«طاش ما طاش» يستأنف ظهوره بتحولات المجتمع السعودي

ثنائية القصبي والسدحان تعود إلى الشاشة بعد 12 عاماً من الانقطاع

ملصق طاش ما طاش
ملصق طاش ما طاش
TT

«طاش ما طاش» يستأنف ظهوره بتحولات المجتمع السعودي

ملصق طاش ما طاش
ملصق طاش ما طاش

استأنف «طاش العودة»، المسلسل الاجتماعي الأكثر شهرة في تاريخ التلفزيون السعودي، ظهوره أمس (الخميس) على الشاشة بعد انقطاع دام اثني عشر عاماً، وعكست أولى حلقاته مستوى التحولات الاجتماعية التي طرأت على المجتمع السعودي خلال السنوات القليلة الماضية، وتناولت مشاهده جوانب من القضايا والهموم الاجتماعية التي طالما عالجها المسلسل في تاريخ ظهوره الذي استمر عقدين، كان يتقاطع خلالها مع قضايا الشارع السعودي والشأن العام.
وعكست الحلقة الأولى مستوى التحولات التي طرأت على المجتمع السعودي والخليجي، التي تعاطى معها المسلسل طوال تاريخه في معالجة القضايا والهموم الاجتماعية، وظهرت قيادة المرأة للسيارة ضمن مشاهد الحلقة، وأداء جهاز هيئة الأمر بالمعروف، ونوافذ الترفيه، وقضايا التحرش والفساد، شواهد على طبيعة ودرجة التحولات بين ما كان عليه الحال عند أول ظهور للمسلسل نهاية تسعينات القرن الماضي، مروراً بالسنوات التالية التي كانت تمور بحراك اجتماعي عميق وواسع، وكانت حلقات المسلسل بالتزامن تنبض بقضاياه وتلامس اهتماماته. وناقشت الحلقة الأولى من المسلسل ما مرت به السعودية من تطورات في تنميتها وتشريعاتها في السنوات الاخيرة بقالب كوميدي، من خلال رحلة قام بها «أبو هزار» (السدحان) و»أبو نزار» (القصبي) مع عائلتيهما، لكن صاعقة أخفتهم 8 سنوات، ثم يعودون ويشاهدون التغييرات التي حدثت في المجتمع والنهضة السعودية الحديثة بالأسلوب الذي اعتاد عليه المشاهدون ببساطته المعهودة.
وكذلك حملت أولى حلقات طاش العودة، رسالة وفاء إلى مخرج المسلسل التاريخي عبد الخالق الغانم، الذي تولى إخراج 13 موسماً من طاش، وظهر أول مشاهد المسلسل لسيارة وهي تحمل تجهيزات رحلة برية لعائلة تقليدية، وظهرت السيارة وهي تجوب نواحي المدينة، ومواقف العائلة الطريفة، التي تمثل أكثر مشاهد المسلسل رسوخاً في ذاكرة الأجيال.
وظهرت أولى الحلقات محفوفة بشوق أجيال ارتبطت بهذا العمل الكوميدي الذي رافقهم طوال عقدين، وعبّر عن هموم الشأن العام واستوعب جملة من القضايا والاهتمامات الاجتماعية ولامس كثيرا من الموضوعات وعالجها درامياً بطريقة مبتكرة تغلب عليها الطرافة والكوميديا.
وفيما ولاقت الحلقة الأولى من المسلسل إعجاب كثير من المشاهدين الذين استرجعوا ذكريات السلسلة التي كانت أحد الأسس الثابتة في الدراما السعودية في شهر رمضان، يتطلع المشاهدون خلال الحلقات المتبقية من مسلسلهم المفضل «طاش ما طاش»، التي تم تصويرها في مدينة الرياض، لاستعادة وهج المسلسل، والكيمياء التي تجمع نجميه القصبي والسدحان، والكراكترات الكوميدية، التي رافقت المشاهدين حتى آخر ظهور للمسلسل عام 2011.
ومنذ الإعلان عن استئناف تصويره وبثه خلال رمضان هذا العام، تتطلع أجيال لم تعرف عن طاش ونجومه شيئا إلا في أحاديث الناس وذكرياتهم، لإعادة الارتباط بالعمل الدرامي الأكثر شهرة في تاريخ التلفزيون السعودي، ورفيق الأسر الخليجية في فترة مغرب كل ليلة من رمضان.
واستأنفت الدراما الخليجية الكوميدية الساخرة ظهورها على الشاشة في الجزء التاسع عشر، لمناقشة كثير من القضايا والمشكلات الاجتماعية في حلقات منفصلة، بمشاركة قطبي العمل، الفنان ناصر القصبي، والفنان عبد الله السدحان، بالإضافة إلى مشاركة مجموعة من الفنانين حبيب الحبيب، وإلهام علي، وريماس منصور.
كما يشهد طاش العودة مشاركة عدد من النجوم السابقين، ممن تألقت أدوارهم خلال المواسم الماضية للمسلسل مثل الفنان يوسف الجراح الذي أعلن اعتزاله، لكنه يعود للمشاركة في طاش العودة بحلقة واحدة، وبشير غنيم في حلقتين، وعبد العزيز السكيرين.
وانطلق المسلسل الذي يتناول القضايا الاجتماعية للمجتمع الخليجي في قالب كوميدي، لأول مرة عام 1993، واستمر بثه خلال تلك الأعوام على القناة السعودية الأولى، لينتقل عام 2005، إلى أهم المنصات العربية قناة «MBC»، التي تقوم ببثه هذا العام، واستمر بثه عبر شاشتها لسنوات، لم يتوقف خلالها إلا مرة واحدة، عام 2008 وعرض بديلاً عنه مسلسل «كلنا عيال قرية»، قبل أن يستأنف بث مسلسل طاش بمشاركة نجومه حتى عام 2011؛ حيث قرر أبطال العمل التوقف عن الاستمرار في إنتاجه إلى أجل غير مسمى.
وترك «طاش» تأثيراً عميقاً على مسيرة الدراما في السعودية والعالم العربي، واستحوذ لسنوات على صدارة المشاهدة في الخليج، وارتبط عميقاً بذاكرة الأجيال، وبحلول شهر رمضان من كل عام، ولم تنقطع صلة الجمهور بهذا العمل الدرامي، وبقي أثره واضحاً على مستوى المقاطع المتداولة المستخدمة على مواقع التواصل الاجتماعي.


مقالات ذات صلة

«تحت السن» دراما اجتماعية تكشف خبايا عالم المراهقات

يوميات الشرق الأحدث تدور معظمها داخل مدرسة ثانوية (إم بي سي)

«تحت السن» دراما اجتماعية تكشف خبايا عالم المراهقات

يكشف المسلسل المصري «تحت السن» (UNDER AGE) خبايا عالم المراهقات، ويغوص في مشكلاتهن، إذ تدور أحداثه في جو من التشويق والغموض والدراما النفسية.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق ياسر جلال في مشهد من المسلسل (الشركة المنتجة)

«للعدالة وجه آخر»... اختبار قاسٍ للمبادئ والأبوّة

بين مسار التحقيقات، والصراعات الأُسرية، والتحوّلات النفسية للشخصيات، يبني العمل حالة مستمرّة من التشويق...

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق الفنانة هبة مجدي حظيت بدعم واسع من زملائها والجمهور (حسابها على فيسبوك)

الوسط الفني المصري يتألم بعد إصابة هبة مجدي بمرض خطير

صدمة وألم سيطرا على الوسط الفني في مصر لنبأ إصابة الفنانة الشابة هبة مجدي بمرض خطير.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق الممثلة التركية توبا بيوكوستون وشريكتاها في مسلسل «شجرة الزيتون» (نتفليكس)

ختام مسلسل يداوي الروح... انتهت رحلة توبا وصديقتَيها على «نتفليكس»

اختتم المسلسل التركي «Another Self» مشواره على «نتفليكس»، فجاءت النهاية غير متوقعة بعد وصول البطلات الثلاث إلى مراحل متقدمة من التصالح مع الذات والماضي.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق نيللي كريم خلال حضور العرض الخاص لفيلم «القصص» (حسابها على فيسبوك)

نيللي كريم: لا أهتم بمظهر الشخصية... وأبحث عن الأدوار المعقدة

كشفت نيللي كريم أن شخصية «لبنى» في فيلم «الفيل الأزرق3» ستظهر بشكل جديد، ومختلف عن الجزأين السابقين، مؤكدة أنها بدأت تصوير الجزء الثالث من الفيلم.

انتصار دردير (القاهرة)

«الفار» في كأس العالم... تقنية تحسم اللقطة ولا تُنهي الجدل

مصطفى زيكو لاعب مصر يحتفل بهدفه الثاني في الأرجنتين (رويترز)
مصطفى زيكو لاعب مصر يحتفل بهدفه الثاني في الأرجنتين (رويترز)
TT

«الفار» في كأس العالم... تقنية تحسم اللقطة ولا تُنهي الجدل

مصطفى زيكو لاعب مصر يحتفل بهدفه الثاني في الأرجنتين (رويترز)
مصطفى زيكو لاعب مصر يحتفل بهدفه الثاني في الأرجنتين (رويترز)

أعاد الجدل الذي رافق مباراة الأرجنتين ومصر في دور الـ16 من كأس العالم 2026 تسليط الضوء على موقع تقنية حكم الفيديو المساعد، أو «فار (VAR)»، في كرة القدم الحديثة. لم يكن النقاش مرتبطاً بوجود التقنية فقط، بل بطريقة استخدامها وحدودها، بعدما أُلغي هدف لمصر عقب مراجعة أشارت إلى وجود مخالفة في بناء الهجمة، قبل أن تنتهي المباراة بفوز الأرجنتين 3-2 وسط اعتراضات من الاتحاد المصري على التحكيم واستخدام الـ«فار».

4 حالات

لا يعمل الـ«فار» حكماً بديلاً داخل الملعب، بل بوصفه نظام مراجعة محدوداً للحالات المؤثرة. ووفق قوانين كرة القدم، يتدخل حكم الفيديو في أربع حالات أساسية هي: الهدف وما يسبقه من مخالفة محتملة، وركلات الجزاء، والبطاقات الحمراء المباشرة، والخطأ في تحديد هوية اللاعب المعاقَب. لذلك لا تُراجع كل لقطة أو احتكاك، ولا تتحول المباراة إلى مراقبة كاملة لكل قرار تحكيمي.

في حالة الأهداف، لا تنظر غرفة الـ«فار» إلى لحظة التسديد فقط، بل قد تعود إلى بداية الهجمة التي أدت مباشرة إلى الهدف. هذه النقطة تفسر لماذا يمكن أن يُلغى هدف بسبب مخالفة لم تحدث داخل منطقة الجزاء أو في لحظة التسجيل نفسها، بل في مرحلة سابقة من البناء الهجومي. وهذا ما جعل اللقطة المصرية محل نقاش واسع، إذ دار الجدل حول ما إذا كانت المخالفة السابقة كافية لإلغاء الهدف، لا حول دخول الكرة إلى المرمى فقط.

مصطفى شوبير ومصطفى زيكو خلال مباراة مصر والأرجنتين (إ.ب.أ)

غرفة الفيديو

يتكون نظام الـ«فار» من غرفة مراجعة تضم حكم فيديو ومساعدين ومشغلين تقنيين، يتابعون البث من زوايا متعددة. عندما تقع حالة قابلة للمراجعة، يمكن لغرفة الفيديو تنبيه حكم الساحة إلى وجود خطأ واضح ومؤثر، أو يمكن للحكم نفسه طلب مراجعة عبر الشاشة الموجودة بجانب الملعب.

تختلف طبيعة القرار حسب الحالة. في بعض اللقطات الموضوعية، مثل التسلل أو تجاوز الكرة خط المرمى، يكون دور التقنية أقرب إلى القياس. أما في المخالفات والاحتكاكات، فتبقى مساحة التقدير التحكيمي قائمة، لأن التقنية توفر الزوايا والإعادة البطيئة، لكنها لا تُلغي الحاجة إلى تفسير ما حدث: هل كان الاحتكاك كافياً؟ هل أثّر في استحواذ المنافس؟ هل بدأ منه الهجوم الذي انتهى بالهدف؟

لهذا السبب، لا يعني وجود الـ«فار» أن كل القرارات ستصبح حسابية بالكامل. فالجزء التقني يحدد ما يمكن رؤيته وقياسه، بينما يبقى الجزء التحكيمي مرتبطاً بتطبيق القانون على لقطة قد تحمل أكثر من قراءة.

يعمل الـ«فار» في حالات محددة فقط تشمل الأهداف وركلات الجزاء والبطاقات الحمراء المباشرة والخطأ في هوية اللاعب (رويترز)

التسلل الآلي

في كأس العالم 2026، توسع استخدام تقنية التسلل شبه الآلية، التي تعتمد على تتبع هيكل أجسام اللاعبين والكرة، إلى جانب بيانات من الكرة المتصلة. وتقول «فيفا» إن النظام المطور للبطولة يستخدم بيانات تتبع اللاعبين والكرة وبيانات وحدة قياس داخلية في الكرة، مع نماذج ثلاثية الأبعاد تساعد حكام الفيديو على تحديد حالات التسلل بسرعة ودقة أكبر.

تساعد الكرة المتصلة تحديداً في معرفة لحظة لمس الكرة بدقة، وهي نقطة حاسمة في قرارات التسلل. فالتسلل لا يُقاس عند وصول الكرة إلى اللاعب، بل عند لحظة تمريرها أو لمسها من زميله. لذلك يمكن لفارق زمني صغير في تحديد لحظة التمرير أن يغير نتيجة القرار. ويوضح «فيفا» أن تقنية الكرة المتصلة تدعم أنظمة التسلل شبه الآلية عبر تحديد لحظة الركل أو اللمس بدقة.

لكن هذه التكنولوجيا لا تُستخدم بالطريقة نفسها في كل قرارات الـ«فار». فهي مفيدة بصورة خاصة في التسلل، لكنها لا تجعل قرارات المخالفات أو التدخلات البدنية آلية. ففي المخالفة التي تسبق هدفاً، تبقى المسألة مرتبطة بتقدير الحكم لما إذا كان الالتحام مخالفة وفق القانون، وما إذا كانت جزءاً من الهجمة التي انتهت بالتسجيل.

لا يراجع الـ«فار» لحظة تسجيل الهدف وحدها بل يمكن أن يعود إلى بداية الهجمة التي أدت مباشرةً إلى التسجيل (شاترستوك)

الكرة المتصلة

أصبحت الكرة نفسها جزءاً من بنية التحكيم التقنية. فبعد إدخال الكرة المتصلة في كأس العالم 2022، أصبحت بيانات الحركة داخل الكرة مصدراً إضافياً يساعد غرفة الفيديو على تحديد لحظات اللمس، خصوصاً في حالات التسلل أو اللمسات الدقيقة. وكانت «أديداس» و«فيفا» قد أعلنتا أن كرة كأس العالم 2022 تضمنت تقنية كرة متصلة لدعم التسلل شبه الآلي، بعد سنوات من الاختبار.

في النسخ الأحدث، لم تعد منظومة التحكيم تعتمد على الكاميرات وحدها. هناك مزيج من البث عالي الدقة، وتتبع اللاعبين، وبيانات الكرة، وبرمجيات تولد رسوماً ثلاثية الأبعاد يمكن عرضها للجماهير بعد اتخاذ القرار. الهدف التقني هو تقليل الوقت اللازم للمراجعة وتقليص الأخطاء في الحالات القابلة للقياس.

لكن كلما زادت الأدوات، زادت أيضاً الحاجة إلى شرح القرار. فالمشجع يرى النتيجة النهائية على الشاشة، لكنه قد لا يرى دائماً التسلسل الكامل: من أي زاوية استُخدمت اللقطة؟ هل كان القرار متعلقاً بتسلل أم بمخالفة؟ ما نقطة بداية الهجمة التي تمت مراجعتها؟ وما معيار «الخطأ الواضح» الذي استندت إليه غرفة الفيديو؟

ليونيل ميسي نجم وقائد الأرجنتين يحرز هدف بلاده الثاني في مرمى مصر (د.ب.أ)

حدود التقنية

الجدل في مباراة الأرجنتين ومصر يوضح الفاصل بين التقنية والشفافية. فالمشكلة لا تكون دائماً في عدم وجود صورة أو زاوية، بل في تفسير ما تعنيه تلك الصورة. لذلك انتقلت الاعتراضات من سؤال «هل رأى الحكم اللقطة؟» إلى سؤال آخر: كيف فُسرت اللقطة؟ ولماذا عُدت كافية لتغيير قرار داخل الملعب؟ وذكرت «رويترز» أن الاتحاد المصري انتقد استخدام الـ«فار» وقدم شكوى رسمية إلى «فيفا»، مشيراً إلى قرارات مؤثرة في المباراة، من بينها إلغاء هدف لمصر ورفض مطالبات متأخرة بركلة جزاء.

تستخدم البطولات الكبرى اليوم تقنية أكثر تقدماً من أي وقت سابق، لكن قرارات الـ«فار» لا تنقسم كلها إلى فئة واحدة. هناك قرارات قياسية تعتمد على خطوط وبيانات، مثل التسلل. وهناك قرارات تقديرية تعتمد على قراءة الالتحام والسياق وتأثير المخالفة في الهجمة. في الفئة الأولى، تقل مساحة الجدل حول القياس وتبقى الأسئلة حول دقة النظام. في الفئة الثانية، تبقى التقنية أداة عرض وتحليل، بينما يظل الحكم مسؤولاً عن القرار النهائي.

لا تحوّل التكنولوجيا كل القرارات إلى عمليات حسابية لأن المخالفات والاحتكاكات تبقى مرتبطة بتقدير الحكم وتفسير القانون (شاترستوك)

شرح القرار

ازدادت أهمية شرح قرارات الـ«فار» للجماهير داخل الملاعب وعلى الشاشات، خصوصاً عندما تكون اللقطة حاسمة في مباراة إقصائية. فكل تأخير أو إلغاء هدف أو رفض ركلة جزاء يحتاج إلى رسالة واضحة: ما الحالة التي تمت مراجعتها؟ وما القرار النهائي؟ وما السبب القانوني وراءه؟

تعمل تقنيات التسلل شبه الآلي والكرة المتصلة على جعل بعض القرارات أسرع وأكثر قابلية للعرض، لكنها لا تلغي الحاجة إلى تواصل تحكيمي أوضح في اللقطات التقديرية. فالمراجعة التقنية تصبح أكثر قبولاً عندما يعرف الجمهور ما الذي تمت مراجعته تحديداً، وما الفرق بين خطأ قابل للتصحيح وخطأ لا يصل إلى مستوى التدخل.

بهذا المعنى، لا تقتصر قصة الـ«فار» في كأس العالم على الكاميرات والحساسات والذكاء الاصطناعي. التقنية أصبحت جزءاً من منظومة أكبر تشمل القانون، والحكم، وغرفة الفيديو، وطريقة إعلان القرار للجمهور. وفي مباريات مثل الأرجنتين ومصر، يظهر أن التحدي لم يعد توفير الزاوية المناسبة فقط، بل تحويل القرار التقني إلى عملية مفهومة يمكن تتبعها منذ بداية المراجعة حتى لحظة الإعلان عنها.


السعودية وكندا تدينان الهجمات الإيرانية وتؤكدان ضرورة خفض التصعيد

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ووزيرة خارجية كندا أنيتا أناند تطورات الأوضاع في المنطقة (الخارجية السعودية)
بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ووزيرة خارجية كندا أنيتا أناند تطورات الأوضاع في المنطقة (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وكندا تدينان الهجمات الإيرانية وتؤكدان ضرورة خفض التصعيد

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ووزيرة خارجية كندا أنيتا أناند تطورات الأوضاع في المنطقة (الخارجية السعودية)
بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ووزيرة خارجية كندا أنيتا أناند تطورات الأوضاع في المنطقة (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، الخميس، مع وزيرة خارجية كندا أنيتا أناند، تطورات الأوضاع في المنطقة، وذلك خلال استقبالها في جدة.

وناقش الجانبان مستجدات التصعيد الإقليمي، معربين عن إدانتهما واستنكارهما للانتهاكات الإيرانية التي استهدفت ناقلات في مضيق هرمز، وللهجمات التي طالت عدداً من دول المنطقة، مؤكدين رفضهما كل ما من شأنه تهديد أمن الملاحة والاستقرار الإقليمي.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ووزيرة خارجية كندا أنيتا أناند (الخارجية السعودية)

وشدد الوزيران على أهمية خفض التصعيد، والعودة إلى المسار التفاوضي، وتغليب لغة الحوار، بما يفضي إلى التوصل إلى اتفاق شامل يعزز السلم والأمن على المستويين الإقليمي والدولي


عمال «كومرتس» يرفضون استحواذ «يونيكريديت» مع اقتراب البنك الإيطالي من السيطرة

موظفو «كومرتس بنك» يحتجون قبيل انعقاد الاجتماع السنوي للمساهمين في مدينة فيسبادن بألمانيا في 20 مايو 2026 (رويترز)
موظفو «كومرتس بنك» يحتجون قبيل انعقاد الاجتماع السنوي للمساهمين في مدينة فيسبادن بألمانيا في 20 مايو 2026 (رويترز)
TT

عمال «كومرتس» يرفضون استحواذ «يونيكريديت» مع اقتراب البنك الإيطالي من السيطرة

موظفو «كومرتس بنك» يحتجون قبيل انعقاد الاجتماع السنوي للمساهمين في مدينة فيسبادن بألمانيا في 20 مايو 2026 (رويترز)
موظفو «كومرتس بنك» يحتجون قبيل انعقاد الاجتماع السنوي للمساهمين في مدينة فيسبادن بألمانيا في 20 مايو 2026 (رويترز)

جدد عمال بنك «كومرتس بنك» يوم الخميس رفضهم القاطع لعرض الاستحواذ المقدم من بنك «يونيكريديت»، مؤكدين معارضتهم للاندماج في وقت يقترب فيه البنك الإيطالي من إحكام سيطرته على منافسه الألماني.

ويعكس هذا الموقف استمرار المعارضة الألمانية لمحاولات «يونيكريديت» التي تمتد من موظفي «كومرتس بنك» إلى الأوساط السياسية في برلين، بما يسلط الضوء على الصعوبات التي تواجه عمليات دمج البنوك الكبرى في منطقة اليورو، رغم تشجيع صناع السياسات لهذه الصفقات بهدف إنشاء مؤسسات مالية قادرة على منافسة البنوك الأميركية العملاقة، وفق «رويترز».

وجاء في رسالة وجهها مجلس العمال إلى الموظفين، واطلعت عليها «رويترز»: «يبقى موقفنا واضحاً وثابتاً؛ نحن لا نريد يونيكريديت ولا نحتاج إليه».

ويأتي هذا الموقف بعد يوم واحد من إعلان «يونيكريديت» رفع حصته في «كومرتس بنك» إلى 47.6 في المائة، ما يضعه على بعد خطوة واحدة من السيطرة الكاملة على البنك الذي يسعى للاستحواذ عليه منذ عام 2024.

وأضاف مجلس العمال في رسالته: «نرفض هذا النهج غير الشفاف، وغير المنسق، والعدائي».

في المقابل، أكد «يونيكريديت» يوم الأربعاء أنه يسعى إلى «حوار بنّاء مع جميع الأطراف المعنية».

ودعت الرئيسة التنفيذية لـ«كومرتس بنك»، بيتينا أورلوب، الموظفين إلى التحلي بالهدوء، وقالت في رسالة مصورة عبر الشبكة الداخلية للبنك، وفقاً لنص اطلعت عليه «رويترز»: «بعد نتائج عرض الاستحواذ، نواجه الآن واقعاً جديداً، لكننا لن نسمح له بزعزعة استقرارنا».

وأبدى البنكان استعدادهما للحوار، بعدما تعثرت عدة جولات من المحادثات غير الرسمية بسبب تباين وجهات النظر.

وحذرت إدارة «كومرتس بنك» من أن اندماج البنكين قد يؤدي إلى الاستغناء عن نحو 11 ألف وظيفة، في حين قدّر مجلس العمال أن عدد الوظائف المهددة قد يصل إلى 23 ألفاً.

من جانبه، أشار «يونيكريديت» إلى إمكانية خفض نحو 7 آلاف وظيفة، تتركز معظمها في الوظائف المركزية.

ويضم «كومرتس بنك» نحو 38 ألف موظف بدوام كامل، وكان قد نفذ خلال العقد الماضي عدة جولات من إعادة هيكلة القوى العاملة، شملت إلغاء 3 آلاف وظيفة في وقت سابق من هذا العام، إضافة إلى خطة أُعلنت عام 2021 لتقليص 10 آلاف وظيفة.

وأكد مجلس العمال في ختام رسالته: «سنواصل الدفاع بكل قوة عن استقلالية بنك كومرتس بنك».