ليلة الأوسكار: «كل شيء...» التهم كل شيء

قليل من السياسة في حفل توزيع الجوائز

كي هاي كوان (أ.ف.ب)
كي هاي كوان (أ.ف.ب)
TT

ليلة الأوسكار: «كل شيء...» التهم كل شيء

كي هاي كوان (أ.ف.ب)
كي هاي كوان (أ.ف.ب)

لم يخيب حفل الأوسكار، الذي أقيم مساء أول من أمس (الأحد)، توقعات معظم النقاد والإعلاميين؛ إذ كان واضحاً أن «كل شيء في كل مكان في وقت واحد» سيلتهم الجوائز الأولى التي هدف إليها، وهذا ما حصل بالفعل؛ فقد نال 7 جوائز أساسية هي: أفضل فيلم، وأفضل إخراج، وأفضل تمثيل نسائي أول، وأفضل تمثيل نسائي مساند، وأفضل تمثيل رجالي مساند، وأفضل سيناريو، بالإضافة إلى أفضل توليف.
ميشيل يوه، التي خرجت بجائزة أفضل ممثلة رئيسية عن دورها في «كل شيء في كل مكان في وقت واحد»، هي أول ممثلة آسيوية الأصل تقف على هذه المنصة الشهيرة حاملة أوسكار أفضل ممثل أو ممثلة. وعن الفيلم ذاته، نال كي هاي كوان «أوسكار» أفضل ممثل مساند، مشيراً إلى أنه بدأ رحلته «في قارب عندما لجأت ووالدي من فيتنام سنة 1978، عشت لعام في مخيم للاجئين وبطريقة ما وصلت إلى المنصة الأكبر في هوليوود الآن. حكايات كهذه لا تحدث إلا في الأفلام».
السياسة عن ليلة الأوسكار لم تغب . فقد أهدى دانيال روهر، مخرج «نافالني»، الذي نال أوسكار أفضل فيلم تسجيلي طويل، جائزته إلى «كل المساجين في العالم»، وخصَّ الروسي السجين أليكسي نافالني بالذكر كذلك. في الوقت نفسه، تجنب حفل الأوسكار الغوص فيما هو أبعد من ذلك من شؤون السياسة عبر رفضه كلمة أراد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بثها خلال الحفل.
بعيداً عن حديث النجوم، فإنَّ الفيلم الفائز بأوسكار أفضل فيلم عالمي: «كله هادئ على الجبهة الغربية»، عن الحرب العالمية الأولى، خرج من الحفل بـ4 جوائز: أفضل فيلم عالمي، وأفضل تصوير، وأفضل تصميم مناظر، وأفضل موسيقى مكتوبة خصيصاً.



ميدلزبره حريص على طي صفحة فضيحة التجسس قبل نهائي الملحق

(ميدلزبره)
(ميدلزبره)
TT

ميدلزبره حريص على طي صفحة فضيحة التجسس قبل نهائي الملحق

(ميدلزبره)
(ميدلزبره)

يحرص كيم هيلبرغ، مدرب ميدلزبره، على تجاوز تداعيات «فضيحة التجسس» التي هزت الكرة الإنجليزية، والتركيز على مواجهة هال سيتي في نهائي الملحق المؤهل إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، أملاً في إعادة الفريق إلى دوري الأضواء للمرة الأولى منذ تسعة أعوام.

وكان موسم ميدلزبره يبدو منتهياً بعد خسارته أمام ساوثامبتون في الدور نصف النهائي، قبل أن تقرر اللجنة المستقلة استبعاد ساوثامبتون من النهائي، على خلفية قضية تجسس على منافسين خلال الموسم، من بينهم ميدلزبره قبل مباراة الذهاب.

وبعد القرار، حصل ميدلزبره على بطاقة التأهل لمواجهة هال سيتي بعد غد السبت على ملعب ويمبلي، في مباراة ستحدد هوية الصاعد إلى «البريميرليغ».

وقال هيلبرغ للصحافيين، الخميس: «كان هناك الكثير من المشاعر، وأنا سعيد جداً لوجودي هنا. الأمر كان صعباً للغاية، لكن منذ تأكيد القرار بشكل نهائي أمس، بدأنا التركيز على المباراة، وهذا هو الأهم بالنسبة للاعبين والجهاز الفني».

وأبدى مدرب ميدلزبره تعاطفه مع جماهير ساوثامبتون التي اشترت تذاكر النهائي، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن النادي يتحمل مسؤولية ما حدث.

وأضاف: «أشعر بتعاطف كبير تجاه المشجعين الذين دفعوا ثمن التذاكر معتقدين أنهم ذاهبون إلى ويمبلي. ما حدث كان غريباً بالنسبة للفرق والجماهير، وهو ليس عادلاً لهم، لكنه نتيجة القرار الذي اتخذه ساوثامبتون».

من جهته، أكد سيرجي ياكيروفيتش، مدرب هال سيتي، أن معرفة المنافس الجديد في النهائي منحت فريقه نوعاً من الاستقرار الفني، رغم التحول المفاجئ.

وقال: «كنا نستعد لمواجهة ساوثامبتون طوال الأيام السبعة الماضية تقريباً؛ لأنهم تأهلوا إلى النهائي داخل الملعب، لكن بعد قرار الثلاثاء تحول تركيزنا مباشرة إلى ميدلزبره».

وأضاف: «نعرف هذه الفرق جيداً بعدما واجهناها مرتين هذا الموسم، وهم أيضاً يعرفون كل شيء عنا، لذلك الاستعداد للمباراة ليس معقداً».

وشدد ياكيروفيتش على أن ساوثامبتون «تجاوز الحدود»، قائلاً: «بالتأكيد تجاوزوا الحدود بنسبة 100 في المائة، والأهم أنهم كُشفوا. لكن القرار ليس قراري، فهناك لجنة مستقلة اتخذت القرار، ومهمتي الآن إعداد فريقي لمحاولة الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز».


بريطانيا ترسل ثلاثة ضباط شرطة إلى كأس العالم لمساعدة «ثقافية»

(رويترز)
(رويترز)
TT

بريطانيا ترسل ثلاثة ضباط شرطة إلى كأس العالم لمساعدة «ثقافية»

(رويترز)
(رويترز)

أعلنت الشرطة البريطانية، الخميس، أنها سترسل ثلاثة ضباط فقط إلى الولايات المتحدة خلال بطولة كأس العالم 2026 بصفة «وسطاء ثقافيين»، في ظل غياب أي تمويل أميركي للوفد الأمني البريطاني.

وقال مارك روبرتس، قائد وحدة تأمين مباريات كرة القدم في بريطانيا، إن بلاده كانت قد أوفدت 40 ضابطاً إلى ألمانيا خلال بطولة أمم أوروبا 2024، بعدما حصل الوفد حينها على تمويل من الدولة المضيفة.

وأوضح روبرتس للصحافيين أن السلطات الأميركية لن تتحمل هذه المرة تكاليف الوفود الأمنية الأجنبية، وذلك قبل البطولة التي تنطلق الشهر المقبل، والتي ستخوض خلالها منتخبات إنجلترا واسكوتلندا مبارياتها الثلاث في دور المجموعات داخل الولايات المتحدة.

وتملك إنجلترا واسكوتلندا قاعدة جماهيرية كبيرة تسافر عادة خلف منتخباتها، لكن ارتفاع تكاليف السفر والإقامة قد يؤثر على أعداد المشجعين في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وقال روبرتس: «مشجعونا في كأس العالم يتصرفون بشكل جيد للغاية، ولا أتوقع حدوث مشكلات، لكننا بالطبع نفضل أن يكون لنا وجود هناك يسمح بالتدخل إذا لاحظنا تطور أي مشكلة»، مشدداً على أنه لا يوجه انتقادات للقرار الأميركي.

وفي المقابل، أكد المتحدث باسم البيت الأبيض ديفيس إنجل أن الرئيس دونالد ترمب «يركز على ضمان أن تكون هذه البطولة ليست فقط تجربة رائعة لجميع المشجعين والزوار، بل أيضاً الأكثر أماناً على الإطلاق».

وسيعمل ضابطان بريطانيان إضافيان إلى جانب السلطات الأميركية داخل مركز التعاون الشرطي الدولي في واشنطن.

وأشار روبرتس إلى أن أغلب الدول الأوروبية الأخرى لا تبدي اهتماماً بإرسال ضباط أمنيين إلى البطولة.

ورغم الروابط التاريخية واللغوية بين بريطانيا والولايات المتحدة، فإن الضباط البريطانيين سيرافقون الجماهير لأداء دور «الوسطاء الثقافيين» مع الشرطة الأميركية.

وقال روبرتس: «سنقول للشرطة المحلية في كثير من الأحيان إن هذا ليس مشكلة».

وأضاف: «قد يكون المشجعون صاخبين ويرفعون أصواتهم، وربما يتناولون مشروباً أو اثنين، لكننا سنحاول تهدئة الأمور وتوضيح أن ذلك لا يعني بالضرورة وجود فوضى».

من جانبه، أكد مايك أنكرز، نائب مدير وحدة تأمين مباريات كرة القدم، أن الشرطة البريطانية ستولي اهتماماً خاصاً أيضاً بالإساءات عبر الإنترنت.

واستشهد بإدانة رجل وجّه رسائل عنصرية إلى مدافعة منتخب إنجلترا جيس كارتر خلال بطولة أوروبا للسيدات.

وأضاف: «رسالتي لأي شخص يفكر في القيام بذلك هي أن لدينا خبراء في التحقيقات الرقمية سيتمكنون من العثور عليكم، والتأكد من اتخاذ الإجراءات المناسبة بحقكم».


مشكلات المرأة العربية عبر فيلمين جديدين في «كان»

«البارح العين ما نامت» (مهرجان كان)
«البارح العين ما نامت» (مهرجان كان)
TT

مشكلات المرأة العربية عبر فيلمين جديدين في «كان»

«البارح العين ما نامت» (مهرجان كان)
«البارح العين ما نامت» (مهرجان كان)

في نهاية فيلم «البارح العين ما نامت» (عُرض في قسم «نظرة ما» وهو إنتاج لبناني-فلسطيني، بدعم من «صندوق البحر الأحمر» و«مؤسسة الدوحة للأفلام»)، تسير بطلة الفيلم، ريم، في الحقول الممتدة رغم نداء شقيقها للتوقف والعودة إليه. إلى جانبها شاب يحب ريم ويناديها بدوره بالعدول عن السير نحو ما يبدو هدفاً مجهولاً وبعيداً عنهما وعن القرية التي يعيشون فيها، جنباً إلى جنب مع تلك المشكلات المتوارثة من جيل إلى آخر ومن زمن إلى زمن.

الكاميرا في فيلم ركان مياسي (المخرج والكاتب) تحرص على البقاء بعيدة بدورها. المشهد عام، من على مسافة مئات الأمتار، ينقله المخرج كما لو كان يرسم لوحة: الحشائش، والأشجار، والصخور، والأرض المفتوحة، والجبل في الواجهة.

الدافع الذي يجعل ريم (تؤديه ريم المولى) تنطلق مبتعدة وغير عابئة بالنداءات هو أنها وصلت إلى مرحلة عليها أن تتمرد على كل شيء، حتى ولو لم تكن البدائل جاهزة. تمرّدها على بيئة تخسر فيها المرأة مهما اتجهت، وتدفع الثمن حتى ولو لم تكن سبباً في المشكلة أو الخلاف.

إنه فيلم ذكي، لكنه يعاني من بعض النواقص في تأمين لُحمة أفضل بين مشاهده، خصوصاً خلال ربع ساعته الأولى على الأقل.

يدور حول فتاة تجد نفسها مطلوبة لتكون زوجة رجل لمجرد أن التقاليد تفرض ذلك، بعد أن تسبب شقيقها في صدم رجل من عشيرة أخرى بشاحنته. العشيرة تطالب بالزواج منها ومن شقيقتها جواهر فدية وإلا فالعقوبة القتل.

تقاوم ريم بصمت كل ما يُفرض حولها. حياتها، واحدة من قبائل البدو في سهل البقاع بلبنان، تشبه أنشوطة الحبل حول عنقها. وعندما يُفصل بينها وبين شقيقتها، تشعر بأنها خسرت معركتها مع الجميع. تركض مبتعدة، وفي ابتعادها رغبة في التحرر ونيل الحرية.

«فراولة» (لومن فيلمز)

على الرغم من أن الفيلم يتبنى وجهة نظر ريم، غير أنه لا يسعى إلى الحكم على التقاليد نفسها، ولا إلى تجريم الخيارات القليلة المتاحة. يصوّر قسوة الوضع على ريم وشقيقتها، لكنه لا يلج مطلقاً إلى تحويل الحكاية إلى فاجعة أو الشخصيات إلى خطابات كما فعلت أفلام أخرى.

عين ركان مياسي تحيط بالمكان المُعاش جمالياً. هذا الفيلم كان ينبغي أن يُعرض بنظام الشاشة الكبيرة لكي تحتل جمالياته المكانة التي تستحقها.

مراوحة

فيلم آخر عُرض في القسم نفسه هو «فراولة» (Strawberries، والعنوان الفرنسي: La Más Dulce)، وهو إنتاج مغربي-إسباني لليلى مراكشي، حول امرأة مغربية تُدعى مريم (تؤديها هاجر غريغا) تهاجر إلى إسبانيا للعمل في حقول الفراولة لمساعدة عائلتها. يُطلعنا الفيلم في مقدمته على أنها كانت سجينة لفترة قصيرة؛ هذه الخلفية ستعقد شهادتها لاحقاً عندما تحاول الكشف عن العبودية والفساد المستشري في مزارع الثمار، حيث يستغل البعض براءة بعض الفتيات ويجبرهن على الدعارة.

حسناء (تؤديها نسرين الراضي) هي الضحية التي يعالجها الفيلم. تريد مريم الوقوف إلى جانبها لكنها لا تستطيع، وبعد حين، عندما تعود حسناء من خلوة نظمها أحد مديري المزرعة مع أحد الأثرياء وهي على شفير الموت، تجد مريم نفسها مضطرة للكشف عما يجري. لكنها مرة أخرى تلتزم الصمت حفاظاً على عملها وخوفاً من ردّة فعل أشرار المكان.

نجلاء فتحي وعايدة رياض في «أحلام هند وكاميليا»

قصصياً، هذا يشبه المراوحة في مكان واحد لفترة طويلة قبل وصول الفيلم إلى لحظاته الأخيرة، حيث تُلقي مريم خطبة عصماءً أمام المحكمة لفضح ما يجري.

استمدت المخرجة الحكاية من حادثة حقيقية، لكنها تحافظ على نبرة غير حادة بما يكفي، بقدر ما هي فرصة لطرح الموضوع. يفشل السيناريو في ترتيب الأحداث بشكل أفضل، ويضر تردد مريم في الإفصاح أو عدم الإفصاح بالقضية المطروحة، إذ إن هذا التردد ليس جوهر ما سعت المخرجة إلى تحقيقه في الفيلم.

هناك لحظات صادقة تجمع بين النساء العاملات، تستحق المتابعة، لكن الفيلم لا يسير على خط واحد بل يتحرك أفقياً، مما ينتج عنه تشتت الغاية الأساسية.

السينما العربية سلطت الضوء على معاناة المرأة والقيود الاجتماعية عبر عقود من الأفلام

أفلام أخرى

المرأة العربية كانت موضوعاً ساخناً عبر العقود، وتطرّقت إليه أفلام متعددة مثل «الحرام» (هنري بركات، 1965)، و«ليل وقضبان» (أشرف فهمي، 1973)، و«أريد حلاً» (سعيد مرزوق، 1975)، بالإضافة إلى عدد كبير من الأفلام غير المصرية. كثير منها نبش في الأوجاع الناتجة عن هضم الحقوق والتقاليد، لكن بعضها لم يكن سوى توظيف لموضوع ينتهي بالإدانة من دون تقديم حلول.

المخرج محمد خان تناول موضوع المرأة في المجتمع المصري في أكثر من فيلم، من بينها «أحلام هند وكاميليا»، و«زوجة رجل مهم» (كلاهما 1988). الأول يتناول رغبات خادمتين في الانعتاق من سلطة اجتماعية تحاول كل منهما التخلي عن عذوبة الحياة وأحلامهما، والثاني يحكي معاناة زوجة ضابط مخابرات من فاشية زوجها وسوء معاملته.

خارج النماذج المصرية، انتشرت في السينمات العربية أفلام تنتقد وضع المرأة، من بينها بالطبع «وجدة» لهيفاء المنصور، و«صمت القصور» لمفيدة التلاتلي، إضافة إلى فيلم المخرجة اليمنية خديجة السلامي المنسي «أنا نجوم بنت العاشرة ومطلقة» (2015).