تبدأ فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان سوق عكاظ، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في محافظة الطائف الأربعاء المقبل، بمشاركة أدباء ومثقفين وشعراء وأكاديميين وفنانين وحرفيين تقليديين من داخل السعودية وخارجها.
وأوضح الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس اللجنة الإشرافية لسوق عكاظ أن رعاية الملك سلمان تأتي امتدادًا لرعايته للمحافل العلمية والفكرية والأدبية والتراثية، وإيمانه العميق بأهمية بناء الإنسان السعودي المؤمن القوي، القادر على الرقي بوطنه ورفع رايته بين الدول، وتحقيق مجده بين الأمم والشعوب.
وقال: «إن التاريخ يسجل لخادم الحرمين الشريفين اهتمامه الدائم بالفكر والثقافة والعلوم والإبداع ورعايته للعلم والعلماء، والثقافة والمثقفين، والأدب والأدباء، والفكر والمفكرين، فضلاً عن عنايته بالماضي والتراث الوطني وتشجيعه للمحافظين عليه، مع الاهتمام بحاضرنا ومستقبلنا».
ونوّه الأمير خالد الفيصل بما حظي به سوق عكاظ في السنوات الماضية من دعم وتشجيع كبيرين من الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، رحمه الله، مما ساعد على انتقاله من أفكار على ورق إلى حقيقة ملموسة تتطور عامًا بعد آخر على أرض الواقع، إضافة إلى تضافر جهود الوزارات والهيئات والمؤسسات المشاركة في إعداده وتنظيمه، وحرص الأدباء والمثقفين والمفكرين على المشاركة في فعالياته والتنافس على جوائزه، وتوافد المواطنين والمقيمين على ارتياده والاطلاع من نافذته المفتوحة على آفاق الماضي والحاضر والمستقبل الرحبة.
وأكد أن تبني إمارة المنطقة مبادرة سوق عكاظ منذ عام 1428هـ/ 2007 لا ينطلق من حرصها على إحياء المكان فقط، «بل إعادة الاعتبار إلى مكانته الفكرية والثقافية والإنسانية والاقتصادية، والانطلاق منها إلى بناء مشروع نهضوي حضاري يعنى بمد جسور من الماضي إلى المستقبل، بالعناية بالإبداع والتميز في شتى المجالات، والانطلاق بنشر الثقافة والعلم والمعرفة».
وأكد الأمير خالد الفيصل أن سوق عكاظ وما يقدمه من برامج ثقافية وعلمية وأدبية وتراثية، يتسق وينسجم مع أهداف الخطة العشرية والاستراتيجية التنموية التي أسستها إمارة منطقة مكة المكرمة، وتحديدًا مع أهداف محور بناء الإنسان الموازي لمحور تنمية المكان، لتبلغ المنطقة مكانتها المستحقة في الريادة والصدارة محليًا وإقليميًا وعالميًا.
وقال: «إن بلوغ منطقة مكة المكرمة موقعها الذي تستحقه لن يتأتى إلا من خلال بناء المجتمع المبني على القيم، المتميز بالأخلاق، الملتزم بقيم العمل والنظام والمعاملة والعلم والثقافة والفكر والأدب، ونحن ولله الحمد نملك قاعدة إسلامية تؤهل مجتمعنا لأن يكون مجتمعًا مثاليًا، بشرط الالتزام بالمبادئ والقيم والأخلاق الإسلامية».
وأعرب الأمير خالد الفيصل عن تطلعه إلى أن يواصل السوق في عامه التاسع هذا العام نجاحاته السابقة، وصولا إلى تقديم صورة حضارية مشرفة عن الإنسان السعودي الذي يستمد أصالته من تاريخ آبائه وأجداده، وقوته من نماء وطنه وازدهاره، منطلقًا إلى بناء مستقبل مشرق له وللأجيال المقبلة، متسلحًا بقيمه وعاداته وتقاليده وعلومه ومعارفه وثقافته وأدبه.
واستعرض الأمير خالد الفيصل البرنامج الذي سيقدمه السوق في نسخته التاسعة هذا العام للمثقفين في المملكة، مشيرًا إلى أنه يضم أنشطة فكرية وأدبية وثقافية وعلمية وتراثية تعبر عن رؤية سوق عكاظ وأهدافه، والمتمثلة في مد جسور بين الماضي والحاضر والمستقبل، مدعومًا بتكاتف ودعم وجهود وزارات وجهات حكومية عدة من أجل إنجاح سوق عكاظ عبر إشرافها على أعمال التنظيم وإعداد أنشطته وبرامجه المتنوعة.
وأوضح أن سوق عكاظ سيستمر في نسخته التاسعة وللعام الثالث على التوالي في تنظيم حلقة نقاش الشباب التي بدأها في العام 1433هـ تحت عنوان «ماذا يريد الشباب منا وماذا نريد من الشباب»، وهي تمثل انطلاقة البرنامج الثقافي للسوق، حيث تستضيفها جامعة الطائف ويشارك فيها عدد من المسؤولين ومجموعة مختارة من شباب الجامعات السعودية.
وأشار في هذا السياق إلى أن اللقاء يهدف إلى التواصل الدائم بين الشباب وأصحاب القرار لترسيخ مبدأ ثقافة الحوار، واستثمار مناسبة سوق عكاظ لتكون إحدى قنوات التواصل الإيجابي لتبادل أفكارهم وعرض تجاربهم الثقافية والعلمية، مبينًا أن ندوة هذا العام ستتناول الريادة المعرفية. وأوضح أن البرنامج الثقافي للمهرجان يشمل ندوات ومحاضرات وأمسيات شعرية بمشاركة نخبة من المثقفين والأدباء والمفكرين والشعراء من المملكة والدول العربية. وبيّن أن برامج وأنشطة سوق عكاظ تشمل أيضًا هذا العام مسرحية «لبيد بن ربيعة» الذي يعد واحدًا من أشهر شعراء المعلقات، حيث ستعرض خلال الأيام الأربعة الأولى، مشيرًا إلى النسخة التاسعة من سوق عكاظ ستشهد برنامجًا جديدًا وهو «المساجلات الشعرية» ويتمحور فكرته الأساسية في استثمار طاقات المبدعين من جميع الأعمار ممن يملكون موهبة حفظ الأبيات الشعرية.
وأفاد الأمير خالد الفيصل بأن هيئة السياحة والتراث الوطني تنظم للعام التاسع برنامج «جادة سوق عكاظ»، وهو عبارة عن مجموعة من الأنشطة المتنوعة التي تحاكي سوق عكاظ التاريخي بواسطة مجموعة من متخصص المحترفين، مثل: مسيرة الشعراء، مسيرة الفرسان والخيول والإبل، وهي نماذج من الأنشطة الاجتماعية والثقافية التي كانت تقام في السوق قديمًا.
وتشتمل عروض المهرجان التي ستمتد من 27 شوال الحالي إلى السادس من شهر ذي القعدة المقبل على أعمال مسرحية درامية تاريخية متنوعة «مسرح الشارع» التي تمثل جوانب الحياة والأنشطة التي كان يشهدها سوق عكاظ قديمًا وتقدم باللغة العربية الفصحى، إضافة إلى عروض أخرى لإلقاء الشعر العربي الفصيح، خصوصًا «المعلقات» والخطب البلاغية التي بنيت عليها شهرة سوق عكاظ، ويؤدي تلك الأعمال ممثلون محترفون، كما يضم برنامج «جادة سوق عكاظ» مواقع الحرفيين ومحترفي الصناعات اليدوية من داخل السعودية وخارجها.
«سوق عكاظ» يبدأ فعالياته في الطائف الأسبوع المقبل برعاية خادم الحرمين الشريفين
يضم أنشطة فكرية وثقافية تمد الجسور بين الماضي والحاضر والمستقبل
أكد الأمير خالد الفيصل أن سوق عكاظ ينسجم مع أهداف محور بناء الإنسان الموازي لمحور تنمية المكان، لتبلغ المنطقة مكانتها المستحقة في الريادة والصدارة محليًا وإقليميًا وعالميًا (واس)
«سوق عكاظ» يبدأ فعالياته في الطائف الأسبوع المقبل برعاية خادم الحرمين الشريفين
أكد الأمير خالد الفيصل أن سوق عكاظ ينسجم مع أهداف محور بناء الإنسان الموازي لمحور تنمية المكان، لتبلغ المنطقة مكانتها المستحقة في الريادة والصدارة محليًا وإقليميًا وعالميًا (واس)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

