حرس المنشآت النفطية يُطالب «الوحدة» الليبية بـ«حقوق» عناصره

باشاغا لمتابعة الأسعار من سرت

صورة من فيديو لاحتجاج حرس المنشآت النفطية أمام مقر حكومة «الوحدة»
صورة من فيديو لاحتجاج حرس المنشآت النفطية أمام مقر حكومة «الوحدة»
TT

حرس المنشآت النفطية يُطالب «الوحدة» الليبية بـ«حقوق» عناصره

صورة من فيديو لاحتجاج حرس المنشآت النفطية أمام مقر حكومة «الوحدة»
صورة من فيديو لاحتجاج حرس المنشآت النفطية أمام مقر حكومة «الوحدة»

جدد عناصر حرس المنشآت النفطية في ليبيا، تلويحهم المبطن لرئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة، بـ«إمكان إثارتهم مشاكل في قطاع النفط الحيوي في البلاد». وطالب نحو 500 من ضباط وجنود الحرس في وقفة احتجاجية أمام مقر الحكومة في العاصمة طرابلس، الدبيبة بـ«حقوقهم». وقالوا في بيان متلفز إنهم «ملوا» مما وصفوه بـ«المماطلة». ولفتوا إلى أن إدارة الجهاز سلمت الدبيبة جميع المراسلات مع مؤسسة النفط. وقالوا: «لا نطالب سوى بـ(حقوقنا المشروعة فقط وفق القانون)». وطالبوا الدبيبة بسرعة النظر في «مطالبنا المشروعة». وقالوا مع ذلك إنهم «ضد الفوضى وابتزاز الدولة، وضد إغلاق الحقول والمواقع النفطية». وأكدوا التزامهم بمهامهم رغم الظروف المعيشية الصعبة.
وسبق لرئيس جهاز حرس المنشآت النفطية، العميد عبد الرزاق الخرماني، أن اعتبر أن «المطالب التي نادى بها عناصر الجهاز، هي مطالب مشروعة وقانونية»، داعياً المؤسسة الوطنية للنفط والجهات المعنية بالدولة لتسوية المرتبات في أسرع وقت ممكن.
ويواجه قطاع النفط في ليبيا صعوبات متكررة، نتيجة عدم استقرار عمليات الإنتاج بسبب الإغلاقات المتكررة لحقول وموانئ نفطية على خلفية تهديدات أمنية أو إضرابات عمالية.
بدوره، نفى بشير أبو القاسم، وكيل وزارة الداخلية لشؤون المديريات، رئيس لجنة إدارة أزمة الوقود والغاز بحكومة الدبيبة، «وجود أزمة في الوقود في العاصمة طرابلس». وأرجع خلال مؤتمر صحافي، الازدحام الحاصل أمام محطات الوقود إلى «تدفق المواطنين للعاصمة طرابلس بمناسبة قرب حلول شهر رمضان». وقال إن «هذا الازدحام غير مبرر». وطمأن المواطنين بتوفر الوقود بكميات كبيرة، لافتاً إلى عمل الأجهزة الأمنية على تأمين وتنظيم المحطات وتسهيل حصول المواطنين على الوقود.
في المقابل، تابع فتحي باشاغا، رئيس حكومة «الاستقرار» الموازية، باعتباره أيضاً وزير الاقتصاد والتجارة، في اجتماع عقده بمدينة سرت، مع رئيس وأعضاء لجنة رصد أسعار السوق المحلية، تباين الأسعار، الذي قال إن سببه «قرارات حكومة منتهية الولاية، واستغلال سيطرتها على بعض البلديات بالقوة». وحمل أعضاء اللجنة، حكومة «الوحدة» المؤقتة، مسؤولية ما وصفوه بـ«الأثر الكارثي لهذه القرارات على الوضع الاقتصادي والمعيشي للمواطنين».


مقالات ذات صلة

«ملفات خلافية» تتصدر زيارة ليبيين إلى تونس

شمال افريقيا «ملفات خلافية» تتصدر زيارة ليبيين إلى تونس

«ملفات خلافية» تتصدر زيارة ليبيين إلى تونس

حلت نجلاء المنقوش، وزيرة الشؤون الخارجية الليبية، أمس بتونس في إطار زيارة عمل تقوم بها على رأس وفد كبير، يضم وزير المواصلات محمد سالم الشهوبي، وذلك بدعوة من نبيل عمار وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج. وشدد الرئيس التونسي أمس على موقف بلاده الداعي إلى حل الأزمة في ليبيا، وفق مقاربة قائمة على وحدتها ورفض التدخلات الخارجية في شؤونها الداخلية. وأكد في بيان نشرته رئاسة الجمهورية بعد استقباله نجلاء المنقوش ومحمد الشهوبي، وزير المواصلات في حكومة الوحدة الوطنية الليبية، على ضرورة «التنسيق بين البلدين في كل المجالات، لا سيما قطاعات الاقتصاد والاستثمار والطاقة والأمن».

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا محادثات سعودية ـ أممية تتناول جهود الحل الليبي

محادثات سعودية ـ أممية تتناول جهود الحل الليبي

أكدت السعودية أمس، دعمها لحل ليبي - ليبي برعاية الأمم المتحدة، وشددت على ضرورة وقف التدخلات الخارجية في الشؤون الليبية، حسبما جاء خلال لقاء جمع الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع عبد الله باتيلي الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا ورئيس البعثة الأممية فيها. وتناول الأمير فيصل في مقر الخارجية السعودية بالرياض مع باتيلي سُبل دفع العملية السياسية في ليبيا، والجهود الأممية المبذولة لحل الأزمة. إلى ذلك، أعلن «المجلس الرئاسي» الليبي دعمه للحراك الشبابي في مدينة الزاوية في مواجهة «حاملي السلاح»، وضبط الخارجين عن القانون، فيما شهدت طرابلس توتراً أمنياً مفاجئاً.

شمال افريقيا ليبيا: 12 عاماً من المعاناة في تفكيك «قنابل الموت»

ليبيا: 12 عاماً من المعاناة في تفكيك «قنابل الموت»

فتحت الانشقاقات العسكرية والأمنية التي عايشتها ليبيا، منذ رحيل نظام العقيد معمر القذافي، «بوابة الموت»، وجعلت من مواطنيها خلال الـ12 عاماً الماضية «صيداً» لمخلَّفات الحروب المتنوعة من الألغام و«القنابل الموقوتة» المزروعة بالطرقات والمنازل، مما أوقع عشرات القتلى والجرحى. وباستثناء الجهود الأممية وبعض المساعدات الدولية التي خُصصت على مدار السنوات الماضية لمساعدة ليبيا في هذا الملف، لا تزال «قنابل الموت» تؤرق الليبيين، وهو ما يتطلب -حسب الدبلوماسي الليبي مروان أبو سريويل- من المنظمات غير الحكومية الدولية العاملة في هذا المجال، مساعدة ليبيا، لخطورته. ورصدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، في تقر

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا حل الأزمة الليبية في مباحثات سعودية ـ أممية

حل الأزمة الليبية في مباحثات سعودية ـ أممية

أكدت السعودية دعمها للحل الليبي - الليبي تحت رعاية الأمم المتحدة، وضرورة وقف التدخلات الخارجية في الشؤون الليبية، وجاءت هذه التأكيدات خلال اللقاء الذي جمع الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع عبد الله باتيلي الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا. واستقبل الأمير فيصل بن فرحان في مقر وزارة الخارجية السعودية بالرياض أمس عبد الله باتيلي وجرى خلال اللقاء بحث سُبل دفع العملية السياسية في ليبيا، إضافة إلى استعراض الجهود الأممية المبذولة لحل هذه الأزمة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا «الرئاسي» الليبي يدعم «حراك الزاوية» ضد «حاملي السلاح»

«الرئاسي» الليبي يدعم «حراك الزاوية» ضد «حاملي السلاح»

أعلن «المجلس الرئاسي» الليبي، عن دعمه للحراك الشبابي في مدينة الزاوية (غرب البلاد) في مواجهة «حاملي السلاح»، وضبط الخارجين عن القانون، وذلك في ظل توتر أمني مفاجئ بالعاصمة الليبية. وشهدت طرابلس حالة من الاستنفار الأمني مساء السبت في مناطق عدّة، بعد اعتقال «جهاز الردع» بقيادة عبد الرؤوف كارة، أحد المقربين من عبد الغني الككلي رئيس «جهاز دعم الاستقرار»، بالقرب من قصور الضيافة وسط طرابلس. ورصد شهود عيان مداهمة رتل من 40 آلية، تابع لـ«جهاز الردع»، المنطقة، ما أدى إلى «حالة طوارئ» في بعض مناطق طرابلس. ولم تعلق حكومة عبد الحميد الدبيبة على هذه التطورات التي يخشى مراقبون من اندلاع مواجهات جديدة بسببها،

خالد محمود (القاهرة)

تيتيه تناشد ساسة ليبيا الانخراط في «خريطة الطريق» بـ«روح العيد»

صالح وبلقاسم حفتر يؤديان صلاة العيد وسط المواطنين في درنة (مكتب صالح)
صالح وبلقاسم حفتر يؤديان صلاة العيد وسط المواطنين في درنة (مكتب صالح)
TT

تيتيه تناشد ساسة ليبيا الانخراط في «خريطة الطريق» بـ«روح العيد»

صالح وبلقاسم حفتر يؤديان صلاة العيد وسط المواطنين في درنة (مكتب صالح)
صالح وبلقاسم حفتر يؤديان صلاة العيد وسط المواطنين في درنة (مكتب صالح)

حضت هانا تيتيه، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، السياسيين والمؤسسات والسلطات في البلاد كافة، على «بذل مجهودات حثيثة، واستحضار روح العيد لتعزيز السلام والاستقرار والازدهار في البلاد»، كما ناشدتهم «المشاركة في خريطة الطريق السياسية سعياً لتحقيق مستقبل أفضل لجميع الليبيين، يزخر بمزيد من الازدهار والشمول».

وهنأت تيتيه الليبيين بمناسبة عيد الفطر، وأعربت في رسالتها، الجمعة، عن أملها في أن تعزز هذه الأجواء «أواصر الوحدة، ويحل السلام». كما حثت السلطات «على التمسك بقيم حقوق الإنسان التي تشكل حجر الأساس بالنسبة لمجتمع قوامه الشمول، واحترام حقوق الأفراد والحريات؛ تعزيزاً للمصالحة، وحرصاً على بناء بلد يجود بالفرص لجميع الليبيين ويعكس تطلعاتهم».

ليبيون يؤدون صلاة العيد في ميدان الشهداء (أ.ف.ب)

وقالت تيتيه بهذه المناسبة: «رغم كل التحديات الاقتصادية التي تكبدها الليبيون في شهر رمضان، ألهمني صمودكم وحفاظكم على موروثكم الرائع وسخائكم؛ بدءاً من تقديم موائد الرحمن إلى المبادرات المجتمعية، وصولاً إلى مد أيادي الخير للآخرين، سواء كانوا من أفراد مجتمعاتكم أم من المهاجرين».

ولفتت إلى أنه «في هذا اليوم، تحتفل أسر عديدة بالعيد في ظل تحديات اقتصادية، ومنهم من يسكن بعيداً عن دياره وأحبائه جرّاء التهجير القسري، ومنهم أيضاً من يتوق لسماع أخبار عن أحبائه، لا سيما أولئك الذين تعرضوا للاختفاء، إما نتيجة لتوقيف تعسفي أو احتجاز غير قانوني».

وانتهت تيتيه قائلة: «ما دمنا على قيد الحياة، فإننا دائماً سنجد فرصاً سانحة لبناء مستقبل أفضل والتطلع لأيام أكثر إشراقاً؛ ولذلك أتمنى لكم جميعاً احتفالات مليئة بالبهجة».

وخرج الليبيون بأعداد كبيرة، من شرق البلاد إلى غربها، إلى الساحات العامة لأداء صلاة العيد، في أجواء غلبت عليها البهجة، لا سيما مع حرص كثير من المواطنين على ارتداء الزي الوطني. وللعلم، فقد اتفقت دار الإفتاء في العاصمة طرابلس وهيئة الأوقاف التابعة للحكومة المكلفة من مجلس النواب في شرق ليبيا على رؤية هلال شوال يوم الخميس.

جانب من أجواء العيد في طرابلس (أ.ف.ب)

وبمناسبة العيد، دعا محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي، إلى أن تكون أجواؤه «مناسبة جامعة لترسيخ السلام بين أبناء الوطن، ونبذ أسباب الفرقة والفتنة، وتوحيد الصفوف، ولملمة شتات الوطن، والوقوف صفاً واحداً من أجل ليبيا ومستقبلها».

وكتب المنفي في تدوينة نشرها عبر حسابه على منصة «إكس»: «بمناسبة حلول عيد الفطر، أتقدّم إلى أبناء شعبنا الليبي الأبيّ، وإلى الأمتين العربية والإسلامية، بأصدق التهاني وأطيب التبريكات».

بدوره، هنأ المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني»، الليبيين بمناسبة عيد الفطر، في وقت تجمع فيه المصلون بأعداد كبيرة في ساحة «الكيش» بشرق ليبيا، بحضور رئيس الأركان العامة الفريق خالد حفتر، وعدد من القيادات العسكرية والأمنية.

كما حرص رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، وبلقاسم حفتر مدير عام «صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا»، على أداء صلاة العيد في مدينة درنة، وسط حضور شعبي.

كما هنأ المجلس الأعلى للدولة الليبيين كافة بمناسبة عيد الفطر المبارك، مؤكداً أن «وحدة الصف ولم الشمل هما السبيل الوحيد لبناء البلاد».

ودعا المجلس الليبيين إلى «اغتنام ما يحمله العيد من معانٍ سامية وقيم نبيلة، تتمثل في التسامح والتراحم والتكافل، ونبذ كل الخلافات، وتجاوز الفرقة، والعمل بروح المسؤولية الوطنية الصادقة؛ من أجل تعزيز التواصل والترابط، وترسيخ أواصر الأخوة بين الليبيين كافة».

وانتهى المجلس الأعلى إلى أن «وحدة الصف ولم الشمل هما السبيل الوحيد لبناء وطن يسوده الأمن والاستقرار، وتحقيق تطلعات الشعب الليبي نحو مستقبل مشرق، ينعم فيه الجميع بالسلام والازدهار».


السودان: حميدتي يجدد موافقته على هدنة إنسانية

سودانيون يؤدون صلاة عيد الفطر في ضواحي الخرطوم الجمعة (أ.ف.ب)
سودانيون يؤدون صلاة عيد الفطر في ضواحي الخرطوم الجمعة (أ.ف.ب)
TT

السودان: حميدتي يجدد موافقته على هدنة إنسانية

سودانيون يؤدون صلاة عيد الفطر في ضواحي الخرطوم الجمعة (أ.ف.ب)
سودانيون يؤدون صلاة عيد الفطر في ضواحي الخرطوم الجمعة (أ.ف.ب)

جدّد قائد «قوات الدعم السريع»، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، الجمعة، موافقته على هدنة إنسانية «جادة وذات مصداقية»، تسمح بإيصال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين دون عوائق، بهدف تخفيف معاناة المتضررين من الحرب.

ودعا في خطابه بمناسبة عيد الفطر، دول الرباعية (الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر) إلى دعم هذا المسار بصورة عملية وفعالة، والضغط من أجل الوصول إلى «ترتيبات واضحة وملزمة تضمن تنفيذ الهدنة الإنسانية وعدم استغلالها لمآرب عسكرية أو سياسية ضيقة».

وطرحت «الرباعية الدولية» في سبتمبر (أيلول) الماضي خريطة طريق لإنهاء النزاع في السودان، تبدأ بهدنة إنسانية ووقف لإطلاق النار لمدة 3 أشهر، لتمكين دخول المساعدات الإنسانية لجميع أنحاء البلاد، تمهّد لاحقاً للانتقال إلى الحكم المدني الديمقراطي، وإعادة إعمار السودان.

وكان قائد «الدعم السريع» قد وافق في وقت سابق على هدنة إنسانية من جانب واحد، لكن الحكومة السودانية عدّتها «مناورة سياسية مكشوفة»، ومحاولة جديدة لخداع المجتمع الدولي.

ورحّب حميدتي، الذي يقود حكومة موازية عاصمتها مدينة نيالا في غرب السودان، في خطابه، بتصنيف الإدارة الأميركية جماعة «الإخوان المسلمين»، ممثلة في «الحركة الإسلامية السودانية» وكتائب «البراء بن مالك»، تنظيماً إرهابياً، مؤكداً أن القرار خطوة مهمة لـ«تجفيف منابع الإرهاب وشبكاته السياسية والاقتصادية».

وقال إن جماعة «الإخوان» تتحمل المسؤولية الكاملة في إشعال الحرب في البلاد، وتُصرّ على تأجيجها وتوسيع نطاقها، إلى جانب تعاونها المشبوه مع «النظام الإيراني»، وتورطها في أنشطة تهدد أمن السودان والإقليم والسلم والأمن الدوليين.

وأدان قائد «الدعم السريع» بشدة الاعتداءات التي تتعرض لها دول الخليج والدول العربية الأخرى، من قبل النظام الإيراني، مؤكداً أهمية السعي إلى حلول سلمية مسؤولة تحفظ الأمن والسلام، وتمنع المنطقة من الانزلاق نحو مزيد من الفوضى والدمار.

وقال: «إن الحرب التي تدور في البلاد معركة وجود وخلاص ومصير، بين مشروع يريد للسودان أن يبقى أسيراً للعنف والفساد والاستبداد، ومشروع وطني كبير يريد له أن يكون وطناً للحرية والسلام والمساواة».

وتابع: «نقول لأهلنا الذين شردتهم الحرب، وأجبرتهم على النزوح واللجوء إنّ آلامكم في ضميرنا، ومعاناتكم في صميم مسؤوليتنا، وقضيتكم ستظل في مقدمة أولوياتنا حتى تعودوا إلى دياركم أعزة آمنين».

ويأتي خطاب حميدتي، بينما تتواصل المعارك الضارية بين قواته والجيش السوداني على أكثر من محور في إقليمي دارفور وكردفان.


مصر: «المونوريل» يدخل الخدمة لتخفيف «الاختناقات المرورية»

الرئيس عبد الفتاح السيسي داخل «مونوريل شرق النيل» الجمعة (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي داخل «مونوريل شرق النيل» الجمعة (الرئاسة المصرية)
TT

مصر: «المونوريل» يدخل الخدمة لتخفيف «الاختناقات المرورية»

الرئيس عبد الفتاح السيسي داخل «مونوريل شرق النيل» الجمعة (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي داخل «مونوريل شرق النيل» الجمعة (الرئاسة المصرية)

افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي، الجمعة، مشروع «مونوريل شرق النيل» ليدخل الخدمة بهدف تخفيف «الاختناقات المرورية».

ويمتد مشروع «مونوريل شرق النيل» من محطة استاد القاهرة بمدينة نصر (شرق القاهرة) حتى مركز السيطرة والتحكم بالعاصمة الإدارية الجديدة بطول 56.5 كيلومتر.

وجاء الافتتاح تزامناً مع الاحتفال بأول أيام عيد الفطر، وشارك فيه الرئيس المصري أسر عدد من ضحايا ومصابي العمليات الإرهابية، حيث استقل السيسي وعدد من أسر الضحايا قطار المونوريل من محطة «مسجد الفتاح العليم»، وحتى محطة «حي المال والأعمال» بالعاصمة الجديدة.

وأكد السيسي أن «مشروع مونوريل شرق النيل يعد إنجازاً كبيراً بإمكانات ومعدات وعمالة مصرية»، موجهاً الشكر لكل مَن عمل بالمشروع.

و«المونوريل» هو قطار معلَّق يجري تنفيذه في شرق وغرب القاهرة على التوازي، ويعدّه متابعون وخبراء «نقلةً حضاريةً كبيرةً في مواصلات النقل العام».

وأكد وزير النقل المصري، الفريق كامل الوزير، خلال الافتتاح أن «هذا المشروع تم تنفيذه بهدف التوسُّع في إنشاء شبكة من وسائل النقل الجماعي الأخضر المستدام، الصديق للبيئة؛ لتطوير منظومة النقل الحضري، من خلال توفير وسيلة نقل سريعة، آمنة ومستدامة ترتقي بمستوى التنقل في محافظات القاهرة الكبرى والمناطق المحيطة بها، وتربط بين مدينه نصر، والقاهرة الجديدة، والعاصمة الجديدة».

وعدَّ مشروع «المونوريل»، الذي يُنفَّذ للمرة الأولى في مصر بمثابة «نقلة حضارية كبيرة في وسائل النقل الجماعي، العصرية التي توفر استهلاك الوقود، وتخفض معدلات التلوث البيئي، وتخفف الاختناقات المرورية بالمحاور والشوارع الرئيسية».

مشروع «مونوريل شرق النيل» في مصر (الرئاسة المصرية)

وأوضح وزير النقل أن «المونوريل يتميَّز بمعدل استهلاك أقل بنسبة 30 في المائة من وسائل الجر السككي الكهربائي، بالإضافة إلى تقليل الضوضاء؛ نظراً لحركة القطارات على عجلات مطاطية»، لافتاً إلى أن «المشروع يُنفَّذ بالأماكن التي يصعب فيها تنفيذ خطوط المترو، ووسائل النقل السككي الأخرى».

وتعمل «قطارات المونوريل دون سائق، ويصل زمن التقاطر إلى 3 دقائق حالياً، ومن المُخطَّط أن يصل إلى 90 ثانية مع زيادة حجم الطلب»، بحسب الوزير الذي أشار إلى أن «زمن الرحلة من استاد القاهرة حتى (العاصمة الجديدة) يصل إلى نحو 70 دقيقة».

ويتكامل مونوريل شرق النيل مع الخط الثالث لمترو الأنفاق عبر محطة «استاد القاهرة» بمدينة نصر، ومع القطار الكهربائي الخفيف (LRT) في محطة مدينة الفنون والثقافة بالعاصمة الجديدة، ومستقبلاً مع المرحلة الثانية من الخط الرابع للمترو عند محطة «هشام بركات» بمدينة نصر، ومع الخط السادس للمترو في محطة «النرجس» بالقاهرة الجديدة، وفق وزير النقل.

الرئيس المصري خلال افتتاح مشروع «مونوريل شرق النيل» الجمعة (الرئاسة المصرية)

ويتضمَّن مشروع المونوريل 40 قطاراً بسرعة تشغيلية 80 كيلومتراً/ ساعة، ويشتمل القطار على 4 عربات لخدمة التوسُّعات العمرانية لمنطقة العاصمة الجديدة، ويبلغ الطول الإجمالي لمشروعَي المونوريل (شرق/ غرب النيل) 100 كيلومتر بعدد 35 محطة، منها 22 محطة بمشروع شرق النيل، الذي تمَّ تنفيذه من خلال تحالف مصري - فرنسي. وتبلغ طاقة النقل للمشروع عند اكتماله 500 ألف راكب لكل يوم.

وأعلن وزير النقل أن مشروع «مونوريل غرب النيل» سينتهي بعد 6 أشهر من الآن، ليصل من أول العاصمة الجديدة إلى بعد مدينة الشيخ زايد في المنطقة الصناعية أو أكتوبر الجديدة.

ويأتي مشروع «المونوريل» ضمن «استراتيجية مصرية لتوفير وسائل نقل حضارية وصديقة للبيئة».

وفي عام 2021 نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء» تقريراً بشأن هذه الاستراتيجية، أشار إلى أن تكلفة مشروع «مونوريل» العاصمة الإدارية الجديدة، بلغت «1.5 مليار يورو تقريباً، ويتكوَّن من22 محطة بطول 56.5 كيلومتر». في حين تبلغ تكلفة مشروع «مونوريل السادس من أكتوبر نحو 1.1 مليار يورو، بطول 42 كيلومتراً».