إيمان الهاشمي: الحب والموسيقى يمنحاني اللين والصلابة

الفنانة الإماراتية قدّمت مقطوعة «ابنة صياد اللؤلؤ» في «مهرجان أبوظبي»

إيمان الهاشمي «سفيرة مؤتمر الموسيقى العالمي 2022» (الشرق الأوسط)
إيمان الهاشمي «سفيرة مؤتمر الموسيقى العالمي 2022» (الشرق الأوسط)
TT

إيمان الهاشمي: الحب والموسيقى يمنحاني اللين والصلابة

إيمان الهاشمي «سفيرة مؤتمر الموسيقى العالمي 2022» (الشرق الأوسط)
إيمان الهاشمي «سفيرة مؤتمر الموسيقى العالمي 2022» (الشرق الأوسط)

إيمان الهاشمي، عازفة وملحّنة إماراتية؛ ترى أنّ الله يمنح البشر جميعاً لمسة متساوية، والفارق يكمن في اكتشاف المزايا وتطويرها. تُشبّه الموهبة بمَن يهدي الآخر زهرة فيُهملها؛ أو يسقيها فتنمو، أو يزرعها فتصبح حديقة... «هذا كل ما في الأمر»، تقول من أبوظبي لـ«الشرق الأوسط»، وتعترف بأنها لم تختر الموسيقى في بداياتها؛ إنما «هي اختارتني عندما أهداني والدي لعبة بيانو صغيرة في طفولتي فعشقتها».
رفضت التخلّي عنها، علماً بأنها ليست من عائلة فنية. لم تتخصص في الموسيقى، لكنها بتثقيف النفس أصبحت «لغة روحي التي أجيدها بطلاقة». دفعها فضولها نحو الرسم واكتشاف المزايا الداخلية لاستثمارها. أما الكتابة؛ فورثتها من والدها القارئ النهم. تشغفها صياغة الشعر والنثر والقصة؛ واكتشافات تجعلها تصوغ مقالات موسيقية (تكتب في جريدة «الخليج») لدمج الفنون معاً. لا تنسى والدتها؛ «القوة الفعلية والخفية» التي دفعتها لتكون ما هي اليوم.
وإنه الاحتضان؛ علّمها أنّ الكتابة والتلحين وسائر الفنون مجرد لهجة مختلفة للغة واحدة؛ وبصرف النظر عن ماهية هذه اللهجة الفنية، تجد أول موسيقية إماراتية تنال لقب «سفيرة مؤتمر الموسيقى العالمي 2022»، أنها جميعها تصبّ في التعبير عما يجول في الخاطر وما لا يستطيع اللسان قوله: «لهذا أجدني أكتب غالباً وألحّن بالإحساس ما تخبرني به أصابعي وفقاً لموجات حركية تنتقل من قلبي إلى يدي؛ ولكنني أحبُّ دائماً. لا فن من دون مشاعر، ولا حياة من غير حب. ومهما تكن طريقة الإنسان في التعبير، والمشاعر بشتى أنواعها؛ إيجابية أم سلبية؛ تبقى الفنون الوسيلة الأرقى». تعطي مثالاً؛ الجمال المنبثق من النغم الحزين، وشعر الهجاء، واللوحة القاتمة... لتخلُص بعبرة: «الجمال في الفن لا تشوبه شائبة».
وهي مدرّبة تطوير أيضاً. نسألها متى يصل المرء إلى مرتبة من النضج تمكنه من نصح الآخرين؟ المَهمّة ليست سهلة، ولا شأن لها بأنّ مواقع التواصل تضجّ بمَن يسّمون أنفسهم «مدرّبي تطوير» وهم ليسوا كذلك. كيف تجتهد إيمان الهاشمي في هذا الحقل؟
ويروقها السؤال، فتجيب: «نلتُ شهادة مصدَّقة عالمياً بصفتي مدرّبة تطوير للذات وذلك في نحو سنتين. هي شهادة فعلية ولها منهجها وساعات التدريب المزدحمة. ليس كل مَن يعرف الإجابة يمتلك القدرة على نقلها بشكل سليم. هذا شكّل دافعي الأهم لأساعد فعلياً مَن يحتاج إلى تغيير وتقدُّم».
بدأت بنفسها وانطلقت من داخلها نحو الأفضل. تشدد على أنها لا تزال تتعلم؛ والحياة رحلة معارف: «ليس ثمة نضج كامل، والمرء لا ينضج بلا تجارب أو خبرات. الخبرة مجموعة تجارب ناجحة وفاشلة نتعلم منها. هذه دورة متكاملة تبدأ من الولادة وتنتهي مع الأنفاس الأخيرة».
ترى الموسيقى «الطريق المثلى إلى السعادة»، وتمنح الحب مرتبة عليا في صدارة الأشياء؛ «هو السعادة نفسها». الحياة عند إيمان الهاشمي مشروطة بالحب... «خلقه لنا الله ليهوّن علينا العيش وتتحول الأرض إلى قطعة من الجنة». من دونه؛ تلمح الدنيا على هيئة جحيم. لكن، عن أي حب تتكلم؟ أي مفهوم لهذا الشعور الكبير الذي يحتلّها إلى حدّ عدّه غبطة الأيام؟
تقصد بالحب «جميع أنواعه؛ تتقدّمها الرحمة والإنسانية والتقدير والاحترام...»... بالنسبة إليها؛ «هو على رأس القائمة الإيجابية في النظرة إلى الحياة؛ وكل مسألة إيجابية لن تتحلّى بهذه السمة من دون إحساس بالحب والصفاء». تربط الجمالَ بآخر، فتخطر لها الموسيقى: «هما كائنان يعيشان بيننا ولا نراهما فعلياً بعيوننا المجردة. من الطبيعي أن يكونا صديقين متلازمين في عالمهما الخاص، والذي حين يدخل عالمنا يجعله أقل وطأة على قلوبنا من تحدّيات الحياة وصعوباتها؛ وبالتالي نصبح أكثر ليناً وأقرب إلى فطرتنا السليمة وبراءتنا، وفي الوقت عينه أكثر صلابة في تحمّل ما يدور حولنا».
هذان العظيمان؛ الموسيقى والحب، كأنهما عند الهاشمي «اليد التي تطبطب على قلوبنا بهدوء لتستمر الحياة رغم الشقاء». لذلك لا تراهما متداخلَيْن في تركيبتها، بل ركنان أساسيان فيها، والقوة الفعلية للقيام بكل شيء.
لديها أعمال هي جزء من مقتنيات «مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون»، وهي أول موسيقية إماراتية تُلحّن وتوزّع مقطوعة «ابنة صياد اللؤلؤ» للمرة الأولى عالمياً في عرض راقص بإنتاج مشترك بين «مهرجان أبوظبي» بدورته العشرين والسفارة الأميركية، شهده «المجمّع الثقافي» وجمهوره في الليلة ما قبل الأخيرة للعروض. كانت المؤسِّسة والمديرة الفنية للمهرجان هدى الخميس كانو؛ أول مَن دعمها من خارج أسرتها؛ فتشعر بالامتنان لوطنها على خلق «فرص رائعة لي ولكل الفنانين والفنانات على طبق من ذهب».
يخطر سؤال: بصفتك امرأة عربية شغوفة بالفنون، أتشعرين بقيود قد تحول دون الإبحار الحرّ في إبداعكِ؟ ردّها أنّ «القيود موجودة في كل مكان وزمان؛ فالنجاح والفشل يُعدّان جزءاً مهماً في الطريق إلى الهدف». إيمان الهاشمي لا تلتفت مطلقاً إلى ما يعرقل، ولا تمنح ما يعوق حيزاً من تفكيرها: «أستمر بقوتي وعزيمتي وإيماني. يقيني أنه لا شيء يقف في وجه الحب والموسيقى. دعم الأهل والأصدقاء والوطن يهزم المستحيل».


مقالات ذات صلة

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

يوميات الشرق ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما طريقة موحّدة لتأليف موسيقاه، تقتضي البحث في تفاصيل الموضوعات للخروج بـ«ثيمات» موسيقية مميزة. وهو يعتزّ بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، حيث عُزفت مقطوعاته في حفل الافتتاح في القاهرة أخيراً.

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهم مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهم مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما، طريقة موحدة لتأليف موسيقاه المتنوعة، وهي البحث في تفاصيل الموضوعات التي يتصدى لها، للخروج بثيمات موسيقية مميزة. ويعتز خرما بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، التي تم افتتاحها في القاهرة أخيراً، حيث عُزفت مقطوعاته الموسيقية في حفل افتتاح البطولة. وكشف خرما تفاصيل تأليف مقطوعاته الموسيقية التي عُزفت في بطولة العالم للجمباز، إلى جانب الموسيقى التصويرية لفيلم «يوم 13»، الذي يجري عرضه حالياً في دور العرض المصرية. وقال خرما إنه يشعر بـ«الفخر» لاختياره لتمثيل مصر بتقديم موسيقى حفل افتتاح بطولة العالم للجمباز التي تشارك فيها 40 دولة من قارات

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق للمرة الأولى... تسجيل مراسم تتويج الملك البريطاني في ألبوم

للمرة الأولى... تسجيل مراسم تتويج الملك البريطاني في ألبوم

تعتزم شركة تسجيلات بريطانية إصدار حفل تتويج ملك بريطانيا، الملك تشارلز الشهر المقبل، في صورة ألبوم، لتصبح المرة الأولى التي يتاح فيها تسجيلٌ لهذه المراسم التاريخية للجمهور في أنحاء العالم، وفقاً لوكالة «رويترز». وقالت شركة التسجيلات «ديكا ريكوردز»، في بيان اليوم (الجمعة)، إنها ستسجل المراسم المقرر إقامتها يوم السادس من مايو (أيار) في كنيسة وستمنستر، وأيضاً المقطوعات الموسيقية التي ستسبق التتويج، تحت عنوان «الألبوم الرسمي للتتويج»، وسيكون الألبوم متاحاً للبث على الإنترنت والتحميل في اليوم نفسه. وستصدر نسخة من الألبوم في الأسواق يوم 15 مايو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق مزاد في سبتمبر على 1500 قطعة عائدة إلى المغني الراحل فريدي ميركوري

مزاد في سبتمبر على 1500 قطعة عائدة إلى المغني الراحل فريدي ميركوري

تُطرح للبيع في مزاد يقام في لندن خلال سبتمبر (أيلول) المقبل نحو 1500 قطعة عائدة إلى مغني فرقة «كوين» البريطانية الراحل فريدي ميركوري، من بينها أزياء ارتداها خلال حفلاته ومخطوطات لنصوص أغنيات، وكذلك لوحات لماتيس وبيكاسو، كما أعلنت دار «سوذبيز» اليوم الأربعاء. وستقام قبل المزاد معارض لأبرز هذه القطع في نيويورك ولوس أنجليس وهونغ كونغ في يونيو (حزيران)، ثم في لندن من 4 أغسطس (آب) إلى 5 سبتمبر (أيلول). ومن بين القطع التي يشملها المزاد تاج مستوحى من ذلك الذي يضعه ملوك بريطانيا في احتفالات تتويجهم، ورداء من الفرو الصناعي والمخمل الأحمر. وارتبطت هاتان القطعتان بصورة الفنان البريطاني الذي حقق شعبية واس

«الشرق الأوسط» (لندن)

باريس: عرض أكثر من 280 قطعة من مقتنيات بريجيت باردو في مزاد

معرض تمهيدي لمقتنيات شخصية لبريجيت باردو في دار «دروو» بباريس (أ.ف.ب)
معرض تمهيدي لمقتنيات شخصية لبريجيت باردو في دار «دروو» بباريس (أ.ف.ب)
TT

باريس: عرض أكثر من 280 قطعة من مقتنيات بريجيت باردو في مزاد

معرض تمهيدي لمقتنيات شخصية لبريجيت باردو في دار «دروو» بباريس (أ.ف.ب)
معرض تمهيدي لمقتنيات شخصية لبريجيت باردو في دار «دروو» بباريس (أ.ف.ب)

تُعرَض في باريس، اليوم الاثنين، مجموعة من المقتنيات الشخصية للممثلة الفرنسية الراحلة بريجيت باردو، في مزاد يستعيد محطات من حياةِ واحدة من أشهر نجمات السينما الفرنسية في القرن العشرين، ويكشف جانباً من تفاصيل حياتها بعيداً عن الأضواء التي رافقتها خلال عقود من الشهرة، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت دار مزادات «ميلون» إن أكثر من 280 قطعة من مقتنيات باردو ستُطرَح للبيع، بينها تماثيل صغيرة ودُمى محشوة وتذكارات شخصية وأغراض استخدمتها في حياتها اليومية. وتأتي المعروضات من عقارات كانت تملكها الممثلة في سان تروبيه، ولا مادراج، ولا جاريج، إضافة إلى شقتها الباريسية في شارع رو دو لا تور.

ومِن أبرز القطع المعروضة آلة كاتبة من ماركة «أوليفيتي»، استخدمتها باردو في كتابة الجزء الثاني من مذكراتها، إلى جانب أحذية باليه من علامة «ريبيتو»، وصور وتذكارات ومجموعة من الأغراض الشخصية الصغيرة التي تعكس تفاصيل من حياتها الخاصة.

وتتراوح القيمة التقديرية للقطع بين 20 يورو و10 آلاف يورو، في حين تقل قيمة معظم المعروضات عن 100 يورو. وتذهب عائدات المزاد إلى مؤسسة بريجيت باردو، وإلى ابنها الوحيد نيكولا-جاك شارييه.

كانت باردو، التي تُوفيت في 28 ديسمبر (كانون الأول) 2025 عن 91 عاماً، قد صنعت شهرتها في خمسينات وستينات القرن الماضي، وأصبحت واحدة من أبرز الوجوه النسائية في السينما الفرنسية. وجاءت انطلاقتها العالمية خصوصاً مع فيلم «وخلق الرب المرأة» في عام 1956، من إخراج روجيه فاديم، الذي منحها حضوراً لافتاً على الشاشة وجعل اسمها معروفاً خارج فرنسا.

وخلال مسيرتها السينمائية، شاركت باردو في عشرات الأفلام؛ من بينها «الحقيقة» و«الاحتقار» للمخرج جان-لوك غودار، إلى جانب أعمال كوميدية ودرامية رسخت صورتها بوصفها واحدة من أبرز نجمات السينما الأوروبية في تلك المرحلة.

لكن باردو قررت، في سن مبكرة نسبياً، الابتعاد عن صناعة السينما، مُنهية مسيرتها الفنية وهي في التاسعة والثلاثين من عمرها، لتتجه، بصورة متزايدة، إلى الدفاع عن حقوق الحيوانات. وفي عام 1986، أسست مؤسسة تحمل اسمها، كرّست جهودها لحماية الحيوانات ومناهضة إساءة معاملتها.

ويمنح المزاد الحالي فرصة لجمهور السينما وهواة جمع التذكارات للاطلاع على مقتنيات مرتبطة بمراحل مختلفة من حياة باردو؛ من سنوات الشهرة السينمائية، إلى حياتها الخاصة ونشاطها في مجال الرفق بالحيوان. وبين آلة كاتبة وأحذية باليه وصور وتذكارات بسيطة، تستعيد القطع المعروضة جانباً شخصياً من حياة نجمة بقي حضورها مرتبطاً بتاريخ السينما الفرنسية، حتى بعد مغادرتها الشاشة.


Listelerin zirvesindeki dizi tek sezonda iptal edildi

Sür ya da Öl, birbirlerinin her şeyini bildiğini düşünen Debbie Claybourne (Octavia Spencer, solda) ve Judith Burton (Hannah Waddingham, sağda) adlı iki dostun hikayesini anlatıyor (Amazon Prime Video)
Sür ya da Öl, birbirlerinin her şeyini bildiğini düşünen Debbie Claybourne (Octavia Spencer, solda) ve Judith Burton (Hannah Waddingham, sağda) adlı iki dostun hikayesini anlatıyor (Amazon Prime Video)
TT

Listelerin zirvesindeki dizi tek sezonda iptal edildi

Sür ya da Öl, birbirlerinin her şeyini bildiğini düşünen Debbie Claybourne (Octavia Spencer, solda) ve Judith Burton (Hannah Waddingham, sağda) adlı iki dostun hikayesini anlatıyor (Amazon Prime Video)
Sür ya da Öl, birbirlerinin her şeyini bildiğini düşünen Debbie Claybourne (Octavia Spencer, solda) ve Judith Burton (Hannah Waddingham, sağda) adlı iki dostun hikayesini anlatıyor (Amazon Prime Video)

Prime Video, başrollerini Hannah Waddingham ve Octavia Spencer'ın paylaştığı Sür ya da Öl'ü (Ride or Die) ilk sezonunun ardından iptal etti. 

Yaz döneminin dijital yayıncılık alanındaki en başarılı yapımlarından birinin Prime Video'da devam etmeyecek olması sektörde şaşkınlık yarattı. 

Ancak Deadline'a göre dizinin başlıca yapımcılarından Paramount Television Studios, aksiyon ve komediyi buluşturan diziye yeni bir platform bulmak için görüşmelere başladı.

İlk kez Aralık 2023'te duyurulan ve bu yıl temmuzda izleyiciyle buluşan Sür ya da Öl, birbirini çok iyi tanıdığını düşünen iki yakın dostun hikayesini anlatıyor.

Octavia Spencer'ın canlandırdığı Debbie Claybourne'le Hannah Waddingham'ın hayat verdiği Judith Burton'ın sıradan yaşamları, Judith'in aslında uluslararası bir suikastçı olduğunun ortaya çıkmasıyla altüst oluyor.

Geçmişten gelen gizemli bir figürün ortaya çıkması ve bir suikast girişiminin ters gitmesi üzerine ikili, peşlerindeki güvenlik güçlerinden, profesyonel katillerden ve tehlikeli suçlulardan kaçarak Avrupa boyunca zamana karşı yarışıyor.

Yüksek bütçeli yapımları geride bıraktı

Yayın hayatına sessiz sedasız başlamasına rağmen kısa sürede ABD'nin günlük izlenme listelerinde zirveye çıkan dizi, Kainatın Hakimleri (Masters of the Universe) gibi yüksek bütçeli yapımları bile geride bırakmıştı. 

Luminate ve Nielsen verilerine göre ilk haftalarında dijital yayın listelerinin üst sıralarında yer alan yapım, yayımlandıktan sonraki ilk 14 günde Prime Video'nun ABD'de en çok izlenen yeni dizisi olmuştu.

Dünya genelinde de geniş bir izleyici kitlesine ulaşan Sür ya da Öl, üç hafta boyunca Prime Video'nun en çok izlenen orijinal dizisi olmayı başarmıştı.

Dizi, yayımlanmasının üzerinden iki aydan fazla zaman geçmesine rağmen hâlâ platformun küresel ilk 10 listesinde yer alıyor. İzleyicilerin sezonu tamamlama oranının da yeni sezon onayı alan diğer dizilerle benzer seviyede olduğu belirtiliyor.

Eleştirmenlerden ve izleyicilerden yüksek puan

Hem seyircilerin hem de televizyon yazarlarının beğenisini kazanan yapım, Rotten Tomatoes'ta eleştirmenlerden yüzde 96, izleyicilerden ise yüzde 85 oranında olumlu değerlendirme aldı.

Variety eleştirmeni Aramide Tinubu, diziyle ilgili değerlendirmesinde şöyle yazmıştı:

Sür ya da Öl en çok Thelma ve Louise'in (Thelma & Louise) ruhunu yakaladığı anlarda parlıyor. Spencer ve Waddingham arasındaki muazzam uyum izleyiciye de geçiyor. Waddingham'ı tam anlamıyla bir aksiyon yıldızı olarak izlemek de harika.

Tessa Coates'un yarattığı Sür ya da Öl'ün dizi sorumluluğunu Matt Miller ve Peyton Reed birlikte üstleniyor. Oyuncu kadrosunda Ed Skrein, Calam Lynch, Savannah Steyn, Jamie Parker ve Bill Nighy de yer alıyor.

Paramount Television Studios, Amazon MGM Studios, Double Dream ve Orit Entertainment imzalı dizinin devam edip etmeyeceği, başka bir platformun projeyi devralmasına bağlı.

Independent Türkçe, Variety, Deadline, TVLine


«أحبك... وأتركك» فيلم سويسري يختبر صمود الصداقة أمام الاضطراب النفسي

عرض الفيلم ضمن فعاليات «مهرجان لوكارنو» (الشركة المنتجة)
عرض الفيلم ضمن فعاليات «مهرجان لوكارنو» (الشركة المنتجة)
TT

«أحبك... وأتركك» فيلم سويسري يختبر صمود الصداقة أمام الاضطراب النفسي

عرض الفيلم ضمن فعاليات «مهرجان لوكارنو» (الشركة المنتجة)
عرض الفيلم ضمن فعاليات «مهرجان لوكارنو» (الشركة المنتجة)

ليست كل الأفلام الوثائقية تُولد من فكرة سينمائية، فبعضها يخرج من قلب تجربة شخصية يصعب على أصحابها فهمها قبل روايتها، ومن بينها الوثائقي السويسري «أحبك... وأتركك» (I LOVE YOU, I LEAVE YOU)، للمخرج السويسري موريس فرايبورغهاوس، الذي يقترب من الاضطراب ثنائي القطب عبر أكثر زواياه حساسية، ليس من منظور المريض وحده، بل من منظور الصديق الذي يقف عاجزاً وهو يشاهد شخصاً يعرفه منذ سنوات طويلة يتبدل أمام عينيه.

لا ينشغل الفيلم الذي عرض في «مهرجان لوكارنو السينمائي» بسويسرا بتفسير المرض أو البحث عن أسبابه، بقدر ما يتأمل أثره في العلاقات الإنسانية، حيث تصبح الصداقة امتحاناً يومياً، ويتحول السؤال الأكثر إلحاحاً إلى: كيف يمكن الوقوف إلى جوار من نحب، من دون أن نصادر حريته أو نفقده في الوقت نفسه؟

تنطلق أحداث الفيلم مع الموسيقي السويسري - الأنغولي دينو برانداو، الذي يعود إلى أنغولا، مسقط رأس والده، بعد أكثر من 15 عاماً من الغياب، لإحياء حفل موسيقي، غير أن الرحلة، التي تبدأ بوصفها عودة إلى الجذور واستعادة لجزء من هويته العائلية، تتحول تدريجياً إلى مواجهة مع أسئلة الانتماء والذاكرة، قبل أن تقوده إلى نوبة هوس جديدة تقلب حياته رأساً على عقب.

ومع عودته إلى سويسرا، يجد أفراد أسرته وأصدقاؤه أنفسهم أمام واقع شديد التعقيد، وهم يحاولون مساعدته على تجاوز نوبة الهوس وإبعاده عن العودة إلى المستشفى النفسي. ومن خلال تلك الرحلة، يقترب الفيلم من جميع الشخصيات من دون أحكام مسبقة، فلا ينحاز إلى طرف على حساب آخر، ولا يبحث عن بطل أو ضحية، بقدر ما يتتبع الأعباء التي يفرضها المرض على كل من يحيط بالمصاب، حيث يصبح كل قرار، مهما بدا صائباً، قابلاً للتشكيك، ولا تبدو أي إجابة نهائية أو مطمئنة.

المخرج السويسري اعتمد على تجربة شخصية مع أحد أصدقائه (الشركة المنتجة)

ويكشف المخرج السويسري موريس فرايبورغهاوس، في لقاء عبر «زووم» لـ«الشرق الأوسط» عن أن الفيلم بدأ كامتداد لعلاقة صداقة تجمعه بالموسيقي السويسري - الأنغولي دينو برانداو منذ أكثر من 20 عاماً.

ويقول إنهما كبرا معاً، وشهدا محطات كثيرة في حياة كل منهما، بما في ذلك النوبات التي مر بها دينو، وهو ما جعل فكرة تحويل هذه التجربة إلى فيلم قراراً بالغ الحساسية بالنسبة له، لأن الكاميرا هذه المرة كانت ستقترب من صديق يعرفه جيداً، وليس من شخصية يلتقيها من أجل التصوير فقط.

ويضيف أن «المبادرة جاءت من دينو نفسه، بعدما خرج من أحد المستشفيات النفسية، حيث كان يقضي فترة علاج تخللتها أيام من العزل، وما إن استعاد هاتفه الجوال حتى أرسل إلي رسالة قصيرة كتب فيها (حان وقت الجزء الثاني)».

ويوضح أن هذه العبارة لم تكن مفهومة إلا لهما، إذ سبق أن أنجزا قبل أكثر من 10 أعوام فيلماً روائياً قصيراً استوحياه من أول نوبة هوس مر بها دينو، وكانت تلك التجربة محاولة لاستيعاب ما عاشاه معاً أكثر من كونها مشروعاً سينمائياً، لذلك، أدرك فور قراءته الرسالة أن صديقه لا يقترح مجرد فيلم جديد، وإنما يدعوه إلى استكمال حكاية بدأت قبل سنوات، لكن هذه المرة من قلب الواقع، لا عبر إعادة تمثيله.

ويقر فرايبورغهاوس بأنه لم يشارك صديقه حماسه منذ اللحظة الأولى، إذ زاره بعد خروجه من المستشفى، لكنه خرج مقتنعاً بأن دينو لا يزال تحت تأثير نوبة الهوس، وأن أي قرار يتخذه في تلك المرحلة لا يمكن اعتباره تعبيراً كاملاً عن إرادته.

قدم المخرج توثيقاً لمعاناة صديقه من الاضطراب ثنائي القطب (الشركة المنتجة)

ويضيف أن «المشروع تأجل قرابة 6 أشهر، حتى استعاد دينو قدراً من الاستقرار، وعندها فقط بدأ العمل الحقيقي على الفيلم، لكن حتى في تلك المرحلة لم يكن الشكل النهائي قد تبلور بعد، إذ كانت الخطة الأصلية مختلفة تماماً عما شاهده الجمهور لاحقاً».

ويكشف أن تصوره الأول كان يقوم على إعادة بناء النوبة السابقة من خلال مقابلات مع أفراد العائلة والمقربين، والاستعانة بالوثائق الطبية، بحيث يعود الفيلم إلى الماضي ويحاول تفكيكه، غير أن مسار الأحداث فرض اتجاهاً آخر، فبينما كان يجري مقابلات بحثية مع دينو وأسرته، تعرض الأخير لنوبة هوس جديدة، وهو ما دفع الفريق إلى إعادة التفكير في المشروع بأكمله.

ويرى المخرج أن «تلك اللحظة كانت نقطة التحول الحقيقية، لأن الفيلم توقف عن استعادة ما حدث، وبدأ يعيش ما يحدث بالفعل»، مشيراً إلى أن «قرار التصوير جاء استجابة لواقع فرض نفسه على الجميع، ولذلك اكتسب العمل صدقه، لأنه لم يحاول صناعة الدراما، بل وجدها تتكشف أمامه يوماً بعد آخر»، وفق قوله.

غير أن التحول الأكبر، بحسب فرايبورغهاوس، لم يكن فنياً بقدر ما كان أخلاقياً، فكلما تقدمت مراحل العمل، وجد نفسه يواجه سؤالاً أكثر تعقيداً من أي سؤال سينمائي: هل يحق له أن يكشف هذا القدر من خصوصية أقرب أصدقائه أمام الجمهور؟

ويقول إنه «خلافاً لما قد يعتقده البعض، كنت الشخص الأكثر تردداً داخل المشروع، إذ لم أتوقف عن سؤال دينو إذا ما كان متأكداً من رغبته في إنجاز الفيلم، ثم في عرضه أمام الجمهور، فالتصوير مرحلة يمكن التراجع عنها، أما إطلاق الفيلم فيعني أن الحكاية ستصبح ملكاً للمشاهدين».

ويستعيد فرايبورغهاوس أصعب لحظة واجهها خلال التصوير، مؤكداً أنها لم تكن مرتبطة بصناعة الفيلم بقدر ما كشفت عن هشاشة الحدود الفاصلة بين المخرج والصديق، لافتاً إلى أن المشهد الأكثر قسوة وقع عندما أوقفت الشرطة دينو أمام عينيه خلال إحدى نوبات الهوس، بينما وجد نفسه عاجزاً عن الاقتراب منه أو حتى التدخل لمساعدته، مكتفياً بمراقبة ما يحدث من بعيد.

ويؤكد أن تلك الواقعة دفعته إلى إعادة التفكير في الطريقة التي ينبغي أن تُروى بها القصة، إذ رفض البحث عن صور بديلة أو إعادة تمثيل ما جرى، مفضلاً أن ينقل الحدث كما هو، من خلال نص قصير يظهر على الشاشة، تاركاً للمشاهد مساحة لتخيل تفاصيله، بدلاً من فرض صورة قد تنتقص من صدقه الإنساني.