التراجع يجتاح أسواق الخليج في أول تداولات الأسبوع

تحت ضغط انخفاض أسعار النفط

التراجع يجتاح أسواق الخليج في أول تداولات الأسبوع
TT

التراجع يجتاح أسواق الخليج في أول تداولات الأسبوع

التراجع يجتاح أسواق الخليج في أول تداولات الأسبوع

سجلت كافة أسواق المنطقة تراجعا سلبيا في أول تعاملات الأسبوع يوم أمس الأحد بفعل انخفاض أسعار النفط مجددا.
وسجل الخام الأميركي الخفيف يوم الجمعة الماضي أكبر هبوط شهري - 21 في المائة - منذ الأزمة المالية 2008 بعد سلسلة من الخسائر في يوليو (تموز) بفعل هبوط سوق الأسهم الصينية ودلائل على أن كبار منتجي النفط في الشرق الأوسط ضخوا كميات قياسية مرتفعة من الخام. وتراجع خام القياس العالمي مزيج برنت خمسة في المائة في الأسبوع الماضي و18 في المائة في يوليو.
وكان على رأسها السوق السعودية التي تراجعت بضغط من كافة قطاعاتها قطاع التأمين بنسبة 3.20 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 8807.09 نقطة. تلتها البورصة القطرية التي استمر مؤشرها العام بالهبوط ليصل إلى مستوى 11600 نقطة وسط أداء سلبي لغالبية القطاعات، وكان هذا التراجع بنسبة 0.1.14 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 11651.26 نقطة. ثم تراجعت سوق دبي بنسبة 0.94 في المائة وسط أداء سلبي عم على القطاعات ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 4104.09 نقطة في ظل تحسن لمستويات السيولة والأحجام. وبحسب تقرير «صحارى» تراجع أداء البورصة الكويتية بقيادة قطاع رعاية صحية بنسبة 0.27 في المائة بسبب عزوف المتداولين عن الأسهم المحلية وأسهم البورصات المجاورة ليغلق عند مستوى 6236.72 نقطة وسط تراجع في مستويات السيولة والأحجام. كما تراجعت البورصة البحرينية بضغط قاده قطاع الصناعة بنسبة 0.10 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1330.38 نقطة. وتراجعت السوق العمانية تراجعا طفيفا بنسبة 0.04 في المائة وسط أداء سلبي لقطاعي الصناعة والمال ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6555.32 نقطة. وأخيرا السوق الأردنية التي تراجعت بشكل هامشي بنسبة 0.02 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2125.37 نقطة.

* تراجع ملموس في دبي
بدأت سوق دبي تداولات الأسبوع بتراجع لغالبية القطاعات في تداولات جلسة يوم أمس بفعل الأداء السلبي للأسهم القيادية بقيادة أرابتك ودبي للاستثمار والإسلامي، ليغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 4104.09 نقطة خاسرا 39.12 نقطة أو ما نسبته 0.94 في المائة. وتراجعت كافة الأسهم القيادية وسط استقرار وحيد لسعر سهم سوق دبي المالي، حيث تراجع سعر سهم إعمار بنسبة 0.38 والإمارات دبي الوطني بنسبة 1.91 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 0.53 في المائة وأرابتك بنسبة 2.52 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 2.06 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.19 في المائة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 373.7 مليون سهم بقيمة 418.9 مليون درهم نفذت من خلال 4972 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 4 شركات مقابل تراجع 29 شركة واستقرت أسعار أسهم 4 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، استقر قطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الخدمات بنسبة 2.13 في المائة تلاه قطاع التأمين بنسبة 1.83 في المائة.
وسجل سعر سهم مجموعة الصناعات الوطنية القابضة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.870 في المائة وصولا إلى سعر 2.370 درهم تلاه سعر سهم شركة داماك العقارية بواقع 2.850 في المائة وصولا إلى سعر 3.180 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم أملاك للتمويل أعلى نسبة تراجع بواقع 8.510 في المائة وصولا إلى سعر 2.150 درهم تلاه سعر سهم مجموعة السلام بواقع 4.760 في المائة وصولا إلى سعر 0.580 درهم. واحتل سهم أملاك للتمويل المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 73.3 مليار درهم وصولا إلى سعر 2.150 درهم تلاه سهم شركة داماك العقارية بواقع 57 مليون درهم. واحتل سهم بيت التمويل الخليجي المركز الأول بحجم التداولات بواقع 46 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.716 درهم تلاه سهم أملاك للتمويل بواقع 33.4 مليون سهم.

* محطة حمراء للسوق الكويتية
تراجع أداء البورصة الكويتية في تعاملات جلسة أول الأسبوع يوم أمس، ويعود هذا التراجع إلى عزوف المتداولين عن الأسهم المحلية وأسهم البورصات المجاورة، وهذا يعود لأن المحافظ الأجنبية بالوقت الحالي تتجه إلى التسييل بسبب أسعار النفط المتذبذبة واستمرار الإجازة الصيفية وارتباك الأوضاع بالمنطقة، وفي ظل ذلك تراجع المؤشر العام بواقع 16.99 نقطة أو ما نسبته 0.27 في المائة ليقفل عند مستوى 6236.72 نقطة بضغط قاده قطاع رعاية صحية. وتراجعت مؤشرات السيولة والأحجام، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 103.2 مليون سهم بقيمة 9.6 مليون دينار نفذت من خلال 2886 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع اتصالات بنسبة 6.33 في المائة تلاه قطاع بنوك بنسبة 5.38 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع رعاية صحية بنسبة 19.78 في المائة تلاه سلع استهلاكية بنسبة 11.7 في المائة.
وسجل سعر سهم نفائس أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.62 في المائة وصولا إلى سعر 0.114 دينار تلاه سعر سهم الديرة بواقع 6.25 في المائة وصولا إلى سعر 42.5 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم مينا أعلى نسبة تراجع بواقع 7.94 في المائة وصولا إلى سعر 0.029 دينار تلاه سعر سهم مراكز بواقع 5.26 في المائة وصولا إلى سعر 0.027 دينار. واحتل سهم أدنك المركز الأول بحجم التداولات بواقع 28.9 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0375 دينار تلاه سهم أبيار بواقع 7.3 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.030 دينار.

* بداية أسبوع سلبية للسوق القطرية
تراجع أداء البورصة القطرية في تداولات جلسة يوم أمس بضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع الاتصالات، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 133.96 نقطة أو ما نسبته 1.14 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11651.26 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات بشكل بسيط، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 4.2 مليون سهم بقيمة 182.9 مليون ريال نفذت من خلال 3603 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 4 شركات مقابل تراجع أسعار أسهم 35 شركة واستقرار أسعار أسهم 3 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع التأمين بنسبة 1.17 في المائة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الاتصالات بنسبة 2.71 في المائة تلاه قطاع العقارات بنسبة 2.48 في المائة.
وسجل سعر سهم قطر أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.75 في المائة وصولا إلى سعر 101.0 ريال تلاه سعر سهم مخازن بواقع 2.46 في المائة وصولا إلى سعر 74.90 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم بروة أعلى نسبة تراجع بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 47.50 ريال تلاه سعر سهم العامة بواقع 4.50 في المائة وصولا إلى سعر 53.00 ريال. واحتل سهم الريان المركز الأول بحجم التداولات بواقع 708.9 ألف سهم تلاه سهم فودافون قطر بواقع 603.6 ألف سهم. واحتل سهم الريان المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 31.4 مليون ريال تلاه سهم بروة بواقع 27.4 مليون ريال.

* تراجع في السوق البحرينية
تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 1.28 نقطة أو ما نسبته 0.10 في المائة ليغلق عند مستوى 1330.38 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 276 ألف سهم بقيمة 66.1 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الصناعة بواقع 3.14 نقطة تلاه قطاع البنوك التجارية بواقع 3.05 نقطة تلاه قطاع الخدمات بواقع 0.55 نقطة واستقرت كافة قطاعات السوق الأخرى على نفس قيم الجلسة السابقة.
وارتفع سعر سهم المصرف الخليجي التجاري بواقع 1.54 في المائة وصولا إلى سعر 0.066 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم شركة ناس أعلى نسبة تراجع بواقع 1.21 في المائة وصولا إلى سعر 0.163 دينار تلاه سعر سهم بنك البحرين الوطني بواقع 0.68 في المائة وصولا إلى سعر 0.725 دينار. واحتل سهم ألمنيوم البحرين المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 78 ألف دينار.

* تراجع طفيف في البورصة العمانية
تراجع مؤشر البورصة العمانية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 2.86 نقطة أو ما نسبته 0.04 في المائة ليقفل عند مستوى 6555.32 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 7.7 مليون سهم بقيمة 2.2 مليون ريال نفذت من خلال 498 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 8 شركات وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 10 شركات واستقرار أسعار أسهم 15 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 0.04 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الصناعة بنسبة 0.08 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.05 في المائة.
وسجل سعر سهم العمانية المتحدة للتأمين أعلى نسبة ارتفاع بواقع 1.92 في المائة وصولا إلى سعر 0.318 ريال تلاه سعر سهم الشرقية لتحلية المياه بواقع 1.78 في المائة وصولا إلى سعر 4.00 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم ظفار الدولية للتنمية والاستثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 3.40 في المائة وصولا إلى سعر 0.454 ريال تلاه سعر سهم المدينة تكافل بواقع 2.15 في المائة وصولا إلى سعر 0.091 ريال. واحتل سهم العنقاء للطاقة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 1.9 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.156 ريال تلاه سهم الأنوار القابضة بواقع 1.5 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.225 ريال. واحتل سهم الأنوار القابضة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 350.6 ريال تلاه سهم بنك مسقط بواقع 320.7 ألف ريال وصولا إلى سعر 0.552 ريال.

* هبوط البورصة الأردنية
تراجع مؤشر البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.02 في المائة لتقفل عند مستوى 2125.37 نقطة، وانخفض قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 8.2 مليون سهم بقيمة 12.5 مليون دينار نفذت من خلال 3860 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 50 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 37 شركة واستقرار أسعار أسهم 34 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.40 في المائة، وفي المقابل ارتفع قطاع الصناعة بنسبة 0.41 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.04 في المائة.
وسجل سعر سهم المصانع العربية الدولية للأغذية والاستثمار أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.17 في المائة وصولا إلى سعر 2.24 دينار تلاه سهم السنابل الدولية للاستثمارات الإسلامية القابضة بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.84 دينار، في المقابل سجل سعر سهم إسمنت الشمالية أعلى نسبة تراجع بواقع 5.53 في المائة وصولا إلى سعر 3.07 دينار تلاه سعر سهم العربية لصناعة المواسير المعدنية بواقع 5.12 في المائة وصولا إلى سعر 1.85 دينار. واحتل سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري الأول بقيم التداول بواقع 5.9 مليون دينار تلاه سهم الأمل للاستثمارات المالية بواقع 1.6 مليون دينار.



ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تنسيق دولي صارم لـ«استعادة حرية الملاحة» في مضيق هرمز الذي بات فعلياً خارج الخدمة، مؤكداً أن أمن الممرات المائية الحيوية لا يحتمل التأجيل، وذلك بعد توصية الوكالة الدولية للطاقة بالإجماع طرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطيات الطوارئ في الأسواق العالمية، في أكبر عملية تدخل من نوعها في تاريخ الوكالة لاحتواء التداعيات الجسيمة لحرب إيران على إمدادات الطاقة.

وأكد ماكرون في اجتماع ترأسه لزعماء «مجموعة الدول السبع»، على أهمية التنسيق «لضمان استعادة حرية الملاحة بشكل كامل في جميع الدول في أسرع وقت ممكن» بعد أن أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى توقف حركة الملاحة في هذا الممر الملاحي الحيوي.

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

وحذّر من أن أي إجراءات حمائية فردية من قبل الدول قد تعمق من هشاشة الأسواق، وتؤدي إلى زعزعة استقرار إمدادات النفط والغاز العالمية. وأضاف أنه من الضروري «التواصل مع أطراف ثالثة لتجنب أي قيود على صادرات النفط والغاز».

وبثت الرئاسة الفرنسية مقطع فيديو لماكرون وهو يخاطب رؤساء «مجموعة السبع». وقد علّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الفيديو كاتباً: «أعتقد أننا نحدث تأثيراً هائلاً على العالم».

وقبل ساعة من اجتماع قادة «مجموعة السبع» التي تترأسها فرنسا حالياً، قالت وكالة الطاقة التي تتخذ من باريس مقراً لها إن الضخ من المخزونات حظي بموافقة بالإجماع من الدول الأعضاء. وأوضحت الوكالة أن ‌«32​ من ⁠الدول ⁠الأعضاء ​اتفقت ⁠بالإجماع ​ ​على ‌طرح ​400 ⁠مليون ​برميل ⁠من ‌النفط ‌من ​احتياطياتها ‌الطارئة ‌في ​السوق، وسيتم الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية خلال إطار زمني مناسب للظروف المحلية لكل دولة عضو».

ويُعد هذا المخزون أكبر من 182.7 مليون برميل التي أطلقتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية عام 2022 رداً على الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأشارت إلى أن الكميات المتفق على طرحها ستُتاح للسوق وفق جدول زمني يراعي الظروف الخاصة بكل الدول الأعضاء، ما يعني أن وتيرة الضخ لن تكون موحدة بالضرورة بين جميع المشاركين. وأضافت أن هذه الخطوة ستُستكمل بإجراءات طارئة إضافية ستتخذها بعض الدول.

ضغط أميركي

وقال ⁠دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي قبل صدور ‌بيان الوكالة: «جاء الضغط بالأساس من ‌حكومة الولايات المتحدة التي ترغب ​في هذا الإطلاق».

ورحب وزير ‌الداخلية الأميركي دوغ بورغوم بالتقارير التي تحدثت عن الإطلاق ‌المقترح. وقال في مقابلة مع «فوكس نيوز»: «هذا هو التوقيت المثالي للتفكير في (هذا)... لتخفيف بعض الضغط عن الأسعار العالمية». لكنه أشار إلى أنه لا يعتقد أن العالم يواجه نقصاً ‌في موارد الطاقة، وتابع قائلاً: «لدينا مشكلة نقل وهي مؤقتة... لدينا مشكلة نقل مؤقتة نعمل على ⁠حلها ⁠عسكرياً ودبلوماسياً ونحن قادرون على حلها وسنحلها».

سفن تنتظر في عرض البحر بمضيق هرمز قبالة خورفكان بالإمارات (أ.ب)

ردود فعل الأسواق

على الرغم من الإعلان عن هذه «الجرعة» الاستراتيجية، لم تستجب الأسواق بالاستقرار المنشود. فقد سجل خام برنت ارتفاعاً بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 90.80 دولار للبرميل، بحلول الساعة 03:11 بتوقيت غرينيتش، كما ارتفع الخام الأميركي بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 86.11 دولار للبرميل.

وفي «وول ستريت»، تباين أداء المؤشرات الرئيسية، حيث قيّم المستثمرون تقرير التضخم الأميركي وقرار وكالة الطاقة الدولية. انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 212.58 نقطة، أو 0.45 في المائة، ليصل إلى 47493.93 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 7.05 نقطة، أو 0.10 في المائة، ليصل إلى 6788.53 نقطة، وارتفع مؤشر «ناسداك المركب» 108.60 نقطة، أو 0.48 في المائة، ليصل إلى 22805.71 نقطة.

مخاوف هيكلية

تسيطر على الأسواق حالة من التشكيك الجدي في قدرة هذه الخطة على تعويض الصدمات الحقيقية؛ فالمحللون يرون أن العبرة ليست في الحجم الإجمالي، بل في «الوتيرة اليومية» للضخ. ومع توقف 20 مليون برميل يومياً نتيجة إغلاق مضيق هرمز، فإن ضخ حوالي 3.3 مليون برميل يومياً (بافتراض إفراج سريع عن 100 مليون في الشهر الأول) يظل رقماً ضئيلاً لا يسد الفجوة.

ويحذر الاقتصاديون من أن استنزاف ثلث المخزون العالمي في عملية واحدة هو «مغامرة» لن تغني عن الحل الجذري بفتح الممرات المائية. وصرح برنارد ياروس، كبير الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»، لشبكة «سي بي إس نيوز»، إن الاحتياطي النفطي الاستراتيجي صمّم لتوفير النفط في حال حدوث اضطرابات في إمدادات النفط الوطنية، مثل الكوارث الطبيعية، موضحاً أنه «مخصص للاضطرابات المؤقتة، وإذا كان هذا نزاعاً مطولاً، فلا يمكن الاعتماد عليه».

وفي وقت سابق، أكدت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، رقم 400 مليون برميل، وقالت إن بلادها ستشارك في عملية النشر. وأضافت أن الولايات المتحدة واليابان ستكونان أكبر المساهمين في نشرة وكالة الطاقة الدولية.

ناقلات نفط تبحر في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

تحركات استباقية

استباقاً لتحرك وكالة الطاقة الدولية، أعلنت اليابان، العضو في «مجموعة السبع»، عن خطط للإفراج عن احتياطيات نفطية من القطاع الخاص تكفي لمدة 15 يوماً، واحتياطيات نفطية حكومية تكفي لمدة شهر. وقالت رئيسة الوزراء، سناء تاكايتشي، في بيان متلفز: «بدلاً من انتظار موافقة وكالة الطاقة الدولية الرسمية على الإفراج المنسق عن الاحتياطيات الدولية، ستبادر اليابان إلى تخفيف ضغوط العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية، بالإفراج عن الاحتياطيات في أقرب وقت ممكن، بدءاً من السادس عشر من هذا الشهر».

ولاحقاً، أعلنت وزارة الصناعة اليابانية أن إجمالي كمية النفط الخام التي ستطرحها اليابان من الاحتياطيات الخاصة والعامة سيبلغ حوالي 80 مليون برميل.

وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، إن بلادها ستفرج عن جزء من احتياطياتها النفطية استجابةً لطلب وكالة الطاقة الدولية «الإفراج عن احتياطيات نفطية تبلغ 400 مليون برميل، أي ما يعادل 54 مليون طن»، مضيفة أن الأمر سيستغرق بضعة أيام قبل تسليم الدفعة الأولى.

من جهتها، أعلنت بريطانيا، أنها ستسهم بـ13.5 مليون برميل من النفط. وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وصرح وزير الاقتصاد النمساوي، فولفغانغ هاتمانسدورفر، بأن بلاده ستفرج عن جزء من احتياطي النفط الطارئ وتوسع نطاق الاحتياطي الوطني الاستراتيجي للغاز، مضيفاً: «أمر واحد واضح: في الأزمات، لا يجب أن يكون هناك رابحون على حساب المواطنين والشركات».

في عام 2022، أطلقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية 182.7 مليون برميل على مرحلتين، وهو ما كان آنذاك أكبر إطلاق في تاريخ الوكالة، بالتزامن مع غزو روسيا الشامل لأوكرانيا.

وقالت وزيرة الطاقة الإسبانية، سارة آغيسن: «أعتقد أنه أكبر اقتراح في تاريخ وكالة الطاقة الدولية».

كما أعلنت الحكومة الألمانية أنها ستُصدر إجراءً يسمح لمحطات الوقود في ألمانيا برفع أسعار الوقود مرة واحدة يومياً كحد أقصى. وقال رايشه إن الحكومة الفيدرالية تسعى إلى تطبيق هذا الإجراء في أسرع وقت ممكن. وفي النمسا، بدءاً من يوم الاثنين، سيُسمح برفع أسعار الوقود في محطات الوقود ثلاث مرات فقط أسبوعياً، وفقاً لما صرح به وزير الاقتصاد النمساوي.

وتنسق الاقتصادات الغربية مخزوناتها النفطية الاستراتيجية من خلال وكالة الطاقة الدولية، التي تأسست عقب أزمة النفط في سبعينات القرن الماضي.

ناقلة نفط تنتظر قبالة ميناء فوس لافيرا بالقرب من مرسيليا (أ.ب)

وزراء الطاقة

يوم الأربعاء، قال وزراء طاقة «مجموعة السبع» في بيان قبل ساعات من اجتماع قادة المجموعة: «نؤيد من حيث المبدأ تنفيذ تدابير استباقية لمعالجة الوضع، بما في ذلك استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية».

وفي سياق منفصل، صرّح وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بأن واشنطن تدرس تنسيق مبيعات النفط من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي مع عمليات الإفراج من دول أخرى. وأضاف أن لدى الولايات المتحدة «خيارات أخرى» للسماح بمزيد من مبيعات النفط الروسي المخزّن في ناقلات في المياه الآسيوية. ونقلت «رويترز» عن رايت قوله للصحافيين في كولورادو: «نتحدث عن عمليات إفراج منسقة من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي».


ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية، بينما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.8 مليون برميل لتصل إلى 443.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 6 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.1 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التسليم، ارتفعت بمقدار 117 ألف برميل خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 328 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين ارتفعت معدلات الاستخدام بمقدار 1.6 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 90.8 في المائة.

وذكرت أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 3.7 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 249.5 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 1.3 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 0.7 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً.


بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
TT

بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)

أعلنت بريطانيا، الأربعاء، أنها ستساهم بـ13.5 مليون برميل من النفط في عملية إطلاق منسقة من احتياطياتها الاستراتيجية، لتنضم بذلك إلى أعضاء آخرين في وكالة الطاقة الدولية.

وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أوصت في وقت سابق بإطلاق 400 مليون برميل من النفط، وهي أكبر خطوة من نوعها في تاريخها، في محاولة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.