القوات الأوكرانية تقصف ميليتوبول الخاضعة لسيطرة روسيا

جندي روسي يسير في موقع انفجار سيارة بالقرب من مبنى في ميليتوبول (إ.ب.أ)
جندي روسي يسير في موقع انفجار سيارة بالقرب من مبنى في ميليتوبول (إ.ب.أ)
TT

القوات الأوكرانية تقصف ميليتوبول الخاضعة لسيطرة روسيا

جندي روسي يسير في موقع انفجار سيارة بالقرب من مبنى في ميليتوبول (إ.ب.أ)
جندي روسي يسير في موقع انفجار سيارة بالقرب من مبنى في ميليتوبول (إ.ب.أ)

قصفت القوات الأوكرانية مدينة ميليتوبول التي تسيطر عليها روسيا جنوبي منطقة زابوريجيا. وذكرت وسائل إعلام روسية اليوم، الأربعاء، أن إمدادات الكهرباء في المدينة انقطعت نتيجة لذلك.
وعبر تطبيق «تلغرام» للمراسلات، قال إيفان فيدوروف رئيس البلدية المنفي في ميليتوبول التي تحتلها القوات الروسية منذ مارس (آذار) العام الماضي، إن عدة انفجارات وقعت في المدينة.
ونقلت وكالة «تاس» الروسية للأنباء عن مسؤولين عينتهم موسكو في المنطقة، قولهم إن القصف الأوكراني أضر بمنظومة إمداد المدينة بالكهرباء، وأدى لقطع التيار عنها وعن قرى مجاورة.
وذكرت الوكالة أيضاً أنه جرى تدمير مستودع للقطارات؛ لكن وفقاً للمعلومات الأولية لم تقع إصابات.
وتقع ميليتوبول على بعد 120 كيلومتراً جنوب شرقي محطة زابوريجيا النووية. ومن المقرر أن يزور المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي المحطة، في وقت لاحق اليوم الأربعاء.
وقال الجيش الأوكراني إن القوات الروسية ما زالت تستميت في محاولاتها للسيطرة على بلدتي باخموت وأفدييفكا الشرقيتين؛ لكنها لا تحرز تقدماً، وذلك على عكس ما ورد في تصريحات مسؤول عينته روسيا.
وذكرت الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية في بيانها، مساء أمس الثلاثاء، أن البلدتين والمجتمعات القريبة منهما في منطقة دونيتسك الصناعية ما زالت تتعرض لمعظم الهجمات الروسية.
وقال سيرهي تشيريفاتي، وهو متحدث باسم قوات الجيش في الشرق، عبر التلفزيون الوطني: «إنهم يحاولون ببساطة إنهاك قواتنا بهجوم تلو الآخر»، مشيراً إلى 70 قصفاً في باخموت وحدها.
وذكر الجيش أن المقاتلين الأوكرانيين ما زالوا يتصدون للهجمات، وأن روسيا تكبدت خسائر كبيرة في الأرواح خلال القتال.
وقالت وزارة الدفاع البريطانية، إن القوات الروسية لم تحقق سوى «تقدم هامشي» في محاولة لمحاصرة أفدييفكا، وإنها فقدت كثيراً من المركبات المصفحة والدبابات.
لكن دينيس بوشيلين، القائد الذي عينته روسيا في الجزء الخاضع لسيطرتها من منطقة دونيتسك الأوكرانية، قال إن معظم القوات الأوكرانية انسحبت من مصنع للمعادن في غرب باخموت، وإن القوات الروسية تحرز تقدماً.
ولم يتسنَّ لـ«رويترز» التحقق من أي رواية من أرض المعركة.
ومع بدء وصول الدبابات الغربية المتقدمة لأوكرانيا قبل هجوم مضاد متوقع، نقلت وكالة الإعلام الروسية، اليوم الأربعاء، عن مصدر لم تذكره بالاسم، قوله إن موسكو أرسلت مئات الدبابات الجديدة وأخرى تم تجديدها إلى منطقة الصراع.
وزار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بلدتين شماليتين، وخنادق بالقرب من الحدود الروسية، أمس الثلاثاء.
وبعيداً عن ساحات المعارك في أكبر الصراعات البرية التي تشهدها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، أكدت روسيا البيضاء حليفة موسكو، أنها ستستضيف أسلحة نووية روسية تكتيكية، قائلة إن القرار رد على العقوبات الغربية، وما وصفته بأنه حشد عسكري للدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي قرب حدودها.
وأشار الرئيس الأميركي جو بايدن إلى قلقه إزاء خطوة روسيا البيضاء؛ لكن الولايات المتحدة قالت، أمس الثلاثاء، إنها لم ترصد ما يشير إلى أن روسيا تقترب من استخدام أسلحة نووية تكتيكية في حرب أوكرانيا.
وتمثل محطة زابوريجيا للطاقة النووية التي تقع في جنوب أوكرانيا وتحتلها روسيا، بؤرة توتر أخرى. ومن المتوقع أن يزور رافائيل غروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية المحطة، اليوم الأربعاء، ووصف الوضع هناك بأنه خطير للغاية.
وقال في مقابلة مع «رويترز»، إن سعيه للتوصل إلى اتفاق لحماية زابوريجيا، وهي أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا، لا يزال قائماً. وتبادلت موسكو وكييف الاتهامات بقصف الموقع.
وتقول موسكو إنها شنت ما تصفها بأنها «عملية عسكرية خاصة» في جارتها المناصرة للغرب للحد من تهديد لأمنها. وقُتل آلاف الجنود من الجانبين في الحرب، ولقي عشرات الآلاف من المدنيين حتفهم، كما تشرد الملايين.
وتزود الولايات المتحدة وحلفاء آخرون كييف بالسلاح والمال، وتصف الغزو بأنه استيلاء روسي إمبريالي على الأراضي.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، قال زيلينسكي في مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» إنه وجَّه دعوة للرئيس الصيني شي جينبينغ لزيارة أوكرانيا.
وقالت روسيا، أمس الثلاثاء، إنها أسقطت للمرة الأولى قنبلة ذكية موجهة من طراز «جي إل إس دي بي» زودت الولايات المتحدة كييف بها وأطلقتها القوات الأوكرانية.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، إن الولايات المتحدة تؤيد إنشاء محكمة خاصة لجرائم «العدوان» على أوكرانيا، ليتضح بذلك للمرة الأولى كيف يمكن لواشنطن دعم مساعي كييف لمحاسبة روسيا على غزوها.
وأصدرت اللجنة الأولمبية الدولية توصيات، أمس الثلاثاء، بعودة رياضيي روسيا وروسيا البيضاء تدريجياً إلى المحافل الدولية، والمنافسة كمحايدين، على الرغم من معارضة أوكرانيا ورئيس اللجنة الأولمبية الروسية؛ إذ وصف الجانبان الخطوة بأنها غير مقبولة.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي: واشنطن لم تخطرني بالتسريبات الاستخباراتية

الولايات المتحدة​ زيلينسكي: واشنطن لم تخطرني بالتسريبات الاستخباراتية

زيلينسكي: واشنطن لم تخطرني بالتسريبات الاستخباراتية

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لصحيفة «واشنطن بوست»، إن الحكومة الأميركية لم تُبلغه بنشر المعلومات الاستخباراتية ذات الأصداء المدوِّية على الإنترنت. وأضاف زيلينسكي، للصحيفة الأميركية، في مقابلة نُشرت، أمس الثلاثاء: «لم أتلقّ معلومات من البيت الأبيض أو البنتاغون مسبقاً، لم تكن لدينا تلك المعلومات، أنا شخصياً لم أفعل، إنها بالتأكيد قصة سيئة». وجرى تداول مجموعة من وثائق «البنتاغون» السرية على الإنترنت، لأسابيع، بعد نشرها في مجموعة دردشة على تطبيق «ديسكورد». وتحتوي الوثائق على معلومات، من بين أمور أخرى، عن الحرب التي تشنّها روسيا ضد أوكرانيا، بالإضافة إلى تفاصيل حول عمليات التجسس الأميرك

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم الجيش الأوكراني: تدمير 15 من 18 صاروخاً أطلقتها القوات الروسية

الجيش الأوكراني: تدمير 15 من 18 صاروخاً أطلقتها القوات الروسية

أعلن الجيش الأوكراني أن فرق الدفاع الجوي دمرت 15 من 18 صاروخا أطلقتها القوات الروسية في الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين، فيما كثفت موسكو الهجمات على جارتها في الأيام القليلة الماضية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم حريق بخزان وقود في سيفاستوبول بعد هجوم بمسيّرة

حريق بخزان وقود في سيفاستوبول بعد هجوم بمسيّرة

قال حاكم سيفاستوبول الذي عينته روسيا إن النيران اشتعلت اليوم (السبت) في خزان وقود في المدينة الساحلية الواقعة في شبه جزيرة القرم فيما يبدو أنه ناجم عن غارة بطائرة مسيرة، وفقاً لوكالة «رويترز». وكتب الحاكم ميخائيل رازفوجاييف على تطبيق «تيليغرام» للمراسلة، «وفقا للمعلومات الأولية، نتج الحريق عن ضربة بطائرة مسيرة». وتعرضت سيفاستوبول، الواقعة في شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا من أوكرانيا في عام 2014، لهجمات جوية متكررة منذ بدء غزو روسيا الشامل لجارتها في فبراير (شباط) 2022. واتهم مسؤولون روس كييف بتنفيذ الهجمات. ولم يرد الجيش الأوكراني على الفور على طلب للتعليق اليوم.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم بعد مقتل 25 بقصف روسي... زيلينسكي يطالب بدفاعات جوية أفضل

بعد مقتل 25 بقصف روسي... زيلينسكي يطالب بدفاعات جوية أفضل

طالب الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي بالحصول على مزيد من الأسلحة للدفاع عن بلاده بعد موجة من الهجمات الصاروخية الروسية التي استهدفت مواقع سكنية، مما أسفر عن مقتل 25 شخصا، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وقال زيلينسكي في رسالة فيديو مساء أمس (الجمعة) «الدفاع الجوي، قوة جوية حديثة - من دونها يستحيل الدفاع الجوي الفعال - مدفعية ومركبات مدرعة... كل ما هو ضروري لتوفير الأمن لمدننا وقرانا في الداخل وفي الخطوط الأمامية». وأشار زيلينسكي إلى أن الهجوم الذي وقع بمدينة أومان، في الساعات الأولى من صباح أمس، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 23 شخصا، من بينهم أربعة أطفال.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم مقاتلات روسية تحبط تقدم قوات الاحتياط الأوكرانية بصواريخ «كروز»

مقاتلات روسية تحبط تقدم قوات الاحتياط الأوكرانية بصواريخ «كروز»

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم (الجمعة)، أن الطيران الروسي شن سلسلة من الضربات الصاروخية البعيدة المدى «كروز»، ما أدى إلى تعطيل تقدم الاحتياطيات الأوكرانية، حسبما أفادت وكالة الأنباء الألمانية. وقالت وزارة الدفاع الروسية، في بيانها، إن «القوات الجوية الروسية شنت ضربة صاروخية بأسلحة عالية الدقة بعيدة المدى، وأطلقت من الجو على نقاط الانتشار المؤقتة للوحدات الاحتياطية التابعة للقوات المسلحة الأوكرانية، وقد تحقق هدف الضربة، وتم إصابة جميع الأهداف المحددة»، وفقاً لوكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية. وأضافت «الدفاع الروسية» أنه «تم إيقاف نقل احتياطيات العدو إلى مناطق القتال».

«الشرق الأوسط» (موسكو)

«مجموعة السبع» تدين بالإجماع الهجوم الإيراني على إسرائيل

جانب من الاجتماع الافتراضي لقادة «مجموعة السبع» اليوم (رويترز)
جانب من الاجتماع الافتراضي لقادة «مجموعة السبع» اليوم (رويترز)
TT

«مجموعة السبع» تدين بالإجماع الهجوم الإيراني على إسرائيل

جانب من الاجتماع الافتراضي لقادة «مجموعة السبع» اليوم (رويترز)
جانب من الاجتماع الافتراضي لقادة «مجموعة السبع» اليوم (رويترز)

أعلن رئيس «المجلس الأوروبي»، شارل ميشال، أن قادة «مجموعة السبع» الذين عقدوا اجتماعاً، اليوم (الأحد)، عبر الفيديو، «أدانوا بالإجماع الهجوم غير المسبوق من إيران على إسرائيل»، مشدداً على «وجوب أن يلتزم جميع الأطراف ضبط النفس».

وكتب المسؤول الأوروبي عبر منصة «إكس» إثر المباحثات: «مع قادة (مجموعة السبع)، نددنا بالإجماع بالهجوم غير المسبوق من إيران على إسرائيل. على جميع الأطراف أن يلتزموا ضبط النفس. نواصل جميعاً جهودنا لاحتواء التصعيد. إن وضع حد للأزمة في غزة في أسرع وقت، خصوصاً عبر وقف فوري لإطلاق النار، سيحدث فرقاً»، موضحاً أن الوضع في الشرق الأوسط سيكون أيضاً موضع بحث خلال قمة الاتحاد الأوروبي المقررة الأربعاء والخميس المقبلين.

أعلن المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أوفير غندلمان، فجر اليوم، أن إسرائيل اعترضت الغالبية العظمى من الصواريخ الباليستية الإيرانية التي دخلت المجال الجوي الإسرائيلي، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه لا ينصح السكان في أي منطقة في إسرائيل بالاستعداد للاحتماء، في إشارة إلى نهاية التهديد الذي تشكله الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية.

وأضاف المتحدث عبر منصة «إكس»: «تم إطلاق أكثر من 200 تهديد جوي حتى الآن على إسرائيل. تم اعتراض العشرات من صواريخ (كروز) والطائرات المسيرة الإيرانية خارج حدود إسرائيل».


الشرطة الأسترالية تحدد هوية منفذ الهجوم على مركز تجاري بسيدني

رئيس وزراء نيو-ساوث ويلز كريس مينز (على اليمين) ومفوض الشرطة كارين ويب (على اليسار) يخاطبان وسائل الإعلام في مكان حادثة الطعن الجماعي الذي وقع في 13 أبريل في «بوندي جانكشن» في سيدني (إ.ب.أ)
رئيس وزراء نيو-ساوث ويلز كريس مينز (على اليمين) ومفوض الشرطة كارين ويب (على اليسار) يخاطبان وسائل الإعلام في مكان حادثة الطعن الجماعي الذي وقع في 13 أبريل في «بوندي جانكشن» في سيدني (إ.ب.أ)
TT

الشرطة الأسترالية تحدد هوية منفذ الهجوم على مركز تجاري بسيدني

رئيس وزراء نيو-ساوث ويلز كريس مينز (على اليمين) ومفوض الشرطة كارين ويب (على اليسار) يخاطبان وسائل الإعلام في مكان حادثة الطعن الجماعي الذي وقع في 13 أبريل في «بوندي جانكشن» في سيدني (إ.ب.أ)
رئيس وزراء نيو-ساوث ويلز كريس مينز (على اليمين) ومفوض الشرطة كارين ويب (على اليسار) يخاطبان وسائل الإعلام في مكان حادثة الطعن الجماعي الذي وقع في 13 أبريل في «بوندي جانكشن» في سيدني (إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة الأسترالية أن رجلاً في الأربعين من العمر يعاني اضطراباً نفسياً هو منفّذ هجوم بالسكين في مركز تجاري في سيدني أوقع ستة قتلى وعدداً من الجرحى، مستبعدة أن تكون له دوافع إرهابية.

أعضاء الجماعة الإسلامية في أستراليا يصلون أمام الزهور التي تُركت خارج مركز التسوق «ويستفيلد» في سيدني بعد يوم من قيام رجل يبلغ من العمر 40 عاماً مصاب بمرض عقلي بالتجول في مركز التسوق (أ.ف.ب)

وقال أنتوني كوك مساعد رئيس الشرطة في لاية نيو-ساوث ويلز: «لا تتوفّر لنا في هذه المرحلة أيّ عناصر أو أيّ معلومات أو أيّ أدلّة أو أيّ بلاغات تدفع إلى الظنّ أن دوافع خاصة أو عقيدة ما» كانت وراء فعلته. لكن «نعلم أن المهاجم عانى... مشاكل صحة نفسية»، بحسب كوك الذي أشار إلى أن الرجل المعروف من الشرطة أتى من ولاية كوينزلاند (شمال شرقي). وتعرّض المهاجم جويل كاوتشي للمطاردة وأردته قتيلاً شرطية تلقت إشادة على ما قامت به.

واستبعدت شرطة سيدني الأحد الإرهاب أو الآيديولوجيا كدافع بعد أن قتل رجل ستة أشخاص في هجوم طعن السبت في أحد أكثر مراكز التسوق ازدحاماً في المدينة.

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز ورئيس وزراء نيو-ساوث ويلز كريس مينز ينضمان إلى سياسيين آخرين حيث يضعون الزهور في مكان حادثة الطعن الجماعي يوم السبت في سيدني (أ.ف.ب)

ووصف شهود كيف أن الرجل، الذي ذكرت الشرطة الأحد أن اسمه جويل كاوتشي، كان يرتدي سروالاً قصيراً وقميصاً لدوري الرجبي الوطني الأسترالي. وشوهد وهو يهرول في المركز التجاري حاملاً سكيناً ويهاجم الناس بشكل عشوائي. وحاول بعض المتسوقين والموظفين في المركز التجاري منعه، ولجأت الحشود إلى المتاجر المغلقة. وأفادت التقارير بأن المهاجم البالغ من العمر 40 عاماً طعن ستة أشخاص وأصاب 12 على الأقل قبل أن تقتله واحدة من كبار أفراد الأمن عندما واجهته.

رجل شرطة يقف بالقرب من حاجز طريق يقع خارج مركز تسوق «ويستفيلد» في سيدني الأحد (أ.ف.ب)

وأفادت كارين ويب، المسؤولة في شرطة ولاية نيو-ساوث ويلز، بمقتل ست نساء ورجل في هذه الحادثة. وكان الرجل باكستاني الأصل وفي الثلاثين من العمر، بحسب ما أفادت الجمعية الوطنية الباكستانية - الأسترالية.

ونُقل 12 شخصاً إلى المستشفى، من بينهم رضيع في شهره التاسع هو في حال «خطرة لكن مستقرّة»، بحسب الشرطة. غير أن والدته توفيت متأثّرة بإصابتها.

امرأة تترك الزهور خارج مركز التسوق في سيدني بعد يوم من هجوم الطعن (أ.ف.ب)

ووقعت الحادثة في مركز «ويستفيلد بونداي جانكشن» التجاري الكبير الذي كان مكتظّاً بالمتسوّقين بعد ظهر السبت. ويبدو أن المهاجم أقدم على فعلته بمفرده، بحسب ما صرّح رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز خلال مؤتمر صحافي، مشيراً إلى أن «المشاهد المروّعة من (بونداي جانكشن) تفوق كلّ كلام وتصوّر».

وأشاد ببسالة أشخاص هبّوا إلى نجدة غيرهم وبأداء الشرطية التي تحدّت الخطر، مصرّحاً: «هي بالطبع بطلة. وهي من دون شكّ أنقذت أرواحاً بفعلتها». وكشف العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث، وهو رأس الدولة في أستراليا، عن «الروعة» من جرّاء هذا الهجوم «السافه».

وأعرب البابا فرنسيس عن «عميق الحزن» الذي سبّبه له الهجوم «السافه».

حالة هلع

كانت برانجول بوكاريا قد انتهت من العمل وبصدد التسوق عند وقوع الهجوم. وهرعت إلى متجر مجاور واحتمت في إحدى الغرف. وقالت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كان الأمر مخيفاً، بعض الأشخاص كانوا يبكون». وهربت من مخرج طوارئ مع متسوقين آخرين وموظفين، وصولاً إلى طريق خلفية. ووصفت مشاهد «فوضى» في حين كان الناس يركضون والشرطة تنشط في المنطقة. وصرّحت: «أنا على قيد الحياة وأشعر بالامتنان».

أما ريس كولميناريس، فهي كانت في طريقها إلى النادي الرياضي عندما رأت «الناس يركضون ويصرخون» على مقربة منها.

وقالت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنها سمعت الناس يقولون إن أشخاصاً تعرضوا للطعن فركضت إلى متجر مجاور مع أكثر من عشرة أشخاص آخرين. وكشفت: «أخذونا إلى الطابق السفلي (إلى غرفة) وأغلقوا المحلّ»، مُقرّة: «المشهد مخيف، أطفال وكبار في السن وأشخاص في كراسي متحركة في كل مكان». وصرّحت ممرّضة من سيدني بأنها ركنت سيّارتها ثم سمعت أحداً «يصيح بالركض».

واحتمى عدّة أشخاص في متجر استهلاكي حيث بقوا مدة ساعة تقريباً. وكشف شهود آخرون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن حالة هلع سادت المركز، في حين حاول أشخاص الاحتماء، وسعت الشرطة لتأمين المنطقة. ونادراً ما تحدث هجمات مماثلة في أستراليا. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2018، قام رجل يحمل سكّيناً بقتل شخص وجرح اثنين في أحد شوارع ملبورن قبل أن ترديه الشرطة قتيلاً، في اعتداء تبنّاه تنظيم «داعش».


تنديد دولي بالهجوم الإيراني... و«قلق» من توسع الصراع في المنطقة

الرئيس الأميركي جو بايدن خلال اجتماعه مع مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي جو بايدن خلال اجتماعه مع مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

تنديد دولي بالهجوم الإيراني... و«قلق» من توسع الصراع في المنطقة

الرئيس الأميركي جو بايدن خلال اجتماعه مع مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي جو بايدن خلال اجتماعه مع مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

أعربت دول ومنظمات عدة عن بالغ القلق من الهجوم الإيراني الواسع الذي استهدف إسرائيل بطائرات مسيرة وصواريخ، والخشية من أن يؤدي الهجوم لتوسع رقعة الصراع في المنطقة.

وندد الرئيس الأميركي جو بايدن بالهجمات الإيرانية على منشآت عسكرية في إسرائيل، وتعهد برد دبلوماسي منسق من مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى، وقال إن بلاده ساعدت إسرائيل في إسقاط كل الطائرات المسيرة والصواريخ تقريباً.

وقال بايدن، الذي قطع عطلته الأسبوعية في ديلاوير وعاد إلى واشنطن في وقت سابق أمس (السبت)، للقاء مستشارين بشأن الهجوم، إن القوات والمنشآت الأميركية لم تستهدف.

وأشار إلى أنه أكد مجدداً دعم الولايات المتحدة الراسخ لأمن إسرائيل في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، رغم توتر العلاقات بينهما بسبب الطريقة التي تنفذ بها إسرائيل الحرب على قطاع غزة.

الرئيس الأميركي جو بايدن خلال اجتماعه مع مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

وقال بايدن في بيان أصدره البيت الأبيض: «غداً، سأجتمع مع قادة مجموعة السبع لتنسيق رد دبلوماسي موحد على الهجوم الإيراني السافر».

وأطلقت إيران طائرات مسيرة متفجرة وصواريخ على إسرائيل في وقت متأخر من مساء أمس (السبت)، في أول هجوم مباشر تشنه على إسرائيل، في ضربة فاقمت المخاوف من نشوب صراع إقليمي أوسع.

وتوعدت طهران بالرد بعد هجوم إسرائيلي وقع مؤخراً على مجمع السفارة الإيرانية في دمشق، وأسفر عن مقتل قيادي كبير بـ«فيلق القدس» التابع للحرس الثوري الإيراني و6 آخرين من كبار الضباط.

وعبر مشرعون بارزون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري عن دعمهم لإسرائيل في مواجهة أي هجوم إيراني.

وقال زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب ستيف سكاليز، في بيان، إن مجلس النواب الأميركي سيجري تغييراً في جدول أعماله للنظر في تشريع يدعم إسرائيل ويحاسب إيران.

الاتحاد الأوروبي

وأدانت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، هجوم إيران غير المسبوق على إسرائيل، ودعت جميع الأطراف إلى توخي الحذر. وكتبت فون دير لاين، على منصة «إكس»: «أدين بقوة هجوم إيران الصارخ وغير المبرر على إسرائيل. أدعو إيران ووكلاءها إلى وقف تلك الهجمات على الفور».

وأضافت: «يجب على جميع الجهات الفاعلة الآن الامتناع عن مزيد من التصعيد والعمل لاستعادة الاستقرار في المنطقة».

ونددت رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا، بالهجمات الإيرانية «التي لم يسبق لها مثيل» على إسرائيل، ووصفتها بأنها «تصعيد كبير»، مشيرة إلى أنها «تهدد بإثارة مزيد من الفوضى في أنحاء الشرق الأوسط».

وقالت عبر منصة «إكس»: «الاتحاد الأوروبي يدين الهجوم بأشد العبارات وسيواصل العمل من أجل خفض التصعيد ومنع تطور الموقف إلى مزيد من سفك الدماء».

ودان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «بأشد العبارات الهجوم غير المسبوق الذي شنّته إيران على إسرائيل»، داعياً في الوقت نفسه إلى «ضبط النفس» خشية وقوع تصعيد إقليمي أكبر. وكتب ماكرون «أدين بأشد العبارات الهجوم غير المسبوق الذي شنّته إيران على إسرائيل، والذي يهدّد بزعزعة الاستقرار في المنطقة. أعرب عن تضامني مع الشعب الإسرائيلي وحرص فرنسا على أمن إسرائيل وشركائنا والاستقرار الإقليمي. تعمل فرنسا مع شركائها على خفض التصعيد وتدعو الى ضبط النفس».

وأدان رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك «الهجوم الإيراني الطائش على إسرائيل»، قائلاً إن إيران «أثبتت مجدداً أن نيتها نشر الفوضى» في المنطقة.

وأضاف: «ستواصل المملكة المتحدة الدفاع عن أمن إسرائيل وأمن جميع شركائنا الإقليميين، ومنهم الأردن والعراق... نبذل جهوداً عاجلة مع حلفائنا لاستقرار الوضع ومنع مزيد من التصعيد».

وفي الوقت نفسه، حذر وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون، من أن الهجوم الإيراني على إسرائيل سيؤجج التوتر بالشرق الأوسط، داعياً إيران إلى وقف هذا التصعيد الخطير «لأنه ليس في مصلحة أحد».

وقال المستشار الألماني أولاف شولتس، إن الهجوم الإيراني على إسرائيل «غير مبرر وغير مسؤول»، مشيراً إلى أن طهران تجازف بمزيد من التصعيد في المنطقة.

وأكد شولتس وقوف ألمانيا إلى جانب إسرائيل، وقال: «سنبحث الوضع مع حلفائنا».

وأدان حلف شمال الأطلسي ما وصفه بـ«التصعيد الإيراني»، داعياً إلى ضبط النفس خشية اتساع نطاق التصعيد في الشرق الأوسط. وقالت المتحدثة باسم الحلف فرح دخل الله في بيان «ندين التصعيد الإيراني خلال الليل، وندعو إلى ضبط النفس ونتابع الوضع عن كثب. من الضروري ألا يخرج النزاع في الشرق الأوسط عن السيطرة».

من جانبها، دعت وزارة الخارجية الروسية جميع الأطراف إلى «ضبط النفس». وقالت في بيان «نحضّ كل الأطراف المعنيين على إظهار ضبط النفس. نحن نعوّل على الدول الإقليمية لحلّ المشاكل الراهنة بوسائل سياسية ودبلوماسية».

الدول العربية

عبرت السعودية عن قلقها البالغ إزاء التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، ودعت جميع الأطراف للتحلي بأقصى درجات ضبط النفس وتجنيب المنطقة وشعوبها مخاطر الحروب.

وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان، إنها تؤكد ضرورة اضطلاع مجلس الأمن بمسؤوليته تجاه حفظ الأمن والسلم الدوليين، كما تؤكد ضرورة الحيلولة دون تفاقم الأزمة «التي ستكون لها عواقب وخيمة في حال توسع رقعتها».

وشدد وزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، على أن وقف التصعيد ضرورة إقليمية ودولية تتطلب تحمل مجلس الأمن مسؤولياته في حماية الأمن والسلام «وفرض وقف العدوان» على غزة.

ونقلت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) عن الصفدي قوله إن استمرار «العدوان يدفع المنطقة نحو مزيد من التصعيد الإقليمي الذي ستهدد تداعياته الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين».

وقال الصفدي إن «وقف العدوان الإسرائيلي على غزة، والبدء بتنفيذ خطة شاملة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق السلام العادل على أساس حل الدولتين هو سبيل وقف التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة».

لقطة من فيديو تظهر انفجاراً في سماء مدينة الخليل خلال تصدي إسرائيل للهجوم الإيراني (أ.ف.ب)

كما أبدت مصر قلقها إزاء التصعيد الإيراني الإسرائيلي، وطالبت في بيان لوزارة الخارجية «بأقصى درجات ضبط النفس لتجنيب المنطقة وشعوبها مزيداً من التوتر وعدم الاستقرار».

وقالت «الخارجية» المصرية إن القاهرة تجري اتصالات مستمرة مع جميع الأطراف المعنية لاحتواء الموقف ووقف التصعيد، محذرة من مخاطر الانزلاق إلى «منعطف خطير من عدم الاستقرار والتهديد لشعوب المنطقة».

وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية أن «دولة الإمارات تدعو إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتجنب التداعيات الخطيرة وانجراف المنطقة إلى مستويات جديدة من عدم الاستقرار». كما دعت الوزارة إلى «حل الخلافات بالحوار وعبر القنوات الدبلوماسية وإلى التمسك بسيادة القانون واحترام ميثاق الأمم المتحدة».

وحثت قطر، وفقاً لوكالة «أنباء العالم العربي»، المجتمع الدولي، على «التحرك العاجل لنزع فتيل التوتر وخفض التصعيد في المنطقة». وأعربت وزارة الخارجية القطرية في بيان، عن قلقها البالغ إزاء تطورات الأوضاع في المنطقة، ودعت جميع الأطراف إلى وقف التصعيد «وممارسة أقصى درجات ضبط النفس».

الأمم المتحدة

وندد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الأحد)، بما وصفه بـ«التصعيد الخطير الذي يمثله الهجوم واسع النطاق الذي شنته إيران على إسرائيل»، ودعا للوقف الفوري لهذه «الأعمال العدائية».

وقال غوتيريش في بيان: «أشعر بقلق عميق إزاء الخطر الحقيقي المتمثل في حدوث تصعيد مدمر على مستوى المنطقة، وأحث جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتجنب أي عمل قد يؤدي إلى مواجهات عسكرية كبرى على جبهات متعددة في الشرق الأوسط».

اليابان والصين

وذكر بيان أصدرته وزيرة الخارجية اليابانية، اليوم (الأحد)، أن اليابان تندد بقوة بالهجوم الإيراني على إسرائيل، ووصفته بأنه تصعيد للأحداث، وعبرت عن قلقها العميق إزاء الوضع.

وقال البيان: «هذا الهجوم يفاقم تدهور الوضع الراهن في الشرق الأوسط. نشعر بقلق عميق ونندد بقوة بهذا النوع من التصعيد».

من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إن الصين تعرب عن قلقها العميق إزاء التصعيد الحالي، وتدعو الأطراف المعنية إلى ممارسة الهدوء وضبط النفس لمنع مزيد من التصعيد.

وأشار إلى أن الوضع المستمر هو أحدث امتداد للصراع في غزة. ولا ينبغي أن يكون هناك مزيد من التأخير في تنفيذ قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2728، الداعي لوقف إطلاق النار في غزة، وأن الصراع يجب أن ينتهي الآن.


البيت الأبيض: فريق الأمن القومي يطلع بايدن على الهجوم الإيراني

الرئيس الأميركي جو بايدن في المكتب البيضاوي (حساب الرئيس الأميركي على منصة «إكس»)
الرئيس الأميركي جو بايدن في المكتب البيضاوي (حساب الرئيس الأميركي على منصة «إكس»)
TT

البيت الأبيض: فريق الأمن القومي يطلع بايدن على الهجوم الإيراني

الرئيس الأميركي جو بايدن في المكتب البيضاوي (حساب الرئيس الأميركي على منصة «إكس»)
الرئيس الأميركي جو بايدن في المكتب البيضاوي (حساب الرئيس الأميركي على منصة «إكس»)

قال البيت الأبيض، يوم السبت، إن فريق الأمن القومي أطلع الرئيس جو بايدن على الوضع بعد أن بدأت إيران إطلاق عشرات الطائرات المسيرة من أراضيها باتجاه إسرائيل.

وأوضح البيت الأبيض، في بيان، أن اجتماعا سيعقد خلال ساعات وأن فريق الأمن القومي على اتصال مستمر مع المسؤولين الإسرائيليين والشركاء والحلفاء الآخرين.

وبينما ذكر البيان أن حجم الهجوم الإيراني على إسرائيل سيتضح خلال الساعات القادمة، فقد أشار إلى أن بايدن أكد أن «دعمنا لأمن إسرائيل قوي».

وأضاف البيان «أميركا ستقف إلى جانب شعب إسرائيل وتدعم دفاعه ضد التهديدات الإيرانية»، وفقا لوكالة أنباء العالم العربي.

كان الجيش الإسرائيلي قد أكد اليوم السبت إطلاق إيران طائرات مسيرة من أراضيها صوب إسرائيل، وقال في بيان «نحن في حالة تأهب قصوى ونراقب الوضع باستمرار. منظومة الدفاع الجوي والطائرات المقاتلة وسفن البحرية في حالة تأهب قصوى».

وأضاف البيان «الجيش الإسرائيلي يراقب جميع الأهداف... نطلب من المواطنين الالتزام بتعليمات الجبهة الداخلية».


بايدن يقطع عطلته الأسبوعية ويعود إلى البيت الأبيض بسبب «توترات الشرق الأوسط»

الرئيس الأميركي جو بايدن يهبط من الطائرة الرئاسية «إير فورس ون» في ديلاوير 12 أبريل 2024 (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن يهبط من الطائرة الرئاسية «إير فورس ون» في ديلاوير 12 أبريل 2024 (رويترز)
TT

بايدن يقطع عطلته الأسبوعية ويعود إلى البيت الأبيض بسبب «توترات الشرق الأوسط»

الرئيس الأميركي جو بايدن يهبط من الطائرة الرئاسية «إير فورس ون» في ديلاوير 12 أبريل 2024 (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن يهبط من الطائرة الرئاسية «إير فورس ون» في ديلاوير 12 أبريل 2024 (رويترز)

قطع الرئيس الأميركي جو بايدن عطلة نهاية الأسبوع التي يقضيها في العادة في منزله ديلاوير ليعود إلى البيت الأبيض، السبت، لإجراء مشاورات عاجلة مع فريقه للأمن القومي، بعدما احتجزت إيران ناقلة حاويات رأت أنها «مرتبطة» بإسرائيل.

وقال فريق بايدن، في رسالة للصحافيين، إن «الرئيس يعود إلى البيت الأبيض بعد ظهر السبت لاستشارة فريقه للأمن القومي بشأن التطورات في الشرق الأوسط»، من دون الإدلاء بتفاصيل إضافية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

ونددت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض أدريان واتسون، السبت، باستيلاء إيران على سفينة شحن مملوكة لبريطانيا، وترفع علم البرتغال بمنطقة الخليج.

ودعت المتحدثة إيران إلى إطلاق سراح السفينة وطاقمها على الفور، وقالت إن الولايات المتحدة ستعمل مع شركائها لمحاسبة إيران على أفعالها، وفقاً لـ«وكالة أنباء العالم العربي».

وأكدت واتسون أن الاستيلاء على سفينة مدنية «انتهاك صارخ للقانون الدولي، وعمل من أعمال القرصنة من قبل (الحرس الثوري) الإيراني».

وكانت وكالة «إرنا» الإيرانية قد ذكرت أن القوات البحرية الخاصة التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني استولت على سفينة الحاويات «إم إس سي أريس» التي تديرها شركة مملوكة لرجل أعمال إسرائيلي بالقرب من مضيق هرمز.


6 قتلى في هجوم بسكين في سيدني

خدمات الطوارئ في بوندي جنكشن بعد تعرض عدة أشخاص للطعن داخل مركز تجاري (د.ب.أ)
خدمات الطوارئ في بوندي جنكشن بعد تعرض عدة أشخاص للطعن داخل مركز تجاري (د.ب.أ)
TT

6 قتلى في هجوم بسكين في سيدني

خدمات الطوارئ في بوندي جنكشن بعد تعرض عدة أشخاص للطعن داخل مركز تجاري (د.ب.أ)
خدمات الطوارئ في بوندي جنكشن بعد تعرض عدة أشخاص للطعن داخل مركز تجاري (د.ب.أ)

قُتل 6 أشخاص، وأصيب آخرون بجروح، بينهم طفل في شهره التاسع، عندما هاجم شخص يحمل سكيناً متسوقين في مركز تجاري مزدحم في سيدني، السبت، على ما أعلنت الشرطة الأسترالية. وأردت الشرطة المهاجم، بعدما أطلقت عليه النار في مركز «ويستفيلد بوندي جنكشن». وقالت كارين ويب، مفوضة شرطة نيو ساوث ويلز، في مؤتمر صحافي، إن 5 من الضحايا الست الذين لاقوا حتفهم نساء، فيما نُقل 8 أشخاص، بينهم طفل يبلغ من العمر 9 أشهر، إلى المستشفى لإصابتهم بطعنات. وأضافت أن الشرطة في هذه المرحلة لا تعتقد أن الهجوم له صلة بالإرهاب، كما نقلت وكالة «رويترز».

الشرطة تدخل إلى مركز تسوق بوندي جنكشن بعد حادث طعن في سيدني (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي إنه لا يوجد ما يشير حتى الآن إلى دوافع الرجل. وأضاف، في مؤتمر صحافي: «هذا عمل من أعمال العنف المروعة استهدف بشكل عشوائي أبرياء كانوا يتسوقون في يوم سبت عادي... قلوب جميع الأستراليين الليلة مع ضحايا هذه الأعمال الفظيعة».

وتطبق أستراليا قوانين للأسلحة النارية والبيضاء، هي من الأكثر صرامة في العالم، ما يجعل هذا النوع من الهجمات نادراً. ويقع المركز على مسافة نحو 3 كيلومترات من شاطئ بوندي الشهير في سيدني، الذي يقصده الأطفال والعائلات.

امرأة تبكي أثناء خروجها وأسرتها من مركز تسوق ويستفيلد بوندي جنكشن بعد حادث طعن في سيدني (أ.ف.ب)

وكان أيوش سينغ (25 عاماً) يعمل في مقهى بالمركز التجاري عندما رأى الهجوم، ثم سمع الشرطة تطلق النار. وقال لـ«رويترز»: «رأيت الرجل الذي يحمل السكين، وهو يركض ويلاحق الناس. وبينما كان يمر بجواري، سمعت طلقتين أو 3 طلقات، وتم تحييد الرجل». وأضاف: «كان الناس من حولي مرعوبين. كانت هناك بعض السيدات المسنات، أدخلتهن إلى مكان آمن داخل المقهى». وقال شاهدان آخران لـ«رويترز» إنهما سمعا إطلاق نار. وأضاف أحدهما: «بعد 20 دقيقة من خروج الناس من المركز التجاري، رأيت أشخاصاً من فرق التدخل السريع يمشطون الشوارع المحيطة». وأفاد الآخر برؤية امرأة على الأرض تحتمي بمحل مجوهرات.

عناصر من الشرطة الأسترالية (رويترز)

ووصف شاهد لم يذكر اسمه الشرطية وهي تطلق النار على المهاجم لهيئة الإذاعة الأسترالية، قائلاً: «لو لم تطلق الشرطية النار عليه، كان سيواصل ما يفعله، فقد كان في حالة جنونية... اقتربت الشرطية منه، وقامت بإجراء الإنعاش القلبي الرئوي له. وكان يحمل سكيناً كبيرة مصقولة. وبدا وكأنه كان عازماً على ارتكاب مذبحة».

وأظهرت عدة منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي حشوداً تفرّ من المركز وسيارات الشرطة وأجهزة الطوارئ تهرع إلى المنطقة. وقالت الشرطة إن المركز التجاري سيظل مغلقاً غداً (الأحد) مع استمرار التحقيق.


مسؤولان أميركيان يتهمان الصين بمساعدة روسيا في تنفيذ توسع عسكري كبير

جنود روس في عربة مصفحة داخل الأراضي الأوكرانية (إ.ب.أ)
جنود روس في عربة مصفحة داخل الأراضي الأوكرانية (إ.ب.أ)
TT

مسؤولان أميركيان يتهمان الصين بمساعدة روسيا في تنفيذ توسع عسكري كبير

جنود روس في عربة مصفحة داخل الأراضي الأوكرانية (إ.ب.أ)
جنود روس في عربة مصفحة داخل الأراضي الأوكرانية (إ.ب.أ)

قال مسؤول أميركي رفيع، الجمعة، إن الصين تساعد روسيا في «أكبر توسّع عسكري لها منذ الحقبة السوفياتية وبوتيرة أسرع مما كنا نعتقد أنه ممكن».

وفي معرض إعطاء أمثلة على دعم بكين للمجمع الصناعي العسكري الروسي، أشارت مسؤولة أميركية رفيعة أخرى إلى مشتريات روسيا الضخمة من المكوّنات الإلكترونية الصينية والأدوات الآلية والمتفجرات، مضيفة أن «الكيانات الصينية والروسية تعمل معا على إنتاج طائرات مسيّرة» على الأراضي الروسية، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.


واشنطن تحدّ من تنقلات موظفي سفارتها في إسرائيل وسط تهديدات إيرانية

المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر (أرشيفية - أ.ب)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر (أرشيفية - أ.ب)
TT

واشنطن تحدّ من تنقلات موظفي سفارتها في إسرائيل وسط تهديدات إيرانية

المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر (أرشيفية - أ.ب)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر (أرشيفية - أ.ب)

قالت الولايات المتحدة، الخميس، إنها منعت موظفيها في إسرائيل وأفراد أسرهم من السفر لأغراض شخصية خارج مناطق تل أبيب الكبرى والقدس وبئر السبع وسط تهديدات من إيران بالانتقام من إسرائيل.

وتوعدت إيران بالرد بعد غارة جوية وقعت في الأول من أبريل (نيسان) على مجمع سفارتها في دمشق مما أدى إلى تأجيج التوتر في المنطقة.

وقالت السفارة الأميركية في تحذير أمني على موقعها الإلكتروني: «لمزيد من الحذر، يُمنع موظفو الحكومة الأميركية وأفراد أسرهم من السفر لأغراض شخصية خارج مناطق تل أبيب الكبرى (بما في ذلك هرتسليا ونتانيا وإيفن يهودا) والقدس وبئر السبع حتى إشعار آخر». وأضافت «يُسمح لموظفي الحكومة الأميركية بالتنقل بين هذه المناطق الثلاث لأغراض شخصية».

وتنتهج واشنطن سياسة إبلاغ جميع المواطنين الأميركيين بتحذيرات عندما تقوم بتحديث التدابير الأمنية لموظفيها في بلد ما.

وردا على سؤال حول التحذير الأمني، أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر إلى أن إيران أطلقت تهديدات علنية لإسرائيل. وقال في مؤتمر صحافي: «نجري تقييمات مستمرة طوال الوقت حول الوضع على الأرض. لن أتحدث عن التقييمات المحددة التي أدت إلى تقييد السفر لأغراض شخصية لموظفينا وأفراد أسرهم، لكن من الواضح أننا نراقب بيئة التهديد في الشرق الأوسط وتحديدا في إسرائيل»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز» للأنباء.

 

 


زوجة مؤسس «ويكيليكس» تعدّ تصريحات بايدن حول «إسقاط التهم» إشارة جيدة

جوليان أسانغ وزوجته ستيلا (أرشيفية - وسائل إعلام بريطانية)
جوليان أسانغ وزوجته ستيلا (أرشيفية - وسائل إعلام بريطانية)
TT

زوجة مؤسس «ويكيليكس» تعدّ تصريحات بايدن حول «إسقاط التهم» إشارة جيدة

جوليان أسانغ وزوجته ستيلا (أرشيفية - وسائل إعلام بريطانية)
جوليان أسانغ وزوجته ستيلا (أرشيفية - وسائل إعلام بريطانية)

أشادت زوجة جوليان أسانغ، اليوم (الخميس)، في الذكرى الخامسة لاعتقاله، بإعلان الرئيس الأميركي جو بايدن أنه ينظر في طلب تقدمت به أستراليا لإسقاط التهم الموجهة إلى مؤسس موقع «ويكيليكس»، عادّة أنه «إشارة جيدة».

وقال بايدن، (الأربعاء)، للصحافيين إن واشنطن تدرس طلباً من أستراليا، التي يحمل أسانغ (52 عاماً) جنسيتها، بإسقاط التهم الموجهة إليه، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت زوجته ومحاميته ستيلا أسانغ في مقابلة مع شبكة «بي بي سي»: «أعتقد بأنها إشارة جيدة (...) يبدو أن الأمور قد تتحرك أخيراً في الاتجاه الصحيح بعد 5 سنوات في سجن بلمارش شديد الحراسة، و14 عاماً منذ أن فقد حريته».

وكان أسانغ أُخرج قسراً في 11 أبريل (نيسان) 2019 من سفارة الإكوادور في لندن، حيث لجأ في 2012؛ لتجنب تسليمه إلى السويد التي كان قضاؤها يلاحقه بتهم اغتصاب أُسقطت لاحقاً، وكذلك الولايات المتحدة التي تتهمه بالقرصنة المعلوماتية.

سجن بلمارش (إ.ب.أ)

وبعد محاكمته لأنه نشر منذ 2010 أكثر من 700 ألف وثيقة سرية حول الأنشطة العسكرية والدبلوماسية الأميركية، خصوصاً في العراق وأفغانستان، يواجه مؤسس «ويكيليكس» خطر السجن لمدة قد تصل إلى 175 عاماً في الولايات المتحدة إذا تم تسليمه من قبل القضاء البريطاني.

وأكدت زوجته أن أسانغ «ليس على ما يرام، إنه قلق جداً»، علماً بأنه سبق لها أن تطرقت لخطر إقدامه على الانتحار.

كما وصفت رئيسة تحرير «ويكيليكس» كريستين هرافنسون، التي زارت أسانغ صباح (الخميس) في سجن بلمارش، دراسة هذا الطلب بأنها «إشارة إيجابية» له، مؤكدة أنها تحتاج إلى الحصول على «مزيد من التفاصيل» قبل الابتهاج.

وأضافت أن «هذا (إعلان بايدن) علامة على أن هذه الملحمة المروعة لاضطهاد جوليان أسانغ، التي استمرت لفترة طويلة جداً، قد تكون على وشك الانتهاء».

جوليان أسانغ خلال محاكمته في لندن (رويترز)

وبدعم من رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز، أقرّ البرلمان الأسترالي اقتراحاً في فبراير (شباط) يدعو إلى إنهاء محاكمة مؤسس «ويكيليكس».

وأضافت زوجة أسانغ أن «الملاحقات القضائية تعود إلى عهد (الرئيس الأميركي السابق دونالد) ترمب، وهي إرثه، وكان على جو بايدن أن يضع حداً لها منذ اليوم الأول»، مشيرة إلى أن الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما اختار عدم محاكمته خشية «خلق سابقة» ضد الصحافة.

وتابعت: «آمل أن يتخلى جو بايدن عن القضية، كما يطالب مجتمع حقوق الإنسان وحرية الصحافة بأكمله».

وكان القضاء البريطاني طلب في نهاية مارس (آذار)، ضمانات جديدة من الولايات المتحدة بشأن المعاملة التي سيحظى بها جوليان أسانغ إذا تم تسليمه.


وكالة: روسيا وأميركا تُجريان اتصالات بشأن عدم نشر أسلحة نووية في الفضاء

المخابرات الأميركية تعتقد أن روسيا تعمل على تطوير جهاز يعمل بالطاقة النووية للتشويش على الأقمار الاصطناعية (إ.ب.أ)
المخابرات الأميركية تعتقد أن روسيا تعمل على تطوير جهاز يعمل بالطاقة النووية للتشويش على الأقمار الاصطناعية (إ.ب.أ)
TT

وكالة: روسيا وأميركا تُجريان اتصالات بشأن عدم نشر أسلحة نووية في الفضاء

المخابرات الأميركية تعتقد أن روسيا تعمل على تطوير جهاز يعمل بالطاقة النووية للتشويش على الأقمار الاصطناعية (إ.ب.أ)
المخابرات الأميركية تعتقد أن روسيا تعمل على تطوير جهاز يعمل بالطاقة النووية للتشويش على الأقمار الاصطناعية (إ.ب.أ)

نقلت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، اليوم، عن سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي، قوله إن موسكو وواشنطن تُجريان اتصالات بشأن عدم نشر أسلحة نووية في الفضاء.

كانت «رويترز» قد ذكرت، في فبراير (شباط)، أن المخابرات الأميركية تعتقد أن روسيا ربما تعمل على تطوير جهاز يعمل بالطاقة النووية لخداع أو تشويش أو إتلاف الأجهزة الإلكترونية داخل الأقمار الاصطناعية، فيما نفت ذلك روسيا مراراً.