المحتجون الإسرائيليون يطالبون واشنطن وأوروبا بالضغط على نتنياهو

الحكومة ترفض «الحل الوسط» وتتهم الرئيس هيرتسوغ بالتحيز

مظاهرة عند بوابة براندنبورغ في برلين ضد زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي الخميس (أ.ب)
مظاهرة عند بوابة براندنبورغ في برلين ضد زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي الخميس (أ.ب)
TT

المحتجون الإسرائيليون يطالبون واشنطن وأوروبا بالضغط على نتنياهو

مظاهرة عند بوابة براندنبورغ في برلين ضد زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي الخميس (أ.ب)
مظاهرة عند بوابة براندنبورغ في برلين ضد زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي الخميس (أ.ب)

بعد رفض حكومة اليمين الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو، اقتراح الحل الوسط الذي عرضه الرئيس يتسحاك هيرتسوغ لـ«إنقاذ البلاد من حرب أهلية على الأبواب»، ومهاجمة اقتراحه واتهامه بـ«التحيز لرفاقه القدامى في المعارضة»، انطلقت مظاهرات احتجاج كبيرة (الخميس)، ووصل المتظاهرون إلى مقرات السفارات الأميركية والأوروبية، مطالبين قادة بلدانها بالضغط على الحكومة ولجم مشروعها لاستبدال الديكتاتورية بالديمقراطية. فيما قام نشطاء من اليمين بمهاجمة المتظاهرين وتهديد حياة بعضهم.
وكانت الحلبة السياسية الإسرائيلية قد استبشرت خيرا في إعلان الرئيس هيرتسوغ عن مشروع حل وسط، أكد فيه أنه لا يمكن أن يرضي جميع الأطراف، مثل أي حل وسط، لكنه يؤدي إلى تهدئة الخواطر. «فنحن نعيش في أكثر فترة عصيبة في تاريخ إسرائيل وحالة التمزق تتفاقم وتجعلنا على أبواب حرب أهلية. ولا بد من وقف التدهور. ففي هذه الحرب لا يوجد منتصرون، بل يوجد مهزومون. كلنا سنكون مهزومين إذا لم نرتق إلى مستوى المسؤولية».
وتضمن مشروعه الذي أعده مع عدد من خبراء القانون من اليمين واليسار والليبراليين، اقتراحات وجيهة تستجيب لمطالب الطرفين. لكن الائتلاف الحكومي سارع إلى رفضه بعد أقل من ساعة، متهما هيرتسوغ بـ«التحيز»، واعتبره «مشروعا لتدمير خطة الحكومة لإصلاح القضاء».
وقال نتنياهو إن «النقاط التي قدمها الرئيس، لم يتم الاتفاق عليها من قِبل ممثلي الائتلاف، ولا تحقق التوازن المطلوب بين السلطات في إسرائيل». وقال سكرتير الحكومة، يوسي فوكس: «هذا مخطّط أحادي الجانب للرئيس، وليس مخططاً اتفق عليه بأي شكل من الأشكال من قِبل أي حزب في الائتلاف». وأصدر رؤساء أحزاب الائتلاف بيانا مشترَكا قالوا فيه، إن «مقترَح الرئيس يعني الإلغاء الكامل للتغييرات الضرورية في النظام القضائيّ». وشددوا على أنه «مقترح أحادي الجانب، منحاز، وغير مقبول».
وعلى أثر ذلك، تجددت، (الخميس)، الاحتجاجات والمظاهرات في مناطق متفرقة من إسرائيل، ضد خطة الحكومة، تحت عنوان «تصعيد المقاومة»؛ حيث تم إغلاق العديد من المحاور الرئيسية في تل أبيب وحيفا وبئر السبع والقدس. وقمعت الشرطة المتظاهرين بقوات الخيالة وقنابل الغاز.
ومن الجهة الأخرى، حاول اليمين تنظيم مظاهرات مضادة لكن الجمهور لم يتجاوب، فنظم ثلة من نشطائه اعتداءات على مظاهرات الاحتجاج بلغت حد قيام أحدهم باعتلاء الرصيف بسيارته محاولا دهس المتظاهرين. وقام متطرف يميني في حيفا وآخر في رمات غان، برش غاز الفلفل الحارق على المتظاهرين. وأقدم متطرف آخر على تفجير قنينة في وجه متظاهر مسن في مدينة جبعتايم قرب تل أبيب. وقد اعتقلت الشرطة المعتدين.
ونظم المتظاهرون وقفات احتجاجية أمام سفارات ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، مطالبين بعدم استقبال رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ووزير المالية بتسلئيل سموترتيش، وممارسة الضغوط عليهما «للتراجع عن خطة تحويل إسرائيل إلى ديكتاتورية».
وانضم العاملون في قطاع «الهايتك» إلى الاحتجاجات بالمشاركة في المظاهرات في نحو 15 مفترق طرق. كما نظم طلاب في حرم غفعات رام في الجامعة العبرية في القدس مظاهرة، بينما انطلقت مظاهرات في جامعتي تل أبيب وبار إيلان. وأغلق قدامى الجنود في البحرية طريق العبور المؤدية إلى ميناء حيفا، مستخدمين خمسة يخوت وقاربا صغيرا.
وقد رحب رئيسا المعارضة، يائير لبيد وبيني غانتس، بمشروع الرئيس هيرتسوغ واعتبراه قاعدة جيدة للحوار.
وفي برلين واجه نتنياهو انتقادات واسعة من الحكومة الألمانية ومن القيادات اليهودية لخطته. وقال جوزيف شوستر، رئيس المجلس اليهودي المركزي في ألمانيا، خلال لقائه نتنياهو، إن خطة حكومته تفقدها ثقة يهود العالم.


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

فتح باب الترشح للرئاسة الإيرانية بلا مفاجآت

جليلي يصل لمقر الانتخابات الإيرانية لتقديم أوراق ترشحه (إ.ب.أ)
جليلي يصل لمقر الانتخابات الإيرانية لتقديم أوراق ترشحه (إ.ب.أ)
TT

فتح باب الترشح للرئاسة الإيرانية بلا مفاجآت

جليلي يصل لمقر الانتخابات الإيرانية لتقديم أوراق ترشحه (إ.ب.أ)
جليلي يصل لمقر الانتخابات الإيرانية لتقديم أوراق ترشحه (إ.ب.أ)

فتحت إيران، أمس، باب تسجيل المرشحين للانتخابات الرئاسية المبكرة، في أعقاب وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي، وانتهى اليوم الأول من العملية بلا مفاجآت. وتستمر عملية تسجيل المرشحين حتى الاثنين المقبل، على أن ينظر «مجلس صيانة الدستور» في طلبات الترشح، وسيكون أمام المرشحين المؤهلين مدة أسبوعين للحملة الانتخابية، قبل التصويت في 28 يونيو (حزيران).

وقالت وكالة «إيسنا» الحكومية، إنه حضر، خلال الساعات الثلاثة الأولى، 30 شخصاً ليس لديهم الشروط الكاملة للتسجيل. واقتصر أول الأيام على نائبين حاليين ونائب إصلاحي سابق، ومسؤول نقابة الأحزاب، قبل وصول المتشدد سعيد جليلي، ممثل المرشد الإيراني في المجلس الأعلى للأمن القومي، في آخر لحظات اليوم الأول لتقديم أوراق ترشحه. وقال جليلي للصحافيين: «نحن أمام فرصة تاريخية، إذا أهملناها فسنتخلف عن طريق التقدم».

وقال مجيد مير أحمدي، نائب وزير الداخلية، إن آخر استطلاعات الرأي التي جرت قبل ثلاثة أيام، تتوقع نسبة مشاركة تفوق الـ70 في المائة.