«الفيدرالي» الأميركي يضيف «زيادة معتدلة» بربع نقطة لأسعار الفائدة

تبلغ أعلى مستوى منذ 16 عاماً

رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول يتحدث خلال مؤتمر صحافي أمس في واشنطن (أ.ب)
رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول يتحدث خلال مؤتمر صحافي أمس في واشنطن (أ.ب)
TT

«الفيدرالي» الأميركي يضيف «زيادة معتدلة» بربع نقطة لأسعار الفائدة

رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول يتحدث خلال مؤتمر صحافي أمس في واشنطن (أ.ب)
رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول يتحدث خلال مؤتمر صحافي أمس في واشنطن (أ.ب)

قرر مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي)، أمس (الأربعاء)، رفع سعر الفائدة الرئيسي لليلة واحدة 25 نقطة أساس إلى نطاق يتراوح بين 4.75 في المائة و5 في المائة. وذلك بعد قرابة أسبوعين من الاضطرابات في الصناعة المالية، وسط ترقب وقلق من الأسواق المالية حول القرار الذي سيتخذه «الفيدرالي»، والذي عدته دوائر اقتصادية عدة خطوة محورية توكد إصرار «الفيدرالية» على مواجهة التضخم رغم الفوضى في القطاع المصرفي الأميركي.
وأشار «الفيدرالي» إلى أنه على وشك التوقف مؤقتاً عن رفع أسعار الفائدة في ظل الاضطرابات الأخيرة في الأسواق المالية والتي حفزها انهيار بنكين أميركيين. مشيراً إلى أن التضخم لا يزال مرتفعاً، وإجراءات خفضه ستستغرق وقتاً طويلاً، لكن النظام المصرفي «سليم ومرن».
رغم ذلك، قال البنك: إن التطورات الأخيرة التي شهدها القطاع المصرفي، تؤثر على نمو الاقتصاد ككل. مؤكداً أن أموال المودعين في الولايات المتحدة «بأمان»، غير أنه أشار إلى أن «مشاكل البنوك الفردية يمكن أن تهدد النظام المصرفي إذا لم يتم التعامل معها».
كان «الفيدرالي» الأميركي قد رفع الفائدة 50 نقطة أساس في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، في أعقاب 4 زيادات متتالية بمقدار 75 نقطة، ليصل حالياً إلى نطاق 4.75 - 5 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ عام 2007، أي قبل الأزمة المالية العالمية.
وبهذا القرار، الذي عدته مجموعة «سي إم إي» المالية، «زيادة معتدلة» بمقدار ربع نقطة مئوية، يكون الاحتياطي الفيدرالي، قد اختار التريث في معالجة التضخم، بعدم رفع سعر الفائدة بوتيرة أكبر وأسرع؛ وذلك للحفاظ عدم تفاقم الصعوبات والتحديات التي تواجه القطاع المصرفي العالمي.
وعززت على الفور مؤشرات الأسهم الأميركية مكاسبها، بعد قرار «الفيدرالي»، في حين انخفض مؤشر الدولار الذي يقيس قوته أمام سلة من العملات بنسبة 0.5 في المائة إلى 102.75 نقطة.
أشارت أحدث البيانات الاقتصادية الرسمية، إلى أن مؤشر أسعار المستهلكين العام في الولايات المتحدة واصل انخفاضه في فبراير (شباط) ليصل إلى 6 في المائة، وهو الأدنى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 بعدما كان بلغ 6.4 في المائة في يناير (كانون الثاني). إلا أن التضخم الأساسي الذي يستثني الوقود والغذاء، والذي يعدّه الاقتصاديون مؤشراً أفضل لمستوى الأسعار الحقيقي من معدل التضخم العام، ارتفع في فبراير بأعلى وتيرة، مسجلاً 5.5 في المائة على أساس سنوي.
وتراجعت توقعات رفع أسعار الفائدة في السوق بشكل كبير، بعد انهيار 3 بنوك متوسطة الحجم في الولايات المتحدة، بجانب بنك «كريدي سويس» السويسري، الذي يعدّ من أكبر المصارف الأوروبية.
وأثار انهيار مصرفي «سيليكون فالي بنك» (إس في بي) و«سيغنيتشر بنك وسيلفرغيت»، موجة من القلق. وتدخلت حكومات وبنوك مركزية وهيئات ناظمة بشكل عاجل لمحاولة استعادة الثقة في القطاع المصرفي لتجنب انتشار الهلع.
وأقرض الاحتياطي الفيدرالي نحو 164 مليار دولار لمصارف أميركية في أيام قليلة، بحيث يمكن لأي عميل يريد سحب أمواله القيام بذلك، بالإضافة إلى 142.8 مليار دولار للكيانين اللذين أنشأتهما الهيئات الناظمة الأميركية التي ستخلف المصرفين المفلسين.
وعلى عكس مكافحة التضخم التي يقودها بنك الاحتياطي الفيدرالي، زادت هذه القروض من ميزانيته العمومية بمقدار 297 مليار دولار والتي كان يحاول خفضها منذ يونيو (حزيران)؛ مما يجعل «المركزي» الأميركي في وضع صعب.
وعلى الفور، رفعت البنوك المركزية الخليجية أسعار الفائدة؛ نظراً لارتباط عملاتها بالدولار، وقال البنك المركزي السعودي: إنه قرر رفع أسعار الفائدة الأساسية 25 نقطة أساس، ليصل سعر إعادة الشراء (الريبو) وسعر إعادة الشراء المعاكس (الريبو العكسي) إلى 5.5 في المائة و5 في المائة على التوالي.
كما رفع «المركزي» البحريني سعر الفائدة على الإيداع للشهر 25 نقطة أساس، وقال مصرف قطر المركزي أيضاً: إنه رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس اعتباراً من اليوم (الخميس)، على الإيداع وسعر فائدة الإقراض وسعر فائدة إعادة الشراء (الريبو) 25 نقطة أساس إلى 5.25 في المائة و5.75 في المائة و5.5 في المائة على التوالي.


مقالات ذات صلة

«رياح الشرق» تعصف بالتضخم الأميركي وسط توقعات لقفزة كبرى

الاقتصاد شخص يتسوّق من متجر في بروكلين (أ.ف.ب)

«رياح الشرق» تعصف بالتضخم الأميركي وسط توقعات لقفزة كبرى

تتجه الأنظار الجمعة إلى صدور مؤشر أسعار المستهلكين في أميركا، حيث تشير التوقعات إلى قفزة حادة في التضخم الرئيسي.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

عوائد السندات الأميركية ترتفع مع مفاجأة الوظائف في مارس

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الجمعة بعد أن أظهرت البيانات أن أكبر اقتصاد في العالم أضاف وظائف أكثر بكثير من المتوقع في مارس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)

انتعاش الوظائف الأميركية في مارس يفوق التوقعات مع تراجع البطالة

سجّل نمو الوظائف في الولايات المتحدة انتعاشاً فاق التوقعات خلال مارس، مدفوعاً بانتهاء إضرابات قطاع الرعاية الصحية وتحسن الأحوال الجوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد علم الولايات المتحدة يرفرف خارج قبة مبنى الكابيتول في واشنطن (رويترز)

ترمب يقترح خفض الإنفاق غير الدفاعي 10% في موازنة 2027

اقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الجمعة خفض الإنفاق التقديري غير الدفاعي بنسبة 10 في المائة للسنة المالية 2027.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد دونالد ترمب يدخل صالة كروس في البيت الأبيض لإلقاء كلمته، 1 أبريل 2026 (أ ب)

ترمب يفرض تعريفات جديدة على الأدوية... ويعدّل رسوم المعادن

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعليمات بفرض رسوم جمركية بنسبة 100 في المائة على بعض واردات الأدوية ذات العلامات التجارية وإعادة هيكلة الرسوم على منتجات الصلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
TT

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)

حث رئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيتسو، الاتحاد الأوروبي، السبت، على رفع العقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز الروسيين، واتخاذ خطوات لاستئناف تدفق النفط عبر خط الأنابيب دروغبا، ووضع حد للحرب في أوكرانيا لمواجهة أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في إيران.

وقال فيتسو في بيان بعد مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان: «يجب على الاتحاد الأوروبي، خصوصاً (المفوضية الأوروبية)، استئناف الحوار مع روسيا على الفور وضمان بيئة سياسية وقانونية تسمح للدول الأعضاء والاتحاد الأوروبي ككل بتعويض احتياطيات الغاز والنفط المفقودة والمساعدة في توريد هذه المواد الخام الاستراتيجية من جميع المصادر والاتجاهات الممكنة، ومنها روسيا».

وتسببت حرب إيران في نقص إمدادات الطاقة العالمية، بعد إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الأمر الذي انعكس على أسعار النفط والغاز التي ارتفعت بشكل حاد.

واعتماد أوروبا على واردات الطاقة يجعلها عرضة للتقلبات الحادة التي تشهدها الأسواق.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد علق العقوبات التجارية على نفط روسيا البحري، حتى منتصف أبريل (نيسان) الحالي، وذلك في محاولة منه لزيادة المعروض العالمي. غير أن ذلك لم يشفع في تهدئة الأسعار، المرشحة للوصول إلى مستويات خطرة على الاقتصاد العالمي.


مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)

أبقت مصر على أسعار الكهرباء للشرائح المنخفضة من الاستهلاك المنزلي دون تغيير، في حين رفعت الأسعار على القطاع التجاري بنسب تتراوح بين 20 في المائة، وتصل إلى 91 في المائة، وفقاً لموقع «الشرق مع بلومبرغ».

كما شملت الزيادات أيضاً أعلى شرائح الاستهلاك المنزلي بنسب تراوحت بين 16 في المائة و28 في المائة، وتم تثبيت الأسعار على أول 6 شرائح، بحسب الوثيقة التي أشارت إلى بدء تطبيق الزيادات الجديدة من شهر أبريل (نيسان) الحالي، التي سيتم تحصيل فواتيرها مطلع مايو (أيار) المقبل.

يُذكر أن آخر زيادة لأسعار الكهرباء في مصر كانت في أغسطس (آب) 2024، ولا تزال سارية حتى الآن، حيث تراوحت نسبها بين 14 و40 في المائة للقطاع المنزلي، ومن 23.5 في المائة إلى 46 في المائة للقطاع التجاري، ومن 21.2 إلى 31 في المائة للقطاع الصناعي.

وارتفعت أسعار الطاقة العالمية بشكل حاد جراء حرب إيران، التي لا تزال مستمرة وتزيد تأثيراتها على الاقتصاد المصري تدريجياً.


تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
TT

تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)

تباطأ نمو الاقتصاد في فيتنام خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما أدى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط إلى زيادة تكاليف الطاقة وعرقلة مسارات التجارة العالمية.

وقال مكتب الإحصاء الوطني في هانوي، السبت، إن إجمالي الناتج المحلي ارتفع بنسبة 7.83 في المائة مقارنة بعام سابق، متراجعاً من 8.46 في المائة خلال الربع الأخير، حسب وكالة «بلومبرغ».

وأضاف مكتب الإحصاء، في بيان: «الأوضاع العالمية في الربع الأول من 2026 لا تزال معقّدة وغير متوقعة، فيما يؤدي تصاعد الصراعات في الشرق الأوسط إلى تقلّب أسعار الطاقة، وعرقلة الإمدادات، وزيادة التضخم».

ومن ناحية أخرى، زادت ضغوط التضخم، وارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 4.65 في المائة خلال مارس (آذار) عن معدلها في عام سابق. وتستهدف الحكومة سقفاً عند 4.5 في المائة خلال العام الحالي.

وقال مكتب الإحصاء إن ارتفاع تكاليف الوقود والنقل والإنشاءات زاد من التضخم بواقع 1.23 في المائة خلال مارس مقارنة بالشهر السابق.

وأضاف مكتب الإحصاء أن فيتنام التي تُعد قوة تصنيعية سجلت فائضاً تجارياً قدره 33.9 مليار دولار مع الولايات المتحدة في الربع الأول، بزيادة 24.2 في المائة عن العام السابق عليه.

وارتفعت الصادرات بواقع 20.1 في المائة خلال مارس مقارنة بعام سابق. وظلّت الصناعات التحويلية التي نمت بواقع 9.73 في المائة خلال الربع الأول، المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، حسب مكتب الإحصاء. وقفزت الواردات بنسبة 27.8 في المائة خلال الشهر الماضي.