جراحة إنقاص الوزن علاج للسكري؟

شاترستوك
شاترستوك
TT

جراحة إنقاص الوزن علاج للسكري؟

شاترستوك
شاترستوك

أثبتت جراحة السمنة أنها علاج فعال للأشخاص الذين يعانون مرض السكري من النوع الثاني، والسمنة المرضية؛ حيث أظهرت النتائج المنشورة في العدد الأخير من دورية «بلوس وان»، أن ما يقرب من 50 في المائة من المرضى كانوا قادرين على التوقف عن جميع العلاجات المتعلقة بمرض السكري.
وراقب الباحثون بجامعة غريفيث الأسترالية، 212 مريضاً في جميع أنحاء كوينزلاند، ممن خضعوا لعملية تحويل مسار المعدة أو جراحة تكميم المعدة، كجزء من مبادرة جراحة السمنة الصحية في كوينزلاند. ويقول بول سكوفام، مدير معهد مينزيس الصحي بجامعة غريفيث، في تقرير نشره السبت الموقع الإلكتروني للجامعة، إن «المرضى خضعوا للمراقبة لمدة 12 شهراً بعد الجراحة، ونظروا في مجموعة من العوامل، بما في ذلك النتائج السريرية والمبلغ عنها».
ويضيف: «وجدنا أنه بعد 12 شهراً من الجراحة، انخفض وزن الجسم بنسبة 24 في المائة، وتحسنت مستويات السكر في الدم بنسبة 24 في المائة، وكان للجراحة آثار مفيدة أخرى على التعافي من الأمراض المصاحبة المتعلقة بالسمنة».
واختفى ارتفاع ضغط الدم لدى 37 في المائة من المرضى الذين يعانون هذه الحالة، لمدة 12 شهراً بعد العملية، كما لوحظ أيضاً أن 62 في المائة من أولئك الذين يعانون ضعفاً في وظائف الكلى قبل الجراحة كانت وظائف الكلى لديهم طبيعية بعد الجراحة، وظل الرضا العام عن العلاج أعلى من 97.5 في المائة طوال فترة الشفاء.
ويقول البروفسور سكوفام، إن الدراسة أكدت العمل السابق الذي يوضح فعالية جراحة السمنة، عندما يتعلق الأمر بمعالجة السمنة ومرض السكري من النوع الثاني، والأمراض المصاحبة ذات الصلة.
ويضيف أنها «تُظهر أن الجراحة قد حسَّنت نوعية الحياة لمرضانا وكذلك سلوكياتهم الغذائية. وعلى الرغم من فترة المتابعة القصيرة، فإن النتائج تبشر بالخير للحفاظ على الوزن في المستقبل لمرضى السكري من النوع الثاني، والسمنة المَرَضية».


مقالات ذات صلة

أكبر إعادة تنظيم للجيش الأسترالي

أكبر إعادة تنظيم للجيش الأسترالي

أكبر إعادة تنظيم للجيش الأسترالي

تعتزم أستراليا إجراء أكبر إعادة تنظيم لقواتها العسكرية منذ عقود، مع إعادة تركيز استراتيجية جيشها على ردع أعداء محتملين بعيداً عن سواحلها. وقال وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارليس، أمس، إنَّ الاستراتيجية القائمة منذ عقود على حماية الأراضي «لم تعد تفي بالمطلوب». ولفت إلى أنَّه في مواجهة الصين التي باتت أكثر قوة، ستحول أستراليا تركيزها إلى ردع الأعداء قبل أن يصلوا إلى حدودها، سواء في البحر أو الجو أو الفضاء الإلكتروني.

«الشرق الأوسط» (كانبرا)
العالم أكبر إعادة تنظيم للجيش الأسترالي منذ عقود

أكبر إعادة تنظيم للجيش الأسترالي منذ عقود

كشفت أستراليا، الاثنين، عن أكبر إعادة تنظيم لقواتها العسكرية منذ عقود، مع إعادة تركيز استراتيجية جيشها على ردع أعداء محتملين بعيداً عن سواحلها. وقال وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارليس، الذي وضع تصوراً يعزز فيه قدرات أستراليا الهجومية بعيدة المدى، إن الاستراتيجية القائمة منذ عقود على حماية الأراضي «لم تعد تفي بالمطلوب».

«الشرق الأوسط» (كانبرا)
العالم أستراليا تعلن أكبر إعادة تنظيم لقواتها العسكرية منذ عقود

أستراليا تعلن أكبر إعادة تنظيم لقواتها العسكرية منذ عقود

أطلقت أستراليا، اليوم (الاثنين)، أكبر إعادة تنظيم لجيشها منذ عقود، على خلفية تعزيز الصين لقدراتها العسكرية، وتوترات في منطقة آسيا المحيط الهادئ، حيث يتنامى نفوذ بكين. وكشف وزير الدفاع ريتشارد مارليس مراجعة استراتيجية تدعو إلى تحوّل حاد نحو «الردع بعيد المدى»، باستخدام الصواريخ والغواصات والأدوات الإلكترونية لإبعاد الخصوم، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقال مارليس إنه «اليوم وللمرة الأولى منذ 35 عاماً، نعيد صياغة مهمة قوات الدفاع الأسترالية». وأشارت المراجعة الاستراتيجية التي قامت بها وزارة الدفاع الأسترالية، إلى أن التنامي العسكري لبكين هو الآن «الأكبر والأكثر طموحاً، مقارنة بأي دو

«الشرق الأوسط» (كانبرا)
العالم بسبب مخاوف أمنية... أستراليا تحظر «تيك توك» على الأجهزة الحكومية

بسبب مخاوف أمنية... أستراليا تحظر «تيك توك» على الأجهزة الحكومية

أعلنت الحكومة الأسترالية اليوم (الثلاثاء) أنها حذت حذو دول غربية أخرى وحظرت تطبيق مشاركة الفيديو «تيك توك» من أجهزة المشرعين بسبب مخاوف أمنية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وقال المدعي العام مارك دريفوس في بيان إن القرار اتخذ بناء على نصيحة من خبراء الاستخبارات والأمن. وأضاف «سيدخل التوجيه حيز التنفيذ في أقرب وقت ممكن عمليا». وسينطبق الحظر على جميع الأجهزة الصادرة عن إدارات ووكالات الكومنولث. وقال دريفوس «لن يتم منح الإعفاءات إلا على أساس كل حالة على حدة وفي ظل وجود إجراءات تخفيف أمنية مناسبة».

«الشرق الأوسط» (كانبرا)
العالم وفاة يونوبينغو زعيم السكان الأصليين الأستراليين

وفاة يونوبينغو زعيم السكان الأصليين الأستراليين

توفي اليوم الإاثنين عن 74 عاماً زعيم السكان الأصليين الأستراليين يونوبينغو الذي صنّفته السلطات «كنزاً وطنياً حيّاً» ويُعتبر من رواد الدفاع عن حقوق مجموعته. وأبدى رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي أسفه لموت «أحد أبرز رجال أستراليا»، واصفاً يونوبينغو بأنه كان «رجل دولة». أدى يونوبينغو دوراً مهماً في نضال السكان الأصليين للاعتراف بحقوقهم المتعلقة بحيازة الأراضي خلال ستينات القرن الفائت وسبعيناته. كذلك، ناضل لعقود من أجل أن يُعتَرَف بالسكان الأصليين الذين استوطنوا أستراليا قبل وصول المستوطنين الأوروبيين، في الدستور، وهي قضية ستخضع لاستفتاء في نهاية العام. وحظي يونوبينغو الذي يتحدّر من منطقة أ

«الشرق الأوسط» (سيدني)

في إيران المنقسمة... مقتل خامنئي يجلب البهجة ويثير الحزن

سيدة ترفع صورة المرشد الإيراني علي خامنئي خلال مظاهرة في الهند عقب مقتله في قصف أميركي إسرائيلي على إيران (أ.ب)
سيدة ترفع صورة المرشد الإيراني علي خامنئي خلال مظاهرة في الهند عقب مقتله في قصف أميركي إسرائيلي على إيران (أ.ب)
TT

في إيران المنقسمة... مقتل خامنئي يجلب البهجة ويثير الحزن

سيدة ترفع صورة المرشد الإيراني علي خامنئي خلال مظاهرة في الهند عقب مقتله في قصف أميركي إسرائيلي على إيران (أ.ب)
سيدة ترفع صورة المرشد الإيراني علي خامنئي خلال مظاهرة في الهند عقب مقتله في قصف أميركي إسرائيلي على إيران (أ.ب)

شعر إيرانيون بالحزن على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي وابتهج آخرون بوفاته، مما يبرز انقساماً عميقاً في ​بلد صدمه الرحيل المفاجئ لرجل حكم إيران 36 عاماً.

وأعلن التلفزيون الإيراني الرسمي وفاته في الساعات الأولى من اليوم (الأحد)، وتحشرج صوت المذيع وهو يعلن مقتل خامنئي في الهجوم الأميركي الإسرائيلي، أمس السبت. وأظهرت لقطات من طهران حشوداً في ساحة وقد اتشحوا بالسواد وانخرط كثير منهم في البكاء.

لكن في مقاطع مصورة تداولتها وسائل التواصل الاجتماعي بدت على آخرين علامات الفرح والتحدي في أماكن أخرى، حيث هتف الناس في أثناء إسقاط تمثال في مدينة دهلران بإقليم عيلام، ورقصوا في شوارع مدينة كرج بالقرب من طهران في إقليم البرز، واحتفلوا في ‌شوارع إيذه بإقليم خوزستان.

وأظهر ‌مقطع مصور آخر على وسائل التواصل الاجتماعي مواطنين في بلدة ​جله ‌دار في جنوب ​إيران يطيحون بنصب تذكاري أقيم لتخليد ذكرى المرشد الإيراني الأول الخميني، الذي حكم إيران منذ عام 1979.

وأمكن سماع صوت رجل في المقطع وهو يصيح: «هل أحلم؟ أهلاً بالعالم الجديد!»، بينما كانت النيران تشتعل في مفترق طرق، حيث أُسقط النصب التذكاري وسط هتافات الحشود وتصفيقهم. وتحققت وكالة «رويترز» من مواقع هذه المقاطع.

وفي مقطع مصور آخر، احتفل إيرانيون في بلدة لبويي بجنوب إيران خارج منزل الفتى بويا جعفري الذي قتل بالرصاص وعمره 15 عاماً خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة في يناير (كانون الثاني).

ولقي آلاف الإيرانيين حتفهم خلال حملة لإخماد تلك الاحتجاجات، وهي أكثر موجات الاضطرابات دموية منذ الثورة عام 1979.

ترمب وإسرائيل سيدفعان «ثمناً باهظاً»

أعلن الرئيس ‌الأميركي دونالد ترمب، أمس السبت، شن هجوم على إيران، وحث ​الإيرانيين على اغتنام الفرصة للإطاحة بالحكومة.

وخلال ‌تجمع أقيم حداداً على مقتل خامنئي في طهران، قال رجل إن نبأ مقتله ملأه بالكراهية «تجاه ‌إسرائيل وأميركا. يجب أن ننتقم لدماء الزعيم».

وفي تقرير مشترك لوسائل الإعلام بثته وكالة أنباء غرب آسيا (وانا)، قالت امرأة حزينة على رحيل خامنئي: «كنا نقول من الليلة الماضية وحتى الصباح إنها إن شاء الله كذبة. لكن للأسف تبين أنها الحقيقة».

وواجه حكم خامنئي موجات اضطرابات على مدى عقود، منها احتجاجات قادها طلبة في عامي ‌1999 و2002، وأخرى في 2009، واحتجاجات تحت شعار (المرأة، الحياة، الحرية) في 2022، اندلعت بسبب وفاة شابة خلال احتجاز الشرطة لها.

وقالت امرأة تبلغ من العمر (33 عاماً) من أصفهان إنها بدأت تبكي، في مزيج من الفرح وعدم التصديق، عندما سمعت بمقتل خامنئي.

وفي حديثها لوكالة «رويترز» من إيران، قالت إنها انضمت إلى آخرين يرقصون في الشارع «لمشاركة سعادتي مع شعبنا»، معبرة عن أملها في أن يعني موته نهاية «الجمهورية الإسلامية». ورفضت الكشف عن اسمها خوفاً من الانتقام.

لكن أتوسا مير زادة، وهي معلمة بمدرسة ابتدائية في مدينة شيراز بوسط إيران، قالت إنها لا تستطيع أن تكون سعيدة بمقتل زعيم البلاد على يد قوة أجنبية.

وأضافت: «لا يمكنني أيضاً أن أكون سعيدة لأنني لا أعرف ماذا سيحدث لبلدنا. رأينا ما حدث في العراق، الفوضى وسفك الدماء. أُفضل (الوضع الحالي في) إيران على ذلك الوضع».

وقال الطالب الجامعي حسين دادبخش (21 عاماً) في مشهد إن إيران ستنتقم لزعيمها. وأضاف، عبر الهاتف، بصوت متهدج من ​شدة التأثر: «أنا مستعد للتضحية بحياتي من أجل ​الإسلام ومن أجل الإمام خامنئي. وسيدفع النظام الصهيوني وترمب ثمناً باهظاً لاستشهاد زعيمي».


الجزائر: «مأساة حرائق القبائل» أمام القضاء مجدداً... وتطلعات إلى «محاكمة عادلة»

جانب من النيران في منطقة القبائل صيف 2021(أرشيفية- متداولة)
جانب من النيران في منطقة القبائل صيف 2021(أرشيفية- متداولة)
TT

الجزائر: «مأساة حرائق القبائل» أمام القضاء مجدداً... وتطلعات إلى «محاكمة عادلة»

جانب من النيران في منطقة القبائل صيف 2021(أرشيفية- متداولة)
جانب من النيران في منطقة القبائل صيف 2021(أرشيفية- متداولة)

في أجواء من القلق والترقب، بدأت «الغرفة الجنائية» بـ«مجلس قضاء الجزائر» (محكمة الاستئناف)، الأحد، محاكمة 92 متهماً (52 موقوفاً و40 في حالة سراح) فيما يُعرَف بـ«ملف حرائق القبائل 2021»، بعدما نقضت «المحكمة العليا»، أحكاماً قاسية جداً صدرت عام 2022، في ظرف بالغ التصعيد، ضد عشرات المشتبه بهم في أحداث مروعة.

تتفرع عن «أحداث القبائل» ثلاث قضايا: إضرام النار في الغطاء النباتي؛ ما أسفر عنه هلاك 65 شخصاً، من بينهم مدنيون وعسكريون، وإتلاف أملاك عقارية وحقول وبساتين وأراضٍ زراعية تابعة لسكان المنطقة التي تقع شرق العاصمة، وقَتْل شاب ثلاثيني يدعى جمال بن سماعيل، والتنكيل به بشبهة إشعال النار، و«تلقي توجيهات من حركة الحكم الذاتي في منطقة القبائل وزعيمها فرحات مهني، بهدف إشعار النيران فيها».

وأكد مصدر قضائي لـ«الشرق الأوسط»، أن المحكمة أجَّلت الجلسة إلى «الدورة الجنائية» المقبلة (تبدأ أواخر مارس/ آذار وتختتم في نهاية يونيو/حزيران)، بناء على طلب محامين أشاروا إلى «غياب عدة أوراق تخص الملف»، من دون أن يقدم المصدر تفاصيل أخرى.

مؤشرات محاكمة عادلة

في تقدير المحامين وعائلات المتهمين، وكذلك في أوساط السياسة والإعلام، يُعدّ نقض الأحكام ومعاودة المحاكمة، مؤشراً قوياً على استعداد القضاء للنظر في القضية من زوايا أخرى؛ ما يبعث على ارتياح بشأن إمكانية إجراء محاكمة عادلة أخيراً.

وعشية المحاكمة، أصدر المتهمون، وهم: نشاك ياسين، وحجاز أزواو، وقداش يوسف، ولعسكري محمد، بياناً عن طريق محاميهم، أعلنوا فيه أنهم يطعنون في الوقائع المنسوبة إليهم، وأعلنوا: «نؤكد أننا لم نشارك، لا بشكل مباشر ولا غير مباشر، في حرائق الغابات التي مسَّت المنطقة، ولا في الأفعال التي أدَّت إلى الوفاة المأساوية لجمال بن إسماعيل. ويعود للجهة القضائية المختصة أن

تُقيّم، بكل سيادة، عناصر الإثبات المدرجة في الملف، وأن تُحدد المسؤوليات المحتملة».

بلدة بمنطقة القبائل بعد اخماد النيران عام 2021 (حسابات ناشطين بالاعلام الاجتماعي)

وفيما يخص تهمة «الانتماء لحركة (ماك)» (اسم مختصر لحركة الحكم الذاتي في القبائل)، أفاد البيان بأن المتهمين «أنهوا كل صلة بها سنة 2019. وقد غادرنا هياكلها بسبب توجهها الانفصالي، وكذلك لتمسُّكنا العميق بنضال يكون في إطار لا يمسّ بالأمة ولا بوحدتها ولا بالمصلحة الوطنية. ومنذ ذلك التاريخ، لم نقم بأي نشاط أو التزام من شأنه أن يربطنا بالوقائع محل المتابعة».

كما عبَّروا عن «تعاطفهم العميق مع عائلة جمال بن إسماعيل، ومع جميع عائلات ضحايا الحرائق؛ فقد تسببت هذه الأحداث في ألم عظيم لا يسعنا إلا أن نُحييه بكل احترام وخشوع. ونجدد تمسكنا باحترام قوانين ومؤسسات الجمهورية، كما نؤكد ثقتنا في سير محاكمة عادلة، قائمة على المبدأ الأساسي لقرينة البراءة وعلى التمحيص بدقة في الأدلة».

من جهته، قال حزب «التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية»، الذي يملك أهم قواعده النضالية في منطقة القبائل، في بيان، إن القضية «كانت محاطة منذ البداية بشحنات سياسية وإعلامية، ومحاولات لاستغلال الألم لأهداف تتجاوز البحث عن الحقيقة».

وشدد على أن «العدالة في دولة القانون تُمارس بهدوء، مع احترام حقوق الدفاع، والسعي الدقيق للحقيقة».

الغرفة الجنائية بمجلس قضاء العاصمة الجزائر(متداولة)

وحضّ الحزب، المحكمة، على «إظهار استقلال وعدالة القضاء الجزائري، وإصدار حكم يحقق الإنصاف، ويعيد الحق للضحايا وعائلاتهم، وللمتهمين، وفق الوقائع»، مشيراً إلى أن «الألم يجب ألّا يولّد الظلم، والمأساة يجب ألّا تتحول إلى ذريعة للتعسف. الطريق الشريف للأمة هو الحقيقة والعدل والقانون».

خلفية الأحداث

تعود أحداث القضية إلى 21 أغسطس (آب) 2021، حين اجتاحت حرائق مدمِّرة منطقة القبائل، وأتت على عدة قرى، مخلِّفة عشرات القتلى. وفي ظلّ جهود التضامن، توجه الفنان التشكيلي جمال بن سماعيل، من مكان سكنه في مليانة (120 كلم غرب العاصمة) للمساعدة في إخماد الحرائق.

بعد قضاء ليلة أولى، اتهمه السكان بإشعال الحرائق. أثناء توجهه مع شابين آخرين، اعترضتهم حشود غاضبة، ففرّ الثلاثة. تمكنت الشرطة من حمايته، لكن جمعاً كبيراً توجه إلى مقر الاحتجاز، حيث سُحب جمال من مركبة الشرطة وجُرّ إلى ساحة البلدة، حيث تعرَّض للتعذيب ثم أُحرق حياً وقُطع رأسه، في مشهد صدم الرأي العام.

الشاب جمال بن سماعيل الذي قتل في حرائق القبائل(من حسابه الخاص بالاعلام الاجتماعي)

بعد 15 شهراً، أُحيل 102 شخص إلى محكمة الجنايات بتهم، منها «أفعال إرهابية وتخريبية»، و«القتل العمد مع سبق الإصرار»، و«التحريض على العنف وخطاب الكراهية»، و«الانتماء إلى حركة انفصال مصنفة إرهابية».

في الدرجة الأولى، حُكِم بإعدام 49 متهماً، والسجن من سنتين إلى 10 سنوات على 28 آخرين، والبراءة لـ17 شخصاً. وطُعِن في الحكم، لتعود القضية إلى «غرفة الجنايات» لدى «مجلس قضاء الجزائر العاصمة» في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2022، حيث صدر حكم نهائي بإعدام 36 متهماً، والسجن 20 سنة لستة آخرين، و10 سنوات لمتهم واحد، وتبرئة 26 آخرين، إضافة إلى أحكام أخرى بالسجن تتراوح بين 3 و7 سنوات، وفرض تعويض 20 مليون دينار لعائلة الضحية.

أثار الحكم، يومها، غضب عائلات المتهمين الذين كانوا متجمعين أمام المحكمة؛ إذ توقعوا قراراً «أكثر رحمة»، خصوصاً بحق المحكوم عليهم بالإعدام. وقبل أيام من النطق بالحكم، أرسلت العائلات رسالة إلى رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، تطلب فيها مراجعة القرار، بينما استدعى صراخ المتهمين وبكاء الحاضرين تدخُّل قوات الأمن وإخلاء القاعة أثناء الجلسة.


الدفاعات الجوية الإماراتية تتصدى بنجاح للصواريخ والمسيّرات الإيرانية

وزارة الدفاع الإماراتية تعاملت مع 165 صاروخاً باليستياً إيرانياً وصاروخين جوالين و541 مسيّرة (رويترز)
وزارة الدفاع الإماراتية تعاملت مع 165 صاروخاً باليستياً إيرانياً وصاروخين جوالين و541 مسيّرة (رويترز)
TT

الدفاعات الجوية الإماراتية تتصدى بنجاح للصواريخ والمسيّرات الإيرانية

وزارة الدفاع الإماراتية تعاملت مع 165 صاروخاً باليستياً إيرانياً وصاروخين جوالين و541 مسيّرة (رويترز)
وزارة الدفاع الإماراتية تعاملت مع 165 صاروخاً باليستياً إيرانياً وصاروخين جوالين و541 مسيّرة (رويترز)

‏أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية اعتراض الدفاعات الجوية الإماراتية بنجاح لموجة جديدة من الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية التي جرى إطلاقها تجاه الدولة؛ حيث تم التعامل مع 165 صاروخاً باليستياً إيرانياً وصاروخين جوالين و541 مسيّرة.

‏وأكدت وزارة الدفاع تدميرها، الأحد، 20 صاروخاً باليستياً إيرانياً و311 مسيّرة، في الوقت الذي سقط 8 صواريخ في البحر، مؤكدة أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، وأنها تتخذ كل الإجراءات اللازمة للتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة واستقرارها، مشددة على أن سلامة المواطنين والمقيمين والزوار تُمثل أولوية قصوى لا يمكن التهاون فيها.

‏وقالت الوزارة إن عدداً من الشظايا التي تم اعتراضها بواسطة الدفاعات الجوية الإماراتية سقطت في مناطق متفرقة من إمارتي أبوظبي ودبي.

‏وشددت الوزارة على أن هذا الاستهداف يُعدّ انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية وللقانون الدولي، وتحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها ومواطنيها، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها.

‏من جانبها، أعلنت الجهات المختصة عن سقوط شظايا طائرات مُسيّرة عقب اعتراضها من قبل الدفاعات الجوية على ساحتي منزلين في إمارة دبي، ما أسفر عن إصابتين، وتم توفير العناية الطبية اللازمة لهما.

وباشرت فرق الدفاع المدني جهودها في الإمارة للسيطرة على حريق اندلع في أحد أرصفة ميناء جبل علي، نتيجة سقوط شظايا ناجمة عن عمليات اعتراض جوي؛ حيث تعاملت الفرق مع الحادث على الفور، وذلك دون وقوع أي إصابات.