«الأهلي السعودي» يطمئن عن موقفه المالي من أزمة البنك السويسري

قال إن إجمالي استثماره في «كريدي سويس» لا يتخطى 0.5 % من أصوله

البنك الأهلي السعودي أعلن قوة موقفه المالي في «كريدي سويس» أمس (الشرق الأوسط)
البنك الأهلي السعودي أعلن قوة موقفه المالي في «كريدي سويس» أمس (الشرق الأوسط)
TT

«الأهلي السعودي» يطمئن عن موقفه المالي من أزمة البنك السويسري

البنك الأهلي السعودي أعلن قوة موقفه المالي في «كريدي سويس» أمس (الشرق الأوسط)
البنك الأهلي السعودي أعلن قوة موقفه المالي في «كريدي سويس» أمس (الشرق الأوسط)

مع تداعيات الأزمة التي تمر بها مجموعة كريدي سويس، ثاني أكبر بنوك سويسرا ويعمل منذ 167 عاماً، كشف البنك الأهلي السعودي أمس (الاثنين) أن أي تغيير في القيمة العادلة لاستثماره في المجموعة السويسرية لن يؤثر على توقعات وخططه المالية للعام الجاري، مفصحاً بأن إجمالي انكشافه على المصرف السويسري لا يتخطى نصف نقطة مئوية من إجمالي أصوله.
وكان البنك السعودي قد أعلن في العام الماضي عن الانتهاء من الإجراءات المتعلقة بعملية زيادة رأس المال مع مجموعة «كريدي سويس»، وأنه أصبح مالكاً لما نسبته 9.88 في المائة من الأسهم.
وأفصح «الأهلي» السعودي أمس عن آخر التطورات المتعلقة باستثماره في المجموعة، مبيناً قيامه في نوفمبر (تشرين الثاني) باستثمار 5.5 مليار ريال (1.4 مليار دولار) كجزء من مشاركته في عملية زيادة رأس المال.
وأوضح في إعلانه على «تداول السعودية» أن الاستثمار في مجموعة كريدي سويس، وفقاً للقوائم المالية لـ2022 والتوقعات المالية للعام الجاري والمعلنة مسبقاً، يمثل أقل من 0.5 في المائة من إجمالي أصول البنك و1.7 في المائة من المحفظة الاستثمارية كما في ديسمبر (كانون الأول) السابق.
وبين أن التأثير على نسبة كفاية رأس المال للبنك الأهلي السعودي من تراجع القيمة السوقية حوالي 15 نقطة أساس، متوقعاً أن يكون التأثير المحتمل على هذه النسبة نحو 35 نقطة أساس، مؤكداً عدم تأثير ذلك على أرباح البنك.
وتزيد أصول البنك الأهلي السعودي على 945 مليار ريال (252 مليار دولار)، ويتمتع برأس مال قوي وسيولة جيدة أعلى من المتطلبات النظامية، في الوقت الذي تُعد فيه المملكة من بين أسرع الدول نمواً ضمن مجموعة العشرين.
وتشهد الأسواق المالية ارتباكاً بعد إعلان عدد من البنوك الكبرى عالمياً إفلاسها مؤخراً، ما جعل أغلب المسؤولين والاقتصاديين واللاعبين الماليين الرئيسيين دولياً يتخذون كل الاحتياطات للحد من انتشار العدوى ووصولها إليهم.
واعتزم «كريدي سويس» المتعثر قبل أيام اقتراض ما يعادل 54 مليار دولار من البنك المركزي السويسري، وأنه قرر اتخاذ إجراءات حاسمة بصورة استباقية لتعزيز السيولة النقدية لديه، ليتقدم بنك «يو بي إس» السويسري بعرض شراء بقيمة تبلغ 3.23 مليار دولار لإنقاذ الموقف.
ويرى محلل الأسواق المالية حمد العليان في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن إعلان البنك الأهلي يؤخذ على شقين الأول سلبي، من حيث إقرار تحمل الخسارة، وهو أمر يستحق الإشادة، بحسب تعبيره، والثاني إيجابي، وهو أن مشكلة كريدي سويس باتت منتهية.
وأضاف: «عندما نراقب الموضوع بشكل واضح نرى ردة فعل السهم إيجابية حيث أغلق على ارتفاع 4 في المائة، لا سيما أن تفاصيل البيان توضح امتلاك البنك أصولاً ضخمة، بينما حجم الاستثمار ليس كبيراً من حجم المحفظة الاستثمارية».
وتابع: «لا ننسى أن القيمة السوقية للأهلي السعودي تلامس 160 مليار ريال (42.6 مليار دولار) وهي مؤشرات تسهم في أخذ منحى إيجابي مستقبلاً على البنك المدرج ويمكن التعويض من خلال ربع واحد خلال العام»، مضيفاً: «ربما يكون هذا الاستثمار (الخارجي) بوابة للشركات في عدم الاستثمار خارج النطاق الجغرافي».
ولفت العليان إلى أن الفرص المتاحة حالياً في السعودية ومنطقة الخليج أفضل بكثير من أوروبا وأميركا بسبب عوامل منها الحرب الروسية الأوكرانية، والتضخم، وأسعار الفائدة الملتهبة، مستطرداً: «خير دليل على ذلك السقوط السريع لبنك كريدي سويس الذي يمتد عمره إلى ما يزيد على قرن ونصف القرن بسبب بعض الأعمال التي سيتم الإفصاح عنها في الأيام المقبلة، ناهيك عن أزمة المصارف في أميركا التي ربما تتسع رقعتها في حال تم رفع الفائدة خلال الاجتماع المقبل».
وأوضح العليان أن البنوك السعودية تعتبر من أفضل البنوك عالمياً بسبب تطبيق المعايير الدولية وآخرها «بازل 3»، حيث إن تطبيق البنك المركزي السعودي سيكون في صالح البنوك التي لديها تعرض أكبر لقروض الرهن العقاري السكني والتجاري وتمويل المشاريع عالية الجودة.
وببن أن «بازل 3» تهدف إلى تحسين حساسية المنهج المعياري في احتساب متطلبات رأس المال للبنوك، ما يساعد البنوك في إدارة المخاطر بحسب نوع التعاملات والأنشطة التي يمارسها البنك.


مقالات ذات صلة

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

الاقتصاد مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

أعلنت مجموعة «تداول السعودية» القابضة نتائجها المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، مُظهرةً تراجعاً في صافي الأرباح.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)

«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

حققت الشركة العربية لخدمات الإنترنت والاتصالات (سلوشنز) السعودية قفزة إيجابية في صافي أرباحها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)

خاص البنوك السعودية تحقق أرباحاً فصلية غير مسبوقة بـ6.4 مليار دولار مدعومة بـ«رؤية 2030»

حقَّق القطاع المصرفي السعودي أرباحاً قياسية بلغت 6.4 مليار دولار بالرُّبع الأول من 2026 بنمو 7.6%، مدعوماً بزخم «رؤية 2030» جديدة تماماً.

محمد المطيري (الرياض )
الاقتصاد أحد مشاريع الشركة الوطنية للإسكان في السعودية (واس)

إصلاحات تنظيمية وتمويلية تقفز بتملُّك المنازل في السعودية إلى 66 % خلال عقد

أسهمت جهود الحكومة السعودية مستندةً إلى برنامج الإسكان، أحد برامج «رؤية 2030»، في تسريع وتيرة التملك، بعدما اختُصرت فترات الانتظار لإجراءات ميسّرة.

بندر مسلم (الرياض)
خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

نجحت السعودية خلال السنوات الأخيرة في إعادة تشكيل قاعدتها الاقتصادية، منتقلةً من نموذج يعتمد بشكل رئيسي على النفط، إلى اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة.

مساعد الزياني (الرياض)

النفط يرتفع 3 % ويقترب من 109 دولارات

منصات نفطية تخضع للصيانة في خليج كرومارتي على الساحل الشمالي الشرقي لاسكوتلندا (أ.ف.ب)
منصات نفطية تخضع للصيانة في خليج كرومارتي على الساحل الشمالي الشرقي لاسكوتلندا (أ.ف.ب)
TT

النفط يرتفع 3 % ويقترب من 109 دولارات

منصات نفطية تخضع للصيانة في خليج كرومارتي على الساحل الشمالي الشرقي لاسكوتلندا (أ.ف.ب)
منصات نفطية تخضع للصيانة في خليج كرومارتي على الساحل الشمالي الشرقي لاسكوتلندا (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النفط في تعاملات اليوم (الاثنين)، بداية تعاملات الأسبوع، بنحو 3 دولارات للبرميل، لتتخطى 108 دولارات، وذلك بعد تعثر المفاوضات الأميركية الإيرانية، لإنهاء الحرب.

وبلغت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت، 108.52 دولار حتى الساعة 09:38 بتوقيت غرينيتش، بارتفاع نحو 3 في المائة، كما صعد الخام الأميركي بنحو 2.5 في المائة إلى 96.85 دولار للبرميل.

وأدى تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران إلى إطالة أمد اضطراب صادرات الطاقة من الشرق الأوسط. وقد تسبب هذا الوضع في حالة من القلق لدى الأسواق وصناع السياسات، قبيل أسبوع حافل باجتماعات البنوك المركزية.

وعلى الرغم من أن وقف إطلاق النار قد جمَّد معظم القتال في الحرب التي اندلعت بسبب الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران قبل شهرين، فإن الأسواق تركز الآن على إغلاق مضيق هرمز، وهو النقطة الرئيسية الخانقة وراء ارتفاع أسعار الطاقة.

وأفادت وكالات عالمية بتقديم طهران مقترحاً لفتح مضيق هرمز دون التطرق إلى المسألة النووية، وهو ما قد يزيد من تعثر المفاوضات.


بنك إنجلترا يقترب من تثبيت الفائدة الخميس وسط ضبابية الحرب الإيرانية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

بنك إنجلترا يقترب من تثبيت الفائدة الخميس وسط ضبابية الحرب الإيرانية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

يُتوقع أن يُبقي بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع، في محاولة لتقييم التداعيات الاقتصادية المتصاعدة للحرب الإيرانية، في وقت يراقب فيه المستثمرون أي إشارات حول مسار السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.

وكان البنك قد ثبَّت أسعار الفائدة في مارس (آذار) الماضي، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن تأثير الصراع على التضخم والنمو. ومع بقاء الضبابية الجيوسياسية، يُرجَّح أن يتخذ قراراً مماثلاً يوم الخميس، وفق «رويترز».

ورغم ذلك، يرى المستثمرون أن دورة رفع الفائدة قد تعود لاحقاً هذا العام، إذ تسعِّر الأسواق حالياً احتمال زيادتين بواقع ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز) وسبتمبر (أيلول)، مع احتمال أقل لزيادة ثالثة قبل نهاية العام، رغم تحذيرات المحافظ أندرو بيلي من التسرع في هذا الاتجاه.

ومن المنتظر أن يزداد الجدل داخل لجنة السياسة النقدية؛ خصوصاً إذا دفع بعض الأعضاء نحو رفع الفائدة إلى 4 في المائة، تحسباً لاحتمال عودة موجة تضخمية جديدة، بعد أن تجاوز التضخم 11 في المائة في عام 2022.

وتشير التوقعات إلى تصويت 8-1 لصالح تثبيت الفائدة عند 3.75 في المائة، مقارنة بتصويت إجماعي في الاجتماع السابق، بينما لا يتوقع معظم الاقتصاديين أي رفع للفائدة هذا العام.

لكن بعض المحللين لا يستبعدون انقساماً أوسع داخل اللجنة، مع احتمال دعوة 3 أعضاء إلى رفع الفائدة، في محاولة لكبح الضغوط السعرية، ومنع انتقال ارتفاع التضخم إلى الأجور والأسعار.

ويُعد الاقتصاد البريطاني من الأكثر عرضة لتأثيرات ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الحرب، بسبب اعتماده الكبير على واردات الغاز الطبيعي. وقد أظهرت بيانات حديثة ارتفاع تكاليف مدخلات الشركات، ما عزز توقعات استمرار الضغوط التضخمية خلال العام المقبل.

وكان صندوق النقد الدولي قد توقع أن يبلغ التضخم في بريطانيا ذروته عند 4 في المائة هذا العام، بعد أن بقي الأعلى بين دول مجموعة السبع في معظم السنوات الأخيرة.

في المقابل، يشير صناع سياسة آخرون إلى مخاطر تباطؤ سوق العمل وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، ما يعزز الجدل داخل البنك حول التوقيت المناسب لأي تشديد إضافي.

ومع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار الحرب وتداعياتها، من المرجح أن يعيد بنك إنجلترا التأكيد على أنه «مستعد للتحرك» عند الحاجة، دون تقديم إشارات حاسمة حول توقيت أي تغيير.

وقال هيو بيل، كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، في تصريحات سابقة، إن نهج «الانتظار والترقب» قد لا يكون كافياً إذا لم تتضح آثار التضخم سريعاً، في إشارة إلى ضرورة التحرك الاستباقي في حال استمرار الضغوط السعرية.

ومن المتوقع أن يصدر البنك تحديثه الاقتصادي الشامل الأول منذ اندلاع الحرب، والذي قد يُظهر ارتفاعاً في التضخم وضعفاً في النمو خلال 2026 و2027، ما يزيد من تعقيد قرارات السياسة النقدية.

وفي هذا السياق، يرى محللون أن البنك قد يفضِّل إبقاء سعر الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام، إلى حين اتضاح تأثير صدمة الطاقة على الاقتصاد.

ومن المقرر أن يعقد المحافظ أندرو بيلي وأعضاء لجنة السياسة النقدية مؤتمراً صحافياً بعد إعلان القرار، لتوضيح مبررات السياسة النقدية المقبلة.


خسائر «الشركة السعودية للصادرات الصناعية» ترتفع 27 % في 2025

ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)
ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)
TT

خسائر «الشركة السعودية للصادرات الصناعية» ترتفع 27 % في 2025

ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)
ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)

ارتفعت خسائر «الشركة السعودية للصادرات الصناعية» بنسبة 27.4 في المائة، خلال عام 2025، لتبلغ نحو 25 مليون ريال (6.6 مليون دولار)، مقارنةً بـ19.5 مليون ريال (5.2 مليون دولار) في عام 2024.

وأوضحت الشركة، في بيان نشرته على موقع السوق المالية السعودية «تداول»، أن ازدياد الخسائر جاء على الرغم من انخفاض المصروفات العمومية والإدارية؛ وذلك بسبب خسائر غير محقَّقة في محفظتها الاستثمارية، فضلاً عن تكوين مخصص لانخفاض قيمة صكوك مرابحة جراء تعثر سداد الدفعات الدورية واستعادة مبلغ الاستثمار عند الاستحقاق، إلى جانب تكوين مخصصات لخسائر ائتمانية على مديونيات لدى عملاء ومورّدين تجاوزت أعمارها 365 يوماً، عجزت الإدارة عن الحصول على دلائل لتحصيلها.

وأشارت الشركة إلى أن انخفاض إيراداتها يعود إلى إيقاف أعمالها وأنشطتها التشغيلية ابتداءً من الربع الأخير لعام 2024، إذ وجّهت إدارتُها تركيزها نحو الأنشطة الاستثمارية.

وكشفت أن خسائرها المتراكمة بلغت 95 مليون ريال (25 مليون دولار) حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2025، ما يمثل 48.8 في المائة من رأسمالها البالغ 194.4 مليون ريال (51.8 مليون دولار)، مُرجعةً ذلك إلى خسائر في بعض الصفقات التجارية، وارتفاع المصروفات العمومية، ولا سيما تراخيص الحاسب الآلي والعقود الاستشارية، وتعثر تحصيل المديونيات وصكوك المرابحة، علاوة على خسائر محقَّقة وغير محقَّقة في محفظتها الاستثمارية.

وأكدت الشركة أنها ستُطبّق الإجراءات والتعليمات الصادرة عن هيئة السوق المالية بشأن الشركات المُدرجة التي بلغت خسائرها المتراكمة 35 في المائة فأكثر، من رأسمالها.