بايدن يدشن القمة الثانية للديمقراطية مع ازدياد المخاوف من روسيا والصين

بايدن في مطار أوتاوا قبيل المغادرة إلى واشنطن يوم الجمعة الماضي (أ.ب)
بايدن في مطار أوتاوا قبيل المغادرة إلى واشنطن يوم الجمعة الماضي (أ.ب)
TT

بايدن يدشن القمة الثانية للديمقراطية مع ازدياد المخاوف من روسيا والصين

بايدن في مطار أوتاوا قبيل المغادرة إلى واشنطن يوم الجمعة الماضي (أ.ب)
بايدن في مطار أوتاوا قبيل المغادرة إلى واشنطن يوم الجمعة الماضي (أ.ب)

وسط انتقادات وتوترات تهز أسس الديمقراطية في دول العالم الحر، يدشن الرئيس الأميركي جو بايدن، الثلاثاء، القمة الثانية للديمقراطية التي دُعي إليها أكثر من 120 من قادة العالم، في مسعى لتشكيل «جبهة موحدة ضد الاستبداد والديكتاتورية»، في إشارة غير مباشرة لغزو روسيا لأوكرانيا وطموحات الصين لتوسيع نفوذها.
وتشارك حكومات كوستاريكا وهولندا وكوريا الشمالية وزامبيا في استضافة القمة التي تشهد مشاركة ممثلين عن المجتمع المدني، وذلك لمناقشة التحديات التي تواجه الديمقراطية، بما في ذلك تكنولوجيا المراقبة، التي تعدها الولايات المتحدة تهديداً متزايداً، وتنظر إلى التقدم التقني السريع الذي تحرزه الصين وسط قلق تشريعي متزايد من التجسس الصيني وحرب باردة تكنولوجية تتسع دائرتها.
ومن المقرر أن يشارك الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، افتراضياً، في بداية فعاليات القمة حول السلام في أوكرانيا وإدانة التهديدات الروسية لسيادة الدول وانتهاك القوانين الدولية.
وأشار مسؤول في البيت الأبيض إلى أن بايدن سيتحدث عن التغيرات الكبيرة التي شهدها العالم العام الماضي منذ قمة ديسمبر (كانون الأول) 2021، وسيركز على الغزو الروسي لأوكرانيا باعتباره أكبر حرب في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، و«سيدعو إلى التوحد في مواجهة صعود الأنظمة الاستبدادية».
وأضاف المسؤول أن بايدن سيشدد على أن الحكومات الديمقراطية القائمة على سيادة القانون هي أفضل نظم لتحقيق السلام والازدهار. حينما تولى منصبه، تعهد بايدن دعم الديمقراطية. وخلال القمة الأولى للديمقراطية، سعت إدارته إلى إعادة تأكيد القيادة الأميركية بعد أن أدى سلفه دونالد ترمب إلى تآكل الأعراف الديمقراطية والهجوم على مبنى الكابيتول. وتظهر البراغماتية الأميركية بوضوح في دعوة الدول التي تخشى واشنطن تصاعد النفوذ الصيني فيها، فيما تستبعد دعوة دول تساند الموقف الروسي أو تتعاطف معه.

- مشاركة أفريقية
وجهت الإدارة الأميركية دعوات إلى دول استبعدت من قائمة الدعوات في العام الماضي، خمس منها في أفريقيا، بما في ذلك تنزانيا، حيث وعدت الرئيسة سامية سولو حسن باستعادة السياسة التنافسية، وساحل العاج، حيث خفت حدة التوترات منذ انتخابات 2021 التي مرت بهدوء، وكذلك غامبيا وموريتانيا وموزمبيق.
وتحاول الولايات المتحدة استعادة نفوذها في أفريقيا، حيث حققت كل من الصين وروسيا تقدماً اقتصادياً وتجارياً على حساب انحسار النفوذ الأميركي في القارة السمراء. وتقوم نائبة الرئيس كامالا هاريس، خلال الأسبوع الحالي، بزيارة كل من غانا وتنزانيا وزامبيا. وأثنت واشنطن على رئيس زامبيا وخطواته لإرساء الديمقراطية في بلاده. وفي أميركا اللاتينية، دعا بايدن، هندوراس، للمرة الأولى، رغم إقدام هندوراس على قطع العلاقات مع تايوان لصالح إقامة علاقات دبلوماسية مع الصين، ورغم استمرار العنف وعمليات الاتجار بالبشر وتهريب المخدرات ومستويات الفساد العالية في هندوراس.
كما وجهت إدارة بايدن الدعوة لتايوان لحضور القمة، وهو ما أثار انتقادات حادة من جانب الصين.
ووجهت إدارة بايدن الدعوة للهند، فيما غضت الطرف عن طرد زعيم المعارضة الهندي راهول غاندي من البرلمان، وهي الخطوة التي أثارت قلق الجماعات الحقوقية.
كما وجهت الدعوة إلى باكستان، الخصم اللدود للهند، وغضت الطرف عن الاتهامات التي تواجه عمران خان الذي أطيح به العام الماضي من منصبه رئيساً للوزراء.

- تركيا والمجر
في المقابل، استبعدت إدارة بايدن دعوة اثنتين من الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، هما تركيا والمجر، رغم أن واشنطن تعتمد على كليهما في دعم الاستراتيجية الغربية ضد روسيا وحربها في أوكرانيا، وتحتاج إلى موافقة البلدين على مسعى فنلندا والسويد للانضمام إلى حلف «الناتو». وفيما رفضت الخارجية الأميركية توضيح معايير توجيه الدعوات، وأسباب عدم دعوة بعض الدول، بدا واضحاً الشرخ السياسي بين واشنطن وأنقرة، حيث يواجه الرئيس رجب طيب إردوغان، سباق إعادة انتخابه في 14 مايو (أيار) بعد عقدين من البقاء في السلطة واتهامات متزايدة بممارسة استبدادية واستئثار للسلطة.
وتوجه الإدارة الأميركية انتقادات لرئيس الوزراء المجري فكتور أوروبان، الذي فاز بولاية رابعة العام الماضي، لكنه يواجه اتهامات بالانحراف عن القيم الليبرالية من خلال تضييق النطاق على الصحافة وتشديد استقبال اللاجئين غير الأوروبيين. إضافة إلى التقارب مع موسكو.


مقالات ذات صلة

بايدن يستضيف رئيس الفلبين لمواجهة تصاعد التوترات مع الصين

الولايات المتحدة​ بايدن يستضيف رئيس الفلبين لمواجهة تصاعد التوترات مع الصين

بايدن يستضيف رئيس الفلبين لمواجهة تصاعد التوترات مع الصين

في تحول كبير نحو تعزيز العلاقات الأميركية - الفلبينية، يستضيف الرئيس الأميركي جو بايدن، الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس جونيور، في البيت الأبيض مساء الاثنين، في بداية أسبوع من اللقاءات رفيعة المستوى، تمثل تحولاً في العلاقة بين البلدين التي ظلت في حالة من الجمود لفترة طويلة. زيارة ماركوس لواشنطن التي تمتد 4 أيام، هي الأولى لرئيس فلبيني منذ أكثر من 10 سنوات.

هبة القدسي (واشنطن)
العالم الحرب الباردة بين أميركا والصين... هل تتغيّر حرارتها؟

الحرب الباردة بين أميركا والصين... هل تتغيّر حرارتها؟

من التداعيات المباشرة والأساسية للحرب في أوكرانيا عودة أجواء الحرب الباردة وبروز العقلية «التناحرية» التي تسود حالياً العلاقة بين الولايات المتحدة والصين. ومع كل ما يجري في العالم، نلمح الكثير من الشرارات المحتملة التي قد تؤدي إلى صدام بين القوتين الكبريين اللتين تتسابقان على احتلال المركز الأول وقيادة سفينة الكوكب في العقود المقبلة... كان لافتاً جداً ما قالته قبل أيام وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين وشكّل انعطافة كبيرة في مقاربة علاقات واشنطن مع بكين، من حيّز المصالح الاقتصادية الأميركية إلى حيّز الأمن القومي.

أنطوان الحاج
الاقتصاد الشركات الأميركية في الصين  تخشى مزيداً من تدهور علاقات البلدين

الشركات الأميركية في الصين تخشى مزيداً من تدهور علاقات البلدين

تخشى الشركات الأميركية في الصين بشكل متزايد من مزيد من التدهور في العلاقات بين البلدين، وفقاً لدراسة استقصائية أجرتها غرفة التجارة الأميركية في الصين. وأعرب 87 في المائة من المشاركين في الدراسة عن تشاؤمهم بشأن توقعات العلاقة بين أكبر الاقتصادات في العالم، مقارنة بنسبة 73 في المائة في استطلاع ثقة الأعمال الأخير. ويفكر ما يقرب من ربع هؤلاء الأشخاص، أو بدأوا بالفعل، في نقل سلاسل التوريد الخاصة بهم إلى دول أخرى.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد دعوات أميركية للحد من اعتماد الدول الغنية على السلع الصينية

دعوات أميركية للحد من اعتماد الدول الغنية على السلع الصينية

من المتوقع أن يبحث قادة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى في قمتهم المقررة باليابان الشهر المقبل، الاتفاق على تحديد رد على التنمر الاقتصادي من جانب الصين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الصين تنتقد «الإكراه الاقتصادي» الأميركي

الصين تنتقد «الإكراه الاقتصادي» الأميركي

انتقدت بكين الجمعة، عزم واشنطن فرض قيود جديدة على استثمارات الشركات الأميركية في نظيرتها الصينية، معتبرة أن خطوة كهذه هي أقرب ما يكون إلى «إكراه اقتصادي فاضح وتنمّر تكنولوجي». وتدرس إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، برنامجاً لتقييد استثمارات خارجية أميركية، بما يشمل بعض التقنيات الحسّاسة التي قد تكون لها آثار على الأمن القومي. وتعاني طموحات الصين التكنولوجية أساساً من قيود تفرضها الولايات المتحدة ودول حليفة لها، ما دفع السلطات الصينية إلى إيلاء أهمية للجهود الرامية للاستغناء عن الاستيراد في قطاعات محورية مثل أشباه الموصلات. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ ونبين، إن «الولايات المتحد

«الشرق الأوسط» (بكين)

رئيس «أنثروبيك» يدعو إلى إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي

داريو أمودي الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» للذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)
داريو أمودي الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» للذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)
TT

رئيس «أنثروبيك» يدعو إلى إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي

داريو أمودي الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» للذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)
داريو أمودي الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» للذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» داريو أمودي أمس إلى إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي، مؤكداً الحاجة إلى تحكّم أفضل في تطوره.

جاءت الرسالة التي نُشرت على الموقع الإلكتروني الشخصي لأمودي، بعد بضعة أيام من إعلان الباحث جاكوب كوكسون استقالته من «أنثروبيك» ومقرها في كاليفورنيا، مُتّهماً إياها بالتخفيف من شأن الخطر الوجودي الذي يشكله الذكاء الاصطناعي على البشرية.

وسبق لـ«أنثروبيك» أن دعت في مطلع يونيو (حزيران) إلى تمكين كبرى الجهات المعنية بالذكاء الاصطناعي من «أن تُبطئ أو تعلّق مؤقتاً تطوير» هذه التكنولوجيا. كذلك، حضّ رئيس شركة «أوبن إيه آي»، المنافِسة لـ«أنثروبيك»، سام ألتمان في أواخر يوليو (تموز) إلى التمهّل «من أجل إفساح الوقت الكافي للمجتمع لاستيعاب هذه القدرات الجديدة».

وإثر ذلك، وجّه أكثر من ألف من العاملين في كبرى شركات الذكاء الاصطناعي، من بينهم داريو أمودي ومسؤولون في «أوبن إيه آي»، نداءً إلى الحكومة الأميركية طالب بـ«تأخير» طرح الأدوات الأكثر تقدماً.

وأعقبت هذه الدعوات حادثة إفلات أدوات ذكاء اصطناعي تابعة لشركة «أوبن إيه آي» خلال اختبارها من بيئات يُفترض أنها مضبوطة، واختراقها خوادم منصة الذكاء الاصطناعي «هاغينغ فيس» الواسعة الانتشار، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.


ترمب: حرب إيران ستنتهي بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في دبلن يوم 12 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في دبلن يوم 12 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

ترمب: حرب إيران ستنتهي بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في دبلن يوم 12 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في دبلن يوم 12 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم السبت، تصريحاته حول انتهاء الحرب مع إيران «قريباً جداً»، مرجحاً أن يحدث ذلك بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تتزايد فيه التحركات الإقليمية والدولية لاحتواء تداعيات الحرب، وعلى رأسها أزمة الملاحة في مضيق هرمز.

وقال ترمب للصحافيين في دبلن بجمهورية آيرلندا، عقب لقائه رئيسة البلاد كاثرين كونولي، إن طهران «تحاول الصمود لأطول فترة ممكنة لتعقيد الانتخابات»، مضيفاً أنه يعتقد أن الأميركيين «على دراية بذلك».

وربط الرئيس الأميركي بين انتهاء الحرب وأسعار الطاقة، قائلاً إن أسعار النفط «ستنهار» بشدة بمجرد انتهاء القتال.

كما جدد تأكيده أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً، وقال إن الأمور «ستسير على ما يرام» فيما يتعلق بإيران.

وفي معرض رده على سؤال بشأن إمكانية المساعدة في ضمان انسياب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، قال ترمب إن الحرب ستنتهي قريباً، لكنه أعرب في الوقت نفسه عن اعتقاده بأن إيران تمتلك صواريخ قادرة على استهداف مدن أوروبية.

بزشكيان: لا نحتاج شرطياً

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)

ومن جانبه، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أن بلاده لا ترغب في استمرار الحرب، مشدداً على أن السلام يمثل أولوية لطهران. وقال بزشكيان، خلال لقاء مع رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، على هامش قمة مجموعة «بريكس» في نيودلهي، إن الشرق الأوسط «ليس بحاجة إلى شرطي»، في إشارة إلى الولايات المتحدة، مضيفاً أن أمن المنطقة «لا تضمنه سوى الأطراف الرئيسية فيها والدول التي تشكلها».

وأكد، وفق ما نقلته الرئاسة الإيرانية: «على الرغم من كل ما تعرض له شعبنا، لا نرغب في الحرب ولا في استمرارها»، مشيراً إلى أن إيران تسعى إلى جعل علاقاتها مع الدول المجاورة والمسلمة «أكثر عقلانية وثباتاً».

واندلعت الحرب في 28 فبراير (شباط)، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل موجة من الضربات على إيران، وردت طهران بإغلاق مضيق هرمز فعلياً عبر الهجمات والتهديدات ضد السفن. وأدى ذلك إلى اضطراب حركة الملاحة وارتفاع المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية.

ترتيبات جديدة للملاحة

سفن تعبر مضيق هرمز في 7 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وفي مؤشر على احتمال التوصل إلى ترتيبات جديدة للملاحة، ألمح بزشكيان إلى إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز، لكنه ربط ذلك بإنهاء الولايات المتحدة حصارها البحري واعتداءاتها العسكرية على الموانئ الإيرانية.

وقالت وكالة الأنباء الإيرانية «إسنا» إن بزشكيان أدلى بهذه التصريحات خلال مقابلة مع قناة «إنديا توداي» الهندية. وتأتي هذه التصريحات قبل اجتماع مرتقب في سلطنة عُمان، يوم الاثنين، أشار إليه بزشكيان، لمناقشة قضايا إقليمية، بينها حركة الملاحة في المضيق.

وكانت إيران وسلطنة عُمان تجريان منذ أشهر مفاوضات بشأن تنظيم الملاحة عبر هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات الطاقة العالمية قبل اندلاع الحرب.

وكانت تقارير إيرانية قد تحدثت عن اتفاق مرتقب بين طهران ومسقط بشأن مسارات ملاحية جديدة عبر المضيق، بحضور وزراء خارجية دول عربية مطلة على الخليج، على أن يُرفع الاتفاق لاحقاً إلى المنظمة البحرية الدولية.

لكن مسؤولاً إيرانياً كبيراً قلل، يوم السبت، من احتمال توقيع اتفاق بشأن المضيق خلال اجتماع يوم الاثنين. ونقلت وكالة «رويترز» عن المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن الاجتماع سيتيح مناقشة عدد من القضايا الإقليمية، بينها مضيق هرمز، لكنه لن ينتهي بالضرورة إلى اتفاق بشأن الممر المائي.

وأوضح أن طهران لا تزال تسعى إلى التوصل إلى اتفاق يسمح لها بفرض رسوم على السفن العابرة للمضيق، وهو ما ترفضه سلطنة عُمان.

وأعلنت البحرين أنها لن تشارك في الاجتماع المتوقع يوم الاثنين مع إيران. وقالت وزارة الخارجية البحرينية إن المنامة «لن تكون طرفاً في أي اجتماع يضم إيران قبل عودة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين»، مشددة على أن الحوار لا يمكن أن يتجاوز ما وصفته بالوقائع، ومذكّرة بأن البحرين تعرضت خلال الحرب لهجمات من إيران استهدفت بنيتها التحتية وأعيانها المدنية.

دعوة لـ«بريكس» للعب دور في السلام

وتزامن ذلك مع تصاعد التوتر في مضيق هرمز خلال الأيام الأخيرة، بعدما أطلقت الولايات المتحدة وإيران النار على ناقلات نفط، الأمر الذي ساهم في دفع أسعار الخام العالمية إلى الارتفاع.

وفي نيودلهي، دعا، يوم السبت، الرئيس الصيني شي جينبينغ مجموعة «بريكس» إلى أداء دور في إنهاء الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وقال شي، في كلمة خلال قمة المجموعة، إن بكين ستعمل مع الدول الأعضاء الأخرى للاضطلاع بدور «صانع للسلام»، مشيراً إلى أن الحرب «لا تخدم المصالح المشتركة للمجتمع الدولي».

وتضم مجموعة «بريكس» البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا ومصر وإثيوبيا وإندونيسيا وإيران والإمارات. وقال شي إن بلاده ستتولى رئاسة المجموعة العام المقبل وستستضيف قمتها التاسعة عشرة.

موسكو تعزز وجودها في «بوشهر»

محطة «بوشهر» النووية الإيرانية (رويترز)

وفي ظل استمرار الحرب وتداعياتها على المنشآت الإيرانية، أعلنت شركة «روس آتوم» الروسية للطاقة النووية عزمها زيادة عدد المتخصصين العاملين في محطة بوشهر النووية الإيرانية إلى نحو 150 شخصاً في المستقبل القريب.

وكانت الشركة، التي تبني وحدتين جديدتين في بوشهر، قد أجلت مئات الموظفين بعد بدء الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير.

وفي واشنطن، قال مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الأميركية إن الكونغرس بحاجة إلى التحرك لتمويل طلب الإدارة الأميركية، البالغ 1.5 تريليون دولار، إذا كان الجيش سيعمل على إعادة بناء مخزوناته من صواريخ الاعتراض الدفاعية الجوية وأسلحة الضربات بعيدة المدى التي استُخدمت بكثافة خلال الحرب مع إيران.

وقال مايكل دافي، وكيل وزارة الدفاع لشؤون المشتريات والاستدامة، إن البنتاغون يحتاج إلى التمويل لتلبية احتياجات القوات، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على إصلاح نظام المشتريات وإبرام عقود طويلة الأجل مع شركات الصناعات الدفاعية.

وأكد دافي أن كامل المبلغ المطلوب ضروري لتحقيق أهداف إدارة ترمب، مضيفاً أن البنتاغون سيعمل مع الكونغرس خلال الأشهر المقبلة لضمان توفير التمويل.

كما أوضح أن تمكين الوزارة من إبرام عقود إنتاج تمتد سبع سنوات مع شركات الدفاع من شأنه تحفيز الصناعة على ضخ استثمارات وزيادة معدلات إنتاج الذخائر الرئيسية.

وتأتي هذه المطالبة في وقت تتجه فيه الأنظار إلى انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر التي يربط ترمب توقيت انتهائها، على نحو لافت، بموعد محتمل لنهاية الحرب مع إيران وانخفاض أسعار النفط.


واشنطن تحدد مواعيد لمرور الناقلات عبر «هرمز»

سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم في سلطنة عمان (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم في سلطنة عمان (رويترز)
TT

واشنطن تحدد مواعيد لمرور الناقلات عبر «هرمز»

سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم في سلطنة عمان (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم في سلطنة عمان (رويترز)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» اليوم (السبت)، ​أن الولايات المتحدة طلبت من ناقلات النفط التي تمر عبر مضيق هرمز الإبحار في أوقات ‌محددة فقط ‌لضمان ​توفير ‌الحماية العسكرية ⁠لها، ​وذلك بعد ⁠أن صعدت إيران من هجماتها على السفن التي تبحر ليلاً.

وتقدم واشنطن منذ ⁠مايو (أيار) حماية ‌جوية ‌للسفن التي ​ترغب ‌في الإبحار عبر مسار ‌يمر بمحاذاة ساحل سلطنة عمان على الجانب الجنوبي للمضيق.

وقالت الصحيفة، ‌نقلاً عن رسائل بريد إلكتروني ⁠أرسلها ⁠مركز التنسيق البحري الأميركي إلى المستشارين البحريين، إن الفترة التي تتم خلالها حماية السفن تم تقليصها إلى فترتين زمنيتين محددتين يومياً منذ ​بداية ​شهر سبتمبر (أيلول).

وتتعرض الملاحة في مضيق هرمز لاضطراب شديد منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، في حين أدت المواجهات والهجمات على السفن إلى تقليص حركة المرور عبر أحد أهم الممرات البحرية لإمدادات الطاقة العالمية.

وأظهرت بيانات أولية لتتبع حركة السفن أن 7 سفن فقط عبرت مضيق هرمز يوم الخميس، مقابل 11 سفينة في اليوم السابق، وهو عدد يقل بصورة كبيرة عن متوسط الأيام العشرة السابقة البالغ 15 سفينة، بحسب بيانات شركة «كبلر».