«حزمة» اتفاقيات أمنية وعسكرية بين واشنطن ودول الخليج لردع التهديد الإيراني

تسريع مبيعات الأسلحة وتبادل استخباراتي ودمج أنظمة الدفاع الصاروخي

الاجتماع المشترك الذي جمع وزراء خارجية مجلس التعاون في الدوحة أمس مع جون كيري وزير خارجية واشنطن (أ.ف.ب)
الاجتماع المشترك الذي جمع وزراء خارجية مجلس التعاون في الدوحة أمس مع جون كيري وزير خارجية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«حزمة» اتفاقيات أمنية وعسكرية بين واشنطن ودول الخليج لردع التهديد الإيراني

الاجتماع المشترك الذي جمع وزراء خارجية مجلس التعاون في الدوحة أمس مع جون كيري وزير خارجية واشنطن (أ.ف.ب)
الاجتماع المشترك الذي جمع وزراء خارجية مجلس التعاون في الدوحة أمس مع جون كيري وزير خارجية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلن وزير الخارجية الأميركية جون كيري أن بلاده ودول الخليج اتفقوا بعد جولة محادثات في الدوحة أمس على تطوير التعاون الاستراتيجي بين الطرفين في المجالات العسكرية والأمنية والسياسية، ضمن التزام واشنطن بأمن منطقة الخليج بعد الاتفاق النووي المثير للجدل مع إيران.
وهيمن موضوع الاتفاق النووي بين واشنطن والمجموعة الدولية (5+1) وإيران الذي أبرم في فيينا في الرابع عشر من الشهر الماضي على المحادثات بين وزير الخارجية كيري ونظرائه الخليجيين في الدوحة.
وأعلن وزير الخارجية الأميركية أمس في مؤتمر صحافي أعقب جولة المباحثات أن الولايات المتحدة ودول الخليج قررت القيام بمزيد من التعاون في المجالات الأمنية والعسكرية لتعزيز قدرات دول المجلس كجزء من التزام الولايات المتحدة بأمن دول الخليج بعد الاتفاق النووي مع إيران.
وفي حين أكد وزير الخارجية القطري خالد العطية أن وزراء خارجية دول الخليج يتفقون على أن التطبيق الكامل لاتفاق إيران سيسهم في أمن المنطقة، قال كيري: «اتفقنا على دعم القدرات الخاصة لحلفائنا»، وقال إن بلاده والدول الغربية ستعمل سويا للتصدي للأعمال التي تزعزع الاستقرار في الخليج.
وأشار كيري إلى أن هذا الاتفاق يشمل تبادل المعلومات المخابراتية وتدريب قوات خاصة، وأضاف: «اتفقنا على تسريع وتيرة مبيعات الأسلحة التي تتطلبها هذه الدول، والقيام بتدريبات مشتركة لتحديث القدرات العسكرية، وتدريب القوات الخاصة لتصبح أكثر فاعلية في التعامل مع التحديات المتوقعة»، وكذلك «تقاسم المعلومات الاستخباراتية خصوصا في ما يتعلق بتدفق الأشخاص للقيام بأعمال عنف»، مضيفًا: «اتفقنا كذلك على العمل على دمج أنظمة الدفاع الباليستية (الصاروخية) بين دول الخليج العربية لتطوير قدرات الردع التي تقوم بها»، وكذلك «تطوير قدرة الاعتراض البحري لتصبح أكثر فاعلية».
وقد سعى وزير الخارجية الأميركية لإقناع نظرائه في الخليج بجدوى الاتفاق النووي مع طهران لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، لكن دول الخليج ركزت على أهمية أن يواكب هذا الاتفاق العمل على حثّ طهران على عدم التدخل في الشأن الداخلي لدول المجلس والعمل على تحقيق الاستقرار في المنطقة.
وصرح مسؤول في الخارجية الأميركية بأن زيارة كيري للدوحة هي «فرصة فعلية كي يعمق وزير الخارجية النقاش مع نظرائه في مجلس التعاون الخليجي للرد على أي سؤال متبقٍّ ولطمأنتهم وضمان دعمهم لجهودنا في المضي قدما».
واعتبر خالد العطية وزير خارجية قطر في مؤتمر صحافي مع كيري أن الاتفاق مع إيران «كان أفضل خيار بين خيارات أخرى للتوصل إلى حل لقضية البرنامج النووي الإيراني عبر الحوار».
وقال العطية الذي تحدث في الاجتماع المشترك مع كيري نيابة عن دول مجلس التعاون الخليجي باعتبار قطر الدولة المضيفة للمحادثات: «نتطلع بأمل أن يؤدي الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة (5+1) إلى حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكدين أهمية التعاون مع إيران على أسس ومبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وفض المنازعات بالطرق السلمية».
وتخشى معظم دول الخليج العربية أن يسرع الاتفاق الذي تم التوصل إليه في 14 يوليو (تموز) بين إيران والولايات المتحدة وخمس قوى عالمية أخرى من وتيرة تحسن العلاقات بين طهران وواشنطن ويشجع إيران على دعم حلفائها في المنطقة.
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، استغل فرصة اللقاءات التشاورية في الدوحة ليؤكد عبر مقال نشره في صحيفتين عربيتين أن بلاده تسعى لعلاقات حسن جوار مع محيطها العربي. ودعا هذه الدول للعمل مع إيران للتصدي لموجة انعدام الاستقرار في الشرق الأوسط. وقال ظريف في المقال: «علينا جميعا أن نقبل حقيقة انقضاء عهد الألاعيب التي لا طائل منها وأننا جميعا إما رابحون معًا وإما خاسرون معًا».
ويأتي اللقاء الأميركي الخليجي لاستكمال ما تم التوصل إليه في القمة التي دعا إليها الرئيس باراك أوباما في منتجع كامب ديفيد في مايو (أيار) الماضي، والتي أكدت من خلالها الولايات المتحدة تعهدها بصد أي خطر خارجي ضد دول المجلس، وذلك ضمن حزمة التطمينات التي ساقتها الإدارة الأميركية لتهدئة المخاوف تجاه الاتفاق النووي مع إيران.
لكن أوباما لم يصل إلى حد عرض معاهدة دفاع رسمية كانت بعض دول الخليج تسعى لإبرامها، لكنه أعلن عن إجراءات تتضمن دمج أنظمة الدفاع الصاروخية وتعزيز الأمن البحري وأمن الإنترنت.
ووافقت وزارة الخارجية الأميركية يوم الأربعاء على بيع صواريخ باتريوت الاعتراضية للسعودية بتكلفة متوقعة 5.4 مليار دولار إلى جانب ذخيرة لعدد من أنظمة الأسلحة بقيمة 500 مليون دولار.
في الشق السياسي، أوضح خالد العطية وزير الخارجية القطري أن دول المجلس والولايات المتحدة اتفقت على أن الحد الأدنى لأي حلّ سياسي للأزمة السورية يقتضي الإقرار بأن الرئيس بشار الأسد ونظامه فاقدان للشرعية.
وأشار العطية إلى مقررات مؤتمر «جنيف1» كإطار معقول لحلّ الأزمة السورية، وقال: «إننا مطالبون اليوم مع الأطراف الفاعلة في المجتمع الدولي بتكثيف الجهود المشتركة لوقف العنف وحقن الدماء وتحقيق إرادة الشعب السوري في الوحدة والأمن والاستقرار وفق مقررات (جنيف1)».
وبشأن الوضع في اليمن، أكد خالد العطية حرص مجلس التعاون الخليجي على وحدة اليمن وسلامة أراضيه واحترام سيادته ودعم الشرعية واستكمال العملية السياسية وفقا للمبادرة الخليجية والياتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني في اليمن يناير (كانون الثاني) 2014 وإعلان الرياض مايو 2015 وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وقال وزير الخارجية الأميركية جون كيري إن بلاده ترى أن أفضل طريقة لحل الأزمة اليمنية هو العودة لعملية التحول السياسي والالتزام بالحوار الوطني، وإدانة الأعمال العسكرية للحوثيين، وحثّ جميع الأطراف في اليمن على تسهيل عمل المنظمات الإنسانية لأداء مهامها.
وفي الشأن العراقي قال كيري وزير خارجية واشنطن في المؤتمر الصحافي مع العطية إن الجانبين اتفقا على دعم حكومة العراق على دحر وتقليص قدرات تنظيم داعش وبناء حكومة شاملة مع الحاجة لنطاق واسع من الإصلاحات.
وأعلن عن تقديم الولايات المتحدة دعمًا إضافيًا للحكومة العراقية لمعالجة الأوضاع الإنسانية يقدر بـ62 مليون دولار، ليرفع حجم المساعدات لتصل إلى 475 مليون دولار.
وسبق لقاء الوزير الأميركي بنظرائه الخليجيين لقاء مع الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، وذكرت وكالة الأنباء القطرية أنه جرى خلال المقابلة استعراض علاقات التعاون بين البلدين وسبل تطويرها وتعزيزها، إضافة إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية، لا سيما الأزمة اليمنية والأوضاع في سوريا ومكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة. وأطلع وزير الخارجية الأميركي أمير قطر على تفاصيل الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين دول مجموعة «5+1» وإيران بشأن البرنامج النووي الإيراني. وأعرب أمير قطر خلال اللقاء عن أمله بأن تكون منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل إضافة إلى تجنب سباق التسلح فيها.
كما التقى الشيخ تميم، سيرغي لافروف وزير خارجية روسيا وجرى خلال المقابلة استعراض علاقات التعاون بين البلدين وسبل تنميتها وتعزيزها في مختلف المجالات، إضافة إلى بحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، ومناقشة توحيد جهود المجتمع الدولي لإيجاد الحلول المناسبة للأزمة السورية والعراقية واليمنية والليبية والتباحث بشأن التصدي لخطر الإرهاب وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.



وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا
TT

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

شارك الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، في الاجتماع الوزاري الرباعي، الذي عقد في مدينة أنطاليا بتركيا، بمشاركة نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، ووزير خارجية تركيا هاكان فيدان.
وجرى خلال الاجتماع مناقشة مستجدات الأوضاع الإقليمية، ودعم جهود الوساطة الباكستانية ومساعيها في التوصل لوقف دائم لإطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، بما يسهم في خفض حدة التصعيد ويجنب المنطقة والعالم التداعيات الأمنية والاقتصادية الخطيرة للحرب.


السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
TT

السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

شدَّدت السعودية على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية ضيوف الرحمن بضرورة الحصول على التصريح الرسمي لأداء مناسك الحج لهذا العام، واتباع المسارات النظامية المعتمدة، وذلك ضمن حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة.

وأوضحت «وزارة الحج» السعودية في بيان، الجمعة، أن أداء الفريضة يقتصر على حاملي تصريح رسمي من الجهات المختصة، مؤكدةً عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، إذ يُعد ذلك مخالفة صريحة للأنظمة والتعليمات، تُطبق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

وأكدت الوزارة أن الالتزام بالإجراءات النظامية يسهم في رفع مستويات السلامة والتنظيم، ويعزز كفاءة إدارة الحشود، بما يضمن انسيابية الحركة داخل المشاعر المقدسة، ويرفع جودة تجربة ضيوف الرحمن خلال موسم الحج.

وبيّنت أن التنسيق مع مكاتب شؤون الحجاج ومقدمي الخدمات بدأ مباشرةً بعد انتهاء موسم العام الماضي، عبر عقد اجتماعات دورية، وتنفيذ برامج توعوية مستمرة.

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

وأضافت الوزارة أن هذه الجهود تهدف لتعزيز الوعي بالأنظمة والتعليمات، وتأكيد أهمية الالتزام بالاشتراطات المعتمدة، بما يسهم في رفع مستوى الامتثال، وتحقيق أعلى معايير السلامة والتنظيم، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للحجاج.

وأعلنت وزارة الداخلية السعودية، الثلاثاء الماضي، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

كان الأمن العام في السعودية بدأ، الاثنين الماضي، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

وأشارت وزارة الداخلية، في بيان، الأحد الماضي، إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى تركيا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى تركيا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

وصل الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مساء الجمعة، إلى مدينة أنطاليا التركية.

وسيشارك الأمير فيصل بن فرحان في اجتماع رباعي لوزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا، وآخر لمجموعة الثمانية بشأن غزة، وذلك على هامش «منتدى أنطاليا 2026».