{ذا ويلزلي} أحدث عنوان للإقامة في لندن

من مدخل لمحطة مترو أنفاق {هايد بارك} إلى فندق يدلل كل ضيوفه برولز رويس ونادل خاص

{ذا ويلزلي} أحدث عنوان للإقامة في لندن
TT

{ذا ويلزلي} أحدث عنوان للإقامة في لندن

{ذا ويلزلي} أحدث عنوان للإقامة في لندن

فندق {ذا ويلزلي} The Wellesley قد يكون لا يزال مجهولا بالنسبة لبعض زوار العاصمة الجذابة لندن، والسبب هو أنه أحدث فندق من فئة بوتيك يفتح أبوابه في {11 نايتسبردج» العنوان الغني عن التعريف الذي يعتبر من أكثر العناوين أناقة في المدينة. فإذا كنت تزور لندن حاليا أو تنوي زيارتها قريبا، وطلبت من سائق التاكسي أن يأخذك إلى هذا الفندق قد يكون جوابه {فندق ماذا؟ ما اسمه؟» وذلك لأن الفندق افتتح أبوابه في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وبدأ بالعمل فعليا منذ أقل من شهرين، ولكنه استطاع جذب زواره لأسباب كثيرة، على رأسها الخدمة والديكورات الرائعة، الموقع والشرفات المفتوحة التي تقدم أكبر لائحة في العالم لأجود أنواع السيجار، بعضها يتم تصنيعه في كوبا خصيصا للفندق.
كل زاوية من زوايا مبنى الفندق تحكي قصة، ولا تزال الحجارة الحمراء تقف شاهدة على تاريخ المبنى الذي يعود إلى عام 1920 عندما كان في السابق مدخلا لمحطة مترو الأنفاق {هايد بارك كورنر}، ونفس تلك الحجارة لا تزال موجودة في جميع محطات المترو القديمة في لندن، وبطريقة فنية ذكية جدا، تم مزج الديكورات الحديثة مع تفاصيل المبنى التاريخي، ومن أفضل من مهندسي الديكور في شركة {فوكس لينتون} الحائزة جوائز عالمية كثيرة؟

الوصول إلى {ذا ويلزلي}

يعتبر الوصول إلى الفندق من أسهل الأمور، فهو يقع في أحضان شارع {نايتسبردج} تحديدا عند بدايته من جهة دوار {هايد بارك كورنر}، والبعض يعرف عنه بالقول {الفندق الجديد جار فندق لانزبرا}، ولا أظن أن إدارة الفندق تستاء من الربط ما بين الفندقين لأنهما بعيدان كل البعد عن بعضهما من ناحية المفهوم ولو أنهما قريبان جدا جغرافيا. {ذا ويلزلي} هو من فئة فنادق البوتيك الصغيرة، مكون من 7 طبقات ويضم 36 غرفة وجناحا تطل جميعها على حديقة {الهايد بارك} وأجمل معالم لندن.

الغرف والأجنحة

مدخل الفندق يبعث الدفء في الزائر، شكله مستطيل تضيئه مصابيح الكريستال، وتعكس نورها على الأرضية التي يكسوها الرخام العاجي، بمجرد دخولك إلى الفندق تشعر وكأن الزمان أخذك إلى حقبة العشرينات والثلاثينات، وهذا الأمر مقصود من ناحية اختيار {الآرت ديكو} الذي اشتهرت به ديكورات المنازل في تلك الفترة، الألوان هادئة يطغى عليها اللون العاجي والشمامي والزهري، عاملات الاستقبال يتميزن بزي موحد جميل أما الموظفون الرجال فلا تقل أناقتهم عن النساء.
الغرف والأجنحة تختلف من حيث الحجم إلا أن القاسم المشترك فيما بينها هو الذوق الرفيع والأثاث الرائع الذي يدخل في وسائده المخمل، وتزين الجدران لوحات فوتوغرافية لفنانات من زمن الفن الجميل، ولا بد أن نذكر ونصف روعة الرخام في جميع الحمامات، الذي تم استيراده من إيطاليا، وحمامات الأجنحة مجهزة بشاشات مسطحة، كما أن الغرف والأجنحة تقدم خدمة {الواي فاي} بالمجان، وتجد فيها أيضا ألواحا إلكترونية من تصميم {سامسونغ} يمكنك من خلالها حجز أي مطعم تريد في لندن والاتصال بمكتب الاستقبال في الفندق مباشرة وطلب خدمة الغرف أو أي خدمة أخرى.
14 غرفة تحمل أسماء شخصيات شهيرة عرفت في فترة العشرينات مثل تشرشل ولويس أرمسترونغ وهاورد كارتر ورودولف فالنتينو..، والجناح التنفيذي الأكبر يمتد على الطابقين السادس والسابع ويربط ما بين الطابقين سلم حلزوني داخلي يأخذك إلى غرفة إضافية مع شرفة تزينها الخضرة الصناعية وتطل على روعة لندن.

خدمات مميزة

يعتمد أسلوب ومفهوم الفندق على تقديم أفضل خدمة ممكنة في عالم الفندقة، وجودة الخدمة تبدأ من عامل ركن السيارة إلى عامل الاستقبال والكونسييرج مرورا بالمطعم والبار والتراس.. هناك عناية غير عادية بالتفاصيل والخدمة الراقية.

نادل خاص

وقت {الشيك إن} عند الساعة الثانية بعد الظهر وموعد {الشيك أوت} عند منتصف اليوم، تستعمل في الفندق مستحضرات {هيرميس} وأرضية الفندق مدفأة، يقدم الفندق خدمة النادل الخاص {الباتلر} على مدى 24 ساعة لجميع النزلاء في جميع الغرف والأجنحة، وتتضمن خدمة {الباتلر} ترتيب الأمتعة والمتعلقات الشخصية وإعادة توضيبها عند المغادرة، إضافة إلى كي الثياب وخدمة الغرف، ومن الممكن طلب {باتلر} أنثى.

هاتف جوال

وسيكون هناك جهاز هاتف جوال تحت تصرف كل زائر طيلة فترة إقامته في الفندق، وهذا الأمر ممتاز بالنسبة لرجال الأعمال المقيمين خارج بريطانيا، فالرقم محلي ويعطى إلى جانب بطاقة ائتمان خاصة لتسهيل عملية استخدامه.

سيارة رولز رويس

من الخدمات الاستثنائية الأخرى، خدمة التوصيل بسيارة رولز رويس من طراز {فانتوم} تكون دائما بخدمة الزوار لتوصيلهم إلى الأماكن التي يودون الذهاب إليها، على أن لا تتعدى المسافة الميل ونصف الميل داخل لندن. وهذه الخدمة مجانية ولا يتوجب على النازل دفع أي مبلغ إضافي للحصول عليها ولكن من الأفضل حجز الأوقات المناسبة مسبقا.

سيجار لاوندج

المعروف عن لندن مثل الكثير من العواصم الغربية والعربية، أنه يمنع التدخين في الأماكن المقفلة فيها، وحلت هذه المسألة في الفندق من خلال تأمين صالون خاص بتدخين السيجار، وهناك غرفة خاصة بحفظ السيجار تضم أنواعا من أجود السيجار التي لا يمكن أن تجدها في أي مكان آخر في أوروبا، غرفة الـHumidor ستثير إعجابك بالتأكيد ولو لم تكن من المدخنين، يكفي أن يشرح لك الاختصاصي في عالم السيجار الإيطالي باسكوالي عن أنواع السيجار وأسعارها التي تصل في بعض الأحيان إلى 4 آلاف جنيه إسترليني للسيجار الواحد، أما عن العلب فحدث ولا حرج، حيث يعود تاريخ بعضها إلى القرن السابع عشر، تم شراؤها من أهم المزادات العالمية ويعود تاريخ تصنيع بعضها إلى فترة ما قبل كاسترو. والضيف الدائم هنا هو السير وينستون تشرشل الذي كان يعتبر من أشهر مدخني السيجار على الإطلاق، وتتصدر صورته المكان وهي مصنوعة من ورق السيجار ومن توقيع الفنان الكوبي إيرنستو ميلانيس.

الشرفة الخارجية

لا يمكن أن تزور الفندق من دون أن تقع في شباك الغرام بتلك الواحة الخضراء في وسط لندن، الديكور رائع، يتماشى مع الديكورات الداخلية، وتوجد شرفتان تقعان إلى جانبي المدخل الرئيس، وهما متطابقتان من حيث الديكور والأثاث فتتخيل وكأنك ترى الحديقة الصغيرة في المرآة. هذه الشرفة هي عبارة عن مساحة أشبه بحدائق المدن، صغيرة الحجم، ولكن أثاثها أشبه بأثاث القصور، أرائك من الجلد الطبيعي بإطارات من الخشب المحفور، الأرضية يكسوها السجاد بتصاميم تبرز {الآرت ديكو}، وتلف {التراس} حوائط من الشتول الخضراء الاصطناعية لتزيد المكان جمالا وتنسيك أنك تجلس على طريق عام في وسط مدينة ملؤها الحركة. وتعتبر هاتان الواحتان من أكثر الأماكن التي يأتي إليها اللندنيون (من غير النزل في الفندق) لأنه يمكنهم التدخين فيها، فهي في الهواء الطلق ولكن تتمتع بسقف زجاجي مجهز بمدافئ كهربائية صغيرة، إضافة إلى مدفأة تعمل على الغاز تخدعك بالحطب الذي يشتعل بداخلها لتظن أنها مدفأة نار حقيقية، وهي تتوسط الحائط الرئيس في وسط {التراس}. وإضافة إلى التدخين تقدم في {التراس» لائحة الطعام نفسها التي يمكنك طلب أطباقها في المطعم البيضاوي «ذا بيجو أوفال». والاهم من هذا كله، يستقبل التراس الزوار في أي وقت من النهار والليل لأنه تابع للفندق ولا يخضع لقوانين الإغلاق المبكر مثل باقي المطاعم في لندن.

الطعام

إذا كنت من محبي المأكولات الإيطالية، فسيكون مطعم The Bijou Ovalبانتظارك بلائحة طعام غنية بالأطباق الإيطالية اللذيذة التي تحمل نكهة بلادها الأصلية، يتسع المطعم لـ28 شخصا، ويقدم المأكولات فترة الظهر والمساء كما يمكن طلب نفس الأطباق عند {التراس» أيضا إذا فضلت الجلوس في الخارج. من ألذ الأطباق التي لا بد أن تتذوقها: طبق تونا الكارباتشيو وطبق المعكرونة مع سرطان البحر وصلصة الطماطم، وطبق الرافيلوي المحشو بجبن البوراتا (أشبه بجبن الموتزاريلا)، ولا بد أن تنهي الوليمة الإيطالية بطبق الحلوى ومن ألذها: التيراميسو والميل فوي، ولمحبي البيتزا وللصغار ننصح بتجربة البيتزا التي تحضر في فرن حطب حقيقي، نكهتها أكثر من رائعة.

جاز لاوندج

كما أنه لمحبي الفن مساحتهم الخاصة في الفندق ولمحبي الأكل أطباقهم، أيضا لمحبي الموسيقى عنوانهم الخاص في الفندق.
الـ{جاز لاوندج} بشكله البيضاوي يترجم فترة العشرينات حرفيا من خلال الأثات الجميل والألوان الزاهية وتصميم الكراسي وحتى الستائر التي تتخللها سلاسل {الدايمونتي} الكريستال البراقة، ويتربع في الزاوية بيانو كبير أسود، يطرب على أنغامه محبو موسيقى الجاز التي تصدح في المكان كل ليلة. واللافت أن هذا المكان استضاف بعضا من أهم المبدعين في عالم الموسيقى مثل الفنانة الراحلة إيمي واينهاوس (في آخر أداء لها قبل وفاتها) وجوني دانكوورث وكليو لاين وميكا باريس.
فترة بعد الظهر يمكنك تناول الشاي الإنجليزي في {جاز لاوندج} مع تشكيلة واسعة من الحلويات والساندويتشات والفاكهة.



معظم أسواق الخليج تقفل على تراجع وسط تصاعد الصراع

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)
TT

معظم أسواق الخليج تقفل على تراجع وسط تصاعد الصراع

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)

شهدت معظم أسواق الأسهم في الخليج أداءً ضعيفاً يوم الأحد، مع تقييم المستثمرين لتصاعد التوترات الإقليمية عقب ضربات إيرانية استهدفت منشآت بتروكيميائية في الإمارات والكويت والبحرين.

وظلت المخاطر الجيوسياسية مرتفعة بعد إعلان واشنطن إنقاذ طيار ثانٍ أُسقطت طائرته فوق إيران، في وقت شدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب من لهجته.

وأفاد الحرس الثوري الإيراني، يوم الأحد، بأنه استهدف مصانع بتروكيميائيات في الإمارات والكويت والبحرين، محذراً من أن الهجمات على المصالح الاقتصادية الأميركية ستتصاعد إذا تم استهداف مواقع مدنية داخل إيران مرة أخرى.

في قطر، تراجع المؤشر بنسبة 0.7 في المائة، حيث انخفض سهم أكبر بنك في البلاد، بنك قطر الوطني، بنسبة 0.6 في المائة، فيما هبط سهم بنك الدوحة بنسبة 6.9 في المائة مع تداول السهم دون أحقية التوزيعات.

أما في السعودية، فقد أغلق المؤشر الرئيسي على استقرار بعد تداولات متقلبة، رغم تفوقه على نظرائه في المنطقة، في ظل قدرة المملكة على التعامل مع اضطرابات مضيق هرمز.

وارتفعت أسعار خام برنت بنحو 8 في المائة يوم الخميس، وهو آخر يوم تداول قبل عطلة عيد الفصح، وسط مخاوف من استمرار اضطرابات إمدادات النفط بعد تصريحات ترمب بأن الولايات المتحدة ستواصل الهجمات على إيران.

وتراجع مؤشر بورصة الكويت بنسبة 0.4 في المائة، كما انخفض مؤشر البحرين بنسبة 0.5 في المائة.

وأدت هجمات بطائرات مسيرة إيرانية على الكويت يوم الأحد إلى اندلاع حرائق وحدوث «أضرار مادية جسيمة» في بعض الوحدات التشغيلية، بحسب ما أعلنته مؤسسة البترول الكويتية.

وخارج منطقة الخليج، ارتفع المؤشر الرئيسي في مصر بنسبة 1.9 في المائة. وأبقت مصر أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير يوم الخميس، لتوقف بذلك دورة التيسير النقدي التي بدأت قبل عام، وسط مخاطر تضخمية متزايدة مدفوعة بعدم الاستقرار الإقليمي وارتفاع تكاليف الطاقة.


قوى السعودية تستعد للبطولة العربية في تونس

يستعد المنتخب السعودي لألعاب القوى للمشاركة في البطولة العربية تحت 20 عاماً في تونس (ألعاب القوى السعودية)
يستعد المنتخب السعودي لألعاب القوى للمشاركة في البطولة العربية تحت 20 عاماً في تونس (ألعاب القوى السعودية)
TT

قوى السعودية تستعد للبطولة العربية في تونس

يستعد المنتخب السعودي لألعاب القوى للمشاركة في البطولة العربية تحت 20 عاماً في تونس (ألعاب القوى السعودية)
يستعد المنتخب السعودي لألعاب القوى للمشاركة في البطولة العربية تحت 20 عاماً في تونس (ألعاب القوى السعودية)

يستعد المنتخب السعودي لألعاب القوى للمشاركة في البطولة العربية تحت 20 عاماً في تونس التي ستقام في 25 من الشهر الحالي ويدخل الأخضر المرحلة النهائية من تحضيراته، وسط جاهزية بدنية وفنية متصاعدة، استعداداً لخوض أولى مشاركاته الرسمية هذا الموسم لهذه الفئة العمرية.

وتُعد هذه المشاركة محطة مفصلية ضمن برنامج الإعداد المبكر للبطولة الآسيوية المقرر إقامتها في الأسبوع الأخير من شهر مايو (أيار) المقبل؛ إذ تمثل البطولة العربية فرصة مثالية للاحتكاك الفني وقياس مستوى الجاهزية قبل الاستحقاقات القارية والعالمية.

كما تسهم في تعزيز فرص التأهل إلى بطولة العالم لألعاب القوى، المقررة مطلع شهر أغسطس (آب) المقبل.

ويخوض لاعبو المنتخب المرشحون للمشاركة في بطولة المملكة خلال الفترة من 9 إلى 11 أبريل (نيسان)، استعداداً للمشاركة مستوياتهم الفنية والبدنية قبل خوض باب المنافسات العربية.

من جانبه، أكد مدير الفريق سلطان الداودي أن المشاركة في البطولة العربية تمثل أهمية كبيرة، مشيراً إلى أن اللاعبين يدخلون المنافسات بطموحات واضحة تتمثل في تحقيق الميداليات، وتحسين أرقامهم الشخصية، والتنافس بقوة مع أقرانهم على الألقاب.

وأضاف أن البطولات العربية تُعد البوابة الأولى لبناء تاريخ رياضي مميز لكل لاعب، مؤكداً أن هذه المشاركات تسهم بشكل فاعل في صقل المواهب واكتساب الخبرات. وتوقع الداودي، استناداً إلى المعطيات الأولية، أن تشهد البطولة منافسة قوية بين الدول، في ظل التطور الملحوظ في المستوى العربي لهذه الفئة، بما يعكس ارتفاع جودة الأداء وزيادة حدة التنافس بين المنتخبات المشاركة. وتأتي هذه المشاركات في إطار برنامج إعداد متكامل يهدف إلى رفع مستوى الجاهزية وتحقيق أفضل النتائج، بما يعكس التطور المتواصل لألعاب القوى السعودية على المستويين الإقليمي والدولي.


الرئيس اللبناني يُحذّر من المساس بالسلم الداخلي: زمن الحرب الأهلية انتهى

البطريرك الماروني بشارة الراعي يستقبل الرئيس اللبناني جوزيف عون في بكركي (البطريركية المارونية)
البطريرك الماروني بشارة الراعي يستقبل الرئيس اللبناني جوزيف عون في بكركي (البطريركية المارونية)
TT

الرئيس اللبناني يُحذّر من المساس بالسلم الداخلي: زمن الحرب الأهلية انتهى

البطريرك الماروني بشارة الراعي يستقبل الرئيس اللبناني جوزيف عون في بكركي (البطريركية المارونية)
البطريرك الماروني بشارة الراعي يستقبل الرئيس اللبناني جوزيف عون في بكركي (البطريركية المارونية)

حذّر الرئيس اللبناني جوزيف عون من أن السلم الأهلي خط أحمر، معتبراً أن «مَن يحاول المساس به يقدم خدمة لإسرائيل»، مشدّداً على أن «التفاوض ليس تنازلاً، والدبلوماسية ليست استسلاماً».

جاء ذلك خلال مشاركته في قداس «الفصح» في البطريركية المارونية؛ حيث التقى البطريرك بشارة الراعي وعقد معه خلوة.

ووسط احتدام الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» وتنامي الانقسامات السياسية اللبنانية على خلفيتها، أصدر عون تحذيره الحاد بخصوص السلم الأهلي، قائلاً: «منذ سنوات ونحن ننتظر قيامة لبنان، وفي ظلّ الدمار والتهجير همّنا هو الحفاظ على السلم الأهلي الذي هو خط أحمر، ومن يحاول المسّ به فهو يقدّم خدمة لإسرائيل».

وأضاف عون: «أقول لمن يملك فائضاً من الأحلام والأوهام إن زمن عام 1975 (تاريخ اندلاع الحرب الأهلية) انتهى، والظروف تغيّرت»، مشيراً إلى أن «بعض الإعلام يلعب دوراً مدمّراً». وتابع: «نحن مع حرية التعبير، شرط أن تكون حرية مسؤولة»، مضيفاً بالعامية اللبنانية: «ألف عدو برّات (خارج) الدار ولا عدو جوات (داخل) الدار». وشدد على أنه «لا أحد يريد الفتنة، لأن اللبنانيّين تعبوا من الحروب».

ووجه عون تحية لـ«أهلنا الصامدين في الجنوب، خصوصاً في البلدات الحدودية، وأقول لهم: سنقوم بالمستحيل لتأمين مقوّمات الحياة لكم، ولن ننساكم»، في إشارة إلى سكان 7 قرى تسكنها أغلبية مسيحية لا يزالون يقيمون فيها، رغم التوغلات الإسرائيلية في محيطها.

نوافذ التفاوض

وفي ظل الحرب المتواصلة، وإغلاق الجانب الإسرائيلي أي نافذة للتفاوض مع لبنان لوقف إطلاق النار، جدّد عون موقفه حيال إعلانه استعداد لبنان التفاوض، مهاجماً في الوقت نفسه رافضي هذا الخيار من قوى سياسية لبنانية، وفي مقدمها «حزب الله».

وقال عون: «البعض قال عن التفاوض: «شو جايينا (ماذا سيأتينا) من الدبلوماسية؟، وأنا أقول «شو جاييني من حربك؟».

الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال لقائه البطريرك الماروني بشارة الراعي في بكركي (البطريركية المارونية)

وشدد عون على أن «التفاوض ليس تنازلاً، والدبلوماسية ليست استسلاماً»، مشيراً إلى أن «اتصالاتنا مستمرة لوقف القتل والدمار والجراح».

وردّ على الأشخاص الذين يتهجّمون على الجيش والقوى الأمنية، بسؤالهم: «أنتم ماذا قدمتم للجيش؟ الجيش ينفذ المصلحة الوطنية ويعرف عمله، ولولا الجيش لما كنّا في بكركي اليوم».

كما أكد عون أن «العلاقة مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي ممتازة، وقد عايدني بالفصح، والعلاقة ممتازة أيضاً مع رئيس الحكومة نواف سلام، ونقوم بالواجب، ولم يصلنا أي جواب حول التفاوض».

وعن الخطوة بحقّ السفير الإيراني الذي أصدر وزير الخارجية جو رجّي قراراً باعتباره «شخصاً غير مرغوب به»، قال عون: «التقيت الرئيس الإيراني (مسعود بزشكيان) ووزير الخارجية الإيراني (عباس عراقجي) أكثر من مرّة، وكان كلامهما عن عدم التدخل في شؤون الآخرين، والسفير الإيراني ليس سفيراً (في لبنان بعد) ولم يقدّم أوراق اعتماده، وهو موجود في السفارة من دون صفة ووظيفة».

عظة الراعي

وكان البطريرك الراعي قد قال خلال قداس الفصح في بكركي: «لبنان يعيش مرحلة دقيقة، تتراكم فيها الأزمات، وتتداخل فيها التحديات. دمار وقتل وتهجير، واعتداءات وتعديات مستمرة على الأرض والسيادة، وأزمات اقتصادية ومالية واجتماعية أثقلت كاهل المواطنين، وتراجع في مؤسسات الدولة، وواقع عام أدخل البلاد في حالة من القلق والجمود».

وتابع: «هذه الاعتداءات وهذه الحروب هي أمر مرفوض من الدولة ومن الشعب، لأنها تمسّ كرامة الإنسان، وتضرب استقرار الوطن، ولا يمكن أن تُقبل بوصفها أمراً واقعاً».

وتابع: «الأزمات مهما تعاظمت لا تقفل الطريق. لبنان ليس بلداً للموت، بل للحياة. هو بلد قام عبر تاريخه مرات عديدة، وكل مرة نهض من تحت الركام. واليوم، هو مدعو إلى قيامة حقيقية، قيامة ثابتة، قائمة على الحق والحياة. مدعو، لكي يعيش بسلام دائم، ويؤدّي دوره وسط الأسرة العربية والدولية، وأن ينعم بنظام الحياد الإيجابي، المعترف به من الأسرة الدولية».

ردود فعل على تصريح عون

وسرعان ما لاقت تصريحات عون تأييداً، وقال رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، في بيان: «أؤيد، فخامة الرئيس، كل ما جاء على لسانك في التصريح الذي أدليت به في بكركي. أما بالنسبة للسلم الأهلي الذي نتمسك به جميعاً، فالدولة بمؤسساتها القضائية والأمنية والعسكرية هي الوحيدة التي تستطيع لعب دور حاسم في ترسيخه».

وتابع جعجع: «القاصي والداني يعرفان أن هناك انقساماً عمودياً في البلاد من جرّاء كل ما يحدث: هناك نزوح كبير، وهناك أزمة اقتصادية كبيرة، وشح وفقر و(تعتير)». وفي ظروف مثل هذه، الدولة وحدها بمؤسساتها هي القادرة على الحفاظ على السلم الأهلي».

بدوره، أشاد وزير الإعلام، بول مرقص، في بيان «بالمواقف والمبادرات» الوطنية التي أدلى بها الرئيس عون، معتبراً أنها تعبّر «بوضوح عن ثوابت الدولة اللبنانية وتمسكها الكامل بمسؤولياتها السيادية».

وأكد أن «ما قاله عن أن التفاوض ليس تنازلاً والدبلوماسية ليست استسلاماً، وإشارته إلى أن الاتصالات مستمرة لوقف القتل والدمار وغيرها من المواقف الوطنية يعكس إرادة راسخة لدى الدولة في بسط سيادتها على كامل أراضيها، بما يحفظ وحدة لبنان واستقراره ويصون مؤسساته الشرعية».

كما نوّه مرقص بتشديد رئيس الجمهورية على «ضرورة منع الفتنة بكل أشكالها، ورفض أي خطاب أو ممارسة من شأنها الإساءة إلى السلم الأهلي»، مشدداً على أن هذه المواقف «تُشكل دعوة جامعة لكل اللبنانيين للالتفاف حول الدولة ومؤسساتها، وتعزيز مناخ التهدئة والتضامن الوطني في هذه المرحلة الدقيقة».

وختم وزير الإعلام مؤكداً أن «حماية السلم الأهلي تبقى أولوية وطنية قصوى، وأن التمسك بالوحدة الداخلية هو السبيل الأساس لمواجهة التحديات الراهنة».