جوائز الأوسكار: قليل من السياسة وكثير من التاريخ

«الشرق الأوسط» في موسم الجوائز: 6 «كل شيء...» التهم كل شيء بالفعل

طاقم عمل فيلم «كل شيء في كل مكان في وقت واحد» حصد غالبية جوائز الأوسكار (إ.ب.أ)
طاقم عمل فيلم «كل شيء في كل مكان في وقت واحد» حصد غالبية جوائز الأوسكار (إ.ب.أ)
TT

جوائز الأوسكار: قليل من السياسة وكثير من التاريخ

طاقم عمل فيلم «كل شيء في كل مكان في وقت واحد» حصد غالبية جوائز الأوسكار (إ.ب.أ)
طاقم عمل فيلم «كل شيء في كل مكان في وقت واحد» حصد غالبية جوائز الأوسكار (إ.ب.أ)

لم تشأ حفلة الأوسكار، التي أقيمت مساء أول من أمس (الأحد)، أن تخيب توقعات «الشرق الأوسط». 10 توقعات من 11 جائزة رئيسية أصابت، وفلتت واحدة فقط.
لكن هذه النتائج لم تكن بعيدة أيضاً عن حسابات معظم النقاد والإعلاميين. إذ كان واضحاً أن «كل شيء في كل مكان في وقت واحد» سيختطف الجوائز الأولى التي هدف إليها وفعل ذلك. نال 7 جوائز أساسية هي: أفضل فيلم، وأفضل إخراج، وأفضل تمثيل نسائي أول، وأفضل تمثيل نسائي مساند، وأفضل تمثيل رجالي مساند، وأفضل سيناريو، بالإضافة إلى أفضل توليف.

ميشيل يوه حصدت جائزة أفضل ممثلة عن دورها في «كل شيء في كل مكان في وقت واحد» (إ.ب.أ)

لم تجد ميشيل يوه التي خرجت بجائزة أفضل ممثلة رئيسية، التي قادت بطولة «كل شيء في كل مكان في وقت واحد» ما تقوله إلا التذكير بأصولها الآسيوية بدءاً بالقول: «شكراً لكل الفتيان والفتيات اللواتي يشبهونني ويشاهدونني الليلة». الواقع هو أن ميشيل يوه هي أول ممثلة آسيوية الأصل تقف على هذه المنصة الشهيرة حاملة أوسكار أفضل ممثل أو ممثلة، هذا رغم أن ظهور الممثلين الآسيو - أميركيين بدأ في السنوات الصامتة للسينما. في عام 1915 عين سيسيل بَ. دَ ميل سيسيو هاياكاوا للعب دور الشرير الياباني، الذي يريد الاستيلاء على جسد امرأة بيضاء وثروتها، (فاني وورد) في فيلم «الغشاش» (The Cheat). بعد ذلك كرت السبحة وظهر العديد من الممثلين ذوي الأصول الآسيوية، لكن لا أحد منهم أنجز ما أنجزته ميشيل يوه خلال العام الحالي.

جائزة أفضل ممثل ذهبت  للممثل براندون فرايزر (إ.ب.أ)

في المقابل الرجالي، فاز برندان فرايزر عن دوره العابق بالمأساة في «الحوت» (The Whale) وكان يستحق ما جناه رغم قوة منافسيه الآخرين، بينهم كولِن فارل وأوستن بتلر. الأول عن «جينيات إنيشِرين» والثاني عن «ألفيس».
كان مؤثراً كذلك، إلقاء الممثل كي هاي كوان (وهو ليس قريباً للمخرج دانيال كوان)، كلمة حال فوزه بجائزة أفضل ممثل مساند عن دوره في «كل شيء...» قال فيها: «بدأت رحلتي في قارب عندما لجأت ووالدي من فيتنام سنة 1978، عشت لعام في مخيم للاجئين وبطريقة ما وصلت إلى المنصة الأكبر في هوليوود الآن. حكايات كهذه لا تحدث إلا في الأفلام».
بدورها تحدثت جيمي لي كيرتيس عن سلسلة «هالووين» التي أطلقتها، وأهدت الأوسكار إلى جمهور ذلك المسلسل الذي أطلقه في الثمانينات، الراحل مصطفى العقاد والمخرج (الذي لا يزال حياً) جون كاربنتر. لي كيرتيس هي ابنة الممثلين توني كيرتيس وجانيت لي اللذين رُشحا، خلال حياتهما، عدة مرات لكنهما لم يفوزا مطلقاً.

روث كارتر نالت جائزة أفضل تصميم أزياء عن فيلم «النمر الأسود: واكاندا للأبد» (د.ب.أ)

طلب مرفوض
لم تغب السياسة وبعض اللكزات الشخصية من ليلة الأوسكار. المقدم جيمي كيمل وخز خاصرة الممثل ويل سميث عندما صفع كريس روك على مسرح الأوسكار في حادثة هي الأولى من نوعها. دانيال روهر ومخرج (Navalny)، الذي نال أوسكار أفضل فيلم تسجيلي طويل أهدى جائزته إلى «كل المساجين في العالم»، وخص الروسي السجين أليكسي نافالني بالذكر كذلك.
في الوقت نفسه، تجنب حفل الأوسكار الغوص فيما هو أبعد من ذلك من شؤون السياسة عبر رفضه كلمة أراد فولوديمير زيلينسكي بثها خلال الحفل.
بعيداً عن حديث النجوم، فإن الفيلم الفائز بأوسكار أفضل فيلم عالمي، «كله هادئ على الجبهة الغربية» خرج من الحفل بأربع جوائز: أفضل فيلم عالمي، وأفضل تصوير، وأفضل تصميم مناظر، وأفضل موسيقى مكتوبة خصيصاً؛ هذا ثالث فيلم ألماني يفوز بالأوسكار في تاريخ هذه الجائزة من أصل 8 ترشيحات لأوسكار أفضل فيلم.
من ناحيته، قطف المخرج غييرمو ديل تورو الأوسكار عن فيلمه «بينكوكيو حسب غوييرمو دل تورو» (Guillermo del Toro‪›‬s Pinocchio)، وهو ثاني أوسكار يحوزه إذ سبق له سنة 2018 أن خرج بأوسكار أفضل فيلم عن «شكل الماء».

كي هاي كوان نال «أوسكار» أفضل ممثل مساند في فيلم «كل شيء في كل مكان في وقت واحد» (أ.ف.ب)

فوز «الدانيالز» (كوان وشاينبرت) بأوسكار مشترك كأفضل إخراج عن فيلمهما «كل شيء في كل مكان في وقت واحد» هو مناسبة للقول بأنهما ثالث ثنائي يفوز بالأوسكار في هذا المجال. العادة الغالبة هي أن يفوز مخرج واحد في كل مرة (نتيجة أن غالبية الأفلام يخرجها سينمائيون منفردون). سابقاً ما نال روبرت وايز وجيروم روبنز الأوسكار المشترك عن فيلم «قصة الجانب الغربي»، وخرج الأخوان ناتان وجووَل كووَن بأوسكارهما عن «لا بلد للعجائز» (No Country for Old Men).
في عمومها كانت الدورة الـ94 التي انتهت مساء أول من أمس، مجالاً للتأكيد على أمرين متلازمين: ما زال الأوسكار أهم جوائز العالم وأكثرها متابعة من ناحية، وهو يزيد من توسيع رقعته عاماً بعد عام ليشمل قوميات وأفلاماً من كل موهوب يطمح بالترشيح أو الفوز.

جردة لأهم النتائج:
- أفضل فيلم: Everything Everywhere All at Once
- أفضل إخراج: دانيال كوان ودانيال شاينرت عن Everything Everywhere All at Once
- أفضل ممثلة: ميشيل يوه عن Everything Everywhere All at Once
- أفضل ممثل: براندون فرايزر عن The Whale
‪ - ‬ أفضل ممثل مساند: كي هاي كوان عن Everything Everywhere All at Once
- أفضل ممثلة مساندة: جيمي لي كيرتيس عن Everything Everywhere All at Once
- أفضل تصميم ملابس: روث كارتر عن Black Panther‪:‬ Wakanda Forever
- أفضل صوت: Top Gun‪:‬ Maverick
- أفضل موسيقى مكتوبة خصيصاً: All Quiet on the Western Front
‪ - ‬ أفضل سيناريو مقتبس: سارا بولي عن Women Talking
- أفضل سيناريو: Everything Everywhere All at Once
- أفضل فيلم أنيميشن: Guillermo del Toro‪›‬s Pinocchio
- أفضل أغنية مكتوبة خصيصاً: RRR (الهند)
- أفضل فيلم عالمي: All Quiet on the Western Front
- أفضل تصوير: جيمس فرند عن All Quiet on the Western Front
- أفضل مؤثرات خاصة: Avatar‪:‬ The Way of Wa
‪ - ‬ أفضل فيلم تسجيلي: All That Breathes
‪ - ‬ أفضل توليف (مونتاج): Everything Everywhere All at Once


مقالات ذات صلة

يوميات الشرق جيسي باكلي تحمل جائزتها (رويترز)

«وان باتل أفتر أناذر» يهيمن على «الأوسكار» بـ6 جوائز

فاز مايكل ​بي. جوردان، المرشح لأول مرة، بجائزة أوسكار أفضل ممثل، ‌اليوم الاثنين، عن ‌تجسيد ​دور ‌توأمين في ​فيلم «سينرز»، الذي يمزج بين عدة أنواع فنية.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق الممثل إريك داين (يسار) وبراد فالتشوك في إحدى حلقات سلسلة «الكلمات الأخيرة الشهيرة» (أ.ب)

«نتفليكس» تبث مقابلة للممثل الأميركي إريك داين يخاطب فيها ابنتيه قبل وفاته

خاطب الممثل الأميركي إريك داين ابنتيه بكلمات مؤثرة في مقابلة ضمن سلسلة وثائقية على منصة «نتفليكس» للترفيه، والبث المباشر، وذلك قبل وفاته بأشهر قليلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

توفيت الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا، المعروفة بأدوارها في مسلسل «شيتس كريك»، وفيلم «وحدي في المنزل»، نتيجة انسداد رئوي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا عناصر شرطة ألمانية (رويترز - أرشيفية)

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

قضت محكمة ألمانية بالسماح للموريتاني محمدو ولد صلاحي الذي كان معتقلاً في غوانتانامو والذي جسدت هوليوود قصته في فيلم «الموريتاني»، بالدخول إلى ألمانيا مجدداً.

«الشرق الأوسط» (برلين)

وديات المونديال... الأخضر السعودي يخسر بثنائية صربيا

مروان الصحفي في صراع على الكرة مع لاعب منتخب صربيا (المنتخب السعودي)
مروان الصحفي في صراع على الكرة مع لاعب منتخب صربيا (المنتخب السعودي)
TT

وديات المونديال... الأخضر السعودي يخسر بثنائية صربيا

مروان الصحفي في صراع على الكرة مع لاعب منتخب صربيا (المنتخب السعودي)
مروان الصحفي في صراع على الكرة مع لاعب منتخب صربيا (المنتخب السعودي)

تلقى المنتخب السعودي خسارة جديدة في مباراته الودية الثانية خلال تحضيراته لمونديال 2026؛ إذ أخفق أمام نظيره منتخب صربيا بنتيجة 2 - 1 في اللقاء الذي جمع بينهما في مدينة باكا توبولا الصربية.

ولم يحافظ الأخضر على تقدمه بهدف عبد الله الحمدان في الشوط الأول، إذ استقبل ثنائية في غضون دقائق قليلة خلال الشوط الثاني ألحقت الخسارة بالمنتخب السعودي بعد أيام قليلة من تلقيه خسارة ثقيلة أمام منتخب مصر في معسكره الإعدادي خلال شهر مارس (آذار).

محمد العويس شارك بصفة أساسية بعد عودته لقائمة الأخضر (المنتخب السعودي)

وبدأ الفرنسي هيرفي رينارد المباراة بقائمة مكونة من محمد العويس في حراسة المرمى، وأمامه سعود عبد الحميد وريان حامد ومتعب المفرج ونواف بوشل ونايف مسعود، وفي وسط الميدان نايف مسعود وزياد الجهني ومحمد كنو ومروان الصحفي وعبد العزيز العليوة وفي المقدمة وحيداً عبد الله الحمدان.

لم يحتج الأخضر لدقائق كثيرة حتى نجح في هز شباك منتخب صربيا، إذ ابتسمت الدقيقة الثامنة للضيوف بعدما استثمر عبد الله الحمدان كرة ساقطة نجح في تجاوز حارس صربيا وأسكنها الشباك ليمنح الأخضر التقدم في الشوط الأول.

وأجرى رينارد 3 تبديلات مطلع الشوط الثاني، بخروج متعب المفرج وعبد العزيز العليوة ونواف بوشل، ومشاركة خليفة الدوسري وفراس البريكان ومحمد محزري، ومع الدقيقة 61 أجرى المدرب الفرنسي تبديلين بخروج عبد الله الحمدان ونايف مسعود ومشاركة عبد الله الخيبري وسلمان الفرج.

وأدرك بافلوفيتش التعادل لمنتخب صربيا مع الدقيقة 66 قبل أن ينجح المهاجم ميتروفيتش بتعزيز تقدم أصحاب الأرض وإضافة الهدف الثاني لمنتخب صربيا في الدقيقة 70.

عبد الله الحمدان محتفلا بهدفه في شباك المنتخب الصربي (المنتخب السعودي)

بعد تقدم صربيا بثنائية أجرى رينارد تبديلين إضافيين بإشراك أيمن يحيى وصالح الشهري على حساب زياد الجهني ومروان الصحفي، استمرت التغييرات للمدرب الفرنسي مع الدقيقة 84 بإشراك الثنائي مصعب الجوير وعلي مجرشي على حساب محمد كنو وسعود عبد الحميد.

رغم تماسك المنتخب السعودي على صعيد الأداء الدفاعي في الشوط الأول كانت الأفضلية والاستحواذ لمنتخب صربيا، لكن في الشوط الثاني تراجع الأداء للأخضر وقل مستوى القوة الدفاعية ما نتج عنه استقبال هدفين في غضون دقائق قليلة.

من جانب آخر، كان الاتحاد السعودي لكرة القدم قد أكد الثلاثاء، عدم صحة ما جرى تداوله خلال الساعات الماضية بشأن إنهاء العلاقة التعاقدية مع الفرنسي هيرفي رينارد، المدير الفني للمنتخب السعودي، مؤكداً أن تلك الأنباء لا تمتّ إلى الحقيقة بِصلة.

وشدد الاتحاد في توضيحه الرسمي على أن الجهاز الفني يواصل عمله بشكل طبيعي، وفق الخطة الفنية المعتمدة مسبقاً لإعداد المنتخب الوطني للاستحقاقات المقبلة، في إطار البرنامج المتكامل الذي يستهدف تجهيز الفريق بأفضل صورة ممكنة.


القادسية والاتفاق في سباق الجاهزية قبل مواجهة الديربي

فريق القادسية يريد مواصلة الهيمنة على الديربي (نادي القادسية)
فريق القادسية يريد مواصلة الهيمنة على الديربي (نادي القادسية)
TT

القادسية والاتفاق في سباق الجاهزية قبل مواجهة الديربي

فريق القادسية يريد مواصلة الهيمنة على الديربي (نادي القادسية)
فريق القادسية يريد مواصلة الهيمنة على الديربي (نادي القادسية)

يتجه القادسية والاتفاق إلى مواجهة تحمل أبعاداً تتجاوز نقاط الجولة 27 من الدوري السعودي للمحترفين، إذ يدخل الفريقان ديربي الشرقية، الأحد المقبل، بحسابات متباينة، لكنها تتقاطع عند هدف مشترك يتمثل في تأكيد الحضور قبل الأمتار الأخيرة من الموسم. القادسية يخوض اللقاء بثقة سلسلة طويلة دون خسارة ورغبة واضحة في اقتحام المراكز الثلاثة الأولى، فيما يبحث الاتفاق عن استعادة توازنه ورد اعتباره بعد خسارة ثقيلة في مواجهة الدور الأول، مع تطلع لتحسين موقعه في جدول الترتيب.

على جانب الاتفاق، عمل المدرب سعد الشهري خلال فترة التوقف على إعادة ضبط الفريق فنياً وبدنياً، مستفيداً من مباراتين وديتين أمام الباطن والفتح، نجح خلالهما في تسجيل سبعة أهداف، ما يعكس تحسناً في الفاعلية الهجومية. وأشرك الشهري عدداً من اللاعبين الذين لم يحصلوا على دقائق كافية في المباريات الرسمية، بهدف توسيع الخيارات قبل الديربي. وبرز المهاجم المصري أحمد حسن كوكا بشكل لافت بعد تسجيله هدفين في مرمى الفتح، مؤكداً جاهزيته لقيادة الهجوم، كما أظهر حماساً واضحاً من الناحية البدنية. في المقابل، قدم المهاجم الفرنسي موسى ديمبلي مستوى مميزاً في مواجهة الباطن التي انتهت برباعية، ما يمنح الجهاز الفني حلولاً متعددة في الخط الأمامي.

ويسعى الاتفاق إلى استعادة عدد من لاعبيه الدوليين، يتقدمهم خالد الغنام الموجود مع المنتخب السعودي ضمن برنامج الإعداد لكأس العالم 2026، في وقت لم يعد الفريق يملك فيه هامشاً كبيراً للمنافسة على مراكز المقدمة بعد خروجه من كأس الملك وتراجع نتائجه في الجولات الأخيرة. ويتركز الهدف الآن على إنهاء الموسم في المركز الخامس لضمان المشاركة في دوري أبطال الخليج، خصوصاً مع تقارب النقاط مع فرق مثل الاتحاد والتعاون. وتكتسب مواجهة القادسية أهمية مضاعفة، كونها تمثل فرصة لرد الاعتبار بعد الخسارة الثقيلة بأربعة أهداف دون مقابل في لقاء سابق هذا الموسم.

في المقابل، يدخل القادسية المواجهة بأفضلية معنوية واضحة، مستنداً إلى سلسلة مميزة بلغت 17 مباراة دون خسارة منذ تولي المدرب الآيرلندي رودجرز قيادة الفريق، وهو ما يعكس التحول الكبير في الأداء والنتائج. ويحتل الفريق 60 نقطة بعد فوزه اللافت على الأهلي بثلاثة أهداف مقابل هدفين، في مباراة قلب فيها تأخره بهدفين إلى انتصار مهم يعكس قوة الشخصية.

ويتعامل الجهاز الفني مع بعض الغيابات المؤثرة، أبرزها إصابة وليد الأحمد بقطع في الرباط الصليبي وخضوعه لعملية جراحية في الدوحة، حيث وجد المدرب ضالته في إشراك جاستون ألفاريس إلى جانب ناتشو هيرنانديز في قلب الدفاع. كما يغيب جهاد ذكري بسبب الإصابة والإيقاف، مع توقعات بغيابه حتى منتصف أبريل (نيسان). ورغم هذه الظروف، يواصل الفريق الاعتماد على قوته الهجومية بقيادة المكسيكي كينونيس والإيطالي ريتيغي، اللذين يشكلان أحد أبرز مصادر التفوق في الثلث الأخير.

وخلال فترة التوقف، خاض القادسية مباراة ودية أمام الباطن انتهت برباعية، شهدت مشاركة أسماء لم تحظ بفرص كافية سابقاً مثل أوتافيو وعبد الله آل سالم، وتمكن كل منهما من التسجيل، ما يعزز عمق الخيارات. كما ركز المدرب على رفع الجاهزية عبر تكثيف المناورات بعد منح اللاعبين راحة قصيرة.

لاعبو الاتفاق خلال التحضيرات الأخيرة (نادي الاتفاق)

وتحمل المباراة أهمية خاصة للقادسية، الذي يتعامل مع ما تبقى من الموسم على أنه سلسلة «مباريات كؤوس» في سباقه نحو أحد المراكز الثلاثة الأولى والتأهل إلى نخبة آسيا، متطلعاً لتحقيق إنجاز يتجاوز ما حققه في الموسم الماضي عندما أنهى الدوري في المركز الرابع، رغم خروجه هذا الموسم من ربع نهائي كأس الملك بعد وصوله إلى النهائي في النسخة الماضية.

تاريخياً، تشير مواجهات الفريقين منذ عودة القادسية إلى دوري المحترفين إلى أفضلية نسبية لأبناء الخبر، إذ فاز القادسية في الموسم الماضي بهدفين دون رد، قبل أن يتعادل الفريقان في اللقاء الثاني بهدف لمثله، فيما حسم القادسية مواجهة هذا الموسم برباعية نظيفة. أما في سجل دوري المحترفين عموماً، فقد فاز الاتفاق في 7 مباريات مقابل 6 انتصارات للقادسية، ما يمنح الأخير فرصة معادلة الكفة في حال تحقيق الفوز في ديربي الأحد.


غرافينا: أطالب ببقاء غاتوزو… و «استقالتي» يقررها الاتحاد الإيطالي

رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي  (رويترز) غرافينا
رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي (رويترز) غرافينا
TT

غرافينا: أطالب ببقاء غاتوزو… و «استقالتي» يقررها الاتحاد الإيطالي

رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي  (رويترز) غرافينا
رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي (رويترز) غرافينا

دافع رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي غرافينا عن المدرب جينارو غاتوزو، مطالباً باستمراره في قيادة منتخب إيطاليا، رغم الإخفاق في التأهل إلى كأس العالم، مؤكداً أن التقييمات النهائية ستُحسم داخل أروقة الاتحاد وذلك وفقاً لصحيفة «لاغازيتا ديللو سبورت».

وقال غرافينا، خلال المؤتمر الصحافي في زينيتسا: «طلبت منه أن يبقى، هو مدرب كبير. ما حدث في غرفة الملابس يعكس إنسانية كبيرة، وهناك انسجام واضح بينه وبين اللاعبين. الفريق كان بطولياً وقدّم كل ما لديه، والجوانب الفنية يجب الحفاظ عليها».

وعن مستقبله الشخصي، أوضح: «هناك مجلس اتحادي هو الجهة المختصة بهذه القرارات. لقد دعوت لاجتماع الأسبوع المقبل، وسنُجري تقييماتنا داخلياً. أتفهم المطالبات بالاستقالة، لكن القرار سيُتخذ هناك».

وأضاف في حديثه عن المباراة: «بعض القرارات التحكيمية كانت تستحق مراجعة أعمق، لكن علينا التفكير بهدوء وإعادة البناء دون الانجراف خلف خيبة الأمل».

وشدد غرافينا على أن المشكلة لا تتعلق فقط بالمباراة، بل بالمنظومة ككل، قائلاً: «الاتحاد لا يختار اللاعبين، بل يعتمد على ما يقدمه الدوري. نحن بحاجة إلى مراجعة شاملة، تشمل القوانين والأنظمة التي تحدّ من قدرتنا على اتخاذ قرارات معينة».

كما أشار إلى أن «المسؤولية تقع عليّ»، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة حماية اللاعبين، قائلاً: «ما حدث لا يجب أن يقلل من جهودهم، فهم يستحقون الاحترام».

وفي ردّه على سؤال حول نجاح إيطاليا في رياضات أخرى مقابل إخفاق كرة القدم، قال: «كرة القدم رياضة احترافية، بينما الرياضات الأخرى أقرب للهواية أو تعتمد على دعم الدولة»، في تصريح أثار جدلاً واسعاً.

من جانبه، أكد رئيس بعثة المنتخب جيانلويجي بوفون ضرورة التهدئة، قائلاً: «علينا التفكير بعقلانية. الهدف كان التأهل ولم ننجح، لكن ليس كل شيء سيئاً. سنستمر حتى نهاية الموسم، وبعدها لكل حادث حديث».

تصريحات غرافينا وبوفون تعكس حالة صدمة داخل الكرة الإيطالية، لكنها في الوقت ذاته تشير إلى توجه نحو التهدئة... قبل اتخاذ قرارات قد تعيد رسم ملامح المرحلة المقبلة.