أدوات ذكاء صناعي مجانية لإبداعات الإنسان

للمحادثة والكتابة والموسيقى والفنون

أدوات ذكاء صناعي مجانية لإبداعات الإنسان
TT

أدوات ذكاء صناعي مجانية لإبداعات الإنسان

أدوات ذكاء صناعي مجانية لإبداعات الإنسان

الحدث الجلل في عالم التقنية وقع عندما دخل الحلبة روبوت المحادثة «تشات جي بي تي» الذي دفع النّاس نحو عالم جديد تنتشر فيه أدوات «الذكاء الصناعي التوليدي» في كلّ مكان.
ولقد تحولت طفرة أدوات الذكاء الصناعي سريعاً إلى نوعٍ من التخمة بسبب عددٍ لا يُعدّ ولا يُحصى من الخدمات المكرّرة، والأخرى، التي تتطلّب رسوماً مسبقة لتسمح للمستخدم بالاطلاع على فحواها. ولكن تجربة أدوات الذكاء الصناعي التوليدي الحديثة تعدّ طريقة رائعة لفهم فوائدها وضوابطها التي ستلاحظون أنّها كثيرة رغم الحماسة المحيطة بها، رغم أن البداية قد تكون صعبة.
نقدّم لكم فيما يلي لائحة من أدوات الذكاء الصناعي التوليدي التي يمكنكم تجربتها مجّاناً واستخدامها لاستكشاف مجالات معرفية جديدة، وتمكين مهاراتكم النثرية، وتلخيص مقالاتٍ طويلة، وحتّى ابتكار صورٍ وأصوات جديدة.

- المحادثة والبحث
من أبرز أدوات المحادثة والبحث بالذكاء الصناعي:
> «تشات جي بي تي ChatGPT»: برنامج ذكاء صناعي للمحادثة مدرّب على مجموعة واسعة من النصوص المكتوبة في عام 2021 وما سبقه. يمكنكم تجربته مجّاناً، ولكنّكم ستضطرّون لدفع 20 دولاراً لتسريع استجاباته واستخدامه في فترات الطلب العالي.
> «ذا نيو بينغ The new Bing»: أداة لمحرك «بينغ» للبحث تحتوي على محادثات ونتائج بحث تعتمد على «تشات جي بي تي»، متوفرة بنسخة تجريبية تتطلّب الانضمام إلى لائحة انتظار.
> «بيربليكسيتي إي آي Perplexity.ai»: تستقبل هذه الأداة أسئلتكم ومتابعاتكم، وتمنحكم إجابات مباشرة مع اقتباسات مجّاناً ومن دون ضوابط.
> «يو تشات YouChat»: تسمح لكم بطرح الأسئلة والحصول على متابعات، والمشاركة في محادثات على طريقة «تشات جي بي تي»... أداة مجانية ولكنّها تتطلّب تسجيل دخول.
> «نيفا إي آي NeevaAI»: تتيح لكم الحصول على إجابات مباشرة من صنع الذكاء الصناعي مع اقتباسات متبوعة بنتائج بحثٍ معيارية. أداة مجّانية ولكن تتطلّب تسجيل الدخول.
> «بو Poe»: ذكاء صناعي للمحادثات من تطوير موقع «كوورا»، يتضمّن عدّة برامج مساعدة بمستويات مهارة مختلفة. أداة مجانية تتوفّر حالياً على أجهزة آيفون فقط.

- إبداعات فنية
ومن أبرز الأدوات لابتكار أعمال فنية مدفوعة بالذكاء الصناعي:
> «ستيبل ديفيوجن أونلاين Stable Diffusion Online»: أداة لتشكيل وتكوين الأعمال الفنية ولا تتطلّب تسجيل دخول.
> «إل بينتادور El Pintador»: أداة لإنتاج الأعمال الفنية مخصصة لأجهزة «iOS»، وتتضمّن قسماً «للتعلّم» يقدّم للمستخدمين توصيات خاصة بالأعمال اليدوية.
> «ديفيوجن بي DiffusionBee»: أداة لتوليد الأعمال الفنية لأجهزة «ماك OS»، تعمل دون اتصالٍ بالإنترنت ومن دون ضوابط.
> «كرييون Craiyon»: أداة إلكترونية لإنتاج الأعمال الفنية تستخدم نموذجاً مصغّراً من برنامج «دال - إي». تفرض اشتراكاً شهرياً بقيمة 5 دولارات لتسمح لكم بإزالة العلامات المائية.
> «دال – إي Dall - E»: أداة توليدية لإنتاج 15 صورة مجاناً شهرياً.
> «نفيديا كانفاس Nvidia Canvas»: برنامج مخصص لـ«ويندوز» يحوّل ضربات الفراشيّ إلى أعمال فنية. تتطلّب هذه الأداة بطاقة «نفيديا RTX» للرسوميات.
> «بلايفورم Playform»: تطبيق إلكتروني يحوّل الرسومات إلى أعمال فنية. يقدّم تجربة مجّانية، ولكنّه يتطلّب رسوماً لتنزيل صورٍ خالية من العلامات المائية.

- أدوات الكتابة
ومن أبرز أدوات الذكاء الصناعي للكتابة:
> «بيكس آرت إيه آي رايتر PicsArt AI Writer»: أداة تنتج كتابات تسويقية، وشعارات، وتوصيفات منتجات، وعناوين خاصة لتطبيق «لينكد إن»، وعبارات مرفقة لـ«إنستغرام»، وغيرها من المحتوى مجّاناً.
> «نوشن إيه آي NotionAI»: تعتمد على التلقين لإعداد نصّ في أي مستند «نوشن»، وتعمل بعد النقر على «مساحة» على سطرٍ جديد. مجانية للطلبات العشرين الأولى، ومن ثمّ تحتاج إلى اشتراك شهري بقيمة 10 دولارات.
> كما يمكنكم أيضاً استخدام أدوات كـ«تشات جي بي تي»، و«يو تشات»، و«بوي» لصناعة النصوص.
ومن أدوات الذكاء صناعي لتلخيص المحتوى:
> «إيتيفاي Eightify»: أداة لصناعة ملخصات نصوص لفيديوهات «يوتيوب» مع عناوين يمكنكم النقر عليها للانتقال إلى قسم الفيديوهات ذات الصلة. تتيح لكم هذه الأداة الحصول على ثلاثة ملخّصات مجّانية أسبوعياً (فقط للفيديوهات التي لا تتجاوز مدّتها الساعة الواحدة و300 ألف مشاهدة)، ومن ثمّ تحتاجون إلى تسديد رسوم اشتراك.
> «سامرايز.تك Summarize.tech»: أداة لتلخيص محتوى «يوتيوب»، ليست بعمق «إيتيفاي»، ولكنّها خالية من الضوابط.
> «غيمّي سامري Gimme Summary»: مرفق لمتصفّح «كروم» مخصص لتلخيص المقالات الإلكترونية. يعمل بمساعدة «تشات جي بي تي». مجّاني ولكن بطيء.
> «سكيم آي تي. إيه آي SkimIt.ai»: تتطلّب منكم هذه الأداة إرسال رابط مقال في رسالة إلكترونية إلى «[email protected]» لتحصلوا على ملخّص في خلال 10 دقائق.
> «وورد تيون ريد WordTune Read»: تتيح لكم هذه لأداة رؤية المقال وملخّصات بصيغة (PDF) إلى جانب النص الكامل مع مقتطفات منه. يمكنكم الحصول على ثلاثة ملخّصات مجّانية في الشهر، وللمزيد، يجب أن تسدّدوا اشتراكاً سنوياً بقيمة 120 دولاراً.
> «أوتير بايلوت OtterPilot»: تضمّ هذه الأداة مساعد «أوتير» الذي ينصّ ويلخّص اتصالات الفيديو. يمكنكم استخدامها مجّاناً في الدقائق الثلاثين الأولى من الاتصال وللحصول على نصوص مكتوبة لـ300 دقيقة في الشهر، وللمزيد، يجب تسديد اشتراك شهري بقيمة 17 دولاراً.

- أدوات سمعية بصرية
ومن أدوات الذكاء الصناعي لتحويل الخطاب إلى نصّ:
> «ويسبر Whisper»: أداة إلكترونية لتدوين محتوى الملفّات الصوتية باستخدام نماذج لغوية من «أوبن إي آي»... (مجانية).
> «باز Buzz»: نسخة من «ويسبر» تعمل دون اتصال بالإنترنت لبرامج «ويندوز»، لاستخدام مجّاني وغير محدود.
> «ماك ويسبر MacWhisper»: نسخة من «ويسبر» خاصّة بأجهزة ماك وتعمل دون اتصال بالإنترنت. يمكنكم دفع المبلغ الذي تريدونه للحصول عليها، أو 14 دولاراً للحصول على نماذج لغوية أكبر وخدمة ترجمة.
ومن أدوات الذكاء الصناعي للتوليف البصري:
> «رانوي Runway»: أداة لتوليف الصور والفيديوهات مزوّدة بمجموعة واسعة من إعدادات الذكاء الصناعي كالشاشة الخضراء، وتوسيع الصورة، وابتكارات ثلاثية الأبعاد. أداة مجّانية مع ضوابط على دقّة عرض الاستيراد وإعدادات الذكاء الصناعي. وإذا أردتم الحصول على المزيد، يمكنكم الاستفادة من اشتراك شهري بقيمة 15 دولاراً.
> «غينمو Genmo»: أداة لتحويل الصور الجامدة إلى متحرّكة باستخدام الطلبات النصية. مجّانية لاستخدامات محدودة.
ومن أدوات الذكاء الصناعي للمحتوى الصوتي:
> «إليفن لابز Eleven Labs»: أداة لتحويل النص إلى خطاب، مجّانية حتّى 10 آلاف حرف في الشهر. تقدّم الأداة لمستخدميها اشتراكاً شهرياً بقيمة 5 دولارات يتيح لهم استنساخ أي صوت يريدونه.
> «ريفيوجن Riffusion»: أداة لتوليد الموسيقى من التوصيفات النصية باستخدام برنامج «ستيبل ديفيوجن»... (مجانية).
> «بومي Boomy»: أداة لتوليد النغمات الموسيقية من خلال تحديد النوع، والآلات، وقيم الإنتاج... (مجّانية).
> «بيتوفن Beatoven»: أداة لإنتاج الموسيقى من خلال تحديد النوع والمزاج. مجانية للاستخدام حتّى 15 دقيقة من التحميلات الشهرية. وإذا كنتم تريدون المزيد، يمكنكم الاشتراك بخدمة شهرية مقابل 20 دولاراً.

* «فاست كومباني»
- خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

الصين تحذر شركاتها من برنامج «أوبن كلو» للذكاء الاصطناعي

الاقتصاد ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)

الصين تحذر شركاتها من برنامج «أوبن كلو» للذكاء الاصطناعي

حذرت وكالات حكومية وشركات مملوكة للدولة في الصين موظفيها خلال الأيام الماضية من تثبيت برنامج «أوبن كلو» للذكاء الاصطناعي

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

خاص «عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)
علوم الذكاء الاصطناعي يفك شفرة الورم

حين يقرأ الذكاء الاصطناعي خريطة الورم… قبل أن يختار الطبيب العلاج

الطب الحديث يسعى لفهم الخصائص الفردية لكل كتلة سرطانية وكل مريض

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
تكنولوجيا تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)

ألعاب تتحدث وتردّ… هل يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل تجربة اللّعب لدى الأطفال؟

دراسة من جامعة أكسفورد تحذر من أن ألعاب الذكاء الاصطناعي للأطفال قد تسيء فهم المشاعر وتثير مخاوف بشأن التطور العاطفي والخصوصية.

نسيم رمضان (لندن)
علوم الذكاء الاصطناعي لن يحل محل الاستراتيجية... بل سيكشف عيوبها

الذكاء الاصطناعي لن يحل محل الاستراتيجية... بل سيكشف عيوبها

لا يكفي أن تدمج أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي في سير العمل وتؤتمت التحليلات وتدعم الموظفين... ليزداد الذكاء تلقائياً.

إنريكي دانس (واشنطن)

فيديو: «مدرسة الروبوتات» بالصين… آلات تتعلّم الحياة اليومية بعيون البشر

مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
TT

فيديو: «مدرسة الروبوتات» بالصين… آلات تتعلّم الحياة اليومية بعيون البشر

مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)

في مختبر متطور بمدينة Wuhan الصينية، تبدو المشاهد أقرب إلى فصل دراسي غير مألوف: صفٌّ من الروبوتات الشبيهة بالبشر يقف في انتظار التعليمات، بينما يقف أمامها مدربون بشريون يوجّهون حركاتها خطوةً خطوة. هنا، فيما يشبه «مدرسة للروبوتات»، تتعلم الآلات كيف تعيش تفاصيل الحياة اليومية كما يفعل البشر. وفقاً لموقع «يورونيوز».

يعتمد الباحثون الصينيون على تقنيات الواقع الافتراضي لتدريب هذه الروبوتات على أداء مهام متنوعة، تبدأ من إعداد فنجان قهوة، ولا تنتهي بالأعمال المنزلية البسيطة. ويرتدي المدربون نظارات الواقع الافتراضي ويمسكون بأجهزة تحكم يدوية، فتتحول حركاتهم مباشرةً إلى أوامر تنفذها الروبوتات في الوقت الفعلي.

وتشرح كو تشيونغبين، وهي مدربة روبوتات تعمل في مجال الذكاء الاصطناعي، طبيعة هذه التجربة قائلة إن المدربين «يرتدون نظارات الواقع الافتراضي ويمسكون بأجهزة تحكم في أيديهم، لتصبح اليدان اليمنى واليسرى بمثابة ذراعي الروبوت. وهكذا يتعلم الروبوت حركاتنا وأوضاعنا عبر تقليدها».

وتضيف أن البيانات الناتجة عن هذه الحركات تُرفع لاحقاً إلى السحابة الإلكترونية، حيث تُراجع وتُعتمد ضمن قاعدة بيانات، قبل أن تُحمّل مجدداً إلى الروبوت ليبدأ التعلم منها.

لكن التجربة لا تخلو من بعدٍ إنساني. تقول تشيونغبين إن أكثر ما يمنحها شعوراً بالرضا هو لحظة نجاح الروبوت في إنجاز المهمة: «الأمر ممتع للغاية. أشعر بإنجاز حقيقي عندما ينجح الروبوت في تنفيذ ما تعلمه، وكأنني أعلّم طفلي شيئاً جديداً وأراه يتطور أمامي».

ويقع هذا المشروع في منطقة تطوير التكنولوجيا الفائقة لبحيرة الشرق، المعروفة أيضاً باسم «وادي البصريات في الصين»، حيث تُنشأ بيئات تدريب تحاكي الواقع بدقة. ففي قاعات المختبر، يمكن مشاهدة غرف معيشة أو ورش عمل صناعية أُعدّت خصيصاً لتدريب الروبوتات على التعامل مع تفاصيل الحياة اليومية.

ويعتمد التدريب على التكرار المكثف؛ إذ يعيد المدربون الحركة نفسها مئات أو آلاف المرات، من أجل بناء قاعدة بيانات ضخمة تمكّن الروبوتات من تعلم المهارات تدريجياً.

ويقول يانغ شينيي، قائد المشروع في شركة «Data Fusion Technology»، إن الهدف من هذه العملية هو «إنشاء سيناريوهات واقعية تحاكي الحياة اليومية». ويضيف أن المدرب قد يضطر أحياناً إلى تكرار حركة واحدة عشرات الآلاف من المرات حتى يكتسب الروبوت القدرة على فهمها وتنفيذها بدقة.

ويؤكد الباحثون أن هذه الجهود تمثل خطوة مهمة نحو تسريع تطوير الروبوتات الشبيهة بالبشر القادرة على العمل والتفاعل داخل البيئات الواقعية، سواء في المنازل أو المصانع.

ولم يعد الأمر مقتصراً على المختبرات فحسب؛ إذ بات بإمكان الزوار في «7S Robot Store» مشاهدة بعض هذه الروبوتات عن قرب، والتفاعل معها مباشرة، حيث تستجيب للأوامر وتنفذ مهام بسيطة، في مشهدٍ يعكس ملامح عالمٍ قد تصبح فيه العلاقة بين الإنسان والآلة أكثر قرباً مما كان يُعتقد.


وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية

وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية
TT

وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية

وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية

وافقت وزارة النقل الأميركية على ثمانية برامج تجريبية في 26 ولاية، تسمح لطائرات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية (eVTOL) ببدء اختبارات عملية.

خدمة سيارات الأجرة الجوية

وسيُتيح البرنامج توفير خدمة سيارات الأجرة الجوية في مدن مختارة، بينما ستساعد البيانات المُجمعة من الشركات المشارِكة إدارة الطيران الفيدرالية (FAA) على وضع لوائح لتوسيع نطاق هذه التقنية، مع الحفاظ على سلامة المجال الجوي الحضري.

وقال جو بن بيفيرت، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة جوبي للطيران، في بيان: «هذه لحظة فارقة للابتكار الأميركي، إذ ستتمكن المجتمعات في جميع أنحاء أميركا من رؤيته في سماء مُدنها، هذا العام».

وستُجرى برامج تجريبية في مناطق معتمَدة من قِبل وزارات النقل في تكساس ويوتا وبنسلفانيا ولويزيانا وفلوريدا وكارولينا الشمالية، ويشمل بعضها عدة ولايات. كما ستُشرف هيئة موانئ نيويورك ونيوجيرسي ومدينة ألبوكيرك على برامج تجريبية إضافية.

سيارات طائرة

لطالما كانت المركبات الكهربائية ذات الإقلاع والهبوط العمودي (أو السيارات الطائرة) حلماً من أحلام الخيال العلمي. تستطيع هذه الطائرات الإقلاع والهبوط تماماً كالمروحيات، ما يعني عدم الحاجة إلى مدرَّج. وهي تُعطي الأمل في تجنب الازدحام المروري الخانق، فضلاً عن تحقيق حلم الوصول إلى الوجهات بسرعة أكبر.

في السنوات الأخيرة، استثمرت شركات كبرى مئات الملايين من الدولارات في هذه التقنية، على أمل تحويل هذا الحلم إلى واقع. فعلى سبيل المثال، أنفقت شركة تويوتا 500 مليون دولار للاستثمار في شركة جوبي، في أكتوبر (تشرين الأول) 2024. كما تُعدّ خطوط دلتا الجوية من المستثمرين أيضاً، حيث استثمرت 80 مليون دولار في جوبي. في غضون ذلك، استثمرت شركة يونايتد 10 ملايين دولار في شركة آرتشر للطيران، و15 مليون دولار في شركة إيف إير موبيليتي عام 2022.

مركبات بيئية خافتة الضجيج

إلى جانب ما تَعِد به من تقليل التوتر، صُممت السيارات الطائرة لتكون أكثر هدوءاً من الطائرات التقليدية، بل حتى من أجهزة تكييف الهواء. ولأنها تعمل بالكهرباء، يُمكنها أيضاً المساهمة في خفض انبعاثات الكربون.

خدمات للمسافرين وللطوارئ

علاوة على ذلك، تُعدّ هذه السيارات أدوات قيّمة لفرق الاستجابة للطوارئ. وقد أوضحت وزارة النقل الأميركية، في بيانها، عدداً من الاستخدامات المحتملة التي تتجاوز نقل الركاب، لتشمل شبكات الشحن والخدمات اللوجستية، وعمليات الاستجابة الطبية الطارئة، والنقل البحري.

وقال نائب مدير إدارة الطيران الفيدرالية، كريس روشيلو: «ستساعدنا هذه الشراكات على فهم كيفية دمج هذه الطائرات في نظام المجال الجوي الوطني بشكل آمن وفعّال». وإلى جانب شركتيْ جوبي وآرتشر، ستشارك شركات أخرى في البرنامج التجريبي، ومنها بيتا، وإلكترا، وإلروي إير، وويسك، وأمباير، وريلايبل روبوتيكس.

* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».


ألعاب تتحدث وتردّ… هل يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل تجربة اللّعب لدى الأطفال؟

تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)
تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)
TT

ألعاب تتحدث وتردّ… هل يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل تجربة اللّعب لدى الأطفال؟

تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)
تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)

يتوسع حضور الذكاء الاصطناعي بسرعة في مختلف جوانب الحياة اليومية، لكن أحد أكثر المجالات غير المتوقعة التي بدأ يدخلها هو عالم ألعاب الأطفال. فقد ظهرت في السنوات الأخيرة فئة جديدة من الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي التوليدي قادرة على التحدث مع الأطفال والإجابة عن أسئلتهم والمشاركة في ألعاب تفاعلية. غير أن باحثين يرون أن تطور هذه التقنيات يسير بوتيرة أسرع من فهمنا لتأثيراتها المحتملة في نمو الأطفال خلال السنوات الأولى من حياتهم.

دراسة جديدة من جامعة كامبردج تبحث في كيفية تفاعل الأطفال دون سن الخامسة مع هذه الألعاب الذكية، وتثير تساؤلات حول تأثيراتها على التطور العاطفي والخصوصية ودور الذكاء الاصطناعي في مراحل التعلم المبكرة. وقد أُجريت الدراسة ضمن مشروع «الذكاء الاصطناعي في السنوات المبكرة» الذي يدرس آثار الألعاب المعتمدة على الذكاء الاصطناعي المصممة للأطفال الصغار.

وتشير النتائج إلى أنه رغم ما قد توفره هذه الألعاب من فرص تعليمية، فإنها تثير أيضاً مخاوف مهمة تتعلق بالاستجابة العاطفية للأطفال وحماية بياناتهم وطبيعة العلاقة التي قد ينشئونها مع الآلات.

رفيق جديد للّعب

على عكس الألعاب التقليدية، تستطيع الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي التفاعل مع الأطفال بشكل ديناميكي. فهي تعتمد على نماذج لغوية قادرة على إجراء محادثات والإجابة عن الأسئلة وتوليد محتوى تفاعلي يشبه التواصل البشري. ويشير الباحثون إلى أن بعض هذه الألعاب يُسوَّق بالفعل بوصفه رفيقاً تعليمياً أو صديقاً للأطفال، إذ يمكنه التفاعل مع الطفل في الزمن الحقيقي.

وتُعد السنوات الأولى من حياة الطفل حتى سن الخامسة مرحلة حساسة في التطور الاجتماعي والعاطفي. وخلال هذه الفترة يتعلم الأطفال أساسيات التواصل والعلاقات عبر التفاعل مع الوالدين ومقدمي الرعاية والأقران. لذلك فإن إدخال أنظمة ذكاء اصطناعي محاورة في هذا السياق قد يخلق فرصاً جديدة، لكنه قد يطرح أيضاً تحديات غير متوقعة.

تقول الباحثة إيميلي غوداكر، إحدى المشاركات في الدراسة، إن بعض الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تؤكد للأطفال أنها «أصدقاء لهم»، في مرحلة لا يزال الأطفال فيها يتعلمون معنى الصداقة نفسها. وقد يدفع ذلك بعض الأطفال إلى مشاركة مشاعرهم أو مشكلاتهم مع اللعبة بدلاً من التحدث إلى شخص بالغ. لكن إذا لم تتمكن اللعبة من فهم تلك المشاعر أو الاستجابة لها بشكل مناسب، فقد تكون النتيجة إشكالية.

يدعو الباحثون إلى وضع معايير تنظيمية أوضح لحماية الأطفال وضمان شفافية استخدام البيانات (شاترستوك)

ألعاب الذكاء الاصطناعي

لفهم كيفية تفاعل الأطفال مع هذه الألعاب في الواقع، أجرى الباحثون جلسات ملاحظة مباشرة لأطفال يلعبون مع لعبة ذكاء اصطناعي محادثة تُدعى «غابو» (Gabbo). وشملت الدراسة 14 طفلاً تتراوح أعمارهم بين ثلاث وخمس سنوات، إضافة إلى مقابلات مع الآباء بعد جلسات اللعب. خلال الجلسات، استخدم الأطفال اللعبة بطرق مختلفة. بعضهم طرح عليها أسئلة حول ما تحبه أو ما تفضله، بينما بدأ آخرون ألعاباً تخيلية معها. وكثيراً ما تعامل الأطفال مع اللعبة كما لو كانت شريكاً اجتماعياً حقيقياً، إذ قاموا بمعانقتها أو التعبير عن مشاعرهم تجاهها. وفي إحدى الحالات، قال طفل للعبة: «أنا أحبك»، فردت اللعبة برسالة إرشادية تقول: «يرجى التأكد من أن التفاعل يلتزم بالإرشادات المتاحة».

ويبرز هذا المثال أحد التحديات الأساسية يتعلق بمدى قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على فهم السياق العاطفي كما يفعل البشر على الرغم من محاكاة الحوار. كما لاحظ الباحثون أيضاً حالات متكررة من سوء الفهم في المحادثة، إذ كانت اللعبة أحياناً تتجاهل مقاطعات الطفل أو تسيء تفسير كلامه أو لا تستجيب لتغيير الموضوع، الأمر الذي أدى أحياناً إلى شعور الأطفال بالإحباط.

أين تفشل الألعاب الذكية؟

أحد أهم استنتاجات الدراسة يتعلق بطبيعة اللعب في الطفولة المبكرة، فالتطور في هذه المرحلة يعتمد بدرجة كبيرة على اللعب الاجتماعي واللعب التخيلي، وهما عنصران أساسيان في نمو مهارات التواصل والخيال لدى الطفل. لكن الباحثين وجدوا أن الألعاب المعتمدة على الذكاء الاصطناعي لا تزال ضعيفة في التعامل مع هذين النوعين من اللعب. فعلى سبيل المثال، عندما قدم طفل هدية خيالية للعبة ضمن لعبة تخيلية، أجابت اللعبة بأنها «لا تستطيع فتح الهدية»، ثم غيرت الموضوع.

وفي حالة أخرى، قال طفل إنه يشعر بالحزن، لكن اللعبة ردت بطريقة مبهجة ودعت إلى الاستمرار في اللعب، وهو رد قد يُفسَّر على أنه تجاهل لمشاعر الطفل. ويرى الباحثون أن هذا يعكس حدود قدرة الأنظمة الحالية على فهم الإشارات العاطفية الدقيقة، وهي مهارة أساسية في التفاعل الإنساني خلال الطفولة.

فرص تعليمية محتملة

مع ذلك، لا ترفض الدراسة فكرة استخدام هذه الألعاب بالكامل. فقد رأى بعض الآباء والمعلمين المشاركين في الدراسة أن لها إمكانات تعليمية، خصوصاً في مجالات مثل تطوير اللغة والتواصل. إذ يمكن للألعاب الذكية إجراء محادثات مع الأطفال وطرح أسئلة متابعة وتشجيعهم على التفاعل اللفظي، ما قد يساعد في تنمية المهارات اللغوية. كما يمكن أن توفر تجارب تعلم شخصية تتكيف مع استجابات الطفل، وهو ما قد يكون مفيداً في بعض السياقات التعليمية. لكن الباحثين يشددون على أن هذه الفوائد لم تُثبت علمياً بعد. فقد أظهرت مراجعة الأدبيات العلمية التي أجريت ضمن المشروع أن الدراسات حول تأثير الألعاب المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في الأطفال دون الخامسة لا تزال محدودة للغاية.

أظهرت الملاحظات أن الألعاب الذكية قد تسيء فهم مشاعر الأطفال أو ترد بطريقة غير مناسبة عاطفياً (شاترستوك)

مخاوف تتعلق بالخصوصية

إحدى القضايا الرئيسية التي أثارتها الدراسة تتعلق بالبيانات والخصوصية، فالألعاب القائمة على المحادثة تعتمد على تسجيل الصوت أو معالجته، ما يعني احتمال جمع بيانات عن الأطفال. وقد أعرب العديد من الآباء المشاركين في الدراسة عن قلقهم بشأن طبيعة هذه البيانات ومكان تخزينها. كما لاحظ الباحثون أن سياسات الخصوصية لبعض الألعاب المتوفرة في السوق غير واضحة، أو تفتقر إلى تفاصيل مهمة. وهذا يثير تساؤلات حول كيفية استخدام هذه البيانات ومن يمكنه الوصول إليها.

علاقة عاطفية من طرف واحد

تشير الدراسة أيضاً إلى احتمال أن يطور الأطفال نوعاً من العلاقة العاطفية مع الألعاب الذكية. فقد لوحظ أن الأطفال في الدراسة عانقوا اللعبة وقبلوها وتحدثوا معها كما لو كانت صديقاً. ويصف الباحثون هذا النوع من التفاعل بأنه علاقة شبه اجتماعية أي علاقة عاطفية من طرف واحد. ورغم أن اللعب التخيلي مع الألعاب أمر طبيعي في الطفولة، فإن القدرة الحوارية للذكاء الاصطناعي قد تجعل هذه العلاقة أكثر تعقيداً.

وفي ضوء هذه النتائج، يدعو الباحثون إلى وضع معايير تنظيمية أوضح للألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي الموجهة للأطفال. وتشمل التوصيات تطوير معايير سلامة واضحة، وتعزيز الشفافية بشأن استخدام البيانات، ووضع ملصقات تساعد الآباء على تقييم مدى ملاءمة اللعبة للأطفال. كما يقترح الباحثون الحد من تصميم الألعاب بطريقة تشجع الأطفال على اعتبارها أصدقاء حقيقيين. ويؤكد خبراء أن تصميم هذه المنتجات يجب أن يتم بالتشاور مع متخصصين في حماية الطفل قبل طرحها في الأسواق.

تقنية سبقت الأدلة

في النهاية، يؤكد الباحثون أن الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي لا تزال تقنية جديدة نسبياً، وأن فهم تأثيراتها على نمو الأطفال ما زال في بدايته. لكن ما يبدو واضحاً هو أن الذكاء الاصطناعي بدأ بالفعل يدخل إلى مساحات كانت تقليدياً تعتمد على التفاعل البشري المباشر. ويبقى السؤال المطروح: هل ستصبح هذه الألعاب أدوات تعليمية مفيدة، أم ستخلق تحديات جديدة في فهم الأطفال للعلاقات والتواصل؟

بالنسبة للباحثين، الإجابة تعتمد إلى حد كبير على كيفية تصميم هذه التقنيات وتنظيمها واستخدامها في حياة الأطفال. فحتى مع تطور التكنولوجيا، يبقى العنصر الأكثر أهمية في نمو الطفل هو ما لم يتغير: التفاعل الإنساني الحقيقي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended