«طاش ما طاش» يستأنف ظهوره بتحولات المجتمع السعودي

ثنائية القصبي والسدحان تعود إلى الشاشة بعد 12 عاماً من الانقطاع

ملصق طاش ما طاش
ملصق طاش ما طاش
TT

«طاش ما طاش» يستأنف ظهوره بتحولات المجتمع السعودي

ملصق طاش ما طاش
ملصق طاش ما طاش

استأنف «طاش العودة»، المسلسل الاجتماعي الأكثر شهرة في تاريخ التلفزيون السعودي، ظهوره أمس (الخميس) على الشاشة بعد انقطاع دام اثني عشر عاماً، وعكست أولى حلقاته مستوى التحولات الاجتماعية التي طرأت على المجتمع السعودي خلال السنوات القليلة الماضية، وتناولت مشاهده جوانب من القضايا والهموم الاجتماعية التي طالما عالجها المسلسل في تاريخ ظهوره الذي استمر عقدين، كان يتقاطع خلالها مع قضايا الشارع السعودي والشأن العام.
وعكست الحلقة الأولى مستوى التحولات التي طرأت على المجتمع السعودي والخليجي، التي تعاطى معها المسلسل طوال تاريخه في معالجة القضايا والهموم الاجتماعية، وظهرت قيادة المرأة للسيارة ضمن مشاهد الحلقة، وأداء جهاز هيئة الأمر بالمعروف، ونوافذ الترفيه، وقضايا التحرش والفساد، شواهد على طبيعة ودرجة التحولات بين ما كان عليه الحال عند أول ظهور للمسلسل نهاية تسعينات القرن الماضي، مروراً بالسنوات التالية التي كانت تمور بحراك اجتماعي عميق وواسع، وكانت حلقات المسلسل بالتزامن تنبض بقضاياه وتلامس اهتماماته. وناقشت الحلقة الأولى من المسلسل ما مرت به السعودية من تطورات في تنميتها وتشريعاتها في السنوات الاخيرة بقالب كوميدي، من خلال رحلة قام بها «أبو هزار» (السدحان) و»أبو نزار» (القصبي) مع عائلتيهما، لكن صاعقة أخفتهم 8 سنوات، ثم يعودون ويشاهدون التغييرات التي حدثت في المجتمع والنهضة السعودية الحديثة بالأسلوب الذي اعتاد عليه المشاهدون ببساطته المعهودة.
وكذلك حملت أولى حلقات طاش العودة، رسالة وفاء إلى مخرج المسلسل التاريخي عبد الخالق الغانم، الذي تولى إخراج 13 موسماً من طاش، وظهر أول مشاهد المسلسل لسيارة وهي تحمل تجهيزات رحلة برية لعائلة تقليدية، وظهرت السيارة وهي تجوب نواحي المدينة، ومواقف العائلة الطريفة، التي تمثل أكثر مشاهد المسلسل رسوخاً في ذاكرة الأجيال.
وظهرت أولى الحلقات محفوفة بشوق أجيال ارتبطت بهذا العمل الكوميدي الذي رافقهم طوال عقدين، وعبّر عن هموم الشأن العام واستوعب جملة من القضايا والاهتمامات الاجتماعية ولامس كثيرا من الموضوعات وعالجها درامياً بطريقة مبتكرة تغلب عليها الطرافة والكوميديا.
وفيما ولاقت الحلقة الأولى من المسلسل إعجاب كثير من المشاهدين الذين استرجعوا ذكريات السلسلة التي كانت أحد الأسس الثابتة في الدراما السعودية في شهر رمضان، يتطلع المشاهدون خلال الحلقات المتبقية من مسلسلهم المفضل «طاش ما طاش»، التي تم تصويرها في مدينة الرياض، لاستعادة وهج المسلسل، والكيمياء التي تجمع نجميه القصبي والسدحان، والكراكترات الكوميدية، التي رافقت المشاهدين حتى آخر ظهور للمسلسل عام 2011.
ومنذ الإعلان عن استئناف تصويره وبثه خلال رمضان هذا العام، تتطلع أجيال لم تعرف عن طاش ونجومه شيئا إلا في أحاديث الناس وذكرياتهم، لإعادة الارتباط بالعمل الدرامي الأكثر شهرة في تاريخ التلفزيون السعودي، ورفيق الأسر الخليجية في فترة مغرب كل ليلة من رمضان.
واستأنفت الدراما الخليجية الكوميدية الساخرة ظهورها على الشاشة في الجزء التاسع عشر، لمناقشة كثير من القضايا والمشكلات الاجتماعية في حلقات منفصلة، بمشاركة قطبي العمل، الفنان ناصر القصبي، والفنان عبد الله السدحان، بالإضافة إلى مشاركة مجموعة من الفنانين حبيب الحبيب، وإلهام علي، وريماس منصور.
كما يشهد طاش العودة مشاركة عدد من النجوم السابقين، ممن تألقت أدوارهم خلال المواسم الماضية للمسلسل مثل الفنان يوسف الجراح الذي أعلن اعتزاله، لكنه يعود للمشاركة في طاش العودة بحلقة واحدة، وبشير غنيم في حلقتين، وعبد العزيز السكيرين.
وانطلق المسلسل الذي يتناول القضايا الاجتماعية للمجتمع الخليجي في قالب كوميدي، لأول مرة عام 1993، واستمر بثه خلال تلك الأعوام على القناة السعودية الأولى، لينتقل عام 2005، إلى أهم المنصات العربية قناة «MBC»، التي تقوم ببثه هذا العام، واستمر بثه عبر شاشتها لسنوات، لم يتوقف خلالها إلا مرة واحدة، عام 2008 وعرض بديلاً عنه مسلسل «كلنا عيال قرية»، قبل أن يستأنف بث مسلسل طاش بمشاركة نجومه حتى عام 2011؛ حيث قرر أبطال العمل التوقف عن الاستمرار في إنتاجه إلى أجل غير مسمى.
وترك «طاش» تأثيراً عميقاً على مسيرة الدراما في السعودية والعالم العربي، واستحوذ لسنوات على صدارة المشاهدة في الخليج، وارتبط عميقاً بذاكرة الأجيال، وبحلول شهر رمضان من كل عام، ولم تنقطع صلة الجمهور بهذا العمل الدرامي، وبقي أثره واضحاً على مستوى المقاطع المتداولة المستخدمة على مواقع التواصل الاجتماعي.


مقالات ذات صلة

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

يوميات الشرق بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

أوضحت الممثلة المصرية بسنت شوقي أنها تعاملت مع شخصية «وفاء» بجدّية في التحضير، وحرصت على البحث عن نماذج قريبة منها في الواقع.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق تارا مع أحمد رمزي بطل «فخر الدلتا» (حسابها على فيسبوك)

تارا عبود لـ«الشرق الأوسط»: قدمت أوراق اعتمادي في الدراما المصرية

عدَّت الممثلة الأردنية تارا عبود مشاركتَها في الموسم الرمضاني الماضي، عبر مسلسلَيْ «صحاب الأرض» و«فخر الدلتا»، ورقةَ اعتماد لها ممثلةً في مصر.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق يورغو شلهوب وكارين رزق الله شكّلا ثنائية مؤثرة في «المحافظة 15» (إنستغرام)

يورغو شلهوب: الإحساس الفطري هو الأساس في التمثيل

يورغو شلهوب قدَّم في «المحافظة 15» أداءً مؤثراً لشخصية «فؤاد» عبر دراسة نفسية، وتجارب معتقلين حقيقيين، ما منح الدور واقعية كبيرة.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق من مسلسل «الشقيقة الأخرى لعائلة بينيت» (بي بي سي- باد وولف)

ماري بينيت... إعادة الإعتبار لشخصية من عالم جين أوستن

لماذا لا يكتفي الناس بما تركته الروائية الإنجليزية جين أوستن من كتب؟ لماذا لا تنتهي المعالجات الأدبية والفنية لرواياتها؟ لا يبدو ذلك ممكناً.

عبير مشخص (لندن)
يوميات الشرق الملصق الترويجي لمسلسل «عين سحرية» (الشركة المنتجة)

«عين سحرية» و«نرجس» يتصدران مشاهدات مسلسلات رمضان

أظهرت نتائج «استطلاع الرأي»، الذي أجراه مركز «بحوث ودراسات الرأي العام» في كلية الإعلام بجامعة القاهرة، تصدر مسلسلي «عين سحرية»، و«حكاية نرجس» قائمة الأفضل.

داليا ماهر (القاهرة )

ترمب يضغط على إيران بـ«ثلاثاء الجسور والمحطات»

عناصر أمن وإنقاذ يعملون وسط أنقاض بناية سكنية استهدفها صاروخ إيراني في حيفا أمس (أ.ب)
عناصر أمن وإنقاذ يعملون وسط أنقاض بناية سكنية استهدفها صاروخ إيراني في حيفا أمس (أ.ب)
TT

ترمب يضغط على إيران بـ«ثلاثاء الجسور والمحطات»

عناصر أمن وإنقاذ يعملون وسط أنقاض بناية سكنية استهدفها صاروخ إيراني في حيفا أمس (أ.ب)
عناصر أمن وإنقاذ يعملون وسط أنقاض بناية سكنية استهدفها صاروخ إيراني في حيفا أمس (أ.ب)

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إيران، بتصعيد «لا مثيل له» إذا لم تُعِد إيران فتح مضيق هرمز، أو تتوصل سريعاً إلى اتفاق، واضعاً إياها أمام مهلة حاسمة تنتهي مساء الثلاثاء، وملوّحاً بأنه سيكون «يوم الجسور ومحطات الطاقة» الإيرانية، في إشارة إلى ضربات واسعة محتملة على البنية التحتية.

وقال ترمب في مقابلات وتصريحات متتالية أمس، إن بلاده «في موقع قوي للغاية»، وإن الحرب قد تنتهي قريباً إذا استجابت إيران، لكنه أضاف أنها قد تفقد «كل محطات الكهرباء وكل المنشآت الأخرى» إذا لم تمتثل.

وفي موازاة الضغط العسكري، أبقى ترمب باب التفاهم مفتوحاً، قائلاً إن هناك «فرصة جيدة» للتوصل إلى اتفاق، بينما أشارت اتصالات غير مباشرة عبر باكستان ومصر وتركيا، إلى استمرار مسار تفاوضي متعثر لم يحقق اختراقاً حتى الآن.

ورداً على تهديدات ترمب، قال مسؤولون إيرانيون كبار إن واشنطن تدفع نفسها إلى «مستنقع حرب»، فيما هددت القيادة المشتركة الإيرانية بتوسيع الهجمات إذا استُهدفت منشآتها المدنية. وربط مسؤول في الرئاسة الإيرانية إعادة فتح مضيق هرمز بنظام قانوني جديد يضمن تعويض خسائر الحرب من عائدات العبور.

وجاء تصعيد ترمب بعد إعلان إنقاذ الطيارالثاني لمقاتلة أميركية من طراز «إف - 15 إي» أُسقطت فوق إيران، في عملية قال الرئيس الأميركي إنها كانت من «أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة» ونفذت بأمر مباشر منه.

وقال مسؤولون إن المهمة واجهت مقاومة إيرانية، وأصيبت خلالها مروحية «بلاك هوك» وطائرة «إيه - 10»، بينما اضطرت واشنطن إلى تدمير طائرتي نقل على الأرض خلال العملية.


«أوبك بلس» يحذر من تعطيل ممرات الملاحة

خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)
TT

«أوبك بلس» يحذر من تعطيل ممرات الملاحة

خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)

قرعت لجنة المراقبة الوزارية في تحالف «أوبك بلس» ناقوس الخطر حيال تداعيات الحرب، معبّرةً عن قلقها بشأن الهجمات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة، ومنبّهةً إلى أن إعادة منشآت الطاقة المتضررة إلى كامل طاقتها التشغيلية «عملية مكلفة، وتستغرق وقتاً طويلاً»؛ ما يؤثر في توفر الإمدادات. وأكدت أن أي أعمال من شأنها تقويض أمن إمدادات الطاقة، سواء عبر استهداف البنية التحتية أو تعطيل ممرات الملاحة الدولية، تزيد تقلبات السوق، وتُضعف الجهود الجماعية ضمن «إعلان التعاون» التي تدعم استقرار الأسواق.

وقررت الدول الثماني في التحالف تنفيذ زيادة تدريجية في الإنتاج بمقدار 206 آلاف برميل يومياً لشهر مايو (أيار) المقبل. وأشادت بالدول الأعضاء التي بادرت باتخاذ إجراءات لضمان استمرارية الإمدادات، لا سيما من خلال استخدام مسارات تصدير بديلة، أسهمت في الحد من تقلبات السوق، في إشارة إلى السعودية.


إيران توسع «حرب الطاقة» في الخليج

الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
TT

إيران توسع «حرب الطاقة» في الخليج

الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)

وسّعت إيران هجماتها على دول الخليج، أمس، واستهدفت منشآت حيوية وقطاعَي الطاقة والكهرباء؛ ما تسبب في بعض الأضرار المادية من دون وقوع إصابات.

ودمرت الدفاعات الجوية السعودية صاروخ «كروز»، فيما تعاملت القوات الكويتية مع 9 صواريخ باليستية و31 مسيّرة استهدفت محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه، ومجمع القطاع النفطي، وعدداً من المرافق التشغيلية التابعة لـ«مؤسسة البترول الكويتية»، وأحد مباني مجمع الوزارات.

وفي البحرين تم احتواء حريق بوحدات تشغيلية في «شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات» عقب تعرضها لهجوم بمسيّرة، في حين تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 9 صواريخ باليستية وصاروخ جوال و50 مسيّرة.

إلى ذلك، بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد مع الرئيس السوري أحمد الشرع، في اتصال هاتفي، تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، وسبل تطوير آليات التعاون العربي لتفادي انعكاساته على أمن واستقرار الدول العربية.