«أرامكو السعودية» تحقق أعلى أرباح سنوية كشركة مدرجة بـ161.1 مليار دولار

شعار «أرامكو السعودية» بمنشأة نفطية في بقيق شرق السعودية (رويترز)
شعار «أرامكو السعودية» بمنشأة نفطية في بقيق شرق السعودية (رويترز)
TT

«أرامكو السعودية» تحقق أعلى أرباح سنوية كشركة مدرجة بـ161.1 مليار دولار

شعار «أرامكو السعودية» بمنشأة نفطية في بقيق شرق السعودية (رويترز)
شعار «أرامكو السعودية» بمنشأة نفطية في بقيق شرق السعودية (رويترز)

أعلنت شركة «أرامكو السعودية»، اليوم (الأحد)، عن نتائجها المالية لعام 2022 كاملاً، حيث سجّلت صافي دخل قياسي بلغ 604 مليارات ريال (161.1 مليار دولار)، ما يمثّل أعلى أرباح سنوية لها كشركة مُدرجة في السوق المالية.
وبحسب بيان للشركة، فإن هذه النتائج جاءت مدعومة بأسعار النفط القوية والكميات الكبيرة المباعة، وتحسّن هوامش أرباح المنتجات المكررة، فيما تواصل الشركة تعزيز طاقتها الإنتاجية من النفط والغاز، فضلاً عن محفظتها في قطاع التكرير والكيميائيات والتسويق، لتلبية الطلب المتوقع في المستقبل.

من جانبه، قال رئيس «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين بن حسن الناصر: «نعتبر عام 2022 علامة فارقة في تاريخ الشركة الحافل على الصعيدين المالي والتشغيلي واتخاذ خطوات كبيرة نحو المستقبل. حققت (أرامكو السعودية) أداءً مالياً قياسياً في عام 2022، حيث تعززت أسعار النفط الخام العالمية مقارنة بالعام السابق. وفي الوقت نفسه، نستمر في استراتيجيتنا طويلة الأجل، التي تركز على التوسع في استثمارات الطاقة، حيث نتوقع أن يظل النفط والغاز مصدرين ضروريين في المستقبل المنظور، مع زيادة الطلب على الطاقة والمواد الكيميائية».

وأضاف المهندس الناصر: «وكما رأينا في عام 2022، فإن مخاطر نقص الاستثمار العالمي في قطاع الطاقة حقيقية وتُسهم في ارتفاع أسعار الطاقة وعدم استقرار الأسواق. وحتى نكون جزءاً من منظومة الحلول العالمية للطاقة، فقد شرعت (أرامكو السعودية) في أكبر برنامج إنفاق استثماري في تاريخها، إذ ارتفعت نفقاتنا على المشاريع الرأسمالية في العام الماضي بنسبة 18 في المائة، لتصل إلى 141.2 مليار ريال (37.6 مليار دولار)».
وأشار الناصر إلى أن «تركيز (أرامكو السعودية) لا ينصبّ على التوسّع في إنتاج النفط والغاز والكيميائيات فحسب، بل أيضاً على الاستثمار في تقنيات جديدة للاستدامة وخفض الكربون مع إمكانية تحقيق مستويات أدنى من الانبعاثات سواء في أعمال الشركة أو لدى المستخدمين النهائيين لمنتجاتنا».
ويتماشى صافي الدخل للربع الرابع من عام 2022 مع تقديرات المحللين، باستثناء بعض البنود غير النقدية بنحو 12.4 مليار ريال، ما يعادل 3.3 مليار دولار.
وسجلت التدفقات النقدية الحرة مستوى قياسياً، حيث بلغت 557 مليار ريال (148.5 مليار دولار) في عام 2022، مقارنةً بمبلغ قدره 403.0 مليار ريال (107.5 مليار دولار) في عام 2021.
وأشارت «أرامكو» إلى مواصلة التأكيد على مركزها المالي القوي، حيث كانت نسبة مديونيتها -7.9 في المائة بنهاية عام 2022، مقارنة مع نسبة 12 في المائة نهاية عام 2021.
أما النفقات الرأسمالية في عام 2022، فقد بلغت 141.2 مليار ريال سعودي (37.6 مليار دولار)، بزيادة قدرها 18.0 في المائة على عام 2021. وتتوقع «أرامكو السعودية» أن تتراوح النفقات الرأسمالية لعام 2023 بين نحو 168.8 مليار ريال (45.0 مليار دولار) إلى 206.3 مليار ريال (55 مليار دولار)، بما في ذلك الاستثمارات الخارجية، مع زيادة هذه النفقات حتى منتصف العقد الحالي تقريباً.
وأكملت «أرامكو السعودية» أيضاً صفقة للبنية التحتية بمجال الطاقة في فبراير (شباط) 2022، أدّت إلى استحواذ ائتلاف مستثمرين، بقيادة بلاك روك للأصول الثابتة وشركة حصانة الاستثمارية، على حصة 49 في المائة في ملكية شركة تابعة تم تأسيسها حديثاً، وهي شركة أرامكو لإمداد الغاز، مقابل 58.1 مليار ريال سعودي (15.5 مليار دولار).
وفي عام 2022، بلغ متوسط إنتاج «أرامكو السعودية» من المواد الهيدروكربونية 13.6 مليون برميل مكافئ نفطي في اليوم، تشمل 11.5 مليون برميل في اليوم من المواد السائلة.
وواصلت الشركة سجلها القوي في موثوقية الإمدادات من خلال تسليم النفط الخام والمنتجات الأخرى، بنسبة موثوقية عالية بلغت 99.9 في المائة في عام 2022، وهو العام الثالث على التوالي الذي تحقق فيه الشركة هذا المستوى من الموثوقية.
ويواصل قطاع التنقيب والإنتاج تنفيذ خطط النمو الرامية إلى تعزيز إنتاجية مكامن المملكة على المدى الطويل، ويمضي قدماً في تنفيذ توجيهات الحكومة بزيادة الطاقة الإنتاجية القصوى المستدامة لـ«أرامكو السعودية» من النفط الخام إلى 13 مليون برميل في اليوم بحلول عام 2027.
وأحرزت الشركة تقدماً في الأعمال الإنشائية والهندسية ضمن برنامج زيادة الإنتاج في حقلي مرجان والبري. ومن المتوقع أن يضيف مشروع حقل مرجان طاقة إنتاجية تبلغ 300 ألف برميل في اليوم، وأن يضيف مشروع حقل البري 250 ألف برميل في اليوم بحلول عام 2025.
ولا تزال زيادة النفط الخام في حقل الظلوف في المرحلة الهندسية، ومن المتوقع أن يُسهم حال إنجازه في توفير مرفق مركزي لمعالجة كمية إجمالية تبلغ 600 ألف برميل في اليوم من النفط الخام من حقل الظلوف بحلول عام 2026. كما تتواصل أعمال الإنشاء في مشروع تطوير حقل الدمام، الذي من المتوقع أن يضيف 25 ألف برميل في اليوم بحلول عام 2024، و50 ألف برميل في اليوم بحلول عام 2027.
وبدأت مشاريع ضغط الغاز في الحوية وحرض أنشطتها، ومن المتوقع الوصول إلى طاقتها الإنتاجية الكاملة خلال عام 2023. وبلغت الشركة مراحل متقدمة من الأعمال الإنشائية لمشروع تخزين الغاز في مكمن الحوية عنيزة، وهو أول مشروع في المملكة لتخزين الغاز الطبيعي في باطن الأرض، حيث شرعت في أنشطة الحقن. وتم تصميم البرنامج لتوفير ما يصل إلى ملياري قدم مكعبة قياسية في اليوم من الغاز الطبيعي، ليتم ضخها في شبكة الغاز الرئيسية بحلول عام 2024.
واتخذت «أرامكو السعودية» قراراً استثمارياً نهائياً بالمشاركة في تطوير مجمع متكامل للتكرير والبتروكيميائيات في شمال شرقي الصين. ويمثل المشروع فرصة للشركة لتوريد ما يصل إلى 210 آلاف برميل في اليوم من لقيم النفط الخام للمجمع. وتخضع الصفقة لشروط إغلاق معينة، بما في ذلك الموافقات النظامية.


مقالات ذات صلة

سهم «أرامكو السعودية» إلى أدنى مستوى منذ عام

الاقتصاد مسؤولو سوق الأسهم السعودية يشاهدون شاشة السوق التي تعرض شركة «أرامكو» بعد طرحها العام الأولي في سوق الأسهم بالرياض ديسمبر 2019 (أ.ب)

سهم «أرامكو السعودية» إلى أدنى مستوى منذ عام

تراجع سهم «أرامكو السعودية» خلال جلسة الثلاثاء، إلى أدنى مستوى منذ أبريل (نسيان) الماضي عند 29.80 ريال، كما سجل انخفاضاً 9 في المائة منذ بداية العام الجاري.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد انخفضت أرباح «أرامكو» بواقع 24.7 % في نهاية العام الماضي إلى 121.3 مليار دولار (موقع الشركة)

«أرامكو» تعلن عن نتائج الربع الأول في 7 مايو

قالت «أرامكو السعودية» إنها تعتزم نشر نتائج الربع الأول من 2024 قبل افتتاح سوق «تداول» السعودية في السابع من مايو (أيار) 2024.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد حفل توقيع عقود توسعة معمل الغاز في الفاضلي (الشركة)

«أرامكو» ترسي عقوداً بـ7.7 مليار دولار لتطوير توسعة معمل الغاز في الفاضلي بالمنطقة الشرقية

أرست «أرامكو السعودية» عقوداً للهندسة والمشتريات والبناء بقيمة 7.7 مليار دولار لتنفيذ توسعة كبيرة بمعمل الغاز في الفاضلي التابع لها بالمنطقة الشرقية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر مشاركاً في منتدى التنمية الاقتصادي بالصين (أ.ف.ب)

الناصر: التزام «أرامكو» بأمن الطاقة في الصين راسخ

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية» أمين الناصر إن التزام الشركة بأمن الطاقة في الصين «أمر راسخ» وذلك في كلمة له أمام منتدى التنمية ببكين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد 
أمين الناصر خلال حديثه في مؤتمر الطاقة «سيراويك» (من منصة إكس)

رئيس «أرامكو»: التخلص التدريجي من النفط والغاز خيال

وصف الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية» أمين الناصر، التخلص التدريجي من النفط والغاز بأنه نوع من الخيال، قائلاً إن الجداول الزمنية الحالية لتحول الطاقة.

«الشرق الأوسط» (هيوستون)

«النواب الأميركي» يقر مشروع قانون لفرض عقوبات على مستقبلي النفط الإيراني

«النواب الأميركي» يقر مشروع قانون لفرض عقوبات على مستقبلي النفط الإيراني (رويترز)
«النواب الأميركي» يقر مشروع قانون لفرض عقوبات على مستقبلي النفط الإيراني (رويترز)
TT

«النواب الأميركي» يقر مشروع قانون لفرض عقوبات على مستقبلي النفط الإيراني

«النواب الأميركي» يقر مشروع قانون لفرض عقوبات على مستقبلي النفط الإيراني (رويترز)
«النواب الأميركي» يقر مشروع قانون لفرض عقوبات على مستقبلي النفط الإيراني (رويترز)

قالت شبكة تلفزيون «سي إن إن» الأميركية، اليوم (السبت)، إن مجلس النواب أقرّ مشروع قانون يتيح للإدارة الأميركية فرض عقوبات على الموانئ والمصافي التي تستقبل النفط الإيراني وتكرره.

وذكرت الشبكة أن مشروع القانون الذي أقره مجلس النواب اليوم، يتيح أيضاً مصادرة الأصول الروسية المجمدة في الولايات المتحدة، ونقلها إلى أوكرانيا.

ونقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، قوله إن الولايات المتحدة «ستتحمل مسؤولية مصادرة الأصول الروسية».

وأضاف المتحدث، وفقاً لوكالة «أنباء العالم العربي»: «مصادرة الأصول الروسية ستضر بصورة الولايات المتحدة وتخيف المستثمرين في هذا البلد».

كما يفرض مشروع القانون عقوبات على أي شخص يتورط في نشاط يندرج تحت حظر الصواريخ الأممي المفروض على إيران، أو في توريد أو بيع صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية.

ويفرض المشروع أيضاً مزيداً من القيود على تصدير البضائع والتقنيات الأميركية المنشأ إلى إيران.

كانت صحيفة «فايننشيال تايمز» قد ذكرت أن معظم مبيعات النفط الإيراني تقريباً قد ذهبت منذ بداية العام إلى الصين، وفقاً لشركة «كيبلر» المعنية بتتبع ناقلات النفط في أنحاء العالم، مشيرة إلى أن فرض عقوبات قوية على طهران سيؤدي إلى زعزعة استقرار سوق النفط، وأيضاً الإضرار بالعلاقات بين الولايات المتحدة والصين.


ارتفاع إنتاج الصين من النفط الخام 2.3 % خلال 3 أشهر

صهاريج بمستودع نفط في ميناء تشوهاي بالصين (رويترز)
صهاريج بمستودع نفط في ميناء تشوهاي بالصين (رويترز)
TT

ارتفاع إنتاج الصين من النفط الخام 2.3 % خلال 3 أشهر

صهاريج بمستودع نفط في ميناء تشوهاي بالصين (رويترز)
صهاريج بمستودع نفط في ميناء تشوهاي بالصين (رويترز)

سجّل إنتاج الصين من النفط الخام نمواً مطرداً خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري.

وأشارت بيانات رسمية أصدرتها الهيئة الوطنية للإحصاءات، إلى أن إجمالي إنتاج البلاد من النفط الخام بلغ 53.48 مليون طن في الفترة من يناير (كانون الثاني) حتى مارس (آذار)، بزيادة قدرها 2.3 في المائة على أساس سنوي.

وخلال الفترة ذاتها، استوردت الصين 137.36 مليون طن من النفط الخام، بزيادة 0.7 في المائة على أساس سنوي، حسبما ورد في البيانات.

يأتي هذا في الوقت الذي ارتفعت فيه أسعار النفط يوم الجمعة، نهاية تعاملات الأسبوع؛ لكنها تكبدت خسارة أسبوعية بعد أن قللت إيران من شأن هجمات يشتبه بأنها إسرائيلية على أراضيها، في مؤشر على إمكانية تجنب تصعيد الأعمال القتالية في الشرق الأوسط.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 18 سنتاً أو 0.21 في المائة عند التسوية إلى 87.29 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم مايو (أيار) 41 سنتاً أو 0.5 في المائة، لتصل عند التسوية إلى 83.14 دولار للبرميل. وارتفعت العقود الآجلة الأكثر تداولاً تسليم يونيو (حزيران) 12 سنتاً إلى 82.22 دولار للبرميل.

وارتفع الخامان القياسيان بأكثر من 3 دولارات للبرميل في وقت سابق من الجلسة، بعد سماع دوي انفجارات في مدينة أصفهان الإيرانية يوم الجمعة، فيما وصفته مصادر بأنه هجوم إسرائيلي؛ لكن المكاسب تراجعت بعد أن قللت طهران من شأن الواقعة، وأشارت إلى أنها ليست لديها أي خطط للرد.

وعلى صعيد مصادر إنتاج الطاقة الأخرى في البلاد، انخفض إنتاج الفحم الصيني بنسبة 4.1 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 1.11 مليار طن في الربع الأول من هذا العام، حسبما أظهرت البيانات الرسمية.

وفي مارس، تراجع إنتاج الفحم الخام في البلاد بواقع 4.2 في المائة على أساس سنوي، حسبما ذكرت الهيئة الوطنية للإحصاءات.

وفي الفترة من يناير إلى مارس، استوردت الصين 120 مليون طن من الفحم، بزيادة 13.9 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي.

على صعيد آخر؛ بلغ معدل استخدام القدرة الصناعية في الصين 73.6 في المائة في الربع الأول من العام الجاري، بانخفاض 0.7 نقطة مئوية عن الفترة نفسها من العام الماضي، وفقاً لبيانات صادرة عن الهيئة الوطنية للإحصاء.

وذكرت البيانات التي أوردتها السبت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)، أنه من بين التصنيفات الصناعية الرئيسية الثلاثة؛ بلغ معدل الاستخدام في قطاع التعدين 75 في المائة، وفي قطاع الصناعات التحويلية 73.8 في المائة، وفي القطاع المسؤول عن إنتاج وإمداد الكهرباء والتدفئة والغاز والمياه 71.3 في المائة.

وفيما يتعلق بالصناعات الرئيسية، سجلت صناعات تعدين الفحم وغسله، وتصنيع الأغذية، والمنسوجات، معدلات استخدام بلغت 71.6 في المائة، و69.1 في المائة، و78 في المائة على الترتيب.

وسجلت قطاعات أخرى، بينها تصنيع المعدات العامة، وتصنيع السيارات، وكذلك أجهزة الكومبيوتر والمعلومات والمعدات الإلكترونية الأخرى، معدلات: 78.2 في المائة، و64.9 في المائة، و78.7 في المائة، على الترتيب، وفقاً لبيانات هيئة الإحصاء.

ويشير استخدام القدرة الصناعية إلى نسبة الإنتاج الفعلي إلى القدرة الإنتاجية. وتصدر السلطات الإحصائية الحكومية بيانات معدل الاستخدام بناء على مسوحات تغطي نحو 110 آلاف شركة في أنحاء الصين، ويتم إصدار البيانات على أساس ربعي.


اليابان تواجه تحدياً للانتقال من الفائدة الصفرية

مشاة يمرّون أمام مقر «البنك المركزي» وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
مشاة يمرّون أمام مقر «البنك المركزي» وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

اليابان تواجه تحدياً للانتقال من الفائدة الصفرية

مشاة يمرّون أمام مقر «البنك المركزي» وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
مشاة يمرّون أمام مقر «البنك المركزي» وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

قال محافظ بنك اليابان (البنك المركزي) كازو أويدا، إنه «من المرجح للغاية» أن يقوم البنك برفع أسعار الفائدة، إذا استمر التضخم في الارتفاع، مؤكداً أن القرارات المستقبلية ستعتمد على البيانات.

وبعد أول زيادة لأسعار الفائدة خلال 17 عاماً، في اجتماع السياسة السابق للبنك في مارس (آذار) الماضي، اعترف أويدا بأن خبرة اليابان في العمل بأسعار فائدة صفرية لفترة طويلة، تعني أن تحديد مدى ارتفاع أسعار الفائدة يشكل «تحدياً».

ومع ذلك، أكد محافظ البنك المركزي في الوقت الحالي الحاجة إلى الإبقاء على ظروف مالية تيسيرية؛ نظراً لأن التضخم الأساسي لا يزال «أقل إلى حد ما» من هدف بنك اليابان المركزي الذي يبلغ 2 في المائة، مضيفاً أن البنك يراقب نمو الأجور وتضخم أسعار الخدمات لضمان استقرار التضخم.

وأضاف أويدا: «إذا استمر التضخم الأساسي في الارتفاع، فسنقوم على الأرجح برفع أسعار الفائدة»، واصفاً هذا الوضع بأنه «صحي».

ورجح أساهي نوغوتشي، عضو مجلس إدارة بنك اليابان المركزي، يوم الخميس، أن تكون وتيرة زيادات أسعار الفائدة في المستقبل أبطأ بكثير من نظيراتها العالمية في تشديد السياسات في الآونة الأخيرة؛ حيث أدى تأثير ارتفاع الأجور المحلية إلى تفاقم المشكلة؛ ومع ذلك يتم تمريرها بالكامل إلى الأسعار.

وقال نوغوتشي في نص خطاب نُشر على الموقع الإلكتروني لبنك اليابان المركزي: «فيما يتعلق بوتيرة تعديل سعر الفائدة، من المتوقع أن تكون بطيئة، بوتيرة لا يمكن مقارنتها بوتيرة البنوك المركزية الكبرى الأخرى في السنوات الأخيرة».

وقال في الخطاب: «هذا لأن الأمر سيستغرق قدراً معقولاً من الوقت للوصول إلى وضع تستمر فيه الأسعار في الارتفاع بنحو 2 في المائة كاتجاه طويل الأمد».

وقال نوغوتشي في تصريحات منفصلة، إن احتمال تحقيق هدف التضخم عند 2 في المائة قد يكون «مرتفعاً إلى حد كبير» في عام 2026. وأوضح في مؤتمر صحافي عندما سُئل عن المدة التي سيستغرقها التضخم للوصول إلى الهدف: «أنا شخصياً أعتقد أن الوضع سيتحسن بشكل كبير في فترة عامين».

وأنهى بنك اليابان 8 سنوات من أسعار الفائدة السلبية وغيرها من بقايا سياسته غير التقليدية الشهر الماضي، ما أدى إلى تحول تاريخي بعيداً عن تركيزه على إنعاش النمو، من خلال عقود من التحفيز النقدي الضخم.

ويبحث المستثمرون عن أي أدلة حول متى سيرفع البنك المركزي أسعار الفائدة قصيرة الأجل مرة أخرى، من النطاق الحالي بين صفر و0.1 في المائة، مع رهانات على التوقيت الذي يتراوح بين يوليو (تموز) والربع الأخير من هذا العام.

على صعيد آخر، ذكر مصدر حكومي، السبت، أن اليابان تدرس إطلاق إطار لحوار جديد يضم الدول ذات الرؤى المشتركة، لمناقشة اللوائح الدولية بشأن الاستخدام المناسب لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي التوليدي.

وتوقع المصدر أن يكشف رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا عن الخطة الخاصة بإطلاق اجتماع «الأصدقاء» بشأن قضايا الذكاء الاصطناعي في اجتماع المجلس الوزاري لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي من المقرر عقده في يومي 2 و3 مايو (أيار) في العاصمة الفرنسية باريس، حسب وكالة «كيودو» اليابانية للأنباء.

وأضاف المصدر أن اليابان سوف تدعو، من خلال هذا الإطار، إلى دعم أوسع لـ«عملية هيروشيما للذكاء الاصطناعي»، وهي مبادرة كانت قد أطلقتها مجموعة الدول السبع العام الماضي، لتسهيل المناقشات حول وضع قواعد عالمية.

وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي يبحث فيه العالم عن كيفية تسخير أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدية سريعة التطور، بينما تزداد المخاوف من أن انتشار المعلومات المضللة من خلال إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي، قد يهدد الديمقراطية والاستقرار السياسي.

وتابع المصدر بأن اليابان تهدف إلى لعب دور رائد في وضع القواعد الدولية للذكاء الاصطناعي، والتي سوف تدفع باتجاه تطوير هذه التكنولوجيا وتنظيمها.

وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وضع وزراء التكنولوجيا الرقمية لمجموعة السبع إطاراً سياسياً شاملاً للعملية، وافق عليه قادة مجموعة السبع خلال مؤتمر عبر الهاتف في الشهر نفسه.

وهذه أول خطة دولية شاملة تتضمن مبادئ توجيهية وقواعد سلوك ليس فقط للمطورين، ولكن أيضاً للمستخدمين.


محافظ «المركزي السعودي» يحذِّر من استمرار ارتفاع مستويات الديون السيادية

جانب من اجتماعات الربيع للبنك وصندوق النقد الدوليين المنعقدة في واشنطن (الموقع الإلكتروني لصندوق النقد الدولي)
جانب من اجتماعات الربيع للبنك وصندوق النقد الدوليين المنعقدة في واشنطن (الموقع الإلكتروني لصندوق النقد الدولي)
TT

محافظ «المركزي السعودي» يحذِّر من استمرار ارتفاع مستويات الديون السيادية

جانب من اجتماعات الربيع للبنك وصندوق النقد الدوليين المنعقدة في واشنطن (الموقع الإلكتروني لصندوق النقد الدولي)
جانب من اجتماعات الربيع للبنك وصندوق النقد الدوليين المنعقدة في واشنطن (الموقع الإلكتروني لصندوق النقد الدولي)

حذَّر محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري من استمرار اتساع فجوة التفاوت في النمو بين الدول؛ مشيراً إلى مخاطر «ضعف الأمن الغذائي، وزيادة نقاط الضعف المتعلقة بالديون السيادية».

ودعا السياري، خلال الاجتماع الثاني لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين، بشأن «الهيكل المالي الدولي للقرن الحادي والعشرين»، مساء الجمعة، ضمن اجتماعات الربيع للبنك وصندوق النقد الدوليين للعام الجاري، إلى «أهمية الالتزام بالتعاون الدولي، ونظام تجاري عالمي يتسم بالعدالة والانفتاح، لتعزيز مرونة وازدهار وإنصاف الاقتصاد العالمي؛ لا سيما للبلدان منخفضة الدخل».

ويشهد الاقتصاد العالمي حالة من عدم اليقين، نتيجة عوامل عدة، من أبرزها: المتغيرات الجيوسياسية التي تسيطر على منطقة الشرق الأوسط، فضلاً على ارتفاع التضخم في عدة دول، واستمرار اقتصادات كبرى في العمل بمعدل فائدة مرتفعة، مما انعكس بالسلب على التدفقات الرأسمالية للاقتصادات الناشئة، وزيادة مستويات الديون.

وقال السياري، في هذا الصدد، إن التقلبات المستمرة في التدفقات الرأسمالية للاقتصادات الناشئة أدت إلى ارتفاع مستويات الدين، وإضعاف معدلات النمو الاقتصادي، والحد من قدرة هذه الاقتصادات على الوصول إلى الأسواق.

وأكد السياري أن الدول ذات الأسس الاقتصادية والبنية المؤسسية المتينة تتمتع بقدرة على جذب تدفقات رؤوس أموال أكثر استقراراً. وتعد تدفقات استثمارات المحافظ الأجنبية عالية التذبذب، مقارنة بالاستثمارات الأجنبية المباشرة، والتي تكون مدعومة بالأسس الاقتصادية والفرص الاستثمارية المستدامة والبيئة الاستثمارية الجاذبة.

ووضعت دول كثيرة هدف كبح التضخم أولوية قصوى في سياساتها النقدية، للسيطرة على ارتفاع الأسعار الذي يخفض الاستهلاك وبالتالي معدلات النمو الاقتصادي، مما دعا كثيراً من الدول إلى اللجوء إلى الاقتراض والاستدانة بمعدلات فائدة مرتفعة، مما زاد من مستويات الديون حول العالم.

وتُعد مشكلة الديون العالمية من أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي حالياً؛ حيث وصلت مستوياتها إلى أرقام قياسية لم يسبق لها مثيل، مما يشكل عبئاً هائلاً على الدول والأفراد على حدٍّ سواء.

ومع ارتفاع الدين العام العالمي بشكل طفيف ليصل إلى 93 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2023، وهو ما يزيد بنحو 9 نقاط مئوية عن مستواه قبل جائحة «كورونا»، يضع صندوق النقد الدولي معالجة الديون العالمية على رأس أولوياته؛ حيث حظيت هذه القضية باهتمام كبير خلال اجتماعات الربيع المنعقدة حالياً في واشنطن.

وفي هذا الإطار، قال صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والبرازيل، الرئيسة الحالية لمجموعة العشرين، يوم الأربعاء، إن هناك تقدماً ملحوظاً في قضايا الديون العالمية خلال الأشهر الأخيرة، مشيرين إلى اتفاقات جديدة بشأن الجداول الزمنية المطلوبة ومعاملة المتعاملين بالمثل.

وأصدرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، ورئيس البنك الدولي أجاي بانجا، ووزير المالية البرازيلي فرناندو حداد، بياناً مشتركاً، بعد اجتماع على مستوى الوزراء لاجتماع المائدة المستديرة العالمي بشأن الديون السيادية (GSDR) التي تجمع بين الدول المدينة والدائنين والمؤسسات المالية الدولية والقطاع الخاص، لتحريك عمليات إعادة هيكلة الديون التي توقفت لفترة طويلة، وبناء فهم أكبر حول طرق معالجة التحديات، وذلك على هامش الاجتماعات الربيعية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وفق «رويترز».

وأشار البيان إلى أن المناقشات أكدت الحاجة إلى تحسين الوضوح والتنسيق والشفافية بين مجموعات الدائنين، وتزويد الدول المدينة بالمقاييس لكيفية تقييم ديونها الخاصة. كما يجب أن يضمن الدائنون من القطاع الخاص والدولة المدينة، قبل الانتهاء من اتفاق المبدأ وإعلانه، أن تكون الصفقة قد تمت مراجعتها من قبل موظفي صندوق النقد الدولي، بشأن التوافق مع أهداف الديون ومعايير البرنامج، ومع الدائنين الثنائيين الرسميين بشأن معاملة المتعاملين بالمثل.

ويرى السياري أن هناك حاجة إلى «تحويل تركيز السياسات نحو تعزيز الاستدامة المالية، لإعادة بناء الاحتياطيات، وحماية المالية العامة، ودعم تباطؤ معدلات التضخم». وسلط الضوء على مرونة الاقتصاد العالمي في ظل هذه التحديات، مع «اتزان المخاطر التي تهدد الآفاق المستقبلية».

دور الصندوق

وفي سياق دور الصندوق، أكد محافظ «المركزي السعودي» على «أهمية مراعاة ظروف كل دولة وأحوالها عند صياغة الإصلاحات الهيكلية... ومعالجة المخاوف المتعلقة بالسيولة، وتحقيق الاستقرار في الاقتصادات الأكثر تعرضاً».

ودعا في هذا الصدد إلى «دعم التعاون الدولي المتعلق بإعادة هيكلة الديون السيادية، من خلال إطار العمل المشترك لمجموعة العشرين... ومساعدة الأعضاء على ضمان استقرارهم وقدرتهم على الصمود في مواجهة الصدمات المستقبلية، من خلال مراجعة سياسات الديون والإقراض».

وأشار السياري إلى أهمية «دعم الأعضاء لدمج التطورات الرقمية مع ضمان الاستقرار المالي العالمي، والحد من التفاوت العالمي»؛ داعياً إلى توسيع نطاق تقديم تنمية القدرات، لتعزيز قدرات المؤسسات وصُناع السياسات.


مصر تؤكد استمرارها في الإصلاحات الاقتصادية لتوسيع دور القطاع الخاص

وزير المالية المصري محمد معيط خلال لقائه رئيسة بعثة الصندوق لمصر إيفانا هولار على هامش اجتماعات الربيع في واشنطن (الشرق الأوسط)
وزير المالية المصري محمد معيط خلال لقائه رئيسة بعثة الصندوق لمصر إيفانا هولار على هامش اجتماعات الربيع في واشنطن (الشرق الأوسط)
TT

مصر تؤكد استمرارها في الإصلاحات الاقتصادية لتوسيع دور القطاع الخاص

وزير المالية المصري محمد معيط خلال لقائه رئيسة بعثة الصندوق لمصر إيفانا هولار على هامش اجتماعات الربيع في واشنطن (الشرق الأوسط)
وزير المالية المصري محمد معيط خلال لقائه رئيسة بعثة الصندوق لمصر إيفانا هولار على هامش اجتماعات الربيع في واشنطن (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية المصري محمد معيط، السبت، لصندوق النقد الدولي أن بلاده مستمرة في الإصلاحات الهيكلية لتوسيع دور القطاع الخاص في الاقتصاد.

وذكر معيط، في بيان، أن بلاده تعمل على جذب مزيد من التدفقات الاستثمارية المحلية والأجنبية، وأن الوضع الاقتصادي في البلاد بدأ في التحسن في أعقاب اتخاذ حزمة الإصلاحات الأخيرة.

وبحسب البيان، فقد أجرى معيط لقاء مع رئيسة بعثة الصندوق في مصر، إيفانا هولار، على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، بحث الجانبان خلاله سبل تعزيز التعاون المشترك في إطار برنامج الإصلاح الاقتصادي المدعوم من الصندوق.

وقال معيط: «حققنا مؤشرات جيدة خلال الأشهر التسعة الماضية، حيث سجلنا فائضاً أولياً بقيمة 416 مليار جنيه بمعدل 3 في المائة من الناتج المحلى الإجمالي، مقارنة بـ50 مليار جنيه، بمعدل نصف في المائة في نفس الفترة من العام المالي الماضي».

وأضاف أن مصر نجحت في الحفاظ على استقرار معدل العجز الكلي ليبلغ 5.42 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة مع 5.40 في المائة عن نفس الفترة من العام الماضي، «رغم التأثيرات السلبية الضخمة للأزمات العالمية وارتفاع أسعار الفائدة».

وأكد معيط أن الحكومة تعمل «على تنفيذ سياسات مالية أكثر تحفيزاً للاستثمار والإنتاج والتصدير والاستقرار الاقتصادي، بحيث تتسق وتتكامل مع جهود الدولة الهادفة لاستعادة الاقتصاد القومي بمختلف مكوناته وأنشطته إلى المسار الصحيح، على نحو يدعم استراتيجية وبرامج وتدابير وإجراءات تعبئة الموارد المحلية، للحفاظ على تحقيق فائض أولي مع الالتزام الكامل بمتطلبات الانضباط المالي، ووضع معدلات عجز الموازنة والدين للناتج المحلي الإجمالي في مسار نزولي مستدام، لتخفيف الضغوط على المالية العامة للدولة، وخلق وفورات مالية».

التحديات العالمية

في الأثناء، واستمراراً لأنشطة الوزراء المصريين في اجتماعات الربيع العربي، عقدت وزيرة التعاون الدولي ومحافظ مصر لدى مجموعة البنك الدولي، لقاء مفتوحاً مع المجلس الأطلسي، أحد أبرز مراكز الأبحاث بالولايات المتحدة الأميركية، وذلك في إطار اهتمام المؤسسات الدولية بالتعرف على ما تم من خطط وإجراءات للإصلاح الاقتصادي في مصر، والترويج لما نفذته الحكومة من إجراءات، وتسليط الضوء على جهود الدولة لتمكين القطاع الخاص وتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي وسط الأزمات الإقليمية والعالمية المحيطة.

وأكدت الوزيرة أن «دول العالم كافة تأثرت بلا شك بالظروف والتحديات المحيطة، سواء بسبب جائحة (كورونا) وتداعياتها، أو التحديات الجيوسياسية المتفاقمة، فضلاً عن أزمات سلاسل الإمداد وارتفاع الأسعار، وقد أثرت تلك الأزمات بشكل أكبر على الاقتصاديات النامية والناشئة التي شهدت خروجاً لرؤوس الأموال نحو الأسواق المتقدمة، وانخفاضاً في أحجام الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ما تسبب في كثير من التحديات الاقتصادية».

وأشارت إلى أن مصر شرعت في مواجهة تلك التحديات من خلال كثير من الإجراءات، سواء على مستوى تعزيز استقرار الاقتصاد الكلي، أو الإصلاحات الهيكلية، موضحة أنه «تم اتخاذ قرار بتحرير سعر الصرف بالتزامن مع تنفيذ برنامج مع صندوق النقد الدولي، ويجري الآن المضي قدماً في تعزيز تلك الإصلاحات بما يدعم تعافي الاقتصاد المصري».

وذكرت «المشاط» أنه بالتوازي مع تلك الإجراءات تعمل وزارة التعاون الدولي، بالتنسيق مع الجهات الوطنية المعنية، على التنسيق مع شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين للمضي قدماً في دعم الإصلاحات الهيكلية، من خلال برامج لدعم الموازنة وتمويل سياسات التنمية، تقوم على 3 محاور رئيسية، هي «تعزيز قدرة التنافسية الاقتصادية وتحسين بيئة الأعمال، وتعزيز صمود الاقتصاد الكلي، وتحفيز التحول إلى الاقتصاد الأخضر».

التعاون مع شركاء التنمية

وتطرقت الوزيرة إلى تفاصيل الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، وترفيع العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، خلال زيارة رئيسة المفوضية الأوروبية لمصر في 17 مارس (آذار) الماضي، موضحة أن الحزمة الأوروبية تتضمن 1.8 مليار يورو ضمانات استثمارية لدعم القطاع الخاص، فضلاً عن 600 مليون يورو في شكل منح تنموية، وتمويلات أخرى لدعم الموازنة العامة للدولة يتم الانتهاء منها في الوقت الحالي.

وشددت على أن ما يميز خطط الإصلاح الاقتصادي والهيكلي في مصر أنها «تقوم على ملكية الدولة، كما أنه يتم تنفيذها إلى جانب حزم من برامج الحماية الاجتماعية التي تحمي الفئات الأقل دخلاً المتأثرين بالإجراءات الإصلاحية».

ولفتت إلى أن محفظة التمويل التنموي الجارية تُقدر بنحو 26 مليار دولار، وأنه خلال السنوات الأربع الماضية 2020 - 2023 تم توقيع تمويلات بقيمة 37 مليار دولار مع شركاء التنمية، من بينها 10.3 مليار دولار للقطاع الخاص.

ونوّهت وزيرة التعاون الدولي بأن الرؤية المصرية للمستقبل تقوم على الشراكة الوثيقة مع القطاع الخاص، ودوره الرئيسي في تحقيق التنمية، وقيادة جهود توفير فرص العمل، وتعزيز التنمية الشاملة والمستدامة، لافتة إلى أنه يتم تنفيذ دراسة حول الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر، بالتعاون مع البنك الدولي، في إطار جهود الدولة لتشجيع تلك الاستثمارات، ومن المقرر أن تصدر قريباً.


البنك الدولي يزيد حجم الإقراض بمقدار 70 مليار دولار

مسؤولو البنك وصندوق النقد الدوليين ووزراء مالية بعض الدول (الموقع الإلكتروني للبنك الدولي)
مسؤولو البنك وصندوق النقد الدوليين ووزراء مالية بعض الدول (الموقع الإلكتروني للبنك الدولي)
TT

البنك الدولي يزيد حجم الإقراض بمقدار 70 مليار دولار

مسؤولو البنك وصندوق النقد الدوليين ووزراء مالية بعض الدول (الموقع الإلكتروني للبنك الدولي)
مسؤولو البنك وصندوق النقد الدوليين ووزراء مالية بعض الدول (الموقع الإلكتروني للبنك الدولي)

بفضل أدوات التمويل الجديدة، سيتمكن البنك الدولي من منح المزيد من القروض للدول الأكثر فقراً، لمساعدتها على التعامل مع تغير المناخ، والتحديات الأخرى العابرة للحدود.

وأعلن البنك الدولي الذي يعمل على دعم التنمية أن التزامات التمويل من عدة دول، ومن بينها ألمانيا، ستزيد حجم قروض البنك الدولي بمقدار 70 مليار دولار إضافية على مدى الأعوام العشرة المقبلة.

وأكد رئيس البنك الدولي أجاي بانجا «عملنا بجد لتطوير أدوات التمويل الجديدة هذه لتعزز قدرتنا على الإقراض، ومضاعفة أموال المانحين بما يسمح لنا في نهاية الأمر بتحسين حياة المزيد من الناس».

وقد أعلنت ألمانيا بالفعل عن تقديم 305 ملايين يورو (325 مليون دولار) في صورة رأسمال هجين خلال قمة مجموعة العشرين التي عقدت في نيودلهي في العام الماضي. وقد انضمت الآن أكثر من 10 دول، وتم تقديم تعهدات إجمالية بلغت 11 مليار دولار، في صورة ضمانات ورأسمال هجين.

يذكر أن رأس المال الهجين هو نوع خاص من السندات التي يستطيع البنك الدولي نفسه من خلالها جمع المزيد من الأموال في السوق. ويتوقع البنك الدولي الآن أنه، بجانب الالتزامات بتقديم رأس المال الهجين والضمانات، بإمكانه منح قروض تصل إلى 70 مليار دولار إضافية.

وبالإضافة إلى ألمانيا، فإن الولايات المتحدة وفرنسا واليابان وإيطاليا من بين الدول التي تدعم المبادرة بالتزامات بتقديم رأسمال هجين.

وقالت وزيرة التنمية الألمانية سفينيا شولتس «لقد نجحنا معاً في إنشاء بنك أفضل خلال الـ18 شهراً الماضية. اليوم نتخذ خطوة كبيرة إلى الأمام، ونجعله بنكاً أكبر». وأشارت إلى أنها قامت بحملة لدفع دول أخرى لأن تحذو حذو ألمانيا «وقد نجح هذا الآن».

وأضافت شولتس أن الـ70 مليار دولار مبلغ مهم، وأنه في إطار إصلاح البنك الدولي، كان من المهم توسيع البنك من خلال توليد أموال إضافية.

يذكر أن البنك الدولي يقرض الأموال للدول الفقيرة بشروط تفضيلية، بهدف تعزيز اقتصاداتها، وتقليل الفقر بها. وتحظى هذه المؤسسة بدعم من 189 دولة في مختلف أنحاء العالم.

غير أن مشكلة الديون العالمية تعد حالياً من أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي، حيث وصلت مستوياتها إلى أرقام قياسية لم يسبق لها مثيل، نتيجة زيادة القروض، ممّا يشكل عبئاً هائلاً على الدول، والأفراد على حدٍ سواء.

ومع ارتفاع الدين العام العالمي بشكل طفيف ليصل إلى 93 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2023، وهو ما يزيد بنحو 9 نقاط مئوية عن مستواه قبل جائحة كورونا، يضع صندوق النقد الدولي معالجةَ الديون العالمية على رأس أولوياته، حيث حظيت هذه القضية باهتمام كبير خلال اجتماعات الربيع المنعقدة حالياً في واشنطن.

وفي هذا الإطار، قال صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والبرازيل، الرئيس الحالي لمجموعة العشرين، يوم الأربعاء إن هناك تقدماً ملحوظاً في قضايا الديون العالمية خلال الأشهر الأخيرة، مشيرين إلى اتفاقات جديدة بشأن الجداول الزمنية المطلوبة، ومعاملة المتعاملين بالمثل.

وأصدرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، ورئيس البنك الدولي أجاي بانجا، ووزير المالية البرازيلي فرناندو حداد، بياناً مشتركاً بعد اجتماع على مستوى الوزراء لاجتماع المائدة المستديرة العالمي بشأن الديون السيادية (GSDR) التي تجمع بين الدول المدينة والدائنين والمؤسسات المالية الدولية والقطاع الخاص، لتحريك عمليات إعادة هيكلة الديون التي توقفت لفترة طويلة، وبناء فهم أكبر حول طرق معالجة التحديات، وذلك على هامش الاجتماعات الربيعية لصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، وفق «رويترز».


تقارير أرباح «العظماء السبعة» للتكنولوجيا... اختبار مهم لأداء «وول ستريت»

متداولون في بورصة نيويورك يراقبون تطور أداء الأسهم (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك يراقبون تطور أداء الأسهم (رويترز)
TT

تقارير أرباح «العظماء السبعة» للتكنولوجيا... اختبار مهم لأداء «وول ستريت»

متداولون في بورصة نيويورك يراقبون تطور أداء الأسهم (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك يراقبون تطور أداء الأسهم (رويترز)

يمكن أن تكون تقارير الأرباح التي ستصدر اعتباراً من يوم الثلاثاء من بعض أكبر شركات التكنولوجيا والنمو في السوق، بمثابة اختبار مهم لارتفاع الأسهم الأميركية، والذي تراجع مع تلاشي توقعات خفض الفائدة.

تعد «تسلا» و«ميتا بلاتفورم» و«ألفابت» و«مايكروسوفت»، والتي من المقرر أن تعلن تقاريرها، جزءاً من مجموعة الشركات التي أطلق عليها اسم «العظماء السبعة» أو «ماغنيفيست سفن» (Magnificent Seven)؛ إذ قادت مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى مكاسب بنسبة 24 في المائة العام الماضي.

«العظماء السبعة»

وتضم «العظماء السبعة» كلاً من: «الفابت»، و«أمازون»، و«أبل»، و«ميتا بلاتفورم»، و«مايكروسوفت»، و«إنفيديا»، و«تسلا». والمصطلح إشارة إلى الفيلم الغربي لعام 1960 «العظماء السبعة»، الذي أخرجه جون ستورجيس ويصور مجموعة من سبعة مسلحين. في عالم المال، تم إعادة استخدام المصطلح للإشارة إلى مجموعة من سبعة أسهم عالية الأداء ومؤثرة في قطاع التكنولوجيا، مأخوذة من معنى مجموعة قوية.

تبلغ القيمة السوقية لـ«مايكروسوفت» 3.07 تريليون دولار (أ.ف.ب)

وقد استخدم مايكل هارتنت، محلل «بنك أوف أميركا»، هذه العبارة في عام 2023 عند تعليقه على الشركات السبع المعروفة عموماً بهيمنتها على السوق وتأثيرها التكنولوجي وتغيراتها في سلوك المستهلك والاتجاهات الاقتصادية.

كتب جيم ريد، الخبير الاستراتيجي الكلي في «دويتشه بنك»، أن «العظماء السبعة اليوم أكبر من السوق الصينية بأكملها، وضعف حجم السوق اليابانية، وأكثر من أربعة أضعاف حجم سوق المملكة المتحدة».

يُنظر إلى هذه الشركات على أنها رائدة ومهمة بسبب مراكزها المهيمنة على صناعاتها، في حين أن الترجيح الثقيل للمؤشرات يمنح تحركات أسعار أسهمها تأثيراً كبيراً على المعايير مثل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500». وعلى الرغم من اتساع نطاق ارتفاع السوق هذا العام، فإن الأسهم ذات القيمة السوقية الكبيرة تظل عنصراً أساسياً؛ إذ وصفها مديرو الصناديق في أحدث استطلاع للأبحاث العالمية لـ«بنك أوف أميركا» مرة أخرى بأنها التجارة «الأكثر ازدحاماً» في السوق.

تقارير حاسمة

تعد تقارير الأرباح المقبلة هذه حاسمة، وخاصة أن الأداء بين هذه الشركات الكبرى يختلف بشكل كبير؛ إذ تباين أداء أسهم ما يعرف بالـ«Megacaps» (الشركات ذات رأس المال أو القيمة السوقية التي تزيد عن 200 مليار دولار) عام 2024، بعد الأداء الملحمي الذي شهدته العام الماضي.

فعلى سبيل المثال، تواجه شركة «تسلا» تحديات تتعلق بقطاع السيارات الكهربائية، وهي سجلت انخفاضاً في أسهمها بنحو 40 في المائة في عام 2024. في حين قفزت أسهم «ميتا بلاتفورم» بأكثر من 40 في المائة في عام 2024. أما «ألفابت» و«مايكروسوفت» فسجلتا مكاسب سنوية بنحو 12 في المائة و7.5 في المائة على التوالي.

«إنفيديا» لتصنيع الرقائق من جهتها، ارتفعت أسهمها بنسبة 70 في المائة هذا العام بسبب التفاؤل بشأن رقائق الذكاء الاصطناعي.

وباستثناء «تسلا»، من المتوقع أن تسجل الشركات الست الأخرى نمواً قوياً في الأرباح بنسبة 42.1 في المائة لهذا الربع، حسبما قال استراتيجيو مصرف «يو بي إس» في 8 أبريل (نيسان)، مما يسلط الضوء على الدور الرئيسي الذي تلعبه هذه الشركات في السوق الأوسع؛ إذ من دونها ستنخفض أرباح مؤشر «ستاندرد آند بورز 500».

وكان مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» انخفض في الأسابيع الأخيرة، مما أدى إلى انخفاض مكاسبه منذ بداية العام إلى 5 في المائة تقريباً؛ إذ أدى التضخم الأكثر من المتوقع إلى تأكّل احتمالات قيام بنك الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة هذا العام.

من المتوقع أن يكون سعر ربحية سهم «أبل» 1.51 دولار (أ.ف.ب)

من هذا المنطلق، يعتقد الكثيرون أن نتائج هذه الشركات قد تكون ذات أهمية خاصة للأسواق هذه المرة. ويمكن أن تعطي الأرباح المخيبة للآمال من الشركات ذات الوزن الثقيل في السوق، المستثمرين سبباً أقل للاحتفاظ بالأسهم، وفق «رويترز».

وقال ديفيد كاتز، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «ماتريكس أسيت أدفايزرز»: «من الناحية النفسية، فإن الشركات التي تكون عند التوقعات أو أعلى منها أمر مهم. هناك الكثير من الأخبار الجيدة المضمنة في الكثير من هذه الشركات».

ويرى محللون أنه في أعقاب هذه الأرباح، سوف تستوعب السوق أيضاً الإشارات الاقتصادية الحيوية مثل مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الشهري المرتقب صدوره يوم الجمعة، وهو جزء مهم من بيانات التضخم قبل اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي بين 30 أبريل والأول من مايو (أيار). وبالتالي، ستوفر هذه الأحداث رؤى إضافية حول المشهد الاقتصادي والسياسة النقدية.

خسائر يوم الجمعة

يوم الجمعة، محت أسهم «العظماء السبعة» 400 مليار دولار من القيمة السوقية في يوم واحد. ومثلت «إنفيديا» نصف الخسائر مع انخفاض 200 مليار دولار في قيمتها السوقية. وسجلت شركة تصنيع الرقائق ثاني أسوأ خسارة يومية من القيمة السوقية لأي شركة أميركية على الإطلاق، وفقاً لبيانات سوق «داو جونز»، بعد «ميتا فلاتفورم» التي كانت عانت من انخفاض أسوأ في يوم واحد في قيمتها السوقية، عندما خسرت 232 مليار دولار في 3 فبراير (شباط) 2022.

ويعد انخفاض أسهم «إنفيديا» الأكبر لها في يوم واحد منذ تراجعها بنسبة 18.5 في المائة في 16 مارس (آذار) 2020.

سجلت «إنفيديا» انخفاضاً كبيراً في قيمتها السوقية في يوم واحد الجمعة بقيمة 200 مليار دولار (رويترز)

وتواجه الأسهم صعوبة في استعادة ارتفاعها في بداية العام؛ إذ تأثرت أخيراً بالمخاوف من تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وعدم اليقين بشأن توقيت وعمق تخفيضات أسعار الفائدة.

وجاءت عثرة أخرى يوم الثلاثاء؛ إذ دفعت تعليقات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول المتشائمة بشأن التضخم، البعض إلى إعادة تقويم رهاناتهم على خفض سبتمبر (أيلول) إلى ديسمبر (كانون الأول).

وبعيداً عن الشركات الكبرى، من المتوقع أن تعلن أكثر من 300 شركة مدرجة على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تقاريرها خلال الأسبوعين المقبلين. ومن المتوقع أن ترتفع الأرباح بنسبة 9 في المائة للعام بأكمله، وفقاً لبيانات «إل إس إي سي»، مع زيادة الضغط على النتائج لدعم التقييمات الإجمالية.

وقال أنتوني ساغليمبيني، كبير استراتيجيي السوق في «أميريبرايز فاينانشال»: «في بيئة يسودها الكثير من عدم اليقين بشأن سياسة سعر الفائدة الفيدرالي، هناك الكثير من التوترات الجيوسياسية المتزايدة إذا لم تدفع الشركات حقاً الانطلاقة لإعطاء توقعات إيجابية للنمو... فقد يكون هذا هو العامل الذي يضغط على الأسهم».

القيمة السوقية

وفيما يلي، نستعرض القيمة السوقية لـ«العظماء السبعة» وتواريخ الأرباح وتوقعات السوق لكل سهم من أسهمها:

- «تسلا» ذات القيمة السوقية 514.28 مليار دولار، تصدر نتائجها في 23 أبريل. من المتوقع أن يصل سعر ربحية السهم إلى 0.53 دولار.

- منصات «فيسبوك/ميتا» ذات القيمة السوقية 1.28 تريليون دولار، تصدر نتائجها في 24 أبريل. من المتوقع أن يصل سعر ربحية السهم إلى 4.29 دولار.

- «مايكروسوفت» ذات القيمة السوقية 3.07 تريليون دولار، في 25 أبريل. من المتوقع أن يصل سعر السهم إلى 2.83 دولار.

-«ألفابت/غوغل» ذات القيمة السوقية 1.93 تريليون دولار، تصدر نتائجها في 25 أبريل. من المتوقع أن يصل سعر ربحية السهم إلى 1.51 دولار.

-«أمازون» ذات القيمة السوقية 1.91 تريليون دولار، تصدر نتائجها في 25 أبريل أيضاً. من المتوقع أن يصل سعر ربحية السهم إلى 0.83 دولار.

- «أبل» ذات القيمة السوقية 2.67 تريليون دولار، في 2 مايو. من المتوقع أن يكون سعر ربحية السهم 1.51 دولار.

-«إنفيديا» ذات القيمة السوقية 2.12 تريليون دولار، في 22 مايو. من المتوقع أن يصل سعر ربحية السهم إلى 5.53 دولار.


السعودية مركزاً لنشر ثقافة الإصلاحات الاقتصادية عالمياً

اختيار السعودية مركزاً للمعرفة نظير تجربتها الرائدة خلال الأعوام الماضية (واس)
اختيار السعودية مركزاً للمعرفة نظير تجربتها الرائدة خلال الأعوام الماضية (واس)
TT

السعودية مركزاً لنشر ثقافة الإصلاحات الاقتصادية عالمياً

اختيار السعودية مركزاً للمعرفة نظير تجربتها الرائدة خلال الأعوام الماضية (واس)
اختيار السعودية مركزاً للمعرفة نظير تجربتها الرائدة خلال الأعوام الماضية (واس)

أعلنت السعودية ومجموعة البنك الدولي، الجمعة، عن اعتزامهما إنشاء مركز للمعرفة بالمملكة، وذلك في إطار مساعيهما لنشر ثقافة الإصلاحات الاقتصادية عالمياً.

وأوضح الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة السعودي، خلال الإعلان بواشنطن، أن هذه الخطوة تؤكد على التقدم الكبير الذي حققته بلاده في تقارير ومؤشرات التنافسية العالمية، نتيجة للإصلاحات الاقتصادية المنفذة بدعم وتوجيهات الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.

وأضاف أن المركز المزمع إنشاؤه سيمهد لمزيد من التعاون الإقليمي والعالمي في مجالات التنافسية، وسيتيح الاستفادة من تجربة السعودية في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وأثرها على تعزيز قدرتها التنافسية، إلى جانب الاستعانة بخبرات البنك التي تمتد لأكثر من 50 عاماً.

واختار البنك السعودية مركزاً للمعرفة لنشر ثقافة الإصلاحات الاقتصادية عالمياً نظراً لتجربتها الرائدة خلال الأعوام الـ7 الماضية، التي أُطر خلالها نموذج عمل متكامل أدى لفاعلية عالية في تحقيق الأهداف، ورفع معدلات الالتزام بها، وستشكّل مساراً تستفيد منه دول أخرى حول العالم تسعى إلى تعزيز قدراتها التنافسية.

وتشارك في أعمال التحضير للمركز لجنة تأسيسية، تضم بعضويتها وزارتي «المالية» و«الاقتصاد والتخطيط» وجهات حكومية ذات علاقة، ويأتي في إطار تعاونهما المستمر لتطوير إصلاحات اقتصادية مستندة على أفضل الممارسات العالمية بمجال الأعمال، ليستكمل رحلة تعزيز تنافسية السعودية، التي بدأت 2019 بتأسيس مركز وطني مختص، وإنشاء لجان فرعية تركز على تسهيل الأعمال بالقطاعات الحيوية والواعدة، ما أسهم في ما يزيد عن 800 إصلاح.

سيتيح المركز الاستفادة من تجربة السعودية في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية (واس)

وعقد الوزير القصبي على هامش فعالية الإعلان لقاءات مع أجاي بانغا، رئيس مجموعة البنك، وكبار خبرائها، تناولت أحدث مبادرات المؤسسة الدولية لتسهيل التجارة عبر الحدود من خلال تبسيط الإجراءات واللوائح الجمركية، وبحثت سبل الاستفادة من توصيات ورؤى تقارير البنك لتحسين الأنظمة والإجراءات، بهدف تعزيز كفاءة وجاذبية بيئة الأعمال في السعودية.


الجدعان من واشنطن: هناك تحديات عديدة وعلينا التيقظ والاستعداد لمواجهتها

الجدعان يتحدث في مؤتمر صحافي عقب انتهاء اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في صندوق النقد الدولي (أ.ف.ب)
الجدعان يتحدث في مؤتمر صحافي عقب انتهاء اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في صندوق النقد الدولي (أ.ف.ب)
TT

الجدعان من واشنطن: هناك تحديات عديدة وعلينا التيقظ والاستعداد لمواجهتها

الجدعان يتحدث في مؤتمر صحافي عقب انتهاء اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في صندوق النقد الدولي (أ.ف.ب)
الجدعان يتحدث في مؤتمر صحافي عقب انتهاء اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في صندوق النقد الدولي (أ.ف.ب)

قال وزير المالية السعودي محمد الجدعان، رئيس اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية (الجهاز الداعم المعني بالسياسات المنبثق عن مجلس محافظي صندوق النقد الدولي)، إن الحرب في أوكرانيا، والأزمة في غزة، وعرقلة الشحن في البحر الأحمر، لها تداعيات على الاقتصاد العالمي، موضحاً في الوقت نفسه أن الاقتصاد العالمي في وضع أفضل مما كان متوقعاً قبل عام، وأشار إلى وجود العديد من التحديات التي يواجهها العالم، والتي تتطلب اليقظة.

كلام الجدعان جاء خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، بعد انتهاء الاجتماع الـ49 للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق، على هامش اجتماعات الربيع التي تجري حالياً في واشنطن. وهي اللجنة التي يرأسها الجدعان لمدة ثلاث سنوات، بدءاً من الرابع من يناير (كانون الثاني) 2024.

وأفاد الجدعان، في المؤتمر الصحافي، بأنه «بينما يدرك أعضاء اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية أنها ليست المنتدى لحل القضايا الجيوسياسية والأمنية، وستتم مناقشة هذه القضايا في محافل أخرى، فإن أعضاء اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية أقروا بأن هذه المواقف لها تأثيرات كبيرة على الاقتصاد العالمي»، مشدداً على أن العصر الحالي «لا ينبغي أن يكون عصر الحروب والصراعات».

ولفت إلى أن «آفاق الاقتصاد العالمي تتحسن، وهو أمر إيجابي للغاية، ولكن لا تزال هناك تحديات عديدة، وعلينا أن نكون يقظين ومستعدين لمواجهتها».

مديرة صندوق النقد الدولي والجدعان خلال مؤتمرهما الصحافي المشترك في واشنطن (أ.ف.ب)

وأشار إلى أن هناك العديد من النجاحات التي تحققت خلال اجتماع اللجنة، ومنها أن الدول الأعضاء اتفقت على الأولويات التي تم طرحها على الطاولة في اجتماع اللجنة، و«المهم أننا نسير قدماً لمعالجة التحديات». وأوضح أن صندوق النقد الدولي والدول الأعضاء اتفقوا على المضي قدماً في دعم إعادة هيكلة الديون، مشدداً على أنه ينبغي التأكد من تقديم الدعم للدول منخفضة الدخل والتي تواجه صعوبات.

وأوضح الجدعان، في بيان عن اللجنة، أن الهبوط الناعم للاقتصاد العالمي يبدو أنه يقترب، حيث أثبت النشاط الاقتصادي أنه أكثر مرونة مما كان متوقعاً في أجزاء كثيرة من العالم، على الرغم من أنه لا يزال متبايناً بين البلدان. ومع ذلك، فإن آفاق النمو العالمي على المدى المتوسط لا تزال ضعيفة. ولا تزال الحروب والصراعات المستمرة تفرض عبئاً ثقيلاً على الاقتصاد العالمي.

اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في صندوق النقد الدولي الذي رأسه الجدعان (أ.ف.ب)

وأكد البيان أنه «رغم أن التضخم انخفض في أغلب المناطق، بسبب انحسار صدمات العرض والتأثيرات المترتبة على السياسة النقدية المتشددة، فإن استمراره يستدعي الحذر.

وفي حين أن المخاطر التي تهدد الآفاق الآن متوازنة على نطاق واسع، فإن المخاطر السلبية لا تزال قائمة، وتتوقف على مسارات التضخم وأسعار الفائدة على المدى القريب، وأسعار الأصول والاستقرار المالي، وإجراءات السياسة المالية، فضلاً عن التطورات الجيوسياسية»، مشيراً إلى أن الاقتصاد العالمي يواجه أيضاً تحديات هيكلية ضاغطة، بما في ذلك التحديات الناجمة عن تغير المناخ، وزيادة نقاط الضعف المتعلقة بالديون، واتساع فجوة التفاوت، فضلاً عن خطر التفتت الجغرافي الاقتصادي.

وأوضحت اللجنة أن أولويات سياساتها - وفق هذه الخلفيات - تتمثل في تحقيق استقرار الأسعار، وتعزيز الاستدامة المالية، وحماية الاستقرار المالي، مع تعزيز النمو الشامل والمستدام. وأضافت: «وسوف نمضي قدماً في إعادة بناء هوامش الأمان المالية، وتصميم الإجراءات بعناية لتناسب الظروف الخاصة بكل بلد، مع حماية الاستثمارات الأكثر ضعفاً والمعززة للنمو. وتماشياً مع صلاحيات كل منها، تظل البنوك المركزية ملتزمة بقوة بتحقيق استقرار الأسعار، وستستمر في معايرة سياساتها بطريقة تعتمد على البيانات، مع توصيل أهداف السياسة بوضوح للمساعدة في الحد من التداعيات السلبية».

وتابعت: «نواصل العمل على معالجة فجوات البيانات والرقابة والتنظيم في القطاع المالي، وخاصة المؤسسات المالية غير المصرفية، حيثما كان ذلك مناسباً، ونحن على استعداد لنشر أدوات السياسة الاحترازية الكلية للتخفيف من المخاطر النظامية. وسوف نقوم بتسريع الإصلاحات الهيكلية الموجهة والمتسلسلة بشكل جيد لتعزيز العرض؛ لتخفيف القيود المفروضة على النشاط الاقتصادي، وتعزيز الإنتاجية، وزيادة المشاركة في سوق العمل، وتعزيز التماسك الاجتماعي، ودعم التحولات الخضراء والرقمية».

وأكدت اللجنة، في بيانها، أهمية التعاون الدولي لتحسين مرونة الاقتصاد العالمي والنظام النقدي الدولي، والعمل بشكل جماعي لدعم التحولات المناخية والرقمية، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، مع مراعاة الظروف الخاصة بكل بلد. وكررت التزاماتها بشأن أسعار الصرف، ومعالجة الاختلالات العالمية المفرطة، والحوكمة، والتزامها المتجدد بتجنب التدابير الحمائية. ومواصلة العمل لتعزيز شبكة الأمان المالي العالمية، ومعالجة نقاط الضعف المتعلقة بالديون العالمية. ودعم البلدان الضعيفة في أثناء قيامها بالإصلاحات لمعالجة نقاط الضعف لديها، وتلبية احتياجاتها التمويلية.

غورغييفا

من جهتها، أثنت غورغييفا على جدية الجدعان في ممارسة مهمته في رئاسة اللجنة، وقالت إن وزير المالية السعودي «عمل بجد لفهم نقاط التقارب والتباعد»، وكان ملتزماً في عقد الاجتماعات المقررة للجنة.

وأضافت أن العالم سيشهد هذا العام نمواً أقوى ومستويات معيشة أعلى، مشيرة إلى أنه تم الاتفاق على العمل على زيادة نسب النمو، وأضافت أنه تم الاتفاق أيضاً على إنهاء المهمة المتمثلة بخفض التضخم.


ألمانيا تُعدل توقعات النمو والتضخم لعام 2024

أشخاص يسيرون في مركز «أليكسا» مع بدء موسم التسوق لعيد الميلاد في برلين بألمانيا (رويترز)
أشخاص يسيرون في مركز «أليكسا» مع بدء موسم التسوق لعيد الميلاد في برلين بألمانيا (رويترز)
TT

ألمانيا تُعدل توقعات النمو والتضخم لعام 2024

أشخاص يسيرون في مركز «أليكسا» مع بدء موسم التسوق لعيد الميلاد في برلين بألمانيا (رويترز)
أشخاص يسيرون في مركز «أليكسا» مع بدء موسم التسوق لعيد الميلاد في برلين بألمانيا (رويترز)

تتجه الحكومة الألمانية لرفع توقعاتها للنمو الاقتصادي هذا العام إلى 0.3 في المائة من توقعات سابقة عند 0.2 في المائة، بينما ستخفض توقعاتها للتضخم 0.4 نقطة مئوية.

وقال مصدر لـ«رويترز» إن الحكومة تتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة واحد في المائة في عام 2025.

ومن المتوقع أن ينخفض التضخم بشكل أسرع مما كان متوقعاً في السابق، لينخفض إلى 2.4 في المائة هذا العام. وكانت الحكومة توقعت أن يبلغ التضخم في 2024 نحو 2.8 في المائة في توقعات سابقة.

وبالنسبة لعام 2025، تتوقع الحكومة انخفاض التضخم إلى 1.8 في المائة.

ويتوقع خبراء اقتصاديون من جميع أنحاء العالم انخفاض معدلات التضخم في السنوات المقبلة، وفقاً لمسح ربع سنوي نشره معهد «إيفو» يوم الجمعة.

وفي حالة ألمانيا، من المتوقع أن ينخفض التضخم إلى 3.1 في المائة هذا العام، وفقاً للمسح.

وقال الباحث في معهد «إيفو»، نيكلاس بوترافكي: «مقارنة بالربع السابق، انخفضت توقعات التضخم لهذا العام بشكل أكبر».

لكن بوترافكي قال إنه على المدى المتوسط، يتوقع الخبراء أن تظل معدلات التضخم في جميع أنحاء العالم مرتفعة للغاية وأعلى من أهداف التضخم للبنوك المركزية.

وتأتي هذه التوقعات ضمن مسودة توقعات الربيع للحكومة، والتي من المقرر أن يقدمها وزير الاقتصاد روبرت هابيك يوم الأربعاء المقبل.

وكان الاقتصاد الألماني، وهو الأكبر في أوروبا، هو الأضعف بين أقرانه الكبار في منطقة اليورو العام الماضي، حيث أثر ارتفاع تكاليف الطاقة والطلبيات العالمية الضعيفة وأسعار الفائدة المرتفعة بشكل قياسي.

ورغم أنه من المتوقع أن يتراجع التضخم وأسعار الطاقة هذا العام، فمن المتوقع أن يظل النمو ضعيفاً.

وخفض صندوق النقد الدولي هذا الأسبوع توقعاته للناتج المحلي الإجمالي الألماني بنسبة 0.3 في المائة لكل من عامي 2024 و2025، متوقعاً نمواً بنسبة 0.2 في المائة هذا العام و1.3 في المائة العام المقبل.

تباطؤ انخفاض أسعار المنتجين

كما أظهرت البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاء الاتحادي، يوم الجمعة، أن أسعار المنتجين واصلت التراجع في مارس (آذار)، ولكن بأبطأ وتيرة خلال تسعة أشهر.

وسجلت أسعار المنتجين تراجعاً سنوياً بنسبة 2.9 في المائة بعد انخفاض بنسبة 4.1 في المائة خلال يناير (كانون الثاني) الماضي.

يشار إلى أن الأسعار تتراجع منذ يوليو (تموز) 2023. وجاء التراجع الإجمالي في مارس نتيجة انخفاض أسعار الطاقة التي تراجعت بواقع 7 في المائة من العام الماضي. وكان لانخفاض أسعار الغاز الطبيعي والكهرباء التأثير الأكبر على أسعار الطاقة.

وباستثناء أسعار الطاقة، كانت أسعار المنتجين أقل بنسبة 0.8 في المائة مما كان عليه الحال في مارس 2023 وأعلى بواقع 30 في المائة مما كانت عليه في فبراير (شباط).