«الناتو» يوسع نطاق مهامه في العراق

أطلق مشروعات جديدة... منها في مجال الأمن السيبراني

مسافرون بمطار بغداد أمس (أ.ف.ب)
مسافرون بمطار بغداد أمس (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يوسع نطاق مهامه في العراق

مسافرون بمطار بغداد أمس (أ.ف.ب)
مسافرون بمطار بغداد أمس (أ.ف.ب)

بحث وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، مع قائد بعثة «حلف شمال الأطلسي (ناتو)» في العراق، جيوفاني إيانوتشي، إطلاق عدد من المشروعات الجديدة في البلاد؛ منها الدعم في مجال الأمن السيبراني. وقال بيان من وزارة الخارجية إنه جرى خلال اللقاء «استعراض المهام التي تقوم بها بعثة الحلف في العراق، وهي تدريب قوات الأمن العراقية، وتقديم المشورة العسكرية بالتعاون مع وزارة الدفاع ومُستشارية الأمن القومي، فضلاً عن البدء بمشاريع جديدة؛ منها دعم العراق في مجال الأمن السيبراني». وطبقاً للبيان؛ فإنه جرت «مُناقشة أهمية زيارة الوزير المُرتقبة إلى بروكسل هذا الشهر، ولقائه مع أمين عام حلف (الناتو) ينس ستولتنبرغ».
من جانبه؛ «أعرب الفريق إيانوتشي عن سعادته بالتعاون المُثمر بين الجهات العراقية المعنية وبعثة (الناتو) في العراق، في تسهيل مهام البعثة لتحقيق أهدافها المرجوة»، مُشيراً إلى «أهمية أمن واستقرار العراق بالنسبة إلى المنطقة ولحلف (الناتو)»، ومؤكداً «رغبة الحلف في توطيد العلاقات مع العراق في المرحلة المقبلة على المُستوى السياسي، وعدم اقتصارها على المستوى العسكري والأمني».
ويأتي توسيع نطاق عمل حلف «الناتو» في العراق عقب احتدام الجدل حول الوجود الأميركي في العراق. ففي الوقت الذي تعارض فيه الفصائل المسلحة الوجود الأميركي في العراق، فإنها لا تعارض الأنشطة التي يقوم بها حلف «الناتو»، مع أن الولايات المتحدة الأميركية جزء منه، فضلاً عن أن كثيراً من المهام التي يقوم بها «الناتو» في بغداد يأتي إما بمشاركة أميركية، وإما بتنسيق مع سكرتارية «الحلف». ومع أن بعثة حلف «الناتو» في العراق تأسست عام 2004 بهدف تدريب القوات العراقية التي كانت ناشئة وقتذاك عقب قرار الحاكم المدني الأميركي بول بريمر حل الجيش العراق بعد احتلال الأميركيين العراق عام 2003، فإنها توسعت فيما بعد لتشمل كل أشكال الدعم اللوجيستي بالتنسيق مع القوات متعددة الجنسيات في العراق بقيادة الولايات المتحدة الأميركية. لكنه وفي ضوء المباحثات التي أجراها أمس الثلاثاء في بغداد قائد البعثة مع وزير الخارجية العراقي؛ فإن «الناتو» وسع مهام عمله في العراق لتشمل الأمن السيبراني.
ورغم انتصار العراق على تنظيم «داعش» أواخر عام 2017؛ فإنه لا يزال قادراً على القيام بأنشطة مختلفة في عدد من المحافظات العراقية؛ من أبرزها محافظات كركوك وديالى وصلاح الدين والأنبار. ومع تنوع عملياته؛ بما في ذلك الخاطفة منها مثل تلك التي يقوم بها بين آونة وأخرى في مناطق قريبة من العاصمة العراقية بغداد ومنطقة الطارمية خصوصاً، فإن آخر عملية له هي اختطافه مواطناً تركمانياً في قضاء طوزخورماتو التابع لمحافظة صلاح الدين، وهو قضاء ذو أغلبية تركمانية، ومن ثم نَحره؛ في مشهد يعيد إلى الأذهان العمليات الإرهابية التي كان ينفذها التنظيم في سنوات سابق؛ خصوصاً خلال فترة التوتر الطائفي الذي أعقب تفجير مرقدي سامراء عام 2006.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

لبنان: المجلس الدستوري يعيد قانون استقلالية القضاء إلى نقطة الصفر

قصر العدل في بيروت (أرشيفية)
قصر العدل في بيروت (أرشيفية)
TT

لبنان: المجلس الدستوري يعيد قانون استقلالية القضاء إلى نقطة الصفر

قصر العدل في بيروت (أرشيفية)
قصر العدل في بيروت (أرشيفية)

أحدث قرار المجلس الدستوري اللبناني القاضي بإبطال قانون استقلالية السلطة القضائية وإعادته إلى مجلس النواب اللبناني، صدمة سياسية وقانونية واسعة، بعدما أطاح مساراً تشريعياً امتد نحو عقد كامل، وأعاد ملف إصلاح القضاء إلى المربع الأول. ولم يقتصر القرار على كونه إجراءً تقنياً، بل حمل أبعاداً سياسية عبر إعادة فتح النقاش حول حدود استقلال القضاء في نظام يقوم على توازنات دقيقة بين السلطات ونفوذها.

صحيح أن إبطال القانون لا يعني رفض مبدأ استقلال القضاء بحد ذاته، إلا أنه كشف عن عمق الخلاف حول كيفية تحقيق هذا الاستقلال، ومن يملك مفاتيحه الفعلية. فهو أظهر أن الصراع الحقيقي لا يدور حول النصوص فقط، بل حول توزيع السلطة داخل الدولة، خصوصاً في بلد اعتاد فيه السياسيون الاحتفاظ بنفوذ مؤثر داخل المؤسسات القضائية.

مبررات إبطال القانون

استند المجلس الدستوري في قراره، الصادر بأكثرية أعضائه، إلى أن التعديلات التي أُدخلت على القانون بعد ردّه من قِبل الرئيس جوزيف عون، «لم تُعرض مجدداً على مجلس القضاء الأعلى، وهذا يشكّل مخالفة جوهرية؛ لأن المجلس هو المرجع المختص حصراً بإدارة شؤون القضاء». كما رأى أن تكليف وزير العدل عادل نصّار تمثيل مجلس القضاء في لجنة الإدارة والعدل «يتناقض مع الهدف الأساسي للقانون، أي فصل القضاء عن السلطتين التشريعية والتنفيذية ومنع أي وصاية سياسية عليه».

دستورياً، عدَّ القرار أن القانون تضمن ثغرات تمسّ مبدأ فصل السلطات وتوازنها، بل وتسمح بتداخل صلاحيات قد يضعف استقلال القضاء بدل تعزيزه. وهذا التوصيف شكّل رسالة واضحة إلى السلطة السياسية بأن أي إصلاح قضائي لا يمكن أن يتم من دون شراكة حقيقية مع الجسم القضائي نفسه.

عنصر أمن لبناني أمام قصر العدل في بيروت (أرشيفية - أ.ب)

القانون المُبطَل كان قد أدخل تعديلات وُصفت بأنها جوهرية، أبرزها اعتماد انتخاب أعضاء مجلس القضاء الأعلى من الهيئات القضائية، باستثناء ثلاثة أعضاء حكميين تعيّنهم الحكومة من بين ثلاثة مرشحين لكل منصب. كما وسّع صلاحيات المجلس في إعداد التشكيلات القضائية، مع إبقاء توقيع المراسيم بيد المراجع السياسية المختصة. إلا أن هذه الصيغة عُدَّت في الأوساط القضائية تكريساً لاستمرار النفوذ السياسي، لا خطوة نحو استقلال فعلي.

سلطة إصدار التشكيلات القضائية

مصادر قضائية رأت أن الاستقلال الحقيقي «يتطلب انتخاب مجلس القضاء الأعلى بكامل أعضائه من القضاة». وأكدت لـ«الشرق الأوسط» التمسك بـ«منح مجلس القضاء وحده سلطة إصدار التشكيلات القضائية، إضافة إلى استقلال مالي كامل أسوة بالسلطتين التشريعية والتنفيذية». كما شددت على ضرورة «تفعيل أجهزة الرقابة الداخلية، ولا سيما التفتيش القضائي والمجلس التأديبي، لضمان نزاهة الأداء واستقلال القرارات».

سياسياً، يضع القرار البرلمان اللبناني أمام اختبار بالغ الحساسية. فهو مطالب بصياغة قانون جديد يرضي القضاة ويحظى في الوقت نفسه بتوافق الكتل النيابية، وهو أمر يبدو بالغ التعقيد في ظل الانقسام العميق حول مدى استقلال القضاء وحدوده. وثمة خشية حقيقية بأن يتحول الملف مادة صراع طويل قد يمتد سنوات، خصوصاً أن القضاء يشكّل إحدى أهم أدوات التوازن داخل النظام اللبناني.

ورأى الخبير القانوني والدستوري الدكتور سعيد مالك، أن المجلس الدستوري «أبلى بلاءً حسناً بإبطال هذا القانون، الذي خالف المادة 20 من الدستور، وتجاهل دور مجلس القضاء الأعلى بصياغة بنوده». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «بعيداً عن خلفية القرار وما إذا كان رسالة إلى فريق معين أو تعبيراً عن انقسامٍ ما، فإن القرار حدد مكمن الخلل في القانون، الذي يضرب مبدأ فصل السلطات ويضعف استقلالية السلطة القضائية».

ترحيب قضائي

في المقابل، رحّب نادي القضاة في لبنان بالقرار، واصفاً إياه بـ«التاريخي»؛ لأنه «أعاد التأكيد على القيمة الدستورية لاستقلال السلطة القضائية، وكشف عما وصفه بتعدّي السلطة التشريعية على صلاحيات القضاء عبر إقصاء مجلس القضاء الأعلى عن التشاور في قانون ينظّم شؤونه». ودعا النادي إلى «إصدار قانون جديد يضمن استقلالاً إدارياً ومالياً فعلياً، والالتزام بالمعايير الدولية المعتمدة في الدول الديموقراطية».

فعلياً، لم يُسقط القرار فكرة استقلال القضاء، لكنه أسقط الصيغة التي حاولت التركيبة السياسية في لبنان تمريرها، للإبقاء على نفوذها ولو جزئياً في القضاء. لكن بين طموح القضاة للاستقلال الكامل، وحرص السياسيين على عدم خسارة أدوات التأثير، تبدو معركة استقلال القضاء في لبنان دخلت مرحلة لا أحد يعرف مداها.


«أطباء بلا حدود»: حاجة عاجلة لتدفق كبير للمساعدات إلى غزة

سيارة لمنظمة أطباء بلا حدود في غزة (منظمة أطباء بلا حدود)
سيارة لمنظمة أطباء بلا حدود في غزة (منظمة أطباء بلا حدود)
TT

«أطباء بلا حدود»: حاجة عاجلة لتدفق كبير للمساعدات إلى غزة

سيارة لمنظمة أطباء بلا حدود في غزة (منظمة أطباء بلا حدود)
سيارة لمنظمة أطباء بلا حدود في غزة (منظمة أطباء بلا حدود)

حذّرت منظمة أطباء بلا حدود من تداعيات إنسانية كارثية في قطاع غزة مع استمرار القيود المفروضة على دخول المساعدات، وذلك قبل أيام من الموعد النهائي الذي حددته السلطات الإسرائيلية لمغادرة 37 منظمة غير حكومية الأراضي الفلسطينية المحتلة بحلول الأول من مارس (آذار) 2026. وأكدت المنظمة التزامها بالبقاء وتقديم الخدمات الطبية لـ«أطول فترة ممكنة» رغم الضغوط المتزايدة.

وقالت المنظمة إن القيود الإسرائيلية ما زالت تحدّ بشكل كبير من وصول المساعدات المنقذة للحياة، ما يؤدي إلى «عواقب مميتة»، في ظل تدهور الوضع الصحي والمعيشي في غزة، وارتفاع أعداد الضحايا نتيجة العنف المستمر.

وأكد الأمين العام للمنظمة، كريستوفر لوكيير، أن الفرق الطبية تعمل في «بيئة مقيدة بشكل متزايد»، مضيفاً أن مئات الآلاف من المرضى بحاجة إلى رعاية طبية وجراحية ونفسية عاجلة، في حين يحتاج عشرات الآلاف إلى رعاية طويلة الأمد.

وأشار البيان إلى أن خطة السلام التي تقودها الولايات المتحدة لم تُترجم إلى تحسينات في وصول الإمدادات الأساسية؛ إذ تستمر السلطات الإسرائيلية - بحسب المنظمة - في فرض قيود تمنع دخول الماء والمأوى والرعاية الصحية. كما لفتت المنظمة إلى أن الأشهر الأخيرة شهدت تراجعاً كبيراً في حجم المساعدات الواصلة إلى القطاع.

وفي الضفة الغربية، أفادت «أطباء بلا حدود» بأن الاحتياجات الطبية تتزايد مع استمرار التهجير القسري وهجمات المستوطنين والتوسع الاستيطاني والعوائق أمام الخدمات الصحية.

وانتقدت المنظمة قرار سحب تسجيلها لدى السلطات الإسرائيلية، مؤكدة أن ذلك يؤثر مباشرة على قدرة مرضاها على الحصول على الرعاية. وقالت إن السلطات منعتها منذ يناير (كانون الثاني) الماضي من إدخال موظفين دوليين أو معدات طبية إضافية، الأمر الذي سيجبر طاقمها الدولي على مغادرة الأراضي الفلسطينية المحتلة بحلول 1 مارس.

وأعربت فرق المنظمة عن قلقها من تأثير هذه الإجراءات على خدمات حيوية، من بينها الرعاية الطارئة، وإعادة التأهيل، ورعاية الأطفال، والصحة الإنجابية، وعلاج الأمراض المزمنة، والدعم النفسي.

وشدّد لوكيير على أن برامج المنظمة تشكل «شريان حياة لا يمكن استبداله»، مطالباً السلطات الإسرائيلية بتمكين وصول المساعدات الإنسانية «على نطاق واسع»، وداعياً المجتمع الدولي إلى ضمان عدم ترك الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية إلى «مصيرهم».

كما لفتت المنظمة إلى حملة عالمية منسقة عبر الإنترنت تستهدفها، قالت إن الحكومة الإسرائيلية تروّج لها، وتهدف - بحسب تعبيرها - إلى «تشويه سمعة المنظمة وعرقلة توفير الرعاية الصحية».


مقتل 5 أشخاص على الأقل بغارات إسرائيلية على غزة

فلسطينيون بجوار جثماني شخصين قُتلا في غارة إسرائيلية على غزة يوم أمس (رويترز)
فلسطينيون بجوار جثماني شخصين قُتلا في غارة إسرائيلية على غزة يوم أمس (رويترز)
TT

مقتل 5 أشخاص على الأقل بغارات إسرائيلية على غزة

فلسطينيون بجوار جثماني شخصين قُتلا في غارة إسرائيلية على غزة يوم أمس (رويترز)
فلسطينيون بجوار جثماني شخصين قُتلا في غارة إسرائيلية على غزة يوم أمس (رويترز)

أعلن الدفاع المدني في غزة مقتل خمسة أشخاص على الأقل الجمعة بغارات إسرائيلية على القطاع.

وتتبادل إسرائيل وحركة «حماس» الاتهامات بشكل متكرر بخرق الهدنة التي تسري في القطاع منذ العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) بعد عامين من بدء الحرب المدمّرة.

وقال الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل، إن خمسة أشخاص على الأقل قتلوا بغارات إسرائيلية منتصف الليل، ثلاثة منهم «في منطقة المسلخ جنوب غرب خانيونس جنوب قطاع غزة» فيما سجل مقتل اثنين «على الاقل وإصابة بجروح خطيرة في غارة للاحتلال شمال مخيم البريج وسط قطاع غزة».

وبموجب شروط ومراحل وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بناء على خطة طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، انسحبت القوات الإسرائيلية إلى خلف ما يُعرف بـ«الخط الأصفر»، لكنها لا تزال تسيطر على أكثر من نصف أراضي القطاع.

وأكدت وزارة الصحة في غزة مقتل لا يقل عن 601 شخص في القطاع منذ سريان الهدنة في العاشر من أكتوبر.

في المقابل، يقول الجيش الإسرائيلي إن أربعة على الأقل من جنوده قُتلوا خلال الفترة نفسها.

وقد حالت القيود الإعلامية ومحدودية الوصول إلى غزة دون تمكن وكالة فرانس برس من التحقق بشكل مستقل من أعداد الضحايا أو تغطية القتال بحرية.