فرح بيطار لـ«الشرق الأوسط»: قلبي يخفق فرحاً لعودتي إلى المسرح

بعد أن سرقتها الأعمال الدرامية منه

تؤكد بيطار أنها ستتابع من الدراما الرمضانية «وأخيراً» لنادين نسيب نجيم  -    فرح بيطار متحمسة لنقلتها من الدراما إلى المسرح (الشرق الأوسط)
تؤكد بيطار أنها ستتابع من الدراما الرمضانية «وأخيراً» لنادين نسيب نجيم - فرح بيطار متحمسة لنقلتها من الدراما إلى المسرح (الشرق الأوسط)
TT

فرح بيطار لـ«الشرق الأوسط»: قلبي يخفق فرحاً لعودتي إلى المسرح

تؤكد بيطار أنها ستتابع من الدراما الرمضانية «وأخيراً» لنادين نسيب نجيم  -    فرح بيطار متحمسة لنقلتها من الدراما إلى المسرح (الشرق الأوسط)
تؤكد بيطار أنها ستتابع من الدراما الرمضانية «وأخيراً» لنادين نسيب نجيم - فرح بيطار متحمسة لنقلتها من الدراما إلى المسرح (الشرق الأوسط)

عندما تحدِّثك الممثلة فرح بيطار عن آخِر أعمالها الدرامية «التحدي» الذي شكَّل الجزء الثاني لـ«سر»، فهي تغوص بانعكاساته الإيجابية عليها، وتعتبر أنه لوّن مشوارها الدرامي وقدّمها في قالب جديد لم يسبق أن لامسته. «كنت دائماً أُمثل دور الفتاة المغبونة والبسيطة والهادئة والتي تتحمل الكثير من أجل الآخر. ولكن في (التحدي) أخذت منحى مغايراً تماماً فجسّدت فيه دور المرأة القوية التي تأخذ المبادرة على عاتقها وتسير بقرارها من دون العودة إلى أحد. كانت تجربة جميلة جداً، سيما أنني اجتمعت فيها مع نجوم كبار أمثال بسام كوسا وكارمن لبس وباسم مغنية وستيفاني صليبا وغيرهم».
اليوم، تبدلت وجهة فرح بيطار لتنتقل من الدراما إلى الخشبة من خلال مسرحية «بضاعة ناعمة»، وتقدم فيها نموذجاً عن النساء اللاتي يعانين من عُقَد نفسية حقيقية. وتعلِّق: «هي بمثابة مواقف نابعة من الحياة لا علاقة لها بأي أحداث سياسية شهدناها في لبنان. كل ما في الأمر أن المسرحية هي اجتماعية بامتياز، وتحكي عن كيفية تواصل ثلاثة أشخاص مع بعضهم البعض، مما سهّل عليهم اكتشاف عُقَدهم هذه».
عندما نذكر عنوان العمل «بضاعة ناعمة» يتراءى لسامعه أنه عمل خاص بالنساء، لماذا هذا الاسم؟ وهل يرتبط بالمرأة فقط؟ تردّ، في حديث، لـ«الشرق الأوسط»: «هو، وكما يدل، يحكي عن بضاعة للبيع. وكانت قد استخدمت هذه العبارة في العراق أثناء الحرب، إذ كان يتم تداولها عند بيع النساء، ولكن كاتب العمل رالف معتوق استعملها من منحى مختلف تماماً، وترتبط ارتباطاً مباشراً بالأنوثة والاستسلام للمشكلات والإحباط. ولكن منذ بداية العرض لن يستطيع مُشاهدها أن يتعرف بوضوح على (كركتير) كل واحد من الشخصيات الثلاث إلا في النهاية. وهنا يكمن عنصر المفاجأة والإثارة».
وفي هذه النقلة من الدراما إلى المسرح تؤكد فرح بيطار أن حماساً كبيراً يغمرها. وتوضح، في سياق حديثها: «عندما عُرض عليّ الدور لمعت عيني ولم أصدِّق أنني سأقف على المسرح من جديد. سبق أن شاركت في مسرحيات أثناء دراستي الجامعية، ومن ثم قمت بتجربة أخرى على مسرح المدينة في بيروت، إلا أن الدراما سرقتني من المسرح لـ10 سنوات متتالية، ولذلك أشعر بحماس كبير لوقوفي على الخشبة من جديد. فمشاعري، هذه المرة، تختلف تماماً عن تلك التي كانت تنتابني في الدراما. في هذه الأخيرة تعودت على الأجواء وصارت جزءاً من مشواري التمثيلي. أما اليوم فأنا مشتاقة للمسرح وأعدُّ الساعات والدقائق التي تفصلني عن أول عرض».
«التعامل مع الكاميرا أسهل بكثير، خصوصاً أن هناك سبلاً لتفادي ما نرتكبه. فيمكنكِ أن تعيدي المشهد، أو أن يلجأ المخرج إلى عملية المونتاج وما إلى هنالك من طرق أخرى. أما المسرح فهو يرتكز على التفاعل المباشر مع الحضور، فيحمّلنا مسؤولية أكبر».
لكن ماذا عن الدراما؟ هل هي تأخذ فترة استراحة منها؟ تردّ: «في الحقيقة لم أقصد أخذ فترة استراحة، ولكن الأمور جَرَت لتشكّل لي فرصة أعود بها إلى المسرح. عُرض عليّ عمل درامي يصوَّر في العراق، ولكن وبسبب ارتباطي بهذا العمل المسرحي الذي كنا قد اتفقنا عليه منذ أشهر عدة، كان لا بد لي من الاعتذار عن الدراما. فنحن ومنذ شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الفائت نتمرن على هذا العمل المسرحي ونتشاور حول قصته والأدوار الذي سنؤديها. ولذلك كان لا بد من التفرغ للمسرحية بعيداً عن الدراما».
وتروي فرح مدى سعادتها بالوقوف في المسرحية إلى جانب ممثلة لبنانية تملك مشواراً غنياً في التمثيل. «في الحقيقة، الفريق المشارك في العمل متناغم بشكل ممتاز، وأنا فخورة؛ كوني سأتشارك فيه مع سمارة نهرا التي أعتزُّ بقيمتها الفنية محلياً وعربياً. كما أنني سبق أن تعاونت مع رالف معتوق كاتب المسرحية في مسلسل (غربة)، فهناك صداقة تربطنا منذ ذلك الوقت، وأنا ممتنّة للفرصة المسرحية التي قدَّمها لي».
وترى بيطار أن التنافس الذي تشهده خشبات لبنان، اليوم، في تقديم مسرحيات مختلفة هو أمر يُفرحها. «هو تنافس صحي ويشكل عودة قوية للمسرح بعد ركود قسري. فعندما يغيب فن المسرح عن أي بلد ندرك بسرعة أنه يعاني من مشكلة ما. وفي عودته نلمس عودة الحياة الطبيعية وأن قلب البلاد ينبض من جديد بسببه».
وتابعت بيطار أخيراً مسلسل «ستليتو» الذي أعجبها بموضوعه وممثليه. وتعلِّق، لـ«الشرق الأوسط»: «مع الأسف لم أستطع مشاهدة أعمال درامية جديدة؛ لانشغالي بالتمرينات المسرحية، ولكن (ستليتو) كان له وقعُه على الناس، وأنا شخصياً أحببت حبكته بشكل عام. فبرأيي، يجب على صُناع الدراما بين وقت وآخر الذهاب إلى مكان مغاير لا يشبه الإنتاجات الرائجة». وتضيف: «قد يكون هذا العمل بعيداً كل البعد عن الواقع، ولكن وبغض النظر عما إذا الناس يستهويهم هذا النوع أو العكس، إلا أنه أحدث ضجة إيجابية على الساحة، كما أن الممثلين فيه كانوا رائعين وأُعجبت بكارلوس عازار وريتا حرب اللذين قدّما المختلف في مشوارهما. وبالتالي كل من ندى بو فرحات وديمة قندلفت، فهذه الأخيرة، وبالرغم من كل الشر الذي جسّدته، أحبَّها الناس».
تعد بيطار نفسها بمتابعة أعمال دراما رمضان، وفي مقدمتها «وأخيراً» لنادين نسيب نجيم. «أنا من المعجبات جداً بأدائها وبأعمالها فهي تتجدد دائماً، تعرف كيف تضيف على أدائها؛ إن بصوتها وبنبرته، وإن بشكلها الخارجي أو بخطوط الشخصية التي تجسِّدها بتفاصيلها». وتختم بيطار: «من الأعمال التي أتمسّك بمشاهدتها في رمضان أيضاً (للموت 3)، فأنا توّاقة للتعرف على الحبكة التي اعتمدتها كاتبته نادين جابر، فعندي سلسلة أسئلة عن مصير بطلتيه سحر وريم (دانييلا رحمة وماغي بو غصن)، كيف قاومتا الموت وعادتا إلى الحياة، ما المشكلات التي ستقعان بها بعد كل ما مرّتا به في الجزأين السابقين، فهناك لا شك نسبة إثارة عالية تنتظرنا، سيما أن هناك عناصر تمثيلية جديدة تدخل عليه كورد الخال».


مقالات ذات صلة

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

يوميات الشرق رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

إنه «فضلو» في «بياع الخواتم»، و«أبو الأناشيد الوطنية» في مشواره الفني، وأحد عباقرة لبنان الموسيقيين، الذي رحل أول من أمس (الأربعاء) عن عمر ناهز 84 عاماً. فبعد تعرضه لأزمة صحية نقل على إثرها إلى المستشفى، ودّع الموسيقي إيلي شويري الحياة. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أكدت ابنته كارول أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تعلم به عائلته. وتتابع: «كنت في المستشفى معه عندما وافاه الأجل. وتوجهت إلى منزلي في ساعة متأخرة لأبدأ بالتدابير اللازمة ومراسم وداعه.

يوميات الشرق ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما طريقة موحّدة لتأليف موسيقاه، تقتضي البحث في تفاصيل الموضوعات للخروج بـ«ثيمات» موسيقية مميزة. وهو يعتزّ بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، حيث عُزفت مقطوعاته في حفل الافتتاح في القاهرة أخيراً.

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق معرض «أحلام الطبيعة» في ألمانيا

معرض «أحلام الطبيعة» في ألمانيا

زائرون يشاهدون عرضاً في معرض «أحلام الطبيعة - المناظر الطبيعية التوليدية»، بمتحف «كونستبلاست للفنون»، في دوسلدورف، بألمانيا. وكان الفنان التركي رفيق أنادول قد استخدم إطار التعلم الآلي للسماح للذكاء الصناعي باستخدام 1.3 مليون صورة للحدائق والعجائب الطبيعية لإنشاء مناظر طبيعية جديدة. (أ ب)

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق «نلتقي في أغسطس»... آخر رواية لغارسيا ماركيز ترى النور العام المقبل

«نلتقي في أغسطس»... آخر رواية لغارسيا ماركيز ترى النور العام المقبل

ستُطرح رواية غير منشورة للكاتب غابرييل غارسيا ماركيز في الأسواق عام 2024 لمناسبة الذكرى العاشرة لوفاة الروائي الكولومبي الحائز جائزة نوبل للآداب عام 1982، على ما أعلنت دار النشر «راندوم هاوس» أمس (الجمعة). وأشارت الدار في بيان، إلى أنّ الكتاب الجديد لمؤلف «مائة عام من العزلة» و«الحب في زمن الكوليرا» سيكون مُتاحاً «عام 2024 في أسواق مختلف البلدان الناطقة بالإسبانية باستثناء المكسيك» و«سيشكل نشره بالتأكيد الحدث الأدبي الأهم لسنة 2024».

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)

شراكة بين «مانجا العربية» و«سكوير إنيكس» في مجال صناعة المحتوى الإبداعي

المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
TT

شراكة بين «مانجا العربية» و«سكوير إنيكس» في مجال صناعة المحتوى الإبداعي

المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)

أعلنت «مانجا العربية»، إحدى شركات «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)»، توقيع شراكة مع شركة «سكوير إنيكس» اليابانية، إحدى أبرز الشركات العالمية في صناعة الألعاب والمحتوى الإبداعي، وذلك في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق المحتوى عالي الجودة المُقدَّم للجمهور العربي.

وتأتي هذه الشراكة ضمن استراتيجية «مانجا العربية» الهادفة إلى تعزيز وتمكين انتشار الأعمال الإبداعية، وتوسيع قاعدة جمهورها عالمياً، من خلال عقد شراكات مع أبرز المنصات والشركات البارزة في ترويج وتقديم الأعمال الإبداعية حول العالم، وهي امتداد لسلسلة النجاحات التي حقَّقتها «مانجا العربية» خلال السنوات الماضية التي شهدت إطلاق مجلتيها الموجهتين للشباب والصغار بنسختيهما المطبوعة والرقمية، إضافةً إلى النمو المتواصل في قاعدة مستخدمي تطبيقاتها التي تجاوزت 12 مليون تحميل في أكثر من 190 دولة حول العالم، ما أسهم في ترسيخ حضورها وجماهيريتها الواسعة في العالم العربي. وتهدف الاتفاقية المُوقَّعة بين الجانبين إلى ترخيص حصري لعدد من أبرز أعمال شركة «سكوير إنيكس» باللغة العربية، ونشرها عبر منصات «مانجا العربية» في المنطقة، على أن يتم تقديمهما عبر مختلف منصاتها الرقمية والورقية.

وصرَّح المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية»، الدكتور عصام بخاري، قائلاً: «يسعدني إعلان شراكتنا مع شركة (سكوير إنيكس) إحدى الشركات اليابانية الرائدة عالمياً في صناعة المحتوى الإبداعي؛ لما تتميز به أعمالها من عوالم إبداعية تحظى بشعبية واسعة في الشرق الأوسط، ومن خلال تقديم أعمال (سكوير إنيكس) المتميزة للجمهور باللغة العربية، نسعى إلى تلبية تطلعات قرائنا، وتعزيز التبادل الثقافي من خلال المحتوى الإبداعي».

من جانبه، صرَّح الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو قائلاً: «يسعدنا جداً إتاحة عناوين المانجا الخاصة بنا للجمهور باللغة العربية، عبر النشر الرقمي في تطبيق (مانجا العربية)، ونتطلع إلى استمتاع القراء في المملكة العربية السعودية والشرق الأوسط بأعمالنا، كما سنواصل التزامنا بتقديم تجارب ثرية لا تُنسى للقراء حول العالم، من خلال تقديم محتوى متنوع وعالي الجودة يلبي تطلعات مختلف شرائح الجمهور».

وتحظى «سكوير إنيكس» بخبرة عريقة في مجال نشر المانجا من خلال منظومة النشر الخاصة بها تحت علامة «Gangan»، التي تضم عدداً من المجلات والمنصات الرقمية، إذ تدير الشركة مجموعةً واسعةً من العناوين، وتغطي تصنيفات متعددة تستهدف شرائح متنوعة من القراء حول العالم، كما أنها أطلقت في 2022 النسخة العالمية باللغة الإنجليزية من منصة «Manga UP»، التي أتاحت وصولاً رسمياً وسريعاً إلى مجموعة واسعة من عناوين المانجا المختارة للجمهور العالمي. وأعلنت الشركة وصول مكتبة المنصة باللغة الإنجليزية إلى أكثر من 350 عنواناً، في خطوة تعكس التوسع العالمي المتسارع لفن المانجا. وتعد «سكوير إنيكس» من الشركات الرائدة عالمياً في صناعة الألعاب؛ لامتلاكها سلسلة «Final Fantasy» أبرز العلامات التجارية التي حقَّقت نجاحات عالمية واسعة بمبيعات تجاوزت أكثر من 200 مليون نسخة حول العالم، وفق تقارير الشركة.

الجدير بالإشارة أن شركة «مانجا العربية» تتبع «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام»، وتهدف إلى تصدير الثقافة والإبداع السعودي والعربي إلى العالم بأسره، من خلال إنتاجات إبداعية مستوحاة من ثقافة المجتمع وأصالة القيم السعودية والعربية، وإثراء المحتوى العربي لجذب الأسرة العربية نحو القراءة الترفيهية عبر المحتوى المترجم والمستوحى من أعمال عالمية، إذ أصدرت «مانجا العربية» مجلتين متخصصتين في القصص المصورة العربية والعالمية، وقد حقَّقت إصداراتها نجاحات واسعة منذ انطلاقها في عام 2021.


سرقة أكثر من 400 ألف قطعة شوكولاته «كيت كات» في إيطاليا

عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

سرقة أكثر من 400 ألف قطعة شوكولاته «كيت كات» في إيطاليا

عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت شركة الأغذية السويسرية العملاقة «نستله» إنه تمت سرقة نحو 12 طناً أو 413793 قطعة شوكولاته تحمل علامتها التجارية «كيت كات» بعد انتقالها من موقع الإنتاج في إيطاليا إلى بولندا في وقت سابق من الأسبوع الحالي.

واختفت شحنة الحلوى المقرمشة الأسبوع الماضي بينما كانت في الطريق بين موقعي الإنتاج والتوزيع. وكان من المقرر أن يتم توزيع قطع الشوكولاته على مستوى أوروبا.

وقالت الشركة التي يقع مقرها في بلدة فيفي في سويسرا في بيان إنه «لم يتم العثور على المركبة أو حمولتها». وذكرت الشركة أن قطع الحلوى المفقودة يمكن أن تدخل في قنوات بيع غير رسمية عبر الأسواق الأوروبية، لكن إذا حدث هذا يمكن أن يتم تتبع جميع المنتجات عبر كود فريد مخصص لكل قطعة، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

وقال متحدث باسم شركة نستله لصحيفة «الغارديان» إن الشركة تُجري تحقيقاً في الحادثة بالتعاون مع السلطات المحلية وشركاء سلسلة التوريد.

وأكَّد المتحدث عدم وقوع أي إصابات خلال عملية السرقة.

وأفادت شركة «نستله» في بيان لها، مستوحيةً شعار «كيت كات»: «لطالما شجعنا الناس على أخذ استراحة من (كيت كات)، ولكن يبدو أن اللصوص أخذوا الرسالة حرفياً وسرقوا أكثر من 12 طناً من شوكولاتتنا».

أفادت صحيفة «ذا أثليتيك» أن ألواح الشوكولاته المسروقة كانت من خط إنتاج «كيت كات» الجديد بنكهة الـ«فورمولا 1»، والذي جاء بعد أن أصبحت «كيت كات» الراعي الرسمي لشوكولاته «فورمولا 1» العام الماضي. وقد صُممت هذه الألواح على شكل سيارات سباق، مع احتفاظها برقائق الشوكولاته الشهيرة المغطاة بالشوكولاته.


المتحف المصري الكبير ضمن قائمة عالمية لأفضل المعالم السياحية في 2026

المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
TT

المتحف المصري الكبير ضمن قائمة عالمية لأفضل المعالم السياحية في 2026

المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)

جاء المتحف المصري الكبير ضمن الأماكن التي اختارها تقرير عالمي للزيارة خلال 2026، وفقاً لما نشرته مجلة «Time»، مسلطة الضوء على أفضل المعالم السياحية والأثرية على مستوى العالم التي يُنصح بزيارتها خلال عام 2026، وكان المتحف ضمن هذه القائمة.

ووفق بيان لوزارة السياحة والآثار، السبت، أشاد التقرير بالمجموعات الأثرية التي تُعرض بالمتحف، ووصفها بـ«الاستثنائية التي تجسّد عراقة الحضارة المصرية عبر آلاف السنين»، مشيراً إلى أن هذا الصرح الثقافي يمثّل إضافة نوعية وداعماً رئيسياً لقطاع السياحة في مصر.

وأضاف التقرير الذي نشرته «تايم»، أن المتحف يُجسّد نقلة نوعية في أساليب حفظ الآثار وصونها، حيث تم تزويد قاعاته بأحدث تقنيات التحكم البيئي بما يضمن الحفاظ الأمثل على القطع الأثرية، لافتاً إلى كنوز الملك توت عنخ آمون التي تُعدّ من أبرز ما يميّز المتحف.

وأشار التقرير إلى أن جاذبية المتحف بالنسبة للعديد من الزائرين تكمن في تقديم تجربة فريدة تجمع بين البساطة والعمق، حيث يتيح لهم فرصة مشاهدة أشهر كنوز الحضارة المصرية في موطنها الأصلي.

افتتاح المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)

ويُعدّ المتحف المصري الكبير أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة «حضارة مصر القديمة»، ويمتد على مساحة 490 ألف متر مربع، ويضم أكثر من 57 ألف قطعة أثرية تروي تاريخ مصر عبر العصور، وتعود أقدم قطعة أثرية فيه إلى 700 ألف عام قبل الميلاد، في حين يرجع تاريخ أحدث قطعة إلى عام 394 ميلادياً. ويضم بهواً رئيسياً به تمثال للملك رمسيس الثاني، بالإضافة إلى الدرج العظيم الذي يمتد على مساحة نحو 6 آلاف متر مربع، بارتفاع يعادل 6 طوابق، وفق بيان سابق لرئاسة مجلس الوزراء المصري.

كما يضم المتحف 12 قاعة عرض رئيسية بمساحة نحو 18 ألف متر مربع، وقاعات عرض مؤقتة بمساحة نحو 1700 متر مربع، وكذلك قاعات لعرض مقتنيات الملك توت عنخ آمون على مساحة تقارب 7.5 ألف متر مربع، وتشمل أكثر من 5 آلاف قطعة من كنوز الملك تُعرض مجتمعة لأول مرة، بالإضافة إلى متحف الطفل بمساحة نحو 5 آلاف متر مربع، ومن المتوقع أن يجذب المتحف نحو 5 ملايين زائر سنوياً.

وعدّ الخبير الأثري والمتخصص في علم المصريات، أحمد عامر، المتحف المصري الكبير «صرحاً متكاملاً يجمع بين الآثار والحضارة والتاريخ والعراقة والتصميم الحديث»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن المتحف «يمثّل نقلة حضارية لعرض الآثار به، ويتفرد ويتميز بأسلوب العرض المتحفي. كما يضم المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون، بالإضافة إلى ما يقرب من 20 ألف قطعة أثرية تُعرض لأول مرة».

وأشار عامر إلى أن المتحف قد حصد العديد من الجوائز منها جائزة «فيرساي» العالمية في عام 2024، إذ تم تصنيفه ضمن أجمل 7 متاحف في العالم خلال احتفالية نظمتها «اليونيسكو» في باريس، تقديراً لتميزه المعماري الذي يدمج التراث المصري بالمعايير البيئية العصرية، بالإضافة إلى جائزة الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين (فيديك) عام 2024، وأحدث انتعاشة كبيرة للسياحة الثقافية في مصر منذ افتتاحه.

وافتتح المتحف المصري الكبير في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 في حفل أسطوري حضره 119 وفداً دولياً تضمّن رؤساء وملوك وأمراء عدد من الدول، وشهدت الأيام الأولى لافتتاح المتحف أمام الجمهور زخماً كبيراً في الحضور، بمعدل نحو 19 ألف زائر يومياً، وفق ما أعلنه في ذلك الوقت الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف. في حين توقعت وزارة السياحة والآثار أن يزور المتحف يومياً نحو 15 ألف زائر.