أدوات ذكاء صناعي مجانية لإبداعات الإنسان

للمحادثة والكتابة والموسيقى والفنون

أدوات ذكاء صناعي مجانية لإبداعات الإنسان
TT

أدوات ذكاء صناعي مجانية لإبداعات الإنسان

أدوات ذكاء صناعي مجانية لإبداعات الإنسان

الحدث الجلل في عالم التقنية وقع عندما دخل الحلبة روبوت المحادثة «تشات جي بي تي» الذي دفع النّاس نحو عالم جديد تنتشر فيه أدوات «الذكاء الصناعي التوليدي» في كلّ مكان.
ولقد تحولت طفرة أدوات الذكاء الصناعي سريعاً إلى نوعٍ من التخمة بسبب عددٍ لا يُعدّ ولا يُحصى من الخدمات المكرّرة، والأخرى، التي تتطلّب رسوماً مسبقة لتسمح للمستخدم بالاطلاع على فحواها. ولكن تجربة أدوات الذكاء الصناعي التوليدي الحديثة تعدّ طريقة رائعة لفهم فوائدها وضوابطها التي ستلاحظون أنّها كثيرة رغم الحماسة المحيطة بها، رغم أن البداية قد تكون صعبة.
نقدّم لكم فيما يلي لائحة من أدوات الذكاء الصناعي التوليدي التي يمكنكم تجربتها مجّاناً واستخدامها لاستكشاف مجالات معرفية جديدة، وتمكين مهاراتكم النثرية، وتلخيص مقالاتٍ طويلة، وحتّى ابتكار صورٍ وأصوات جديدة.

- المحادثة والبحث
من أبرز أدوات المحادثة والبحث بالذكاء الصناعي:
> «تشات جي بي تي ChatGPT»: برنامج ذكاء صناعي للمحادثة مدرّب على مجموعة واسعة من النصوص المكتوبة في عام 2021 وما سبقه. يمكنكم تجربته مجّاناً، ولكنّكم ستضطرّون لدفع 20 دولاراً لتسريع استجاباته واستخدامه في فترات الطلب العالي.
> «ذا نيو بينغ The new Bing»: أداة لمحرك «بينغ» للبحث تحتوي على محادثات ونتائج بحث تعتمد على «تشات جي بي تي»، متوفرة بنسخة تجريبية تتطلّب الانضمام إلى لائحة انتظار.
> «بيربليكسيتي إي آي Perplexity.ai»: تستقبل هذه الأداة أسئلتكم ومتابعاتكم، وتمنحكم إجابات مباشرة مع اقتباسات مجّاناً ومن دون ضوابط.
> «يو تشات YouChat»: تسمح لكم بطرح الأسئلة والحصول على متابعات، والمشاركة في محادثات على طريقة «تشات جي بي تي»... أداة مجانية ولكنّها تتطلّب تسجيل دخول.
> «نيفا إي آي NeevaAI»: تتيح لكم الحصول على إجابات مباشرة من صنع الذكاء الصناعي مع اقتباسات متبوعة بنتائج بحثٍ معيارية. أداة مجّانية ولكن تتطلّب تسجيل الدخول.
> «بو Poe»: ذكاء صناعي للمحادثات من تطوير موقع «كوورا»، يتضمّن عدّة برامج مساعدة بمستويات مهارة مختلفة. أداة مجانية تتوفّر حالياً على أجهزة آيفون فقط.

- إبداعات فنية
ومن أبرز الأدوات لابتكار أعمال فنية مدفوعة بالذكاء الصناعي:
> «ستيبل ديفيوجن أونلاين Stable Diffusion Online»: أداة لتشكيل وتكوين الأعمال الفنية ولا تتطلّب تسجيل دخول.
> «إل بينتادور El Pintador»: أداة لإنتاج الأعمال الفنية مخصصة لأجهزة «iOS»، وتتضمّن قسماً «للتعلّم» يقدّم للمستخدمين توصيات خاصة بالأعمال اليدوية.
> «ديفيوجن بي DiffusionBee»: أداة لتوليد الأعمال الفنية لأجهزة «ماك OS»، تعمل دون اتصالٍ بالإنترنت ومن دون ضوابط.
> «كرييون Craiyon»: أداة إلكترونية لإنتاج الأعمال الفنية تستخدم نموذجاً مصغّراً من برنامج «دال - إي». تفرض اشتراكاً شهرياً بقيمة 5 دولارات لتسمح لكم بإزالة العلامات المائية.
> «دال – إي Dall - E»: أداة توليدية لإنتاج 15 صورة مجاناً شهرياً.
> «نفيديا كانفاس Nvidia Canvas»: برنامج مخصص لـ«ويندوز» يحوّل ضربات الفراشيّ إلى أعمال فنية. تتطلّب هذه الأداة بطاقة «نفيديا RTX» للرسوميات.
> «بلايفورم Playform»: تطبيق إلكتروني يحوّل الرسومات إلى أعمال فنية. يقدّم تجربة مجّانية، ولكنّه يتطلّب رسوماً لتنزيل صورٍ خالية من العلامات المائية.

- أدوات الكتابة
ومن أبرز أدوات الذكاء الصناعي للكتابة:
> «بيكس آرت إيه آي رايتر PicsArt AI Writer»: أداة تنتج كتابات تسويقية، وشعارات، وتوصيفات منتجات، وعناوين خاصة لتطبيق «لينكد إن»، وعبارات مرفقة لـ«إنستغرام»، وغيرها من المحتوى مجّاناً.
> «نوشن إيه آي NotionAI»: تعتمد على التلقين لإعداد نصّ في أي مستند «نوشن»، وتعمل بعد النقر على «مساحة» على سطرٍ جديد. مجانية للطلبات العشرين الأولى، ومن ثمّ تحتاج إلى اشتراك شهري بقيمة 10 دولارات.
> كما يمكنكم أيضاً استخدام أدوات كـ«تشات جي بي تي»، و«يو تشات»، و«بوي» لصناعة النصوص.
ومن أدوات الذكاء صناعي لتلخيص المحتوى:
> «إيتيفاي Eightify»: أداة لصناعة ملخصات نصوص لفيديوهات «يوتيوب» مع عناوين يمكنكم النقر عليها للانتقال إلى قسم الفيديوهات ذات الصلة. تتيح لكم هذه الأداة الحصول على ثلاثة ملخّصات مجّانية أسبوعياً (فقط للفيديوهات التي لا تتجاوز مدّتها الساعة الواحدة و300 ألف مشاهدة)، ومن ثمّ تحتاجون إلى تسديد رسوم اشتراك.
> «سامرايز.تك Summarize.tech»: أداة لتلخيص محتوى «يوتيوب»، ليست بعمق «إيتيفاي»، ولكنّها خالية من الضوابط.
> «غيمّي سامري Gimme Summary»: مرفق لمتصفّح «كروم» مخصص لتلخيص المقالات الإلكترونية. يعمل بمساعدة «تشات جي بي تي». مجّاني ولكن بطيء.
> «سكيم آي تي. إيه آي SkimIt.ai»: تتطلّب منكم هذه الأداة إرسال رابط مقال في رسالة إلكترونية إلى «[email protected]» لتحصلوا على ملخّص في خلال 10 دقائق.
> «وورد تيون ريد WordTune Read»: تتيح لكم هذه لأداة رؤية المقال وملخّصات بصيغة (PDF) إلى جانب النص الكامل مع مقتطفات منه. يمكنكم الحصول على ثلاثة ملخّصات مجّانية في الشهر، وللمزيد، يجب أن تسدّدوا اشتراكاً سنوياً بقيمة 120 دولاراً.
> «أوتير بايلوت OtterPilot»: تضمّ هذه الأداة مساعد «أوتير» الذي ينصّ ويلخّص اتصالات الفيديو. يمكنكم استخدامها مجّاناً في الدقائق الثلاثين الأولى من الاتصال وللحصول على نصوص مكتوبة لـ300 دقيقة في الشهر، وللمزيد، يجب تسديد اشتراك شهري بقيمة 17 دولاراً.

- أدوات سمعية بصرية
ومن أدوات الذكاء الصناعي لتحويل الخطاب إلى نصّ:
> «ويسبر Whisper»: أداة إلكترونية لتدوين محتوى الملفّات الصوتية باستخدام نماذج لغوية من «أوبن إي آي»... (مجانية).
> «باز Buzz»: نسخة من «ويسبر» تعمل دون اتصال بالإنترنت لبرامج «ويندوز»، لاستخدام مجّاني وغير محدود.
> «ماك ويسبر MacWhisper»: نسخة من «ويسبر» خاصّة بأجهزة ماك وتعمل دون اتصال بالإنترنت. يمكنكم دفع المبلغ الذي تريدونه للحصول عليها، أو 14 دولاراً للحصول على نماذج لغوية أكبر وخدمة ترجمة.
ومن أدوات الذكاء الصناعي للتوليف البصري:
> «رانوي Runway»: أداة لتوليف الصور والفيديوهات مزوّدة بمجموعة واسعة من إعدادات الذكاء الصناعي كالشاشة الخضراء، وتوسيع الصورة، وابتكارات ثلاثية الأبعاد. أداة مجّانية مع ضوابط على دقّة عرض الاستيراد وإعدادات الذكاء الصناعي. وإذا أردتم الحصول على المزيد، يمكنكم الاستفادة من اشتراك شهري بقيمة 15 دولاراً.
> «غينمو Genmo»: أداة لتحويل الصور الجامدة إلى متحرّكة باستخدام الطلبات النصية. مجّانية لاستخدامات محدودة.
ومن أدوات الذكاء الصناعي للمحتوى الصوتي:
> «إليفن لابز Eleven Labs»: أداة لتحويل النص إلى خطاب، مجّانية حتّى 10 آلاف حرف في الشهر. تقدّم الأداة لمستخدميها اشتراكاً شهرياً بقيمة 5 دولارات يتيح لهم استنساخ أي صوت يريدونه.
> «ريفيوجن Riffusion»: أداة لتوليد الموسيقى من التوصيفات النصية باستخدام برنامج «ستيبل ديفيوجن»... (مجانية).
> «بومي Boomy»: أداة لتوليد النغمات الموسيقية من خلال تحديد النوع، والآلات، وقيم الإنتاج... (مجّانية).
> «بيتوفن Beatoven»: أداة لإنتاج الموسيقى من خلال تحديد النوع والمزاج. مجانية للاستخدام حتّى 15 دقيقة من التحميلات الشهرية. وإذا كنتم تريدون المزيد، يمكنكم الاشتراك بخدمة شهرية مقابل 20 دولاراً.

* «فاست كومباني»
- خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

الاقتصاد رد فعل متداول في «بورصة نيويورك» على أداء المؤشرات وتحركها (رويترز)

في الكواليس... لماذا اجتاحت موجة البيع العالمية أسهم التكنولوجيا؟

شهدت الأسواق المالية العالمية الثلاثاء موجة بيع واسعة وعنيفة، قادتها أسهم التكنولوجيا الكبرى والمؤشرات الأميركية الرئيسية، مثل «إس آند بي 500» و«ناسداك 100»...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

«وول ستريت» تتراجع بضغط من موجة بيع واسعة لأسهم التكنولوجيا الكبرى

تراجعت الأسهم الأميركية، يوم الثلاثاء، مع موجة بيع طالت شركات التكنولوجيا الكبرى، وامتدت من آسيا إلى وول ستريت، وسط مخاوف متزايدة من احتمال رفع أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا صورة تعبيرية لأشخاص مع أجهزة حواسيب وفي الخلفية لوحة كُتب عليها الذكاء الاصطناعي (رويترز)

الصين تتفوق على أميركا بأسرع حاسوب عملاق في العالم

تفوقت الصين على الولايات المتحدة لتتصدر قائمة أسرع الحواسيب العملاقة في العالم

«الشرق الأوسط» (بكين - سان فرانسيسكو)
تكنولوجيا 92 مليون وظيفة ستتأثر عالمياً بالذكاء الاصطناعي مقابل استحداث 170 مليون فرصة جديدة

92 مليون وظيفة ستتأثر عالمياً بالذكاء الاصطناعي مقابل استحداث 170 مليون فرصة جديدة

المستقبل لمحترفين يجمعون بين المعرفة التقنية والسمات الإنسانية بمهارات مثل التفكير النقدي والإلمام بالبيانات والذكاء العاطفي والتواصل الواضح

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الصين تتفوق على أميركا بأسرع حاسوب عملاق في العالم

صورة تعبيرية لأشخاص مع أجهزة حواسيب وفي الخلفية لوحة كُتب عليها الذكاء الاصطناعي (رويترز)
صورة تعبيرية لأشخاص مع أجهزة حواسيب وفي الخلفية لوحة كُتب عليها الذكاء الاصطناعي (رويترز)
TT

الصين تتفوق على أميركا بأسرع حاسوب عملاق في العالم

صورة تعبيرية لأشخاص مع أجهزة حواسيب وفي الخلفية لوحة كُتب عليها الذكاء الاصطناعي (رويترز)
صورة تعبيرية لأشخاص مع أجهزة حواسيب وفي الخلفية لوحة كُتب عليها الذكاء الاصطناعي (رويترز)

تفوقت الصين على الولايات المتحدة لتتصدر قائمة أسرع الحواسيب العملاقة في العالم، لكن النتائج قد تعكس رغبة بكين في إظهار اكتفائها الذاتي في أنظمة الحوسبة أكثر من مكانتها في السباق العالمي للذكاء الاصطناعي، حسب خبراء. ويستخدم نظام «لاين شاين» LineShine في المركز الوطني للحوسبة الفائقة في شنتشن، بالصين، رقائق مصممة محلياً، وقد تصدّر قائمة «توب 500»، وهي عبارة عن تصنيف عالمي يُصدر كل عامين لأجهزة الكمبيوتر الفائقة، مسجلاً بذلك أول ظهور للصين في القائمة منذ ثلاث سنوات. ويأتي هذا التصنيف في ظل تصاعد المنافسة بين الولايات المتحدة والصين في مجال الحوسبة المتقدمة، حيث وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، أمراً تنفيذياً يهدف إلى وضع الولايات المتحدة في الصدارة قبل الصين في مجال الحوسبة الكمومية الناشئ. وفي نسخة يونيو (حزيران) 2026 من قائمة «توب 500»، تفوّق «لاين شاين» على حامل اللقب السابق، «إل كابيتان»، وهو حاسوب فائق موجود في مختبر لورانس ليفرمور الوطني، الذي تستخدمه الحكومة الأميركية لتطوير وصيانة مخزونها من الأسلحة النووية. إلا أن خبراء في التكنولوجيا والسياسة، ممن أجرت معهم «رويترز» مقابلات، أشاروا إلى أن هذه النتائج لا تعني بالضرورة أن الصين تمتلك أسرع حاسوب في العالم لأعمال الذكاء الاصطناعي، نظراً للتغيرات التي طرأت على صناعة الحوسبة في السنوات الأخيرة، فضلاً عن اختلاف أساليب إعداد القائمة. واحتلّ برنامج «لاين شاين» المرتبة الرابعة في اختبار معياري مصمم لمحاكاة أعمال الحوسبة المشابهة للذكاء الاصطناعي.

• الاختبارات المعيارية

لعقود، كانت الحواسيب العملاقة عبارة عن مجموعة من الأجهزة المنفصلة تعمل على حلّ مسائل علمية معقدة، مثل محاكاة تفاعل الذرات، وكانت حكراً على المختبرات الوطنية والجامعات. وللحصول على تصنيف ضمن قائمة أفضل 500 حاسوب عملاق، يجب على مشغلي هذه الحواسيب إجراء مجموعة من الاختبارات المعيارية التي تهدف إلى محاكاة هذا النوع من العمل. ولكن في السنوات الأخيرة، قامت شركات الحوسبة السحابية، مثل «مايكروسوفت»، و«أمازون» و«غوغل» التابعة لشركة «ألفابت»، ببناء حواسيب عملاقة خاصة بها، ولكنها وجّهتها نحو تطبيقات الذكاء الاصطناعي. ولا تسعى معظم هذه الشركات إلى المنافسة على مكان في قائمة أفضل 500 حاسوب عملاق. وأظهرت دراسة أجراها باحثون في سياسات الذكاء الاصطناعي، وهم كونستانتين بيلز وجيمس ساندرز وروبي رحمن ولينارت هايم، العام الماضي، أن نظام «كولوسوس» التابع لشركة «إكس إيه آي» xAI المملوكة لشركة «سبيس إكس»، كان على الأرجح أقوى من نظام «إل كابيتان» التابع للحكومة الأميركية.

وقال جيمي غودريتش، الباحث البارز في معهد الصراع والتعاون العالمي بجامعة كاليفورنيا: «لو قدمت شركات الحوسبة العملاقة أنظمتها، لما استطاع هذا النظام، الذي يُوصف بأنه (الأسرع في العالم)، أن يحتل مركزاً ضمن المراكز الخمسة الأولى».

• جهود تصميم الرقائق

ويرى الخبراء أن فوز الصين في القائمة يُرجّح رغبتها في الحصول على تقدير لجهودها في تصميم الرقائق، وهو ما يُعدّ تغييراً عن السنوات الأخيرة. فقد احتلت الصين المركز الأول في قائمة «توب 500» لأول مرة عام 2010، وتبادلت الصدارة مع الولايات المتحدة واليابان حتى عام 2023، حين توقفت عن تقديم أنظمتها بعد سنوات من فرض ضوابط على صادرات الرقائق والحوسبة في عهد الإدارة الأولى لترمب، ثم لاحقاً في عهد الرئيس جو بايدن.

وقال أديسون سنيل، الرئيس التنفيذي لشركة «إنترسكت 360 ريسيرش» المتخصصة في الحواسيب العملاقة: «لستُ متفاجئاً بكونه النظام الأول. ما يُثير استغرابي هو تقديمهم له وسعيهم إلى الحصول على التقدير... ووفقاً للتفاصيل المُرفقة بالنتائج، لا يحتوي نظام (لاين شاين) على أي رقائق ذكاء اصطناعي متطورة، على الأرجح لأن الأدوات اللازمة لتصنيع هذه الرقائق لا تزال خاضعة لضوابط التصدير الأميركية».

وقال غودريتش: «تأمل الصين في إقناع العالم بعدم جدوى ضوابط التصدير من خلال تجاهلنا للتفاصيل». ولم يُصدر المركز الوطني للحوسبة الفائقة أي تعليق فوري.


92 مليون وظيفة ستتأثر عالمياً بالذكاء الاصطناعي مقابل استحداث 170 مليون فرصة جديدة

92 مليون وظيفة ستتأثر عالمياً بالذكاء الاصطناعي مقابل استحداث 170 مليون فرصة جديدة
TT

92 مليون وظيفة ستتأثر عالمياً بالذكاء الاصطناعي مقابل استحداث 170 مليون فرصة جديدة

92 مليون وظيفة ستتأثر عالمياً بالذكاء الاصطناعي مقابل استحداث 170 مليون فرصة جديدة

في تحالف النساء المتميزات (EWA)، نتيح للنساء في المناصب القيادية العليا تبادل التوجيه والإرشاد فيما بينهن، ويشرفني أن أقدم لكم «شيلي أشويل»، التي تتمتع بخبرة قيادية تمتد لأكثر من ثلاثة عقود في شركتي «فيرايزون» (Verizon)، و«إتش سي إل تيك» HCLTech ، وغيرهما. وهي شغوفة بمجال التوجيه المهني وتطوير الموظفين في ظل إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي لمعايير القوى العاملة، كما كتبت لارين سيغل (*).

الذكاء الاصطناعي وفقدان الوظائف

* ما تأثير الذكاء الاصطناعي على القوى العاملة الحالية فيما يتعلق بفقدان الوظائف أو نموها؟

- شيلي أشويل: يؤثر الذكاء الاصطناعي على القوى العاملة اليوم، وتُعد سرعة التغيير ونطاقه أمراً لافتاً للنظر. ففي الربع الأول من عام 2026 وحده، أفادت التقارير بأن قطاع التكنولوجيا قد سرّح 80 ألف عامل على مستوى العالم، وكان نحو نصف حالات التسريح هذه مرتبطاً بالذكاء الاصطناعي أو الأتمتة. ويُقدّر خبراء الاقتصاد في بنك «غولدمان ساكس» أن الذكاء الاصطناعي يقلص نمو الوظائف في الولايات المتحدة بنحو 16 ألف وظيفة شهرياً في القطاعات الأكثر تأثراً بهذه التقنية.

*92 مليون وظيفة ستتأثر عالمياً مقابل استحداث 170 مليون فرصة جديدة*

صحيح أن هذه الأرقام تجذب الانتباه، لكنها لا تروي سوى جزء من القصة، فوفقاً للمنتدى الاقتصادي العالمي، سيؤثر الذكاء الاصطناعي على 92 مليون وظيفة عالمياً بحلول عام 2030، إلا أنه قد يتم استحداث 170 مليون وظيفة جديدة؛ وهذا يعني زيادة صافية قدرها 80 مليون وظيفة جديدة على مدى السنوات القليلة المقبلة.

وهناك عدة عوامل تدفع نحو هذا التحول؛ فالأعداد السكانية في ازدياد، ومتوسط ​​العمر يرتفع، وسيبقى الكثيرون جزءاً من القوى العاملة في مراحل متأخرة من حياتهم، فضلاً عن أن التقدم التكنولوجي يخلق أنواعاً جديدة من الأدوار الوظيفية.

وظائف جديدة

وفي مجال الذكاء الاصطناعي، تظهر وظائف جديدة تعنى بتدريب هذه الأنظمة وإدارتها وضبط حوكمتها؛ إذ تبرز أهمية أدوار مثل مدربي الذكاء الاصطناعي، وأخصائيي الحوكمة والامتثال، ومهندسي الأوامر (prompt engineers)، وذلك بالتزامن مع تبني المؤسسات للذكاء الاصطناعي بمسؤولية.

والخلاصة هنا، الذكاء الاصطناعي يُحدث تحولاً في طبيعة العمل، ولا يقتصر دوره على إلغاء الوظائف.

مستقبل العاملين في قطاع التكنولوجيا

* ماذا يعني هذا بالنسبة للموظفين العاملين في قطاع التكنولوجيا؟

- بالنسبة للموظفين في قطاع التكنولوجيا، الرسالة واضحة: على كل واحد منهم التكيف الآن! قم بإجراء تقييم ذاتي لمهاراتك وخبراتك. وأثناء سعيك إلى اقتناص فرص جديدة، اسأل نفسك: هل يمكنك توضيح كيفية استخدامك لأدوات الذكاء الاصطناعي في عملك؟ وهل تشعر بالثقة عند مناقشة خبرتك في هذا المجال خلال المقابلات الوظيفية؟ وهل حصلت على دورات تدريبية أو شهادات لتعزيز فهمك لهذه التقنيات؟

*المستقبل لمحترفين يجمعون بين المعرفة التقنية والسمات الإنسانية*

مع تطور بيئة الأعمال، تبحث الشركات عن محترفين يجمعون بين المعرفة التقنية والسمات الإنسانية؛ إذ تكتسب مهارات مثل التفكير النقدي، والإلمام بالبيانات، والذكاء العاطفي، والتواصل الواضح في أماكن العمل التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى التكيف السريع مع المتغيرات.

يجب على الموظفين الحرص باستمرار على مواكبة التطورات والحفاظ على ملاءمة مهاراتهم لمتطلبات العمل؛ فسوق العمل في حالة تغير مستمر، والنجاح سيكون حليف أولئك الذين يستثمرون بفاعلية في التعلم، والذين يُبرزون القيمة التي يضيفونها لمؤسساتهم.

تعلّم الذكاء الاصطناعي

* ما توصياتك فيما يتعلق بتعلم الذكاء الاصطناعي؟

- خصص جزءاً بسيطاً من وقتك أسبوعياً لتعلم المزيد عن الذكاء الاصطناعي. يمكن أن تكون البرامج التعليمية القصيرة والمُركّزة فعالة للغاية؛ لذا يتجه كثير من المحترفين إلى أساليب «التعلم المصغر» (micro-learning) - مثل الدورات التي تستمر 30 يوماً أو الوحدات التعليمية الموجزة - التي تتناسب مع جداول الأعمال المزدحمة. وتوفر منصات مثل «Coursera»، و«Udemy»، و«IBM» دورات تدريبية سهلة الوصول في مجال الذكاء الاصطناعي. كما تقدم النشرات الإخبارية - مثل «The Rundown AI»، و«TLDR AI» - تحديثات مفيدة حول أحدث التطورات. وعلاوة على ذلك، يمكنك إضافة الشهادات التي تحصل عليها من هذه البرامج إلى ملفك الشخصي على «لينكدإن» لإثبات التزامك بالتعلم المستمر.

خطوات عملية لبناء القدرات

عند بناء قدراتك في مجال الذكاء الاصطناعي لأغراض العمل، ركّز على بضع خطوات عملية:

- حدد المهام الروتينية: مثل صياغة رسائل البريد الإلكتروني، أو إجراء الأبحاث، أو إعداد التقارير التي يمكن للذكاء الاصطناعي المساعدة فيها.

- تعلّم كيفية كتابة «أوامر توجيهية» (prompts) فعالة من خلال تقديم تعليمات واضحة وسياق مدروس. تعامل مع الذكاء الاصطناعي كأنه شريك فكري لتبادل الأفكار، وتنقيح المسودات، واستكشاف وجهات نظر جديدة.

- قم ببناء مسارات عمل تربط المهام بعضها بعضاً لزيادة الإنتاجية عند إعداد التقارير أو التحليلات أو استخلاص الرؤى. جرب أدوات متنوعة؛ فلكل منصة نقاط قوة فريدة، ويُعد اكتشاف كيفية ملاءمتها لأسلوب عملك جزءاً أساسياً من عملية التعلم.

وبمجرد أن تصبح هذه العادات جزءاً من روتينك اليومي، ستشهد زيادة ملحوظة في الإنتاجية.

دور القادة

* كيف يمكن للقادة الحفاظ على حماس فرق عملهم في ظل التطور التكنولوجي المتسارع؟

- يؤدي القادة دوراً جوهرياً في مساعدة الموظفين على التعامل مع التغيرات التكنولوجية السريعة.

هناك حدود عملية لقدرة الأفراد على استيعاب المعلومات؛ إذ لا يمكن توقع أن يتقن الموظفون كل أداة جديدة تظهر. وما يحتاجون إليه حقاً هو قادة يرشدونهم خلال مراحل التغيير، ويضربون لهم مثالاً في حب الاستطلاع، ويوفرون بيئة تدعم التعلم المستمر.

التعلم الجماعي فعالية استراتيجية

تتمثل إحدى الاستراتيجيات الفعالة في التعلم الجماعي؛ حيث يمكن للأفراد استكشاف حالات استخدام محددة ثم مشاركة ما توصلوا إليه مع بقية أعضاء الفريق. ويسهم هذا النهج التعاوني في الحد من حالة عدم اليقين، وبناء الثقة، وتعزيز روح العمل الجماعي.

نادراً ما يكون تبني التكنولوجيا جهداً فردياً؛ فعندما تدمج الفرق معارفها ووجهات نظرها، تصبح أكثر قدرة على ابتكار حلول جديدة ومميزة.

ورغم أن الذكاء الاصطناعي سيعيد تشكيل طبيعة كثير من الأدوار الوظيفية، فإنه يفتح آفاقاً وفرصاً واعدة لأولئك الذين يتحلون بالفضول والمرونة والالتزام بالتعلم في ظل بيئة عمل دائمة التطور.

* مؤسسة ورئيسة مجلس الإدارة والرئيسة التنفيذية لتحالف «إكسبشنال وومن ألاينس»، مجلة «فاست كومباني»


تحالف أمني: الذكاء الاصطناعي قد يتجاوز قدرات الأمن السيبراني «خلال أشهر»

حروف الذكاء الاصطناعي ويد روبوت مصغرة تظهر في رسم توضيحي (رويترز)
حروف الذكاء الاصطناعي ويد روبوت مصغرة تظهر في رسم توضيحي (رويترز)
TT

تحالف أمني: الذكاء الاصطناعي قد يتجاوز قدرات الأمن السيبراني «خلال أشهر»

حروف الذكاء الاصطناعي ويد روبوت مصغرة تظهر في رسم توضيحي (رويترز)
حروف الذكاء الاصطناعي ويد روبوت مصغرة تظهر في رسم توضيحي (رويترز)

حذّر تحالف «العيون الخمس» الاستخباراتي من أن نماذج الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، وقد تتجاوز «في غضون أشهر» القدرات الحالية في مجال الأمن السيبراني، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وبرزت المخاطر المرتبطة بالقرصنة بمساعدة الذكاء الاصطناعي منذ أن أعلنت شركة «أنثروبيك» الأميركية في أبريل (نيسان) أن اثنين من نماذجها المتطورة يمتلكان قدرات غير مسبوقة لاكتشاف نقاط الضعف في البرامج، ما دفع البيت الأبيض للتدخل ودفعها لتعليق الوصول إليهما.

من جهتها، حضّت الوكالات الأمنية في كل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة وأستراليا وكندا ونيوزيلندا الحكومات والشركات على التحرك بسرعة للاستعداد لتطور الذكاء الاصطناعي.

وقالت دول تحالف «العيون الخمس» في بيان مشترك إن «وتيرة التطورات في الذكاء الاصطناعي المتقدم تجعل الافتراضات المتعلقة بالمخاطر السيبرانية عرضة للتقادم في غضون أشهر بدلاً من سنوات».

وأضافت أن الذكاء الاصطناعي «يُقلّص الحواجز أمام الجهات الخبيثة، ويزيد من سرعة الهجمات وتعقيدها».

وتابعت: «لا بد أن تظهر ثغرات، غير أن الاستعداد يتيح السيطرة عليها بسرعة والحيلولة دون تفاقمها لتتحول إلى أزمات تشغيلية ومالية كبرى».

وأوصى التحالف المؤسسات خصوصاً بدمج أدوات الذكاء الاصطناعي في عملياتها الأمنية، وتحديث الأنظمة القديمة، وتقييد الوصول إلى الأنظمة الحيوية.