السوداني يتعهد استعادة ثقة المواطن في النظام السياسي

في الذكرى الـ20 لحرب العراق

صورة نشرها مكتب رئيس الوزراء العراقي لافتتاح مؤتمر «حوار بغداد» أمس
صورة نشرها مكتب رئيس الوزراء العراقي لافتتاح مؤتمر «حوار بغداد» أمس
TT

السوداني يتعهد استعادة ثقة المواطن في النظام السياسي

صورة نشرها مكتب رئيس الوزراء العراقي لافتتاح مؤتمر «حوار بغداد» أمس
صورة نشرها مكتب رئيس الوزراء العراقي لافتتاح مؤتمر «حوار بغداد» أمس

تعهد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، باستعادة ثقة المواطن في النظام السياسي بعد أن تراجعت كثيراً نتيجة ضعف الأداء وكثرة الوعود والأقوال وقلة الأفعال والإنجازات، عاداً هذا الهدف بمثابة التحدي الأكبر.
وعشية الذكرى العشرين لبدء الحرب على العراق يوم 19 مارس (آذار) 2003، التي أدت الى إسقاط النظام في 19 أبريل (نيسان)، خاطب السوداني فعاليات مؤتمر «حوار بغداد»، الذي انعقد في العاصمة، مساء الأحد، قائلاً إن «العراق قادر على أن يعود إلى الأماكن التي تليق به لأنه يمتلك ثروات متنوعة، هي مصدر قوته؛ سواء بشرية أو طبيعية وحضارية وثقافية».
وحدد السوداني التحديات التي تواجه حكومته؛ وهي محاربة الفساد واستعادة ثقة المواطن في النظام السياسي وبقاء العقلية المركزية التي تعود إلى بقايا النظام السابق في مؤسسات الدولة. وبين أن «جائحة الفساد معركة كبرى، والتحدي الأكبر استعادة ثقة المواطن»، مؤكداً أن «العراق يمتلك المقومات على النهوض».
وفيما بدا تحذيراً غير مسبوق بعد 20 عاماً على سقوط نظام حزب «البعث» وحظره بالدستور، قال رئيس الوزراء إن «النظام البعثي لا يزال يهدد الدولة وإصلاحاتها»، مؤكداً في الوقت نفسه، أن «الحكومة الحالية رسمت برنامجاً طموحاً وشاملاً للنهوض بالعراق، وعدم التهاون مع أي عملية سرقة أو استغلال للمال العام من قبل أي حزب أو كتلة سياسية». وحول الدور الذي بات يلعبه العراق في حوارات المنطقة، قال السوداني: «عقدنا العزم لاستعادة العراق مكانته الطبيعية، بالإضافة إلى منح القطاع الخاص دوراً مهماً»، مضيفاً أن «الشعب العراقي في عام 2003 أصبح صاحب القرار في رسم المستقبل، حيث اختار لنفسه دستوراً دائماً في عام 2005 يضمن كل الحريات لتزداد بعدها التحديات والمخاطر حول التجربة العراقية بسبب الإرهاب وموجات العنف الطائفي وعمليات التهجير على الهوية، ليصبح العراق سوقاً لأخبار الموت والقصص المروعة. ثم جاءت صدمة احتلال تنظيم داعش الإرهابي لمناطق واسعة من محافظات العراق، حتى استنفر العراقيون ليسطروا أروع البطولات وخاضوا أشرس معارك التاريخ لتحرير أرضهم من أسوأ عصابة إرهابية».
وتابع السوداني أنه «بعد عبور تلك المحنة كانت آثار التلكؤ واضحة، وأخذت الشكوى من سوء الإدارة وهدر الأموال بالتنامي، حتى شهدنا كثيراً من علامات السخط إزاء عدم قدرة مؤسسات الدولة على الإصلاح والقيام بواجباتها. وجاءت حكومتنا الحالية التي تمثل الحكومة السادسة بعد التغيير».
وشدد رئيس الوزراء على أن «الحكومة ستعمل للسير بالعراق نحو ضفاف الهدوء السياسي بعيداً عن أمواج الصخب والخلافات التي عطلتنا كثيراً عن خدمة أبناء الشعب العراقي الذين طال صبرهم علينا»، مشيراً إلى أن «الحكومة عقدت العزم على إنجاز ما تم التخطيط له ليستعيد العراق مكانه الطبيعي بين الدول التي تؤسس في الحاضر وتعمل من أجل المستقبل، وذلك انطلاقاً من الثقة بمقدرات البلد لتحريك مفاصل الاقتصاد، وخلق فرص عمل جديدة، وتطوير الخدمات، ومكافحة الفقر، وتوسيع دائرة المشمولين بالرعاية الاجتماعية، وإحياء الضمان الصحي، وذلك بمشاركة قوية وفعالة من القطاع الخاص».
وحول الدور الذي يمكن أن يلعبه القطاع الخاص، قال السوداني إن «حكومته منحت القطاع الخاص (دوراً مهماً) ضمن الموازنة العامة للبلاد للأعوام الثلاثة المقبلة». وحول ظروف تشكيل حكومته التي جاءت بعد مرور سنة كاملة على إجراء الانتخابات أواخر عام 2021، قال السوداني إن حكومته «تشكلت بعد مخاض عسير، وهي الحكومة السادسة بعد إسقاط نظام صدام حسين في عام 2003، وتشكلت بعد مخاض عسير على أيدي القوات الأميركية وحلفائها».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

إسرائيل ترسم معالم «المنطقة العازلة» جنوب لبنان

الرئيس عون مستقبلاً الوزيرة المفوضة لدى وزارة الجيوش الفرنسية أليس روفو والوفد المرافق (رئاسة الجمهورية)
الرئيس عون مستقبلاً الوزيرة المفوضة لدى وزارة الجيوش الفرنسية أليس روفو والوفد المرافق (رئاسة الجمهورية)
TT

إسرائيل ترسم معالم «المنطقة العازلة» جنوب لبنان

الرئيس عون مستقبلاً الوزيرة المفوضة لدى وزارة الجيوش الفرنسية أليس روفو والوفد المرافق (رئاسة الجمهورية)
الرئيس عون مستقبلاً الوزيرة المفوضة لدى وزارة الجيوش الفرنسية أليس روفو والوفد المرافق (رئاسة الجمهورية)

ترسم إسرائيل معالم «المنطقة العازلة» في جنوب لبنان، في ظل تصعيد ميداني متدرّج وتوسّع نحو البقاع الغربي، بما يعكس تحوّلاً في مسار العمليات. وفي هذا السياق، شدد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، على أن «وقف إطلاق النار لن يكون إلا بقرار مستقل من إسرائيل»، فيما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، نية إقامة «منطقة عازلة» حتى نهر الليطاني.

وأشار مصدر مطّلع إلى تركيز العمليات على بلدات جنوب البقاع الغربي؛ «نظراً إلى أهميتها الاستراتيجية».

في المقابل، كشف مصدر أمني عن أن الجيش اللبناني دخل في «مطلع عام 2025 منشأة عسكرية كبيرة بين بلدتي جويا وعيتيت»، حيث تبيّن وجود «مخارط كبيرة للفّ الصواريخ تبلغ تكلفتها ملايين الدولارات»، مشيراً إلى أن «حزب الله» يعمل على تصنيع مسيّرات وعبوات وتعديل ذخيرة، إلى جانب تجهيز منصات إطلاق واستخدام أنفاق ميدانية.


اختطاف صحافية أميركية في بغداد

الصحافية المختطفة في العراق شيلي كيتلسون (من أرشيف كيتلسون)
الصحافية المختطفة في العراق شيلي كيتلسون (من أرشيف كيتلسون)
TT

اختطاف صحافية أميركية في بغداد

الصحافية المختطفة في العراق شيلي كيتلسون (من أرشيف كيتلسون)
الصحافية المختطفة في العراق شيلي كيتلسون (من أرشيف كيتلسون)

اختطف مسلحون مجهولون، مساء أمس، الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون وسط بغداد.

وأفادت مصادر أمنية عراقية لـ«الشرق الأوسط» بأن مسار تحرك الخاطفين يرجّح نقل كيتلسون إلى بلدة جرف الصخر، التي تعدّ من أبرز معاقل الفصائل الموالية لإيران.

وأعلنت وزارة الداخلية أن قواتها تعقبت الخاطفين وحاصرت إحدى عرباتهم، ما أتاح اعتقال أحد المتورطين. ووفق مصادر أمنية، فإن المعتقل «منتسب إلى جهة أمنية»، ويُعتقد أنه كان ضمن فريق الحماية الخاص بالصحافية.


ستارمر يبحث مع الشرع الهجرة وأمن الحدود

رئيس الوزراء ستارمر مستقبلا الرئيس الشرع أمس (رويترز)
رئيس الوزراء ستارمر مستقبلا الرئيس الشرع أمس (رويترز)
TT

ستارمر يبحث مع الشرع الهجرة وأمن الحدود

رئيس الوزراء ستارمر مستقبلا الرئيس الشرع أمس (رويترز)
رئيس الوزراء ستارمر مستقبلا الرئيس الشرع أمس (رويترز)

بحث الرئيس السوري أحمد الشرع، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائهما في لندن أمس، تعزيز العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.

وقال ‌متحدث ​باسم ‌«داوننغ ستريت» ‌إن ستارمر رحَّب بالخطوات التي تتخذها الحكومة ‌السورية ضد تنظيم «داعش»، وبالتقدم المحرَز في التعاون الثنائي في مجال مكافحة الإرهاب. وتناول الطرفان كذلك قضايا أوسع نطاقاً تتعلق باستقرار ​المنطقة والقضايا ​الاقتصادية والهجرة وتأمين الحدود.

وأفادت رئاسة الجمهورية السورية، في تدوينتين على حسابها بمنصة «إكس»، بأن الشرع التقى خلال زيارته الرسمية إلى المملكة المتحدة، رئيس الوزراء ستارمر، بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني ووزير الاقتصاد نضال الشعار، وأكدا «أهمية تطوير التعاون في مجالات التنمية والاستثمار»، كما تطرقا إلى «مستجدات القضايا الإقليمية والدولية».