«ستورمي دانييلز» تهدد طموحات ترمب الرئاسية

الرئيس السابق إلى واجهة الأحداث مجدداً

جانب من احتجاجات معارضي ترمب أمام مكتب الادعاء العام في مانهاتن بنيويورك أمس (أ.ف.ب)
جانب من احتجاجات معارضي ترمب أمام مكتب الادعاء العام في مانهاتن بنيويورك أمس (أ.ف.ب)
TT

«ستورمي دانييلز» تهدد طموحات ترمب الرئاسية

جانب من احتجاجات معارضي ترمب أمام مكتب الادعاء العام في مانهاتن بنيويورك أمس (أ.ف.ب)
جانب من احتجاجات معارضي ترمب أمام مكتب الادعاء العام في مانهاتن بنيويورك أمس (أ.ف.ب)

حبس الشارع الأميركي أنفاسه أمس بانتظار صدور قرار بتوجيه اتهامات للرئيس السابق دونالد ترمب من ولاية نيويورك فيما بات يعرف بقضية «ستورمي دانييلز»، وهي ممثلة إباحية تزعم أنها كانت على علاقة به.
وأعادت هذه القضية إلى الواجهة اسم الرئيس السابق الذي قال يوم السبت إنه يتوقع أن يتم «توقيفه» يوم الثلاثاء. واحتل هذا الموضوع مساحة واسعة من التغطيات الإعلامية والأحاديث المتداولة في العاصمة الأميركية واشنطن، وسط ترقب لكيفية تأثير توجيه الاتهام له وتوقيفه على أيدي رجال إنفاذ القانون، في حال حصل ذلك بالفعل، على حظوظه في العودة إلى البيت الأبيض في الانتخابات الرئاسية المقبلة.
فترمب، المحنك في تعاطيه مع وسائل الإعلام، أشعل فتيل التغطية بإعلان بسيط على منصته «تروث سوشال»، قال فيه: «التسريبات غير القانونية من المكتب الفاسد والمسيس لمدعي عام مانهاتن (نيويورك) تدل على أنه ورغم عدم ثبوت أي جرم، فسوف يتم اعتقال أبرز مرشح للرئاسة عن الحزب الجمهوري، الرئيس السابق للولايات المتحدة، يوم الثلاثاء».
كلمات معدودة لكنها فجّرت عاصفة من ردود الأفعال من كل أقطاب السياسة الأميركية، خصوصاً أن الرئيس السابق أرفقها بدعوة علنية للتظاهر احتجاجاً على أي قرار من هذا النوع، الأمر الذي خلق تخوفات من اندلاع أعمال عنف، وأدى إلى تأهب أمني في عدد من الولايات.
وفي ظل هذه التطورات، لعلّ أبرز ما تبيّن في الأيام الأخيرة هو أن ترمب لا يزال يحظى بدعم واسع في صفوف النواب الجمهوريين في الكونغرس، الذين تهافتوا للإعراب عن دعمهم له، متوعدين بفتح تحقيقات بممارسات مدعي عام مانهاتن.
قد يكون هذا الدعم مفاجئاً لمن لم ير أرقام الاستطلاعات الأخيرة، التي أشارت إلى أن ترمب لا يزال المرشح المفضل في صفوف الناخبين الجمهوريين، بل ويتقدم على أبرز منافسيه، حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس بأكثر من 15 نقطة، بحسب استطلاع لشبكة «فوكس نيوز».
بالإضافة إلى ذلك، تدل أرقام الاستطلاعات المتتالية على أن شعبية ترمب في صفوف مناصريه لا تتزعزع مع كل فضيحة يتعرض لها. فبحسب شبكة «إن بي سي» التي استطلعت آراء مناصري ترمب بعد العثور على وثائق سرية في مقر إقامته في مارالاغو بفلوريدا، وبعد أحداث اقتحام الكابيتول، فإن الدعم للرئيس السابق لم يتغير بشكل بارز في القاعدة الجمهورية.
وعلى هذا الأساس، فمن المستبعد كذلك أن تزعزع أي إدانة له ثقة مناصريه به في القضايا الكثيرة التي يواجهها في المحاكم الأميركية، من قضية ستورمي دانييلز، إلى قضية التحريض على الغش في الانتخابات في ولاية جورجيا، وصولاً إلى قضية وثائق مارالاغو السرية.
على العكس، يقول الجمهوريون، وبعض الديمقراطيين، إن قضايا من هذا النوع من شأنها أن تعزز حظوظ ترمب في انتزاع ترشيح حزبه للرئاسة، وهذا ما تحدث عنه السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام الذي قال إن «مدعي مانهاتن قام بمساعدة دونالد ترمب على الوصول إلى الرئاسة أكثر من أي شخص آخر في أميركا اليوم».
وفي حال صحّت هذه التقديرات، يبقى السؤال الأساسي: هل توجيه التهم للرئيس السابق أو إدانته سيحرمه دستورياً من خوض السباق الرئاسي؟
في الواقع، لا يمنع نصّ الدستور الأميركي ترشّح أي شخص تمت إدانته للرئاسة، إذ يقول الجزء الأول من البند الثاني للدستور إنه «لا يحق لأي شخص تسلم الرئاسة إلا إذا كان مولوداً في الولايات المتحدة. ولا يمكن لأي شخص لا يبلغ الـ35 من العمر أن يصبح رئيساً، ويجب أن يكون هذا الشخص مقيماً في الولايات المتحدة لفترة 14 عاماً». وهذه شروط لا تتضمن منعاً في حال الإدانة أو ارتكاب أي جرم.
ولعلّ الاستثناء الوحيد في الدستور الذي يدلّ على عكس ذلك، هو ما ورد في الفقرة الرابعة من التعديل الـ14 الذي يجرّد من المناصب الحكومية أي شخص «أقسم بالولاء لدعم دستور الولايات المتحدة، ثم شارك في عصيان أو تمرد، أو وفّر المساعدة والدعم لأعداء الدستور».
و«التحريض على العصيان» هو من التهم الأربع التي وجهتها لترمب لجنة التحقيق بأحداث الكابيتول التي اتهمته بـ«التحريض على العصيان والمساعدة والإشراف والتهاون معه». وهذا يعني أنه، في حال محاكمة ترمب رسمياً في هذه التهمة وإدانته، فسوف يفتح هذا بالتالي الباب للطعن بأهليته لأي منصب فيدرالي، وفق الدستور الذي ترك الباب مفتوحاً للولايات لحسم هذه القضية، أو للكونغرس لإقرار قانون يبت فيها.
إذن وفي حال إدانة ترمب بتهمة التحريض على العصيان، قد تعتمد كل ولاية قراراً مختلفاً عن الأخرى، ما يعني بالتالي أن اسمه قد يُحذف من البطاقات الانتخابية في ولايات منعته من الترشح، مقابل إدراج اسمه في ولايات أخرى قررت محاكمها العكس.
وسيكون الاستثناء الوحيد لاعتماد قرار موحد، تبني الكونغرس قراراً فيدرالياً بهذا الشأن، وهو أمر شبه مستحيل نظراً للانقسامات الحزبية العميقة هناك.
هل سيسقط ترشح ترمب للرئاسة في حال إدانته؟
حتى في حال الإدانة والسجن، لا يمكن منع مرشح للرئاسة من الاستمرار بحملته الانتخابية، رغم أن الدستور يمنع السجناء من الإدلاء بأصواتهم. أي أن ترمب، في حال إدانته، لن يتمكن من التصويت لنفسه.
ولن تكون هذه المرة الأولى في التاريخ التي يتم فيها انتخاب سجين لمنصب حكومي، ففي عام 1798 انتخب ماثيو ليون لمنصب نائب في الكونغرس خلال فترة سجنه لتهم متعلقة بالتحريض على الحكومة حينها. كما ترشح يوجين ديبس مؤسس الحزب الاشتراكي في أميركا للرئاسة في عام 1920 خلال فترة سجنه بتهمة التحريض، وعلى الرغم من خسارته فإنه حصل على 913 ألفاً و693 صوتاً، ووعد بإصدار عفو عن نفسه في حال فوزه!


مقالات ذات صلة

بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

الولايات المتحدة​ بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

يتجه الرئيس الأميركي بايدن إلى مدينة نيويورك، الأسبوع المقبل، للمشاركة في حفل لجمع التبرعات لحملة إعادة انتخابه. ويستضيف الحفل المدير التنفيذي السابق لشركة «بلاكستون»، وتصل قيمة التذكرة إلى 25 ألف دولار للفرد الواحد. ويعدّ حفل جمع التبرعات الأول في خطط حملة بايدن بنيويورك، يعقبه حفل آخر يستضيفه جورج لوغوثيتيس، الرئيس التنفيذي لمجموعة «ليبرا غروب» العالمية، الذي دعم الرئيس الأسبق باراك أوباما، ويعدّ من المتبرعين المنتظمين للحزب الديمقراطي. ويتوقع مديرو حملة بايدن أن تدر تلك الحفلات ما يصل إلى 2.5 مليون دولار.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتعهد «سحق» بايدن انتخابياً

ترمب يتعهد «سحق» بايدن انتخابياً

تعهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، «سحق» الرئيس جو بايدن في الانتخابات الرئاسية المقبلة، فيما أدلى نائبه مايك بنس بشهادته في إطار تحقيق فيدرالي بشأن هجوم 6 يناير (كانون الثاني) 2021 على مبنى الكابيتول. وقال ترمب، الخميس، أمام حشد من نحو 1500 مناصر، «الاختيار في هذه الانتخابات هو بين القوة أو الضعف، والنجاح أو الفشل، والأمان أو الفوضى، والسلام أو الحرب، والازدهار أو الكارثة». وتابع: «نحن نعيش في كارثة.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتوعد بـ«سحق» بايدن في الانتخابات

ترمب يتوعد بـ«سحق» بايدن في الانتخابات

تعهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بـ«سحق» الرئيس جو بايدن في الانتخابات الرئاسية المقبلة، فيما أدلى نائبه مايك بنس، بشهادته أمام القضاء، في إطار تحقيق فيدرالي بشأن هجوم 2021 على مبنى الكابيتول. وقال ترمب، الخميس، أمام حشد من نحو 1500 مناصر: «الاختيار في هذه الانتخابات هو الآن بين القوة أو الضعف، والنجاح أو الفشل، والأمان أو الفوضى، والسلام أو الحرب، والازدهار أو الكارثة... نحن نعيش في كارثة.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ تحديات أمام بايدن مع ترشحه المرتقب

تحديات أمام بايدن مع ترشحه المرتقب

وسط التوقعات بأن يعلن الرئيس الأميركي جو بايدن، اليوم، ترشحَه لولاية ثانية، تزداد التحديات التي تواجهه بين الناخبين الديمقراطيين الذين دعموه في سباق عام 2020. ويخطط مساعدو بايدن لنشر فيديو اليوم لإعلان خوض بايدن السباق رسمياً، وهو التاريخ نفسه الذي أعلن فيه بايدن ترشحه في 2019.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ انتخابات الرئاسة الأميركية 2024: مَن المرشحون المعلَنون والمحتمَلون؟

انتخابات الرئاسة الأميركية 2024: مَن المرشحون المعلَنون والمحتمَلون؟

بعدما أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن (الثلاثاء)، ترشّحه للانتخابات الرئاسية في 2024، فيما يلي قائمة المرشّحين الآخرين، المعلنين منهم كما المحتملين، الذين قد يعترضون طريق الرئيس الديمقراطي في سباقه للاحتفاظ بمقعد البيت الأبيض. * دونالد ترمب: هل ستشهد الولايات المتحدة إعادة تشكّل للسباق الرئاسي في 2020؟ رغم نص الاتّهام التاريخي الموجه إليه، تتخطى حظوظ الرئيس السابق الجمهوري دونالد ترمب بالفوز حظوظ المرشحين الجمهوريين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إدارة ترمب تستعدّ لإعادة دراسة وثائق لاجئين قانونيين في أميركا

متظاهرون يواجهون عناصر وكالة الجمارك والهجرة «آيس» في مينيابوليس يوم 5 فبراير (أ.ف.ب)
متظاهرون يواجهون عناصر وكالة الجمارك والهجرة «آيس» في مينيابوليس يوم 5 فبراير (أ.ف.ب)
TT

إدارة ترمب تستعدّ لإعادة دراسة وثائق لاجئين قانونيين في أميركا

متظاهرون يواجهون عناصر وكالة الجمارك والهجرة «آيس» في مينيابوليس يوم 5 فبراير (أ.ف.ب)
متظاهرون يواجهون عناصر وكالة الجمارك والهجرة «آيس» في مينيابوليس يوم 5 فبراير (أ.ف.ب)

منحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب دوائر الهجرة والجمارك صلاحيات موسعة لاحتجاز اللاجئين، بمن فيهم المقيمون القانونيون الذين ينتظرون الحصول على البطاقة الخضراء، المعروفة باسم «غرين كارد»، لضمان «إعادة فحص» ملفاتهم، في خطوة إضافية للحدّ من الهجرة إلى الولايات المتحدة.

وأعلنت وزارة الأمن الداخلي الأميركية، في مذكرة مؤرخة 18 فبراير (شباط) الماضي، ومقدمة من محامي الوزارة إلى محكمة فيدرالية، أن إدارة الهجرة والجمارك مُكلّفة باحتجاز اللاجئين الذين دخلوا الولايات المتحدة بشكل قانوني، ولكنهم لم يحصلوا رسمياً بعد على «البطاقة الخضراء» (غرين كارد). وهؤلاء لاجئون مُنحوا ملاذاً آمناً في الولايات المتحدة بعدما ثبت أنهم فرّوا من الاضطهاد في بلدانهم الأصلية بسبب عرقهم أو دينهم أو جنسيتهم أو آرائهم السياسية أو انتمائهم إلى فئة اجتماعية معينة.

مقرات احتجاز حكومية

تاريخياً، أعادت الولايات المتحدة توطين عشرات الآلاف من اللاجئين سنوياً، ويخضع معظمهم لعملية تدقيق تستمر سنوات في مخيمات اللاجئين في الخارج، قبل وصولهم إلى الأراضي الأميركية. لكن إدارة ترمب أوقفت فعلياً برنامج اللاجئين هذا، مع استثناءات محدودة لبعض الفئات، بما في ذلك الأفريقيون البيض، المعروفون باسم «الأفريكان»، الذين ادعى ​​مسؤولون في الإدارة أنهم يفرون من الاضطهاد العنصري في جنوب أفريقيا لأنهم بيض.

وبموجب القانون الأميركي، يجب على اللاجئين التقدم بطلب للحصول على وضع المقيم الدائم القانوني «غرين كارد» بعد عام من وصولهم إلى البلاد. وتسمح المذكّرة الجديدة لسلطات الهجرة باحتجاز الأفراد طوال مدة عملية ‌إعادة التدقيق.

وتشدد المذكرة الحكومية على وجوب أن يعود اللاجئون إلى مقرات احتجاز حكومية من أجل «الفحص والتدقيق» بعد عام من دخولهم إلى الولايات المتحدة، مضيفة ‌أن «هذا الشرط القائم على الاحتجاز ‌والتفتيش يضمن إعادة التدقيق في ملفات اللاجئين بعد مرور عام واحد، ويوائم إجراءات التدقيق بعد قبول الدخول مع تلك المطبقة على متقدمين آخرين للقبول، ويعزز السلامة العامة».

وتمثل السياسة الجديدة ‌تحولاً عن المذكرة السابقة الصادرة عام 2010، التي نصّت على ‌أن عدم الحصول على صفة المقيم الدائم بصورة قانونية ‌ليس «سبباً» للترحيل من البلاد، وليس «سبباً كافياً» للاحتجاز.

ومن خلال المذكرة الجديدة، تدّعي إدارة ترمب أن اللاجئين الذين لم يصبحوا مقيمين دائمين في الولايات المتحدة بعد عام من وصولهم إلى البلاد يجب أن يعودوا إلى عهدة الحكومة لإعادة النظر في قضاياهم وفحصها. وصدر التوجيه من مدير إدارة الهجرة والجمارك بالإنابة، تود ليونز، ومدير خدمات المواطنة والهجرة الأميركية، جوزيف إدلو، الذي يشرف على عملية منح «غرين كارد».

عمليات ترحيل!

تنص المذكرة على أن هؤلاء اللاجئين يمكنهم العودة إلى عهدة الحكومة طوعاً من خلال الحضور لإجراء مقابلة في مكتب الهجرة. ولكن إذا لم يفعلوا، تنص المذكرة على أنه يجب على إدارة الهجرة والجمارك العثور عليهم واعتقالهم واحتجازهم.

وجاء في المذكرة أنه «يتعين على وزارة الأمن الداخلي اعتبار مرور عام واحد بمثابة نقطة إعادة تدقيق إلزامية لجميع اللاجئين الذين لم يُعيدوا وضعهم إلى الإقامة الدائمة القانونية، وذلك لضمان إما تحديد موعد لعودتهم إلى الحجز للتفتيش، أو في حال عدم امتثالهم، إعادتهم إلى الحجز من خلال إجراءات إنفاذ القانون».

ويمنح هذا التوجيه إدارة الهجرة والجمارك (آيس) صلاحية «الاحتفاظ بحجز» هؤلاء اللاجئين «طوال فترة التفتيش والفحص». وأوضح المسؤولون أن هذا الفحص يهدف إلى تحديد ما إذا كان اللاجئون حصلوا على وضعهم كلاجئين عن طريق الاحتيال، أو ما إذا كانوا يشكلون تهديداً للأمن القومي أو السلامة العامة، بسبب صلات محتملة بالإرهاب أو سجلات جنائية خطيرة.

وتُشير المذكرة إلى أنه يجوز تجريد اللاجئين الذين يثيرون الشكوك خلال هذا الفحص من وضعهم القانوني، واتخاذ إجراءات ترحيلهم.

ورداً على سؤال حول هذا التغيير في السياسة، قال ناطق باسم دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأميركية إن إدارة ترمب «تنفذ القانون كما أقره الكونغرس»، مضيفاً أن «البديل هو السماح للمهاجرين الفارين بالتجول بحرية في بلادنا دون أي رقابة. نرفض السماح بحدوث ذلك».

وبذلك، اتخذت إدارة ترمب خطوات غير مسبوقة لإعادة فتح ملفات اللجوء وإعادة النظر في قضايا الأشخاص الذين مُنحوا سابقاً وضعاً قانونياً في الولايات المتحدة. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وجّهت الإدارة مسؤولي الهجرة لمراجعة ملفات اللاجئين الذين جرى قبولهم في عهد الرئيس السابق جو بايدن، مع إمكان إعادة استجوابهم في بعض الحالات لتحديد ما إذا كانوا يستوفون التعريف القانوني للاجئ.

الحقوقيون يعترضون

في أواخر العام الماضي، أطلقت إدارة ترمب ما يسمى «عملية باريس» لإعادة النظر في قضايا آلاف اللاجئين في مينيسوتا. وتزامن هذا الإجراء مع نشر آلاف من عملاء الهجرة الفيدراليين في منطقة مينيابوليس. وأفاد محامون عن حالات نُقل فيها لاجئون محتجزون في مينيسوتا جواً إلى تكساس لاحتجازهم واستجوابهم هناك، قبل أن يوقف قاضٍ فيدرالي العملية.

وأثار هذا القرار انتقادات من جماعات الدفاع ‌عن اللاجئين. وقال رئيس منظمة «أفغان إيفاك»، شون فاندايفر، إن التوجيه «تراجع متهور عن سياسة راسخة منذ زمن طويل»، مضيفاً أنه «ينقض الثقة مع أشخاص قبلتهم الولايات المتحدة قانوناً ووعدتهم بالحماية».

كذلك، أفادت رئيسة منظمة «هياس»، بيث أوبنهايم، أن «هذه السياسة محاولة مكشوفة لاحتجاز آلاف الأشخاص الموجودين بشكل قانوني في هذا البلد، وربما ترحيلهم، وهم أشخاص رحّبت بهم الحكومة الأميركية نفسها بعد سنوات من التدقيق الحازم».

وفي عهد ترمب، بلغ عدد المحتجزين لدى وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك هذا الشهر نحو 68 ألف شخص، بزيادة تقارب 75 في المائة، مقارنة بوقت توليه المنصب العام الماضي.


رئيس وزراء غرينلاند يرفض عرض ترمب لإرسال سفينة مستشفى عائم

ينس فريدريك نيلسن رئيس وزراء غرينلاند (رويترز)
ينس فريدريك نيلسن رئيس وزراء غرينلاند (رويترز)
TT

رئيس وزراء غرينلاند يرفض عرض ترمب لإرسال سفينة مستشفى عائم

ينس فريدريك نيلسن رئيس وزراء غرينلاند (رويترز)
ينس فريدريك نيلسن رئيس وزراء غرينلاند (رويترز)

رفض رئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن، ‌الأحد، ‌مقترح ​الرئيس ‌الأميركي دونالد ⁠ترمب ​بإرسال سفينة ⁠مستشفى عائم إلى غرينلاند، قائلاً «⁠لا، شكراً»، وفقاً لـ«رويترز».

وقال ‌ترمب، ‌السبت، ​إنه ‌ينسق ‌مع حاكم ولاية لويزيانا جيف لاندري، ‌المبعوث الخاص للرئيس إلى ⁠غرينلاند، ⁠لإرسال سفينة المستشفى العائم إلى غرينلاند.


«الخدمة السرية»: مقتل شخص حاول دخول مقر إقامة ترمب في فلوريدا

ضباط من فرقة «الخدمة السرية» يرتدون الزي الرسمي يقومون بدورية في ساحة لافاييت المقابلة للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 27 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)
ضباط من فرقة «الخدمة السرية» يرتدون الزي الرسمي يقومون بدورية في ساحة لافاييت المقابلة للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 27 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

«الخدمة السرية»: مقتل شخص حاول دخول مقر إقامة ترمب في فلوريدا

ضباط من فرقة «الخدمة السرية» يرتدون الزي الرسمي يقومون بدورية في ساحة لافاييت المقابلة للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 27 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)
ضباط من فرقة «الخدمة السرية» يرتدون الزي الرسمي يقومون بدورية في ساحة لافاييت المقابلة للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 27 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

أعلن جهاز الخدمة السرية الأميركي، الأحد، قتل شخص حاول الدخول إلى مقر إقامة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في فلوريدا.

ورغم أن ترمب غالباً ما يقضي عطلات نهاية الأسبوع في «منتجع مار آ لاغو» بفلوريدا، فإنه كان في البيت الأبيض أثناء هذه الحادثة برفقة السيدة الأولى ميلانيا ترمب، حيث استضافا حفل عشاء أقاماه لحكام الولايات مساء السبت.

ولم يتم الكشف عن اسم الشخص الذي أُطلق عليه النار، واكتفى جهاز الخدمة السرية بالقول في بيان إن «المشتبه به، وهو شاب في مطلع العشرينات، شوهد عند البوابة الشمالية لمنتجع مارالاغو وهو يحمل ما بدا أنه بندقية صيد وعلبة تحتوي على وقود». وواجه العناصر الأمنيون المشتبه به وأطلقوا النار عليه، ولم يُصب أي منهم.

وقالت الوكالة إنه تم إطلاق النار عليه من قِبَل عملاء الخدمة السرية وضابط من شرطة بالم بيتش، وفقاً لـ«وكالة أسوشييتد برس».

وتواجه الولايات المتحدة ‌ارتفاعاً حاداً في العنف السياسي. ففي 2024، تعرض ترمب ⁠لمحاولتي ⁠اغتيال؛ فقد أُصيب خلال محاولة اغتيال بتجمع انتخابي في بتلر بولاية بنسلفانيا في 13 يوليو (تموز) 2024. ثم في 15 سبتمبر (أيلول) 2024، تم القبض على رجل يحمل بندقية، بعد أن كان ينتظر بالقرب من ملعب ترمب للغولف في ويست بالم بيتش بينما كان الرئيس يلعب. وصدر بحق الرجل حكماً بالسجن المؤبد، في وقت سابق من هذا الشهر.

كما قُتلت ميليسا هورتمان، وهي نائبة ديمقراطية في ولاية مينيسوتا، بالرصاص مع زوجها في يونيو (حزيران) 2025. وبعد أشهر، قُتل الناشط ​المحافظ تشارلي كيرك خلال تجمّع في جامعة بولاية يوتا.