بوتين يزور ماريوبول للمرة الأولى منذ سقوطها

باريس تؤكد «الأهمية البالغة» لإصدار مذكرة توقيف ضد الرئيس الروسي

مسعود البارزاني.. زعيم بالوراثة أم قائد أرسله القدر لشعب بلا دولة
مسعود البارزاني.. زعيم بالوراثة أم قائد أرسله القدر لشعب بلا دولة
TT

بوتين يزور ماريوبول للمرة الأولى منذ سقوطها

مسعود البارزاني.. زعيم بالوراثة أم قائد أرسله القدر لشعب بلا دولة
مسعود البارزاني.. زعيم بالوراثة أم قائد أرسله القدر لشعب بلا دولة

أدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين زيارة غير معلنة إلى ماريوبول، حسبما ما أعلنت وسائل إعلام رسمية أمس الأحد، هي الأولى له إلى هذه المدينة منذ السيطرة عليها في أعقاب حصار استمر أشهرا في بداية الهجوم الذي تشنّه موسكو في أوكرانيا.
وبعد ساعات على زيارته القرم في الذكرى التاسعة لضم شبه الجزيرة، نشر الكرملين فيديو لوصول بوتين على متن مروحية إلى ماريوبول، المدينة الساحلية التي سيطرت عليها موسكو بعد حصار الربيع الماضي.
وجال بوتين في المدينة وشوهد يقود سيارة بنفسه. وقال الكرملين إنه تفقد مسرحا موسيقيا أعيد بناؤه واستمع إلى تقرير عن أعمال إعادة إعمار هذه المدينة المنكوبة. وقال أحد الأهالي لبوتين: «إننا نصلي من أجلك»، مشيرا إلى المدينة بوصفها «قطعة جنة صغيرة من الجنة»، بحسب مشاهد نشرها التلفزيون الروسي أظهرت أن الزيارة تمت ليلا.
ونددت وزارة الدفاع الأوكرانية بالزيارة، وكتبت في تغريدة: «زار بوتين مدينة ماريوبول الأوكرانية مثل لص تحت جنح الليل. أولا هذا أكثر أمانا. كما أن الليل يسمح له بأن يركز على ما لا يريد إظهاره، ويبقي المدينة التي دمرها جيشه بالكامل وسكانها القلائل الناجين بعيدا عن الأنظار الفضولية».
بدوره أوضح الكرملين أن بوتين قرر في اللحظة الأخيرة التوجه إلى ماريوبول بعد زيارته السبت شبه جزيرة القرم، مشددا على الطبيعة «العفوية» لرحلته. وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف عن زيارة بوتين: «كان كل ذلك عفويا»، مؤكدا أن «تنقّلاته في المدينة لم يخطط لها أيضا».
وكانت تلك أول زيارة لبوتين إلى منطقة دونباس الشرقية منذ بداية النزاع في أوكرانيا في فبراير (شباط) من العام الماضي، وتأتي بعد عام تقريبا على إعلان السيطرة على ماريوبول بعد حملة أدت إلى تدمير مصنع آزوفستال للصلب، المعقل الأخير للقوات الأوكرانية في المدينة. وقالت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا إن قصف روسيا في بداية الصراع لمستشفى للولادة في ماريوبول جريمة حرب.
وجاءت زيارة بوتين قبيل زيارة يجريها الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى موسكو، اعتُبرت على نطاق واسع إنجازا دبلوماسيا لبوتين.
من ناحيتها اعتبرت بكين، الحليفة الاستراتيجية لموسكو، أنها «زيارة من أجل السلام»، وذلك فيما تسعى للعب دور الوسيط في الحرب في أوكرانيا. وسعت الصين، أحد حلفاء روسيا الرئيسيين إلى التموضع كطرف محايد في النزاع الأوكراني، وحثت موسكو وكييف على بدء مفاوضات. لكن زعماء غربيين انتقدوا بكين مرارا لعدم إدانتها الهجوم الروسي، واتهموها بتوفير غطاء دبلوماسي لموسكو في حملتها.
والتقى بوتين قادة عسكريين، من بينهم قائد الأركان العامة فاليري غيراسيموف، في مدينة روستوف-أون-دون (جنوب روسيا) قرب الحدود مع أوكرانيا، وفق الكرملين.
وفي القرم، زار بوتين السبت سيفاستوبول، الميناء الرئيسي لأسطول البحر الأسود الروسي في شبه جزيرة القرم، حيث حضر مراسم افتتاح مدرسة فنون للأطفال برفقة الحاكم المحلي ميخائيل رازفوجاييف، وفقاً لصور بثتها قناة «روسيا-1» التلفزيونية العامة. وضمّت روسيا القرم في 18 مارس (آذار) 2014 إثر استفتاء لم تعترف به كييف ولا الأسرة الدوليّة.
جاءت زيارة بوتين بعدما أصدرت المحكمة الجنائية الدولية الجمعة مذكرة توقيف بحقه على خلفية «ترحيل» أطفال أوكرانيين. وتقول كييف إن أكثر من 16 ألف طفل أوكراني رُحلوا إلى روسيا منذ بدء النزاع، وُضع العديد منهم في معاهد أو لدى عائلات حاضنة. وقال المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان، لوكالة الصحافة الفرنسية، عندما سئل عما إذا كان بوتين سيُعتقل إذا وطئت قدماه أيا من تلك الدول البالغ عددها 123: «هذا صحيح».
ولم يعلق الزعيم الروسي البالغ 70 عاما على مذكرة التوقيف، غير أن الكرملين رفض القرار، معتبرا أنه «باطل ولاغ»، لأن روسيا ليست طرفا في الجنائية الدولية.
بدوها، شدّدت وزيرة الخارجيّة الفرنسيّة كاترين كولونا في مقابلة، نشرت أمس الأحد، على أنّ إصدار المحكمة الجنائيّة الدوليّة الجمعة مذكّرة توقيف بحقّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتهمة ارتكاب جرائم حرب في أوكرانيا هو قرار «بالغ الأهمّية». وقالت كولونا في مقابلة مع صحيفة «لو جورنال دو ديمانش» الأسبوعيّة، إنّ «هذا القرار في منتهى الأهمّية، لأنّه يعني أنّ أيّ شخص مسؤول عن جرائم حرب أو جرائم ضدّ الإنسانيّة يجب أن يُحاسَب بغضّ النظر عن وضعه أو منصبه». وأضافت: «لا توجد أيّ حلقة في السلسلة يمكنها أن تعتقد الآن أنها ستُفلِت من العدالة، وهذا يجب أن يدفع كثيرين إلى التفكير. لذلك فإنّ هذا القرار يمكن أن يُغيّر مجرى الأحداث».
وقالت المحكمة إنّ مذكّرة التوقيف جاءت على خلفيّة «جريمة الحرب المفترضة المتمثّلة في الترحيل غير القانوني لأطفال من المناطق المحتلّة في أوكرانيا إلى روسيا الاتّحاديّة» منذ بدء الغزو.
وأكدت كولونا أن «فرنسا تدعم المحكمة، وتُساعد العدالة الأوكرانيّة من خلال إرسال فرق متخصّصة إلى الميدان لتوثيق الانتهاكات أو التعرّف على الضحايا». ورداً على سؤال في شأن تسليم سلوفاكيا 13 مقاتلة من طراز ميغ-29 لأوكرانيا، وأربعٍ أُخَر من جانب بولندا، أجابت الوزيرة الفرنسيّة بأنّ «كل ما يساعد أوكرانيا مفيد». وأردفت: «الدول التي لديها معدّات سوفياتيّة يعرفها الأوكرانيّون، كانت قادرةً على اتّخاذ هذا القرار (…)». وقالت: «لمواجهة (الهجوم الروسي)، يجب أن تكون أوكرانيا قادرة على المقاومة بالوسائل المتاحة حالياً».
وفي ما يتعلّق بتسليم فرنسا طائرات مقاتلة أكثر تطوّراً في المستقبل، أوضحت كولونا: «من حيث المبدأ، قال رئيس الجمهوريّة ووزير الجيوش إنّه ليست هناك مُحرّمات» في هذا الإطار.


مقالات ذات صلة

قمة «مجموعة السبع»... محاولة جديدة للتفاهم مع ترمب

العالم رمز مجموع الدول السبع الكبرى في العالم في بلدة إيفيان الفرنسية الأثنين (د. ب. أ)

قمة «مجموعة السبع»... محاولة جديدة للتفاهم مع ترمب

بدأ قادة دول «مجموعة السبع» الكبرى في العالم، الاثنين، قمة في فرنسا تستمر حتى الأربعاء، وسط تساؤلات حول مدى التزام الولايات المتحدة بالنظام العالمي.

«الشرق الأوسط» (إبفيان)
أوروبا رجال الإطفاء يعملون على إخماد حريق اندلع جراء هجوم روسي على مدينة خاركيف الاثنين (إ.ب.أ)

موسكو تحذر أوروبا من استخدام لغة «الإنذارات» معها

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الاثنين، إن «الحكومات الأوروبية مخطئة في اعتقادها أنها تستطيع توجيه إنذارات نهائية إلى روسيا».

رائد جبر (موسكو)
الاقتصاد طابور من السيارات بمحطة وقود في سيمفيروبول بشبه جزيرة القرم الجمعة 12 يونيو 2026 (أ.ب)

روسيا تسمح لمصافٍ بتقليص الالتزام بمتطلبات بيئية لتجنب نقص الوقود

سمحت الحكومة الروسية لبعض مصافي النفط بإنتاج البنزين ووقود الديزل بمواصفات بيئية أقل للسوق المحلية، في وقت تشهد فيه البلاد اضطرابات في إمدادات الوقود.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مبنى يحترق في العاصمة الأوكرانية (أ.ب)

روسيا تمطر أوكرانيا بمئات المسيرات والصواريخ

قتل تسعة أشخاص على الأقل الاثنين، في أوكرانيا، جراء سلسلة هجمات روسية من بينها هجوم على العاصمة كييف أسفر عن اشتعال حريق في كاتدرائية أثرية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم لقاء سابق بين الرئيسين ترمب وبوتين (رويترز) p-circle

بوتين يبحث في اتصال مع ترمب حربَي إيران وأوكرانيا

اتصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هاتفياً بنظيره الأميركي دونالد ترمب، الأحد، بمناسبة عيد ميلاده الـ80، وناقشا الحرب في أوكرانيا وإيران.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

قمة «مجموعة السبع»... محاولة جديدة للتفاهم مع ترمب

رمز مجموع الدول السبع الكبرى في العالم في بلدة إيفيان الفرنسية الأثنين (د. ب. أ)
رمز مجموع الدول السبع الكبرى في العالم في بلدة إيفيان الفرنسية الأثنين (د. ب. أ)
TT

قمة «مجموعة السبع»... محاولة جديدة للتفاهم مع ترمب

رمز مجموع الدول السبع الكبرى في العالم في بلدة إيفيان الفرنسية الأثنين (د. ب. أ)
رمز مجموع الدول السبع الكبرى في العالم في بلدة إيفيان الفرنسية الأثنين (د. ب. أ)

بدأ قادة دول «مجموعة السبع» الكبرى في العالم، الاثنين، قمة في فرنسا تستمر حتى الأربعاء، في وقت يشعر فيه الحلفاء بقلق بسبب تهديدات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بفرض رسوم جمركية، فضلاً عن تساؤلات حول مدى التزام الولايات المتحدة بالنظام العالمي.

وستكون مناقشة الخطوات التالية بشأن إيران، بعد إعلان واشنطن وطهران ​التوصل إلى اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب بينهما، واحدة من عدة قضايا سيتناولها قادة العالم خلال القمة التي ستعقد في إيفيان-لي-بان.

وسيسعى القادة أيضاً إلى إيجاد أرضية مشتركة بشأن الحرب في أوكرانيا، ومعالجة الاختلالات الاقتصادية العالمية، وتوفير المعادن الحيوية من مصادر أخرى غير الصين المورد الرئيسي لها.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى وصوله إلى مكان انقعاد قمة «مجموعة السبع» في بلدة إيفيان الفرنسية الاثنين (أ.ب)

ويشارك ترمب في الاجتماعات في وقت يتزايد فيه حذر قادة العالم تجاه الولايات المتحدة، على الرغم من أن مسؤولين فرنسيين عبروا عن سعادتهم للحصول على وعد بحضوره بعد أن غادر قمة «مجموعة السبع» العام الماضي في كندا مبكراً.

وقبل توجهه إلى القمة، حذر ترمب ‌في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»، من ​أن ‌الولايات المتحدة «لن يكون ​أمامها خيار» سوى فرض رسوم جمركية 100 في المائة على منتجات النبيذ الفرنسية، ما لم تلغِ باريس ضرائبها الرقمية المفروضة على شركات تكنولوجيا أميركية عملاقة.

وتأثر عدد من قادة «مجموعة السبع» بشكل مباشر بتحركات ترمب المتقلبة على الساحة العالمية التي تسببت في اضطرابات بالشرق الأوسط والتجارة والدبلوماسية. وأثارت قراراته مخاوف حول مدى التزام الولايات المتحدة بالنظام العالمي الذي ساعدت في مرحلة ما في تأسيسه.

ومن المقرر أن يلتقي ترمب بقادة من الشرق الأوسط، ويحضر جلسة عمل مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال القمة.

ويأتي لقاء زيلينسكي، الثلاثاء، في وقت تباطأ فيه التقدم الروسي بأوكرانيا، فيما تسعى كييف للحصول على مزيد من التمويل العسكري من حلفائها، وبعد سلسلة من الهجمات ‌على العاصمة الأوكرانية. وكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في منشور على ‌منصة «إكس»: «هذا الهجوم لا يزيدنا إلا إصراراً على بذل كل ما ​في وسعنا، مع حلفائنا وشركائنا، للعمل على وقف إطلاق ‌النار الذي تصر روسيا على رفضه، ثم لإحلال السلام. سنعمل على ذلك خلال قمة (مجموعة السبع)».

فندق «رويال إيفيان» الذي يستضيف قمة الدول السبع المطل على بحيرة إيفيان (إ.ب.أ)

ويريد القادة الأوروبيون وكندا تذكير ترمب بأهمية الضغط على روسيا لحضها على قبول السلام بشروط أوكرانيا، بعد أكثر من 4 سنوات على غزوها الدولة المجاورة.

وصرح زيلينسكي الأحد، بأنه سيلتقي ترمب لمناقشة «أفكار جيدة من شأنها أن تساعد في تحقيق السلام وحماية الأرواح».

وتمثل هذه القمة بالنسبة للرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، تتويجاً دبلوماسياً لرئاسته الثانية والأخيرة، التي ستنتهي العام المقبل. ويسعى ماكرون إلى استغلال رئاسة فرنسا لـ«مجموعة السبع»، للضغط من أجل اتخاذ إجراءات بشأن الاختلالات في الاقتصاد الكلي العالمي، وهي قضية تشغل الولايات المتحدة منذ فترة طويلة، قبل أن تتولى واشنطن الرئاسة الدورية لـ«مجموعة العشرين» خلال العام الحالي، و«مجموعة السبع» في العام المقبل.

ويعتزم ماكرون طرح جدول أعمال حافل بمواضيع حساسة تتراوح بين الحد من الاضطرابات الاقتصادية العالمية وتعزيز السيطرة في المجال الرقمي، لا سيما على صعيد الذكاء الاصطناعي.

توسيع دائرة المشاركين

تسعى فرنسا إلى توسيع دائرة «مجموعة السبع» لتشمل دولاً أخرى غير كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

وسيحضر قادة عرب بينهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إلى القمة لمناقشة مسألة إيران. كما سيحضر قادة البرازيل والهند وكينيا وكوريا الجنوبية.

مروحية فرنسية ومدرعة لشرطة جنيف ضمن الإجراءات الأمنية لحماية قمة «مجموعة السبع» في الجزء الفرنسي من بلدة إيفيان الفرنسية الاثنين (أ.ف.ب)

وبعيداً عن السياسة، يشارك سام ألتمان رئيس شركة الذكاء الاصطناعي العملاقة «أوبن إيه آي»، وداريو أمودي رئيس شركة «أنثروبيك»، وآرثر مينش من شركة «ميسترال إيه آي» الأوروبية المنافِسة، في غداءٍ الأربعاء يخصّص لبحث حماية القاصرين في المجال الرقمي.

وفُرضت إجراءات أمنية واسعة النطاق شملت نشر آلاف من عناصر الشرطة والجيش، في عملية تمتد إلى سويسرا المجاورة على الجانب الآخر من البحيرة.

والأحد، وقعت مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين لقمة «مجموعة السبع» في مدينة جنيف السويسرية. وألقى المتظاهرون زجاجات وحجارة وقطع إسمنت ومفرقعات قرب مقر الأمم المتحدة باتجاه الشرطة التي ردت بإطلاق الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه.


بوتين يبحث في اتصال مع ترمب حربَي إيران وأوكرانيا

لقاء سابق بين الرئيسين ترمب وبوتين (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيسين ترمب وبوتين (رويترز)
TT

بوتين يبحث في اتصال مع ترمب حربَي إيران وأوكرانيا

لقاء سابق بين الرئيسين ترمب وبوتين (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيسين ترمب وبوتين (رويترز)

أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصل هاتفياً بنظيره الأميركي دونالد ترمب، الأحد، بمناسبة عيد ميلاده الثمانين، وناقشا الحرب في أوكرانيا وإيران، بالإضافة إلى زيارة مرتقبة لمبعوثين أميركيين إلى روسيا.

وقال مستشار الكرملين للسياسة الخارجية يوري أوشاكوف للصحافيين: «تركز الحديث على الوضع المحيط بمذكرة التفاهم التي تجري صياغتها بين الولايات المتحدة وإيران. وأكد دونالد ترمب أن التوصل إلى اتفاق بات وشيكاً»، وعبّر زعيم الكرملين عن ارتياحه لإنهاء الأعمال القتالية.

وأضاف أوشاكوف: «تم الاتفاق على عودة الممثلين الخاصين للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر المنخرطين حالياً بشكل وثيق في الشؤون الإيرانية، إلى روسيا قريباً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر مستشار الكرملين أن ترمب أبلغ بوتين بأن إنهاء الصراع في أوكرانيا أمر مهم، وأنه مستعد لتقديم المساعدة. وأضاف أن بوتين هنأ ترمب بعيد ميلاده الثمانين بطريقة «غير رسمية».


بريطانيا واليابان تعلنان شراكة تكنولوجية وتتعهدان بتطوير مقاتلة جديدة

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيرته اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيرته اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ب)
TT

بريطانيا واليابان تعلنان شراكة تكنولوجية وتتعهدان بتطوير مقاتلة جديدة

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيرته اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيرته اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ب)

أعلن رئيسا وزراء بريطانيا واليابان، اليوم الأحد، عن شراكة تكنولوجية تهدف إلى تعزيز الأمن القومي وإتاحة فرص عمل، وتعهدا بتسريع وتيرة العمل على تطوير طائرة مقاتلة من الجيل الجديد ضمن مبادرة «برنامج القتال الجوي العالمي».

والتقت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بنظيرها البريطاني كير ستارمر في لندن اليوم ومعها مجموعة من قادة الأعمال لمناقشة سبل تعزيز التعاون في مجالات تشمل التكنولوجيا والطاقة الخضراء والدفاع.

وإلى جانب الإعلان عن اتفاقيات بلغ مجموعها 18 مليار جنيه إسترليني (24 مليار دولار) في مجالات البنية التحتية والخدمات المالية وطاقة الرياح، قالت تاكايتشي إن العلاقات الأمنية الوثيقة تشكل أساس العلاقة بين البلدين.

وأضافت: «توصلنا إلى قرار بتسريع التقدم في برنامج القتال الجوي العالمي الذي يمثل حجر الزاوية في تعاوننا الأمني»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويهدف البرنامج إلى بناء مقاتلة من الجيل التالي سيجري تطويرها عبر مشروع مشترك بين شركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية وشركة «ليوناردو» الإيطالية وشركة «جابان يركرافت إندستريال إنهانسمنت» اليابانية التي تدعمها شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة.

وأعلنت حكومة ستارمر، التي تخوض نزاعاً بشأن الحاجة إلى زيادة الإنفاق على الدفاع، أن الزعيمين سيؤكدان التزامهما المشترك بالمشروع وسيناقشان إطلاق مرحلته التالية، مع توقيع عقد دولي بحلول نهاية الشهر.

وأعلن ستارمر، الذي قد يواجه تحدياً على قيادة حزب العمال في الأشهر المقبلة، وتاكايتشي عن مجموعة من المشروعات التي قالا إنها ستسهم في ترسيخ التعاون في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والفضاء والحوسبة الكمّية والأمن الإلكتروني.