الكويت تبدأ محاكمة المتهمين بتفجير مسجد الصادق

المتهم العيدان يقرّ بإلباس الانتحاري فهد القباع الحزام الناسف

إجراءات أمنية مشددة أمام قصر العدل بالكويت حيث عقدت أولى جلسات النظر في قضية تفجير مسجد الصادق المتهم فيها 29 شخصًا أمس (أ.ف.ب)
إجراءات أمنية مشددة أمام قصر العدل بالكويت حيث عقدت أولى جلسات النظر في قضية تفجير مسجد الصادق المتهم فيها 29 شخصًا أمس (أ.ف.ب)
TT

الكويت تبدأ محاكمة المتهمين بتفجير مسجد الصادق

إجراءات أمنية مشددة أمام قصر العدل بالكويت حيث عقدت أولى جلسات النظر في قضية تفجير مسجد الصادق المتهم فيها 29 شخصًا أمس (أ.ف.ب)
إجراءات أمنية مشددة أمام قصر العدل بالكويت حيث عقدت أولى جلسات النظر في قضية تفجير مسجد الصادق المتهم فيها 29 شخصًا أمس (أ.ف.ب)

أقرّ متهمون بالتفجير الإرهابي الذي استهدف مسجد الإمام الصادق بمنطقة الصوابر أمام القضاء الكويتي في أولى جلسات المحاكمة أمس، بمسؤوليتهم عن عملية التفجير وإعداد الحزام الناسف وتشكيل تنظيم يستهدف تقويض الأمن العام. وتستكمل المحاكمة غدا الخميس.
وقد عقدت المحاكمة أمس في قصر العدل وسط إجراءات أمنية مشددة، وهي أولى جلسات النظر في القضية التي هزّت الكويت والمتهم فيها 29 شخصا بينهم 7 نساء.
وأسفر التفجير الإرهابي الذي نفذه الانتحاري السعودي فهد القباع، وتعرض له مسجد الصادق في منطقة الصوابر بالكويت العاصمة خلال صلاة جمعة 26 يونيو (حزيران) الماضي (في شهر رمضان) عن استشهاد 26 شخصا وإصابة 227 آخرين.
وكانت المحكمة قد بدأت في وقت سابق أمس جلسة محاكمة 29 متهما بالتفجير الإرهابي بينهم سبعة كويتيين وخمسة سعوديين وثلاثة باكستانيين و13 شخصا من المقيمين في البلاد بصورة غير قانونية (بدون) إضافة إلى متهم هارب لم تعرف جنسيته بعد.
وقضت دائرة الجنايات في المحكمة الكلية برئاسة وكيل المحكمة محمد الدعيج أمس باستكمال محاكمة 29 متهما في تفجير مسجد الإمام الصادق في جلسة يوم غد الخميس (السادس من أغسطس (آب) الحالي).
وكانت النيابة العامة وجهت في 14 يوليو (تموز) الماضي الاتهام إلى 29 شخصا في حادث التفجير الإرهابي الذي استهدف المسجد وأحالتهم إلى محكمة الجنايات.
ووفقًا لشهود عيان حضروا جلسات المحاكمة، فقد اعترف المتهم الرئيسي في هذه القضية عبد الرحمن صباح عيدان تجهيز الحزام الناسف الذي استخدمه الانتحاري فهد القباع.
وعقدت المحاكمة بحضور محامين عن المتهمين، ومجموعة من المحامين يمثلون الجرحى وأسر الضحايا الذين تقدموا بالمطالبة بإنزال أقصى العقوبة بالمتهمين وبتعويض مدني مؤقت. ومُنع الصحافيون من حضور المحاكمة.
وخلال المحاكمة أبدى المتهم عيدان ندمه على الحادث، وطالب بالإفراج عن المتهمين الآخرين. وادعى أن انضمامه لتنظيم «داعش» لم يحدث سوى قبل يوم واحد من الهجوم الانتحاري على المسجد.
واعترف العيدان أمام القاضي، أنه الشخص الذي استقبل الانتحاري الذي وصل فجر يوم الحادث إلى الكويت عن طريق المطار، وقام بتجهيزه بالحزام الناسف الذي حصل عليه عبر وسطاء أحضروه من السعودية. وقال إنه أوى القباع في بيته حتى موعد التفجير.
ومضى يقول، إنه ألبس القباع الحزام الناسف قبل إيصاله للمسجد ظهر الجمعة، بغرض تفجير المسجد. لكنه أنكر نيته قتل المصلين. وقال: «إن الهدف كان فقط هدم المسجد وليس قتل المصلين». وقال إنه كان يظن أن المسجد خالٍ من المصلين.
وردًا على سؤال للقاضي عن سبب اختيار القباع الانتحار بالمتفجرات داخل المسجد الذي يغص بالمصلين إذا كان هدفه البناء وليس الناس، أجاب المتهم، أن القباع كان يريد الاستشهاد.
ويحاكم في هذه القضية 29 متهمًا، بينهم ثلاثة أشقاء سعوديون ألقت السلطات السعودية القبض عليهم في السابع من يوليو الماضي على صلة بالتفجير الانتحاري الذي استهدف مسجد الإمام الصادق. وقد قبض على أحد الأشقاء في الكويت، والآخر في مداهمة بالخفجي، بينما ألقي القبض على الثالث في الطائف غرب السعودية بعد تبادل لإطلاق النار مع السلطات.
وألقي القبض على محمد الزهراني في الخفجي وشقيقه ماجد الزهراني بمنطقة الطائف بعد تبادل إطلاق النار مع رجال الأمن السعودي، مما أدى إلى إصابة اثنين من رجال الأمن السعودي.
وأوضحت وزارة الداخلية الكويتية أن الشقيقين المقبوض عليهما في السعودية قاما بتوصيل المتفجرات للمتهم عبد الرحمن صباح عيدان والذي أثبتت في التحليلات والتحقيقات اللازمة أن المتفجرات هي من نفس النوع التي استخدمت في حادثتي التفجير الإرهابي الذي وقع في منطقتي الدمام والقطيف بالسعودية.
وأوضحت أن المتهمين المذكورين دخلوا البلاد عن طريق منفذ النويصيب قبل يوم من التفجير وقاموا بتسليم المتفجرات في صندوق للثلج إلى المتهم عبد الرحمن صباح عيدان سعود في منطقة النويصيب ثم غادروا البلاد مباشرة بعد عملية التسليم للعيدان والذي التقى بالإرهابي القباع لتنفيذ العملية في اليوم التالي.



محمد بن سلمان يبحث مع إردوغان وستارمر تداعيات التصعيد بالمنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

محمد بن سلمان يبحث مع إردوغان وستارمر تداعيات التصعيد بالمنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

عبر الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، خلال اتصال هاتفي أجراه اليوم، بالرئيس التركي رجب طيب إردوغان، عن إدانة المملكة للهجمات العدائية الإيرانية التي استهدفت تركيا، ووقوف المملكة إلى جانب تركيا في ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها وسلامة أراضيها.

كما جرى خلال الاتصال بحث انعكاس التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة على الأمن الإقليمي والدولي.

كما تلقى ولي العهد السعودي، اتصالات هاتفية من الرئيس القبرصي نيكوس کريستودوليدس، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، تم خلالها بحث مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها على الأمن الإقليمي والدولي.

وأكد رئيس الوزراء البريطاني وقوف بريطانيا إلى جانب المملكة تجاه الهجمات الإيرانية التي استهدفت أراضي المملكة ودعمها ومساندتها لكل ما يسهم في الحفاظ على سيادتها واستقرارها وسلامة أراضيها.


مشاورات بحرينية - أميركية - بريطانية تستعرض أمن المنطقة

 جمعت المشاورات الشيخ ناصر بن حمد وبراد كوبر وريتشارد نايتون (بنا)
 جمعت المشاورات الشيخ ناصر بن حمد وبراد كوبر وريتشارد نايتون (بنا)
TT

مشاورات بحرينية - أميركية - بريطانية تستعرض أمن المنطقة

 جمعت المشاورات الشيخ ناصر بن حمد وبراد كوبر وريتشارد نايتون (بنا)
 جمعت المشاورات الشيخ ناصر بن حمد وبراد كوبر وريتشارد نايتون (بنا)

عقدت البحرين وأميركا وبريطانيا مشاوراتٍ استثنائية بموجب المادة الثانية من اتفاقية التكامل الأمني والازدهار الشامل (C-SIPA)، حيث استعرضت المشهدَ الأمني الراهن بالمنطقة، ولا سيما العدوان الإيراني الذي يسعى إلى زعزعة الأمن والاستقرار فيها.

وأفاد بيان لمركز الاتصال الوطني البحريني، تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، بأن المنامة فعّلت المادة الثانية من الاتفاقية، مما أطلق مشاورات استثنائية، يوم الخميس، في إطار مجموعة العمل الدفاعية التابعة للاتفاقية.

وأضاف البيان أن تفعيل هذه المادة جاء استجابةً للهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدفت بصورة متعمدة مناطق مدنية وسكنية في البحرين.

وذكرت وكالة الأنباء البحرينية، مساء الجمعة، أن الفريق الركن الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، مستشار الأمن الوطني الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى البحريني، أجرى المشاورات مع قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» براد كوبر، ورئيس الأركان البريطاني ريتشارد نايتون.

وأوضح البيان أن المشاورات تناولت الحاجة الملحّة إلى صياغة استجابة حليفة منسّقة لما وصفته جميع الأطراف بأنه تهديد مباشر لسيادة البحرين ووحدة أراضيها، مشدّدة على متانة الشراكة والتعاون القائمين بين الدول الأعضاء، ومُجدِّدة التأكيد على الالتزام المشترك بالتصدي الجماعي للتحديات التي تهدد الأمن والاستقرار الإقليميين.

ونوَّه الاجتماع بالشراكة الاستراتيجية المترسخة في إطار الاتفاقية التي تُكرِّس جملة التزامات مشتركة لتعزيز التعاون الأمني والردع الجماعي في مواجهة التهديدات الخارجية، مُجدداً تأكيد الالتزام بمواصلة العمل المشترك لمواجهة أي عدوان خارجي يُهدد سيادة أيٍّ من الأعضاء وسلامة أراضيه، بما يعكس عمقَ الروابط التي تجمع الدول الأعضاء وتوافقَ رؤاها حول التدابير الأمنية الكفيلة بصون السلام والاستقرار في المنطقة.

من جانبه، أدان براد كوبر الهجمات الإيرانية في منشور عبر الحساب الرسمي للقيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» على منصة «إكس»، واصفاً الهجوم بأنه «حلقة في سلسلة من الاعتداءات الإيرانية الممنهجة التي طالت اثنتي عشرة دولة حتى الآن، وهو أمرٌ غير مقبول ولن يمرّ دون رد»

وأشار قائد القيادة المركزية الأميركية إلى أن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع الشركاء الإقليميين لمواجهة هذا التهديد الذي يطال الأبرياء في المنطقة.

كان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، قال خلال اتصالٍ هاتفي بالعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، الخميس، إن بلاده ستنشر أربع طائرات «تايفون» إضافية في المنطقة تتمركز بدولة قطر؛ لتوفير غطاء جوي دفاعي للبحرين، وتعزيز حماية أجوائها وصون أمن مواطنيها.

ورحّب الملك حمد بن عيسى بهذا التأكيد، واتفق الجانبان على عمل الفرق العملياتية في كلا البلدين خلال الأيام المقبلة لوضع الخطط التنسيقية اللازمة للتنفيذ، بحسب بيان للحكومة البريطانية.

وأكدت البحرين التزامها بالاستقرار الإقليمي وحماية شعبها والدفاع عن سيادتها، داعية المجتمع الدولي إلى إدراك خطورة الاستهداف الإيراني المتعمد للمناطق المدنية، والأهمية البالغة للاستجابة الحليفة الموحّدة بوصفها دليلاً دامغاً على متانة شراكاتها الأمنية، وفقاً لبيان المركز.


الكويت: دمّرنا 12 «مسيّرة» و14 صاروخاً من إيران

الجيش الكويتي أكد الجاهزية للتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن البلاد (كونا)
الجيش الكويتي أكد الجاهزية للتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن البلاد (كونا)
TT

الكويت: دمّرنا 12 «مسيّرة» و14 صاروخاً من إيران

الجيش الكويتي أكد الجاهزية للتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن البلاد (كونا)
الجيش الكويتي أكد الجاهزية للتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن البلاد (كونا)

كشفت وزارة الدفاع الكويتية عن تصدِّي القوات المسلحة لموجة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة المعادية القادمة من إيران، منذ فجر الجمعة وحتى المساء.

وذكر المتحدث الرسمي للوزارة، العقيد الركن سعود العطوان، أن القوات المسلحة اعترضت ودمَّرت 12 «مسيّرة» شمال ووسط البلاد و14 صاروخاً في الجنوب، سقط منها اثنان خارج منطقة التهديد، منوهاً بأن الهجمات خلّفت أضراراً مادية نتيجة سقوط شظايا.

من جانبها، أوضحت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي أن أصوات الانفجارات المسموعة في مناطق متفرقة هي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للصواريخ الباليستية والجوالة والطائرات المسيّرة.

وأكدت الرئاسة الجاهزية للتعامل مع أي تهديدات والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن البلاد، داعية الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة من الجهات المختصة.

وطالَبَت رئاسة أركان الجيش المواطنين والمقيمين، بضرورة الالتزام بالإرشادات في حال ملاحظة سقوط صواريخ أو أجسام غريبة، موضحة أنها قد تكون شديدة الخطورة أو تحتوي على مواد متفجرة يمكن أن تنفجر عند العبث بها أو الاقتراب منها.

وأهابت بالجميع عدم الاقتراب من الجسم أو موقع السقوط أو التجمع حوله، وترك مسافة آمنة، ومنع الآخرين وخصوصاً الأطفال من الاقتراب وإبلاغ الجهات المختصة عن مكان الجسم، وذلك حفاظاً على سلامة الجميع، وبما يسهم في حماية الأرواح، وضمان سرعة تعامل الجهات المختصة مع أي بلاغ.