السعودية: بدء تنفيذ إجراءات العفو عن المحكومين في الحق العام

بتوجيه خادم الحرمين

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

السعودية: بدء تنفيذ إجراءات العفو عن المحكومين في الحق العام

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

إنفاذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بدأت المديرية العامة للسجون تنفيذ إجراءات العفو عن النزلاء والنزيلات المحكومين في الحق العام ليتم إطلاق سراحهم وعودتهم إلى أهاليهم.
وأوضح مدير عام السجون، أن الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية، وجه بسرعة إنفاذ الأمر الملكي وإنهاء إجراءات المستفيدين منه.
وأكد أن هذه اللفتة الإنسانية الحانية من خادم الحرمين سيكون لها الأثر البالغ في نفوس المستفيدين بعد خروجهم ولم شملهم بأسرهم.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

التعاون يقترب من ضاري العنزي... وريفاس إلى الوحدة الإماراتي

ضاري العنزي (نادي ضمك)
ضاري العنزي (نادي ضمك)
TT

التعاون يقترب من ضاري العنزي... وريفاس إلى الوحدة الإماراتي

ضاري العنزي (نادي ضمك)
ضاري العنزي (نادي ضمك)

قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن إدارة نادي التعاون باتت على مقربة من حسم صفقة اللاعب ضاري العنزي الظهير الأيسر قادماً من نادي ضمك.

وسيلتحق العنزي بالمعسكر الإعدادي للفريق في هولندا في حال إتمام الصفقة، والاتفاق على الأمور المالية.

ويعتبر العنزي من اللاعبين المميزين حيث وقع مع نادي ضمك لمدة موسمين قادماً من نادي النصر في موسم 2024، وقدم مع الفريق مستويات مميزة قبل هبوط نادي ضمك لدوري يلو. من جانب آخر وافقت إدارة نادي التعاون على بيع المدة المتبقية من عقد اللاعب الفنزويلي رينيه ريفاس إلى نادي الوحدة الإماراتي.

ميدانياً، واصل التعاون تدريباته اليومية في معسكره الحالي في دولة هولندا تحت إشراف المدرب الصربي زاركو لازيتيتش والتي شملت على تمارين لياقية برفقة المعد البدني للفريق، وعلى تمارين فنية وجمل تكتيكية طبق من خلالها اللاعبون في نهاية التدريب على فترتين صباحية ومسائية.


الدبيبة أمام «خيارات صعبة» لتمرير «المبادرة الأميركية» بشأن ليبيا

أعيان وحكماء من مصراتة خلال استقبال بولس 7 يوليو (صفحات موثوقة في مصراتة)
أعيان وحكماء من مصراتة خلال استقبال بولس 7 يوليو (صفحات موثوقة في مصراتة)
TT

الدبيبة أمام «خيارات صعبة» لتمرير «المبادرة الأميركية» بشأن ليبيا

أعيان وحكماء من مصراتة خلال استقبال بولس 7 يوليو (صفحات موثوقة في مصراتة)
أعيان وحكماء من مصراتة خلال استقبال بولس 7 يوليو (صفحات موثوقة في مصراتة)

وضعت حالة الرفض المتصاعدة في مدن غرب ليبيا لـ«المبادرة الأميركية» -التي يقودها مستشار الرئيس الأميركي مسعد بولس لحل الأزمة الليبية عبد الحميد الدبيبة- رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة في مأزق سياسي معقد.

ويجد الدبيبة نفسه أمام خيارات صعبة؛ إما الرضوخ لمطالب هذه المدن، التي تُشكل حاضنته الشعبية والعسكرية، وإما الاصطدام بتوجهات واشنطن. ويتمحور الرفض للمبادرة حول إسناد أي دور سياسي إلى صدام حفتر، نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني».

ووفقاً لمراقبين، يجد الدبيبة نفسه أمام تحدٍّ كبير، خصوصاً بعدما تمسكت قوى عسكرية في مصراتة -مسقط رأس الدبيبة- بموقفها الرافض للمبادرة التي وصفتها بـ«الصفقة المشبوهة».

المبادرة الأميركية تقضي بالإبقاء على عبد الحميد الدبيبة رئيساً لحكومة موحدة (الوحدة)

ويرى عضو «المجلس الأعلى للدولة»، محمد معزب، أن الرفض المتصاعد في غرب ليبيا ينطلق من «مخاوف مشروعة»، عادّاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن المبادرة «تُعدّ صفقة تقاسم سلطة برعاية أميركية بين حفتر والدبيبة، دون تفويض شعبي أو انتخابي، وهو ما يُعدّ إهانة لليبيين الرافضين لتحويل بلادهم إلى غنيمة».

وعدّ معزب المبادرة «تمديداً للمرحلة الانتقالية وتكريساً للانقسام دون معالجة جذوره؛ والأخطر أنها تُرسخ شرعية الأمر الواقع عبر تثبيت الشخصيات المتصدرة للمشهد الحالي، والتي قد لا تُمهد للانتخابات أو تعالج جذور الانقسام».

وتعيش ليبيا انقساماً سياسياً وتنفيذياً حادّاً بين حكومتين متنافستين؛ الأولى «الوحدة الوطنية» في طرابلس، والأخرى برئاسة أسامة حماد، المكلفة من البرلمان، وتدير الشرق وبعض مدن الجنوب بدعم من القائد العام لـ«الجيش الوطني»، خليفة حفتر.

المشير خليفة حفتر قائد الجيش الوطني (قيادة الجيش الوطني)

ووفقاً لتصريحات بولس منتصف الشهر الماضي، ترتكز المبادرة على تسوية سياسية بين قوى الشرق والغرب، وتوحيد المؤسسات، خصوصاً العسكرية، وتشكيل سلطة تنفيذية موحدة تُشرف على التمهيد للانتخابات. وتتداول أوساط سياسية أن المبادرة تُبقي الدبيبة رئيساً لحكومة موحدة.

وتطرق معزب إلى ما يُثيره تصعيد صدام حفتر، بصفته شخصية عسكرية، إلى منصب سيادي «من مخاوف إزاء إعادة إنتاج الحكم العسكري في البلاد»، كما لفت إلى «رفض قاطع» لهذا التوجه من المتضررين من الحرب التي شنّها «الجيش الوطني» على طرابلس عام 2019.

صدام حفتر (أ.ف.ب)

أما المحلل السياسي الليبي، محمد محفوظ، فاستبعد إمكانية تمرير المبادرة، لافتاً إلى أن «الغموض المحيط بها يمنح بولس والدبيبة هامشاً للمناورة، ويبعث برسائل طمأنة إلى الأطراف الرافضة».

وقال محفوظ لـ«الشرق الأوسط» إن «أي تنازلات أو ضمانات ستُقدم لغرب ليبيا ستثير فوراً مخاوف معسكر الشرق، وتدفعه إلى المطالبة بضمانات مضادة»، مرجعاً الأمر إلى «غياب الثقة بين المعسكرين».

من جانبه، تحدّث أحد قيادات عملية «بركان الغضب» -العملية العسكرية التي تشكّلت لمواجهة تقدم «الجيش الوطني» نحو العاصمة- عن «رفض المنطقة الغربية لأي تسوية تمنح حفتر وأبناءه أي منصب وفقاً للمبادرة».

وقلل المسؤول العسكري السابق، الذي رفض ذكر اسمه، من «إمكانية أن تُغير الزيارة التي أجراها بولس إلى مصراتة منتصف الأسبوع من تلك القناعة».

وتتعدد القراءات لتفسير صمت الدبيبة بشأن المبادرة على النقيض من ترحيب القيادة العامة لـ«الجيش الوطني» في الشرق بها؛ فبينما يقول البعض إنه «يرفضها ضمناً، ويفضل إبقاء الوضع الحالي، تاركاً المواجهة للشارع»، يعرب بعض آخر عن «خشيته من أن يؤدي تولي صدام حفتر رئاسة المجلس الرئاسي إلى إزاحة حكومته».

محمد المنفي خارج حسابات المبادرة الأميركية (رويترز)

ويعتقد المحلل السياسي الليبي، حسام الدين العبدلي، أن الحراك الرافض للمبادرة يُشير إلى «عدم سيطرة الدبيبة المطلقة على المشهدين السياسي والعسكري في غرب ليبيا عبر علاقاته الوثيقة بالشخصيات الفاعلة والفصائل المسلحة هناك».

وعدّ العبدلي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا الرفض «سيضعف موقف الدبيبة التفاوضي مع الأطراف الداخلية والدولية، وقد يدفع واشنطن لاحقاً إلى التفكير في استبداله».

ورغم تصاعد الرفض من تشكيلات عسكرية وكيانات اجتماعية وازنة في طرابلس ومصراتة، ومعارضة مفتي غرب ليبيا، الصادق الغرياني، يرى العبدلي أن هناك «قطاعاً آخر لا يُستهان به في تلك المنطقة يرحب بأي تسوية توحد البلاد ومؤسساتها».

ورأى العبدلي أن «الكشف عن مزيد من تفاصيل المبادرة، أو تضمينها نقاطاً، كموعد إجراء الانتخابات ووضع الدستور الدائم، وتحديد مدة حكم المجلس الرئاسي والحكومة المرتقبة، قد يوسع دائرة التأييد لها».

وانتهى العبدلي إلى أن «توسيع المبادرة، بضم شخصيات وأجسام سياسية، قد يمنحها أملاً في القبول، لكن ذلك لا يضمن نجاحها على المدى الطويل».

وكان بولس قد أجرى زيارة إلى ليبيا الثلاثاء الماضي، استهلها بلقاء قيادات عسكرية وأعيان وحكماء ومؤسسات مجتمع مدني في مصراتة، وانتهى الاجتماع إلى رفض تلك القوى لما سموه «عسكرة ليبيا»، أو «الدفع بشخصيات غير نزيهة، أثبتت التقارير الدولية تورطها في قضايا فساد، أو انتهاكات لحقوق الإنسان».


«الفار» في كأس العالم... تقنية تحسم اللقطة ولا تُنهي الجدل

مصطفى زيكو لاعب مصر يحتفل بهدفه الثاني في الأرجنتين (رويترز)
مصطفى زيكو لاعب مصر يحتفل بهدفه الثاني في الأرجنتين (رويترز)
TT

«الفار» في كأس العالم... تقنية تحسم اللقطة ولا تُنهي الجدل

مصطفى زيكو لاعب مصر يحتفل بهدفه الثاني في الأرجنتين (رويترز)
مصطفى زيكو لاعب مصر يحتفل بهدفه الثاني في الأرجنتين (رويترز)

أعاد الجدل الذي رافق مباراة الأرجنتين ومصر في دور الـ16 من كأس العالم 2026 تسليط الضوء على موقع تقنية حكم الفيديو المساعد، أو «فار (VAR)»، في كرة القدم الحديثة. لم يكن النقاش مرتبطاً بوجود التقنية فقط، بل بطريقة استخدامها وحدودها، بعدما أُلغي هدف لمصر عقب مراجعة أشارت إلى وجود مخالفة في بناء الهجمة، قبل أن تنتهي المباراة بفوز الأرجنتين 3-2 وسط اعتراضات من الاتحاد المصري على التحكيم واستخدام الـ«فار».

4 حالات

لا يعمل الـ«فار» حكماً بديلاً داخل الملعب، بل بوصفه نظام مراجعة محدوداً للحالات المؤثرة. ووفق قوانين كرة القدم، يتدخل حكم الفيديو في أربع حالات أساسية هي: الهدف وما يسبقه من مخالفة محتملة، وركلات الجزاء، والبطاقات الحمراء المباشرة، والخطأ في تحديد هوية اللاعب المعاقَب. لذلك لا تُراجع كل لقطة أو احتكاك، ولا تتحول المباراة إلى مراقبة كاملة لكل قرار تحكيمي.

في حالة الأهداف، لا تنظر غرفة الـ«فار» إلى لحظة التسديد فقط، بل قد تعود إلى بداية الهجمة التي أدت مباشرة إلى الهدف. هذه النقطة تفسر لماذا يمكن أن يُلغى هدف بسبب مخالفة لم تحدث داخل منطقة الجزاء أو في لحظة التسجيل نفسها، بل في مرحلة سابقة من البناء الهجومي. وهذا ما جعل اللقطة المصرية محل نقاش واسع، إذ دار الجدل حول ما إذا كانت المخالفة السابقة كافية لإلغاء الهدف، لا حول دخول الكرة إلى المرمى فقط.

مصطفى شوبير ومصطفى زيكو خلال مباراة مصر والأرجنتين (إ.ب.أ)

غرفة الفيديو

يتكون نظام الـ«فار» من غرفة مراجعة تضم حكم فيديو ومساعدين ومشغلين تقنيين، يتابعون البث من زوايا متعددة. عندما تقع حالة قابلة للمراجعة، يمكن لغرفة الفيديو تنبيه حكم الساحة إلى وجود خطأ واضح ومؤثر، أو يمكن للحكم نفسه طلب مراجعة عبر الشاشة الموجودة بجانب الملعب.

تختلف طبيعة القرار حسب الحالة. في بعض اللقطات الموضوعية، مثل التسلل أو تجاوز الكرة خط المرمى، يكون دور التقنية أقرب إلى القياس. أما في المخالفات والاحتكاكات، فتبقى مساحة التقدير التحكيمي قائمة، لأن التقنية توفر الزوايا والإعادة البطيئة، لكنها لا تُلغي الحاجة إلى تفسير ما حدث: هل كان الاحتكاك كافياً؟ هل أثّر في استحواذ المنافس؟ هل بدأ منه الهجوم الذي انتهى بالهدف؟

لهذا السبب، لا يعني وجود الـ«فار» أن كل القرارات ستصبح حسابية بالكامل. فالجزء التقني يحدد ما يمكن رؤيته وقياسه، بينما يبقى الجزء التحكيمي مرتبطاً بتطبيق القانون على لقطة قد تحمل أكثر من قراءة.

يعمل الـ«فار» في حالات محددة فقط تشمل الأهداف وركلات الجزاء والبطاقات الحمراء المباشرة والخطأ في هوية اللاعب (رويترز)

التسلل الآلي

في كأس العالم 2026، توسع استخدام تقنية التسلل شبه الآلية، التي تعتمد على تتبع هيكل أجسام اللاعبين والكرة، إلى جانب بيانات من الكرة المتصلة. وتقول «فيفا» إن النظام المطور للبطولة يستخدم بيانات تتبع اللاعبين والكرة وبيانات وحدة قياس داخلية في الكرة، مع نماذج ثلاثية الأبعاد تساعد حكام الفيديو على تحديد حالات التسلل بسرعة ودقة أكبر.

تساعد الكرة المتصلة تحديداً في معرفة لحظة لمس الكرة بدقة، وهي نقطة حاسمة في قرارات التسلل. فالتسلل لا يُقاس عند وصول الكرة إلى اللاعب، بل عند لحظة تمريرها أو لمسها من زميله. لذلك يمكن لفارق زمني صغير في تحديد لحظة التمرير أن يغير نتيجة القرار. ويوضح «فيفا» أن تقنية الكرة المتصلة تدعم أنظمة التسلل شبه الآلية عبر تحديد لحظة الركل أو اللمس بدقة.

لكن هذه التكنولوجيا لا تُستخدم بالطريقة نفسها في كل قرارات الـ«فار». فهي مفيدة بصورة خاصة في التسلل، لكنها لا تجعل قرارات المخالفات أو التدخلات البدنية آلية. ففي المخالفة التي تسبق هدفاً، تبقى المسألة مرتبطة بتقدير الحكم لما إذا كان الالتحام مخالفة وفق القانون، وما إذا كانت جزءاً من الهجمة التي انتهت بالتسجيل.

لا يراجع الـ«فار» لحظة تسجيل الهدف وحدها بل يمكن أن يعود إلى بداية الهجمة التي أدت مباشرةً إلى التسجيل (شاترستوك)

الكرة المتصلة

أصبحت الكرة نفسها جزءاً من بنية التحكيم التقنية. فبعد إدخال الكرة المتصلة في كأس العالم 2022، أصبحت بيانات الحركة داخل الكرة مصدراً إضافياً يساعد غرفة الفيديو على تحديد لحظات اللمس، خصوصاً في حالات التسلل أو اللمسات الدقيقة. وكانت «أديداس» و«فيفا» قد أعلنتا أن كرة كأس العالم 2022 تضمنت تقنية كرة متصلة لدعم التسلل شبه الآلي، بعد سنوات من الاختبار.

في النسخ الأحدث، لم تعد منظومة التحكيم تعتمد على الكاميرات وحدها. هناك مزيج من البث عالي الدقة، وتتبع اللاعبين، وبيانات الكرة، وبرمجيات تولد رسوماً ثلاثية الأبعاد يمكن عرضها للجماهير بعد اتخاذ القرار. الهدف التقني هو تقليل الوقت اللازم للمراجعة وتقليص الأخطاء في الحالات القابلة للقياس.

لكن كلما زادت الأدوات، زادت أيضاً الحاجة إلى شرح القرار. فالمشجع يرى النتيجة النهائية على الشاشة، لكنه قد لا يرى دائماً التسلسل الكامل: من أي زاوية استُخدمت اللقطة؟ هل كان القرار متعلقاً بتسلل أم بمخالفة؟ ما نقطة بداية الهجمة التي تمت مراجعتها؟ وما معيار «الخطأ الواضح» الذي استندت إليه غرفة الفيديو؟

ليونيل ميسي نجم وقائد الأرجنتين يحرز هدف بلاده الثاني في مرمى مصر (د.ب.أ)

حدود التقنية

الجدل في مباراة الأرجنتين ومصر يوضح الفاصل بين التقنية والشفافية. فالمشكلة لا تكون دائماً في عدم وجود صورة أو زاوية، بل في تفسير ما تعنيه تلك الصورة. لذلك انتقلت الاعتراضات من سؤال «هل رأى الحكم اللقطة؟» إلى سؤال آخر: كيف فُسرت اللقطة؟ ولماذا عُدت كافية لتغيير قرار داخل الملعب؟ وذكرت «رويترز» أن الاتحاد المصري انتقد استخدام الـ«فار» وقدم شكوى رسمية إلى «فيفا»، مشيراً إلى قرارات مؤثرة في المباراة، من بينها إلغاء هدف لمصر ورفض مطالبات متأخرة بركلة جزاء.

تستخدم البطولات الكبرى اليوم تقنية أكثر تقدماً من أي وقت سابق، لكن قرارات الـ«فار» لا تنقسم كلها إلى فئة واحدة. هناك قرارات قياسية تعتمد على خطوط وبيانات، مثل التسلل. وهناك قرارات تقديرية تعتمد على قراءة الالتحام والسياق وتأثير المخالفة في الهجمة. في الفئة الأولى، تقل مساحة الجدل حول القياس وتبقى الأسئلة حول دقة النظام. في الفئة الثانية، تبقى التقنية أداة عرض وتحليل، بينما يظل الحكم مسؤولاً عن القرار النهائي.

لا تحوّل التكنولوجيا كل القرارات إلى عمليات حسابية لأن المخالفات والاحتكاكات تبقى مرتبطة بتقدير الحكم وتفسير القانون (شاترستوك)

شرح القرار

ازدادت أهمية شرح قرارات الـ«فار» للجماهير داخل الملاعب وعلى الشاشات، خصوصاً عندما تكون اللقطة حاسمة في مباراة إقصائية. فكل تأخير أو إلغاء هدف أو رفض ركلة جزاء يحتاج إلى رسالة واضحة: ما الحالة التي تمت مراجعتها؟ وما القرار النهائي؟ وما السبب القانوني وراءه؟

تعمل تقنيات التسلل شبه الآلي والكرة المتصلة على جعل بعض القرارات أسرع وأكثر قابلية للعرض، لكنها لا تلغي الحاجة إلى تواصل تحكيمي أوضح في اللقطات التقديرية. فالمراجعة التقنية تصبح أكثر قبولاً عندما يعرف الجمهور ما الذي تمت مراجعته تحديداً، وما الفرق بين خطأ قابل للتصحيح وخطأ لا يصل إلى مستوى التدخل.

بهذا المعنى، لا تقتصر قصة الـ«فار» في كأس العالم على الكاميرات والحساسات والذكاء الاصطناعي. التقنية أصبحت جزءاً من منظومة أكبر تشمل القانون، والحكم، وغرفة الفيديو، وطريقة إعلان القرار للجمهور. وفي مباريات مثل الأرجنتين ومصر، يظهر أن التحدي لم يعد توفير الزاوية المناسبة فقط، بل تحويل القرار التقني إلى عملية مفهومة يمكن تتبعها منذ بداية المراجعة حتى لحظة الإعلان عنها.