ماكرون وفون دير لاين إلى بكين قريباً

«تيك توك» تطالب أميركا بـ«أدلة التجسس»

رئيس «تيك توك» التنفيذي خلال جلسة في مجلس النواب في 23 مارس (رويترز)
رئيس «تيك توك» التنفيذي خلال جلسة في مجلس النواب في 23 مارس (رويترز)
TT

ماكرون وفون دير لاين إلى بكين قريباً

رئيس «تيك توك» التنفيذي خلال جلسة في مجلس النواب في 23 مارس (رويترز)
رئيس «تيك توك» التنفيذي خلال جلسة في مجلس النواب في 23 مارس (رويترز)

يتوجَّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، إلى الصين مطلع أبريل (نيسان)، سعياً لتقديم «صوت موحّد» أمام بكين.
وفيما تشهد العلاقات الغربية - الصينية توتراً متصاعداً، أكَّد ماكرون حرصَه «على التنسيق وإيصال صوت أوروبي» في مواجهة روسيا والحرب في أوكرانيا. وأضاف متحدثاً في بروكسل أمس: «يجب أن نحاول قدر المستطاع أن تنخرطَ الصين إلى جانبنا للضغط على روسيا لعدم استخدام الأسلحة الكيماوية والنووية (...) ووقف النزاع والعودة إلى طاولة المفاوضات وإتاحة احترام القانون الدولي، أي سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها».وخلال محادثات جرت الخريف الماضي حول هذا الموضوع، أكَّد القادة الأوروبيون حرصَهم على أن يكونَ لهم نهجهم الخاص حيال الصين من دون الاصطفاف إلى جانب الولايات المتحدة والانجرار في منطق «المواجهة الحتمية».
في غضون ذلك، حظرت الحكومة الفرنسية أمس، تحميلَ واستخدام عدد من التطبيقات، أبرزها «تيك توك» الصيني، على هواتف العمل الخاصة بـ2.5 مليون موظف في القطاع العام، إثر إجراءات مماثلة في عدد من الدول الغربية. وقالت مصادر من وزارة القطاع العام الفرنسية، إثر تحليل أجرته الوكالة الوطنية لأمن نظم المعلومات والمجلس الوزاري المشترك للقطاع الرقمي، إنَّ «تيك توك» و«التطبيقات الترفيهية» بصفة عامة تمثل «مخاطر من حيث الأمن السيبراني وحماية البيانات للموظفين العامين والإدارة»، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
وسبق أن قرَّر البيت الأبيض والمفوضية الأوروبية والحكومتان الكندية والبريطانية وبعض المنظمات، منع موظفيها من استخدام «تيك توك» على أجهزة العمل. وفي هذا الصدد، نفى الرئيس التنفيذي للتطبيق، شو وي تشو، أمام لجنة في مجلس النواب الأميركي الخميس، مشاركةَ بيانات المستخدمين الأميركيين مع الحكومة الصينية، متسائلاً عن الأدلة التي اعتمد عليها المشرعون لتوجيه هذا الاتهام.
جدل «تيك توك»: قضية أمن قومي أم انتهاك لحرية التعبير؟


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

العالم زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

أدلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمزيد من التصريحات بشأن مكالمة هاتفية جرت أخيراً مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، في أول محادثة مباشرة بين الزعيمين منذ الغزو الروسي لأوكرانيا. وقال زيلينسكي في كييف، الجمعة، بعد يومين من الاتصال الهاتفي، إنه خلال المكالمة، تحدث هو وشي عن سلامة الأراضي الأوكرانية ووحدتها «بما في ذلك شبه جزيرة القرم (التي ضمتها روسيا على البحر الأسود)» وميثاق الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم الصين ترفض اتهامها بتهديد هوية «التيبتيين»

الصين ترفض اتهامها بتهديد هوية «التيبتيين»

تبرأت الصين، اليوم (الجمعة)، من اتهامات وجهها خبراء من الأمم المتحدة بإجبارها مئات الآلاف من التيبتيين على الالتحاق ببرامج «للتدريب المهني» تهدد هويتهم، ويمكن أن تؤدي إلى العمل القسري. وقال خبراء في بيان (الخميس)، إن «مئات الآلاف من التيبتيين تم تحويلهم من حياتهم الريفية التقليدية إلى وظائف تتطلب مهارات منخفضة وذات أجر منخفض منذ عام 2015، في إطار برنامج وُصف بأنه طوعي، لكن مشاركتهم قسرية». واكدت بكين أن «التيبت تتمتع بالاستقرار الاجتماعي والتنمية الاقتصادية والوحدة العرقية وموحّدة دينياً ويعيش الناس (هناك) ويعملون في سلام». وأضافت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، أن «المخاوف المز

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

وافق البرلمان الياباني (دايت)، اليوم (الجمعة)، على اتفاقيتين للتعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا، ما يمهّد الطريق أمام سريان مفعولهما بمجرد أن تستكمل كانبيرا ولندن إجراءات الموافقة عليهما، وفق وكالة الأنباء الألمانية. وفي مسعى مستتر للتصدي للصعود العسكري للصين وموقفها العدائي في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، سوف تجعل الاتفاقيتان لندن وكانبيرا أول وثاني شريكين لطوكيو في اتفاق الوصول المتبادل، بحسب وكالة كيودو اليابانية للأنباء. ووافق مجلس المستشارين الياباني (مجلس الشيوخ) على الاتفاقيتين التي تحدد قواعد نقل الأفراد والأسلحة والإمدادات بعدما أعطى مجلس النواب الضوء الأخضر لها في وقت سابق العام

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق الصين تُدخل «الحرب على كورونا» في كتب التاريخ بالمدارس

الصين تُدخل «الحرب على كورونا» في كتب التاريخ بالمدارس

أثار كتاب التاريخ لتلاميذ المدارس الصينيين الذي يذكر استجابة البلاد لوباء «كورونا» لأول مرة نقاشاً على الإنترنت، وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي). يتساءل البعض عما إذا كان الوصف ضمن الكتاب الذي يتناول محاربة البلاد للفيروس صحيحاً وموضوعياً. أعلن قادة الحزب الشيوعي الصيني «انتصاراً حاسماً» على الفيروس في وقت سابق من هذا العام. كما اتُهمت الدولة بعدم الشفافية في مشاركة بيانات فيروس «كورونا». بدأ مقطع فيديو قصير يُظهر فقرة من كتاب التاريخ المدرسي لطلاب الصف الثامن على «دويين»، النسخة المحلية الصينية من «تيك توك»، ينتشر منذ يوم الأربعاء. تم تحميله بواسطة مستخدم يبدو أنه مدرس تاريخ، ويوضح

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

شجّع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، (الأحد) أساطيل الاتحاد الأوروبي على «القيام بدوريات» في المضيق الذي يفصل تايوان عن الصين. في أوروبا، تغامر فقط البحرية الفرنسية والبحرية الملكية بعبور المضيق بانتظام، بينما تحجم الدول الأوروبية الأخرى عن ذلك، وفق تقرير نشرته أمس (الخميس) صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. ففي مقال له نُشر في صحيفة «لوجورنال دو ديمانش» الفرنسية، حث رئيس دبلوماسية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أوروبا على أن تكون أكثر «حضوراً في هذا الملف الذي يهمنا على الأصعدة الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

مواجهة نارية ثأرية للمغرب ضد فرنسا من أجل بطاقة نصف النهائي

لاعبو المغرب خلال التحضيرات للمواجهة المفصلية أمام فرنسا (ا ف ب)
لاعبو المغرب خلال التحضيرات للمواجهة المفصلية أمام فرنسا (ا ف ب)
TT

مواجهة نارية ثأرية للمغرب ضد فرنسا من أجل بطاقة نصف النهائي

لاعبو المغرب خلال التحضيرات للمواجهة المفصلية أمام فرنسا (ا ف ب)
لاعبو المغرب خلال التحضيرات للمواجهة المفصلية أمام فرنسا (ا ف ب)

تلتقي فرنسا بطلة 2018 ووصيفة 2022 والمرشحة الأبرز للقب النسخة الحالية لمونديال أميركا الشمالية لكرة القدم، مع المغرب القوي اليوم في إعادة لنصف نهائي نسخة قطر الأخيرة.

وفرضت فرنسا سيطرتها على مبارياتها الأربع الأولى في هذه النسخة، بفضل هجومها المدجج بالنجوم، لكنها اضطرت إلى بذل جهد كبير لتحقيق فوز صعب على باراغواي 1 -0 من ركلة جزاء سجّلها هدافها ووصيف هداف النسخة الحالية حتى الآن كيليان مبابي.

ولم يتعرض «الديوك» لأي خسارة في آخر 12 مباراة رسمية (11 فوزاً وتعادل واحد)، وحققوا سبعة انتصارات متتالية.

لاعبو فرنسا في التدريب الأخير قبل المواجهة المرتقبة ضد المغرب (رويترز)

ويدخل المدرب ديدييه ديشامب التاريخ بقيادته مباراته رقم 25 في النهائيات، معادلاً الرقم القياسي، لكن تحقيق الفوز العشرين ليس مضموناً؛ إذ إن ثلاثاً من هزائم فرنسا في كأس العالم هذا القرن (باستثناء ركلات الترجيح) جاءت أمام منتخبات أفريقية (3 من أصل 6).

أما منتخب المغرب، فقد أظهر فاعلية كبيرة في ثمن النهائي، بتسجيله ثلاثة أهداف من دون أن تهتز شباكه أمام كندا، أحد المنتخبات المستضيفة، من خمس تسديدات فقط على المرمى.

ويقف «أسود الأطلس» وراء سلسلتي اللاهزيمة الوحيدتين لمنتخب أفريقي عبر خمس مباريات في نسخة واحدة من كأس العالم، وسيسعون إلى الثأر بعد خسارتهم أمام فرنسا في مباراتهم السادسة في نسخة 2022.

وسيكون هذا الإنجاز بمثابة بلوغ نصف النهائي للمرة الثانية فقط لمنتخب أفريقي، بعد إنجازهم قبل أربع سنوات. كما أن سلسلة عدم الخسارة في عشر مباريات منذ نهائي كأس الأمم الأفريقية (7 انتصارات و3 تعادلات) تشير إلى قدرة المغاربة على قلب التوقعات. ولم تخسر فرنسا في المواجهات الست السابقة بين المنتخبين (4 انتصارات وتعادلان)، وحققت فوزاً بنتيجة 2- 0 في اللقاء الرسمي الوحيد، وكان في نصف نهائي قطر.

وفي ظل تألُّق مبابي بسبعة أهداف حتى الآن، كان الجناح الماهر مايكل أوليسيه مؤثراً بشكل لافت، حيث أسهم في ثمانية أهداف خلال آخر ست مباريات مع المنتخب (3 أهداف و5 تمريرات حاسمة).

وجاءت تمريراته الحاسمة الخمس كلها في هذه النسخة من كأس العالم، فأصبح على بعد ثلاث تمريرات فقط من الرقم القياسي التاريخي للبطولة!

وفي الجهة المقابلة، تألّق المغربي عز الدين أوناحي بتسجيله ثنائية أمام كندا، منهياً صياماً تهديفياً دام 11 مباراة في النهائيات.

ومن اللافت أن مبارياته الثماني التي سجّل فيها دولياً انتهت جميعها بفوز «أسود الأطلس»، وكانت آخر سبع مباريات منها مصحوبة بشباك نظيفة. وتحيط الشكوك بالجاهزية البدنية لكلا المنتخبين؛ إذ إن الفرنسي أوريليان تشواميني والمغربي إسماعيل صيباري يعانيان مشكلات عضلية، ويتسابق الجهازان الطبيان للمنتخبين مع الزمن لعلاجهما حتى يكونا متاحين.

وصيباري المنتقل حديثاً إلى بايرن ميونيخ الألماني من آيندهوفن الهولندي، هو هداف «أسود الأطلس» في النسخة الحالية برصيد ثلاثة أهداف، في حين يُعدّ لاعب وسط ريال مدريد الإسباني تشواميني ركيزة أساسية في خط وسط «الزرق».

وقال جناح سندرلاند الإنجليزي والمغرب شمس الدين طالبي عقب الحصة التدريبية أول أمس: «نشعر بحالة جيدة بعد تعافينا من المباراة الصعبة ضد كندا، ونركز الآن على مواجهة فرنسا وتحقيق هدف بلوغ نصف النهائي». وأضاف البديل الذي صنع هدف التعادل في مرمى هولندا في دور الـ32: «أكيد هي مباراة يحلم كل طفل بخوضها، لكن يجب أن نركز على أنفسنا وأن نكون في قمة جاهزيتنا ونجعل بلدنا فخورة جداً بنا».

من جهته، قال مدافع آيندهوفن أنس صلاح الدين: «المنتخب الفرنسي يملك منتخباً جيداً ونحن كذلك، وأظهرنا ذلك حتى الآن في هذه البطولة ونعمل بشكل جدي استعداداً لهم».

وستحظى مباراة فرنسا والمغرب بمواجهات قوية في مختلف الخطوط؛ إذ يعوّل «الديوك» على انتفاضة خط هجومهم المتألق، في حين سيرتكز «أسود الأطلس» على خط وسط تقني جداً، مدعوم بظهيرين من طراز عالمي.

هجوم فرنسا في مواجهة أجنحة المغرب

لا يمكن لفرنسا أن تحقق مبتغاها من دون أداء رفيع جداً من رباعيها الهجومي الذي حظي بإشادة عالمية بسبب عروضه المبهرة في بداية البطولة، لكنه وُضع تحت رقابة صارمة في ثمن النهائي من قبل دفاع باراغواي الخشن في المباراة السابقة ولم تحسم سوى بركلة جزاء نفذها القائد مبابي الذي ربع رصيده إلى 7 أهداف في البطولة، ومن المؤكد أنه سيكون تحت المجهر أمام المغرب؛ إذ لا ينوي إنهاء مغامرته سريعاً في بطولته المفضلة.

كما يُنتظر أيضاً استفاقة النجمين الآخرين في الهجوم، أوليسيه وعثمان ديمبيلي اللذين كانا بعيدين عن مستوييهما ومن دون حلول أمام باراغواي.

أوليسيه الذي عانى من أخطاء تقنية غير معتادة وفقدان للكرة، مطالب باستعادة رؤيته الثاقبة التي أبهرت عشاق الكرة سابقاً.

مبابي يتطلع لملاحقة لقب الهداف وقيادة فرنسا لنصر جديد (ا ف ب)cut out

ويأمل «الديوك» أيضاً في ومضات ديمبيلي النجم المتوج بالكرة الذهبية، والمتوقف رصيده عند أربعة أهداف منذ ثلاثيته أمام النرويج في الدور الأول (4 -1)، من أجل اختراق الدفاع المغربي. لكن مهاجم باريس سان جيرمان سيصطدم على جهته بنصير مزراوي، أحد أعمدة «أسود الأطلس»، حيث يُعدّ مدافع مانشستر يونايتد الإنجليزي مرجعاً عالمياً في مركز الظهير الأيسر رغم قدرته أيضاً على اللعب في المحور.

وتكمن قوة المغرب في امتلاكه مدافعاً طائراً على الجهة اليمنى هو أشرف حكيمي، نجم باريس سان جيرمان والمتوج بدوري أبطال أوروبا مرتين. وحكيمي ليس مجرد مدافع، بل هو عنصر لا يهدأ، يجيد دور الظهير والجناح وإذا تطلب الأمر سيعلب في الوسط كما يفعل في ناديه تحت قيادة المدرب الإسباني لويس إنريكي.

وسيكون على الفرنسيين استغلال المساحات خلفه؛ ما قد يدفع المدرب ديشامب لمنح ثقته مجدداً للجناح السريع برادلي باركولا الذي بدأ أساسياً في المباراتين الأخيرتين وسجل هدفين حتى الآن.

إلى جانب ثنائية حكيمي- مزراوي، يعتمد المغرب على خط وسط تقني للغاية قد يفرض سيطرته على الكرة، كما حدث قبل أربعة أعوام في نصف نهائي مونديال 2022 رغم الخسارة بهدفين نظيفين.

بوجود موهبة ليل الفرنسي أيوب بوعدي (18 عاماً) لاعب ارتكاز، ومع لاعبين مثل نائل العيناوي وعز الدين أوناحي القادرين على التقدم وحتى التسجيل (هدفان لأوناحي في البطولة)، سيجد خط الوسط الفرنسي نفسه أمام اختبار صعب.

ويعتمد «أسود الأطلس» بشكل مباشر على لاعبي الوسط للتألق في مونديال أميركا الشمالية، حيث يؤدي بوعدي دوراً دفاعياً مكملاً للعائد بقوة عز الدين أوناحي.

في خطة 4- 3-3 لوهبي، من دون مهاجم صريح، يشكل لاعبو الوسط الخطر الهجومي الأساسي، في حين يُعدّ إبراهيم دياز صانع اللعب المهاجم الأميز بفضل أربع تمريرات حاسمة حتى الآن.

ليس من قبيل الصدفة أن يكون هداف المغرب في البطولة إسماعيل صيباري (ثلاثة أهداف)، وهو لاعب وسط هجومي تم توظيفه مهاجماً وهمياً من قِبل مدربه، قبل أن يتعرض للإصابة في المباراة الأخيرة ضد كندا.

أما نائل العيناوي الذي يكمل الثلاثي، فهو حلقة الوصل في المنتخب وأكثر اللاعبين تمريراً ونجاحاً في التمريرات خلال المباريات، وهو الوحيد القادر أيضاً على تعويض النقص البدني في خط الوسط المغربي أمام القوة البدنية التي سيفرضها الفرنسيون.

وسيُطلب من المنتخب الفرنسي الذي يعتمد على خطة هجومية 4- 2- 3 -1، توخي الحذر للحفاظ على التوازن، وهي مهمة تزداد تعقيداً في ظل الشكوك حول قدرة تشواميني اللحاق بالمباراة. وما زال لاعب الوسط المدافع لريال مدريد الإسباني الذي تعرّض لإصابة في الفخذ وغاب عن ثمن النهائي، موقفه غامضاً وستحدد مشاركته قبل المواجهة مباشرة. وفي حال استمرار غيابه، يُرجح أن يرافق مانو كونيه، لاعب روما الإيطالي، أدريان رابيو في ثنائية الارتكاز أمام الدفاع.

إلى ذلك و رغم أن قلب الدفاع المغربي ليس الأقوى، فإن المدرب محمد وهبي يعتمد على صلابة حارسه المخضرم ياسين بونو البالغ 35 عاماً والذي يلعب للهلال السعودي. ولا يُعدّ بونو مجرد متخصص في ركلات الترجيح، فقد تألق في مونديال 2022 خلال المسيرة التاريخية لبلاده حتى نصف النهائي، وبفضل طوله الفارع يستطيع إحباط المهاجمين الفرنسيين.

في المقابل، يقدم مايك مينيان حارس فرنسا بطولة جيدة حتى الآن، رغم اهتزاز مستواه في بعض اللحظات، لكن حارس ميلان الإيطالي الذي لم يتلق سوى هدفين في خمس مباريات، يجيد أيضاً التصدي لركلات الجزاء، كما أثبت أمام النرويج، خلافاً لسلفه هوغو لوريس.

الحارس السابق لليل، البالغ 31 عاماً، يُعدّ أحد القادة الرئيسيين في منتخب فرنسا، وصخرة تعتمد عليها الدفاعات، رغم أن دقة تمريراته بالقدم تظل نقطة ضعفه الوحيدة.

خطوط المواجهة المتنوعة بين المنتخبين تنذر بلقاء تكتيكي محتدم، سيحسمه الفريق الأكثر قدرة على فرض أسلوبه في أرض الملعب. دفاعات المغرب الصلبة أمام اختبار صعب

في مواجهة هجوم

فرنسي ناري


بوعدي وكتيبة من المولودين بفرنسا أوراق مهمة في تحدي «الأسود والديوك»

الانظارتترقب بوعدي في مواجهة المغرب مع فرنسا (ا ف ب)
الانظارتترقب بوعدي في مواجهة المغرب مع فرنسا (ا ف ب)
TT

بوعدي وكتيبة من المولودين بفرنسا أوراق مهمة في تحدي «الأسود والديوك»

الانظارتترقب بوعدي في مواجهة المغرب مع فرنسا (ا ف ب)
الانظارتترقب بوعدي في مواجهة المغرب مع فرنسا (ا ف ب)

كان أيوب بوعدي يملك الموهبة لقيادة خط وسط فرنسا في الجيل المقبل، لكنه قرر عدم الانتظار من أجل فرصته. لذا، سيبدأ اللاعب الشاب اليوم أساسياً مع المغرب في مواجهة منتخب بلد نشأ وترعرع به في ربع نهائي مونديال أميركا الشمالية لكرة القدم.

قصة لاعب ليل الفرنسي البالغ 18 عاماً مذهلة، من قيادة منتخب فرنسا تحت 21 عاماً قبل ثلاثة أشهر إلى إعلان ولائه الدولي للمنتخب المغربي الأول قبل هذا المونديال، والآن يسعى للإطاحة ببلد مولده.

وعندما سُئل مدرب فرنسا ديدييه ديشامب، عن بوعدي في مارس (آذار) الماضي، ألمح إلى أن الوقت ما زال مبكراً لاستدعائه. وقال حينها: «بالتأكيد نتابع مستواه. هناك منافسة كبيرة. في النهاية سيكون القرار قراره».

وبدلاً من السفر مع فرنسا إلى الولايات المتحدة لخوض مباراة ودية ضد البرازيل، بقي وقاد منتخب تحت 21 عاماً أمام لوكسمبورغ.

استشعر المغرب الفرصة، وتحرك سريعاً لضم لاعب يُتوقع له مستقبل كبير، مع وعد بمنحه مكاناً أساسياً في تشكيلة كأس العالم، وهو ما تحقق تحت قيادة المدرب محمد وهبي.

قدّم بوعدي بداية رائعة في كأس العالم أمام البرازيل في 13 يونيو (حزيران)، ولم يتوقف عن التألُّق منذ ذلك الحين، وسيكون محط الأنظار اليوم، حيث عليه إيقاف مايكل أوليسيه ومنعه من صناعة اللعب وتموين كيليان مبابي بالكرات.

وستأمل فرنسا ألا تندم على التفريط في بوعدي الذي نشأ قرب باريس في عائلة من أصول مغربية، ويدرس حالياً لنيل شهادة في الرياضيات.

وكان بوعدي قد ظهر لأول مرة مع ليل، وهو في السادسة عشرة، وقدم عرضاً استثنائياً في وسط الميدان خلال فوز في دوري أبطال أوروبا على ريال مدريد الإسباني في عيد ميلاده السابع عشر أواخر عام 2024.

والجدير بالذكر أن 99 لاعباً مولوداً في فرنسا شاركوا في هذا المونديال مع عدة منتخبات. في المقابل، أصبح المغرب بارعاً جداً في استقطاب اللاعبين الموهوبين المولودين في الخارج والذين يحق لهم تمثيله. فقد وُلد عشرة من لاعبي التشكيلة الأساسية في فوز ثمن النهائي على كندا خارج البلاد، في حين أن المدرب محمد وهبي نفسه وُلد ونشأ في بلجيكا.

وتضم تشكيلة وهبي في كأس العالم لاعبين عدة آخرين وُلدوا ونشأوا في فرنسا، من بينهم المدافع عيسى ديوب (29 عاماً) الذي سبق أن لعب بجوار مبابي في منتخب الديوك الذي فاز بكأس أوروبا تحت 19 عاماً في 2016. لكنّه أصبح ركناً أساسياً في تشكيلة المغرب، وسجل هدف التعادل أمام هولندا في دور الـ32. كما يضم المنتخب المغربي لاعب الوسط نائل العيناوي، المولود في فرنسا وابن لاعب كرة المضرب السابق يونس العيناوي.


تلميح أميركي لانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل مصافحاً قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر خلال اجتماع في وزارة الدفاع اللبنانية باليرزة بضواحي بيروت (أ.ف.ب)
قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل مصافحاً قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر خلال اجتماع في وزارة الدفاع اللبنانية باليرزة بضواحي بيروت (أ.ف.ب)
TT

تلميح أميركي لانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل مصافحاً قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر خلال اجتماع في وزارة الدفاع اللبنانية باليرزة بضواحي بيروت (أ.ف.ب)
قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل مصافحاً قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر خلال اجتماع في وزارة الدفاع اللبنانية باليرزة بضواحي بيروت (أ.ف.ب)

عبّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن اعتقاده أن ‌إسرائيل ​ستسحب ‌قواتها ‌من جنوب لبنان، مؤكداً أنه ناقش هذا الأمر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وقال ترمب، خلال ‌مشاركته في قمة ​حلف ‌شمال الأطلسي بأنقرة أمس: «نعم، أعتقد أنهم سيفعلون ذلك، وأنهم يريدون ذلك. لدينا اتفاق مع إسرائيل ولبنان. نعم، سينسحبون. وأعتقد أن الأمور ستسير على ما يرام».

جاء ذلك بعدما كان ترمب وجّه دعوة رسمية إلى نظيره اللبناني جوزيف عون لزيارة واشنطن، والاجتماع معه في البيت الأبيض، يوم 21 يوليو (تموز) الحالي، وفي وقت تستعد فيه العاصمة الإيطالية روما لاستضافة الجولة السادسة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل الأسبوع المقبل.

ويعوّل عون على نتائج زيارته إلى واشنطن متوقعاً أن تحمل «إيجابيات للبنان»، لأنها تترجم «الاهتمام الأميركي غير المسبوق». وكشفت مصادر مطلعة على المفاوضات لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان لم يكن متحمساً لفكرة نقل المفاوضات إلى روما، خصوصاً مع احتمال غياب الجانب الأميركي، ورفض الفكرة في البداية على اعتبار أن الرعاية والمشاركة الأميركيتين تشكلان عنصراً أساسياً في مسار التفاوض.