محكمة تونسية تصدر حكماً بالإعدام شنقاً حتى الموت في حقّ عنصر إرهابي

جندي في الجيش التونسي يستقل آلية عسكرية (رويترز)
جندي في الجيش التونسي يستقل آلية عسكرية (رويترز)
TT

محكمة تونسية تصدر حكماً بالإعدام شنقاً حتى الموت في حقّ عنصر إرهابي

جندي في الجيش التونسي يستقل آلية عسكرية (رويترز)
جندي في الجيش التونسي يستقل آلية عسكرية (رويترز)

أصدرت الدائرة الجنائية المختصّة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بالعاصمة التونسية تونس حكماً يقضي بالإعدام شنقاً حتّى الموت في حقّ العنصر الإرهابي رائد التواتي، المتّهم الرئيسي بتفجير لغم أرضي أدّى إلى استشهاد نقيب بالجيش التونسي بجبل الشعانبي بمنطقة القصرين (وسط غربي تونس)، بالإضافة إلى الحكم بسجنه مدة 50 عاماً من أجل تهم ذات صبغة إرهابية أخرى. كما قضت المحكمة ذاتها بسجن متهم ثانٍ مدة ثمانية أعوام، ومتهمَين اثنين آخرين، من بينهما فتاة، مدة لا تقل عن أربع سنوات مع الخضوع للمراقبة الأمنية لمدة خمس سنوات بعد تنفيذ عقوبة السجن.
وتعود وقائع هذه القضية الإرهابية إلى شهر يونيو (حزيران) سنة 2019 عندما تعرّضت عربة عسكرية تونسية للتفجير عن طريق لغم أرضي زُرع في طريقها، مما أدّى إلى استشهاد نقيب بالجيش التونسي وتعرُّض ثلاثة عسكريين آخرين لإصابات متفاوتة الخطورة.
ومن خلال مجموعة من التحريات الأمنية تمكنت وحدات مكافحة الإرهاب من الكشف عن وقوف العنصر الإرهابي رائد التواتي ومتهمين آخرين وراء العملية الإرهابية.
يُذكر أن تونس قد واجهت موجات متتالية من العمليات الإرهابية الدموية التي استهدفت في المقام الأول قوات الأمن والجيش التي تصفها التنظيمات الإرهابية بـ«الطاغوت» وتعمل على استهدافها في عملياتها الإرهابية التي غالباً ما تبناها تنظيم «داعش». ومن أكبر العمليات الإرهابية تلك التي جدّت سنة 2016 حينما استهدف هجوم إرهابي أول متحف باردو في العاصمة التونسية، فيما تم استهداف فندق سياحي في مدينة سوسة (وسط شرقي البلاد).
ولا تزال عناصر إرهابية قليلة متحصنة في الجبال الغربية المحاذية للحدود التونسية مع الجزائر، وهي تنتمي إلى تنظيمين إرهابيين هما: كتيبة «عقبة بن نافع» التي تنتمي إلى تنظيم «القاعدة» في بلاد المغرب الإسلامي، و«أجناد الخلافة»، وهو تنظيم انشق عن «القاعدة» وبايع «داعش».
ويؤكد عدد من الخبراء والمختصين في المجموعات الإرهابية أن فاعلية تلك التنظيمات قد تراجعت خلال السنوات الأخيرة نتيجة استرجاع قوات الأمن والجيش قوتها وملاحقة تلك العناصر المتطرفة.


مقالات ذات صلة

تونس تحقق مع 4 محامين في قضية «التآمر على أمن الدولة»

شمال افريقيا تونس تحقق مع 4 محامين في قضية «التآمر على  أمن الدولة»

تونس تحقق مع 4 محامين في قضية «التآمر على أمن الدولة»

وجه القطب القضائي لمكافحة الإرهاب طلبا رسميا إلى رئيس الفرع الجهوي للمحامين بتونس لبدء تحقيق ضدّ المحامين بشرى بلحاج حميدة، والعيّاشي الهمّامي، وأحمد نجيب الشابي، ونور الدين البحيري، الموقوف على ذمة قضايا أخرى، وذلك في إطار التحقيقات الجارية في ملف «التآمر على أمن الدولة». وخلفت هذه الدعوة ردود فعل متباينة حول الهدف منها، خاصة أن معظم التحقيقات التي انطلقت منذ فبراير (شباط) الماضي، لم تفض إلى اتهامات جدية. وفي هذا الشأن، قال أحمد نجيب الشابي، رئيس جبهة الخلاص الوطني المعارضة، وأحد أهم رموز النضال السياسي ضد نظام بن علي، خلال مؤتمر صحافي عقدته اليوم الجبهة، المدعومة من قبل حركة النهضة، إنّه لن

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

بحثت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش مع نظيرها الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها اليوم الخميس إلى الجزائر، في فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الاشخاص، بعد سنوات طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والامنية في ليبيا.

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا الرئيس التونسي يؤكد «احترام حرية التعبير»

الرئيس التونسي يؤكد «احترام حرية التعبير»

أعلنت نقابة الصحافيين التونسيين أمس رصد مزيد من الانتهاكات ضد حرية التعبير، مع تعزيز الرئيس قيس سعيد لسلطاته في الحكم، وذلك ردا على نفي الرئيس أول من أمس مصادرة كتب، وتأكيده أن «الحريات لن تهدد أبدا»، معتبرا أن الادعاءات مجرد «عمليات لتشويه تونس». وكان سحب كتاب «فرانكشتاين تونس» للروائي كمال الرياحي من معرض تونس الدولي للكتاب قد أثار جدلا واسعا في تونس، وسط مخاوف من التضييق على حرية الإبداع. لكن الرئيس سعيد فند ذلك خلال زيارة إلى مكتبة الكتاب بشارع الحبيب بورقيبة وسط تونس العاصمة قائلا: «يقولون إن الكتاب تم منعه، لكنه يباع في مكتبة الكتاب في تونس...

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا تشكيل أول كتلة نيابية في البرلمان التونسي الجديد

تشكيل أول كتلة نيابية في البرلمان التونسي الجديد

بعد مصادقة البرلمان التونسي المنبثق عن انتخابات 2022، وما رافقها من جدل وقضايا خلافية، أبرزها اتهام أعضاء البرلمان بصياغة فصول قانونية تعزز مصالحهم الشخصية، وسعي البرلمانيين لامتلاك الحصانة البرلمانية لما تؤمِّنه لهم من صلاحيات، إضافة إلى الاستحواذ على صلاحيات مجلس الجهات والأقاليم (الغرفة النيابية الثانية)، وإسقاط صلاحية مراقبة العمل الحكومي، يسعى 154 نائباً لتشكيل كتل برلمانية بهدف خلق توازنات سياسية جديدة داخل البرلمان الذي يرأسه إبراهيم بودربالة، خلفاً للبرلمان المنحل الذي كان يرأسه راشد الغنوشي رئيس حركة «النهضة». ومن المنتظر حسب النظام الداخلي لعمل البرلمان الجديد، تشكيل كتل برلمانية قبل

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا تونس: الشركاء الأجانب أصدقاؤنا... لكن الاستقرار خط أحمر

تونس: الشركاء الأجانب أصدقاؤنا... لكن الاستقرار خط أحمر

أكد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج نبيل عمار أمس، الاثنين، أنه لا مجال لإرساء ديكتاتورية في تونس في الوقت الحالي، مشيراً إلى أن التونسيين «لن ينتظروا أي شخص أو شريك للدفاع عن حرياتهم»، وفق ما جاء في تقرير لـ«وكالة أنباء العالم العربي». وأشار التقرير إلى أن عمار أبلغ «وكالة تونس أفريقيا للأنباء» الرسمية قائلاً: «إذا اعتبروا أنهم مهددون، فسوف يخرجون إلى الشوارع بإرادتهم الحرة للدفاع عن تلك الحريات». وتتهم المعارضة الرئيس التونسي قيس سعيد بوضع مشروع للحكم الفردي، وهدم مسار الانتقال الديمقراطي بعد أن أقر إجراءات استثنائية في 25 يوليو (تموز) 2021 من بينها حل البرلمان.

المنجي السعيداني (تونس)

الدبيبة: ليبيا معرَّضة لخطر التقسيم

صورة أرشيفية نشرها مليقطة للقائه الدبيبة مؤخراً
صورة أرشيفية نشرها مليقطة للقائه الدبيبة مؤخراً
TT

الدبيبة: ليبيا معرَّضة لخطر التقسيم

صورة أرشيفية نشرها مليقطة للقائه الدبيبة مؤخراً
صورة أرشيفية نشرها مليقطة للقائه الدبيبة مؤخراً

حذَّر عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة» الليبية المؤقتة، خلال افتتاحه «المسجد الكبير» بمدينة الأصابعة، مساء الجمعة، من أن ليبيا باتت اليوم «معرضة للتقسيم»، وتواجه ما وصفه بـ«خطر عظيم».

وقال الدبيبة إن «هناك من يريد تقسيم البلاد من أجل فتات أو أموال أو ثروات»، وطالب بأن «نرفع أصواتنا بأن تكون البلاد وحدة واحدة، حتى لو سنموت في سبيلها».

وأضاف الدبيبة موجهاً كلامه إلى من وصفهم بأعداء البلاد، بدون أن يحددهم: «يريدون العودة بنا إلى الوراء؛ لكنني أقول لهم: لن نعود إلى الأيام السوداء التي كنا نحارب فيها بعضنا البعض أبداً»، لافتاً إلى أن «من جعلونا في الظلام طيلة السنوات العشر الماضية يريدون أن يستمروا في مساعيهم».