البرلمان التونسي يبدأ غداً اجتماعه وسط رفض وتشكيك المعارضة

حزب «العمال» دعا المواطنين إلى «مقاطعته والعمل على إسقاطه»

عنصرا أمن يحرسان مدخل مقر البرلمان خلال انعقاده أمس (إ.ب.أ)
عنصرا أمن يحرسان مدخل مقر البرلمان خلال انعقاده أمس (إ.ب.أ)
TT

البرلمان التونسي يبدأ غداً اجتماعه وسط رفض وتشكيك المعارضة

عنصرا أمن يحرسان مدخل مقر البرلمان خلال انعقاده أمس (إ.ب.أ)
عنصرا أمن يحرسان مدخل مقر البرلمان خلال انعقاده أمس (إ.ب.أ)

وعد إبراهيم بودربالة، رئيس البرلمان التونسي المنتخب، بـ«العمل يداً في اليد لرفع التحدي»، وأن يكون البرلمان الجديد «محل رضا الشعب التونسي، ويبذل كل الجهود للقيام بوظائفه المتعددة»، وأكد إثر عقد البرلمان أولى جلساته أمس، أن المسار السياسي «بدأ يتضح في تونس، بعد أن تمت ولادة البرلمان الجديد بسلام»، مشدداً على ضرورة أن «يدافع البرلمان الجديد عن مصالح الشعب، وأن ينتقد الحكومة بطريقة بناءة، دون التنكيل باختياراتها؛ لأنه اختار أن يكون على المسافة ذاتها من جميع الكتل البرلمانية»، كما شدد على «ضرورة العمل على بناء تونس جديدة بعيداً عن خلافات الماضي».
في المقابل، عبَّرت أحزاب المعارضة عن تشكيكها في شرعية هذا البرلمان، وقالت إنها لا تعترف به. وضمت قائمة المعارضين والمشككين حزب «التيار الديمقراطي»، وحزب «العمال» (كلاهما من اليسار)، وحركة «النهضة» الحزب الإسلامي الذي تزعم المشهد السياسي منذ سنة 2011، بالإضافة إلى «جبهة الخلاص الوطني».
وفي هذا السياق، قال: «التيار الديمقراطي» إنه لا يعترف بالبرلمان الجديد؛ لأنه «فاقد للشرعية والمشروعية، لكونه انبثق عن دستور وقانون انتخابي على المقاس، وعن انتخابات قاطعها تسعة أعشار التونسيين»، مضيفاً أن مصير هذه المؤسسة «سيكون مماثلاً لمصير بقية الأجهزة التي يستعملها الرئيس كشماعة، للتغطية على فشله والتنصل من المسؤولية»؛ مشيراً إلى «التعتيم» على ما وصفه بـ«المسرحية التشريعية»، وذلك بمنع وسائل الإعلام الخاصة من تغطية أشغاله، وكذلك إلى «التلويح بطرد كل عضو لا يستكين لرغبات الحاكم بأمره».
أما حزب «العمال» الذي يتزعمه حمة الهمامي، فقد دعا التونسيين إلى «مقاطعة البرلمان الجديد، والعمل على إسقاطه»، معتبراً أن هذا البرلمان «فاقد للشرعية والمشروعية؛ إذ لم يشارك في انتخابه 90 في المائة من الناخبين».
في المقابل، دعت عدة أطراف سياسية داعمة للمسار السياسي للرئيس سعيد، على غرار حركة «الشعب» (حزب قومي)، إلى إنهاء مرحلة التدابير الاستثنائية، والعودة إلى المسار الديمقراطي الطبيعي، مؤكدة أن «المرحلة الاستثنائية انتهت بصدور الدستور الجديد، وموضحة أنه بانطلاق عمل البرلمان لم يعد بإمكان رئيس الدولة أن يشرع عبر المراسيم الرئاسية».
وإثر انتخاب بودربالة على رأس البرلمان الجديد المثير للجدل، وانتخاب نائبين له، هما أنور المرزوق وسوسن المبروك، وترشح 31 عضواً برلمانياً للجنة النظام الداخلي، من المنتظر أن تعقد هذه اللجنة غداً (الأربعاء) اجتماعها الرسمي الأول بهدف تقسيم المهام بين أعضاء اللجنة، والشروع في صياغة مشروع النظام الداخلي للبرلمان، على الرغم من تصاعد الأصوات المشككة في شرعية هذا البرلمان، المنبثق عن 11.4 في المائة فقط من مجموع الناخبين التونسيين.
وبخصوص اجتماع لجنة النظام الداخلي، قال أيمن البوغديري، عضو هذه اللجنة البرلمانية، إن رئيس مجلس نواب الشعب (البرلمان) سيشرف على الاجتماع الأول لهذه اللجنة، وتوقع انتهاء العمل على مشروع النظام الداخلي للبرلمان خلال أسبوعين، في انتظار عرضه على الجلسة العامة للمصادقة عليه.
من ناحية أخرى، دعا الاتحاد العام التونسي للشغل (نقابة العمال) خلال اجتماع عقده أمس بجزيرة قرقنة (وسط شرق)، إلى المحاسبة الحقيقية، عبر إعلاء سلطة القانون، وإقامة العدل، واحترام حقوق المتّهم في محاكمة عادلة، ونبذ التشفّي. وأكد تمسّكه بمبدأ قرينة البراءة، داعياً النيابة العامة والقضاء عموماً إلى فتح ملفات تسفير الشباب إلى بؤر التوتر، والاغتيالات التي شهدتها البلاد، وملف الإرهاب، وهي قضايا وُجهت فيها الاتهامات إلى قيادات حركة «النهضة» بالأساس، وهو ما خلف جدلاً سياسياً وحقوقياً واسعاً، وتساؤلات حول موقف «اتحاد الشغل» من الاعتقالات الأخيرة، والضغوط التي تعرض لها إثر إعلان دعمه لكافة الموقوفين السياسيين، بما في ذلك معتقلو حركة «النهضة».
بالإضافة إلى ذلك، أعلنت وزارة النقل عن تأجيل الإضراب المزمع تنفيذه في قطاع المواصلات يومي 15 و16 مارس (آذار) الجاري إلى شهر مايو (أيار) المقبل، وذلك بعد جلسة صلح ترأسها ربيع المجيدي وزير النقل، بحضور صلاح الدين السالمي، الأمين العام المساعد المسؤول عن قسم الدواوين والمنشآت العمومية بالاتحاد العام التونسي للشغل، ووافق فيها الطرف النقابي على التأجيل، بناء على تعهدات وزارة النقل بإتمام الإجراءات الخلافية.
في غضون ذلك، قررت المحكمة الابتدائية بتونس اليوم، تأجيل الحكم إلى بعد غد الخميس، بخصوص القضية المرفوعة ضد 16 نقابياً من قطاع النقل، اتُّهموا بتعطيل حرية العمل، وإحداث أضرار بمقر وزارة النقل، واقتحام مكتب وزير النقل. وقد تمت إحالة النقابيين المذكورين على القضاء، على خلفية شكوى رفعها ضدهم المكلف العام بنزاعات الدولة، على أثر وقفة احتجاجية نظمتها جامعة النقل التابعة لـ«اتحاد الشغل» بالقصبة (مقر الحكومة) وأمام وزارة النقل.


مقالات ذات صلة

تونس تحقق مع 4 محامين في قضية «التآمر على أمن الدولة»

شمال افريقيا تونس تحقق مع 4 محامين في قضية «التآمر على  أمن الدولة»

تونس تحقق مع 4 محامين في قضية «التآمر على أمن الدولة»

وجه القطب القضائي لمكافحة الإرهاب طلبا رسميا إلى رئيس الفرع الجهوي للمحامين بتونس لبدء تحقيق ضدّ المحامين بشرى بلحاج حميدة، والعيّاشي الهمّامي، وأحمد نجيب الشابي، ونور الدين البحيري، الموقوف على ذمة قضايا أخرى، وذلك في إطار التحقيقات الجارية في ملف «التآمر على أمن الدولة». وخلفت هذه الدعوة ردود فعل متباينة حول الهدف منها، خاصة أن معظم التحقيقات التي انطلقت منذ فبراير (شباط) الماضي، لم تفض إلى اتهامات جدية. وفي هذا الشأن، قال أحمد نجيب الشابي، رئيس جبهة الخلاص الوطني المعارضة، وأحد أهم رموز النضال السياسي ضد نظام بن علي، خلال مؤتمر صحافي عقدته اليوم الجبهة، المدعومة من قبل حركة النهضة، إنّه لن

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

بحثت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش مع نظيرها الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها اليوم الخميس إلى الجزائر، في فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الاشخاص، بعد سنوات طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والامنية في ليبيا.

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا الرئيس التونسي يؤكد «احترام حرية التعبير»

الرئيس التونسي يؤكد «احترام حرية التعبير»

أعلنت نقابة الصحافيين التونسيين أمس رصد مزيد من الانتهاكات ضد حرية التعبير، مع تعزيز الرئيس قيس سعيد لسلطاته في الحكم، وذلك ردا على نفي الرئيس أول من أمس مصادرة كتب، وتأكيده أن «الحريات لن تهدد أبدا»، معتبرا أن الادعاءات مجرد «عمليات لتشويه تونس». وكان سحب كتاب «فرانكشتاين تونس» للروائي كمال الرياحي من معرض تونس الدولي للكتاب قد أثار جدلا واسعا في تونس، وسط مخاوف من التضييق على حرية الإبداع. لكن الرئيس سعيد فند ذلك خلال زيارة إلى مكتبة الكتاب بشارع الحبيب بورقيبة وسط تونس العاصمة قائلا: «يقولون إن الكتاب تم منعه، لكنه يباع في مكتبة الكتاب في تونس...

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا تشكيل أول كتلة نيابية في البرلمان التونسي الجديد

تشكيل أول كتلة نيابية في البرلمان التونسي الجديد

بعد مصادقة البرلمان التونسي المنبثق عن انتخابات 2022، وما رافقها من جدل وقضايا خلافية، أبرزها اتهام أعضاء البرلمان بصياغة فصول قانونية تعزز مصالحهم الشخصية، وسعي البرلمانيين لامتلاك الحصانة البرلمانية لما تؤمِّنه لهم من صلاحيات، إضافة إلى الاستحواذ على صلاحيات مجلس الجهات والأقاليم (الغرفة النيابية الثانية)، وإسقاط صلاحية مراقبة العمل الحكومي، يسعى 154 نائباً لتشكيل كتل برلمانية بهدف خلق توازنات سياسية جديدة داخل البرلمان الذي يرأسه إبراهيم بودربالة، خلفاً للبرلمان المنحل الذي كان يرأسه راشد الغنوشي رئيس حركة «النهضة». ومن المنتظر حسب النظام الداخلي لعمل البرلمان الجديد، تشكيل كتل برلمانية قبل

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا تونس: الشركاء الأجانب أصدقاؤنا... لكن الاستقرار خط أحمر

تونس: الشركاء الأجانب أصدقاؤنا... لكن الاستقرار خط أحمر

أكد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج نبيل عمار أمس، الاثنين، أنه لا مجال لإرساء ديكتاتورية في تونس في الوقت الحالي، مشيراً إلى أن التونسيين «لن ينتظروا أي شخص أو شريك للدفاع عن حرياتهم»، وفق ما جاء في تقرير لـ«وكالة أنباء العالم العربي». وأشار التقرير إلى أن عمار أبلغ «وكالة تونس أفريقيا للأنباء» الرسمية قائلاً: «إذا اعتبروا أنهم مهددون، فسوف يخرجون إلى الشوارع بإرادتهم الحرة للدفاع عن تلك الحريات». وتتهم المعارضة الرئيس التونسي قيس سعيد بوضع مشروع للحكم الفردي، وهدم مسار الانتقال الديمقراطي بعد أن أقر إجراءات استثنائية في 25 يوليو (تموز) 2021 من بينها حل البرلمان.

المنجي السعيداني (تونس)

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».