البيت الأبيض: لا يمكن اعتبار الصين محايدة بشأن أوكرانيا

الرئيسان الروسي والصيني بعد ثالث جلسة محادثات في الكرملين اليوم (أ.ف.ب)
الرئيسان الروسي والصيني بعد ثالث جلسة محادثات في الكرملين اليوم (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض: لا يمكن اعتبار الصين محايدة بشأن أوكرانيا

الرئيسان الروسي والصيني بعد ثالث جلسة محادثات في الكرملين اليوم (أ.ف.ب)
الرئيسان الروسي والصيني بعد ثالث جلسة محادثات في الكرملين اليوم (أ.ف.ب)

قال متحدث باسم البيت الأبيض، الثلاثاء، إنه «لا يمكن منطقياً اعتبار أن الصين محايدة» في ما يتعلق بأوكرانيا، في انتقاد أميركي مباشر لاقتراح الوساطة الصينية بهدف تسوية النزاع في هذا البلد.
إلى ذلك، اتّهم المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض جون كيربي، بكين بـ«نشر الدعاية الروسية» لجهة أن الحرب في أوكرانيا هي نتيجة عدوان غربي، في وقت أشاد فيه الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ، الثلاثاء، بدخول العلاقة «الخاصة» بين بلديهما «حقبة جديدة» في مواجهة الغرب.
وقال بوتين عقب محادثات مع نظيره الصيني في الكرملين: «نعتقد أن العديد من النقاط الواردة في خطة السلام التي اقترحتها الصين (...) يمكن أن يكون أساساً لتسوية سلمية (للنزاع) عندما يكونون مستعدين لها في الغرب وفي كييف، لكننا لا نرى في الوقت الحالي أي استعداد مماثل من جانبهم».
وأوضح شي على هذا الصعيد، أن الصين التي اقترحت الشهر الماضي خطة سلام للنزاع في أوكرانيا، «تسترشد دائماً بمبادئ الأمم المتحدة (...) وتسعى لتسوية سلمية»، مؤكداً: «نحن دائماً مع السلام والحوار».
من جهته، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، إنه «دعا» الصين إلى الحوار، و«ينتظر رداً» من بكين. وقال خلال مؤتمر صحافي: «عرضنا على الصين أن تصبح شريكاً» في البحث عن تسوية للنزاع في أوكرانيا. وتابع: «ندعوكم إلى الحوار، ننتظر ردكم»، مضيفاً: «نحن نتلقى إشارات، لكن لا شيء ملموساً» في هذه المرحلة.
وأتت تصريحات بوتين وشي عقب محادثات ثنائية في الكرملين، كانت تهدف قبل كل شيء إلى إظهار متانة العلاقات بين روسيا والصين، في سياق التوترات الشديدة بين هذين البلدين والغربيين.
وقال شي: «وقعنا إعلاناً حول تعميق الشراكة الاستراتيجية وعلاقات ثنائية تدخل حقبة جديدة»، في حين أشاد بوتين بالعلاقات «الخاصة» بين بكين وموسكو والتي تظهر وحدتهما في مواجهة الغربيين.
وفي إعلان مشترك، هاجم الزعيمان الغرب بشدة، متّهمين الولايات المتحدة بـ«تقويض» الأمن العالمي للحفاظ على «أفضليتها العسكرية»، في حين أعربا عن «قلقهما» من الوجود المتزايد لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في آسيا.
وفي مواجهة الوساطة الصينية بشأن أوكرانيا، أعرب حلفاء كييف عن شكوكهم، حتى إن واشنطن تتّهم السلطات الصينية بدرس احتمال إمداد روسيا بالأسلحة، وهو ما تنفيه بكين.
وشكك وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الاثنين، بمقترحات بكين لـ«السلام» في أوكرانيا، وقال: «على العالم ألا ينخدع بأي قرار تكتيكي من جانب روسيا، بدعم من الصين أو أي دولة أخرى، بتجميد الحرب بشروطها».


مقالات ذات صلة

روسيا: تصرف «الناتو» بحكمة قد يمنع دمار الكوكب

أوروبا الرئيس الروسي السابق ديمتري ميدفيديف (أ.ب)

روسيا: تصرف «الناتو» بحكمة قد يمنع دمار الكوكب

قال الرئيس الروسي السابق ديمتري ميدفيديف إن انضمام أوكرانيا إلى حلف الناتو سيكون إعلان حرب على موسكو وإن إظهار الحلف الحكمة هو فقط ما قد يمنع دمار الكوكب.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا روسيا تجنّد 250 ألف مجند كل عام ويتعين عليهم أداء الخدمة العسكرية لمدة سنة (رويترز)

لندن: موسكو تعتزم منع هجرة المجندين المحتملين

أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن الكرملين يستعد لمنع المجندين المحتملين من مغادرة روسيا.

«الشرق الأوسط» (لندن - موسكو)
أوروبا لقطة فيديو نشرتها وزارة الدفاع الروسية الثلاثاء لجندي يطلق صاروخاً صوب هدف أوكراني (أ.ب)

هجمات أوكرانية على مناطق روسية حدودية تشعل حريقاً بمصنع

أفادت مصادر روسية بأن هجمات أوكرانية أدت إلى نشوب حريق في مصنع لإنتاج الأجهزة الكهربائية، وتسببت في إصابة 6 أشخاص على الأقل في مناطق روسية حدودية.

«الشرق الأوسط» (موسكو - كييف)
تحليل إخباري قادة دول حلف شمال الأطلسي خلال اجتماعهم في واشنطن الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)

تحليل إخباري ملامح التحالفات في القرن الحادي والعشرين

يُعتبر جسم ما، أو منظومة (System) معيّنة، مستقرّاً، فقط عندما يكون مجموع القوى التي تُمارس عليه مساوياً للصفر. هكذا هي قوّة الأشياء وتأثير الجاذبية.

المحلل العسكري
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي  (أ.ب)

زيلينسكي يؤيد مشاركة روسيا في قمة مقبلة حول السلام في أوكرانيا

عبَّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، للمرة الأولى عن تأييده مشاركة روسيا في قمة مقبلة حول السلام في أوكرانيا تنظمها كييف.

«الشرق الأوسط» (كييف )

«ميرسك»: اتساع نطاق اضطرابات شحن الحاويات عبر البحر الأحمر

ناقلة حاويات أثناء مرورها في البحر الأحمر (أرشيفية - إ.ب.أ)
ناقلة حاويات أثناء مرورها في البحر الأحمر (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

«ميرسك»: اتساع نطاق اضطرابات شحن الحاويات عبر البحر الأحمر

ناقلة حاويات أثناء مرورها في البحر الأحمر (أرشيفية - إ.ب.أ)
ناقلة حاويات أثناء مرورها في البحر الأحمر (أرشيفية - إ.ب.أ)

قالت مجموعة ميرسك الدنماركية للشحن، اليوم الأربعاء، إن نطاق الاضطرابات التي تشهدها حركة الشحن بالحاويات عبر البحر الأحمر اتسع بما يتخطى مسارات التجارة في أقصى شرق أوروبا، ليشمل كامل شبكتها في المحيط.

وذكرت «ميرسك»، في بيان: «التأثير المتتالي لهذه الاضطرابات يمتد إلى ما هو أبعد من الطرق الرئيسية المتضررة، مما يتسبب في ازدحام الطرق البديلة ومراكز الشحن العابر الأساسية للتجارة مع أقصى شرق آسيا وغرب آسيا الوسطى وأوروبا»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وحوّلت «ميرسك» وشركات شحن أخرى مسار سفنها إلى طريق رأس الرجاء الصالح حول أفريقيا منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي؛ لتجنب الهجمات التي يشنها الحوثيون المتحالفون مع إيران في البحر الأحمر.

وتسببت مسارات الشحن الأطول مسافة ووقتاً في دفع أسعار الشحن للارتفاع.

وقالت «ميرسك» إن الصادرات الآسيوية تتأثر بالوضع أكثر من الواردات الآسيوية، مضيفة أن هذا يرجع، في المقام الأول، إلى كون دول بالقارة مراكز تصدير رئيسية عالمياً.

وأوضحت أن الطلب على الشحن البحري لا يزال قوياً عالمياً، مع استخدام الشحن الجوي، بما يشمل المزج بين الشحن البحري والجوي، حينما تستلزم الشحنات التي تتأثر بالوقت النقل بسرعة.