وضع روسيا في باخموت «صعب»... وكييف «غير مستعدة» لسحب قواتها

برلين ترى من «المهم جداً» تأمين ذخائر «بسرعة» لأوكرانيا... وفرنسا متهمة بإبطاء حزمة عسكرية أوروبية

قال حاكم دونيتسك إن أقل من ثلاثة آلاف شخص ما زالوا في باخموت ويرفضون المغادرة تماما (رويترز)
قال حاكم دونيتسك إن أقل من ثلاثة آلاف شخص ما زالوا في باخموت ويرفضون المغادرة تماما (رويترز)
TT

وضع روسيا في باخموت «صعب»... وكييف «غير مستعدة» لسحب قواتها

قال حاكم دونيتسك إن أقل من ثلاثة آلاف شخص ما زالوا في باخموت ويرفضون المغادرة تماما (رويترز)
قال حاكم دونيتسك إن أقل من ثلاثة آلاف شخص ما زالوا في باخموت ويرفضون المغادرة تماما (رويترز)

تحاول وحدات روسية، بقيادة قوات مجموعة فاغنر الخاصة، السيطرة على باخموت بأي ثمن، ونجحت حتى الآن في حصار المدينة من ثلاث جهات، لكن حاكم منطقة دونيتسك المعين من قبل موسكو دنيس بوشلين أكد أمس الخميس أن وضع القوات الروسية التي تحاول السيطرة على المدينة «صعب» في ظل غياب المؤشرات على استعداد كييف لإصدار أوامر سحب قواتها. وتصر القيادة العسكرية الأوكرانية على عدم التنازل عن مدينة باخموت المحاصرة من ثلاث جهات للقوات الروسية. وكان قد أكد مكتب الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن أعضاء القيادة العليا وافقوا بالإجماع على مواصلة الدفاع عن المدينة بعد أشهر من القتال الضاري. وقال حاكم دونيتسك، بافلو كيريلينكو، إن أقل من ثلاثة آلاف شخص بينهم 33 طفلا ما زالوا في المدينة الواقعة في شرق أوكرانيا. وأضاف: «هناك أشخاص يرفضون المغادرة تماما»، مشيرا إلى أن جهود الإجلاء مستمرة، وفقا لصحيفة «كييف إندبندنت».
وتحاول القوات الروسية بقيادة مجموعة فاغنر تطويق المدينة والاستيلاء عليها منذ شهور، فيما تحولت إلى واحدة من أكثر المعارك دموية في الحرب المستمرة منذ أكثر من عام.
وتقول روسيا، التي تشير إلى باخموت باسمها في الحقبة السوفياتية (أرتيوموفسك)، إن السيطرة على المدينة ستتيح لها شن المزيد من الهجمات بشكل أكثر توغلا في الأراضي الأوكرانية التي تقول إنها تقاتل من أجل «تحريرها».
وقال بوشلين في مقابلة عبر التلفزيون الرسمي أمس الخميس «لا يزال الوضع في أرتيوموفسك معقدا وصعبا». وأضاف «لا نرى أن هناك أي أساس لافتراض أن العدو سيسحب وحداته ببساطة». وقال رئيس فاغنر يفجيني بريجوجن إن قواته تسيطر عمليا على نصف المدينة، ولم يبق سوى مخرج واحد متاح للقوات الأوكرانية.
قالت وزارة الدفاع البريطانية في تحديثها أمس الخميس، إن الهجوم الروسي على بلدة فوليدر قد يكون فقد وتيرته. وأضافت وزارة الدفاع أن الهجوم كان ضمن سلسلة من الهجمات الروسية الفاشلة في الأشهر الثلاثة الماضية التي أسفرت عن خسائر كبيرة. وتابعت أن الانتكاسات الروسية ترجع في جزء منها إلى النشر الأوكراني الناجح لنظام يعرف بنظام الألغام المضادة للمدرعات عن بعد. وتردد أنه يمكن أن ينثر ألغاما مضادة للمدرعات لما يصل إلى 17 كيلومترا من نقطة الإطلاق. وفي بعض الحالات، أسقطتها أوكرانيا فوق وخلف القوات الروسية المتقدمة.
وتطالب كييف منذ أسابيع بالمزيد من الذخيرة للدفاع عن نفسها مع اشتداد المعارك في باخموت. ويحذر الجيش الأوكراني باستمرار من نقص في القذائف من عيار 155 ملم للمدافع التي يستخدمها. وأعلن المفوض الأوروبي للصناعة تييري بروتون مؤخرا أن أوروبا ستتحرك لزيادة إنتاجها من الذخائر الموجهة إلى أوكرانيا بما يشمل «15 مصنعا في 11 بلدا من الاتحاد». وصرح لإذاعة راديو مونت كارلو الاثنين «علينا التحرك بسرعة كبيرة، فالحرب المأساوية في أوكرانيا التي بدأها فلاديمير بوتين، بصدد التحول إلى حرب خنادق وجها لوجه، وثمة سباق بالطبع لإرسال أكبر قدر من الذخيرة من الجانبين»، مشيرا إلى أن الأوكرانيين «يعتمدون» على أوروبا لإمدادهم بالذخائر.
وذكرت صحيفة تليغراف البريطانية أن فرنسا متهمة بإبطاء حزمة للاتحاد الأوروبي بقيمة ملياري يورو (2.12 مليار دولار) لشراء أسلحة لأوكرانيا من خلال المطالبة بتصنيع الذخائر داخل الاتحاد. ونقلت الصحيفة عن مصادر أوروبية قولها إن «باريس أرادت ضمانات بأن الاتفاق على شراء أسلحة بشكل مشترك ينبغي أن يفيد فقط الشركات الموجودة داخل الاتحاد الأوروبي».
أعلن المستشار الألماني أولاف شولتز الخميس أنه من «المهم جدا» تأمين ذخائر «بسرعة» لأوكرانيا من أجل التصدي للاجتياح الروسي. وقال شولتز في خطاب أمام نواب البوندستاغ «سنقرر مع شركائنا الأوروبيين تدابير جديدة لضمان إمدادات أفضل ومتواصلة» من الذخائر لأوكرانيا، خلال قمة الاتحاد الأوروبي الأسبوع المقبل. وأضاف السياسي الاشتراكي الديمقراطي: «من المهم بشكل خاص تماما أن يتم تزويد أوكرانيا بسرعة بالذخيرة اللازمة. سنقر خلال المجلس الأوروبي مع شركاء آخرين في الاتحاد الأوروبي المزيد من التدابير لتحقيق إمداد أفضل ومستمر». وقال إن ألمانيا «مستعدة لفتح مشاريعها للإمداد للدول الأعضاء الأخرى» في الاتحاد الأوروبي. وأكد مجددا أن القوة الاقتصادية الأولى في أوروبا «ستواصل دعمها السياسي والمالي والإنساني والعسكري لأوكرانيا طالما كان ذلك ضروريا».
وأكد الرئيس التنفيذي لمجموعة راينميتال الألمانية لتصنيع الأسلحة، أرمين بابرجر، عرض مجموعته الخاص بإنشاء مصنع في أوكرانيا لإنتاج الدبابة «بانثر» الجديدة. وقال بابرجر أمام صحافيين في دوسلدورف أمس الخميس إن إنشاء أوكرانيا للمصنع سيستغرق ما يتراوح بين 12 و14 شهرا. وأعلن بابرجر أن راينميتال تعتزم خلال الـ15 شهرا المقبلة البدء في إنتاج هذه الدبابة التي كانت المجموعة قدمتها في منتصف عام 2022. وأوضح بابرجر أن راينميتال أو شركة محاصة بين راينميتال والحكومة الأوكرانية ستقوم باستئجار هذا المصنع مشيرا إلى أن الإنتاج اللاحق للدبابة في المصنع سيستغرق شهورا أخرى «سنكون عندئذ في نهاية 2024 عندما ينتهي الأمر».
ومن المنتظر أن توفر راينميتال أنظمة دفاع جوي لحماية هذا المصنع. في الوقت نفسه، أكد بابرجر أنه لم يتم اتخاذ قرار سواء من جانب الحكومة الأوكرانية أو من الحكومة الألمانية بخصوص بناء المصنع «نتوقع أن هذا القرار سيصدر على الأرجح في غضون الشهرين المقبلين». وردا على سؤال حول ما إذا كان لدى راينميتال خطط لبناء مصنع لدبابات بانثر في دول أخرى، قال بابرجر: «نعم لدينا القدرة على إنتاج بانثر في المجر» لكنه لم يفصح عن مزيد من التفاصيل.
أعلن الرئيس البولندي أندريه دودا الخميس أن وارسو ستنقل إلى أوكرانيا أربع طائرات مقاتلة سوفياتية التصميم من طراز ميغ - 29 خلال الأيام المقبلة. وقال دودا للصحافيين «في مرحلة أولى سننقل خلال الأيام المقبلة أربع طائرات تعمل بشكل كامل لأوكرانيا». وبولندا العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو) تعتبر المركز الرئيسي لنقل المساعدة العسكرية الغربية إلى أوكرانيا.
وقال وزير الدفاع البولندي ماريوش بلاشتشاك، في مقابلة مع راديو 1، إن بولندا تجري محادثات مع سلوفاكيا بشأن نقل الطائرات إلى أوكرانيا. وأضاف بلاشتشاك أن الخطة هي نقل الطائرات التي تعود إلى الحقبة السوفياتية من خلال «تحالف أوسع» من الدول، دون أن يذكر أسماء الأعضاء الآخرين في المجموعة. وقال رئيس الوزراء البولندي، ماتيوش مورافيتسكي، في وقت سابق من هذا الأسبوع، إن تسليم الطائرات يمكن أن يتم في الأسابيع الأربعة المقبلة، وهي خطوة من شأنها تخطي العتبة بين دول «الناتو» التي ترفض تقديم القوة الجوية لكييف.
وتمكن جهاز الاستخبارات البولندي من تفكيك شبكة جواسيس يشتبه أنهم روس، وقال وزير الدفاع ماريوش بلاشتشاك لإذاعة بولسكي العامة أمس الخميس، «جرى تفكيك كل شبكة التجسس». وأضاف بلاشتشاك أنه كان هناك تهديد حقيقي لبولندا. وتابع «لقد كانت هذه شبكة تجسس واضحة لجمع المعلومات لصالح من يهاجمون أوكرانيا ويرتكبون جرائم حرب هناك». ووفقا للمعلومات غير الرسمية من محطة «آر إف إم دوت إف إم» الإذاعية، فإن الشبكة كانت مهتمة في الأساس بالتجسس على خطوط السكة الحديد. وأضاف التقرير أن أجهزة الاستخبارات البولندية اكتشفت كاميرات مخبأة في طرق مهمة وتقاطعات في السكك الحديدية والتي كانت تسجل الحركة على القضبان وتنقل الصور إلى الإنترنت.


مقالات ذات صلة

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز) play-circle

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض، ساد في موسكو انطباع بأن مرحلة جديدة قد بدأت في العلاقات مع واشنطن. لكن هل فوّت بوتين هذا العام الفرص لشراكة مع نظيره الأميركي؟

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن... 14 يناير 2026 (رويترز)

ترمب: على أوروبا التركيز على الحرب الروسية الأوكرانية وليس على غرينلاند

صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشبكة «إن بي سي» بأن على أوروبا التركيز على الحرب الروسية الأوكرانية وليس على غرينلاند.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا مبنى متضرر في أعقاب غارة جوية على أوديسا (أ.ف.ب)

هجوم روسي يخلّف أضراراً في بنية تحتية للطاقة والغاز بأوديسا

قال أوليه كبير، حاكم منطقة ‌أوديسا ‌بجنوب ‌أوكرانيا، ⁠إن هجوماً ‌شنَّته روسيا بطائرات مُسيَّرة خلال الليل ⁠ألحق ‌أضراراً ‍ببنية ‍تحتية ‍للطاقة والغاز.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا زيلينسكي مع رئيس جمهورية التشيك بيتر بافيل في كييف (أ.ف.ب) play-circle

وفد أوكراني يبحث في أميركا «تفاصيل اتفاق السلام» مع روسيا

وفد أوكراني يبحث في أميركا «تفاصيل اتفاق السلام» مع روسيا. واستطلاعات الرأي تظهر أن أكثر من نصف الأوكرانيين يعارضون الانسحاب مقابل ضمانات أمنية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ صورة لكييف حيث تظهر شاشة كبيرة تُظهر درجة حرارة بلغت -19 مئوية في خضم الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

مفاوضون أوكرانيون في أميركا لبحث إنهاء الحرب مع روسيا

وصل مفاوضون أوكرانيون إلى الولايات المتحدة؛ لإجراء محادثات مع مبعوثين أميركيين؛ سعياً لإنهاء الحرب مع روسيا، المستمرة منذ نحو 4 سنوات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
TT

مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)

قالت قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية، يوم الاثنين، إن طائرات تابعة للقيادة المشتركة بين الولايات المتحدة وكندا سوف تصل قريباً إلى قاعدة بيتوفيك الجوية في غرينلاند.

وأضافت، في بيان، أن هذه الطائرات، إلى جانب طائرات تعمل من قواعد في الولايات المتحدة وكندا، ستدعم أنشطة متنوعة تم التخطيط لها منذ فترة، وذلك في إطار التعاون الدفاعي بين أميركا وكندا والدنمارك.

وقال البيان: «تم تنسيق هذا النشاط مع الدنمارك، وتعمل جميع القوات الداعمة بموجب التصاريح الدبلوماسية اللازمة. كما تم إبلاغ حكومة غرينلاند بالأنشطة المخطط لها».

وأوضح البيان أن قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية تُجري بانتظام عمليات دفاعية بشكل دائم في أميركا الشمالية، من خلال منطقة واحدة أو جميع مناطقها الثلاث، المتمثلة في ألاسكا وكندا والولايات المتحدة.

يأتي هذا الإعلان في خضم أجواء متوترة بين الولايات المتحدة والقوى الأوروبية، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رغبته في ضم جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك في القطب الشمالي.

ودعا رئيس المجلس الأوروبي اليوم إلى اجتماع طارئ لقادة دول الاتحاد، يوم الخميس، لمناقشة تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية على أعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.


هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
TT

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)

منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، ساد في موسكو انطباع بأن مرحلة جديدة قد بدأت في العلاقات مع واشنطن، بعد سنوات من الجمود في عهد الرئيس السابق جو بايدن. فسرعان ما هنأ فلاديمير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الرئيس الأميركي على تنصيبه، وتكثفت الاتصالات بين الطرفين، وصولاً إلى قمة أنكوراج في ألاسكا في شهر أغسطس (آب)، التي أظهرت تصميم الكرملين على فرض رؤيته في مواجهة رئيس أميركي يعد بإحلال السلام بسرعة.

لكن بعد مرور عام على رئاسة ترمب، تبدو موسكو في وضع أكثر حرجاً. فقد تعرّضت لانتكاسات استراتيجية غير معلنة، أبرزها إضعاف حلفائها في فنزويلا وإيران، وهي تطورات أثارت قلق النخبة الأمنية الروسية. كما أن المطالب الأميركية المتزايدة بشأن غرينلاند فُهمت في موسكو على أنها رسالة مباشرة لروسيا والصين معاً، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ورغم هذه التحولات، حافظ الكرملين على نبرة حذرة تجاه ترمب، محاولاً عدم استعدائه، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تقلّب مواقفه. أما على صعيد الحرب في أوكرانيا، فلم يُسفر الحوار مع واشنطن عن أي نتائج ملموسة: لا تخفيف للعقوبات، ولا اتفاقات اقتصادية، ولا اختراق سياسي حقيقي.

ويرى مراقبون أن بوتين، بتركيزه شبه المطلق على تحقيق «نصر» عسكري في أوكرانيا، ربما أضاع فرصة تحقيق مكاسب أوسع عبر تسوية تفاوضية، تشمل رفع العقوبات وتعزيز هامش المناورة الدولية لروسيا.

فهل تمسُّك بوتين بتشدده فوّت عليه لحظة سياسية كان يمكن أن يستثمرها لصالحه؟ أم أن رهانه على الوقت لا يزال قائماً؟


فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام في هذه المرحلة... وكندا «لن تدفع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام في هذه المرحلة... وكندا «لن تدفع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أفادت أوساط الرئيس إيمانويل ماكرون «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن فرنسا في هذه المرحلة «لا تعتزم تلبية» دعوة الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي اقترحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لافتة إلى أنه «يثير تساؤلات جوهرية».

وأشارت أوساط ماكرون إلى أن «ميثاق» هذه المبادرة «يتجاوز قضية غزة وحدها»، خلافاً للتوقعات الأولية. وقالت: «إنه يثير تساؤلات جوهرية، لا سيما في ما يتعلق باحترام مبادئ وهيكلية الأمم المتحدة التي لا يمكن بأي حال التشكيك فيها».

في سياق متصل، أفاد مصدر حكومي كندي بأن أوتاوا لن تدفع لقاء الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي شكّله دونالد ترمب، بعدما كان رئيس وزرائها مارك كارني ألمح إلى أنه سيوافق على دعوة وجّهها إليه الرئيس الأميركي.

وقال المصدر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لن تدفع كندا لقاء الحصول على مقعد في المجلس، ولم يتم طلب ذلك من كندا في الوقت الراهن». ويأتي ذلك بعدما أظهر «ميثاق» اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه يتعيّن على كل دولة مرشحة للحصول على مقعد دائم في هذا المجلس، أن تدفع «أكثر من مليار دولار نقداً».