تقنيات تصويرية متقدمة في هاتف «شاومي 13» الجديد

يستخدم عدسات «لايكا» الاحترافية... وشحناً سلكياً ولاسلكياً عالي السرعة

قدرات فائقة وشحن فائق السرعة وتصميم أنيق في هاتف «شاومي 13»   -   تقدم عدسات «لايكا» المتقدمة ألواناً غنية ودقة فائقة للصور وعروض الفيديو
قدرات فائقة وشحن فائق السرعة وتصميم أنيق في هاتف «شاومي 13» - تقدم عدسات «لايكا» المتقدمة ألواناً غنية ودقة فائقة للصور وعروض الفيديو
TT

تقنيات تصويرية متقدمة في هاتف «شاومي 13» الجديد

قدرات فائقة وشحن فائق السرعة وتصميم أنيق في هاتف «شاومي 13»   -   تقدم عدسات «لايكا» المتقدمة ألواناً غنية ودقة فائقة للصور وعروض الفيديو
قدرات فائقة وشحن فائق السرعة وتصميم أنيق في هاتف «شاومي 13» - تقدم عدسات «لايكا» المتقدمة ألواناً غنية ودقة فائقة للصور وعروض الفيديو

أُطلق أخيراً في المنطقة العربية هاتف «شاومي 13» Xiaomi 13، الذي يقدم مستويات أداء مرتفعة جداً وقدرات تصويرية متقدمة، في تصميم أنيق وعمر مطول للبطارية وسرعات شحن سلكية ولاسلكية عالية. الهاتف مبهر للاستخدامات اليومية والتصوير واللعب بالألعاب الإلكترونية المتقدمة، ويمكن اعتباره من الهواتف الرائدة التي تم إطلاقها منذ بداية العام. واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف، ونذكر ملخص التجربة.

- مزايا متقدمة
> عدسات فائقة الجودة. أول ما سيلاحظه المستخدم لدى حمل الهاتف هو التصميم الأنيق ذو الحافة المسطحة والأطراف المنحنية للهيكل السيراميكي المزدوج والمنحني. ويتكامل الغطاء الخلفي المقوس قليلاً مع تصميم الهاتف الذي يسهل حمله بيد واحدة واستخدامه لفترات مطولة.
يتميز الهاتف بقدراته التصويرية المتقدمة واستخدام عدسات «لايكا» فائقة الجودة لتقديم جودة صور فائقة وغنية بالألوان، دون فقدان أي تفاصيل. وتتمتع كل عدسة بدقة عالية وفتحة كبيرة، وتستخدم الكاميرا الرئيسية مستشعر IMX800 وتقدم تقنيات لمنع أثر اهتزاز يد المستخدم أثناء التصوير. ويحافظ نمط التصوير Leica Authentic Look على التباين الحقيقي بين الضوء والظلام وتوازن اللون الأبيض الدقيق للصورة، ويمنع حدوث تباين كبير للضوء والألوان، ويسمح بمتابعة التوازن الدقيق للتصوير لالتقاط الصورة بأكبر دقة ممكنة. ويمكن إجراء التعديلات على ألوان الصور وتشبعها في وقت لاحق. ويدعم هذا النمط جماليات التصوير الخاصة بعدسات «لايكا» والتدرج اللوني حسب معيار P3، ويحسن بشكل كبير من تعبير اللونين الأحمر والأخضر، الأمر الذي يسمح بالتقاط صور غنية ومبهرة.
ويمكن تعديل تغيير البعد البؤري آلياً Auto Focus وبشكل سريع بسبب قدرات الهاتف العالية على معالجة البيانات لتتبع الأهداف المتحركة عن كثب، وبكل وضوح. وتسمح خوارزميات الشبكة العصبية للكاميرا بالتعرف على وجه الإنسان وعينيه وأعين الحيوانات الأليفة والطيور والتركيز عليها آلياً. ويقدم النمط الاحترافي القدرة لمحترفي التصوير على تعديل الإعدادات يدوياً وبدعم الصور بامتداد RAW 10، مع دعم لمعايرة الصورة من Adobe Labs، ودعم معيار Dolby Vision HDR لتسجيل عروض فيديو بألوان غنية وبالدقة الفائقة 4K، وبدقة الألوان 10 - بت.
> تجسيم الصوتيات. ويدعم الهاتف تقنية «دولبي أتموس» Dolby Atmos لتجسيم الصوتيات من خلال مكبرات صوت مزدوجة توفر مجالاً صوتياً موزعاً يدعم المؤثرات الصوتية المتقدمة لمزيد من الانغماس خلال مشاهدة عروض الفيديو واللعب بالألعاب الإلكترونية المتقدمة.
> تخزين وذاكرة. وتعمل واجهة الاستخدام على تحسين السعة التخزينية التي يستخدمها النظام وتخفض من عدد التطبيقات غير القابلة للإزالة إلى 8، مع رفع كفاءة أداء النظام ليصبح أكثر سلاسة وأسرع في الاستجابة للأوامر، وذلك من خلال تحسين تخصيصات موارد النظام وتعزيز حماية خصوصية بيانات المستخدم. ويدعم الهاتف مساعد XiaoAi AI Assistant 6 المدعم بالذكاء الصناعي الذي يتعرف على عادات المستخدم ويرفع من مستويات الأداء آلياً، إلى جانب تذكير المستخدم بمواعيده وجداوله الزمنية وتفاعله مع منزله الذكي والمناسبات السنوية، وغيرها.
ويقدم المعالج أداء أعلى بنسبة 37 في المائة مقارنة بالجيل السابق منه، مع خفض استهلاك الطاقة بنسبة 47 في المائة، وذلك بفضل تصنيعه بدقة 4 نانومتر. كما توفر وحدة معالجة الرسومات تحسينات في الأداء بنسبة 42% مع خفض استهلاك الطاقة بنسبة 49% مقارنة بالجيل السابق. يضاف إلى ذلك رفع كفاءة استهلاك الطاقة بأكثر من 60 في المائة، وذلك بفضل استخدام تقنيات الذكاء الصناعي.
وتعمل ذاكرة الهاتف بتقنية LPDDR5X التي تنقل البيانات بسرعة 8.533 ميغابت في الثانية (نحو 1.066 ميغابايت في الثانية؛ نظراً لأن الميغابايت الواحد يساوي 8 ميغابت)، بينما يتم التعامل مع الملفات باستخدام تقنية UFS 4.0 التي تقدم سرعة قراءة تصل إلى 3.5 غيغابايت في الثانية. ويقدم الهاتف نظام «غرفة البخار» Vapor Chamber بمساحة 4.620 ملليمتر مربع في هيكل مضغوط، والتي تهدف إلى تبديد الحرارة الناجمة عن الاستخدام المكثف بشكل سريع من خلال تبخير سائل موجود بداخلها ونقله للحرارة إلى الخارج لتبرد، ويعود إلى أعلى وحدة المعالجة لتبريدها.
> البطارية. كما يستخدم الهاتف شريحة خاصة لإدارة البطارية وحماية الهاتف خلال الشحن، وتقديم عمر أطول للبطارية التي تبلغ شحنتها 4.500 مللي أمبير/ساعة تدعم الشحن السلكي السريع بقدرة 67 واط، واللاسلكي السريع بقدرة 50 واط، واللاسلكي العكسي بقدرة 10 واط. ويمكن شحن بطاريته سلكياً من 0 إلى 100 في المائة في 38 دقيقة فقط، ولاسلكياً في 53 دقيقة.

- مواصفات تقنية
وبالنسبة للمواصفات التقنية، يقدم الهاتف شاشة «أموليد» AMOLED كبيرة بقطر 6.36 بوصة تعرض الصورة بدقة 2400x1080 بكسل وبكثافة 414 بكسل في البوصة، وهي تعرض الصورة بمعدل تحديث يبلغ 120 هرتز، مع دعم لتقنية المجال العالي الديناميكي HDR10 لتقديم ألوان غنية للغاية، وهي مقاومة للخدوش بسبب استخدام زجاج «غوريلا كورنينغ غلاس 5»، إلى جانب تقديم مستشعر بصمة ضوئي خلف الشاشة.
ويستخدم الهاتف معالج «سنابدراغون 8 الجيل الثاني» ثماني النوى (نواة بتردد 3.2 غيغاهرتز و4 نوى بتردد 2، 8 غيغاهرتز و3 نوى بتردد 2 غيغاهرتز) المصنوع بدقة 4 نانومتر. ويعمل الهاتف بـ12 غيغابايت من الذاكرة ويقدم 256 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة. وتوجد مصفوفة ثلاث من الكاميرات الخلفية بدقة 50 (عدسة واسعة) و10 (عدسة للتقريب) و12 (عدسة واسعة جداً) ميغابكسل، إضافة إلى كاميرا أمامية في منتصف الجهة العلوية تلتقط الصورة بدقة 32 ميغابكسل (بعدسة واسعة). ويدعم الهاتف شبكات «واي فاي» a وb وg وn وac و6e و«بلوتوث 5.3» اللاسلكية وشبكات الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC لترابط الأجهزة ببعضها البعض، إلى جانب تقديم منفذ للأشعة تحت الحمراء للتحكم بالأجهزة الأخرى. كما يدعم الهاتف شبكات الجيل الخامس للاتصالات واستخدام شريحتين في آن واحد، وهو مقاوم للمياه والغبار وفقاً لمعيار IP68.
وبالنسبة للبطارية، فتبلغ شحنتها 4.500 مللي أمبير/ساعة، وتدعم الشحن السلكي السريع بقدرة 67 واط، واللاسلكي السريع بقدرة 50 واط، إلى جانب دعم الشحن اللاسلكي العكسي لشحن الأجهزة والملحقات الأخرى بقدرة 10 واط. ويعمل الهاتف بنظام التشغيل «آندرويد 13» وواجهة الاستخدام «ماي يو آي 14» MIUI، وتبلغ سماكته 8 ملليمتراً، ويبلغ وزنه 185 غراماً، وهو متوافر بألوان الأبيض أو الأسود أو الأخضر، ويبلغ سعره 3.299 ريالاً سعودياً (نحو 879 دولاراً أميركياً).

- تفوق على «آيفون 14 برو»
> ولدى مقارنة الهاتف مع «آيفون 14 برو» نجد أن «شاومي 13» يتفوق في قطر الشاشة (6.36 مقارنة بـ6.1 بوصة)، والمعالج (ثماني النوى: نواة بتردد 3.2 غيغاهرتز و4 نوى بتردد 2.8 غيغاهرتز و3 نوى بتردد 2 غيغاهرتز، مقارنة بسداسي النوى: نواتان بتردد 3.46 غيغاهرتز و4 نوى بتردد 2.02 غيغاهرتز)، والذاكرة (12 مقارنة بـ6 غيغابايت)، والكاميرات الخلفية (50 و10 و12 مقارنة بـ48 و12 و12 ميغابكسل) والأمامية (32 مقارنة بـ12 ميغابكسل)، ودعم منفذ الأشعة تحت الحمراء، والبطارية (4.500 مقارنة بـ3.200 مللي أمبير/ساعة)، والشحن السلكي السريع، واللاسلكي (50 مقارنة بـ15 واط)، ودعم الشحن اللاسلكي العكسي، وتقديم مستشعر بصمة، والوزن (185 مقارنة بـ206 غرامات).
ويتعادل الهاتفان في معدل تحديث الصورة (120 هرتز)، ودعم شبكات «واي فاي» (a وb وg وn وac و6e) و«بلوتوث (إصدار 5، 3) اللاسلكية وشبكات الاتصال عبر المجال القريب NFC، ومقاومة المياه والغبار (وفقا لمعيار IP68)، بينما يتفوق «آيفون 14 برو» في دقة الشاشة (2556x1179 مقارنة بـ2400x1080 بكسل)، وكثافة العرض (460 مقارنة بـ416 بكسل في البوصة)، والسماكة (7.9 مقارنة بـ8 ملليمترات).


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي في العمل المصرفي… هل يتحول من أداة مساعدة إلى بنية أساسية؟

تكنولوجيا ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)

الذكاء الاصطناعي في العمل المصرفي… هل يتحول من أداة مساعدة إلى بنية أساسية؟

يدخل الذكاء الاصطناعي العمل المصرفي بوصفه بنية أساسية، حيث تُدار القرارات آلياً، وتقاس الثقة رقمياً، وتتصاعد تحديات الحوكمة، والبيانات، والاحتيال.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يرى الباحثون أن الذكاء الاصطناعي قد يشارك خلال سنوات قليلة في صياغة الفرضيات العلمية وليس تنفيذ الحسابات فقط (أدوبي)

هل يقترب الذكاء الاصطناعي من «ممارسة العلم» بدلاً من دعمه فقط؟

يتوقع باحثون سويسريون أن يتحول الذكاء الاصطناعي خلال خمس سنوات من أداة داعمة إلى شريك فعلي في البحث العلمي والاكتشاف.

نسيم رمضان (لندن)
خاص يعيد الذكاء الاصطناعي تعريف مخاطر الخصوصية حيث أصبحت حماية البيانات مرتبطة بالسلوك البشري والثقافة المؤسسية بقدر ارتباطها بالتقنيات (شاترستوك)

خاص في اليوم العالمي لـ«خصوصية البيانات»، كيف تعيد السعودية تعريف الثقة الرقمية؟

تتحول خصوصية البيانات في السعودية والمنطقة إلى أساس للثقة الرقمية مع دمجها في الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والحوكمة المؤسسية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تنامي الاهتمام بالمسارات الإبداعية والرياضية يشير إلى بحث متزايد عن فرص جديدة للتعبير والاحتراف (شاترستوك)

عمّ يبحث السعوديون على «غوغل» مع بداية 2026؟

تعكس بيانات البحث على «غوغل» في السعودية بداية عام 2026 تركيزاً على تعلّم المهارات وتطوير الذات وتحسين نمط الحياة وإعادة التفكير بالمسار المهني.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا شكّل إعلان فبراير معاينة أولية فقط في حين تخطط «أبل» لإطلاق نسخة أكثر تكاملاً من «سيري» لاحقاً هذا العام (شاترستوك)

«أبل» تستعد في فبراير لكشف نسخة جديدة من «سيري»

تستعد «أبل» في فبراير (شباط) لكشف تحول جذري في «سيري» عبر دمج ذكاء توليدي متقدم في محاولة للحاق بمنافسة المساعدات الحوارية مع الحفاظ على الخصوصية.

نسيم رمضان (لندن)

موجة حذف واسعة لـ«تيك توك» في أميركا بعد سيطرة حلفاء ترمب على التطبيق

أشخاص يستخدمون هواتفهم الجوالة أمام شعار تطبيق «تيك توك» (رويترز)
أشخاص يستخدمون هواتفهم الجوالة أمام شعار تطبيق «تيك توك» (رويترز)
TT

موجة حذف واسعة لـ«تيك توك» في أميركا بعد سيطرة حلفاء ترمب على التطبيق

أشخاص يستخدمون هواتفهم الجوالة أمام شعار تطبيق «تيك توك» (رويترز)
أشخاص يستخدمون هواتفهم الجوالة أمام شعار تطبيق «تيك توك» (رويترز)

كشفت تقارير حديثة ارتفاعاً ملحوظاً في عدد المستخدمين الذين حذفوا تطبيق «تيك توك» داخل الولايات المتحدة، عقب صفقة استحوذت بموجبها مجموعة من المستثمرين المقرّبين من الرئيس الأميركي دونالد ترمب على عمليات التطبيق في البلاد، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وحسب بيانات شركة أبحاث السوق «سينسور تاور»، ارتفعت عمليات إلغاء تثبيت التطبيق من قبل المستخدمين الأميركيين بنحو 150 في المائة منذ تغيير هيكل الملكية الأسبوع الماضي.

وأعرب عدد من مستخدمي «تيك توك» عن مخاوفهم من احتمال فرض رقابة على المحتوى في ظل المُلّاك الجدد، لا سيما بعد انتقال ملكية التطبيق من الشركة الصينية «بايت دانس» إلى مجموعة استثمارية تضم شركة «أوراكل» العملاقة، بقيادة مؤسسها لاري إليسون، المعروف بقربه من ترمب.

وفي هذا السياق، أشار مستخدمون إلى أن مقاطع الفيديو المنتقدة للرئيس الأميركي، وكذلك تلك التي تناولت مداهمات إدارة الهجرة والجمارك في مينيابوليس، لم تحظَ بأي مشاهدات خلال الأسبوع الحالي، في حين لُوحظ حجب كلمات محددة، من بينها اسم «إبستين»، في الرسائل الخاصة.

على صعيد رسمي، أعلن حاكم ولاية كاليفورنيا، غافين نيوسوم، عزمه فتح تحقيق لمعرفة ما إذا كان تطبيق «تيك توك» يمارس رقابة على المحتوى منذ إتمام صفقة الاستحواذ، وهو ما قد يُعد انتهاكاً لقوانين الولاية.

من جهتها، أقرت منصة «تيك توك» بوقوع هذه الحوادث، لكنها عزتها إلى مشكلات تقنية واسعة النطاق تتعلق بخوادمها. وقال متحدث باسم الشركة لصحيفة «إندبندنت» إن التطبيق لا يفرض أي قيود على تداول اسم جيفري إبستين، المدان الراحل بالاعتداء الجنسي على الأطفال.

وأضاف المتحدث أن «تيك توك» تمكنت من تحديد الخلل الذي تسبب في هذه المشكلات لبعض المستخدمين، وتعمل حالياً على معالجته.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة: «نواصل العمل على حل مشكلة كبيرة في البنية التحتية، نتجت عن انقطاع التيار الكهربائي في أحد مواقع مراكز البيانات التابعة لشركائنا في الولايات المتحدة».

وأضاف البيان أن تجربة المستخدم داخل الولايات المتحدة قد تستمر في مواجهة بعض الاضطرابات التقنية، لا سيما عند نشر محتوى جديد.

إلى جانب ذلك، عبّر مستخدمون آخرون عن قلقهم إزاء سياسة الخصوصية المحدّثة للتطبيق، معتبرين أنها تتضمن طلب الوصول إلى معلومات حساسة قد تُستخدم من قبل إدارة ترمب ضدهم.

وفي ظل هذه المخاوف، سجلت التطبيقات المنافسة لـ«تيك توك» ارتفاعاً ملحوظاً في عدد التنزيلات، حيث شهد كل من «سكاي لايت» و«آب سكرولد» زيادة كبيرة في أعداد المستخدمين خلال الأيام القليلة الماضية.


الذكاء الاصطناعي في العمل المصرفي… هل يتحول من أداة مساعدة إلى بنية أساسية؟

ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)
ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)
TT

الذكاء الاصطناعي في العمل المصرفي… هل يتحول من أداة مساعدة إلى بنية أساسية؟

ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)
ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)

لم يعد الذكاء الاصطناعي تجربة جانبية في القطاع المصرفي، ولا مشروعاً استكشافياً في مختبرات الابتكار. ما يحدث اليوم هو انتقال فعلي إلى مرحلة التشغيل واسع النطاق، حيث تُدار قرارات حساسة عبر أنظمة آلية، وتُقاس الثقة رقمياً، وتُعاد صياغة البنية الأساسية للبنوك على أساس البيانات، والخوارزميات. لم يعد السؤال محصوراً بقدرة الذكاء الاصطناعي على تغيير العمل المصرفي، بل بات يتعلق بمدى استعداد البنوك لتكلفة هذا التغيير، وتعقيداته.

تشير تقديرات شركة «غارتنر» إلى أن الإنفاق على البرمجيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سينمو بنسبة 13.9 في المائة ليصل إلى 20.4 مليار دولار في 2026، مدفوعاً بتسارع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدم. وعلى المستوى العالمي، تتوقع الشركة أن يُوجَّه 75 في المائة من الإنفاق على البرمجيات بحلول عام 2028 إلى حلول تتضمن قدرات الجيل الجديد من الذكاء الاصطناعي. هذه الأرقام تعكس تحولاً هيكلياً لا يمكن عزله عن القطاع المصرفي الذي بات في قلب هذا التسارع.

الثقة تتحول إلى معيار أداء

مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في تقييم الجدارة الائتمانية، وكشف الاحتيال، وخدمة العملاء، أصبحت الأنظمة أسرع، وأكثر دقة، لكنها أيضاً أقل شفافية. التحدي الأكبر يتعلق بكيفية إدارة البنوك على إبراز قرارات تتخذها خوارزميات خلال أجزاء من الثانية.

يرى أليكس كوياتكوفسكي، مدير الخدمات المالية العالمية في «ساس»، أن عام 2026 يمثل نقطة تحول في هذا الجانب. ويوضح أن «الثقة لم تعد وعداً ضمنياً، بل أصبحت معيار أداء. على البنوك الانتقال من الذكاء القائم على النماذج إلى الذكاء القائم على الأدلة، حيث يصبح كل قرار قابلاً للتفسير، والتحقق». هذه المقاربة تعكس تحولاً في مفهوم الذكاء نفسه، وهو أنه لا قيمة للتنبؤ إذا لم يكن قابلاً للإثبات.

صعود الذكاء الاصطناعي الوكيل والأنظمة شبه المستقلة يعيد تشكيل العمليات المصرفية لكنه يولد مخاطر جديدة تتعلق بالاحتيال والتجارة الآلية (شاترستوك)

الذكاء الاصطناعي الوكيل في قلب العمليات

أحد أبرز ملامح المرحلة المقبلة هو الانتقال من أدوات تحليلية إلى أنظمة شبه مستقلة، أو ما يُعرف بالذكاء الاصطناعي الوكيل. هذه الأنظمة لا تكتفي بتقديم توصيات، بل تدير عمليات كاملة، من معالجة طلبات العملاء، إلى تنظيم سير العمل، واتخاذ قرارات تشغيلية.

بحسب بيانات شركة «شركة الأبحاث الدولية» (IDC)، من المتوقع أن يتجاوز إنفاق قطاع الخدمات المالية على الذكاء الاصطناعي 67 مليار دولار بحلول عام 2028، مع تركيز متزايد على التطبيقات الإنتاجية المرتبطة بالقرارات، والعمليات. بحسب ديانا روثفوس مديرة استراتيجية الحلول العالمية لإدارة المخاطر، والاحتيال، والامتثال في «ساس»: «القطاع تجاوز مرحلة إثبات المفهوم». وتوضح روثفوس كذلك أن «القطاع تجاوز مرحلة إثبات المفهوم». وتضيف: «البنوك التي ستحقق ميزة تنافسية هي تلك التي تحول الذكاء الاصطناعي إلى بنية صناعية، حيث تصبح الحوكمة جزءاً من القيمة، لا عبئاً تنظيمياً».

التجارة الآلية ومخاطر «الشراء غير المقصود»

مع توسع الأنظمة الذاتية، بدأت البنوك تواجه سيناريوهات جديدة لم تكن في الحسبان. من بينها نزاعات ناتجة عن عمليات شراء نفذتها أنظمة ذكية دون إدراك كامل من المستخدم. هذه الظاهرة تفتح باباً جديداً لمخاطر الاحتيال. آدم نيبرغ المدير الأول للتسويق المصرفي العالمي في «ساس» يشدد على أن البنوك باتت مطالبة بالتحقق ليس فقط من هوية الأفراد، بل من هوية الأنظمة الذكية نفسها. ويضيف أن «أطراً مثل الرموز المميزة للأنظمة، والتوقيعات السلوكية ستصبح ضرورية لحماية العملاء، ومنع إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي».

تتحول الثقة من مفهوم افتراضي إلى معيار أداء قابل للقياس مع تزايد الحاجة إلى قرارات خوارزمية قابلة للتفسير والتحقق (شاترستوك)

تلوث البيانات وظهور «الخزائن الرقمية»

تواجه البنوك أزمة جديدة تتعلق بسلامة البيانات. فالبيانات الاصطناعية رغم فائدتها في تدريب النماذج، قد تتسلل إلى قواعد البيانات الأساسية، وتدخل تحيزات يصعب اكتشافها.

يحذر إيان هولمز، مدير حلول مكافحة الاحتيال المؤسسي في «ساس»، من أن «الذكاء الاصطناعي التوليدي قادر على إدخال أخطاء واقعية على نطاق واسع، ما يجعل اكتشاف البيانات الملوثة أكثر صعوبة».

ولهذا، بدأت بعض البنوك بإنشاء «خزائن بيانات» رقمية محمية تفرض ضوابط صارمة على تفاعل النماذج الذكية مع البيانات الحساسة.

في المقابل، يفتح الذكاء الاصطناعي آفاقاً جديدة أمام استغلال البيانات غير المهيكلة، التي تشكل أكثر من 80 في المائة من بيانات المؤسسات، وتنمو بمعدل يتراوح بين 50 و60 في المائة سنوياً. توضح تيريزا روبرتس، المديرة العالمية لنمذجة المخاطر في «ساس» أن وكلاء المعرفة المدعومين بالنماذج اللغوية الضخمة باتوا قادرين على تحويل نصوص وصور كانت مهملة سابقاً إلى رؤى قابلة للتنفيذ، ما يسرّع اتخاذ القرار، ويحوّل إدارة المخاطر من نهج تفاعلي إلى استباقي.

الاحتيال العاطفي

من أخطر التحديات الناشئة ما يُعرف بالاحتيال العاطفي المدعوم بالذكاء الاصطناعي. فالمحتالون باتوا يستخدمون نماذج لغوية لمحاكاة التفاعل الإنساني على نطاق واسع. يعد ستو برادلي، نائب الرئيس الأول لحلول إدارة المخاطر في «ساس» أن «الحد الفاصل بين التواصل الحقيقي والإغواء المصطنع يتلاشى» ما يفرض على البنوك لعب دور «حاجز الحماية العاطفية» عبر تحليل السلوك، والكشف المبكر عن أنماط الاستغلال. كما تشهد تقنيات مكافحة الجرائم المالية تحولاً جذرياً مع تراجع فعالية الأنظمة القائمة على القواعد. وفي هذا السياق ترى بيث هيرون رئيسة حلول الامتثال المصرفي في «ساس» أن «الانتقال إلى تحليلات فورية وقابلة للتفسير لم يعد خياراً، بل ضرورة تنظيمية، وتنافسية».

خلاصة المشهد

في 2026، يرى الخبراء أن القطاع المصرفي سيدخل مرحلة لا يمكن فيها الفصل بين الذكاء الاصطناعي، والثقة، والحوكمة. النجاح لن يكون لمن يملك النموذج الأقوى فقط، بل لمن يستطيع تحويل الذكاء إلى قرارات قابلة للتفسير، وبيانات موثوقة، وأنظمة تحمي العملاء بقدر ما تحمي الأرباح.


«سحر وأمل جديد»... شريحة «نيورالينك» تمكّن مريض شلل من التحكم في أجهزته بعقله

إيلون ماسك يمسك بالشريحة الدماغية المبتكرة (أ.ف.ب)
إيلون ماسك يمسك بالشريحة الدماغية المبتكرة (أ.ف.ب)
TT

«سحر وأمل جديد»... شريحة «نيورالينك» تمكّن مريض شلل من التحكم في أجهزته بعقله

إيلون ماسك يمسك بالشريحة الدماغية المبتكرة (أ.ف.ب)
إيلون ماسك يمسك بالشريحة الدماغية المبتكرة (أ.ف.ب)

قال أحد أوائل الأشخاص في المملكة المتحدة الذين استخدموا شريحة الدماغ التي طورتها شركة نيورالينك، التي يمتلكها الملياردير إيلون ماسك، إنها «تبدو سحرية»، مشيراً إلى أنه يعتقد أنها قادرة على تغيير حياة المصابين بالشلل الشديد.

ونقلت شبكة «سكاي نيوز» البريطانية عن سيباستيان غوميز - بينا، وهو متطوّع في أول تجربة بريطانية للشريحة، قوله إنه «تغيير جذري في حياتك عندما تفقد فجأة القدرة على تحريك أي من أطرافك».

وأضاف: «لكن هذا النوع من التكنولوجيا يمنحنا بصيص أمل جديداً».

وكان غوميز - بينا قد أنهى لتوه فصله الدراسي الأول في كلية الطب، عندما تسبَّب حادث في إصابته بشلل رباعي.

هو واحد من سبعة أشخاص زُرعت لهم الشريحة في التجربة البريطانية المصمَّمة لتقييم سلامة الجهاز وموثوقيته.

وزُرعت شريحة نيورالينك، المتصلة بـ1024 قطباً كهربائياً مزروعاً في دماغه، خلال عملية جراحية استغرقت خمس ساعات في مستشفى جامعة كوليدج لندن (UCLH).

وبينما شارك جراحون ومهندسون بريطانيون من شركة «نيورالينك» في العملية، قام «روبوت R1» التابع للشركة نفسها بزرع الجهاز، وهو روبوت مصمَّم خصيصاً لإدخال الأقطاب الكهربائية المجهرية في أنسجة المخ الحساسة.

وزُرعت الأقطاب الكهربائية على عمق 4 ملم تقريباً في سطح دماغ غوميز - بينا، بالمنطقة المسؤولة عن حركات اليد.

وتُنقل الإشارات العصبية عبر خيوط أرقّ بعشر مرات تقريباً من شعرة الإنسان إلى شريحة مزروعة في ثقب دائري بالجمجمة.

وتُنقل البيانات من الشريحة لاسلكياً إلى جهاز كمبيوتر، حيث يتعلم برنامج ذكاء اصطناعي تفسير الإشارات، مُترجماً تعليمات غوميز - بينا إلى يديه اللتين بُترتا إثر الحادث إلى حركة على حاسوبه أو هاتفه.

بمعنى آخر، تسمح الشريحة لغوميز - بينا بالتحكم بالكمبيوتر والهاتف الذكي بسرعة ودقة كبيرة باستخدام أفكاره فقط.

فقد أصبح الآن يقلب الصفحات على شاشة الكمبيوتر ويجري الأبحاث، ويُظلل النصوص، ويذاكر دروسه الخاصة بكلية الطب، بسرعة تضاهي أو تفوق سرعة مَن يستخدم الفأرة.

وبينما ركَّزت هذه التجربة على مناطق الدماغ المسؤولة عن الحركة، تخطط «نيورالينك» أيضاً لاختبارات وتجارب مستقبلية لتحسين الكلام وإمكانية استعادة الرؤية.

ورغم الإمكانات الواعدة، يحذر الخبراء من أن التقنية ما زالت في مراحلها التجريبية، فقد استغرقت شركة «نيورالينك» ما يقارب 20 عاماً لتطوير تقنية الشريحة والأقطاب الكهربائية، والروبوت الجراحي، وأدوات الذكاء الاصطناعي اللازمة لإقناع الجهات التنظيمية بأنها في وضع يسمح لها باختبار جهاز على البشر.

وزُرع أول جهاز في متطوع أميركي قبل عامين. والآن، يمتلكه 21 شخصاً في الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة والإمارات.

ويعاني جميع أولئك الأشخاص من شلل شديد - إما بسبب إصابة في النخاع الشوكي، أو سكتة دماغية، أو أمراض تنكسية عصبية مثل التصلب الجانبي الضموري.