التراجع يجتاح أسواق الخليج في أول تداولات الأسبوع

تحت ضغط انخفاض أسعار النفط

التراجع يجتاح أسواق الخليج في أول تداولات الأسبوع
TT

التراجع يجتاح أسواق الخليج في أول تداولات الأسبوع

التراجع يجتاح أسواق الخليج في أول تداولات الأسبوع

سجلت كافة أسواق المنطقة تراجعا سلبيا في أول تعاملات الأسبوع يوم أمس الأحد بفعل انخفاض أسعار النفط مجددا.
وسجل الخام الأميركي الخفيف يوم الجمعة الماضي أكبر هبوط شهري - 21 في المائة - منذ الأزمة المالية 2008 بعد سلسلة من الخسائر في يوليو (تموز) بفعل هبوط سوق الأسهم الصينية ودلائل على أن كبار منتجي النفط في الشرق الأوسط ضخوا كميات قياسية مرتفعة من الخام. وتراجع خام القياس العالمي مزيج برنت خمسة في المائة في الأسبوع الماضي و18 في المائة في يوليو.
وكان على رأسها السوق السعودية التي تراجعت بضغط من كافة قطاعاتها قطاع التأمين بنسبة 3.20 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 8807.09 نقطة. تلتها البورصة القطرية التي استمر مؤشرها العام بالهبوط ليصل إلى مستوى 11600 نقطة وسط أداء سلبي لغالبية القطاعات، وكان هذا التراجع بنسبة 0.1.14 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 11651.26 نقطة. ثم تراجعت سوق دبي بنسبة 0.94 في المائة وسط أداء سلبي عم على القطاعات ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 4104.09 نقطة في ظل تحسن لمستويات السيولة والأحجام. وبحسب تقرير «صحارى» تراجع أداء البورصة الكويتية بقيادة قطاع رعاية صحية بنسبة 0.27 في المائة بسبب عزوف المتداولين عن الأسهم المحلية وأسهم البورصات المجاورة ليغلق عند مستوى 6236.72 نقطة وسط تراجع في مستويات السيولة والأحجام. كما تراجعت البورصة البحرينية بضغط قاده قطاع الصناعة بنسبة 0.10 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1330.38 نقطة. وتراجعت السوق العمانية تراجعا طفيفا بنسبة 0.04 في المائة وسط أداء سلبي لقطاعي الصناعة والمال ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6555.32 نقطة. وأخيرا السوق الأردنية التي تراجعت بشكل هامشي بنسبة 0.02 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2125.37 نقطة.

* تراجع ملموس في دبي
بدأت سوق دبي تداولات الأسبوع بتراجع لغالبية القطاعات في تداولات جلسة يوم أمس بفعل الأداء السلبي للأسهم القيادية بقيادة أرابتك ودبي للاستثمار والإسلامي، ليغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 4104.09 نقطة خاسرا 39.12 نقطة أو ما نسبته 0.94 في المائة. وتراجعت كافة الأسهم القيادية وسط استقرار وحيد لسعر سهم سوق دبي المالي، حيث تراجع سعر سهم إعمار بنسبة 0.38 والإمارات دبي الوطني بنسبة 1.91 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 0.53 في المائة وأرابتك بنسبة 2.52 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 2.06 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.19 في المائة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 373.7 مليون سهم بقيمة 418.9 مليون درهم نفذت من خلال 4972 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 4 شركات مقابل تراجع 29 شركة واستقرت أسعار أسهم 4 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، استقر قطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الخدمات بنسبة 2.13 في المائة تلاه قطاع التأمين بنسبة 1.83 في المائة.
وسجل سعر سهم مجموعة الصناعات الوطنية القابضة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.870 في المائة وصولا إلى سعر 2.370 درهم تلاه سعر سهم شركة داماك العقارية بواقع 2.850 في المائة وصولا إلى سعر 3.180 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم أملاك للتمويل أعلى نسبة تراجع بواقع 8.510 في المائة وصولا إلى سعر 2.150 درهم تلاه سعر سهم مجموعة السلام بواقع 4.760 في المائة وصولا إلى سعر 0.580 درهم. واحتل سهم أملاك للتمويل المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 73.3 مليار درهم وصولا إلى سعر 2.150 درهم تلاه سهم شركة داماك العقارية بواقع 57 مليون درهم. واحتل سهم بيت التمويل الخليجي المركز الأول بحجم التداولات بواقع 46 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.716 درهم تلاه سهم أملاك للتمويل بواقع 33.4 مليون سهم.

* محطة حمراء للسوق الكويتية
تراجع أداء البورصة الكويتية في تعاملات جلسة أول الأسبوع يوم أمس، ويعود هذا التراجع إلى عزوف المتداولين عن الأسهم المحلية وأسهم البورصات المجاورة، وهذا يعود لأن المحافظ الأجنبية بالوقت الحالي تتجه إلى التسييل بسبب أسعار النفط المتذبذبة واستمرار الإجازة الصيفية وارتباك الأوضاع بالمنطقة، وفي ظل ذلك تراجع المؤشر العام بواقع 16.99 نقطة أو ما نسبته 0.27 في المائة ليقفل عند مستوى 6236.72 نقطة بضغط قاده قطاع رعاية صحية. وتراجعت مؤشرات السيولة والأحجام، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 103.2 مليون سهم بقيمة 9.6 مليون دينار نفذت من خلال 2886 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع اتصالات بنسبة 6.33 في المائة تلاه قطاع بنوك بنسبة 5.38 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع رعاية صحية بنسبة 19.78 في المائة تلاه سلع استهلاكية بنسبة 11.7 في المائة.
وسجل سعر سهم نفائس أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.62 في المائة وصولا إلى سعر 0.114 دينار تلاه سعر سهم الديرة بواقع 6.25 في المائة وصولا إلى سعر 42.5 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم مينا أعلى نسبة تراجع بواقع 7.94 في المائة وصولا إلى سعر 0.029 دينار تلاه سعر سهم مراكز بواقع 5.26 في المائة وصولا إلى سعر 0.027 دينار. واحتل سهم أدنك المركز الأول بحجم التداولات بواقع 28.9 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0375 دينار تلاه سهم أبيار بواقع 7.3 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.030 دينار.

* بداية أسبوع سلبية للسوق القطرية
تراجع أداء البورصة القطرية في تداولات جلسة يوم أمس بضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع الاتصالات، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 133.96 نقطة أو ما نسبته 1.14 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11651.26 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات بشكل بسيط، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 4.2 مليون سهم بقيمة 182.9 مليون ريال نفذت من خلال 3603 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 4 شركات مقابل تراجع أسعار أسهم 35 شركة واستقرار أسعار أسهم 3 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع التأمين بنسبة 1.17 في المائة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الاتصالات بنسبة 2.71 في المائة تلاه قطاع العقارات بنسبة 2.48 في المائة.
وسجل سعر سهم قطر أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.75 في المائة وصولا إلى سعر 101.0 ريال تلاه سعر سهم مخازن بواقع 2.46 في المائة وصولا إلى سعر 74.90 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم بروة أعلى نسبة تراجع بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 47.50 ريال تلاه سعر سهم العامة بواقع 4.50 في المائة وصولا إلى سعر 53.00 ريال. واحتل سهم الريان المركز الأول بحجم التداولات بواقع 708.9 ألف سهم تلاه سهم فودافون قطر بواقع 603.6 ألف سهم. واحتل سهم الريان المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 31.4 مليون ريال تلاه سهم بروة بواقع 27.4 مليون ريال.

* تراجع في السوق البحرينية
تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 1.28 نقطة أو ما نسبته 0.10 في المائة ليغلق عند مستوى 1330.38 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 276 ألف سهم بقيمة 66.1 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الصناعة بواقع 3.14 نقطة تلاه قطاع البنوك التجارية بواقع 3.05 نقطة تلاه قطاع الخدمات بواقع 0.55 نقطة واستقرت كافة قطاعات السوق الأخرى على نفس قيم الجلسة السابقة.
وارتفع سعر سهم المصرف الخليجي التجاري بواقع 1.54 في المائة وصولا إلى سعر 0.066 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم شركة ناس أعلى نسبة تراجع بواقع 1.21 في المائة وصولا إلى سعر 0.163 دينار تلاه سعر سهم بنك البحرين الوطني بواقع 0.68 في المائة وصولا إلى سعر 0.725 دينار. واحتل سهم ألمنيوم البحرين المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 78 ألف دينار.

* تراجع طفيف في البورصة العمانية
تراجع مؤشر البورصة العمانية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 2.86 نقطة أو ما نسبته 0.04 في المائة ليقفل عند مستوى 6555.32 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 7.7 مليون سهم بقيمة 2.2 مليون ريال نفذت من خلال 498 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 8 شركات وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 10 شركات واستقرار أسعار أسهم 15 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 0.04 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الصناعة بنسبة 0.08 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.05 في المائة.
وسجل سعر سهم العمانية المتحدة للتأمين أعلى نسبة ارتفاع بواقع 1.92 في المائة وصولا إلى سعر 0.318 ريال تلاه سعر سهم الشرقية لتحلية المياه بواقع 1.78 في المائة وصولا إلى سعر 4.00 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم ظفار الدولية للتنمية والاستثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 3.40 في المائة وصولا إلى سعر 0.454 ريال تلاه سعر سهم المدينة تكافل بواقع 2.15 في المائة وصولا إلى سعر 0.091 ريال. واحتل سهم العنقاء للطاقة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 1.9 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.156 ريال تلاه سهم الأنوار القابضة بواقع 1.5 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.225 ريال. واحتل سهم الأنوار القابضة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 350.6 ريال تلاه سهم بنك مسقط بواقع 320.7 ألف ريال وصولا إلى سعر 0.552 ريال.

* هبوط البورصة الأردنية
تراجع مؤشر البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.02 في المائة لتقفل عند مستوى 2125.37 نقطة، وانخفض قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 8.2 مليون سهم بقيمة 12.5 مليون دينار نفذت من خلال 3860 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 50 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 37 شركة واستقرار أسعار أسهم 34 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.40 في المائة، وفي المقابل ارتفع قطاع الصناعة بنسبة 0.41 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.04 في المائة.
وسجل سعر سهم المصانع العربية الدولية للأغذية والاستثمار أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.17 في المائة وصولا إلى سعر 2.24 دينار تلاه سهم السنابل الدولية للاستثمارات الإسلامية القابضة بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.84 دينار، في المقابل سجل سعر سهم إسمنت الشمالية أعلى نسبة تراجع بواقع 5.53 في المائة وصولا إلى سعر 3.07 دينار تلاه سعر سهم العربية لصناعة المواسير المعدنية بواقع 5.12 في المائة وصولا إلى سعر 1.85 دينار. واحتل سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري الأول بقيم التداول بواقع 5.9 مليون دينار تلاه سهم الأمل للاستثمارات المالية بواقع 1.6 مليون دينار.



«ليلة جنونية»... كيف باغتت تقلبات النفط إدارة ترمب؟

ترمب ينظر إلى موقع الجناح الشرقي المهدم للبيت الأبيض في أثناء حضوره اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط (رويترز)
ترمب ينظر إلى موقع الجناح الشرقي المهدم للبيت الأبيض في أثناء حضوره اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط (رويترز)
TT

«ليلة جنونية»... كيف باغتت تقلبات النفط إدارة ترمب؟

ترمب ينظر إلى موقع الجناح الشرقي المهدم للبيت الأبيض في أثناء حضوره اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط (رويترز)
ترمب ينظر إلى موقع الجناح الشرقي المهدم للبيت الأبيض في أثناء حضوره اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط (رويترز)

كشفت مجلة «بوليتيكو» عن أن الهدوء الذي تبديه إدارة الرئيس ترمب حالياً يخفي وراءه حالة من الذهول التي سادت أروقة البيت الأبيض في الأيام الأولى لبدء العمليات العسكرية.

على عكس التوقعات، اعترفت مصادر مقربة من البيت الأبيض للمجلة بأن الإدارة لم تكن تتوقع على الإطلاق سرعة وشدة الارتفاع الصاروخي في أسعار النفط يوم الأحد الماضي. ووصفت المصادر تلك اللحظات بأنها كانت «جنونية» ومفاجئة بشكل حقيقي للمسؤولين في الإدارة الذين وجدوا أنفسهم في موقف اضطروا فيه إلى التعامل مع واقع سوقي فاق تقديراتهم الاستباقية.

هذه «المفاجأة» دفعت الإدارة إلى تغيير وتيرة تحركها في اليوم التالي (يوم الاثنين)؛ حيث قضى المسؤولون معظم وقتهم في محاولات مكثفة لتهدئة «التجار المذعورين» في الأسواق الذين سارعوا إلى رفع الأسعار، خشية أن تؤدي الحرب إلى شلل طويل الأمد في سلاسل توريد الطاقة. كما كان هناك جهد موازٍ لتهدئة قلق أعضاء الحزب الجمهوري الذين يخشون أن تؤدي الحرب إلى تقويض رسائلهم الانتخابية حول «القدرة على تحمل التكاليف» التي يعتمدون عليها في معركة السيطرة على الكونغرس.

رغم عنصر المفاجأة، سعت الإدارة إلى احتواء التداعيات السياسية لهذا الارتفاع غير المتوقع، من خلال التأكيد على أن هذه الاضطرابات «قصيرة الأجل»، في محاولة لامتصاص الصدمة ومنع تحول هذا «الارتباك اللحظي» إلى قناعة لدى الأسواق أو الناخبين بأن الأزمة ستخرج عن نطاق السيطرة.

تعتقد الإدارة الآن أن لديها «نافذة زمنية» حرجة تتراوح بين ثلاثة إلى أربعة أسابيع «يمكنها فيها تجاوز ما تحتاج إلى تجاوزه» قبل أن تتحول أسعار النفط من مجرد تقلبات سوقية إلى مشكلة سياسية مستدامة ومؤثرة.

ويرى المسؤولون أن انخفاض النفط يوم الثلاثاء إلى 80 دولاراً للبرميل (بعد أن وصل إلى 120 دولاراً في عطلة نهاية الأسبوع) قد أكد وجهة نظرهم أن هذه الارتفاعات «مؤقتة» و«قابلة للإدارة». ويشير مصدر مطلع على نقاشات البيت الأبيض الخاصة إلى أن الإدارة تراهن على أن الاقتصاد سيواصل تعافيه بمجرد انتهاء «الجزء النشط» من الحرب، مما يمنحهم نافذة صيفية ممتدة من مايو (أيار) وحتى أغسطس (آب) لتحقيق تعافٍ اقتصادي يعوّض تأثيرات هذه الأزمة.

وعلى الرغم من الضغوط، أكدت مصادر داخل الإدارة وخارجها أن البيت الأبيض لم يفكر بجدية قط في تغيير استراتيجيته العسكرية لمجرد تقلبات أسعار النفط. ويرى مسؤول سابق في الإدارة أن السياسة لا تُبنى على «تذبذبات صغيرة ومؤقتة»، وأن الإدارة بحاجة إلى «قراءة ثابتة ومستمرة لعدة أسابيع» للأسعار قبل أن تفكر في تغيير نهجها.


بورصات الخليج ترتفع... و«أرامكو» عند أعلى مستوى في 52 أسبوعاً

مستثمر يراقب تحركات الأسهم بالسوق القطرية (رويترز)
مستثمر يراقب تحركات الأسهم بالسوق القطرية (رويترز)
TT

بورصات الخليج ترتفع... و«أرامكو» عند أعلى مستوى في 52 أسبوعاً

مستثمر يراقب تحركات الأسهم بالسوق القطرية (رويترز)
مستثمر يراقب تحركات الأسهم بالسوق القطرية (رويترز)

افتتحت معظم أسواق الأسهم في الخليج على ارتفاع، يوم الأربعاء، حيث استعادت بورصة دبي جزءاً من خسائرها الأخيرة، رغم استمرار حذر المستثمرين من مخاطر التضخم وتباطؤ النمو المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وحقق سهم «أرامكو» السعودية أعلى مستوياته منذ 52 أسبوعاً.

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ما وصفه «البنتاغون» ومصادر في إيران بأنه أعنف الضربات الجوية منذ بدء الحرب، في وقتٍ تُواصل فيه الأسواق العالمية المراهنة على أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيسعى قريباً إلى إنهاء الصراع.

وأدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر حيوي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم، مما أجبر المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء مرافق التخزين، ودفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع بشكل حاد.

السوق السعودية

ارتفع المؤشر الرئيسي في السعودية بنسبة 0.4 في المائة، مع صعود سهم مصرف الراجحي بنسبة 0.9 في المائة، وصعود سهم «أرامكو» إلى أعلى مستوياته منذ 52 أسبوعاً عند 27.42 ريال. وكانت الشركة قد أعلنت نتائجها المالية، أمس، وأبدت مرونتها في إدارة أزمة مضيق هرمز.

سوقا الإمارات

وارتفع المؤشر الرئيسي في دبي بنسبة 0.9 في المائة؛ بدعم من صعود سهم «العربية للطيران» بنسبة 5.6 في المائة، ليكسر بذلك سلسلة تراجع استمرت خمس جلسات خسر خلالها أكثر من 20 في المائة.

ومِن بين الرابحين أيضاً، سهم شركة التطوير العقاري القيادية «إعمار العقارية» الذي ارتفع بنسبة 1.2 في المائة.

وفي أبوظبي، صعد المؤشر بنسبة 0.6 في المائة، مع ارتفاع سهم بنك أبوظبي التجاري بنسبة 1 في المائة.

في المقابل، تراجعت أسعار النفط، يوم الأربعاء، بعد تقارير عن أن وكالة الطاقة الدولية تدرس أكبر سحب من احتياطات النفط في تاريخها بسبب مخاوف تعطل الإمدادات.

أما المؤشر القطري فخالف الاتجاه وتراجع بأكثر من 1 في المائة، متأثراً بهبوط سهم بنك قطر الوطني؛ أكبر بنك في الخليج من حيث الأصول، بنسبة 3 في المائة.

وفي أماكن أخرى، ارتفع مؤشر بورصة مسقط بنسبة 0.2 في المائة، وهو مرتفع بأكثر من 32 في المائة منذ بداية العام.


تذبذب عوائد سندات اليورو وسط ترقب المستثمرين تقلبات أسعار النفط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تذبذب عوائد سندات اليورو وسط ترقب المستثمرين تقلبات أسعار النفط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تذبذبت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الأربعاء، لكن جرى تداولها دون مستوياتها المرتفعة التي شهدتها في وقت سابق من هذا الأسبوع، في ظل ترقب المستثمرين تقلبات أسعار النفط في اليوم الثاني عشر من الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وكانت العوائد قد ارتفعت بشكل حاد يوم الاثنين مع ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوى لها منذ ما يقرب من أربع سنوات، حيث بلغت نحو 120 دولاراً للبرميل، وفق «رويترز».

لكنها انخفضت منذ ذلك الحين، بالتزامن مع انخفاض أسعار الطاقة، وسط آمال بأن تكون الحرب أقصر مما كان يُخشى في بداية الأسبوع، وأن تتمكن الدول من الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية.

وكان آخر ارتفاع لعائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة، ليصل إلى 2.875 في المائة، منخفضاً عن أعلى مستوى له في عام واحد يوم الاثنين، الذي بلغ 2.931 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع الأسعار.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، يوم الثلاثاء، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية إفراج عن احتياطيات النفط في تاريخها لكبح جماح الأسعار.

تضارب في التصريحات حول مدة النزاع

انخفضت أسعار النفط بنحو 11 في المائة، يوم الثلاثاء، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشبكة «سي بي إس نيوز» بأن الحرب «انتهى أمرها».

ومع ذلك، تواجه الأسواق العالمية تضارباً في التصريحات الصادرة عن إدارة ترمب بشأن مدة النزاع، فضلاً عن توقف تدفق النفط عبر مضيق هرمز الحيوي تقريباً.

وقال كبير استراتيجيي أسعار الفائدة الأوروبية في بنك «آي إن جي»، ميشيل توكر: «ترحب الأسواق بفكرة قرب انتهاء الصراع في الشرق الأوسط، لكن أسعار النفط تشير إلى أننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

توقعات برفع أسعار الفائدة من المركزي الأوروبي

لا تزال أسواق المال، يوم الأربعاء، تتوقع رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة هذا العام، وهو تحول حاد عن الاحتمال الضئيل لخفضها الذي كان سائداً قبل الحرب.

وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الذي يتأثر بتوقعات البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة، بمقدار نقطة أساس واحدة، ليصل إلى 2.281 في المائة. وكان قد سجل أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2024 يوم الاثنين عند 2.476 في المائة.

وظلت عوائد السندات الإيطالية متقلبة، وهو ما يعزوه المحللون إلى اعتماد البلاد المتزايد على واردات النفط والغاز الطبيعي وضعف ماليتها العامة.

وارتفع عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 7 نقاط أساس، ليصل إلى 3.595 في المائة، على الرغم من أنه لا يزال أقل بكثير من أعلى مستوى له في 11 شهراً الذي سجله يوم الاثنين عند 3.785 في المائة.

كذلك، انخفضت أسعار السندات الحكومية البريطانية مع افتتاح السوق يوم الأربعاء، متراجعةً عن نظيراتها الفرنسية والألمانية والأميركية. وارتفعت عوائد السندات الحكومية، التي تتحرك عكسياً مع السعر، بنحو 6 نقاط أساسية عبر مختلف آجال الاستحقاق، مما محا أكثر من نصف الانخفاضات الكبيرة التي شهدتها السوق يوم الثلاثاء مع انخفاض أسعار النفط.