ماريلين نعمان لـ «الشرق الأوسط» : رغبت في التعبير عن قلبي المكسور على بلدي

أبهرت لجنة حكم «ذا فويس» الفرنسي بأدائها

ماريلين خلال مشاركتها في «ذا فويس» الفرنسي (خاص ماريلين)
ماريلين خلال مشاركتها في «ذا فويس» الفرنسي (خاص ماريلين)
TT

ماريلين نعمان لـ «الشرق الأوسط» : رغبت في التعبير عن قلبي المكسور على بلدي

ماريلين خلال مشاركتها في «ذا فويس» الفرنسي (خاص ماريلين)
ماريلين خلال مشاركتها في «ذا فويس» الفرنسي (خاص ماريلين)

علامات الاستغراب والانبهار بصوت ماريلين نعمان غمرت ملامح وجوه أعضاء لجنة الحكم لبرنامج «ذا فويس» الفرنسي. كانوا جميعاً يستمعون إلى أدائها بإعجاب كبير ويتساءلون علناً: «من هي هذه المتسابقة؟ ومن أين تأتي؟»، وعندما لونت أغنية «أنا مريض» (Je suis malade) لسيرج لاما التي اختارتها لمرحلة «الصوت وبس» بكلمات عربية، استنتجوا أنها تأتي من بلد عربي وهو لبنان. فهي آثرت كلمات بالعامية تترجم مشاعرها بعفوية. وتقول فيها: «حبيبي قلبي مشتاق حبيبي غني ألحاني لعينيك نجوم الدني تدور حواليك، اسمعني رح ارجع عيد خليك... ما تروح حبيبي لنبّش سوا عالطريق».
وتقول ماريلين لـ«الشرق الأوسط» عن هذه التجربة التي حولتها إلى فنانة مشهورة بين ليلة وضحاها بعد اجتيازها أولى مراحل البرنامج: «لا أعرف كيف وصلت إلى هناك فالأبواب كانت تفتح لي الواحد تلو الآخر، واغتنمت الفرصة كي أمثل بلدي لبنان بفخر. فأنا أعتز بكوني لبنانية، ولذلك رغبت في تقديم أغنية تبرز هذا الخليط بين الموسيقى العربية والغربية للإشارة إلى هويتي الأصلية».
وكانت تدرك ماريلين أنها تخوض تحدياً جديداً في حياتها. فهي سبق وشاركت في مسلسلات درامية وبينها «للموت 3» الذي يعرض في موسم رمضان الحالي. وكذلك أدت دوراً رئيسياً في فيلم لكارلوس شاهين بعنوان «أرض الوهم»، سيعرض في الصالات اللبنانية ابتداء من يونيو (حزيران) المقبل. وهذا التحدي الجديد دفعها للتخطيط له على طريقتها وبأسلوبها الذكي. «استعنت بعازف عود كي يرافقني على مسرح (ذا فويس). فالموسيقى تثير هذا التواصل الجميل بين الناس على اختلافهم. الأغنية مشهورة وتحكي عن الألم واستخدمت العربي والآهات الشرقية والكلام اللبناني لتلوينها وللتعبير عن قلبي المكسور على بلدي».

تطل ماريلين ممثلة في مسلسل «للموت 3» (خاص ماريلين)

تخصصت ماريلين بالسمعي والبصري في جامعة اللويزة اللبنانية ومن هناك انطلقت في مشوارها الفني. «لقد درست الفوكاليز والغناء. منذ صغري أغني وأستخدم العرب الصوتية في أدائي. الغرب أيضاً يستخدمون هذه التقنية تحت عنوان (فيبراتو). ولم أخجل من إبراز هذه العرب التي تشير مباشرة إلى هويتي العربية».
وتأخر أعضاء لجنة تحكيم «ذا فويس» الفرنسي بالاستدارة والضغط على الزر للإشارة إلى قبولها ونجاحها في المرحلة الأولى من البرنامج. «شرحوا لي أنهم كانوا تحت وقع الصدمة والاستغراب ويريدون استيعاب ما أقوم به، إذ لم يستطيعوا فهمه للوهلة الأولى ووصفوه بالخطير. ولذلك أخذوا وقتهم للضغط على الـ(بازر)».
وإعجاب أعضاء لجنة الحكم بصوت وأداء ماريلين كان واضحاً على ملامح وجوههم. وتعلق لـ«الشرق الأوسط»: «عندما شاهدت الفيديو الخاص بمروري أمام اللجنة شعرت بالفرح. وأنا على المسرح تأثرت كثيراً، ولكنني استمررت بالغناء من دون توقف، كنت أتمسك بإبراز لبنان الثقافة وأن أقول لهم إن هذا البلد الصغير الذي يعلموننا منذ الصغر بأنه بمثابة نقطة على كوكب الأرض فيه مواهب مضيئة».
واختارت ماريلين نعمان المغني الفرنسي الشاب فياناي (vianney) لتكون واحدة من فريقه في المراحل المقبلة من البرنامج. «هو مغن مشهور بأغانيه النابعة من أحاسيسه المفعمة بالمشاعر والحنان. وقلت في نفسي معه سأستطيع أن أقدم أغاني تلامس الناس فيتفاعلون معها. المشوار لا يزال طويلاً وعندي مراحل عدة علي اجتيازها قبل الوصول إلى المرحلة نصف النهائية».
وعندما وقفت ماريلين على المسرح لم تجذب المشاهد فقط بصوتها بل أيضاً بإطلالة جميلة تركت بصمتها، إذ رسمت على ذراعيها دوائر ملونة وقامت بنقش الشامات (الأخوال) على وجهها. «هي أيضاً بمثابة وسيلة تواصل مع الناس تشبه إلى حد كبير الوشم. وبما أني ممثلة وفنانة فلا أستطيع وشم جسمي كي لا تتأثر أدواري التمثيلية بها. اخترت هذه الرسوم التي سترافقني كموضوعات مختلفة خلال إطلالاتي في البرنامج. وهي تنم عن روح البساطة والطفولة اللذين يسكناني. فلم أرغب أن أطل بقالب عادي بل بما يعكس الصدق في شخصيتي. وكأني أقول للناس (هذه أنا) فاحفظوني في ذاكرتكم».
وفي انتظار ما ستحققه ماريلين نعمان في «ذا فويس» فهي ستتنقل بين بيروت وباريس لهذه الغاية. «أنا متعلقة جداً ببلدي، وأخذت وعداً على نفسي بألا أتركه أبداً. ولذلك أسافر إلى فرنسا من أجل التدريبات على البرنامج وأعود مباشرة إلى لبنان الذي لا أستغني عنه».
ومن ناحية ثانية، تطل ماريلين في مسلسل «للموت 3» بدور تالا ابنة ورد الخال (كارما). «مساحة الدور صغيرة وتخدم مجريات العمل ولكني لم أرغب في تفويت فرصة المشاركة به. فهو من المسلسلات اللبنانية التي حققت العالمية. وكنت سعيدة بأجواء التصوير وبالتعرف إلى المخرج فيليب أسمر شخصياً والتعاون معه. فهو رآني في مسلسل (زيارة) ولفت نظره فاتصل بي يدعوني للمشاركة في (للموت 3)».
وعن دورها في فيلم «أرض الوهم» لكارلوس شاهين تقول: «هو من أجمل ما جسدته من أدوار في حياتي حتى اليوم. القصة جميلة وتعود بنا إلى زمن الخمسينات. وبشخصية ليلى التي أؤديها ألعب دوراً رئيسياً أتمنى أن يحبه الناس. كانت تجربة ممتعة، فأنا أحب التمثيل الذي يرتكز على فنون مختلفة تطال لغة الجسد وتقنيات عديدة وتمتاز بتحليل لكل شخصية».


مقالات ذات صلة

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

يوميات الشرق ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما طريقة موحّدة لتأليف موسيقاه، تقتضي البحث في تفاصيل الموضوعات للخروج بـ«ثيمات» موسيقية مميزة. وهو يعتزّ بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، حيث عُزفت مقطوعاته في حفل الافتتاح في القاهرة أخيراً.

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهم مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهم مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما، طريقة موحدة لتأليف موسيقاه المتنوعة، وهي البحث في تفاصيل الموضوعات التي يتصدى لها، للخروج بثيمات موسيقية مميزة. ويعتز خرما بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، التي تم افتتاحها في القاهرة أخيراً، حيث عُزفت مقطوعاته الموسيقية في حفل افتتاح البطولة. وكشف خرما تفاصيل تأليف مقطوعاته الموسيقية التي عُزفت في بطولة العالم للجمباز، إلى جانب الموسيقى التصويرية لفيلم «يوم 13»، الذي يجري عرضه حالياً في دور العرض المصرية. وقال خرما إنه يشعر بـ«الفخر» لاختياره لتمثيل مصر بتقديم موسيقى حفل افتتاح بطولة العالم للجمباز التي تشارك فيها 40 دولة من قارات

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق للمرة الأولى... تسجيل مراسم تتويج الملك البريطاني في ألبوم

للمرة الأولى... تسجيل مراسم تتويج الملك البريطاني في ألبوم

تعتزم شركة تسجيلات بريطانية إصدار حفل تتويج ملك بريطانيا، الملك تشارلز الشهر المقبل، في صورة ألبوم، لتصبح المرة الأولى التي يتاح فيها تسجيلٌ لهذه المراسم التاريخية للجمهور في أنحاء العالم، وفقاً لوكالة «رويترز». وقالت شركة التسجيلات «ديكا ريكوردز»، في بيان اليوم (الجمعة)، إنها ستسجل المراسم المقرر إقامتها يوم السادس من مايو (أيار) في كنيسة وستمنستر، وأيضاً المقطوعات الموسيقية التي ستسبق التتويج، تحت عنوان «الألبوم الرسمي للتتويج»، وسيكون الألبوم متاحاً للبث على الإنترنت والتحميل في اليوم نفسه. وستصدر نسخة من الألبوم في الأسواق يوم 15 مايو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق مزاد في سبتمبر على 1500 قطعة عائدة إلى المغني الراحل فريدي ميركوري

مزاد في سبتمبر على 1500 قطعة عائدة إلى المغني الراحل فريدي ميركوري

تُطرح للبيع في مزاد يقام في لندن خلال سبتمبر (أيلول) المقبل نحو 1500 قطعة عائدة إلى مغني فرقة «كوين» البريطانية الراحل فريدي ميركوري، من بينها أزياء ارتداها خلال حفلاته ومخطوطات لنصوص أغنيات، وكذلك لوحات لماتيس وبيكاسو، كما أعلنت دار «سوذبيز» اليوم الأربعاء. وستقام قبل المزاد معارض لأبرز هذه القطع في نيويورك ولوس أنجليس وهونغ كونغ في يونيو (حزيران)، ثم في لندن من 4 أغسطس (آب) إلى 5 سبتمبر (أيلول). ومن بين القطع التي يشملها المزاد تاج مستوحى من ذلك الذي يضعه ملوك بريطانيا في احتفالات تتويجهم، ورداء من الفرو الصناعي والمخمل الأحمر. وارتبطت هاتان القطعتان بصورة الفنان البريطاني الذي حقق شعبية واس

«الشرق الأوسط» (لندن)

شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
TT

شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)

أعلن «الدفاع المدني» السوري إنقاذ طفل عمره ثلاث سنوات سقط في بئر بعمق 18 متراً بريف حلب الشمالي في شمال البلاد.

وأشار «الدفاع المدني»، في بيان صحافي، إلى جهود مشتركة في إنقاذ طفل بعمر ثلاث سنوات سقط في بئر ارتوازية بعمق نحو 18 متراً في بلدة شمارخ، بريف حلب الشمالي، أمس الثلاثاء.

وأضاف: «قام أحد المدنيين (شاب نحيل) بالنزول إلى البئر، بمساعدة من فِرق الدفاع المدني السوري في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في حلب، وتمكّن من ربط الطفل العالق في البئر وإخراجه».

وأشار إلى أنه بعد إنقاذ الطفل قدّمت فرق الدفاع المدني الإسعافات الأولية، ونُقل إلى مستشفى في مدينة أعزاز.


دورة مدريد: كيف أطاحت الأميركية بابتيست نظيرتها سابالينكا من ربع النهائي؟

هايلي بابتيست (إ.ب.أ)
هايلي بابتيست (إ.ب.أ)
TT

دورة مدريد: كيف أطاحت الأميركية بابتيست نظيرتها سابالينكا من ربع النهائي؟

هايلي بابتيست (إ.ب.أ)
هايلي بابتيست (إ.ب.أ)

أظهرت هايلي بابتيست كيف يمكن إرباك أرينا سابالينكا على الملاعب الرملية، بعدما مزجت بذكاء بين التقدم نحو الشبكة وتغيير إيقاع اللعب، لتنقذ ست نقاط لحسم المباراة وتحقق فوزاً مثيراً على المصنفة الأولى عالمياً في دور الثمانية من بطولة مدريد المفتوحة للتنس، أمس (الثلاثاء).

جاء فوز بابتيست بنتيجة 2-6 و6-2 و7-6 ليضع حداً لسلسلة انتصارات سابالينكا التي امتدت إلى 15 مباراة، بعدما قدمت اللاعبة الأميركية البالغة من العمر 24 عاماً أداءً مبتكراً تحت ضغط شديد، لا سيما اعتمادها على أسلوب الإرسال والتقدم إلى الشبكة، مما أجبر منافستها على الخروج من منطقة راحتها.

وجرّدت بابتيست، المصنفة 32، سابالينكا، الأولى، من لقبها بعد مواجهة مثيرة استمرت ساعتين.

وتواجه بابتيست، في نصف النهائي، الروسية ميرا أندرييفا، التاسعة التي تخطت الكندية ليلى فرنانديز، الرابعة والعشرين، بنتيجة 7-6 (7-1) و6-3.

وحسمت حاملة اللقب ثلاث مرات، المجموعة الأولى بسهولة بعد كسرها إرسال منافستها في الشوطين الثاني 2-0 والثامن 6-2. لكن بابتيست انتفضت في الثانية وكسرت إرسال سابالينكا ثلاث مرات مقابل مرة للأخيرة، فحسمتها 6-2. وتبادلت اللاعبتان الكسر مرتين لكل منهما في بداية الثالثة، قبل إضاعة سابالينكا خمس فرص لحسم المباراة في الشوط العاشر على إرسال بابتيست عندما كانت متقدمة 5-4. ثم أضاعت فرصة سادسة في الشوط الفاصل «تاي برايك» الذي حسمته الأميركية البالغة 24 عاماً 8-6.

الخسارة هي الثانية هذا الموسم لسابالينكا التي توقفت سلسلة انتصاراتها المتتالية عند 15، بعد أولى أمام الكازاخستانية إيلينا ريباكينا في نهائي بطولة أستراليا المفتوحة.

ومع اقتراب انطلاق بطولة فرنسا المفتوحة في 24 مايو (أيار)، أكدت بابتيست عملياً لمنافسات سابالينكا المحتملات أن التنوع والذكاء التكتيكي في الأداء يمكن أن يكونا مفتاح التفوق، وأن القوة وحدها لا تكفي دائماً، لا سيما على أبطأ ملاعب التنس.

أرينا سابالينكا (أ.ب)

وقالت بابتيست: «لعبت ضدها قبل بضعة أسابيع في ميامي، وكانت مباراة متقاربة... امتلكت فكرة أوضح عن كيفية اللعب أمامها والتعديلات التي كان عليّ إدخالها».

ورغم أن المواجهة السابقة كان لها دور في بلورة طريقة تفكيرها، أكدت بابتيست أن اختياراتها في اللحظات الحاسمة أمس (الثلاثاء)، جاءت تلقائية وبإلهام لحظي فرضته مجريات المباراة.

وقالت: «وضعتها في موقف غير مريح، كنت أرسل الكرة وأتقدم على الشبكة، بل لعبت ضربة قصيرة في إحدى نقاط المباراة. ليس من السهل وضعها في مثل هذا الموقف، وكان هذا هو المخطط».

من جانبها، أبدت سابالينكا، التي ستواصل استعداداتها في روما لتحسين نتيجتها في «رولان غاروس»، حيث حلّت وصيفة للبطلة العام الماضي، روحاً رياضية في تقبل الهزيمة.

وقالت لاعبة روسيا البيضاء البالغة من العمر 27 عاماً: «قدمت بابتيست أداءً جريئاً فعلاً في نقاط حسم المباراة».

وأضافت: «في ميامي لم أمنحها الكثير من الفرص، لكن الأمور اختلفت هنا. في الشوط الأول من المجموعة الثانية ارتكبت خطأين مزدوجين من دون مبرر، وهو ما منحها دفعة كبيرة من الثقة. بدأت بعدها تلعب بأسلوب هجومي... ماذا عساي أن أقول؟ أرفع لها القبعة». ومن المقرر أن تواجه بابتيست في مباراتها المقبلة ميرا أندريفا.


إنريكي يتوقع مزيداً من الإثارة إياباً بين سان جيرمان وبايرن

لويس إنريكي (رويترز)
لويس إنريكي (رويترز)
TT

إنريكي يتوقع مزيداً من الإثارة إياباً بين سان جيرمان وبايرن

لويس إنريكي (رويترز)
لويس إنريكي (رويترز)

توقّع المدرب الإسباني لويس إنريكي مزيداً من الإثارة حين يحلّ فريقه باريس سان جيرمان، حامل اللقب، ضيفاً على بايرن ميونيخ الألماني الأربعاء المقبل في إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، وذلك بعد المواجهة الملحمية بين الفريقين يوم الثلاثاء، والتي انتهت بفوز النادي الباريسي 5-4.وقال إنريكي، الذي قاد سان جيرمان الموسم الماضي إلى فوز كبير على إنتر ميلان الإيطالي 5-0 في النهائي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية: «سألت للتو أفراد الجهاز الفني عن عدد الأهداف التي نحتاج إليها الأسبوع المقبل، وكلنا نعتقد أننا سنحتاج إلى تسجيل 3 أهداف على الأقل».

وسيعود سان جيرمان، الأربعاء، المقبل إلى ملعب «أليانز أرينا»؛ حيث اكتسح إنتر الموسم الماضي وأحرز اللقب الذي طال انتظاره.

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن بالطبع على أرضه، وسيكون أقوى مع جماهيره خلفه، لكن العودة إلى هناك ستُعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلّى بالعقلية نفسها، وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وكانت مواجهة الثلاثاء الأعلى تسجيلاً في تاريخ مباريات نصف نهائي دوري أبطال أوروبا في حقبة المسابقة الحديثة التي انطلقت مطلع التسعينات. ويتطلب الأمر العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة مماثلة من حيث الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة، حين فاز آينتراخت فرانكفورت الألماني خارج ملعبه على رينجرز الأسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو بنتيجة 7-3.

وقال إنريكي إن «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت»، مضيفاً: «فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا تحقيق نتيجة أفضل. كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون على ملعب «بارك دي برانس» تقدم بايرن ميونيخ عبر ركلة جزاء مبكرة نفذها الإنجليزي هاري كاين، قبل أن يرد باريس سان جيرمان عبر الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا والبرتغالي جواو نيفيش.

ثم أدرك الفرنسي مايكل أوليسيه التعادل 2-2، قبل أن يعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل نهاية الشوط الأول.

وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لفريق سان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكن الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو والكولومبي لويس دياس قلصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر ميلان على برشلونة الإسباني 7-6 في مجموع المباراتين.

وقال المدرب البلجيكي لبايرن ميونيخ، فينسنت كومباني، الذي تابع اللقاء من المدرجات بسبب الإيقاف في تجربة وصفها بـ«الكارثة»، إنه كان «فخوراً بكيفية رد فعلنا عند التأخر 2-5. كان مذهلاً كيف قاتل اللاعبون للعودة».

وعن النهج الهجومي للفريقين، أضاف: «كرة القدم تشبه إلى حد ما الديانة؛ الناس يؤمنون بما يؤمنون به، ولا يوجد أسلوب لعب واحد متفوق على الآخر. ما حدث اليوم كان صداماً بين فكرتين متشابهتين. في العادة يبدأ أحد الفريقين بالتراجع قليلاً في مثل هذه الحالات، لكن أياً من الفريقين لم يرغب في ذلك، ولهذا جاءت المباراة بهذا الشكل».

وسيأمل بايرن في قلب تأخره بفارق هدف في مباراة الإياب الأسبوع المقبل، سعياً لبلوغ أول نهائي منذ عام 2020.

وقال كومباني متطلعاً إلى اللقاء: «لا يمكن أن يأتي سريعاً بما فيه الكفاية. الفوارق ضئيلة جداً، ونحن نحتاج فقط إلى الفوز بالمباراة. ثقل ملعبنا ومؤازرة جماهيرنا يمكن أن يصنعا الفارق. إنه ملعب أسطوري شهد الكثير من النجاحات لبايرن».