إغلاق باب الترشح لرئاسة تركيا أمام المستقلين والأحزاب الصغيرة

كليتشدار أوغلو يتعهد بحل جميع القضايا بما فيها المشكلة الكردية في البرلمان

مرشح «طاولة الستة» لأحزاب المعارضة كمال كليتشدار أوغلو يتحدث بعد تفقده مناطق متضررة من الزلزال في 10 مارس الحالي (أ.ف.ب)
مرشح «طاولة الستة» لأحزاب المعارضة كمال كليتشدار أوغلو يتحدث بعد تفقده مناطق متضررة من الزلزال في 10 مارس الحالي (أ.ف.ب)
TT

إغلاق باب الترشح لرئاسة تركيا أمام المستقلين والأحزاب الصغيرة

مرشح «طاولة الستة» لأحزاب المعارضة كمال كليتشدار أوغلو يتحدث بعد تفقده مناطق متضررة من الزلزال في 10 مارس الحالي (أ.ف.ب)
مرشح «طاولة الستة» لأحزاب المعارضة كمال كليتشدار أوغلو يتحدث بعد تفقده مناطق متضررة من الزلزال في 10 مارس الحالي (أ.ف.ب)

أعلن المجلس الأعلى للانتخابات في تركيا إغلاق باب الترشح للرئاسة أمام المرشحين المستقلين ومن الأحزاب التي ليست لها كتل بالبرلمان التركي، الاثنين، على أن تبدأ مرحلة جمع التوقيعات بالنسبة لهم في الفترة بين 22 و27 مارس (آذار) الحالي.
في الوقت ذاته، عقد مرشح «طاولة الستة» لأحزاب المعارضة، كمال كليتشدار أوغلو، لقاءً كان مرتقباً، ومثيراً للجدل، مع الرئيسين المشاركين لحزب «الشعوب الديمقراطية»، المؤيد للأكراد، مدحت سانجار وبروين بولدان، بمقر البرلمان التركي في أنقرة.
وقال المجلس الأعلى للانتخابات، في بيان، إنه تم الانتهاء من تلقي طلبات الترشيح من المتقدمين لخوض انتخابات الرئاسة التي تجرى مع الانتخابات البرلمانية في اليوم نفسه في 14 مايو (أيار) المقبل، كمستقلين أو من أحزاب ليست لها كتل برلمانية. ويتعين على كل مرشح جمع توقيعات من 100 ألف ناخب وتقديمها للمجلس خلال الفترة من 22 إلى 27 مارس الحالي.
وأضاف البيان، أن تقديم طلبات الترشيح بالنسبة لمرشحي الأحزاب الممثلة بكتل في البرلمان سيستمر حتى 23 مارس، مشيراً إلى أن القائمة النهائية لأسماء مرشحي الرئاسة ستنشر بالجريدة الرسمية في 31 مارس لتنطلق مرحلة الدعاية للانتخابات الرئاسية.
وأشار المجلس إلى أنه سيتم إعلان قوائم الناخبين مطلع الأسبوع المقبل، وستبدأ عمليات الطعن على القوائم، كما سيتم إعلان قوائم بأسماء المحظور خوضهم الانتخابات والمتهمين بجرائم الإهمال في الثاني من أبريل (نيسان)، وسيتمكن الناخبون في المناطق المتضررة من زلزالي 6 فبراير (شباط) من تغيير عناوينهم حتى التاريخ نفسه (2 أبريل).
وأعلن رئيس حزب «البلد»، محرم إينجه، أنه تقدم بطلب الترشح للرئاسة، رافضاً الدعوات التي وجهت إليه من بعض قادة أحزاب المعارضة، منهم رئيسة حزب «الجيد» ميرال أكشينار، لعدم خوض الانتخابات من أجل دعم مرشح المعارضة كمال كليتشدار أوغلو تحقيقاً لهدف فوزه من الجولة الأولى دون الانتقال إلى جولة الإعادة.
وواجه إعلان إينجه إصراره على الترشح انتقادات واسعة في أوساط المعارضة والشارع التركي أيضاً، لكنه رفض الاستماع إلى جميع الانتقادات، مؤكداً قدرته على الوصول إلى مرحلة الإعادة التي قد تكون أمام كليتشدار أوغلو أو الرئيس رجب طيب إردوغان.
ورد إينجه على دعوة من الرئيس السابق لـ«الحزب الديمقراطي الليبرالي»، جيم توكر، الذي حثه على التراجع عن الترشح حتى لا يفتت أصوات المعارضة، ببيان مطول على «تويتر»، اعتبر فيه أن الشعب هو الذي أراد منه أن يترشح، وأن 80 ألف شاب تقدموا بطلبات عضوية في حزبه الأسبوع الماضي فقط.
في الوقت ذاته، عقد كليتشدار أوغلو لقاءً استغرق ساعة بمقر البرلمان التركي في أنقرة مع الرئيسين المشاركين لحزب «الشعوب الديمقراطية»، مدحت سانجار وبروين بولدان. وأكد عقب اللقاء أن البرلمان هو العنوان الرئيسي لحل جميع مشكلات وقضايا البلاد، بما في ذلك القضية الكردية، قائلاً إن السياسة في تركيا لن تصبح، في حال فوزه بالرئاسة، ساحة معركة، بل «سنعمل جميعاً من خلال الحوار والوحدة والتكاتف».
وأضاف أنه لا يرى من الصواب إغلاق حزب «الشعوب الديمقراطية» (يواجه الحزب دعوى أقامها المدعي العام لمحكمة الاستئناف العليا في أنقرة بكير شاهين أمام المحكمة الدستورية لإغلاقه بدعوى صلته بالإرهاب). وشدد على أنه «يجب أن يكون هناك قضاء مستقل ونزيه، ويجب أن يكون الحكم للقانون، وألا يتحول القضاء إلى عصا للسياسة»، مستنكراً دعاوى إغلاق الأحزاب التي لا تزال ترفع في تركيا في القرن الواحد والعشرين.
وأشار إلى أنه تم التعبير بوضوح خلال اللقاء عن جميع التوقعات، وعن الأهداف التي سيعمل على تحقيقها، في مقدمتها القضاء على الخلل وعدم التوازن في توزيع الدخل، وحماية الحقوق والحريات الأساسية.
وقال كليتشدار أوغلو، «نعم لغة تركيا هي التركية، لكن هناك قناة في التلفزيون الرسمي ناطقة بالكردية، دعونا نبني على الإيجابيات ونبتعد على القتال». وطالب وسائل الإعلام بالابتعاد عن الخطاب الذي يعمل على تقسيم المجتمع.
وقالت الرئيسة المشاركة لحزب «الشعوب الديمقراطية»، بروين بولدان، «لقد تشاورنا لمدة ساعة تقريباً حول القضايا التي عبر عنها السيد كليتشدار أوغلو. وتحدثنا عن المشكلات الأساسية لتركيا وتوقعات الشعب من السياسيين».
بدوره، قال الرئيس المشارك للحزب، مدحت سانجار، «سنقدم شرحاً أكثر تفصيلاً في غضون يومين، تركيا تمر بفترة أزمة متعددة الأبعاد، كشف الزلزال بشكل مؤلم صورة الدمار، وجعلنا ندخل حقبة جديدة مع الكثير من الألم، لكن لم يعد من الممكن تنفيذ السياسة بتجاهل هذه الآلام، عقدنا اجتماعاً بناءً، تركيا بحاجة إلى برنامج عاجل وبداية جديدة لإصلاح أحوال الشرائح الاجتماعية التي تضررت من الدمار. ستكون بداية جديدة ممكنة من خلال إقامة نظام قائم على الديمقراطية وحقوق الإنسان والعدالة والحرية. يجب حل جميع مشكلات تركيا هنا، في البرلمان مع إجماع مجتمعي واسع، سنأخذ ما دار في اللقاء إلى مجالسنا المسؤولة، وسنصدر بياناً أكثر تفصيلاً للجمهور خلال يوم أو يومين».
وأحاط جدل واسع بلقاء كليتشدار أوغلو بقادة حزب «الشعوب الديمقراطية» وسط اتهام إردوغان وحكومته له بدعم الإرهاب، لكن مرشح المعارضة أكد أنه سيلتقي الجميع بلا تفرقة. ويعد حصوله على دعم الحزب، الذي تصل شعبيته إلى نحو 12 في المائة، خطوة مهمة جداً في ضمان فوزه بالرئاسة.
في الوقت ذاته، فشلت مفاوضات حزب «العدالة والتنمية» مع حزب «الرفاه من جديد» الإسلامي، للانضمام إلى «تحالف الشعب». وأعلن الحزب أنه لن يدعم إردوغان في سباق الرئاسة، وأن رئيسه فاتح أربكان سيخوض السباق مرشحاً عن الحزب.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)

بدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين، في وقت دفعت فيه واشنطن بمسار دبلوماسي عبر وسطاء إقليميين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

ميدانياً، قالت إسرائيل إنها قصفت مواقع لإنتاج صواريخ كروز ومنشآت بحرية داخل إيران، بينما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة صاروخية جديدة استهدفت مواقع داخل إسرائيل.

ولوَّحت طهران بتوسيع القتال إلى باب المندب رداً على أي عمليات برية تستهدف أراضيها أو جزرها.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر عسكري إيراني أن أي تحرك ميداني ضد الجزر أو أي جزء من الأراضي الإيرانية، أو أي تصعيد بحري يفرض تكلفة على إيران في الخليج العربي وبحر عمان، قد يقابَل بفتح جبهات «مفاجئة».


ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أصرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن «يقتلوا على أيدي جماعتهم».

وقال ترمب في عشاء لأعضاء الكونغرس الجمهوريين: «إنهم يفاوضون، بالمناسبة، ويريدون بشدة إبرام اتفاق. لكنهم يخشون التصريح بذلك، لأنهم يعتقدون أنهم إذا فعلوا ذلك سيُقتلون على أيدي جماعتهم».

وأضاف: «إنهم يخشون أيضاً أن يُقتلوا على أيدينا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاءت تصريحات ترمب بعدما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة.

وكرر ترمب تأكيده أن إيران «تُباد» رغم أن طهران ما زالت تسيطر بشكل فعال على مضيق هرمز الحيوي الذي يمثل طريقاً رئيسياً لنقل النفط.

وفي هجوم لاذع على خصومه في الداخل، قال ترمب إن الديمقراطيين يحاولون «صرف الانتباه عن النجاح الهائل الذي نحققه في هذه العملية العسكرية».

وفي إشارة ساخرة إلى دعوات ديمقراطيين إليه بوجوب الحصول على موافقة الكونغرس على الحرب، أضاف ترمب: «إنهم لا يحبون كلمة (حرب)، لأنه من المفترض الحصول على موافقة، لذلك سأستخدم كلمة عملية عسكرية».


عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
TT

عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة، معتبراً أن الحديث عن مفاوضات الآن هو «إقرار بالهزيمة»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال عراقجي في تصريح للتلفزيون الرسمي: «في الوقت الراهن، سياستنا هي مواصلة المقاومة»، مضيفاً: «لا نية لدينا للتفاوض، فلم تُجرَ أي مفاوضات حتى الآن، وأعتقد أن موقفنا قائم على مبادئ».

وأشار إلى أن مضيق هرمز «مغلق فقط أمام الأعداء»، وذلك بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إغلاق شبه كامل لهذا الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز.

وتابع: «مضيق هرمز، من وجهة نظرنا، ليس مغلقاً تماماً بل مغلق فقط أمام الأعداء»، مضيفاً: «لا يوجد أي مبرر للسماح لسفن أعدائنا وحلفائهم بالمرور». ولفت إلى أن القوات المسلحة الإيرانية قد وفرت بالفعل «مروراً آمناً» لسفن دول صديقة.

وأعلن عراقجي أن الولايات المتحدة «فشلت في تحقيق أهدافها من الحرب»، بما في ذلك «تحقيق نصر سريع أو إحداث تغيير في النظام»، مؤكداً أن إيران «أظهرت للعالم أنه لا يمكن لأي دولة أن تهدد أمنها».

ونفى عراقجي، في تصريح، وجود محادثات مع الولايات المتحدة، موضحاً أن «تبادل الرسائل عبر وسطاء مختلفين لا يعني وجود مفاوضات». وأضاف أن واشنطن «تبعث رسائل عبر قنوات وساطة متعددة»، في وقت لا تزال فيه طهران ترفض الدخول في أي حوار مباشر.

وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الإيراني الدول المجاورة إلى «النأي بنفسها عن الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن بلاده «لا تسعى إلى الحرب، بل تريد إنهاء الصراع بشكل دائم». وقال إن إيران «تطالب بوقف الحرب بشكل نهائي، والحصول على تعويضات عن الدمار»، معتبراً أن تحقيق ذلك هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة القائمة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال للصحافيين، الاثنين، إن الولايات المتحدة أجرت محادثات بنّاءة مع إيران، موضحاً أن الجانبين لديهما «نقاط اتفاق رئيسية».