زيلينسكي يتعهد الحفاظ على باخموت

روسيا تُسقط 3 صواريخ فوق بيلغورود الحدودية مع أوكرانيا

أوكراني يطلق طائرة مسيرة في مدينة باخموت حيث تدور معارك دموية مع القوات الروسية (أ.ب)
أوكراني يطلق طائرة مسيرة في مدينة باخموت حيث تدور معارك دموية مع القوات الروسية (أ.ب)
TT

زيلينسكي يتعهد الحفاظ على باخموت

أوكراني يطلق طائرة مسيرة في مدينة باخموت حيث تدور معارك دموية مع القوات الروسية (أ.ب)
أوكراني يطلق طائرة مسيرة في مدينة باخموت حيث تدور معارك دموية مع القوات الروسية (أ.ب)

أكد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، مجدداً، التزامه بالدفاع عن باخموت، وأن كبار القادة العسكريين الأوكرانيين يفضلون الدفاع عن القطاع الذي يضم مدينة باخموت في شرق أوكرانيا، وإلحاق أكبر قدر من الخسائر بالقوات الروسية.
وقال زيلينسكي، في رسالة مصوَّرة أوردتها «وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية» (يوكرينفورم)، إن أوكرانيا ستفعل كل ما يقتضيه الأمر لتقريب النصر، مضيفاً: «سننتصر في هذه الحرب. نفعل كل شيء من أجل هذا، ويدعم بعضنا بعضاً، ونعزز الدولة. نوحد العالم من أجل انتصارنا، الذي يعتمد في الواقع على كل ما يقوم به كل أولئك الذين يقاتلون من أجل أوكرانيا ويبذلون قصارى جهدهم من أجل عدم السماح للعدو بالاستيلاء على أرضنا أو مجد أوكرانيا».
وشنَّت موسكو هجوماً في الشتاء بمئات الآلاف من جنود الاحتياط الذين تم استدعاؤهم مؤخراً، والمدانين الذين أُخرجوا من السجون لتجنيدهم مرتزقةً. وتحاول الاستيلاء على باخموت لتحقيق أول انتصار كبير لها منذ أكثر من نصف عام، وبدت كييف، الشهر الماضي، وكأنها تستعد للانسحاب على الأرجح من المدينة، لكنها ضاعفت جهود الدفاع عنها بعد ذلك، قائلة إنها تستنفد القوة الهجومية الروسية هناك للتمهيد لهجوم مضاد في وقت لاحق من هذا العام. وقال زيلينسكي إنه التقى كبار القادة العسكريين و«التركيز الأساسي كان على... باخموت»، مضيفاً: «كان هناك موقف واضح للقيادة بأكملها، وهو تعزيز هذا القطاع وتدمير المحتلين إلى أقصى حد». وتساءل بعض الخبراء العسكريين من دول الغرب وأوكرانيا عما إذا كان من المنطقي أن تواصل كييف المعركة في باخموت، نظراً لخسائرها الفادحة هناك.
وقالت آنا ماليار، نائبة وزير الدفاع الأوكراني، إن الدفاع عن باخموت مهم، لأنه «يتم تدمير كمّ كبير من عتاد العدو... وقَتْل عدد كبير من قواته... تقل قدرة العدو على التقدم». كما اندلع قتال عنيف شمال باخموت، حيث تحاول روسيا استعادة الأراضي التي خسرتها في هجوم أوكراني مضاد العام الماضي، وجنوباً حيث تكبدت موسكو خسائر فادحة في فبراير (شباط) خلال هجمات فاشلة على بلدة فوليدار التي لا تزال تحت سيطرة أوكرانيا.
وفي أحدث مؤشر على المشكلات الداخلية في أوكرانيا، عزل زيلينسكي حكام 3 أقاليم، هي لوهانسك في الشرق، وأوديسا على البحر الأسود في الجنوب، وخميلنيتسكي في الغرب. ولم يتم إعلان أسباب. كما استبدل عدة حكام آخرين منذ بداية العام، بما في ذلك معظم أقاليم خط المواجهة.
ولم تتغير الخطوط الأمامية في أوكرانيا تقريباً منذ 4 أشهر، رغم اندلاع أعنف معارك المشاة في الحرب. وفشلت الهجمات التي شنتها روسيا إلى حد كبير في معظم خطوط المواجهة، باستثناء باخموت، حيث استولت على شرق المدينة، وأحرزت تقدماً إلى الشمال والجنوب، في محاولة لتطويقها. ويصف الجانبان القتال في باخموت بأنه «مفرمة لحم»، حيث تناثر القتلى في ميدان المعركة. وبعد استعادة مساحات من أراضيها في النصف الثاني من عام 2022، بات موقف أوكرانيا دفاعياً في الآونة الأخيرة، وتخطط لهجوم مضاد في وقت لاحق من هذا العام، بعد جفاف الأرض الموحلة ووصول المركبات المدرعة والدبابات من دول الغرب. وغزت روسيا جارتها قبل عام، واصفةً أوكرانيا بأنها تهديد أمني. وتقول موسكو إنها ضمت ما يقرب من خُمس الأراضي الأوكرانية. وتعتبر كييف والغرب الحرب غير مبرَّرة للاستيلاء على الأرض. ويُعتقد أن عشرات الآلاف من المدنيين الأوكرانيين والجنود من كلا الجانبين قد قُتلوا. ودمرت الحرب مدناً أوكرانية، كما فرَّ الملايين من ديارهم.
وأعلن حاكم منطقة بيلغورود الروسية فياتشيسلاف غلادكوف، أمس (الأربعاء)، إسقاط 3 صواريخ، مساء أول من أمس (الثلاثاء)، فوق منطقته الحدودية مع أوكرانيا. وتسبب حطام الصواريخ التي أسقطها سلاح الدفاع الجوي الروسي في أضرار بمنازل في مدينة بيلغورود ومحيطها، من دون تسجيل إصابات، بحسب ما أفاد به الحاكم عبر «تلغرام». وأضاف أنه تم إسقاط مسيرة أيضاً في المدينة، ما أدى إلى أضرار في مرأب.
يُشار إلى أن غلادكوف والسلطات في منطقتي بيريانسك وكورسك، القريبتين من الحدود، تحدثوا بصورة متكررة عن عمليات قصف من الجانب الأوكراني، وقال فالينتين ديمدوف عمدة مدينة بيلغورود إن السلطات حثت سكان المنازل المتضررة على البقاء في فندق. ووفقاً للبيان، من المقرر بدء أعمال الإصلاح اليوم. وقد تضرر نحو 11 منزلاً. وتتعرض بلدات وبنى تحتية في منطقة بيلغورود بانتظام لضربات تنسبها موسكو إلى الجيش الأوكراني، من دون أن تعلن كييف مسؤوليتها عنها. كما تعرضت العاصمة الإقليمية، التي تحمل الاسم نفسه، لضربات مباشرة، عدة مرات.


مقالات ذات صلة

هجوم أوكراني على بيلغورود الروسية يلحق أضراراً بالبنية التحتية للطاقة

أوروبا اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب)

هجوم أوكراني على بيلغورود الروسية يلحق أضراراً بالبنية التحتية للطاقة

قال حاكم منطقة بيلغورود الروسية الحدودية، إن القوات الأوكرانية شنت هجوماً «ضخماً» على البلدة الرئيسية في المنطقة، مما ألحق أضراراً بالبنية التحتية للطاقة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ) play-circle

انتهاء مفاوضات أوكرانيا دون إعلان نتائج

انتهاء مفاوضات أوكرانيا دون إعلان نتائج، والتي تزامنت مع هجوم جوي روسي قطع الكهرباء عن أكثر من مليون منزل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) play-circle

زيلينسكي: المناقشات الثلاثية «بنّاءة» وركزت على الأطر الممكنة لإنهاء الحرب

قال الرئيس الأوكراني إن المناقشات الثلاثية بين بلاده والولايات المتحدة وروسيا التي اختتمت، اليوم السبت، ركزت على الأطر الممكنة لإنهاء الحرب الروسية-الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا سيارة تتحرك على طريق مغطى بشباك مضادة للمسيرات في منطقة خاركيف بأوكرانيا (رويترز) play-circle

بولندا تعتزم إنشاء أكبر نظام مضاد للمسيّرات في أوروبا

أعلن وزير الدفاع البولندي أن بلاده ستوقّع بحلول نهاية يناير الحالي عقداً مع ائتلاف شركات لإنشاء «أكبر نظام مضاد للطائرات المسيّرة في أوروبا».

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا العاصمة الأوكرانية كييف تشهد أزمة طاقة غير مسبوقة (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يرسل مئات مولدات الكهرباء إلى أوكرانيا

أعلن الاتحاد الأوروبي، الجمعة، إرسال 447 مولداً كهربائياً، بشكل طارئ، لمساعدة الأوكرانيين الذين يعانون انقطاع التيار والتدفئة جراء الضربات الروسية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل )

كارني يدعو إلى «شراء المنتج الكندي» رداً على تهديد ترمب

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

كارني يدعو إلى «شراء المنتج الكندي» رداً على تهديد ترمب

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

دعا رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، السبت، إلى «شراء المنتج الكندي وبناء كندا» رداً على تهديد جديد بالرسوم الجمركية من جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ونشر كارني مقطع فيديو على حسابه الشخصي على وسائل التواصل الاجتماعي حول شراء وبناء كل ما هو كندي لمكافحة التهديدات الاقتصادية من دول أخرى، بحسب هيئة الإذاعة الكندية (سي بي سي).

وقال كارني في بداية الفيديو: «مع تعرض اقتصادنا للتهديد من الخارج، اتخذ الكنديون قرارا: التركيز على ما يمكننا التحكم فيه».

وعلى الرغم من أن كارني لم يذكر الولايات المتحدة مباشرة، إلا أن رئيس الوزراء قال: «لا يمكننا التحكم فيما تفعله الدول الأخرى. يمكننا أن نكون أفضل زبون لأنفسنا. سنشتري المنتج الكندي. وسنبني كندا».

وهدد ترمب، السبت، بفرض رسوم جمركية بنسبة 100 في المائة على البضائع الكندية التي تدخل الولايات المتحدة.


تصريح ترمب حول أفغانستان يثير خلافاً جديداً مع الدنمارك والأوروبيين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

تصريح ترمب حول أفغانستان يثير خلافاً جديداً مع الدنمارك والأوروبيين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

لم تكد تمضي أيام على تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تهديداته بالسيطرة على جزيرة غرينلاند، حتى أثار خلافاً جديداً مع كوبنهاغن وأطراف أخرى في أوروبا، مع تصريحاته بشأن دور قوات الحلفاء في حرب أفغانستان.

وكان ترمب قد انتقد، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، الخميس، دور الدول الأخرى في حلف شمال الأطلسي (ناتو) خلال النزاع الذي دام 20 عاماً وبدأ بغزو أفغانستان بقيادة الولايات المتحدة في عام 2001. وعدّ واشنطن «لم تكن بحاجة إليهم قط»، وأن قوات الدول الحليفة «بقيت على مسافة من خطوط المواجهة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وانتقدت رئيسة الوزراء الدنماركية، ميته فريدريكسن، بشدة هذه التصريحات.

وكتبت على «فيسبوك»: «أتفهم تماماً ما قاله المحاربون الدنماركيون القدامى؛ لا توجد كلمات تصف مدى الألم الذي يشعرون به»، مضيفة: «من غير المقبول أن يشكك الرئيس الأميركي في التزام جنود دول الحلف في أفغانستان».

وكانت جمعية المحاربين الدنماركيين القدامى قالت، السبت، إنها «عاجزة عن الكلام». وأضافت، في بيان: «لطالما وقفت الدنمارك إلى جانب الولايات المتحدة، وقد كنا في مناطق الأزمات حول العالم عندما طلبت منا الولايات المتحدة ذلك».

ودعا المحاربون القدامى إلى مسيرة صامتة في كوبنهاغن خلال 31 يناير (كانون الثاني)، رفضاً لتصريحات ترمب.

«حليف سيئ»

وأدت سلسلة مواقف في الأشهر الماضية إلى توتر بين كوبنهاغن وواشنطن. وكانت المحطة الأولى تصريحات لنائب الرئيس الأميركي جي دي فانس الذي عدّ -خلال زيارته القاعدة العسكرية لبلاده في غرينلاند خلال مارس (آذار) 2025- الدنمارك «حليفاً سيئاً».

وقال نائب رئيس جمعية المحاربين القدامى، سورن كنودسن، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «انتقلنا من تصريحات مسيئة إلى تصريحات وقحة. والآن نشعر وكأن الأمر خيانة. هذا ليس مجرد خطأ، بل هو بالتأكيد أمر يتعيّن علينا أن نرد عليه بحزم شديد للغاية».

ورداً على سؤال عما إذا كانت واشنطن لا تزال حليفة، أجاب: «نعم ولا... نعم من حيث إن الولايات المتحدة لا تزال مهمة جداً للدفاع الأوروبي ودفاع (الناتو)». وأضاف: «لكن، عندما يتصرف شخص بعدوانية مثل التي أظهرها دونالد ترمب مؤخراً، يصعب عليّ القول إنني أعدّ الولايات المتحدة حليفاً».

وخسرت الدنمارك 44 جندياً في أفغانستان، سقط 37 منهم في أثناء القتال، وسبعة في ظروف أخرى مختلفة، حسب بيانات القوات المسلحة.

وشددت رئيسة الوزراء على أن «الدنمارك هي إحدى دول (الناتو) التي تكبّدت أكبر الخسائر نسبة لعدد السكان».

ووفقاً لوكالة الأنباء المحلية «ريتزاو»، أرسلت الدنمارك التي كان عدد سكانها 5.4 مليون نسمة في عام 2003، ما مجموعه نحو 12 ألف جندي ومدني إلى أفغانستان خلال أعوام النزاع.

وأتى التباين الجديد تزامناً مع انخفاض منسوب التوتر بين الدنمارك والولايات المتحدة، إثر تراجع ترمب عن التلويح باللجوء إلى القوة العسكرية للسيطرة على جزيرة غرينلاند المتمتعة بحكم ذاتي تحت سيادة الدنمارك.

«ثمن باهظ»

وكرر ترمب على مدى أشهر رغبته في الاستحواذ على هذه الجزيرة، بذريعة أنه يريد كبح ما يراه تقدماً روسياً وصينياً في المنطقة القطبية الشمالية.

وفي ظل موقف أوروبي موحّد، تراجع ترمب عن تهديداته وأعلن اتفاقاً مبدئياً نُوقش مع الأمين العام لـ«الناتو» مارك روته، لم تُكشف تفاصيله.

وأثارت مواقف ترمب بشأن أفغانستان انتقاد حلفاء لواشنطن شاركوا إلى جانبها في الغزو الذي أطاح حكم حركة «طالبان» وهدف إلى اجتثاث تنظيم «القاعدة» عقب هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001.

وذكّر وزير الدفاع الألماني، بوريس بيستوريوس، السبت، بـ«الثمن الباهظ» الذي دفعته برلين في هذه الحرب.

وقال، في بيان، وزعته وزارته: «كان جيشنا مستعداً عندما طلب حلفاؤنا الأميركيون الدعم بعد الهجوم الإرهابي عام 2001»، لافتاً إلى أن ألمانيا دفعت «ثمناً باهظاً لقاء هذا الالتزام: فقد 59 جندياً و3 شرطيين حياتهم في معارك أو هجمات أو حوادث».

وتابع: «لا يزال العديد من الجرحى يعانون حتى اليوم من التبعات الجسدية والنفسية لتلك الفترة»، متعهداً بمواصلة الاعتراف والإشادة «بالتزام وشجاعة جنودنا في أفغانستان مهما كانت الانتقادات».

كما نشر وزير الخارجية الإيطالي، أنتونيو تاياني، السبت، رسالة على منصة «إكس»، لتكريم ذكرى «53 عسكرياً إيطالياً» قضوا في أفغانستان.

وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الذي شاركت بلاده كذلك في الغزو، قد انتقد تصريحات ترمب «المهينة»، ملمّحاً إلى وجوب أن يعتذر.

وقال ستارمر: «أعدّ تصريحات الرئيس ترمب مهينة وبصراحة صادمة، ولم أتفاجأ بتسببها بهذا القدر من الأذى لأحبّاء الذين قُتلوا أو أُصيبوا».

وأضاف أنه لو أخطأ هو في الكلام على هذا النحو لكان قد «اعتذر بالتأكيد»، مشيداً بالجنود البريطانيين الـ457 الذين قُتلوا في أفغانستان.

ورفض البيت الأبيض، الجمعة، انتقادات ستارمر. وقالت المتحدثة باسم الرئاسة الأميركية كارولين ليفيت، في بيان: «الرئيس ترمب مُحق تماماً، قدمت الولايات المتحدة الأميركية إلى حلف الناتو أكثر مما قدمته كل الدول الأخرى في الحلف مجتمعة».


رئيسة وزراء الدنمارك في غرينلاند عقب تراجع ترمب عن تهديداته

رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن بعد وصولها إلى غرينلاند (رويترز)
رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن بعد وصولها إلى غرينلاند (رويترز)
TT

رئيسة وزراء الدنمارك في غرينلاند عقب تراجع ترمب عن تهديداته

رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن بعد وصولها إلى غرينلاند (رويترز)
رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن بعد وصولها إلى غرينلاند (رويترز)

تزور رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، نوك، الجمعة، للقاء رئيس السلطة المحلية في غرينلاند، عقب تخلي الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تهديداته بالسيطرة على الجزيرة ذات الحكم الذاتي، بعد أسبوع من التوتر والتقلبات.

وقبل زيارتها، خلصت فريدريكسن في بروكسل مع الأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي (الناتو)»، مارك روته، إلى ضرورة تعزيز الحلف وجوده في منطقة القطب الشمالي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال روته عبر منصة «إكس»: «نعمل معاً لضمان أمن كل أعضاء (الناتو)، وسنبني على تعاوننا لتعزيز الردع والدفاع في القطب الشمالي».

ووعدت الدنمارك بتعزيز وجودها العسكري في غرينلاند، بعد أن اتخذ ترمب من رغبة الصين وروسيا المزعومة في ترسيخ وجودهما بهذه المنطقة الاستراتيجية تبرير رغبته في الاستيلاء على الجزيرة الاستراتيجية.

تأتي زيارة فريدريكسن إلى غرينلاند، بعد أكثر من أسبوعين من الأزمة التي وحّدت القادة في مواجهة ترمب الذي تراجع في النهاية عن تهديداته العسكرية وفرض رسوم جمركية.

وتم التوصل إلى اتفاق لم تتسرب سوى معلومات قليلة عنه بين روته وترمب الذي أكد أنّ الولايات المتحدة حصلت على «كل ما كانت تريده» و«إلى الأبد».

من جهة أخرى، اعتبر وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن أنه تم الاتفاق ببساطة على إطار عمل لاستئناف المحادثات بين الجانبين.

وقد تم الاتفاق على مبدأ هذه المفاوضات بواشنطن في 14 يناير (كانون الثاني) بين لوكه راسموسن ونظيره الغرينلاندي، إلى جانب نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو.

وقال لوكه راسموسن: «ما ناقشه الرئيس (الأميركي) بعد اجتماعه مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي هو إطار عمل لاتفاق مستقبلي. وبدلاً من هذه الأفكار المتطرفة حول ضرورة امتلاك غرينلاند... يرغب الآن في التفاوض على حل».

وبحسب وزير الخارجية، فقد عقد مسؤولون من الدنمارك وغرينلاند والولايات المتحدة أول اجتماع في واشنطن عقب إعلان ترمب أنه لن يستخدم القوة لحل النزاع حول غرينلاند.

وفي لقاء مع الصحافيين في كوبنهاغن، الجمعة، لم يكشف لوكه راسموسن عن أسماء المسؤولين الذين شاركوا في محادثات اليوم السابق. لكنه أعلن عن تشكيل مجموعة عمل للسعي لحل قضية غرينلاند.

وقال: «لن نجري اتصالات بينما الاجتماع قائم؛ حيث إن المطلوب هو الانتهاء من هذه الدراما»، مؤكداً على الحاجة لـ«عملية هادئة».