معركة باخموت تتواصل... وموسكو تحرز تقدماً طفيفاً

مواجهات عنيفة جنوب دونيتسك وروسيا تدمر رادارين أميركيين

جنود أوكرانيون من اللواء 28 يسيرون معاً في موقعهم على خط المواجهة بالقرب من باخموت (أ.ب)
جنود أوكرانيون من اللواء 28 يسيرون معاً في موقعهم على خط المواجهة بالقرب من باخموت (أ.ب)
TT

معركة باخموت تتواصل... وموسكو تحرز تقدماً طفيفاً

جنود أوكرانيون من اللواء 28 يسيرون معاً في موقعهم على خط المواجهة بالقرب من باخموت (أ.ب)
جنود أوكرانيون من اللواء 28 يسيرون معاً في موقعهم على خط المواجهة بالقرب من باخموت (أ.ب)

مع استمرار المعارك في محيط مدينة باخموت الاستراتيجية التي شهدت مواجهات ضارية لأشهر وباتت عقبة أمام تقدم القوات الروسية في المناطق المجاورة، اتجهت الأنظار الثلاثاء نحو جنوب دونيتسك، حيث عززت موسكو هجومها بهدف السيطرة على مدينة أوغليدار. وبعد مرور ساعات على إعلان القوات الموالية لموسكو عن إحراز تقدم في محيط هذه المدينة، قال رئيس إقليم دونيتسك دينيس بوشيلين، إن القوات الأوكرانية حاولت شن هجوم مضاد على طول خطوط التماس لإحباط محاولات موسكو التقدم نحو المدينة. وأفاد المسؤول الموالي لموسكو، بأن «الفصائل المسلحة الأوكرانية فقدت مساء الاثنين، نحو 30 عسكرياً، وقطعاً عدة من المعدات الحربية على محور أوغليدار». وأوضح في حديث مع الصحافيين، الثلاثاء، أن «الجيش الأوكراني تكبّد هذه الخسائر، أثناء محاولته جس نبض خطوط الدفاع الروسية وتنفيذ عمليات استطلاع قتالي على الاتجاه المذكور». وأضاف «حاول العدو تنفيذ محاولات لاختبار مدى متانة خطوطنا الدفاعية عن طريق هجمات قتال استطلاعية لكن هذه المحاولات تكللت بالفشل». وشدد بوشيلين على أن أوغليدار التي تقع جنوب غربي مدينة دونيتسك عاصمة الإقليم الانفصالي، «تبقى من المحاور المهمة للغاية»، وأكد أن الوضع في محيط هذه المنطقة يخضع بالكامل لسيطرة القوات الروسية. وكان مسؤول في دونيتسك قال في وقت سابق، إن القوات الروسية أحكمت سيطرتها على مواقع في أطراف مدينة أوغليدار وتحدث عن مواجهات ضارية تجري في المنطقة. وأفاد إيغور كيماكوفسكي، مستشار رئيس الإقليم المعين من جانب موسكو، بأن «قواتنا دخلت ضواحي أوغليدار وتحصنت هناك؛ ما أدى إلى تقييد قوات العدو. مدفعيتنا تقصف العدو الذي يحاول شن هجوم مضاد». في المقابل، أكد متحدث باسم الأركان الأوكرانية، أن أوغليدار تشهد معارك عنيفة، وأن القوات الروسية «تحاول اقتحام المدينة». وفي باخموت، حيث تواصلت محاولات موسكو إحراز تقدم، قال بوشيلين إنه «تم تطهير المنطقة الصناعية في المدينة بالكامل» وزاد، أن الوحدات الأوكرانية انتقلت إلى مصنع لمعالجة المعادن في المدينة. ووفقاً لبوشيلين، فقد «كان من المهم تطهير المنطقة الصناعية. ويمكننا التحدث عن تحقيق ذلك بشكل كامل تقريباً. ويقوم العسكريون هناك بالقضاء على المقاتلين، وهذه مجموعات منفردة فقط. وانتقل العدو الآن إلى مواقع معدة مسبقاً خارج المصنع، في مبنى إداري». وأضاف، أن القوات الأوكرانية «تحاول تأخير تحرير أرتيموفسك (باخموت)»، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الجانب الأوكراني «ليست لديه احتياطيات جدية قادرة على تغيير الوضع في المدينة». كما أكد أنه «مع الأخذ بعين الاعتبار السيطرة على جميع الطرق المؤدية إلى المدينة، تشكلت في أرتيموفسك بالنسبة للجنود الأوكرانيين ظروف لا تطاق ولا تسمح حتى بنقل الاحتياطيات بحذر شديد وإخراج الجرحى». ويحتل «مصنع أرتيموفسك لمعالجة المعادن» مساحة كبيرة وسط مدينة باخموت. وصُمم هذا المصنع في خمسينات القرن الماضي ليكون قادراً على احتمال وقوع صراع نووي، وهو يضم شبكة واسعة من المرافق تحت الأرض. وقال قائد القوات البرية الأوكرانية في مقطع مصور نُشر اليوم (الثلاثاء)، إن أوكرانيا تسعى إلى إلحاق خسائر فادحة بالقوات الروسية التي تحاول السيطرة على مدينة باخموت. وفي المقطع الذي يُظهره وهو يخاطب الجنود فيما يبدو أنه مستودع صناعي كبير، قال الجنرال أولكسندر سيرسكي، كما نقلت عنه «رويترز»، إن روسيا تواصل التركيز على منطقة باخموت بعد أشهر من القتال. وقال سيرسكي في المقطع المصور المنشور عبر تطبيق «تلغرام»: «إنهم لا يتوقفون عن محاولة محاصرة المدينة والاستيلاء عليها». وأضاف «اعتباراً من اليوم، مهمتنا الرئيسية هي إنهاك قوات العدو وإلحاق خسائر فادحة بها. وسيخلق ذلك الظروف اللازمة للمساعدة في تحرير الأراضي الأوكرانية وتسريع انتصارنا». ويجري سيرسكي لقاءات مع القوات بالقرب من خط المواجهة في حين تستعد أوكرانيا لهجوم مضاد محتمل بعد 13 شهراً من الحرب. وقال، الاثنين، إن الدفاع عن باخموت ضرورة عسكرية. وقال سيرسكي، إن زياراته للقاء القوات بالقرب من خط المواجهة ضرورية له ولقادته للاتفاق على خطط سيكون لها «نتائج حقيقية في ساحة المعركة، ولكن ليس على الخرائط». وأكدت تصريحاته مرة أخرى رغبة أوكرانيا في التمسك بباخموت بدلاً من الانسحاب للحد من الخسائر. على محور آخر، استهدفت القوات الأوكرانية صباح الثلاثاء، منطقة كويبيشيف في وسط مدينة دونيتسك، بـ3 قذائف مدفعية ثقيلة. وأفاد المكتب التمثيلي لمدينة دونيتسك في «المركز الروسي المشترك لمراقبة جرائم الحرب في أوكرانيا» في بيان، بأن «القوات المسلحة الأوكرانية استأنفت صباح الثلاثاء قصف مدينة دونيتسك بعد توقف استمر 9.5 ساعة، وتم استهداف منطقة كويبيشيف الساعة 7:30 صباحاً بتوقيت موسكو». وأضاف البيان، أنه نتيجة للقصف الأوكراني، أصيب رجل يبلغ من العمر 77 عاماً. وكانت القوات الأوكرانية، استهدفت المدينة بقصف مدفعي مكثف، الاثنين، وفقاً لبيانات المركز الروسي. على صعيد مواز، أفاد رئيس المكتب الصحافي لمجموعة «جنوب» للقوات الروسية إيفان بيغما، بأن قواته نجحت في تدمير رادارين بالقرب من بلدة أفدييفكا. وقال بيغما في حديث لوكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية «في منطقة مدينة أفدييفكا دمرت وحدات لواء المدفعية التابع للمنطقة العسكرية الجنوبية رادارين مضادين للبطارية زودت واشنطن بهما القوات الأوكرانية، وفي منطقة التجمع السكني نوفوباخموتوفكا دمرت مدافع الهاون من طراز «مستا بي» موقعاً لإطلاق النار ومنصة أوكرانية لإطلاق القذائف. وأضاف، أن العسكريين الروس «قضوا في مدينة دونيتسك على مجموعة من العسكريين الأوكرانيين يصل عددهم إلى 10 أفراد. وفي الاتجاه نفسه أيضاً دمرت القوات الروسية وحدتين من مدفعية العدو». وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية، في تحديثها اليومي عن الحرب في أوكرانيا، كما نقلت عنها الوكالة الألمانية للأنباء أمس، أن روسيا تكبدت خسائر فادحة في هجماتها على مدينة أفدييفكا بمنطقة دونيتسك، شرقي أوكرانيا. ويعتقد أن فوجاً واحداً فقد نسبة كبيرة من مركباته المدرعة في محاولة تطويق أفدييفكا، وهي مدينة تحاول موسكو تطويقها والسيطرة عليها، من الجنوب. وقال المحللون، إن الفوج جزء من تشكيل للجيش تم تكوينه خصيصاً لدعم الحرب على أوكرانيا. وهناك مؤشرات على أن الفوج يعاني من ضعف الانضباط والروح المعنوية. ويعتقد أن الجنود تدربوا في بيلاروس، ومن المرجح أن تكون قوتهم القتالية محدودة للغاية. وقالت الوزارة، إن الخسائر ربما ترجع إلى حد كبير إلى أخطاء تكتيكية في ساحة المعركة، كما كان الحال أيضاً في القتال من أجل بلدة ووهليدار، في دونيتسك أيضاً. وتحاول روسيا السيطرة على دونيتسك، التي تشكل مع لوهانسك منطقة دونباس، وهي واحدة من مناطق أوكرانيا التي يسعى الكرملين إلى الاستيلاء عليها. وتنشر وزارة الدفاع البريطانية تحديثاً يومياً عن مسار الحرب منذ بداية الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا العام الماضي. وتهدف لندن إلى مواجهة الرواية الروسية بشأن الحرب، وتتهم موسكو الحكومة البريطانية بشن حملة تضليل عن الحرب.


مقالات ذات صلة

تركيا تؤكد متابعة الوضع في البحر الأسود بعد هجوم على ناقلة نفط

شؤون إقليمية بدأت أوكرانيا سلسلة هجمات على سفن تابعة لأسطول الظل الروسي في البحر الأسود أواخر نوفمبر الماضي ما دفع تركيا إلى تحذير الجانبين (أ.ف.ب)

تركيا تؤكد متابعة الوضع في البحر الأسود بعد هجوم على ناقلة نفط

أكدت تركيا أنها تتابع من كثب المخاطر التي تشكلها المركبات البحرية غير المأهولة والطائرات المسيرة المستخدمة في البحر الأسود خلال الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
العالم صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب) p-circle

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي في «تطور مقلق» بسياق تصاعد حدة النزاعات.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
العالم كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين» خلال الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا جندي أوكراني يطلق النار من مدفع «هاوتزر» باتجاه القوات الروسية على خط المواجهة في منطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 18 مارس 2026 (أ.ب) p-circle

مشرّعون روس يزورون أميركا بعد سنوات من الغياب كجزء من تطبيع العلاقات

مشرعون روس يزورون أمريكا بعد سنوات من الغياب كجزء من تطبيع العلاقات الكرملين يأمل في عقد جولة جديدة من المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقيان في منتجع مارالاغو في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب) p-circle

زيلينسكي: أوكرانيا وأميركا تختلفان في تقييم نوايا بوتين لإنهاء الحرب

كشف الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أن كييف لا تُشارك تقييم واشنطن بشأن استعداد روسيا لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (كييف)

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.


كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»، خلال الحرب في الشرق الأوسط، وذلك على هامش اجتماع وزاري لمجموعة السبع في فرنسا، الخميس.

وقالت كالاس: «لاحظنا أن روسيا تساعد إيران على المستوى الاستخباري لاستهداف أميركيين، لقتل أميركيين، وروسيا تُزوّد أيضاً إيران بمسيّرات لتتمكن من مهاجمة الدول المجاورة، إضافة إلى القواعد الأميركية».

وأضافت: «إذا أرادت الولايات المتحدة أن تتوقف الحرب في الشرق الأوسط فعليها أيضاً الضغط على روسيا لئلا تتمكن من مساعدة (إيران) في هذا المجال»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لدى وصولهما إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع لإجراء محادثات حول الحرب الروسية بأوكرانيا والوضع بالشرق الأوسط في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الملف الأوكراني

وأشارت كالاس إلى أن التكتل الأوروبي يشعر بقلق إزاء تعرّض أوكرانيا لضغوط أميركية للتنازل عن أراض، خلال المفاوضات مع روسيا.

وأضافت: «هذا نهج خاطئ، بكل وضوح. إنها، بالطبع، استراتيجية التفاوض الروسية، إذ يطالبون بما لم يكن لهم يوماً. لهذا السبب نحذّر أيضاً من الوقوع في هذا الفخ».

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن الولايات المتحدة ربطت عرضها بتقديم ضمانات أمنية بموافقة كييف على التخلي عن منطقة دونباس الشرقية لصالح روسيا.


مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.