الجميل: إذا فرض «حزب الله» رئيساً فسيكون عليه فقط

أكد أن لا أحد يستطيع فرض إرادته على اللبنانيين

TT

الجميل: إذا فرض «حزب الله» رئيساً فسيكون عليه فقط

أعلن رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميل طي صفحة الإشكال الذي وقع يوم أول من أمس بينه وبين المعاون السياسي لرئيس البرلمان نبيه بري، النائب علي حسن خليل، معلنا قبوله الاعتذار. لكن في المقابل تحدّث عن أداء «استفزازي وفوقية بالتعاطي»، موجها نداء للجميع بأنه لا أحد يقدر على فرض إرادته على اللبنانيين، ومحذرا من أن هذا الأمر يؤدي إلى التوتر، ومؤكدا «إذا فرض (حزب الله) رئيساً علينا، فسوف يكون رئيساً على جمهورية حزبه».
وجاءت مواقف الجميّل في مؤتمرٍ صحافي عقده في مركز الحزب بعد الإشكال الذي وقع أول من أمس بينه وبين الخليل الذي وصل إلى حد تبادل اتهامات وعبارات طائفية، قبل أن يعود الأخير ويعتذر مساء من رئيس «الكتائب» الذي تلقى أيضا اتصالا من بري.
وقال الجميل أمس: «الكتائب مدرسة أخلاقية، علمتنا أنه عندما نقبل اعتذارا نطوي إشكالا، وإشكال أمس انطوى بمعزل عن الاختلاف السياسي المستمر»، مؤكدا أنها ليست المرة الأولى التي يُسجَّل فيها موقف كهذا، «بل هذا مسار قد يأخذ البلد إلى مسارات خطيرة تفاديناها أمس، لكن لا شيء يؤكد أنها لن تتكرر وتكون نتائجها مختلفة».
ولفت إلى أن لبنان على حافة الانهيار، والشعب على اختلاف طوائفه ومناطقه متوتر وفي حالة غضب ويأس، محذرا من أن «التشنج الطائفي والشعور بالغبن والقهر يمكن أن يجر ذلك لبنان إلى مكان آخر».
وأوضح «في ظل هذا الوضع نرى أداءً استفزازياً، وفوقية بالتعاطي في كل الأماكن التي نوجد فيها، وهذا لا يمكن أن يوصلنا إلّا إلى مزيد من الانهيار»، مضيفا «حرصاً منا على هذا البلد، نوجه هذا النداء للجميع، بأنه لا أحد يقدر على فرض إرادته على اللبنانيين، وهذا ما يخلق التوتر؛ لأن الانتخابات أنتجت توازانا يمنع من كان يعتبر أنه قادر على فرض أمر ما أن يستمر به، ولا يمكنه فرض رئيس جمهورية».
وأمام هذا الواقع رأى أن «هناك خريطة طريق واحدة بإمكانها إنقاذ لبنان، وهي انتخاب رئيس جمهورية قادر على فتح ورشة إنقاذ»، وقال: «نريد رئيسا يملك ثقتنا وثقة الآخرين، وفور هذا الانتخاب لبنان لن يقوم إلا بمؤتمر وطني ببنود أساسية: هي المصالحة والمصارحة بين اللبنانيين»، وأكد في المقابل «أن (حزب الله) لن يتمكن من فرض رئيس جمهورية على اللبنانيين، وإن قاموا بفتوى فسوف يكون رئيساً على (حزب الله) وليس على جمهورية اللبنانيين».
وأكد رئيس «الكتائب» على أنه «حان الوقت لفتح كل الملفات المقفلة لطي الصفحة والانتقال إلى مكانٍ آخر، كما حان الوقت للتطلع إلى الأمام وعدم فتح السجالات؛ حرصاً منّا على سير المؤسسات ومصلحة الشعب»، لكنه قال في الوقت عينه إن «كان سيفتح الموضوع في كل محطة فإننا نقول إن مراجعتنا قمنا بها ونفتخر بشهدائنا، ونعرف أين أخطأنا وأين أصبنا، ولكن عليكم أن تعرفوا أن هذا ليس من طرف واحد، ولدينا الكثير لنقوله إن أردتم».
وتحدث الجميل عن سلاح «حزب الله»، مشددا على أن على الرئيس الجديد فتح ملف السلاح «فما من بلد يُبنى بسلاحين، لافتاً إلى أنه يجب ضبط الحدود، وفرض القانون، وتصغير القطاع العام، وخلق مساواة، وهذا كله يصطدم بالسلاح».
وأضاف «مشكلة السلاح لا بد أن توضع على طاولة النقاش، ومطلوب من رئيس الجمهورية أن يمتلك القدرة على التفاوض من أجل استعادة السيادة وحل مشكلة السلاح»، مؤكداً «إننا لا نريد استخدام تعبير استراتيجية دفاعية، فالمشكلة مشكلة مساواة وقانون».


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يصطدم بـ«ترويكا» مسيحية يحاصرها الاختلاف رئاسياً

المشرق العربي «حزب الله» يصطدم بـ«ترويكا» مسيحية يحاصرها الاختلاف رئاسياً

«حزب الله» يصطدم بـ«ترويكا» مسيحية يحاصرها الاختلاف رئاسياً

كشف مصدر نيابي لبناني محسوب على «محور الممانعة»، عن أن «حزب الله»، بلسان رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، بادر إلى تلطيف موقفه حيال السجال الدائر حول انتخاب رئيس للجمهورية، في محاولة للالتفاف على ردود الفعل المترتبة على تهديد نائب أمين عام الحزب الشيخ نعيم قاسم، المعارضين لانتخاب زعيم تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية، بوضعهم أمام خيارين: انتخاب فرنجية أو الفراغ.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي تصعيد إسرائيلي ضد «حلفاء إيران» في سوريا

تصعيد إسرائيلي ضد «حلفاء إيران» في سوريا

شنَّت إسرائيل هجوماً بالصواريخ بعد منتصف ليل الجمعة - السبت، استهدف مستودعاً للذخيرة لـ«حزب الله» اللبناني، في محيط مطار الضبعة العسكري بريف حمص، ما أدَّى إلى تدميره بشكل كامل وتدمير شاحنات أسلحة. جاء هذا الهجوم في سياق حملة إسرائيلية متصاعدة، جواً وبراً، لاستهداف مواقع سورية توجد فيها ميليشيات تابعة لطهران على رأسها «حزب الله». وأشار «المرصد السوري لحقوق الإنسان» (مقره بريطانيا)، إلى أنَّ إسرائيل استهدفت الأراضي السورية 9 مرات بين 30 مارس (آذار) الماضي و29 (أبريل) نيسان الحالي، 3 منها براً و6 جواً، متسببة في مقتل 9 من الميليشيات وإصابة 15 آخرين بجروح. وذكر أنَّ القتلى 5 ضباط في صفوف «الحرس ا

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي «حزب الله» و«الوطني الحر» يعترفان بصعوبة انتخاب رئيس من دون تفاهم

«حزب الله» و«الوطني الحر» يعترفان بصعوبة انتخاب رئيس من دون تفاهم

يبدو أن «حزب الله» أعاد النظر بسياسة التصعيد التي انتهجها، الأسبوع الماضي، حين خير القوى السياسية بين مرشحَيْن: رئيس تيار «المردة»، سليمان فرنجية، أو الفراغ؛ إذ أقر رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة»، النائب محمد رعد، يوم أمس، بأنه «لا سبيل لإنجاز الاستحقاق الرئاسي إلا بتفاهم الجميع». وقال: «نحن دعمنا مرشحاً للرئاسة، لكن لم نغلق الأبواب، ودعونا الآخرين وحثثناهم من أجل أن يطرحوا مرشحهم، وقلنا: تعالوا لنتباحث.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي إسرائيل تدمر مستودعاً وشاحنات لـ«حزب الله» في ريف حمص

إسرائيل تدمر مستودعاً وشاحنات لـ«حزب الله» في ريف حمص

أعلن «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن صواريخ إسرائيلية استهدفت بعد منتصف ليل الجمعة - السبت، مستودعاً للذخيرة يتبع «حزب الله» اللبناني، في منطقة مطار الضبعة العسكري في ريف حمص، ما أدى لتدميره بشكل كامل، وتدمير شاحنات أسلحة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

قال مستشار الأمن الوطني الإسرائيلي تساحي هنجبي أمس (الجمعة) إن «حزب الله» اللبناني كان وراء هجوم نادر بقنبلة مزروعة على جانب طريق الشهر الماضي، مما أدى إلى إصابة قائد سيارة في شمال إسرائيل، وفقاً لوكالة «رويترز». وقال الجيش الإسرائيلي إن قوات الأمن قتلت رجلا كان يحمل حزاما ناسفا بعد أن عبر على ما يبدو من لبنان إلى إسرائيل وفجر قنبلة في 13 مارس (آذار) بالقرب من مفترق مجيدو في شمال إسرائيل. وأوضح مسؤولون في ذلك الوقت أنه يجري التحقيق في احتمال تورط «حزب الله» المدعوم من إيران في الانفجار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

لبنان: المجلس الدستوري يعيد قانون استقلالية القضاء إلى نقطة الصفر

قصر العدل في بيروت (أرشيفية)
قصر العدل في بيروت (أرشيفية)
TT

لبنان: المجلس الدستوري يعيد قانون استقلالية القضاء إلى نقطة الصفر

قصر العدل في بيروت (أرشيفية)
قصر العدل في بيروت (أرشيفية)

أحدث قرار المجلس الدستوري اللبناني القاضي بإبطال قانون استقلالية السلطة القضائية وإعادته إلى مجلس النواب اللبناني، صدمة سياسية وقانونية واسعة، بعدما أطاح مساراً تشريعياً امتد نحو عقد كامل، وأعاد ملف إصلاح القضاء إلى المربع الأول. ولم يقتصر القرار على كونه إجراءً تقنياً، بل حمل أبعاداً سياسية عبر إعادة فتح النقاش حول حدود استقلال القضاء في نظام يقوم على توازنات دقيقة بين السلطات ونفوذها.

صحيح أن إبطال القانون لا يعني رفض مبدأ استقلال القضاء بحد ذاته، إلا أنه كشف عن عمق الخلاف حول كيفية تحقيق هذا الاستقلال، ومن يملك مفاتيحه الفعلية. فهو أظهر أن الصراع الحقيقي لا يدور حول النصوص فقط، بل حول توزيع السلطة داخل الدولة، خصوصاً في بلد اعتاد فيه السياسيون الاحتفاظ بنفوذ مؤثر داخل المؤسسات القضائية.

مبررات إبطال القانون

استند المجلس الدستوري في قراره، الصادر بأكثرية أعضائه، إلى أن التعديلات التي أُدخلت على القانون بعد ردّه من قِبل الرئيس جوزيف عون، «لم تُعرض مجدداً على مجلس القضاء الأعلى، وهذا يشكّل مخالفة جوهرية؛ لأن المجلس هو المرجع المختص حصراً بإدارة شؤون القضاء». كما رأى أن تكليف وزير العدل عادل نصّار تمثيل مجلس القضاء في لجنة الإدارة والعدل «يتناقض مع الهدف الأساسي للقانون، أي فصل القضاء عن السلطتين التشريعية والتنفيذية ومنع أي وصاية سياسية عليه».

دستورياً، عدَّ القرار أن القانون تضمن ثغرات تمسّ مبدأ فصل السلطات وتوازنها، بل وتسمح بتداخل صلاحيات قد يضعف استقلال القضاء بدل تعزيزه. وهذا التوصيف شكّل رسالة واضحة إلى السلطة السياسية بأن أي إصلاح قضائي لا يمكن أن يتم من دون شراكة حقيقية مع الجسم القضائي نفسه.

عنصر أمن لبناني أمام قصر العدل في بيروت (أرشيفية - أ.ب)

القانون المُبطَل كان قد أدخل تعديلات وُصفت بأنها جوهرية، أبرزها اعتماد انتخاب أعضاء مجلس القضاء الأعلى من الهيئات القضائية، باستثناء ثلاثة أعضاء حكميين تعيّنهم الحكومة من بين ثلاثة مرشحين لكل منصب. كما وسّع صلاحيات المجلس في إعداد التشكيلات القضائية، مع إبقاء توقيع المراسيم بيد المراجع السياسية المختصة. إلا أن هذه الصيغة عُدَّت في الأوساط القضائية تكريساً لاستمرار النفوذ السياسي، لا خطوة نحو استقلال فعلي.

سلطة إصدار التشكيلات القضائية

مصادر قضائية رأت أن الاستقلال الحقيقي «يتطلب انتخاب مجلس القضاء الأعلى بكامل أعضائه من القضاة». وأكدت لـ«الشرق الأوسط» التمسك بـ«منح مجلس القضاء وحده سلطة إصدار التشكيلات القضائية، إضافة إلى استقلال مالي كامل أسوة بالسلطتين التشريعية والتنفيذية». كما شددت على ضرورة «تفعيل أجهزة الرقابة الداخلية، ولا سيما التفتيش القضائي والمجلس التأديبي، لضمان نزاهة الأداء واستقلال القرارات».

سياسياً، يضع القرار البرلمان اللبناني أمام اختبار بالغ الحساسية. فهو مطالب بصياغة قانون جديد يرضي القضاة ويحظى في الوقت نفسه بتوافق الكتل النيابية، وهو أمر يبدو بالغ التعقيد في ظل الانقسام العميق حول مدى استقلال القضاء وحدوده. وثمة خشية حقيقية بأن يتحول الملف مادة صراع طويل قد يمتد سنوات، خصوصاً أن القضاء يشكّل إحدى أهم أدوات التوازن داخل النظام اللبناني.

ورأى الخبير القانوني والدستوري الدكتور سعيد مالك، أن المجلس الدستوري «أبلى بلاءً حسناً بإبطال هذا القانون، الذي خالف المادة 20 من الدستور، وتجاهل دور مجلس القضاء الأعلى بصياغة بنوده». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «بعيداً عن خلفية القرار وما إذا كان رسالة إلى فريق معين أو تعبيراً عن انقسامٍ ما، فإن القرار حدد مكمن الخلل في القانون، الذي يضرب مبدأ فصل السلطات ويضعف استقلالية السلطة القضائية».

ترحيب قضائي

في المقابل، رحّب نادي القضاة في لبنان بالقرار، واصفاً إياه بـ«التاريخي»؛ لأنه «أعاد التأكيد على القيمة الدستورية لاستقلال السلطة القضائية، وكشف عما وصفه بتعدّي السلطة التشريعية على صلاحيات القضاء عبر إقصاء مجلس القضاء الأعلى عن التشاور في قانون ينظّم شؤونه». ودعا النادي إلى «إصدار قانون جديد يضمن استقلالاً إدارياً ومالياً فعلياً، والالتزام بالمعايير الدولية المعتمدة في الدول الديموقراطية».

فعلياً، لم يُسقط القرار فكرة استقلال القضاء، لكنه أسقط الصيغة التي حاولت التركيبة السياسية في لبنان تمريرها، للإبقاء على نفوذها ولو جزئياً في القضاء. لكن بين طموح القضاة للاستقلال الكامل، وحرص السياسيين على عدم خسارة أدوات التأثير، تبدو معركة استقلال القضاء في لبنان دخلت مرحلة لا أحد يعرف مداها.


«أطباء بلا حدود»: حاجة عاجلة لتدفق كبير للمساعدات إلى غزة

سيارة لمنظمة أطباء بلا حدود في غزة (منظمة أطباء بلا حدود)
سيارة لمنظمة أطباء بلا حدود في غزة (منظمة أطباء بلا حدود)
TT

«أطباء بلا حدود»: حاجة عاجلة لتدفق كبير للمساعدات إلى غزة

سيارة لمنظمة أطباء بلا حدود في غزة (منظمة أطباء بلا حدود)
سيارة لمنظمة أطباء بلا حدود في غزة (منظمة أطباء بلا حدود)

حذّرت منظمة أطباء بلا حدود من تداعيات إنسانية كارثية في قطاع غزة مع استمرار القيود المفروضة على دخول المساعدات، وذلك قبل أيام من الموعد النهائي الذي حددته السلطات الإسرائيلية لمغادرة 37 منظمة غير حكومية الأراضي الفلسطينية المحتلة بحلول الأول من مارس (آذار) 2026. وأكدت المنظمة التزامها بالبقاء وتقديم الخدمات الطبية لـ«أطول فترة ممكنة» رغم الضغوط المتزايدة.

وقالت المنظمة إن القيود الإسرائيلية ما زالت تحدّ بشكل كبير من وصول المساعدات المنقذة للحياة، ما يؤدي إلى «عواقب مميتة»، في ظل تدهور الوضع الصحي والمعيشي في غزة، وارتفاع أعداد الضحايا نتيجة العنف المستمر.

وأكد الأمين العام للمنظمة، كريستوفر لوكيير، أن الفرق الطبية تعمل في «بيئة مقيدة بشكل متزايد»، مضيفاً أن مئات الآلاف من المرضى بحاجة إلى رعاية طبية وجراحية ونفسية عاجلة، في حين يحتاج عشرات الآلاف إلى رعاية طويلة الأمد.

وأشار البيان إلى أن خطة السلام التي تقودها الولايات المتحدة لم تُترجم إلى تحسينات في وصول الإمدادات الأساسية؛ إذ تستمر السلطات الإسرائيلية - بحسب المنظمة - في فرض قيود تمنع دخول الماء والمأوى والرعاية الصحية. كما لفتت المنظمة إلى أن الأشهر الأخيرة شهدت تراجعاً كبيراً في حجم المساعدات الواصلة إلى القطاع.

وفي الضفة الغربية، أفادت «أطباء بلا حدود» بأن الاحتياجات الطبية تتزايد مع استمرار التهجير القسري وهجمات المستوطنين والتوسع الاستيطاني والعوائق أمام الخدمات الصحية.

وانتقدت المنظمة قرار سحب تسجيلها لدى السلطات الإسرائيلية، مؤكدة أن ذلك يؤثر مباشرة على قدرة مرضاها على الحصول على الرعاية. وقالت إن السلطات منعتها منذ يناير (كانون الثاني) الماضي من إدخال موظفين دوليين أو معدات طبية إضافية، الأمر الذي سيجبر طاقمها الدولي على مغادرة الأراضي الفلسطينية المحتلة بحلول 1 مارس.

وأعربت فرق المنظمة عن قلقها من تأثير هذه الإجراءات على خدمات حيوية، من بينها الرعاية الطارئة، وإعادة التأهيل، ورعاية الأطفال، والصحة الإنجابية، وعلاج الأمراض المزمنة، والدعم النفسي.

وشدّد لوكيير على أن برامج المنظمة تشكل «شريان حياة لا يمكن استبداله»، مطالباً السلطات الإسرائيلية بتمكين وصول المساعدات الإنسانية «على نطاق واسع»، وداعياً المجتمع الدولي إلى ضمان عدم ترك الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية إلى «مصيرهم».

كما لفتت المنظمة إلى حملة عالمية منسقة عبر الإنترنت تستهدفها، قالت إن الحكومة الإسرائيلية تروّج لها، وتهدف - بحسب تعبيرها - إلى «تشويه سمعة المنظمة وعرقلة توفير الرعاية الصحية».


مقتل 5 أشخاص على الأقل بغارات إسرائيلية على غزة

فلسطينيون بجوار جثماني شخصين قُتلا في غارة إسرائيلية على غزة يوم أمس (رويترز)
فلسطينيون بجوار جثماني شخصين قُتلا في غارة إسرائيلية على غزة يوم أمس (رويترز)
TT

مقتل 5 أشخاص على الأقل بغارات إسرائيلية على غزة

فلسطينيون بجوار جثماني شخصين قُتلا في غارة إسرائيلية على غزة يوم أمس (رويترز)
فلسطينيون بجوار جثماني شخصين قُتلا في غارة إسرائيلية على غزة يوم أمس (رويترز)

أعلن الدفاع المدني في غزة مقتل خمسة أشخاص على الأقل الجمعة بغارات إسرائيلية على القطاع.

وتتبادل إسرائيل وحركة «حماس» الاتهامات بشكل متكرر بخرق الهدنة التي تسري في القطاع منذ العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) بعد عامين من بدء الحرب المدمّرة.

وقال الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل، إن خمسة أشخاص على الأقل قتلوا بغارات إسرائيلية منتصف الليل، ثلاثة منهم «في منطقة المسلخ جنوب غرب خانيونس جنوب قطاع غزة» فيما سجل مقتل اثنين «على الاقل وإصابة بجروح خطيرة في غارة للاحتلال شمال مخيم البريج وسط قطاع غزة».

وبموجب شروط ومراحل وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بناء على خطة طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، انسحبت القوات الإسرائيلية إلى خلف ما يُعرف بـ«الخط الأصفر»، لكنها لا تزال تسيطر على أكثر من نصف أراضي القطاع.

وأكدت وزارة الصحة في غزة مقتل لا يقل عن 601 شخص في القطاع منذ سريان الهدنة في العاشر من أكتوبر.

في المقابل، يقول الجيش الإسرائيلي إن أربعة على الأقل من جنوده قُتلوا خلال الفترة نفسها.

وقد حالت القيود الإعلامية ومحدودية الوصول إلى غزة دون تمكن وكالة فرانس برس من التحقق بشكل مستقل من أعداد الضحايا أو تغطية القتال بحرية.