البرلمان اللبناني يتحضر للتمديد الثاني للمجالس البلدية والاختيارية

البرلمان اللبناني مجتمعاً في جلسة سابقة (الشرق الأوسط)
البرلمان اللبناني مجتمعاً في جلسة سابقة (الشرق الأوسط)
TT

البرلمان اللبناني يتحضر للتمديد الثاني للمجالس البلدية والاختيارية

البرلمان اللبناني مجتمعاً في جلسة سابقة (الشرق الأوسط)
البرلمان اللبناني مجتمعاً في جلسة سابقة (الشرق الأوسط)

يتوقف مصير الدعوة إلى انتخاب المجالس البلدية والاختيارية في لبنان لإنهاء فترة التمديد لها، على ما سيقرره المجلس النيابي في جلسة تشريعية إذا اتخذ قرار عقدها في هيئة مكتب المجلس التي ستجتمع، الاثنين المقبل، برئاسة رئيسه نبيه بري. وإذا ما تحدد موعد لجلسة تشريعية، فإنه يستبق استعداد وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال القاضي بسام مولوي لدعوة الهيئات الناخبة ضمن المهل القانونية للاشتراك في العملية الانتخابية، على أن تجري الانتخابات على 4 مراحل تنتهي مع انتهاء الولاية الممدد لها للمجالس البلدية والاختيارية في 31 مايو (أيار) المقبل. فالسباق سيكون على أشدّه بين دعوة وزير الداخلية للهيئات الناخبة وما سيقرّره البرلمان في جلسته التشريعية المرتقبة الخميس المقبل، في ضوء ما يتردّد عن أن الأغلبية النيابية تميل إلى ترحيل الانتخابات البلدية والاختيارية بالتمديد لمجالسها للمرة الثانية على التوالي لعام جديد، بذريعة أن الظروف السياسية الراهنة لا تسمح بإنجازها في موعدها. ورغم أن مولوي كان قد تقدّم من مجلس الوزراء بطلب يقضي بفتح اعتماد مالي قدره نحو 9 ملايين دولار لتأمين تغطية التكاليف المالية المترتبة على إجراء الانتخابات البلدية في موعدها، لم يدرج طلبه على جدول أعمال الجلسة الوزارية لإحالته على البرلمان للتصديق عليه في جلسته التشريعية. ولم يُعرف السبب الذي أملى على مجلس الوزراء الامتناع عن إدراج طلب فتح اعتماد مالي خصيصاً لإجراء الانتخابات البلدية على جدول أعماله، وهذا ما يتعارض مع إصرار حكومة تصريف الأعمال على إنجازها في موعدها، وهو ما تبلّغه الأعضاء في مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان من رئيسها نجيب ميقاتي ومولوي. وإذ تردّد في الكواليس الرسمية بأن لا ضرورة لطلب فتح اعتماد مالي يُحال إلى البرلمان للتصديق عليه بذريعة أنه يمكن تأمينه من حقوق السحب الخاصة، فإن هناك من يؤكد بأنه في حاجة إلى موافقة البرلمان.
وبصرف النظر عن تبادل رمي المسؤولية في هذا الخصوص بين البرلمان والحكومة، فإن عدم التمديد للمجالس البلدية يعني حكماً بأنها منحلّة ويعطي الصلاحية للمحافظين والقائمقامين في المحافظات للإشراف على تدبير شؤون البلديات وإدارتها.
لكن اعتبار المجالس البلدية منحلّة لا ينسحب على المجالس الاختيارية؛ لأنه من غير الجائز أن ينوب أحد عن المخاتير في إنجاز جميع المعاملات ذات الصلة المباشرة بكل ما يتعلق بالأحوال الشخصية، وهنا تكمن المشكلة، وبالتالي لا مفر من التمديد للمجالس البلدية والاختيارية في آن معاً.
ويبقى السؤال: كيف ستتصرف الهيئة العامة في البرلمان في حال تقرر انعقاد جلسة تشريعية بعد أن يكون مكتب المجلس قد حدد جدول أعمالها؟ وهل يتأمّن لها النصاب لانعقادها؟ وأين تقف أحزاب «الكتائب اللبنانية» و«القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر» والنواب المنتمون إلى «القوى التغييرية» والمستقلون؟ وهل يوافق جميع هؤلاء على حضور الجلسة، أم أنهم سيقاطعونها انسجاماً مع موقفهم بإعطاء الأولوية لانتخاب رئيس للجمهورية كونه الممر الإلزامي لإعادة الانتظام للمؤسسات الدستورية؟ وهل يضطر «التيار الوطني» لأن يعيد النظر في موقفه بعد أن بادر إلى التلويح، بعد الاجتماع الأسبوعي لهيئته السياسية، بحضور الجلسة مشترطاً أن تخصّص للنظر في الأمور الطارئة ولا تأتي في سياق تشريع الضرورة في ظل استمرار الشغور في رئاسة الجمهورية؟
فـ «التيار الوطني»، بحسب المراقبين لتطور موقفه حيال الجلسات التشريعية، لا يعترض على التمديد للمجالس البلدية والاختيارية، وتأتي دعوته لتقسيم بيروت بلدياً إلى دائرتين، في محاولة منه للاعتراض على القانون البلدي المعمول به حالياً، وصولاً لترحيل إجراء الانتخابات البلدية، ولإحجامه حتى اللحظة عن الدخول مع خصومه في الشارع المسيحي في اختبار للأحجام السياسية.
كما أن إصرار «الكتائب» و«القوات» ومعهما النواب في «قوى التغيير» والآخرون من المستقلين، على التزام جميع هؤلاء بتوقيعهم على عريضة نيابية أجمعوا فيها على مقاطعتهم للجلسات التشريعية وضرورة إعطاء الأولوية لانتخاب الرئيس، يمكن أن يشكل لهم إحراجاً لأن غيابهم عن الجلسة سيؤدي حكماً إلى التمديد للمجالس البلدية والاختيارية، بخلاف تمسكهم بضرورة إنجاز الاستحقاق البلدي في موعده.
وإلى أن يتقرر مصير الجلسة التشريعية، فإن بري باقٍ على موقفه بضرورة انعقادها، كما ينقل عنه النواب، في الموعد الذي يحدده وبمن حضر؛ لأن الميثاقية لا تسري عليها طالما أنها مخصصة للأمور الطارئة وأبرزها الانتخابات البلدية، إضافة إلى النظر في اقتراح القانون المقدّم من النائب ميشال الضاهر، والرامي إلى الإجازة لمصرف لبنان بطباعة أوراق نقدية من فئة المليون ليرة.
وفي هذا السياق، علمت «الشرق الأوسط» أن التوجّه النيابي حتى الساعة يقضي بالموافقة على طبع أوراق نقدية، وكمرحلة أولى، من فئة 500 ألف ليرة، على أن ينظر لاحقاً في طبع أوراق نقدية من فئة المليون ليرة.
وعليه، فإن وزير الداخلية لن يتردد بدعوة الهيئات الناخبة لانتخاب المجالس البلدية والاختيارية، إلا إذا بادر البرلمان إلى تأجيل الانتخابات لوجود صعوبة في إنجازها من جهة، ولأن هموم المزاج الشعبي في مكان آخر من جهة ثانية، ولا يُبدي حماسة لهذا الاستحقاق طالما أن الصناديق المالية للبلديات خاوية، إضافة إلى أن غالبية القوى السياسية ليست في وارد إتمامها في ظل تصاعد وتيرة الغضب الشعبي الذي يستهدفها محمّلاً إياها مسؤولية الانهيار الشامل الذي أصاب لبنان.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

«قوة الأمم المتحدة» في لبنان تعلن تعرّض دوريتين لها لنيران إسرائيلية

دورية مشتركة من الجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل» (اليونيفيل عبر «تلغرام»)
دورية مشتركة من الجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل» (اليونيفيل عبر «تلغرام»)
TT

«قوة الأمم المتحدة» في لبنان تعلن تعرّض دوريتين لها لنيران إسرائيلية

دورية مشتركة من الجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل» (اليونيفيل عبر «تلغرام»)
دورية مشتركة من الجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل» (اليونيفيل عبر «تلغرام»)

أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل»، الجمعة، أن دوريتين تابعتين لها تعرضتا، الجمعة، لإطلاق نار على مسافة قريبة منهما من موقع إسرائيلي، دون أن يسفر ذلك عن إصابات، لكنها حذّرت من «ظاهرة مُقلقة».

وأفادت «اليونيفيل» مراراً، في الأشهر الأخيرة، بتعرضها لنيران إسرائيلية بالقرب من أفرادها أو باتجاههم. وأعلنت، الأسبوع الفائت، أن هجوماً إسرائيلياً، قُرب موقع لها في جنوب لبنان، أسفر عن إصابة أحد جنودها بجروح طفيفة.

وأوضح بيان لـ«اليونيفيل»، الجمعة، أن جنوداً من قوة حفظ السلام كانوا ينفّذون دورية في جنوب لبنان، «أفادوا بتعرّضهم (...) لإطلاق خمس عشرة طلقة من أسلحة خفيفة على مسافة لا تتجاوز خمسين متراً»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف البيان أن «جنود حفظ السلام في دورية ثانية بالمنطقة نفسها أفادوا، بعد أقل من عشرين دقيقة، بتعرّضهم لإطلاق نحو مائة طلقة من رشاشات على مسافة خمسين متراً تقريباً»، مشيراً إلى أن «أياً من الحالتين لم تُسفر عن أضرار أو إصابات».

وتابع البيان: «جنود حفظ السلام رجّحوا أن إطلاق النار جاء في كلتا الحالتين من موقع تابع لجيش الدفاع الإسرائيلي، جنوب الخط الأزرق»، لافتاً النظر إلى أن «(اليونيفيل) أرسلت طلباً (لوقف الرمي بالنار)، عبر قنوات الاتصال الخاصة بها».

وأكّد البيان أن «(اليونيفيل) كانت قد أبلغت جيش الدفاع الإسرائيلي مسبقاً بالأنشطة في تلك المناطق». ونبّه البيان إلى أن «مِثل هذه الحوادث يقع بشكل متكرر، ما يُنذر بظاهرة مُقلقة».

وكرّرت «اليونيفيل» دعوتها الجيش الإسرائيلي «لوقف السلوك العدواني والهجمات على قوات حفظ السلام العاملة من أجل السلام والاستقرار على طول الخط الأزرق أو بالقرب منه».

وتتولى «اليونيفيل»، منذ عقود، مهمةَ القوة العازلة بين إسرائيل ولبنان، وتتعاون راهناً مع الجيش اللبناني لدعم الهدنة، القائمة منذ عام، بين إسرائيل و«حزب الله».

وشددت «اليونيفيل»، في بيانها، الجمعة، على أن «الهجمات على قوات حفظ السلام أو بالقرب منها تُشكل انتهاكات خطيرة لقرار مجلس الأمن الدولي 1701» الذي يستند إليه اتفاق وقف إطلاق النار.

وكان من المفترض، بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، أن تسحب إسرائيل قواتها من جنوب لبنان، لكنها أبقتها في خمس نقاط تعدُّها استراتيجية، وتشن ضربات منتظمة في لبنان غالباً ما تعلن أنها تستهدف مواقع لـ«حزب الله» أو عناصر فيه.

وتعهّدت بيروت، تحت ضغط أميركي شديد وفي ظل مخاوف من توسّع الضربات الإسرائيلية، بنزع سلاح «حزب الله»، بدءاً من المنطقة القريبة من الحدود في جنوب لبنان. وصوّت مجلس الأمن الدولي، في أغسطس (آب) الماضي، على تمديد ولاية «اليونيفيل» حتى نهاية عام 2026، قبل انسحابها من لبنان بحلول نهاية عام 2027.


إسرائيل تخطط لإنشاء «موقع تفتيش» على الجانب الفلسطيني من معبر رفح

شاحنات تحمل مساعدات للفلسطينيين في غزة (إ.ب.أ)
شاحنات تحمل مساعدات للفلسطينيين في غزة (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تخطط لإنشاء «موقع تفتيش» على الجانب الفلسطيني من معبر رفح

شاحنات تحمل مساعدات للفلسطينيين في غزة (إ.ب.أ)
شاحنات تحمل مساعدات للفلسطينيين في غزة (إ.ب.أ)

بثّت القناة 12 الإسرائيلية أن المؤسسة الأمنية في إسرائيل تستعد لتلقّي تعليمات من المستوى السياسي لإعادة فتح معبر رفح الحدودي في الاتجاهين، خلال الأيام المقبلة.

وذكرت القناة أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيُجري مشاورات أمنية، يوم الأحد، يُتوقَّع أن يعرض خلالها التنازلات التي وافق عليها خلال لقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، على أن يتصدر ملف إعادة فتح المعبر جدول الأعمال.

وبهدف الاستجابة للهواجس الأمنية الإسرائيلية، تخطط إسرائيل لإنشاء «موقع تفتيش» على الجانب الفلسطيني من معبر رفح؛ بهدف التحقق من حركة الدخول والخروج من قطاع غزة وإليه، وفقاً للقناة الإسرائيلية.

ولم توضح القناة ما إذا كان موقع التفتيش ستُديره قوات على الأرض أم سيُدار بوسائل تكنولوجية.


«أطباء بلا حدود» تنتقد «الضربة الخطيرة» من إسرائيل للعمل الإنساني في غزة

طبيبة تتبع منظمة «أطباء بلا حدود» خلال عملها في مستشفى شهداء الأقصى بغزة (حساب المنظمة عبر منصة «إكس»)
طبيبة تتبع منظمة «أطباء بلا حدود» خلال عملها في مستشفى شهداء الأقصى بغزة (حساب المنظمة عبر منصة «إكس»)
TT

«أطباء بلا حدود» تنتقد «الضربة الخطيرة» من إسرائيل للعمل الإنساني في غزة

طبيبة تتبع منظمة «أطباء بلا حدود» خلال عملها في مستشفى شهداء الأقصى بغزة (حساب المنظمة عبر منصة «إكس»)
طبيبة تتبع منظمة «أطباء بلا حدود» خلال عملها في مستشفى شهداء الأقصى بغزة (حساب المنظمة عبر منصة «إكس»)

وصفت منظمة «أطباء بلا حدود»، الجمعة، قرار إسرائيل حظر أنشطة 37 منظمة إنسانية دولية كبرى في غزة لكونها لم تزوّد السلطات بقوائم أسماء موظفيها الفلسطينيين، بأنه «ضربة خطيرة» للمساعدات الإنسانية في القطاع.

وقالت المنظمة، في بيان نشرته بالعربية على موقعها الرسمي، إن «تهديد إسرائيل بسحب تسجيل المنظمات غير الحكومية» يشكل «ضربة خطيرة للعمل الإنساني في غزة والضفة الغربية».

واعتبرت المنظمة أن الشروط التي تفرضها إسرائيل، وتعللها بأنها تهدف «إلى منع تسلل عناصر إرهابية إلى المؤسسات الإنسانية»، تشكّل «محاولة مغرضة ومحسوبة لمنع هذه المنظمات من تقديم خدماتها».

وأكدت إسرائيل، الخميس، أنها «ستنفذ الحظر» على أنشطة 37 منظمة إنسانية دولية كبرى في قطاع غزة، من بينها «أطباء بلا حدود»، لكونها رفضت «تقديم معلومات كاملة وقابلة للتحقّق بشأن موظفيها».

ولاحظت المنظمة، في بيانها، أن «إسرائيل تصعّد هجومها الخطير على الاستجابة الإنسانية، بما يهدّد، بشكل مباشر، الرعاية الطبية والمساعدات الإنسانية المقدَّمة للمدنيين».

ووصفت تهديد إسرائيل بسحب تسجيل المنظمات الدولية غير الحكومية بأنه «محاولة مغرِضة ومحسوبة لمنع هذه المنظمات من تقديم خدماتها في غزة والضفة الغربية». وشددت على أن «من المشين استخدام المساعدات الإنسانية أداةً في السياسات أو وسيلةً للعقاب الجماعي».

وتنطبق الشروط رسمياً على غزة وحدها، لكن منظمات غير حكومية أعربت عن قلقها من أن تمتد في المستقبل إلى الضفة الغربية المحتلة.

وأعربت «أطباء بلا حدود» عن «مخاوف مشروعة إزاء شروط التسجيل التي تفرض مشاركة المعلومات الشخصية» لموظفيها الفلسطينيين مع السلطات الإسرائيلية، مشيرة إلى أنها «مخاوف تتفاقم بعد مقتل 15 من الزملاء في المنظمة على يد القوات الإسرائيلية» منذ بدء الحرب في غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وانتقدت المنظمة «غياب أي توضيح بشأن كيفية استخدام هذه البيانات الحسّاسة أو تخزينها أو مشاركتها».

وأضافت: «في أي سياق، ولا سيما في سياق تعرّض فيه العاملون الطبيون والإنسانيون للترهيب والاحتجاز التعسّفي والهجمات والقتل بأعداد كبيرة، يُعدّ اشتراط تسليم قوائم بأسماء الموظفين مقابل السماح بالوصول إلى الأراضي تجاوزاً فاضحاً، يقوّض استقلالية العمل الإنساني وحياده».

وأكدت المنظمة التي ذكّرت بأنها «تدعم واحداً من كل خمسة أسرّة في مستشفيات غزة، وتساند واحدة من كل ثلاث أمهات في أثناء الولادة»، أنها «تُواصل السعي إلى الانخراط مع السلطات الإسرائيلية» لكي تتمكّن من مواصلة خدماتها.

وأمهلت إسرائيل نظرياً المنظمات المعنية إلى الأول من مارس (آذار) لمغادرة غزة. لكنّ وزارة «شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية» الإسرائيلية أوضحت أن السلطات ستدرس طلب هذه المنظمات إذا تقدّمت قبل ذلك بالوثائق المطلوبة.

ومن بين المنظمات المشمولة بالإجراء إضافة إلى «أطباء بلا حدود»، «المجلس النرويجي للاجئين» و«كير» و«وورلد فيجن» و«أوكسفام». وتعرّضت إسرائيل لانتقادات شديدة من المجتمع الدولي بسبب هذا التشريع الجديد.