«حزمة» اتفاقيات أمنية وعسكرية بين واشنطن ودول الخليج لردع التهديد الإيراني

تسريع مبيعات الأسلحة وتبادل استخباراتي ودمج أنظمة الدفاع الصاروخي

الاجتماع المشترك الذي جمع وزراء خارجية مجلس التعاون في الدوحة أمس مع جون كيري وزير خارجية واشنطن (أ.ف.ب)
الاجتماع المشترك الذي جمع وزراء خارجية مجلس التعاون في الدوحة أمس مع جون كيري وزير خارجية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«حزمة» اتفاقيات أمنية وعسكرية بين واشنطن ودول الخليج لردع التهديد الإيراني

الاجتماع المشترك الذي جمع وزراء خارجية مجلس التعاون في الدوحة أمس مع جون كيري وزير خارجية واشنطن (أ.ف.ب)
الاجتماع المشترك الذي جمع وزراء خارجية مجلس التعاون في الدوحة أمس مع جون كيري وزير خارجية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلن وزير الخارجية الأميركية جون كيري أن بلاده ودول الخليج اتفقوا بعد جولة محادثات في الدوحة أمس على تطوير التعاون الاستراتيجي بين الطرفين في المجالات العسكرية والأمنية والسياسية، ضمن التزام واشنطن بأمن منطقة الخليج بعد الاتفاق النووي المثير للجدل مع إيران.
وهيمن موضوع الاتفاق النووي بين واشنطن والمجموعة الدولية (5+1) وإيران الذي أبرم في فيينا في الرابع عشر من الشهر الماضي على المحادثات بين وزير الخارجية كيري ونظرائه الخليجيين في الدوحة.
وأعلن وزير الخارجية الأميركية أمس في مؤتمر صحافي أعقب جولة المباحثات أن الولايات المتحدة ودول الخليج قررت القيام بمزيد من التعاون في المجالات الأمنية والعسكرية لتعزيز قدرات دول المجلس كجزء من التزام الولايات المتحدة بأمن دول الخليج بعد الاتفاق النووي مع إيران.
وفي حين أكد وزير الخارجية القطري خالد العطية أن وزراء خارجية دول الخليج يتفقون على أن التطبيق الكامل لاتفاق إيران سيسهم في أمن المنطقة، قال كيري: «اتفقنا على دعم القدرات الخاصة لحلفائنا»، وقال إن بلاده والدول الغربية ستعمل سويا للتصدي للأعمال التي تزعزع الاستقرار في الخليج.
وأشار كيري إلى أن هذا الاتفاق يشمل تبادل المعلومات المخابراتية وتدريب قوات خاصة، وأضاف: «اتفقنا على تسريع وتيرة مبيعات الأسلحة التي تتطلبها هذه الدول، والقيام بتدريبات مشتركة لتحديث القدرات العسكرية، وتدريب القوات الخاصة لتصبح أكثر فاعلية في التعامل مع التحديات المتوقعة»، وكذلك «تقاسم المعلومات الاستخباراتية خصوصا في ما يتعلق بتدفق الأشخاص للقيام بأعمال عنف»، مضيفًا: «اتفقنا كذلك على العمل على دمج أنظمة الدفاع الباليستية (الصاروخية) بين دول الخليج العربية لتطوير قدرات الردع التي تقوم بها»، وكذلك «تطوير قدرة الاعتراض البحري لتصبح أكثر فاعلية».
وقد سعى وزير الخارجية الأميركية لإقناع نظرائه في الخليج بجدوى الاتفاق النووي مع طهران لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، لكن دول الخليج ركزت على أهمية أن يواكب هذا الاتفاق العمل على حثّ طهران على عدم التدخل في الشأن الداخلي لدول المجلس والعمل على تحقيق الاستقرار في المنطقة.
وصرح مسؤول في الخارجية الأميركية بأن زيارة كيري للدوحة هي «فرصة فعلية كي يعمق وزير الخارجية النقاش مع نظرائه في مجلس التعاون الخليجي للرد على أي سؤال متبقٍّ ولطمأنتهم وضمان دعمهم لجهودنا في المضي قدما».
واعتبر خالد العطية وزير خارجية قطر في مؤتمر صحافي مع كيري أن الاتفاق مع إيران «كان أفضل خيار بين خيارات أخرى للتوصل إلى حل لقضية البرنامج النووي الإيراني عبر الحوار».
وقال العطية الذي تحدث في الاجتماع المشترك مع كيري نيابة عن دول مجلس التعاون الخليجي باعتبار قطر الدولة المضيفة للمحادثات: «نتطلع بأمل أن يؤدي الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة (5+1) إلى حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكدين أهمية التعاون مع إيران على أسس ومبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وفض المنازعات بالطرق السلمية».
وتخشى معظم دول الخليج العربية أن يسرع الاتفاق الذي تم التوصل إليه في 14 يوليو (تموز) بين إيران والولايات المتحدة وخمس قوى عالمية أخرى من وتيرة تحسن العلاقات بين طهران وواشنطن ويشجع إيران على دعم حلفائها في المنطقة.
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، استغل فرصة اللقاءات التشاورية في الدوحة ليؤكد عبر مقال نشره في صحيفتين عربيتين أن بلاده تسعى لعلاقات حسن جوار مع محيطها العربي. ودعا هذه الدول للعمل مع إيران للتصدي لموجة انعدام الاستقرار في الشرق الأوسط. وقال ظريف في المقال: «علينا جميعا أن نقبل حقيقة انقضاء عهد الألاعيب التي لا طائل منها وأننا جميعا إما رابحون معًا وإما خاسرون معًا».
ويأتي اللقاء الأميركي الخليجي لاستكمال ما تم التوصل إليه في القمة التي دعا إليها الرئيس باراك أوباما في منتجع كامب ديفيد في مايو (أيار) الماضي، والتي أكدت من خلالها الولايات المتحدة تعهدها بصد أي خطر خارجي ضد دول المجلس، وذلك ضمن حزمة التطمينات التي ساقتها الإدارة الأميركية لتهدئة المخاوف تجاه الاتفاق النووي مع إيران.
لكن أوباما لم يصل إلى حد عرض معاهدة دفاع رسمية كانت بعض دول الخليج تسعى لإبرامها، لكنه أعلن عن إجراءات تتضمن دمج أنظمة الدفاع الصاروخية وتعزيز الأمن البحري وأمن الإنترنت.
ووافقت وزارة الخارجية الأميركية يوم الأربعاء على بيع صواريخ باتريوت الاعتراضية للسعودية بتكلفة متوقعة 5.4 مليار دولار إلى جانب ذخيرة لعدد من أنظمة الأسلحة بقيمة 500 مليون دولار.
في الشق السياسي، أوضح خالد العطية وزير الخارجية القطري أن دول المجلس والولايات المتحدة اتفقت على أن الحد الأدنى لأي حلّ سياسي للأزمة السورية يقتضي الإقرار بأن الرئيس بشار الأسد ونظامه فاقدان للشرعية.
وأشار العطية إلى مقررات مؤتمر «جنيف1» كإطار معقول لحلّ الأزمة السورية، وقال: «إننا مطالبون اليوم مع الأطراف الفاعلة في المجتمع الدولي بتكثيف الجهود المشتركة لوقف العنف وحقن الدماء وتحقيق إرادة الشعب السوري في الوحدة والأمن والاستقرار وفق مقررات (جنيف1)».
وبشأن الوضع في اليمن، أكد خالد العطية حرص مجلس التعاون الخليجي على وحدة اليمن وسلامة أراضيه واحترام سيادته ودعم الشرعية واستكمال العملية السياسية وفقا للمبادرة الخليجية والياتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني في اليمن يناير (كانون الثاني) 2014 وإعلان الرياض مايو 2015 وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وقال وزير الخارجية الأميركية جون كيري إن بلاده ترى أن أفضل طريقة لحل الأزمة اليمنية هو العودة لعملية التحول السياسي والالتزام بالحوار الوطني، وإدانة الأعمال العسكرية للحوثيين، وحثّ جميع الأطراف في اليمن على تسهيل عمل المنظمات الإنسانية لأداء مهامها.
وفي الشأن العراقي قال كيري وزير خارجية واشنطن في المؤتمر الصحافي مع العطية إن الجانبين اتفقا على دعم حكومة العراق على دحر وتقليص قدرات تنظيم داعش وبناء حكومة شاملة مع الحاجة لنطاق واسع من الإصلاحات.
وأعلن عن تقديم الولايات المتحدة دعمًا إضافيًا للحكومة العراقية لمعالجة الأوضاع الإنسانية يقدر بـ62 مليون دولار، ليرفع حجم المساعدات لتصل إلى 475 مليون دولار.
وسبق لقاء الوزير الأميركي بنظرائه الخليجيين لقاء مع الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، وذكرت وكالة الأنباء القطرية أنه جرى خلال المقابلة استعراض علاقات التعاون بين البلدين وسبل تطويرها وتعزيزها، إضافة إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية، لا سيما الأزمة اليمنية والأوضاع في سوريا ومكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة. وأطلع وزير الخارجية الأميركي أمير قطر على تفاصيل الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين دول مجموعة «5+1» وإيران بشأن البرنامج النووي الإيراني. وأعرب أمير قطر خلال اللقاء عن أمله بأن تكون منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل إضافة إلى تجنب سباق التسلح فيها.
كما التقى الشيخ تميم، سيرغي لافروف وزير خارجية روسيا وجرى خلال المقابلة استعراض علاقات التعاون بين البلدين وسبل تنميتها وتعزيزها في مختلف المجالات، إضافة إلى بحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، ومناقشة توحيد جهود المجتمع الدولي لإيجاد الحلول المناسبة للأزمة السورية والعراقية واليمنية والليبية والتباحث بشأن التصدي لخطر الإرهاب وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.



السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
TT

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف الكتيبة الفرنسية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في جنوب لبنان، والذي أسفر عن مقتل جندي فرنسي، وإصابة عدد من الجنود.

وعبّرت وزارة الخارجية السعودية في بيان، السبت، عن رفض المملكة التام لجميع أشكال العنف، وأضافت أن المملكة «إذ تؤكد دعمها لبعثة (اليونيفيل)، لتشدد على ضرورة أن ينال الجناة العقاب الرادع بعد تكرر هذه الاستهدافات».

وقدمت «الخارجية السعودية» خالص عزاء ومواساة المملكة لحكومة وشعب فرنسا، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

وقُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوة حفظ السلام الدولية الـ(يونيفيل). وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية تقع على عاتق (حزب الله)» الذي نفى مسؤوليته.


قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
TT

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)

استقبلت السعودية، السبت، أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم؛ تأهباً لأداء مناسك حج هذا العام وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي تمَّت تهيئتها تنفيذاً لتوجيهات قيادة البلاد بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، وسط أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

ووصلت إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، أولى رحلات «ضيوف الرحمن» من المستفيدين من مبادرة «طريق مكة» والقادمين من باكستان وماليزيا وتركيا وبنغلاديش، بعد إنهاء إجراءات دخولهم عبر صالات المبادرة في بلدانهم، بدءاً بأخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونيّاً، مروراً بإجراءات الجوازات، بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة، ليتم انتقال الحجاج فور وصولهم إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتَي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، على أن تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليها.

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

تهدف مبادرة «طريق مكة» إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة وعالية الجودة (واس)

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

وأكدت مديرية الجوازات السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال «ضيوف الرحمن»، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة، مشيرة إلى تسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات «ضيوف الرحمن».

وتواصل المنافذ السعودية، خلال الأيام المقبلة، استقبال قوافل «ضيوف الرحمن» حتى الأول من شهر ذي الحجة الذي يوافق 18 مايو (أيار) المقبل، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم.

حاج بنغلاديشي خلال إنهائه إجراءات سفره عبر صالة مبادرة «طريق مكة» بمطار حضرة شاه جلال الدولي (الداخلية السعودية)

وتواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

كما تواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، والتي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتتنقل أسهل بلا عناء.

مبادرة «طريق مكة» تقدِّم خدمات ذات جودة عالية لـ«ضيوف الرحمن» من الدول المستفيدة (واس)

إلى ذلك، تزيَّنت الكعبة المشرفة في أبهى حُلة لاستقبال «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد، السبت، مع الانتهاء من الصيانة الدورية للكعبة وحجر إسماعيل – عليه السلام- بعناية تليق ببيت الله، وفق أعلى معايير الدقة والإتقان، بينما أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين، أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة بمقدار 3 أمتار، استعداداً لاستقبال الضيوف لموسم حج هذا العام.

وغطّي الجزء المرفوع بقطعة قماش قطنية بيضاء بعرض مترين من جميع الجهات، في خطوة متبعة سنوياً تهدف إلى المحافظة على سلامة كسوة الكعبة المشرفة وحمايتها من التلامس أو التلف، خصوصاً في ظلِّ كثافة الطواف، والاقتراب المباشر من الكعبة المشرفة خلال موسم الحج.

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

واستغرقت عملية رفع كسوة الكعبة نحو ساعتين، ونُفِّذت على يد 34 صانعاً من الكوادر المتخصصة الذين عملوا بتناغم، ودقة عالية لإنجاز المهمة وفق أعلى المعايير المعتمدة، في الوقت الذي استُخدمت فيه خلال أعمال الصيانة أحدث المواد المطابقة للمواصفات القياسية العالمية؛ لضمان موثوقية الأداء وكفاءة التشغيل في أقدس بقعة على وجه الأرض، وذلك امتداداً لعناية تاريخية توليها السعودية بالحرمين الشريفين.

يشار إلى أن أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تُشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك، على التصريح الرسمي من الجهات المعنية، في إطار حرص المملكة على سلامة «ضيوف الرحمن»، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومُنظَّمة.

وأكدت وزارة الحج والعمرة السعودية، في بيان الجمعة، على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية «ضيوف الرحمن» بضرورة الحصول على التصريح، واتباع المسارات النظامية المعتمد، مشددة على عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، بوصفها «مخالفةً صريحةً» للأنظمة والتعليمات، تُطبَّق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك على التصريح الرسمي (واس)

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الثلاثاء، العقوبات المُقرَّرة بحق مخالفي التعليمات، التي تقتضي الحصول على تصريح لأداء الحج، وتتضمَّن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم، داعية المواطنين والمقيمين وحاملي التأشيرات بأنواعها كافة إلى الالتزام بالتعليمات المُنظِّمة لأداء الحج، وعدم تعريض أنفسهم للعقوبات، والإبلاغ عن المخالفين، بالاتصال على الرقم 911 بمنطقة مكة المكرمة.

وحدَّدت الوزارة يوم 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة، السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج، والمقيمين داخل البلاد، وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو المقبل.

وأشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل.


وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الجزائري أحمد عطّاف، السبت، مستجدات الأوضاع الإقليمية، بالإضافة إلى عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

كما بحث الأمير فيصل بن فرحان والوزير أحمد عطّاف، على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026» في تركيا، العلاقات الثنائية بين البلدين.

وذكرت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، أن الوزير عطاف جدد تضامن الجزائر ووقوفها التام مع السعودية «إزاء الاعتداءات التي طالتها في سياق التصعيد العسكري الذي شهدته منطقة الخليج العربي». وأشار البيان إلى أن الوزيرين ناقشا التطورات الأخيرة في المنطقة على ضوء اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف المعنية، وأعربا عن تطلعهما إلى أن يشكل هذا الاتفاق منطلقاً للتوصل إلى حلول نهائية تكفل عودة الأمن والسكينة إلى المنطقة برمتها. واستعرض الوزيران بحسب البيان «الحركية المتميزة التي تعرفها الشراكة بين البلدين، لا سيما في شقها الاقتصادي»، وأكدا «ضرورة إضفاء المزيد من الزخم عليها، في إطار التحضيرات الجارية لعقد الدورة الأولى لمجلس التنسيق الأعلى الجزائري-السعودي».