السعودية توفر 30 في المائة من النفط الياباني.. وطوكيو الشريك التجاري الثاني للرياض

اتفاقية التعاون الاقتصادي والفني لعام 1975 حجر أساس العلاقات الاقتصادية بين البلدين

الأمير سلمان بن عبد العزيز لدى لقائه وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني في طوكيو أمس (واس)
الأمير سلمان بن عبد العزيز لدى لقائه وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني في طوكيو أمس (واس)
TT

السعودية توفر 30 في المائة من النفط الياباني.. وطوكيو الشريك التجاري الثاني للرياض

الأمير سلمان بن عبد العزيز لدى لقائه وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني في طوكيو أمس (واس)
الأمير سلمان بن عبد العزيز لدى لقائه وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني في طوكيو أمس (واس)

تعود العلاقة الاقتصادية والتجارية بين السعودية واليابان إلى عقود، حيث تعد اليابان الشريك التجاري الثاني للسعودية وإحدى أكبر الدول المستثمرة في المملكة، حيث امتدت تلك العلاقات وفق صداقة قوية ومتميزة قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة بين البلدين.
وبحسب تقرير عام لمجلس الغرف السعودية العلاقات السعودية اليابانية زادت في رسوخها وصلابتها، حيث أصبح التقارب السعودي الياباني نموذجا يحتذى في العلاقات الدولية، وقد ساهمت رعاية القيادات العليا للبلدين في دفع عجلة العلاقات نحو مزيد من التطور والنمو خلال الفترة الماضية.
وشكلت اتفاقية التعاون الاقتصادي والفني المبرمة بين البلدين في 1975 حجر الأساس للعلاقات الثنائية، والتي تضمنت الكثير من المرتكزات، شملت تأكيد قيادتي البلدين والتزامهما ببذل أقصى مساعيهما لتنفيذ برنامج التعاون المشترك والتأكيد على أهمية دور القطاع الخاص في تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية، والاتفاق على ضرورة تشجيع وتيسير التعاون بين القطاع الخاص في البلدين، إضافة إلى أهمية التعاون لتطوير علاقات التبادل التجاري والاستثماري في مجال النفط.
وذكرت إدارة البحوث والدراسات الاقتصادية في مجلس الغرف السعودية أنه تفعيلا لبنود تلك الاتفاقية شكلت لجنة مشتركة للتعاون الفني والاقتصادي لكي تضع مسارات التعاون الاستراتيجية وتبني برامج عمل تساهم في تعزيز العلاقات الثنائية وترسخها في كافة المجالات، ومن الإنجازات المهمة التي زادت من زخم العلاقات الاقتصادية السعودية اليابانية وساعدت على تفعيل دور القطاع الخاص في البلدين، إنشاء مجلس الأعمال السعودي الياباني الذي لعب دورا هاما في تعزيز العلاقات الثنائية، وساهم بشكل واضح في تطور العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين خلال السنوات الماضية.
وتبرز مؤشرات الاقتصاد الياباني في بلوغ الناتج المحلي الإجمالي نحو 5.4 تريليون دولار حتى عام 2010، في حين يبلغ معدل النمو نحو النمو في الناتج المحلي الإجمالي نحو 3 في المائة، وتبلغ مساهمة القطاعات في الناتج المحلي الإجمالي بنسب مختلفة حتى عام 2009، حيث شكلت مساهمة قطاع الزراعة بنسبة 1.6 في المائة، وقطاع الصناعة 23.1 في المائة، وقطاع الخدمات نحو 75.4 في المائة، في حين بلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في 2010 نحو 34.2 ألف دولار.
وبلغت نسب التضخم في اليابان نحو 1.3 في المائة في عام 2009، وبلغ حجم القوى العاملة نحو 65 مليون نسمة في عام 2010، في الوقت الذي بلغ فيه معدل البطالة نحو 5.1 في المائة في عام 2010، وشكلت نسب القوى العاملة حسب القطاعات على النحو التالي: حيث شكل قطاع الزراعة 4 في المائة وقطاع الصناعة 27 في المائة، وقطاع الخدمات نحو 70 في المائة.
بلغت الميزانية العامة لعام 2009 في جانب الإيرادات نحو 1.6 تريليون دولار فيما بلغت المصروفات نحو 1.99 تريليون دولار، وبلغ إجمالي الصادرات نحو 516.3 مليار دولار، وتعد أهم السلع المصدرة هي السيارات، والمعدات والموصلات، والمواد كيميائية، في الوقت الذي تأتي فيه الولايات المتحدة الأميركية في المقدمة حيث تستحوذ على 17.8 في المائة من الصادرات، تأتي بعدها الصين بنسبة 7.6 في المائة، وتايوان 5.9 في المائة.
ووفقا لتقرير مجلس الغرف السعودية الذي صدر في عام 2012، فإن إجمالي الواردات اليابانية بلغ 490.6 مليار دولار حتى عام 2009، في الوقت الذي تعتبر فيه أهم السلع المستوردة هي الوقود والمواد الغذائية والمواد الكيميائية والمنسوجات، وتشكل الصين أكبر الدول التي تورد لليابان بنسبة 18.8 في المائة ثم الولايات المتحدة الأميركية بنسبة 10.8 في المائة ثم السعودية 6.7 في المائة وأستراليا بنسبة 6.2 في المائة.
وتعد اليابان أحد الشركاء التجاريين الرئيسين للسعودية، حيث تشير البيانات الرسمية إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين تطور بشكل متنام وبمتوسط نمو سنوي بلغ أكثر من 10 في المائة خلال السنوات العشر الأخيرة ما عدا عام 2009، الذي شهد انخفاضا كبيرا في حجم التجارة بين البلدين بلغت نسبته 57 في المائة مقارنة بعام 2008، وذلك نتيجة الأزمة المالية العالمية ومصاحبة ذلك بتدهور أسعار النفط.
وفي عام 2010 تحسن حجم التبادل التجاري بين البلدين، حيث ارتفع بنسبة 21.6 في المائة ليصل إلى 165.5 مليار ريال، كما شهد الميزان التجاري بين البلدين خلال عام 2010 تحسنا كبيرا بلغت نسبته 29.1 في المائة مقارنة بعام 2009، حيث بلغت قيمة الميزان التجاري نحو 105 مليارات ريال.
وتعد السعودية المورد الرئيس للنفط للسوق اليابانية، كما تعتبر اليابان الشريك الاستراتيجي الأهم والمستورد الأول من المملكة، حيث تشكل الصادرات السعودية إلى اليابان ما نسبته 14.4 في المائة من إجمالي صادرات المملكة وفق بيانات عام 2010، ويعد النفط الخام ومنتجاته السلعة الرئيسة في هيكل السلع المصدرة لليابان، حيث شكلت ما نسبته 99 في المائة من الصادرات السعودية لليابان، ومن أهم الصادرات المنتجات البتروكيميائية مثل الميثانول والبولي إيثلين، وكلورور الإيثلين.
وتحتل اليابان المرتبة الرابعة من حيث أكبر الدول الموردة للمملكة وفق بيانات عام 2010، وقد شهدت واردات السعودية من اليابان نموا كبيرا خلال الخمس سنوات الماضية باستثناء عام 2010، حيث شكلت تلك الواردات في المتوسط ما نسبته 8.17 في المائة من إجمالي واردات المملكة من العالم.
وبحسب تقرير التبادل التجاري بين المملكة وشركائها التجاريين الرئيسين بلغت الواردات السعودية من اليابان 29.9 مليار ريال في عام 2010، بتحسن بلغت نسبته 10 في المائة مقارنة بعام 2009، وقد شكلت سيارات الدفع الرباعي سعة 3000 سنتيمتر مكعب النصيب الأكبر من إجمالي السلع المستوردة من اليابان بما نسبته 16.4 في المائة، تأتي بعدها سيارات خاصة سعة 1501 و3000 سنتيمتر مكعب بنسبة 11.5 في المائة من إجمالي واردات لمملكة من اليابان، إضافة إلى إطارات السيارات وقطع غيار السيارات.
وشكلت الاستثمارات المشتركة جسرا هاما بين البلدين، حيث ساهمت في ترسيخ العلاقة وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، كما ساهمت في تفعيل دور القطاع الخاص في رفع مستوى العلاقة نحو مستويات أعلى. وتعتبر اليابان من الدول الأكثر استثمارا في المملكة، حيث شكلت التدفقات الاستثمارية اليابانية ما نسبته 6 في المائة من إجمالي التدفقات الاستثمارية للمملكة عام 2009 محتلة المرتبة الخامسة بين أكبر الدول المستثمرة بالمملكة.
وفي عام 2010 أصدرت الهيئة العامة للاستثمار أربعة تراخيص لمشاريع مملوكة بالكامل لمستثمرين يابانيين بإجمالي تمويل 176 مليون ريال، منها مشروع صناعي واحد بتمويل بلغ 100 مليون ريال، وثلاثة مشاريع خدمية بإجمالي تمويل بلغ 76 مليون ريال.
في حين بلغ عدد المشاريع السعودية اليابانية المشتركة المرخصة من قبل الهيئة العامة للاستثمار لعام 2010 نحو 10 مشاريع بإجمالي تمويل 660.32 مليون ريال، بلغ نصيب المستثمر الياباني منها ما نسبته 39.64 في المائة من إجمالي التمويل، في حين بلغت حصة المستثمر السعودي ما نسبته 49.02 في المائة، وقد توزعت المشاريع بحسب النشاط إلى مشروعين صناعيين، وثمانية مشاريع خدمية.
وقال التقرير إن التطورات الاقتصادية الكثيرة التي يشهدها العالم حتمت على البلدين العمل معا لرفع حجم التبادل التجاري إلى مستويات تتناسب مع حجم الاقتصادين ومستوى العلاقة الاستراتيجية والتاريخية بينهما، وزيادة تدفق الاستثمارات بينهما، بحيث يجري العمل على الارتقاء بحجم التجارة البينية، وإقامة مشاريع استثمارية في ضوء الفرص المتاحة لدى الجانبين، وتحفيز القطاع الخاص على لعب دور أفضل في تنمية هذه العلاقات، بما يخدم المصالح المشتركة.
ووضع التقرير أبرز السبل والآليات المقترحة لتطوير العلاقات الاقتصادية بين السعودية واليابان، وتتضمن الإسراع في إبرام اتفاقية التجارة الحرة بين اليابان ودول مجلس التعاون الخليجي، وتفعيل دور القطاع الخاص في تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وذلك من خلال تطوير أعمال مجلس الأعمال السعودي الياباني، ووضع برامج عملية تساهم في إيجاد أرضية مشتركة تجمع رجال الأعمال من البلدين.
إضافة إلى إنشاء مكتب تسهيل التجارة والاستثمار بين البلدين تحت إشراف وزارة التجارة والصناعة السعودية ووزارة التجارة الخارجية اليابانية، والتوسع في إقامة مشاريع استثمارية مشتركة وتبادل الخبرات والمعلومات وزيارات الوفود وإقامة المعارض المشتركة، وإنشاء صندوق استثماري مشترك لتطوير العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، وتعزيز التعاون في مجال تطوير القوى العاملة السعودية، وفي مجال تقنيات حماية البيئة.
ويسعى مجلس الأعمال السعودي الياباني إلى بحث التعاون الصناعي وتطوير المدن الصناعية ومشاريع البتروكيماويات وتطوير الموارد البشرية. وأكد السفير السعودي لدى اليابان الدكتور عبد العزيز تركستاني أن السفارة لديها خطة تحت عنوان «4 في 4»، وهي تتضمن أربع سنوات في أربعة استراتيجيات لتطوير العلاقة النفطية بين البلدين، مشيرا إلى أن الاستراتيجية الأولى ترتكز في دعم قطاعات البتروكيميائية وصناعات البنى التحتية والتكاملية، والاستراتيجية الثانية هي محاولة نقل التقنية اليابانية إلى المملكة، في حين تتضمن الاستراتيجية الثالثة التدريب.
وأوضح تركستاني أن الاستراتيجية الرابعة تتمحور حول التعليم، إذ يوجد في اليابان أكثر من 450 طالبا وطالبة سعوديين في برنامج الابتعاث.
وعن حجم التبادلات التجارية بين السعودية واليابان، أشار السفير السعودي إلى أنها بلغت نحو 57 مليار دولار، وقال إن الميزان التجاري هو لصالح المملكة بحكم أن 30 في المائة من النفط الياباني يأتي منها.
وقال عبد الرحمن الراشد رئيس مجلس إدارة غرفة الشرقية إن التجارة الثنائية بين البلدين شهدت زيادة ملحوظة، حيث ارتفعت التجارة السنوية البينية إلى نحو 212 مليار ريال (56.5 مليار دولار) في عام 2011، بالمقارنة مع 165.6 مليار ريال (44.15 مليار دولار) في عام 2010.
ومن إجمالي هذه التجارة بلغت قيمة الواردات السعودية من اليابان 31.1 مليار ريال (8.3 مليار دولار) في 2011، بينما الصادرات السعودية إلى اليابان بلغت أكثر من 180.8 مليار ريال (48.2 مليار دولار).
وتشهد الحركة التجارية توافد رجال أعمال ومستثمرين من البلدين في زيارات متبادلة، وذلك بهدف زيادة الأعمال بمختلف الأنشطة التجارية والصناعية والمالية، حيث شارك ممثلون لشركات يابانية متخصصة في مجال البتروكيماويات والطاقة وإدارة المياه والنفط والغاز والخدمات والطاقة المتجددة والسيارات والبنية التحتية والهندسة وتطوير الأعمال والخدمات المصرفية والمالية والبحوث والاستشارات ومستجدات التكنولوجيا اليابانية المتقدمة في الاجتماعات الأخيرة.
وتحدث عبد الرحمن الجريسي رئيس المجلس السعودي الياباني عن الأمل في زيادة مساهمة القطاع الخاص السعودي والياباني في الشراكة التجارية بين البلدين.
وأوضح الجريسي وجود اجتماعات مختلفة بين رجال الأعمال السعوديين واليابانيين، وذلك بدعم من وزارة التجارة والصناعة ولجنة التجارة الدولية في مجلس الغرف السعودية بالتعاون مع مركز التعاون الياباني لـ«الشرق الأوسط» والمنظمة اليابانية للتجارة الخارجية.
وأشار إلى أن مثل هذه اللقاءات تمثل فرصة ثمينة للطرفين لطرح ما لديهم من مشاريع وفرص استثمارية وبحث المعوقات ووضع الحلول التي ترتقي بآفاق التعاون الاقتصادي وتنمية التبادل التجاري بين البلدين الصديقين.
ونوه الجريسي بأهمية العلاقات الاقتصادية السعودية اليابانية وبالدور الرائد الذي يلعبه مجلس الأعمال المشترك في تنمية وتطوير علاقات التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، حيث وصل حجم التبادل التجاري نحو 214 مليار ريال لتصبح اليابان الشريك الاقتصادي الاستراتيجي الثاني للمملكة، وأضاف أن تلك اللقاءات تأتي في وقت تشهد فيه المملكة الكثير من التطورات الاقتصادية الإيجابية، وما تطرحه من مشاريع استثمارية يمكن لليابانيين المشاركة فيها.
يذكر أن السعودية واليابان تربطهما علاقات تجارية واقتصادية قوية منذ ما يزيد على 50 عاما، وتعتبر اليابان ثاني أكبر اقتصاد عالمي الشريك التجاري الثاني للمملكة.
ويعمل مجلس الأعمال السعودي الياباني بمجلس الغرف السعودية على تطوير علاقات البلدين من خلال تنظيم زيارات متبادلة لوفود رجال الأعمال بين البلدين بهدف التعريف بالإمكانات الاقتصادية والتجارية والفرص الاستثمارية إضافة إلى توسيع نطاق التعاون في المجالات التقنية والفنية من خلال زيارات الخبراء والمختصين وزيادة فرص التدريب في هذه المجالات.
وتعد الطاقة محركا للعلاقات الاقتصادية بين اليابان والسعودية، في الوقت الذي تقدر فيه اليابان الدور الذي تلعبه السعودية من أجل الحفاظ على استقرار سوق النفط الخام العالمي.
كما أن اليابان تثمن أيضا حقيقة أن السعودية كانت ولا تزال تشكل المورد المستقر لاحتياجات اليابان من النفط، حيث تعتمد اليابان اعتمادا كبيرا على النفط الذي يأتي إليها من السعودية، وعلى الرغم من ذلك، فإن اليابان على استعداد لتنويع تعاونها مع المملكة ليتجاوز مجال الطاقة، وقد بدأ بالفعل العمل المشترك في تطوير الطاقة الشمسية، وتعزيز كفاءة الطاقة، وتحلية المياه المالحة وغيرها من المجالات.
وفي أبريل (نيسان) الماضي تم تأسيس «فريق العمل الياباني السعودي للتعاون الصناعي» لتسريع وتيرة الاستثمارات اليابانية في المملكة، ومن المقرر أن ينعقد مجلس الأعمال الياباني السعودي خلال الشهر الجاري في طوكيو باليابان.
ودأبت اليابان، ومنذ وقت طويل، على القيام بدور نشط في مجال تنمية الموارد البشرية في السعودية، وفي هذا السياق تعمل الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا) في المملكة منذ أكثر من 40 عاما، حيث تقوم بتوفير دورات تدريبية متخصصة للمسؤولين السعوديين في كل من اليابان والمملكة. وقد التحق ببرامج جايكا التدريبية أكثر من 2000 سعودي حتى الآن، كما أن معاهد التدريب المهني المشتركة التي أنشئت بدعم حكومتي البلدين وهي المعهد السعودي للإلكترونيات والأجهزة المنزلية، والمعهد العالي السعودي الياباني للسيارات، والمعهد العالي للصناعات البلاستيكية قامت بتدريب أكثر من 3000 من الشباب السعودي حتى الآن.
وتعتبر اليابان أيضا ثالث أكبر مستثمر في السعودية، وفي المجالات التقليدية للاستثمارات اليابانية في المملكة كانت تتركز في البتروكيماويات والصناعات التحويلية وتكنولوجيا تقنية المعلومات المتطورة. وقد قام مكتب هيئة التجارة الخارجية اليابانية (جيترو) بالرياض بمبادرة لتوسيع آفاق مجالات الاستثمار، واتخذ قرارا استراتيجيا بالدخول إلى مجالات جديدة مثل الملابس الجاهزة ومستحضرات التجميل والمعدات الطبية والمواد الغذائية وغيرها. وتحرص الحكومة اليابانية وهيئة التجارة الخارجية اليابانية على دعم وتشجيع تصدير المنتجات الغذائية اليابانية إلى الخارج، وتبلغ قيمة المنتجات الغذائية اليابانية المصدرة إلى الخارج ما يقرب من 4.5 مليار دولار سنويا الآن، وتهدف الحكومة اليابانية إلى زيادة صادرات المواد الغذائية إلى 10 مليارات دولار بحلول عام 2020، حيث نظمت كل من السفارة وهيئة التجارة الخارجية اليابانية «جيترو» معرضا في السعودية بالتعاون مع هيئة ترويج الصناعات الغذائية بمقاطعة هوكايدو اليابانية.
وشارك في المعرض الكثير من الشركات اليابانية التي ترغب في تصدير منتجاتها مثل المعكرونة اليابانية مع الشوربة، وفول الصويا، وصلصات وتوابل السلطة، والشاي الأخضر وغيرها إلى السعودية، حيث أتت تلك الشركات من اليابان وقدمت عروضا لمنتجاتها الغذائية المختلفة.



«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)
وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)
TT

«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)
وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)

شهد اليوم الثاني من أعمال النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026 المنعقد في العاصمة السعودية الرياض زخماً متصاعداً في توقيع الاتفاقيات، والشراكات الاستراتيجية مع جهات عالمية، في إطار مساعي المملكة لتوطين التقنية، وبناء الكوادر الوطنية في القطاعات العسكرية، والدفاعية، وتحقيق التكامل الدفاعي عبر نقل المعرفة، وتعميق سلاسل الإمداد المحلية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

‏ووقع مساعد وزير الدفاع السعودي للشؤون التنفيذية الدكتور خالد البياري وسكرتير الدولة بوزارة الدفاع الألمانية ينس بلوتنر مشروع ترتيبات للتعاون في مجال الدفاع بين وزارتي الدفاع في البلدين، وذلك على هامش معرض الدفاع العالمي 2026.

البياري مساعد وزير الدفاع السعودي للشؤون التنفيذية وبلوتنر سكرتير الدولة بوزارة الدفاع الألمانية يوقعان مشروعاً للتعاون (الشرق الأوسط)

مستودعات «باتريوت»

وفي أبرز الاتفاقيات، أعلنت «لوكهيد مارتن»، وشركة «الروّاد للأنظمة» إبرام شراكة استراتيجية لإنشاء أول مستودع أرضي داخل المملكة لصواريخ PAC - 3 المطوّرة التابعة لمنظومة «باتريوت»، لتقديم خدمات الاختبار، والإصلاح، والاعتماد لمكونات المنظومة الخاصة بالقوات الجوية الملكية السعودية.

ومن المتوقع أن تسهم المنشأة، التي ستبلغ جاهزيتها التشغيلية الكاملة بحلول 2029، في تقليص دورة الصيانة، ورفع التوافر التشغيلي، وتعزيز الجاهزية الوطنية، بالتوازي مع نقل قدرات اختبار متقدمة، وتدريب كوادر سعودية متخصصة.

توطين صناعة الطيران

وفي سياق توطين صناعة الطيران، شهد وزير الصناعة والثروة المعدنية توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» الأوروبية، وذلك على هامش المعرض، في خطوة تستهدف دعم توطين صناعة الطيران، وتعزيز القاعدة الصناعية المتكاملة في المملكة.

وتهدف المذكرة إلى تطوير وتوطين صناعة الطيران، والمروحيات، وبناء منظومة صناعية متكاملة لقطاع الطيران في السعودية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تنويع الاقتصاد، وتعزيز المحتوى المحلي في القطاعات الاستراتيجية.

وتتضمن مجالات التعاون إنشاء مركز هندسي للتصنيع، والتجميع، والصيانة، ونقل التقنية، والمعرفة، إلى جانب بناء منظومة لوجستية داعمة للصناعة. كما تشمل تحفيز الموردين العالميين للاستثمار محلياً، ودراسة خيارات الشراء، والتصدير، إضافة إلى بحث الحوافز، وخيارات التمويل الممكنة لدعم المشاريع المشتركة.

وتركز المذكرة أيضًا على تأهيل الكفاءات الوطنية عبر برامج التدريب، والشراكات التعليمية، بما يسهم في إعداد كوادر سعودية قادرة على قيادة قطاع الطيران، والصناعات المرتبطة به.

وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)

الابتكار والتكامل

وركز اليوم الثاني من «معرض الدفاع العالمي 2026» على محوري الابتكار، والتكامل، بوصفهما ركيزتين لتطوير الصناعة الوطنية، وتعزيز القدرات الدفاعية المستقبلية.

وأكد محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية المهندس أحمد العوهلي التزام المملكة بتطوير صناعات دفاعية متكاملة قادرة على المنافسة عالمياً، مشيراً خلال مشاركته في إحدى الجلسات إلى أن المعرض يجسد مستهدفات دعم التوطين، وتعزيز سلاسل الإمداد المحلية، ورفع الجاهزية التشغيلية في قطاعي الدفاع، والأمن.

من جانبه، استعرض رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الأول الركن فياض الرويلي الاتجاهات الاستراتيجية لتطوير منظومة الدفاع الوطني في ظل المتغيرات التشغيلية العالمية، وذلك بحضور عدد من كبار القادة، والمسؤولين المحليين والدوليين الذين ناقشوا أولويات بناء منظومة دفاعية قادرة على التعامل مع التحديات المستقبلية.

كما انطلقت جلسات «الريادة الفكرية» التي تناولت تطور الصناعات الدفاعية، وفرص الاستثمار في قطاعي الطيران، والفضاء، وتعزيز سلاسل الإمداد، بالتوازي مع استمرار أعمال «مختبر صناعة الدفاع»، و«منطقة سلاسل الإمداد السعودية»، لتعزيز التواصل بين المصنعين، ونقل التقنية. وأكد الرئيس التنفيذي للمعرض أندرو بيرسي أن المشاركة الواسعة، والبرامج المتخصصة تعكسان الدور المتنامي للمملكة في صياغة مستقبل التقنيات الدفاعية، في حين تتواصل الفعاليات بمشاركة 1468 عارضاً من 89 دولة، عبر عروض حية، وبرامج استراتيجية تغطي مجالات الجو، والبر، والبحر، والفضاء، والأمن.

محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية المهندس أحمد العوهلي خلال مشاركته في الجلسات (الشرق الأوسط)

إصلاح وصيانة محركات

إلى ذلك وقعت «جي إي إيروسبيس» اتفاقية مشاركة صناعية مع الهيئة العامة للصناعات العسكرية لتعزيز قدرات إصلاح وصيانة محركات F110، إضافة إلى مذكرة تفاهم لاستكشاف بناء قاعدة صناعية قادرة على المنافسة عالمياً، وتسريع تطوير خريطة الطريق التصنيعية لقطاع الطيران في المملكة. وأكدت الهيئة أن الاتفاقية ستسهم في نقل المعرفة، والشهادات الدولية اللازمة لتطوير تصنيع أجزاء المحركات داخل المملكة، ورفع قدرات الصيانة والإصلاح إقليمياً.

وشهد المعرض أيضاً مشاركة واسعة من شركة «بوينغ» العالمية التي أكدت دعمها لجهود المملكة في توطين الصناعات الدفاعية، وتعزيز الجاهزية، فيما استعرضت «آر تي إكس» عبر شركتها «ريثيون العربية السعودية» أنظمتها الدفاعية المتقدمة، مؤكدة التزامها بتطوير الكوادر الوطنية، وتقديم حلول مترابطة تدعم شعار المعرض «مستقبل التكامل الدفاعي».

منصة تواصل

ويعزز المعرض دوره ليكون منصةً جامعة للتواصل المباشر بين كبار المصنعين، والمستثمرين، ورواد الأعمال، وجذب القادة، وصناع القرار من مختلف دول العالم، بما يدعم عقد الشراكات النوعية، وتسريع نقل التقنيات المتقدمة إلى الداخل السعودي.

وفي هذا الإطار، تواصل الهيئة العامة للصناعات العسكرية تمكين قطاع الصناعات العسكرية لتحقيق مسيرة التوطين، انطلاقاً من أولويات هذه الصناعات الاستراتيجية، عبر العمل التكاملي مع الجهات الحكومية المستفيدة، والداعمة لخلق بيئة استثمارية جاذبة تشمل تطوير السياسات، والتشريعات، وتقديم حزم حوافز، وتفعيل مبادرات استراتيجية للقوى البشرية.

عروض جوية شهدها معرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

وأظهرت مؤشرات عام 2024 تقدماً ملحوظاً في مجال التوطين؛ إذ ارتفعت نسبة توطين الإنفاق العسكري إلى ما يقارب 25 في المائة، فيما بلغت نسبة المحتوى المحلي في القطاع العسكري 40.7 في المائة، وأسهم توطين الإنفاق العسكري بأكثر من 6.6 مليار ريال (1.7 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي خلال العام ذاته، كما وصلت نسبة السعودة إلى 63 في المائة بنهاية 2024.

وتؤدي الهيئة دوراً محورياً في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، عبر بناء قطاع صناعات عسكرية مستدام يدعم الجاهزية العسكرية، وتوطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري بحلول 2030، وتمكين الكفاءات الوطنية، وجذب الاستثمارات الدولية، ونقل المعرفة، والتقنيات المتقدمة، بما يرسّخ مكانة المملكة مركزاً إقليمياً لصناعات الدفاع، والطيران.


السعودية تؤكد أهمية تعزيز التعاون الدولي لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)
نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)
TT

السعودية تؤكد أهمية تعزيز التعاون الدولي لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)
نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

شددت السعودية، الاثنين، على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود، وما يمثّله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها، مؤكدة ضرورة الالتزام الجماعي بتحقيق السلام والاستقرار، وذلك خلال اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، والذي استضافته المملكة بحضور دولي واسع.

وترأس المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا، الاجتماع الذي عُقد في الرياض.

شددت السعودية خلال الاجتماع الدولي على ضرورة الالتزام الجماعي بتعزيز التعاون لمحاربة الإرهاب والتطرف بما يعزز الأمن والسلم الدوليين (واس)

وقال نائب وزير الخارجية السعودي في كلمة خلال الاجتماع إن التجربة أثبتت أن التنظيمات الإرهابية، وفي مقدمتها تنظيم «داعش» الإرهابي، قادرة على التكيّف وتغيير أدواتها وأساليبها، مستفيدةً من النزاعات الممتدة، وضعف المؤسسات، والأوضاع الإنسانية الهشّة.

ورحب بانضمام سوريا إلى التحالف الدولي لهزيمة «داعش»، باعتبارها العضو الـ90 في التحالف الدولي، معبراً عن دعم السعودية للحكومة السورية في الخطوات الإيجابية التي تنتهجها في سبيل الوحدة وتحقيق الاستقرار والأمن والسلام بما يخدم تطلعات الشعب السوري.

وأكد أن وجود تنظيم «داعش» الإرهابي في سوريا والعراق يمثّل تعقيداً للتحديات؛ إذ تتداخل العوامل الأمنية مع الإنسانية والسياسية، مشيراً إلى أن التعامل مع هذه التحديات يتطلب المواجهة والتنسيق لحماية المدنيين، والإسهام في خلق ظروف تحول دون أي تهديدات.

اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته المملكة شهد حضوراً دولياً واسعاً (واس)

وأشاد بما يبذله العراق من جهود حاسمة وتنسيق مستمر مع التحالف الدولي للقضاء على التنظيم، كما رحب بتولي سوريا مسؤولية بعض مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتلي «داعش» وأفراد أسرهم، مع التأكيد على موقف المملكة الداعم لكل ما من شأنه أن يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في سوريا الشقيقة.

وجدد المهندس الخريجي ترحيب السعودية بالبيان الصادر عن الحكومة السورية بشأن اتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، بموجب اتفاق شامل يتضمن دمج مؤسسات «الإدارة الذاتية» ضمن مؤسسات الدولة السورية.

وعلى هامش الاجتماع، عقد نائب وزير الخارجية السعودي سلسلة من اللقاءات الثنائية؛ إذ التقى نظيره التركي السفير موسى كولاكليكا، حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين البلدين، وناقشا المستجدات على الساحة الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

نائب وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره التركي في الرياض الاثنين (واس)

كذلك بحث الخريجي مع هاميش فالكونر وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان بوزارة خارجية بريطانيا، وجانفرانكو بيتروزيللا المبعوث الخاص لوزارة الخارجية الإيطالية للأزمة السورية ولتحالف مكافحة «داعش»، كلٌّ على حدة، المواضيع ذات الاهتمام المشترك، والجهود المبذولة لمحاربة الإرهاب والتطرف، بما يعزز الأمن والسلم الدوليين.

المهندس وليد الخريجي خلال لقائه الثنائي مع جانفرانكو بيتروزيللا في الرياض على هامش الاجتماع (واس)

في حين ناقش نائب وزير الخارجية السعودي مع كريستيان بوك مدير دائرة الشؤون السياسية بوزارة الخارجية الألمانية، التطورات على الساحة الدولية، والجهود المبذولة بشأنها، وذلك عقب استعراض الجانبين للعلاقات الثنائية بين البلدين.


السعودية وسلوفاكيا تُوقّعان اتفاقية تعاون لتعزيز الشراكة الثنائية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
TT

السعودية وسلوفاكيا تُوقّعان اتفاقية تعاون لتعزيز الشراكة الثنائية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)

وقّعت السعودية وسلوفاكيا، الاثنين، اتفاقية تعاون عامة بين حكومتي البلدين تهدف إلى تعزيز التعاون والتفاهم المشترك في مختلف المجالات.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، في ديوان الوزارة بالرياض، نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك.

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)

جرى، خلال الاستقبال، استعراض سُبل تدعيم علاقات التعاون الثنائي بين البلدين بما يخدم المصالح المشتركة، وبحث مستجدّات الأوضاع الإقليمية والدولية.

حضر الاستقبال وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية السفير الدكتور سعود الساطي، ومدير عام الإدارة الأوروبية السفير عبد الرحمن الأحمد.