أزمة «كريدي سويس» تهوي بالأسواق

أسهم المصرف السويسري العملاق تراجعت أكثر من 20 في المائة

شعار بنك كريدي سويس كما يبدو على واجهة أحد فروعه في مدينة جنيف السويسرية (رويترز)
شعار بنك كريدي سويس كما يبدو على واجهة أحد فروعه في مدينة جنيف السويسرية (رويترز)
TT

أزمة «كريدي سويس» تهوي بالأسواق

شعار بنك كريدي سويس كما يبدو على واجهة أحد فروعه في مدينة جنيف السويسرية (رويترز)
شعار بنك كريدي سويس كما يبدو على واجهة أحد فروعه في مدينة جنيف السويسرية (رويترز)

بعد أزمة إفلاس «بنك سيليكون فالي»، طالت أزمة أخرى أوروبا متسببة في خسائر فادحة في النفط وأسواق الأسهم.
فبعد نشر بنك «كريدي سويس» تقريرا سنويا مساء الثلاثاء، قال فيه إنه رصد «نقاط ضعف جوهرية» في الضوابط على التقارير المالية ولم يستطع بعد وقف خروج أموال العملاء، سُجلت خسائر كبيرة في الأسواق أمس.
وهبطت أسهم «كريدي سويس» أكثر من 20 في المائة، بينما كانت انحدرت في وقت سابق إلى أكثر من 30 في المائة، بعدما قال مساهمون رئيسيون إنَّهم لن يساعدوا العملاق المصرفي السويسري المتعثر.
وفي «وول ستريت»، تراجع مؤشر «داو جونز الصناعي» أكثر من 2 في المائة، و«ستاندرد أند بورز» 1.78 في المائة، و«ناسداك» 1.18 في المائة، فيما تراجع المؤشر الأوروبي «ستوكس 600» 2.26 في المائة، و«فوتسي 100» البريطاني 3.23 في المائة، و«داكس» الألماني 2.79 في المائة، و«كاك 40» الفرنسي 3.13 في المائة، و«إيبكس 35» الإسباني 3.69 في المائة.
وكبدت الأزمة أيضاً سوقَ النفط خسائر، لتفوق المخاوف آمال انتعاش الطلب الصيني، ليتراجع خام برنت 6.6 في المائة إلى 72.34 دولار للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الأميركي الوسيط 6.9 في المائة إلى 66.47 دولار للبرميل.
ورغم تهاوي أسهم ثاني أكبر المصارف السويسرية، بعد إفلاس «سيليكون فالي بنك»، قالت ميريد مكجينيس، مفوضة الخدمات المالية بالاتحاد الأوروبي، إن بنك «سيليكون فالي» له حضور محدود في الاتحاد الأوروبي، لكن انهياره يبرز سبب حاجة البنوك الأجنبية التي تخضع لقواعد تنظيمية بسيطة إلى استيفاء قواعد أكثر صرامة داخل التكتل.
الأسواق تفشل في لملمة جراحها مع انتكاسة جديدة للبنوك


مقالات ذات صلة

القطاع المصرفي لم يعد الأكثر أهمية للاقتصاد السويسري

الاقتصاد القطاع المصرفي لم يعد الأكثر أهمية للاقتصاد السويسري

القطاع المصرفي لم يعد الأكثر أهمية للاقتصاد السويسري

لم تعد سويسرا دولة مصرفية، حيث إن صناعات أخرى أسهمت أكثر في الاقتصاد، وفق صحيفة سويسرية بارزة. وقالت صحيفة «بليك»، أمس (السبت)، إن استحواذ مجموعة «يو بي إس» على مجموعة «كريدي سويس» سوف يقلل أكثر أهمية القطاع المصرفي الاقتصادية للبلاد، التي تراجعت بالفعل إلى أقل من 5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي من نحو 8 في المائة قبل الأزمة المالية العالمية، بحسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء. وتفوقت صناعة العقاقير والكيماويات التي تشكل نحو 3.‏6 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، على الأهمية الكلية التي كان يشكلها القطاع المصرفي للاقتصاد السويسري. ونقلت «بلومبرغ» عن الخبير الاقتصادي أليكسندر راتك من معهد «كيه أ

«الشرق الأوسط» (جنيف)
العالم سويسرا تفرض عقوبات على مجموعة «فاغنر» الروسية

سويسرا تفرض عقوبات على مجموعة «فاغنر» الروسية

أدرجت سويسرا اليوم (الخميس)، مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» على قائمتها للعقوبات، بعد خطوة مشابهة قام بها الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي. وأفادت وزارة الاقتصاد السويسرية، بأنّ «مجموعة (فاغنر) منظمة عسكرية مقرّها روسيا استُخدمت، في ظلّ قيادة يفغيني بريغوجين، أداة في الحروب الهجينة الروسية». وأضافت، في بيان نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية: «بينما تعدّ طبيعتها القانونية غير واضحة، تشكّل مجموعة (فاغنر) جزءاً من شبكة معقّدة من الشركات العالمية (العاملة ضمن مجموعة قطاعات تشمل الطيران والأمن والتكنولوجيا وتجارة السلع الأساسية والخدمات المالية وأنشطة التأثير) المرتبطة بهياكل ملكية متطابقة وشبكات لوج

«الشرق الأوسط» (جنيف)
كيف يُقاس إجهاد العمل بالنقر على الكومبيوتر؟

كيف يُقاس إجهاد العمل بالنقر على الكومبيوتر؟

قد تشكّل الطريقة التي ينقر بها الأشخاص لوحة مفاتيح الكومبيوتر ويستخدمون فأرته مؤشرات إلى مدى الإجهاد، أفضل من الاعتماد على معدل ضربات القلب، على ما أفاد باحثون سويسريون أمس (الثلاثاء)، مضيفين أن نموذجهم يمكن أن يساعد في تفادي الإجهاد المزمن، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وأوضح باحثون من المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيوريخ، أنهم استخدموا بيانات جديدة وتعلماً آلياً لوضع نموذج جديد لاكتشاف مستويات الإجهاد في العمل، بناءً على طريقة كتابة الأشخاص أو استخدامهم الفأرة. وأوضحت عالمة الرياضيات ومعدة الدراسة مارا ناغلين، أن «طريقة الكتابة على لوحة المفاتيح وتحريك فأرة الكومبيوتر يبدو أنهما مؤش

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الاقتصاد صادرات الأدوية السويسرية إلى روسيا لمستوى قياسي

صادرات الأدوية السويسرية إلى روسيا لمستوى قياسي

تراجع إجمالي الصادرات السويسرية إلى روسيا بشكل طفيف فقط رغم العقوبات التي فرضتها برن، فيما ارتفعت صادرات الأدوية إلى مستويات قياسية، وفق ما أوضح تقرير نشر أمس الأحد. فرضت سويسرا عقوبات على روسيا في إطار الحزم العشر المشددة التي فرضها عليها الاتحاد الأوروبي منذ بدء غزوها أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وقالت صحيفة «نيو زيورخ تسايتونغ أم تسونتاغ» بعد تحليل الأرقام الصادرة عن المكتب الفيدرالي للجمارك وأمن الحدود، إنه رغم توقف التجارة السويسرية مع روسيا في العديد من القطاعات الرئيسية، لا سيما الآلات والساعات، فإن صادرات الأدوية سجلت ارتفاعاً قياسياً. تعتبر الأدوية سلعاً إنسانية وهي معفاة من العقوب

«الشرق الأوسط» (جنيف)
يوميات الشرق تحذير من خطر تفشي حمى الضنك وفيروس «زيكا» في أوروبا

تحذير من خطر تفشي حمى الضنك وفيروس «زيكا» في أوروبا

أعلنت منظمة الصحة العالمية أن الدول الواقعة شمالي الكرة الأرضية معرضة لخطر تفشي حمى الضنك وفيروسي «زيكا» و«شيكونجونيا»، في حين يعزز التغير المناخي المدى الذي يمكن أن ينقل فيه البعوض هذه الأمراض، حسبما ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أمس (الأربعاء). وفي ظل حدوث الكوارث المناخية بصورة أكبر من ذي قبل، يتخوف الخبراء من أن تصبح الأمراض التي تنقلها الحشرات أكثر شيوعاً، بما في ذلك في مناطق العالم التي لا تمثل فيها تهديداً حالياً. وهذا هو ما حدث العام الجاري في دول نصف الكرة الجنوبي التي عاد فيها الصيف لتوه؛ حيث يشهد الفصل عادة زيادة أعداد البعوض.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

سوق الانتقالات السعودية تغلق على إنفاق 484 مليون يورو

ثلاثاً من الصفقات الخمس الأغلى كانت للهلال بقيمة بلغت 192.9 مليون يورو (نادي الهلال)
ثلاثاً من الصفقات الخمس الأغلى كانت للهلال بقيمة بلغت 192.9 مليون يورو (نادي الهلال)
TT

سوق الانتقالات السعودية تغلق على إنفاق 484 مليون يورو

ثلاثاً من الصفقات الخمس الأغلى كانت للهلال بقيمة بلغت 192.9 مليون يورو (نادي الهلال)
ثلاثاً من الصفقات الخمس الأغلى كانت للهلال بقيمة بلغت 192.9 مليون يورو (نادي الهلال)

أغلقت سوق الانتقالات الصيفية في الدوري السعودي للمحترفين لموسم 2026-2027 على إنفاق تجاوز 484 مليون يورو، في صيف شهد استمرار الأندية السعودية في ضخ مبالغ كبيرة لتعزيز صفوفها، وإن كان بمستويات أقل من الموسم الماضي، فيما تصدر الهلال قائمة الأندية الأكثر إنفاقاً بفارق كبير عن بقية منافسيه.

ووفقاً لبيانات «ترانسفير ماركت» حتى الاثنين 7 سبتمبر (أيلول)، والواردة في البيانات المرفقة، بلغ إجمالي مصروفات الانتقالات في الدوري السعودي 484.276 مليون يورو، أي ما يعادل نحو 2.116 مليار ريال سعودي، مقابل إيرادات من بيع اللاعبين بلغت 95.176 مليون يورو، بما يعادل نحو 416 مليون ريال.

وبذلك وصل صافي إنفاق أندية الدوري خلال السوق الصيفية إلى نحو 389.1 مليون يورو، أو ما يقارب 1.7 مليار ريال، وهو الفارق بين الأموال المدفوعة لاستقطاب اللاعبين والمبالغ المحصَّلة من عمليات البيع.

تصدر البرازيلي غابرييل مارتينيلي المنتقل إلى الهلال القائمة بقيمة 70 مليون يورو (نادي الهلال)

وتصدر الهلال قائمة الأندية الأكثر إنفاقاً بعدما بلغت قيمة صفقاته 205.87 مليون يورو، أي نحو 900 مليون ريال، مستحوذاً بمفرده على نحو 42.5 في المائة من إجمالي إنفاق الدوري.

وحل الأهلي ثانياً بإنفاق بلغ 84.26 مليون يورو، ما يعادل نحو 368 مليون ريال، ثم القادسية ثالثاً بـ79 مليون يورو، أي قرابة 345 مليون ريال. وجاء الاتحاد رابعاً بـ33 مليون يورو، نحو 144 مليون ريال، ثم النصر بـ22 مليون يورو، ما يعادل نحو 96 مليون ريال.

وأنفقت الدرعية 19.6 مليون يورو، والفتح 13.5 مليون يورو، والتعاون 9.85 مليون يورو، والاتفاق 6.2 مليون يورو، والحزم 2.8 مليون يورو، والشباب 2.75 مليون يورو، وأبها 2.38 مليون يورو، والخلود 2.25 مليون يورو، فيما بلغت قيمة مشتريات نيوم 925 ألف يورو.

الهولندي كريسينسيو سامرفيل انتقل للهلال مقابل 64.5 مليون يورو (نادي الهلال)

وفي المقابل، أظهرت البيانات أن 4 أندية لم تسجل أي مبالغ لشراء عقود لاعبين خلال السوق، وهي الخليج والفيحاء والرياض والفيصلي، وفق القيم المسجلة في «ترانسفير ماركت».

وعلى مستوى المبيعات، كان الاتحاد الأكثر تحقيقاً للإيرادات بين أندية الدوري، بعدما بلغت مبيعاته 30 مليون يورو، ما يعادل نحو 131 مليون ريال، متقدماً على الهلال الذي سجل 20.84 مليون يورو، أي نحو 91 مليون ريال.

وجاء النصر بعدهما بمبيعات بلغت 9 ملايين يورو، ثم التعاون بـ7.67 مليون يورو، والرياض بالمبلغ نفسه، والفتح بـ6.51 مليون يورو، والقادسية بـ6.93 مليون يورو، والأهلي بـ4 ملايين يورو، والفيحاء بـ2.3 مليون يورو، والشباب بـ275 ألف يورو.

الرئيس التنفيذي في الاتحاد دومينغوس خلال تقديمه اللاعب الجديد ريوس (نادي الاتحاد)

واستحوذت أغلى خمس صفقات في سوق الانتقالات الصيفية للدوري السعودي على النصيب الأكبر من الإنفاق، إذ بلغت قيمتها مجتمعة 293.25 مليون يورو، بما يعادل نحو 1.282 مليار ريال. وتصدر البرازيلي غابرييل مارتينيلي، المنتقل إلى الهلال، القائمة بقيمة 70 مليون يورو، نحو 305.9 مليون ريال، يليه الهولندي كريسينسيو سامرفيل إلى الهلال مقابل 64.5 مليون يورو، نحو 281.9 مليون ريال، ثم مواطنه تيجاني رايندرز إلى القادسية مقابل 61 مليون يورو، نحو 266.6 مليون ريال.

تيجاني رايندرز كلف القادسية 61 مليون يورو (حساب اللاعب في إكس)

وجاء الإنجليزي أولي واتكينز، المنتقل إلى الهلال، رابعاً بقيمة 58.4 مليون يورو، نحو 255.2 مليون ريال، ثم البرتغالي فرانسيسكو ترينكاو إلى الأهلي مقابل 39.35 مليون يورو، نحو 172 مليون ريال.

وبذلك استحوذت الصفقات الخمس وحدها على 60.55 في المائة من إجمالي إنفاق أندية الدوري البالغ 484.28 مليون يورو، أي أن أكثر من ثلاثة أخماس الأموال التي دُفعت في السوق تركزت في خمس صفقات فقط. كما أن ثلاثاً من الصفقات الخمس الأغلى كانت للهلال، بقيمة إجمالية بلغت 192.9 مليون يورو، نحو 843 مليون ريال.

صفقة البرتغالي فرانسيسكو ترينكاو كلفت الأهلي 39.35 مليون يورو (النادي الأهلي)

الإنفاق السعودي في 4 مواسم

وتكشف مقارنة بيانات «ترانسفير ماركت» للمواسم الأربعة الأخيرة عن تراجع إنفاق الصيف الحالي مقارنة بالموسم الماضي، لكنه ظل أعلى من موسم 2024-2025، بينما بقي صيف 2023-2024 الاستثنائي بعيداً في الصدارة.

وبالمقارنة مع صيف الموسم الماضي، انخفض الإنفاق من 638.48 مليون يورو إلى 484.28 مليون يورو، أي بتراجع قدره نحو 154.2 مليون يورو وبنسبة 24.2 في المائة.

ورغم هذا الانخفاض، فإن إنفاق الصيف الحالي يزيد على موسم 2024-2025 بنحو 37.85 مليون يورو، أي بنسبة 8.5 في المائة. أما مقارنة بالصيف التاريخي لموسم 2023-2024، حين أنفقت الأندية 944.16 مليون يورو، فقد تراجع الإنفاق الحالي بنحو 459.88 مليون يورو، أي بنسبة تقارب 48.7 في المائة.

ويظل موسم 2023-2024 الأعلى إنفاقاً خلال المواسم الأربعة محل المقارنة بنحو 944.2 مليون يورو (4.13 مليار ريال)، يليه موسم 2025-2026 بـ638.5 مليون يورو (2.79 مليار ريال)، ثم الموسم الحالي بـ484.3 مليون يورو (2.12 مليار ريال)، وأخيراً موسم 2024-2025 بـ446.4 مليون يورو (1.95 مليار ريال).

أما المبيعات، فسجَّل الموسم الماضي 2025-2026 أعلى حصيلة خلال المواسم الأربعة بقيمة 147.28 مليون يورو، مقابل 110.03 مليوناً في 2024-2025، و95.18 مليوناً في السوق الحالية، و69.13 مليوناً في 2023-2024.

الهولندي كريسينسيو سامرفيل انتقل للهلال مقابل 64.5 مليون يورو (نادي الهلال)

وتظهر الأرقام كذلك أن الهلال والأهلي والقادسية وحدها أنفقت 369.13 مليون يورو، أي ما يعادل نحو 1.61 مليار ريال، وتمثل أكثر من 76 في المائة من إجمالي إنفاق الدوري خلال السوق الحالية، بما يعكس تمركز الجزء الأكبر من القوة الشرائية في عدد محدود من الأندية.

وعلى صعيد حركة اللاعبين، شهدت قوائم أندية الدوري السعودي للمحترفين بحسب موقع رابطة الدوري، 399 حالة قدوم ومغادرة خلال السوق الصيفية، بواقع 193 لاعباً قادماً و206 لاعبين مغادرين. وتصدر أبها الأندية في عدد القادمين بـ20 لاعباً، يليه الفيصلي بـ19، ثم الشباب بـ16، والتعاون بـ15، والخليج بـ13، بينما سجل الفتح والدرعية 12 لاعباً لكل منهما. وفي المقابل، كان النصر الأقل استقطاباً بتسجيل لاعب واحد، يسبقه الاتحاد بـ6 لاعبين، والقادسية والفيحاء بـ7 لاعبين لكل منهما. وعلى مستوى المغادرين، تصدر أبها أيضاً بـ19 لاعباً، يليه الشباب والتعاون بـ17 لاعباً لكل منهما، ثم الفتح بـ14، بينما سجل الهلال والاتحاد والخلود 13 مغادراً لكل نادٍ، وكان الفيصلي الأقل بمغادر واحد فقط.


مدرب «أوغسبورغ» يوثق الصدارة التاريخية لـ«بوندسليغا» بصورة على هاتفه

مانويل باوم (د.ب.أ)
مانويل باوم (د.ب.أ)
TT

مدرب «أوغسبورغ» يوثق الصدارة التاريخية لـ«بوندسليغا» بصورة على هاتفه

مانويل باوم (د.ب.أ)
مانويل باوم (د.ب.أ)

تصدّر «أوغسبورغ» جدول ترتيب الدوري الألماني لكرة القدم، للمرة الأولى في تاريخه، بعدما حقق فوزاً كبيراً على «آينتراخت فرنكفورت» 4-1، أمس الأحد، في الجولة الثانية من «بوندسليغا».

قال مانويل باوم، المدير الفني لـ«أوغسبورغ»، إنه احتفظ بلحظة تاريخية للنادي، عبر التقاط صورة لجدول الترتيب ووضعها على هاتفه، مضيفاً، عقب الفوز: «التقطتُ صورة للشاشة لجدول الترتيب حتى تظل دائماً على هاتفي».

وأضاف باوم أن الصدارة الحالية ليست سوى لقطة مؤقتة، لكنه يرى أن «البشر جميعاً يعيشون من أجل لحظات كهذه. عندما نلتقي مجدداً بعد بضعة أعوام، سنتحدث جميعاً عن أن أوغسبورغ تصدّر جدول الترتيب في إحدى المرات. أعتقد أنه من الجيد الاستمتاع بذلك ليوم واحد».

وأكد الحارس فين دامن أيضاً أهمية تلك اللحظة للنادي، موضحاً: «بالنسبة لمعظم أفراد فريقنا، أعتقد أن هذه هي المرة الأولى، ومن هذا المنطلق فهي لحظة خاصة. وفي الوقت نفسه، بالطبع، يمكننا أن نضع الأمور في إطارها الصحيح، فهي الجولة الثانية فقط، ونعلم أن هذا الوضع لن يستمر تلقائياً».

وأضاف: «لكن هذه البداية تُظهر أننا عملنا بجد، خلال فترة الإعداد. نريد الحفاظ على هذا الزخم لأطول فترة ممكنة».

ويتساوى «أوغسبورغ» برصيد 6 نقاط مع «فرايبورغ» و«بوروسيا دورتموند» و«إلڤرسبرغ» الصاعد حديثاً، لكنه يتصدر بفارق الأهداف.

وقال باوم: «هذا هو جمال كرة القدم. لم يكن أحد يتوقع هذه النتيجة بعد الشوط الأول».

وتقدّم «فرنكفورت» بهدف في الدقيقة السادسة، وأنهى الشوط الأول متقدماً، لكن أوغسبورغ انتفض في الشوط الثاني وسجل 4 أهداف؛ منها 2 في الدقائق الأولى.

وتابع باوم: «كنا متحفظين أكثر من اللازم، وحصل فرنكفورت على عدد لا بأس به من الفرص. لكن هذا الفريق يؤمن بقدراته، وقد ظهر ذلك بوضوح في الشوط الثاني».


السعودية تتحرك للحد من تسرب الإنفاق وتوطين الأعمال

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)
TT

السعودية تتحرك للحد من تسرب الإنفاق وتوطين الأعمال

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)

تتجه السعودية إلى إعادة تنظيم سوق التعهيد الخارجي، في خطوة تستهدف الحد من خروج جزء من الإنفاق والخبرات إلى خارج المملكة، وتعزيز قدرة الشركات المحلية على تقديم خدمات تعتمد عليها الجهات الحكومية، والمنشآت. وتأتي هذه الخطوة بالتوازي مع توجه المملكة إلى تعظيم أثر الإنفاق الحكومي، وتنمية المحتوى المحلي، من خلال توطين أعمال وخدمات يمكن تنفيذها داخل السوق السعودية، وخلق وظائف نوعية، وتطوير شركات محلية متخصصة.

وفي هذا الإطار، تدرس الجهات المختصة في السعودية، بالشراكة مع ممثلي القطاع الخاص، خطة لتنظيم قطاع التعهيد الخارجي، والحد من التسرب الاقتصادي، بعد التأكد من جاهزية الجهات المحلية للتحول نحو الكفاءات الوطنية، وتحديد التخصصات المستهدفة بالتوطين التدريجي، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030» في خلق وظائف نوعية داخل السوق السعودية.

التعهيد الخارجي عبارة عن إسناد خدمات أو عمليات لجهة داخل السعودية إلى شركة أو طرف خارجي متخصص، بدلاً من تنفيذها بموظفيها، أو مواردها الداخلية، والهدف منها توفير مالي لدى الجهات.

وبحسب معلومات خاصة، فإن اتحاد الغرف السعودية بالشراكة مع وزارة التجارة، ووزارة الاقتصاد والتخطيط قامت بإعداد دراسة أثر توطين أعمال التعهيد الخارجي على المنشآت السعودية، بهدف قياس حجم الاعتماد على هذه الخدمات خارج المملكة، وتقييم مدى الجهازية لتوطين هذه الأعمال، بما يسهم في دعم اتخاذ القرارات، وتطوير الفرص ذات العلاقة.

الكفاءات المتخصصة

وتبحث الدراسة معرفة الأسباب الرئيسة للاستعانة بمزود خارجي بدلاً من المحلي، سواءً كانت جودة الخدمة، أو انخفاض التكلفة، وتوفر الكفاءات المتخصصة، وكذلك سرعة التنفيذ، أو عدم توفر بديل محلي بنفس المستوى.

وحددت الدراسة مدى استعداد الجهات لنقل هذه الخدمات إلى مزود محلي خلال 12 - 24 شهراً، مع أبرز العوائق المتوقعة عند التوطين، سواءً كانت فجوة الكفاءات المحلية، وارتفاع التكلفة النسبي، ومخاطر انقطاع الخدمة أثناء الانتقال، وتعقيد ترحيل البيانات، أو عدم وجود مزود محلي موثوق بنفس الحجم.

وتكمن أهمية توطين هذه المنظومة في إبقاء الإنفاق داخل الاقتصاد السعودي، وخلق وظائف نوعية للمواطنين، وبناء شركات محلية متخصصة، ونقل المعرفة، والتقنية، وكذلك تعزيز استمرارية الأعمال والسيادة التشغيلية، ورفع جودة الخدمات الحكومية.

وتوطين هذا القطاع يزيد من نسبة السعوديين في الوظائف، ويسهم في بناء قدرة محلية متكاملة تستطيع الجهات الحكومية والشركات الاعتماد عليها بدل خروج جزء كبير من الإنفاق والخبرة إلى موردين خارجيين.

تعظيم الإنفاق الحكومي

وتزداد أهمية ذلك مع توجه المملكة إلى تعظيم أثر الإنفاق الحكومي، والمحتوى المحلي. فتعريف المحتوى المحلي يشمل مشاركة العناصر السعودية في القوى العاملة، والسلع، والخدمات، والأصول، والتقنية.

وعندما تُسند جهة سعودية خدمة إلى شركة محلية، فإن جزءاً أكبر من قيمة العقد يتحول إلى رواتب، وموردين، وتقنية، وتدريب واستثمارات داخل المملكة، بدلاً من تسرب القيمة إلى خارجها. وهذا يتوافق مباشرة مع هدف تنمية المحتوى المحلي.

التعهيد يشمل أيضاً قطاعات واسعة، مثل تقنية المعلومات، ومراكز الاتصال، والخدمات المشتركة، والمحاسبة، والموارد البشرية، وتحليل البيانات، والتشغيل، والصيانة، والاستشارات. وبالتالي يمكن أن يكون وسيلة لتوفير وظائف على مستويات مختلفة، وليس فقط وظائف تشغيلية.

آلية وزن المحتوى المحلي

وفي أبريل (نيسان) الماضي، أعلنت هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية تطبيق آلية وزن المحتوى المحلي في التقييم المالي على منافسات وأعمال ومشتريات الجهات الحكومية لنشاط الاستشارات الإدارية، وخدمات تقنية المعلومات، إلى جانب اشتراط حد أدنى للمحتوى المحلي على مستوى المنشأة للدخول في منافسات نشاط الاستشارات الإدارية، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتنمية المحتوى المحلي، وتعظيم الاستفادة من الأعمال والمشتريات الحكومية.

وأوضحت الهيئة أنه سيتم اشتراط حد أدنى للمحتوى المحلي على مستوى المنشأة بنسبة 30 في المائة على منافسات الاستشارات الإدارية على مرحلتين؛ تبدأ مطلع أبريل 2027 على المنافسات التي تبلغ تكلفتها التقديرية 10 ملايين ريال (2.6 مليون دولار) فأكثر، على أن تشمل لاحقاً المنافسات التي تبلغ 5 ملايين ريال فأكثر ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2028.