جنبلاط يدعو من الكويت إلى رئيس «توافقي» لا يشكل تحدياً لأحد

رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح مستقبلاً أمس رئيس «الاشتراكي» اللبناني وليد جنبلاط (كونا)
رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح مستقبلاً أمس رئيس «الاشتراكي» اللبناني وليد جنبلاط (كونا)
TT

جنبلاط يدعو من الكويت إلى رئيس «توافقي» لا يشكل تحدياً لأحد

رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح مستقبلاً أمس رئيس «الاشتراكي» اللبناني وليد جنبلاط (كونا)
رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح مستقبلاً أمس رئيس «الاشتراكي» اللبناني وليد جنبلاط (كونا)

وصف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الاتفاق بين السعودية وإيران، الذي تمّ برعاية صينية الخميس الماضي، بأنه «ضربة معلم». وأشاد جنبلاط بالاتفاق قائلاً إنه «محاولة لترطيب العلاقات وفتح آفاق جديدة فاتحاً المجال للهدوء، بدل الحروب. لذلك هذه الخطوة جداً مهمة».
واستقبل رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح، بحضور وزير الخارجية الشيخ سالم عبد الله الجابر الصباح، أمس، وليد جنبلاط، يرافقه عضو اللقاء الديمقراطي النائب هادي أبو الحسن، وأمين السر العام في الحزب ظافر ناصر. وتم خلال اللقاء استعراض الأوضاع السياسية. كما التقى وزير الخارجية الشيخ سالم عبد الله الجابر الصباح في ديوان عام الوزارة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط. وتمّ خلال اللقاء مناقشة آخر التطورات والمستجدات على الساحة اللبنانية.
وتحدث جنبلاط أمام أبناء الجالية اللبنانية، موجّهاً الشكر لأمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، وولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، وحكومة الكويت وشعبها والمؤسسات فيها لوقوفها إلى جانب لبنان في مختلف الظروف واحتضان اللبنانيين.
وقال جنبلاط: «أتيت إلى الكويت في نهار لعب دوراً في التاريخ، 14 آذار. أحياناً الطموحات تكون كبيرة، ثم تصطدم بوقائع ما تُسمّى المحاور الدولية، ولكن نستطيع أن نتفق أن في 14 آذار، وخلافاً لتوقّعات السفراء، اجتمع غالب الشعب اللبناني، وقال كفى لهيمنة النظام السوري».
ومضى يقول: «صحيح أنه كان ثمّة فريق من اللبنانيين على المقلب الآخر، لكنهم من أهلنا، كل له رأيه، وبعد يوم، ستكون ذكرى اغتيال كمال جنبلاط. كان نهاراً كبيراً، لكنه معمّد بالدم... دم كمال جنبلاط والأبرياء في الجبل الذين لم يرتبكوا أي شيء».
ولفت جنبلاط إلى أننا «اجتزنا الأمر بعد عشرات السنوات في مصالحة الجبل برعاية البطريرك نصر الله صفير، وهو إنجاز كبير»، وشدّد على وجوب أن «نستمر فيه ونذكر أن ما من أحد في البلد يلغي الآخر»، مجدّداً دعوته إلى الحوار. 
وعن موعد وصول نتائج هذا التقارب إلى لبنان، شدّد على أن «علينا أن نتواضع، ثمة جدول أعمال، وإصلاحات في قطاعات منها الكهرباء، والمصارف، إلى آخره. جدول أعمال طويل مطلوب منا، وقد يأتي الانفراج الإقليمي، وننطلق من ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية، ولا يمكن انتخاب رئيس تحد من أي فريق، بل رئيس توافقي، وليس توافقياً من أجل التوافق، بل من أجل الإصلاح».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

مصدر درزي ينفي لـ«الشرق الأوسط» التحضير لإقامة قاعدة إسرائيلية في ريف السويداء

 «تل قليب» بريف محافظة السويداء السورية (أرشيفية - وكالة سانا)
«تل قليب» بريف محافظة السويداء السورية (أرشيفية - وكالة سانا)
TT

مصدر درزي ينفي لـ«الشرق الأوسط» التحضير لإقامة قاعدة إسرائيلية في ريف السويداء

 «تل قليب» بريف محافظة السويداء السورية (أرشيفية - وكالة سانا)
«تل قليب» بريف محافظة السويداء السورية (أرشيفية - وكالة سانا)

نفى مصدر درزي، معارض لسياسة شيخ العقل حكمت الهجري في ريف محافظة السويداء السورية، لـ«الشرق الأوسط» ما يتم تداوله حول وجود تحضيرات لإقامة قاعدة إسرائيلية في ريف المحافظة الجنوبي الشرقي، واستعدادات لما يعرف بـ«الحرس الوطني»، لشن هجوم كبير على مناطق سيطرة الحكومة السورية ومحافظة درعا، وقال إنها «شائعات إعلامية لا وجود لها على أرض الواقع».

وأضاف المصدر: «المشهد على أرض الواقع مختلف، فمع الضخ الواسع لتلك الشائعات في منصات ووسائل إعلام محسوبة على الهجري ومقاتليه، كانت هناك تحضيرات خجولة لشن هجوم على نقاط لقوى الأمن الداخلي، لكن لم يتم تنفيذه»، معرباً عن اعتقاده بأن ما يجري الحديث عنه ونشره «لن يخرج عن الإطار الإعلامي».

ومنذ بداية الأسبوع الماضي، تروج منصات إخبارية محسوبة على الشيخ الهجري و«الحرس الوطني»، أخباراً عن استعدادات لـ«الحرس الوطني» لشن هجوم واسع على مناطق الحكومة السورية في أرياف السويداء، ووصل الأمر إلى توعّد محافظة درعا بأن تكون جزءاً منه، بالترافق مع أنباء عن تحليق مكثف ومستمر لحوامات إسرائيلية في عموم أجواء الجنوب السوري (السويداء ودرعا والقنيطرة)، والحديث عن أن بعضها يحمل عتاداً عسكرياً لمسلحي السويداء هبطت في أرياف المحافظة. وتعدى الأمر ذلك إلى الحديث عن مناقشات بين سلطات الأمر الواقع في السويداء والحكومة الإسرائيلية لإنشاء قاعدة عسكرية في «تل قليب» بريف المحافظة الجنوبي الشرقي ونصب أجهزة مراقبة على قمته.

الشيخ حكمت الهجري يتوسط أتباعه (أرشيفية - السويداء 24)

وبالتزامن، ذكرت إحدى تلك المنصات أن قيادة «الحرس الوطني» أصدرت تعميماً عسكرياً موجهاً إلى جميع قادة القطاعات والوحدات الميدانية العاملة، يقضي بمنع اقتراب المدنيين أو قيامهم بعمليات التصوير في عدد من المناطق والتلال الحيوية المحددة «تحت طائلة الملاحقة والمساءلة القانونية والقضائية».

ودعا التعميم الوحدات المعنية إلى «فرض رقابة مشددة وتطبيق القرار فوراً في مواقع: تل معاز، وتل الفارة، وتل عليا، بالإضافة إلى جبل الفينة وتل قليب وتل شعف وتل المجدع، وتل صحن، وتل زواغ شرقي محافظة السويداء».

المصدر العسكري الدرزي أوضح خلال حديثه أنه على تواصل يومي مع أهالي بلدة «الكفر» الواقعة على سفوح «تل قليب»، لافتاً إلى «تأكيد الأهالي هناك أن الوضع طبيعي جدا في البلدة لا توجد مؤشرات لإنشاء قاعدة».

ووصف الصحافي عمر الحريري المتحدر من الجنوب السوري، مجموعة الأخبار الكثيرة التي نُشرت من قبل المنصات والمواقع المحسوبة على الهجري بأنها «مزيفة»، محذراً، في منشور له على حسابه في منصة «إكس»، من تداولها. وأكد أن «لا صحة لكل الأنباء التي تتحدث عن إنشاء كيان الاحتلال الإسرائيلي قاعدة عسكرية في السويداء»، لافتاً إلى أنه «ليس بحاجة لقاعدة إسناد جوي في ظل مسافة أقل من 100 كم بين السويداء وقواعد الاحتلال في القنيطرة والجولان حيث يستطيع الطيران الوصول في لحظات لإسناد مسلحي الهجري».

مسيرة في السويداء لمجموعة مؤيدة لحكمت الهجري (متداولة)

وحول التحليق المكثف والمستمر للطيران المروحي الإسرائيلي في أجواء الجنوب السوري، أوضح الحريري أن «هذا الطيران كان يصل سابقاً، ويقوم بإيصال سلاح أو أجهزة اتصال لوجستية ومساعدات أو إسعاف مرضى وجرحى».

اتهام مضاد

في المقابل، اتهم المتحدث باسم «الحرس الوطني» الرائد طلال عامر، الحكومة في دمشق بأنها هي مَن «تخطط لشنّ هجوم بهدف إشغال الشارع لديها بمعركة خارجية، للتغطية على الفشل الإداري في مناطقها».

وذكر لـ«الشرق الأوسط» في رسالة مكتوبة: «نحن نلاحظ، على مدار الساعة، وصول تعزيزات وإقامة تحصينات في المناطق المحتلة... وفي هذا السياق، تقوم حكومة دمشق بإطلاق الشائعات بهدف تشتيت الانتباه وإيهام الرأي العام بأنها تصدّ هجوماً ما»، وفق تعبيره. وأضاف: «ولو أراد (الحرس الوطني) شنّ هجوم لتحرير قراه المحتلة، لما أُعلن عن ذلك أو سُرّب عبر وسائل التواصل الاجتماعي».

ورفض المتحدث الدعوات التي يطلقها محافظ السويداء مصطفى البكور للأهالي من أجل الحوار لحل الأزمة.

صورة نشرتها شبكة «السويداء 24» لعناصر من جماعة الهجري في مدينة السويداء

كبير مفاوضي المعارضة السورية سابقاً المحامي محمد صبرا أعرب عن اعتقاده بأنه «ليس لدى الميليشيات في السويداء، إمكانية شن هجوم عسكري، فهي تفتقد القدرة العسكرية، فضلاً عن النقص الحاد في أعدادها وتسليحها الذي لا يتجاوز السلاح الفردي والبنادق وبعض القذائف المضادة للدروع، فضلاً عن الخلافات بين عناصرها وتحولها في كثير من الحالات لعصابات تقوم بأعمال سلب ونهب وخطف وترويع للمواطنين، وأن بقاءها مسيطرة على السويداء لا يعود لقوتها العسكرية، بل بسبب التوازنات الإقليمية وارتباطها بإسرائيل التي قد تتخذ من أي عمل عسكري لإنهاء هذه الحالة الشاذة، ذريعة للتدخل بشكل أكبر وأعمق في الداخل السوري».

وعدّ صبرا أن «زيادة الدعم العسكري واللوجستي الإسرائيلي لميليشيات السويداء صحيحة». لكن ذلك لا يرتبط بالضرورة بقيام تلك الميليشيات بأي هجوم على مناطق غرب السويداء التي تقع تحت سيطرة الحكومة، بل قد يكون، وفق صبرا، بسبب «حالة عدم اليقين السياسي في إسرائيل المقبلة على انتخابات تشريعية فاصلة».

عناصر من جماعة الهجري (أرشيفية - السويداء 24)

وأوضح أنه «في حال عدم فوز بنيامين نتنياهو وتكليف شخص آخر بتشكيل الحكومة، ستدخل حكومته في وضع تصريف الأعمال وسيكون ممنوعاً عليه القيام بأي عمل من شأنه خلق وقائع أمنية وعسكرية جديدة قد تعرقل برنامج الحكومة الجديدة التي لا يعرف حتى اللحظة توجهاتها وسياساتها الأمنية تجاه سوريا، هذا في حال خسارة نتنياهو للانتخابات، أما في حال عدم إفراز الانتخابات لنتيجة حاسمة تسمح لأي من المعسكرين (نتنياهو والمعارضة) بتشكيل حكومة مستقرة، فستدخل إسرائيل في أزمة سياسية قد تؤدي لإعادة الانتخابات وهذا قد يستغرق 3 إلى 4 أشهر، وخلال هذه الفترة تكون الحكومة مقيدة أيضاً ببعض صلاحياتها».

لذلك، وفق صبرا، «قد ترتبط زيادة إرسال الأسلحة للميليشيات في السويداء بالتحضير لأحد هذين الاحتمالين، بحيث يكون لدى هذه الميليشيات كميات كافية من السلاح والذخيرة تكفيها لهذه المدة، مع التنويه بأن تزويد إسرائيل بالسلاح لهذه الميليشيات ارتفع بشكل ملحوظ في الأسبوع الماضي».


السفير السعودي لدى لبنان يُثمن جهود الحكومة للحفاظ على المؤسسات

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يستقبل سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يستقبل سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري (رئاسة الحكومة)
TT

السفير السعودي لدى لبنان يُثمن جهود الحكومة للحفاظ على المؤسسات

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يستقبل سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يستقبل سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري (رئاسة الحكومة)

ثمّن سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري الجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية للحفاظ على الدولة ومؤسساتها الوطنية، وذلك خلال لقائه رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلّام.

واستقبل رئيس الحكومة سلام في السراي الكبير، الأربعاء، السفير الدوسري الذي نقل لرئيس الحكومة اللبنانية تحيات ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، حسبما أفادت رئاسة الحكومة اللبنانية في بيان.

وجرى خلال اللقاء البحث في العلاقات الثنائية، وسبل تعزيز التعاون بين البلدين الشقيقين؛ حيث أكد السفير الدوسري وقوف المملكة العربية السعودية إلى جانب لبنان، مثمّناً الجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية للحفاظ على الدولة ومؤسساتها الوطنية، وفقاً لبيان رئاسة الحكومة اللبنانية.

من جهته، أكد الرئيس سلام وقوف لبنان إلى جانب المملكة العربية السعودية ودعمه الجهود التي تبذلها لحماية أراضيها ومواطنيها.

كما تناول البحث الخطوات العملية لتفعيل اللجنة السعودية اللبنانية المشتركة، استكمالاً لما جرى الاتفاق عليه خلال لقاء رئيس الحكومة سلام ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في نيويورك الشهر الماضي، بهدف تعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين في مختلف المجالات.


مئات العائلات السورية النازحة تعود إلى مناطقها في الحسكة

قافلة العودة السادسة إلى رأس العين - سري كانيه (مديرية إعلام الحسكة)
قافلة العودة السادسة إلى رأس العين - سري كانيه (مديرية إعلام الحسكة)
TT

مئات العائلات السورية النازحة تعود إلى مناطقها في الحسكة

قافلة العودة السادسة إلى رأس العين - سري كانيه (مديرية إعلام الحسكة)
قافلة العودة السادسة إلى رأس العين - سري كانيه (مديرية إعلام الحسكة)

احتج العشرات من نازحي رأس العين - سري كانيه، في «مخيم التوينة» بمحافظة الحسكة، شمال شرقي سوريا، لعدم إدراج أسمائهم ضمن القافلة السادسة، التي ضمّت نحو 650 عائلة عادت، الأربعاء، إلى مناطقها الأصلية في شمال غربي المحافظة.

وفي سياق آخر، تمكّنت الفرق المعنية من إخماد حريق كبير اندلع في «منشأة حقول الجبسة النفطية» شرقي المحافظة، بعد أيام من تعرّض خط غاز تابع للمنشأة نفسها لاعتداء.

ووصلت قافلة «العودة السادسة»، الأربعاء، إلى وجهتها في ريف رأس العين (سري كانيه وتل تمر وزركان)، بعد تطهير المنطقة من الألغام والمخلفات الحربية، حسب تصريح نائب محافظ الحسكة والمتحدث باسم الفريق الرئاسي، أحمد الهلالي، للتلفزيون الرسمي.

استعدادات انطلاق قافلة العودة السادسة إلى رأس العين - سري كانيه صباح الأربعاء (مديرية إعلام الحسكة)

وطالب محتجون من «مخيم التوينة» بإعادتهم إلى مناطقهم، والنظر في أوضاعهم المعيشية المتردية، وتدهور الخدمات، وانعدام أبسط مقومات الحياة في المخيم، مع اقتراب فصل الشتاء. وأشعل المحتجون الإطارات في محاولة لقطع الطريق، وفقاً لوسائل إعلام محلية.

وقالت قيادة الأمن الداخلي في الحسكة، في بيان، إن وحداتها أمّنت مسار انطلاق قافلة «ضمن الجهود المستمرة لتسهيل عودة النازحين إلى مناطقهم».

وكان عضو مجلس الشعب وعضو الفريق الرئاسي، مصطفى عبدي، قد أعلن، في وقت سابق من يوم الثلاثاء، عن تجهيز قافلة للعودة من رأس العين - سري كانيه إلى الحسكة، تضم نحو 150 عائلة، خلال الفترة المقبلة، وذلك بعد استكمال تأمين المتطلبات اللوجستية اللازمة.

من العائدين إلى منطقة رأس العين (مديرية إعلام الحسكة)

ومنذ عام 2019، نزحت أكثر من 12500 عائلة من منطقة رأس العين - سري كانيه، لتستقر في مخيمات ومراكز إيواء مؤقتة بريف الحسكة، وعادت منها نحو 2881 عائلة ضمن برنامج «العودة الطوعية والآمنة»، الذي أطلقته الحكومة السورية في إطار تنفيذ اتفاق 29 يناير (كانون الثاني) مع «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» المنحلّة.

وما زال هناك نحو 9619 عائلة نازحة تنتظر إدراجها على قوائم برنامج «العودة الطوعية والآمنة»، في ظل ظروف معيشية قاسية، وأمنية هشة.

حريق...

واندلع حريق كبير في «منشأة حقول الجبسة النفطية»، الأربعاء، بعد أيام من تفجير خط غاز تابع للمنشأة نفسها. وأفادت «مديرية إعلام الحسكة» بأن الحريق اندلع في إحدى مصافي حقول الجبسة، إثر تسرّب مواد قابلة للاشتعال عقب انقطاع التيار الكهربائي، وتمكنت فرق الطوارئ وإدارة الكوارث من إخماده دون تسجيل أي إصابات بين العاملين.

إطفاء الحريق في حقول غاز الجبسة (مديرية إعلام الحسكة)

ويُعدّ خط غاز الجبسة شريان طاقة حيوياً في سوريا، وينقل الغاز الطبيعي إلى محطات توليد الكهرباء والمرافق الاقتصادية في المناطق المختلفة. وتعرّض مؤخراً لسلسلة من الاستهدافات والتفجيرات التخريبية.

وفي سياق التوترات الأمنية، أفادت مصادر إعلامية في الحسكة بإعادة اللافتة الترحيبية «الحسكة ترحب بكم» المكتوبة باللغة العربية إلى مدخل المدينة، بعد تعرّضها للتخريب.

وتتوجه الاتهامات إلى عناصر من «الشبيبة الثورية» المناصرة لحزب «العمال الكردستاني»، بالعمل على إزالة وتخريب كل ما يرمز إلى الدولة السورية باللغة العربية في المحافظة، خصوصاً في المناطق ذات الغالبية الكردية.

وقال «مركز إعلام الحسكة» إن هؤلاء أقدموا، ليل الثلاثاء أيضاً، على إحراق العلم السوري فوق مخفر الزيتونية في القامشلي، ما ينذر بتجدد التوترات بين المؤيدين للاتفاق والمعارضين له، في الوقت الذي تمضي فيه الحكومة في تنفيذ خطتها التدريجية لنشر قوى الأمن الداخلي في مدينة الحسكة.

إعادة لافتة «الحسكة ترحب بكم» بعد تصليحها (مرصد الحسكة)

وفي سياق منفصل، أعلنت وزارة الدفاع عن إصابة جنديين من إدارة الهندسة العسكرية في الجيش، أحدهما إصابته بليغة، إثر انفجار لغم من مخلفات النظام السابق في منطقة عين عيسى بريف الرقة الشمالي. وأوضحت الوزارة أن الانفجار وقع أثناء إزالة ألغام وتفكيكها في المنطقة.