مشرعون أميركيون يضغطون لتصنيف روسيا «دولة إرهابية»

بلينكن يعتبرها «تهديداً فورياً خطيراً»... والصين «تحدياً طويل الأجل»

وزير الخارجية الأميركي خلال إفادته أمام مجلس الشيوخ اليوم في الكونغرس بواشنطن (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي خلال إفادته أمام مجلس الشيوخ اليوم في الكونغرس بواشنطن (رويترز)
TT

مشرعون أميركيون يضغطون لتصنيف روسيا «دولة إرهابية»

وزير الخارجية الأميركي خلال إفادته أمام مجلس الشيوخ اليوم في الكونغرس بواشنطن (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي خلال إفادته أمام مجلس الشيوخ اليوم في الكونغرس بواشنطن (رويترز)

ضغط مشرعون أميركيون على وزير الخارجية أنتوني بلينكن بهدف دفعه إلى تصنيف روسيا بأنها «كيان إرهابي» بسبب «جرائم الحرب والفظائع» التي ترتكبها القوات الروسية في أوكرانيا، حتى بعدما أقر كبير الدبلوماسيين الأميركيين بأن موسكو تشكل «تهديداً فورياً وخطيراً»، مستدركاً أن الصين تمثل «التحدي طويل الأمد» للولايات المتحدة.
وقدم بلينكن إفادة أعدّها سلفاً لجلسة لجنة اعتمادات الموازنة العامة لدى مجلس الشيوخ، إذ رأى أن عالم اليوم بات عند «منعطف» يشهد «منافسة شديدة» لتحديد ما سيأتي بعد نهاية الحرب الباردة قبل أكثر من ثلاثة عقود، مضيفاً أن لدى الولايات المتحدة «رؤية إيجابية للمستقبل: عالم حر وآمن ومنفتح ومزدهر». وقال إن الموازنة الراهنة أعدت من أجل «مواجهة مجموعتين رئيسيتين من التحديات»؛ الأولى تأتي من «مُنافسينا الاستراتيجيين»؛ روسيا التي تشكل «تهديداً فورياً وخطيراً»، والصين التي تمثل «التحدي طويل الأمد» للولايات المتحدة. وأضاف أن المجموعة الثانية من التحديات ناجمة عما سمّاه «اختبارات عالمية مشتركة»، ومنها أزمة المناخ والهجرة وانعدام الأمن الغذائي والطاقة والأوبئة.
وأكد بلينكن أنه بفضل الاعتمادات الجديدة لموازنة 2023 «صارت الولايات المتحدة في وضع جيوسياسي أقوى مما كنا عليه قبل عامين»، مشيراً إلى الاستثمارات المحلية في مجالات البنية التحتية وأشباه الموصلات وغيرها. ولفت إلى أن الولايات المتحدة «بصدد توسيع وجودها في المناطق الحساسة، مثل المحيطين الهندي والهادئ» عبر «تحالفات لا سابق لها لمواجهة العدوان والتصدي للأزمات الإنسانية في كل أنحاء العالم». وكشف أن موازنة عام 2024 تكفل استمرارية الدعم الأميركي الأمني والاقتصادي والإنسانية لأوكرانيا، بالإضافة إلى ضمان «الفشل الاستراتيجي» للحرب التي يشنها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
ورأى أن هذه الموازنة «ستعزز جهودنا للتغلب» على الصين، موضحاً أن الرئيس جو بايدن «يلتزم بشكل راسخ بتطوير منطقة حرة ومفتوحة» لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ، التي ستحتضن «استثمارات جديدة مبتكرة للتغلب على الصين، بما في ذلك من خلال تعزيز وجودنا في المنطقة»، مع تقديم بدائل «أكثر جاذبية من أي بديل آخر»، طبقاً لبلينكن الذي ركز أيضاً على مواجهة الاستبداد وتعزيز الديمقراطيات «من خلال دعم وسائل الإعلام المستقلة، ومكافحة الفساد، والدفاع عن الانتخابات الحرة والنزيهة».
ورداً على أسئلة من كبير الأعضاء الجمهوريين في المجلس ليندسي غراهام في شأن تصنيف روسيا «دولة إرهابية»، حاول بلينكن أن يعمل مع الكونغرس «في أي تصنيف جديد من شأنه أن يكون جيداً»، متجنباً بذلك التجاوب مع هذا الاقتراح.
وفي إشارة إلى «الشراكة بلا حدود» بين روسيا والصين، ذكّر بلينكن بوضع سقف لأسعار النفط الروسي، موضحاً أن الولايات المتحدة وحلفاءها «يحاولون تحقيق هدفين؛ الأول هو تقليل الإيرادات التي تحصل عليها روسيا من بيع موارد الطاقة، ولكن في الوقت نفسه، الاحتفاظ بما يكفي من موارد الطاقة في السوق لكي لا نواجه أزمة». وقال: «حققنا هذا الهدف إلى حد كبير». وأكد أن «الدعم الصيني الدبلوماسي والسياسي، والمادي إلى حد ما، لروسيا يتعارض بالتأكيد مع مصالحنا في إنهاء هذه الحرب»، مضيفاً أنه «لا مؤشرات حتى الآن» على أن الصين قدمت مساعدة مميتة لروسيا». ووافق على أن تقديم هذه المساعدة «سيعتبر دعماً مادياً بموجب قانون الولايات المتحدة لدولة راعية للإرهاب». وشدد على أن إدارة الرئيس جو بايدن «تنظر إلى كل رادع معقول».
وقال غراهام: «لن أجلس على الهامش بعد الآن، لأرى روسيا لا تصنف بأنها إرهابية. إنهم ينشرون الفوضى في كل أنحاء أفريقيا»، مضيفاً أن «مجموعة (فاغنر) الروسية ارتكبت جرائم حرب هائلة في سوريا (…) هذه مجرد طريقة عملهم. قصفوا الناس كأنهم في جحيم. ترهيب الناس باستخدام الاغتصاب كسلاح حرب. حان الوقت الآن للوقوف والقول: أنتم دولة إرهابية بموجب قانون الولايات المتحدة. وأعتقد أنه كلما أسرعنا في الأمر، كان ذلك أفضل».



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.