«أرامكو» السعودية تنشئ مركزاً عالمياً للمشتريات والخدمات اللوجيستية

اتفقت مع «دي إتش إل» على بناء المشروع المختص بقطاعات الطاقة والبتروكيماويات

جانب من توقيع اتفاقية إنشاء المركز الجديد أمس الاثنين بحضور رئيسي «أرامكو» وشركة «دي إتش إل» (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع اتفاقية إنشاء المركز الجديد أمس الاثنين بحضور رئيسي «أرامكو» وشركة «دي إتش إل» (الشرق الأوسط)
TT

«أرامكو» السعودية تنشئ مركزاً عالمياً للمشتريات والخدمات اللوجيستية

جانب من توقيع اتفاقية إنشاء المركز الجديد أمس الاثنين بحضور رئيسي «أرامكو» وشركة «دي إتش إل» (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع اتفاقية إنشاء المركز الجديد أمس الاثنين بحضور رئيسي «أرامكو» وشركة «دي إتش إل» (الشرق الأوسط)

تعتزم السعودية إنشاء أول مركز من نوعه في المنطقة للمشتريات والخدمات اللوجيستية يلبي احتياجات الشركات العاملة في القطاعات الصناعية والطاقة والكيميائيات والبتروكيميائيات، وذلك بعد أن أعلنت «أرامكو»، إحدى كبرى الشركات المتكاملة في مجال الطاقة على مستوى العالم، وشركة الخدمات اللوجيستية العالمية «دي إتش إل»، عن توقيع اتفاقية مساهمين لبناء المنشأة.
ويهدف المشروع المشترك الذي يُتوقع تشغيله بحلول 2025 إلى توفير خدمات مشتريات وسلسلة توريد متكاملة وموثوقة للشركات العاملة في مختلف قطاعات الصناعة، والطاقة، والكيميائيات، والبتروكيميائيات.
ومن المتوقع أن يركّز المشروع مبدئياً على أنشطة المركز داخل المملكة، مع إمكانية توسيع نطاق خدماته مستقبلاً لتشمل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وسيجمع المشروع بين منظومة سلسلة توريد الطاقة المميزة في «أرامكو» السعودية، والخبرة العالمية التي تتمتع بها شركة «دي إتش إل» في مجال الخدمات اللوجيستية.
ويسعى المشروع إلى إضافة قيمة لتلبية خدمات المشتريات، وإدارة المستودعات والمخزون والنقل والخدمات اللوجيستية العكسية.
ويركز على تحقيق أفضل الممارسات الصناعية في إدارة المشتريات وسلسلة التوريد، إلى جانب العمل على تبنّي حلول أكثر استدامة. وأكد المهندس أمين الناصر، رئيس «أرامكو» السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين، أهمية الاتفاقية لتأسيس شركة مبنية على نموذج عمل مبتكر يتم من خلاله إنشاء منصة تعد سوقاً إلكترونية ضخمة، لتخدم الشركات العاملة في الطاقة والكيميائيات لتوريد احتياجاتها من المعدات والمواد الصناعية وقطع الغيار. وأضاف المهندس الناصر أن المشروع سيركز في المرحلة الأولى على المملكة، مع التطلع إلى أن تمتد أعماله لخدمة الشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وبين أن المشروع الجديد يستند إلى نقاط القوة لدى «أرامكو» السعودية التي تتميز بمنظومة كبيرة ذات موثوقية عالية للمشتريات وإدارة المخازن لتلبية المشروعات والأعمال التشغيلية، وإلى الخبرة العالمية التي تتمتع بها شركة «دي إتش إل» في مجال الشحن والخدمات اللوجيستية لتلبية احتياجات قاعدة كبيرة من العملاء.
وواصل رئيس «أرامكو» أن المشروع سيكون مركزاً متكاملاً عالمي المستوى مزوداً بالذكاء الصناعي والتقنيات الرقمية العالية بحيث يتيح للشركة ونظيراتها، شراء المعدات الصناعية وقطع الغيار من السوق الإلكترونية بكفاءة وسرعة عالية.
وتطلع أمين الناصر إلى أن يكون المشروع إضافة نوعية في سلسلة التوريد والخدمات اللوجيستية في المملكة، متوقعاً أن يخفض التكلفة التشغيلية على الشركات المستفيدة ويسهم في تخفيض الانبعاثات الكربونية الناجمة عن أعمالها، ليعزز الأهداف الاقتصادية ويساعد في تسريع وتيرة النمو الصناعي في البلاد والمنطقة بشكل عام.
من جهته، ذكر أوسكار دي بوك، الرئيس التنفيذي لـ«دي إتش إل»، أن شركته تهدف من خلال الاتفاقية إلى تعزيز أعمالها وشبكة خدماتها اللوجيستية في جميع أنحاء المملكة ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إضافة إلى العمل على توسيع نطاق وجودها في القطاع الصناعي.
وتابع أوسكار دي بوك أن المركز سيزود الشركات الإقليمية ومتعددة الجنسيات العاملة في هذه القطاعات بشبكة خدمات لوجيستية عالمية وقوية، وسيعمل على تعزيز النمو الاقتصادي الإيجابي، وتشجيع الشركات على تبنّي أنشطة مستدامة.
ومن خلال أحدث استخدامات التقنية والرقمنة، سوف يسهم المشروع المشترك في تقليل التكاليف وزيادة الكفاءة، ويمثل تتويجاً لعدة أعوام من التعاون بين الشركتين.
وسيحدث المشروع أيضاً نقلة نوعية في إدارة المخزون والخدمات اللوجيستية، وتوسيع الأعمال، وخلق فرص العمل، وتمكين التنويع الاقتصادي في السعودية والشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ويخضع للموافقات التنظيمية وشروط الإغلاق المتعارف عليها.


مقالات ذات صلة

«أرامكو» تعلن بدء توسعة خط «شرق ــ غرب»

الاقتصاد زوار يتوقفون عند جناح شركة «أرامكو» في معرض «مسك» العالمي للابتكار والتكنولوجيا الذي أُقيم في العاصمة السعودية الرياض (أرشيفية - أ.ف.ب)

«أرامكو» تعلن بدء توسعة خط «شرق ــ غرب»

أعلنت شركة «أرامكو السعودية» بدء الأعمال الهندسية الأولية لمشروع توسعة خط أنابيب «شرق - غرب»؛ في خطوة تستهدف تعزيز قدرات نقل النفط، بالتزامن مع دراسة الشركة

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

نمو الإيرادات غير النفطية يعزز مرونة الميزانية السعودية

أظهرت نتائج الميزانية السعودية للربع الثالث من عام 2026 تحولاً لافتاً في هيكل الإيرادات، مع تجاوز الإيرادات غير النفطية نظيرتَها النفطية لأول مرة منذ 2020.

بندر مسلم (الرياض)
تقرير إخباري زوار يتوقفون عند جناح شركة «أرامكو» في معرض «مسك» العالمي للابتكار والتكنولوجيا الذي أُقيم في العاصمة السعودية الرياض (أرشيفية - أ.ف.ب)

تقرير إخباري «أرامكو» تجني ثمار مرونتها بنمو أرباحها إلى 31.2 مليار دولار وتوسّع «شرق-غرب»

نجحت «أرامكو» في تحويل جانب من تحديات الربع الثالث من عام 2026 إلى مكاسب مالية، مستفيدةً من مرونة منظومتها التشغيلية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد قوارب تعبر بين أشجار المورينغا بجزيرة فرسان في جازان جنوب السعودية (وزارة السياحة)

الأنشطة التجارية السياحية تواصل النمو في السعودية... و«النُّزل» تتصدر بـ52 %

سجلت الأنشطة التجارية المرتبطة بقطاع السياحة في السعودية نمواً خلال عام 2026، تصدرتها «النُّزل السياحية» بارتفاع عدد سجلاتها التجارية بنسبة 52 في المائة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (موقع المركز الرسمي)

صندوق الاستثمارات العامة يحصل على تسهيلات ائتمانية بـ3 مليارات دولار بضمان إيطالي

أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي حصوله على تسهيلات ائتمانية بقيمة 3 مليارات دولار (11.25 مليار ريال)، بضمان من وكالة ائتمان الصادرات الإيطالية «ساتشي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

محللون: نتائج انتخابات الكونغرس تفتح باباً لتشديد الرقابة على قطاع الذكاء الاصطناعي

ردود فعل المؤيدين بعد أن توقعت وسائل الإعلام فوز جيمس تالاريكو، مرشح الحزب الديمقراطي لمجلس الشيوخ وعضو مجلس نواب ولاية تكساس (رويترز)
ردود فعل المؤيدين بعد أن توقعت وسائل الإعلام فوز جيمس تالاريكو، مرشح الحزب الديمقراطي لمجلس الشيوخ وعضو مجلس نواب ولاية تكساس (رويترز)
TT

محللون: نتائج انتخابات الكونغرس تفتح باباً لتشديد الرقابة على قطاع الذكاء الاصطناعي

ردود فعل المؤيدين بعد أن توقعت وسائل الإعلام فوز جيمس تالاريكو، مرشح الحزب الديمقراطي لمجلس الشيوخ وعضو مجلس نواب ولاية تكساس (رويترز)
ردود فعل المؤيدين بعد أن توقعت وسائل الإعلام فوز جيمس تالاريكو، مرشح الحزب الديمقراطي لمجلس الشيوخ وعضو مجلس نواب ولاية تكساس (رويترز)

أثار التقدم المبكر للديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي الأميركية موجة من التفاعلات في الأسواق العالمية، مع تزايد الرهانات على إمكانية انتزاعهم السيطرة على مجلس الشيوخ من الجمهوريين، ما أعاد إلى الواجهة مخاوف من تشديد الرقابة التنظيمية على شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، واحتمالات تغير السياسات المالية والتجارية خلال الفترة المتبقية من ولاية الرئيس دونالد ترمب.

وجاء رد فعل الأسواق سريعاً، إذ تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل حاد، وانخفضت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي في الأسواق الآسيوية، فيما تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، ما دفع الدولار إلى الهبوط.

فما كانت أبرز تعليقات المحللين على تداعيات النتائج؟

قال كريستوفر هودج، كبير الاقتصاديين الأميركيين في «ناتيكس» بنيويورك: «يبدو أن موجة التحول قد بدأت، لكن السؤال هو إلى أي مدى ستصل، وما حجم تأثيرها وتداعياتها».

وأضاف أن التداعيات الاقتصادية المباشرة لا تبدو كبيرة في تقديره، لكن ذلك لا يعني أن نتائج الليلة لن تكون لها انعكاسات مهمة. وأشار إلى أن ترمب لا يحب تلقي الأخبار السيئة، وقد يسعى إلى تغيير مسار النقاش السياسي في وقت قريب، خصوصاً أنه اختار شخصياً كثيراً من المرشحين الذين يواجهون صعوبات.

ولفت إلى تداول تكهنات بشأن حملة عسكرية «قصيرة ومكثفة» في إيران، قد تشكل وسيلة لصرف الانتباه عن التطورات الانتخابية. كما أشار إلى احتمال إجراء ترمب تغييرات في إدارته بعد الانتخابات، واضعاً وزير الدفاع بيت هيغسيث ووزير الخزانة سكوت بيسنت ضمن الأسماء التي تستحق المتابعة.

الحضور يتفاعل مع التوقعات التي تشير إلى فوز الديمقراطيين بأغلبية في مجلس النواب الأميركي (إ.ب.أ)

تشديد الرقابة التنظيمية

من جهته، قال جايك دولارهايد، الرئيس التنفيذي لشركة «لونغبو لإدارة الأصول» في تولسا، إن سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس قد تفرض ضغوطاً على قطاع التكنولوجيا، وتفتح المجال أمام تشديد الرقابة التنظيمية على شركات الذكاء الاصطناعي، بما قد يبطئ وتيرة النمو السريع الذي يشهده القطاع.

وأضاف أن الرؤساء التنفيذيين لشركات التكنولوجيا يفضلون فوز الجمهوريين، رغم أن وادي السيليكون يميل سياسياً إلى الديمقراطيين، مشيراً إلى أن الدعم المالي الكبير الذي قدمه إيلون ماسك للمرشحين الجمهوريين لم يكن كافياً للتغلب على الضغوط المعيشية المرتبطة بارتفاع فواتير الخدمات وأسعار الغذاء والوقود.

احتمال تباطؤ وتيرة التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي

أما تاباس ستريكلاند، كبير استراتيجيي الأسواق في «مو مو إيه إن زد» بسيدني، فأوضح أن المخاوف تتركز على احتمال تباطؤ وتيرة التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ولا سيما في ولاية تكساس، مع إعادة تقييم التوجهات والسياسات المرتبطة بالقطاع.

وأشار إلى أهمية سباقي حاكمي تكساس وجورجيا، اللتين تمثلان معاً نحو ثلث الإنفاق والمشروعات المرتبطة بمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، محذراً من أن فوز الديمقراطيين في الولايتين قد يبطئ تنفيذ هذه المشروعات وينعكس على قطاع التكنولوجيا بأكمله.

وقال نيك فيريس، كبير مسؤولي الاستثمار في «فانتدج بوينت لإدارة الأصول» بسنغافورة، إن حجم التقدم الديمقراطي، وليس مجرد تحقق هذا التقدم، سيكون عاملاً مهماً للأسواق، مشيراً إلى مخاطر مرتبطة بتشديد الرقابة على قطاعي الذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة، فضلاً عن احتمال تجدد المواجهة بشأن سقف الدين الأميركي وطرح مسألة عزل الرئيس.

وأضاف أن سلة أسهم الذكاء الاصطناعي التي يتابعها «غولدمان ساكس» تراجعت 15 في المائة خلال أكتوبر (تشرين الأول)، وانخفضت بأكثر من 24 في المائة عن ذروتها، في حين بدأت أسهم «ناسداك» تلحق بها في مسار الهبوط.

احتمال المبالغة في رد فعل المستثمرين

وقال مايكل أروني، كبير استراتيجيي الاستثمار في «ستيت ستريت غلوبال أدفايزرز» في بوسطن إن الخطر الأكبر على الأسواق لا يتمثل في موجة التقدم الديمقراطي بحد ذاتها، بل في احتمال المبالغة في رد فعل المستثمرين تجاهها.

ومن جهته، رأى مارك مالك، كبير مسؤولي الاستثمار في «سيبرت فاينانشال» بنيويورك، أنه من المبكر استخلاص نتائج نهائية، لكنه أشار إلى أن جانباً كبيراً من هذه التطورات ربما كان محسوباً بالفعل في الأسواق. وتوقع بعض التقلبات خلال الليل وصباح اليوم التالي، لكنه استبعد أن تكون التحركات استثنائية، مضيفاً أن المفاجأة الأكبر كانت ستتمثل في تحقيق الجمهوريين مكاسب واسعة وغير متوقعة.

أحد المتفرجين يتفاعل مع نتائج استطلاعات الرأي خلال حفل متابعة نتائج الانتخابات الذي أقامه مرشح مجلس الشيوخ مايك روجرز في ديترويت (إ.ب.أ)

ترمب لا يزال يمتلك حق النقض

وأشار تاي هوي، كبير استراتيجيي الأسواق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «جي بي مورغان لإدارة الأصول» بهونغ كونغ، إلى أن ترمب لا يزال يمتلك حق النقض (الفيتو)، وهو ما سيشكل أحد العوامل المؤثرة في العلاقة بين البيت الأبيض والكونغرس خلال العامين المتبقيين من ولايته، خصوصاً مع اقتراب موعد مناقشة سقف الدين الأميركي العام المقبل.

وأوضح أن انقسام السيطرة على الحكومة قد يحد من العجز المالي، في ظل صعوبة تمرير تغييرات واسعة على السياسات التي أقرها الجمهوريون، بما في ذلك الإنفاق على الرعاية الصحية وقيود الطاقة المتجددة. لكنه لفت إلى أن ترمب سيظل قادراً على التأثير في الأسواق عبر التجارة والرسوم الجمركية والسياسة الخارجية واللوائح القائمة.

وأضاف أن التراجع الأخير في أسهم التكنولوجيا قد يكون مرتبطاً بمخاوف المستثمرين من قطاع الذكاء الاصطناعي أكثر من ارتباطه بالتطورات السياسية.

الأسواق تسعّر احتمال تحقيق الديمقراطيين

وقالت شارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في «ساكسو» بسنغافورة، إن الأسواق تبدو وكأنها تسعّر احتمال تحقيق الديمقراطيين نتائج أقوى من المتوقع، وهو ما قد يقلص التوقعات بشأن مزيد من التحفيز المالي، الأمر الذي يفسر جزئياً ضعف الدولار والضغوط على الأسهم.

وأضافت أن التراجع الأكبر في العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» يعكس أيضاً مخاوف من أن يؤدي تغير موازين السيطرة السياسية إلى زيادة التدقيق التنظيمي في شركات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الكبرى، في وقت يشكك فيه المستثمرون بالفعل في التقييمات المرتفعة وحجم الإنفاق المتزايد على الذكاء الاصطناعي. لكنها أشارت إلى أن انخفاض عوائد سندات الخزانة قد يوفر بعض الدعم للأسهم لاحقاً، ما يعني أن موجة البيع الأولية قد لا تستمر.

وأوضح جيسبر كول، المدير التنفيذي للخبراء في «مونكس غروب» بطوكيو، أن الرئاسة الأميركية تعمل بدرجة كبيرة من خلال الأوامر التنفيذية، ولذلك فإن تحول السيطرة على الكونغرس إلى الديمقراطيين قد لا يغير بصورة جوهرية طريقة صنع السياسات في عهد ترمب، وإن كان قد يزيد الضجيج السياسي، بما في ذلك التحقيقات واحتمالات طرح مسألة العزل.

وأضاف أن الزخم المرتبط بالذكاء الاصطناعي بدأ يتراجع بالفعل، بصرف النظر عن نتائج الانتخابات، مشيراً إلى أن المخاوف المتعلقة بالقطاع تتجاوز الانقسامات السياسية.

ورأى أن النتيجة الانتخابية قد تدعم الدولار عند الهامش، إذا عززت اعتقاد الأسواق بأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي ستكون أكثر وضوحاً خلال المرحلة المقبلة.


الذهب يرتفع بدعم تراجع الدولار مع ترقب نتائج الانتخابات الأميركية

موظف يعرض سبائك ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
موظف يعرض سبائك ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يرتفع بدعم تراجع الدولار مع ترقب نتائج الانتخابات الأميركية

موظف يعرض سبائك ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
موظف يعرض سبائك ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف، الأربعاء، مدعومة بتراجع الدولار الأميركي وعوائد سندات الخزانة، في وقت يترقب فيه المستثمرون نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية، إلى جانب بيانات الوظائف الأميركية المقرر صدورها الجمعة، بحثاً عن مؤشرات بشأن مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1 في المائة إلى 3931.24 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:06 بتوقيت غرينتش، فيما استقرت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر (كانون الأول) عند 3941.40 دولار.

وقال كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث لدى شركة «بيبرستون»، إن ضعف الدولار والانخفاض الحاد في عوائد سندات الخزانة الأميركية الاسمية والحقيقية يقدمان دعماً واضحاً للذهب. وأضاف أن الطلب على التحوط من احتمال تبني إدارة الرئيس دونالد ترمب نهجاً أكثر تقلباً وتصادمية يوفر بيئة مشجعة لمشتري المعدن النفيس.

وجاء تراجع الدولار بالتزامن مع تقدم مبكر للديمقراطيين في انتخابات مجلس الشيوخ، ما عزز الرهانات على إمكانية انتزاعهم السيطرة على المجلس من الجمهوريين، وإن ظلت النتيجة النهائية غير محسومة. وفي المقابل، تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، بينما ارتفعت سندات الخزانة.

وعلى صعيد السياسة النقدية، تشير رهانات المتعاملين، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، إلى احتمال بنسبة 78 في المائة لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في ديسمبر.

وتؤدي أسعار الفائدة المرتفعة عادة إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، الذي لا يدر عائداً، مما يقلل جاذبيته مقارنة بالأصول المدرة للعوائد.

وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة، المقرر صدوره الجمعة، لما يوفره من مؤشرات بشأن قوة سوق العمل واتجاهات السياسة النقدية الأميركية.

وفي قراءة للتحركات الفنية، قال مات سيمبسون، كبير محللي الأسواق لدى «ستون إكس»، إن مستوى 4000 دولار للأونصة يمثل مستوى مقاومة واضحاً، وإن اختراق الأسعار لأي من جانبي النطاق الحالي قد يحدد اتجاه الحركة التالية للذهب.

وفي سياق متصل، توقع مجلس الذهب العالمي، الثلاثاء، تراجع الطلب على الذهب في الهند إلى أدنى مستوى له في ست سنوات خلال عام 2026، مع تأثير الأسعار المرتفعة على مبيعات المجوهرات وتباطؤ الطلب الاستثماري.

وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.3 في المائة إلى 49.12 دولار للأونصة، وتراجع البلاتين 1.9 في المائة إلى 1389.54 دولار، فيما هبط البلاديوم 0.6 في المائة إلى 928.23 دولار.


النفط يتراجع مع ترقب نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية

سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
TT

النفط يتراجع مع ترقب نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية

سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)

تراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة، الأربعاء، مع ترقب المستثمرين نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية وتداعياتها المحتملة على محادثات السلام في الشرق الأوسط، وذلك رغم بيانات أظهرت انخفاضاً غير متوقع في مخزونات الخام الأميركية خلال الأسبوع الماضي.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 26 سنتاً، أو 0.25 في المائة، إلى 103.34 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:57 بتوقيت غرينتش، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 53 سنتاً، أو 0.55 في المائة، إلى 95.56 دولار.

وكان برنت قد أنهى تعاملات الثلاثاء منخفضاً بأكثر من 1 في المائة، ليسجل أدنى مستوى له في نحو أربعة أسابيع، مع موازنة المتعاملين بين تطورات المحادثات الرامية إلى إنهاء الحربين في أوكرانيا وإيران.

وتتواصل عمليات فرز الأصوات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي ستحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس دونالد ترمب سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس خلال الفترة المتبقية من ولايته الرئاسية الثانية.

وتترقب الأسواق كذلك أي تقدم في المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران، في وقت كثفت فيه قطر جهود الوساطة لتجنب تصعيد الهجمات بعد الانتخابات الأميركية.

وكان مسؤول إيراني رفيع قد قال لـ«رويترز»، الثلاثاء، إن إيران والولايات المتحدة لا تزالان بعيدتين عن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.

وفي تطور ميداني، نفذت الولايات المتحدة ضربات وصفتها بأنها «دفاعية» على جزيرة قشم الإيرانية، استهدفت خلالها صواريخ أرض - جو تُستخدم ضد الأصول الأميركية، وفقاً لمسؤول أميركي. وقال مسؤول آخر إن الضربات بدت محدودة ولا تشير إلى عودة العمليات القتالية واسعة النطاق.

وفي مقابلة هاتفية مع صحيفة «فاينانشال تايمز»، الثلاثاء، قال ترمب إن الولايات المتحدة لا تعتزم شن ضربات جديدة على إيران في الوقت الحالي، مضيفاً: «يبدو أننا نحصل على كل ما نريده».

مخزونات الخام

على صعيد الإمدادات، أظهرت بيانات معهد البترول الأميركي، وفقاً لمصادر في السوق الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام الأميركية بمقدار 5.27 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 30 أكتوبر (تشرين الأول).

وكان ثمانية محللين استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا، في المتوسط، ارتفاع المخزونات بنحو 880 ألف برميل.

وفي المقابل، ارتفعت مخزونات البنزين بمقدار 1.43 مليون برميل، بينما تراجعت مخزونات المقطرات، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بنحو 1.19 مليون برميل مقارنة بالأسبوع السابق.

وقالت شركة «هايتونغ فيوتشرز» في مذكرة الأربعاء إن مخزونات الديزل لا تزال محدودة، في حين ارتفعت مخزونات البنزين بأكثر من المتوقع، مضيفة أن البيانات تدعم أسعار النفط بوجه عام.

ومن المقرر أن تصدر إدارة معلومات الطاقة الأميركية بيانات المخزونات الرسمية في وقت لاحق الأربعاء، عند الساعة 10:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (15:30 بتوقيت غرينتش).