واشنطن تدعم مساراً موحداً لانضمام جورجيا إلى الاتحاد الأوروبي و{الناتو}

سوليفان يشيد في لقاء مع زورابيشفيلي بسحب مشروع قانون مثير للجدل

محتجون يرفعون علم جورجيا وعلم الاتحاد الأوروبي أمام البرلمان الجورجي في تبليسي الخميس الماضي (إ.ب.أ)
محتجون يرفعون علم جورجيا وعلم الاتحاد الأوروبي أمام البرلمان الجورجي في تبليسي الخميس الماضي (إ.ب.أ)
TT

واشنطن تدعم مساراً موحداً لانضمام جورجيا إلى الاتحاد الأوروبي و{الناتو}

محتجون يرفعون علم جورجيا وعلم الاتحاد الأوروبي أمام البرلمان الجورجي في تبليسي الخميس الماضي (إ.ب.أ)
محتجون يرفعون علم جورجيا وعلم الاتحاد الأوروبي أمام البرلمان الجورجي في تبليسي الخميس الماضي (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض في بيان على موقعه الإلكتروني، مساء الجمعة، أن مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، أجرى محادثات في نيويورك، مع رئيسة جورجيا، سالومي زورابيشفيلي، «ناقشا فيها التطورات الأخيرة في جورجيا، وشددا على المصالح المشتركة لدولتيهما، في انضمام جورجيا إلى الاتحاد الأوروبي وإلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)».
وقال البيان إن المحادثات، تطرقت أيضا إلى «دعوة الرئيسة زورابيشفيلي لاستخدام مدخل موحَّد وشامل من أجل تطبيق الإصلاحات في بلادها، لدعم ترشح جورجيا للعضوية في الاتحاد الأوروبي». وعبر الطرفان عن «قلقهما بشأن مسودة قانون لتسجيل وتشويه سمعة منظمات المجتمع المدني، لحصولها على تمويل أجنبي، وكيف أن من شأن تلك الخطوة التأثير على عمل المئات من المنظمات غير الحكومية الجورجيّة التي تعمل على تحسين مجتمعاتها».
ورحب الطرفان بقرار الحكومة بسحب مسودتي القانون، الذي عده مراقبون، انتصارا للمعارضة على الحكومة التي يسيطر عليها «حزب الحلم» الجورجي، الذي يتهم بمحاولة تعزيز نفوذ روسيا في البلاد.
وذكر البيت الأبيض أن الطرفين «ناقشا الحاجة إلى الحرص على أن تواصل روسيا، استشعار جميع التكاليف الاقتصادية للعقوبات، وحظر الصادرات والمعوقات الاقتصادية الأخرى التي فرضتها الولايات المتحدة، مع تحالف يضم أكثر من 30 حليفا وشريكا لها لمحاسبة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على حربه في أوكرانيا». وأكد سوليفان على أهمية أن تتجنب جورجيا «تحولها إلى مكان لتفادي العقوبات أو ردمها»..
وكان مشروع القانون الذي سحبه البرلمان الجورجي، أول من أمس الجمعة، ينص على أن المنظمات غير الحكومية، ووسائل الإعلام التي تتلقى أكثر من 20 في المائة من تمويلها من الخارج، ملزمة بالتسجيل على أنها «عملاء أجانـب» تحت طائلة الغرامة.
وبعد سحب المشروع، احتشد مئات المتظاهرين بشكل سلمي رافعين الأعلام الجورجية، أمام مبنى البرلمان وسط حضور خفيف للشرطة، بحسب وكالة «الصحافة الفرنسية». ويشبّه المحتجون مشروع القانون الذي تم التخلي عنه، بنص يُطبق في روسيا على «العملاء الأجانب» ويُستخدم لإسكات المنظمات غير الحكومة ووسائل الإعلام المعارضة للكرملين. وتعكس الاحتجاجات التي شهدتها جورجيا، جراء طرح مشروع القانون، أزمة سياسية تعتمل منذ سنوات. حيث يخشى عدد كبير من مواطني هذه الدولة المرشّحة لعضوية الاتحاد الأوروبي، من انجرافها إلى الاستبداد وفق النموذج الروسي؛ خصوصاً أنها تتعرض لضغوط قوية من موسكو، التي مارست، ولا تزال، دورا كبيرا في محاولة لإعادة هيكلة السياسة فيها، منذ حربها الخاطفة معها عام 2008.
ووصفت روسيا، الجمعة، الاحتجاجات التي أجبرت الحكومة على التخلي عن المشروع المثير للجدل، بأنّها «محاولة» انقلاب غربية. وقالت الرئاسة الروسية إن مشروع القانون الجورجي، الذي تسبب في اندلاع احتجاجات لم يكن إلا ذريعة، مشيرة إلى أنها رأت «يد» الولايات المتحدة وراء «المشاعر المعادية لروسيا» لدى المتظاهرين الجورجيين. وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الجمعة، إن زورابيشفيلي «تتحدث إلى شعبها ليس من جورجيا، بل من أميركا». واعتبر أن ذلك إشارة إلى أن «يدا مرئية» تعمل على «إثارة شعور معادٍ لروسيا»، في اتهام يستهدف واشنطن بشكل واضح. وكانت رئيسة جورجيا زورابيشفيلي المؤيدة للغرب وتنتقد الحكومة، غير أن صلاحياتها محدودة، قد أدلت الخميس بتصريح من نيويورك، أشادت فيه بالإعلان عن سحب مشروع القانون معتبرة أنه «انتصار».
وقال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إن المظاهرات كانت «مدبرة من الخارج»، مشبها إياها بالثورة في أوكرانيا عام 2014، التي اعتبرتها موسكو أيضا، محاولة انقلاب دبرها الغرب. وأكد أن الهدف هو «تغيير النظام بالقوة»، من دون مزيد من التوضيح.
وأشادت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، الخميس، بالإعلان عن سحب مشروع القانون المثير للجدل. ومساء الجمعة، دعم الرئيس الألماني، فرانك فالتر شتاينماير، الرئيسة الجورجية، وأكد لها أن «ألمانيا تدعم جورجيا على طريق أوروبا». وأضاف أن «هذا الطريق يشمل حرية الصحافة والمجتمع المدني». في المقابل، ندد الرئيس، الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، بـ«الضغوط الشديدة» التي تتعرض لها جورجيا، ودعا إلى «التهدئة».


مقالات ذات صلة

رئيس وزراء جورجيا يطلب من زيلينسكي عدم التدخل في شؤون بلاده

العالم رئيس وزراء جورجيا يطلب من زيلينسكي عدم التدخل في شؤون بلاده

رئيس وزراء جورجيا يطلب من زيلينسكي عدم التدخل في شؤون بلاده

اتهم رئيس الوزراء الجورجي إراكلي غاريباشفيلي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالتدخل في الشؤون السياسية لبلاده بالتعليق على الاحتجاجات التي اندلعت هناك الأسبوع الماضي؛ وهو ما أثار رد فعل غاضباً من كييف. وخلال الاحتجاجات على قانون معني «بالعملاء الأجانب» وصفه معارضون بأنه يمثل تحولاً سلطوياً في جورجيا، توجه زيلينسكي بالشكر للمتظاهرين الذين لوحوا بأعلام أوكرانيا، قائلاً إن هذه الخطوة تظهر احتراماً، وتمنى للشعب الجورجي «نجاحاً ديمقراطياً». ورفض البرلمان الجورجي يوم الجمعة مشروع القانون الذي هدد بالإضرار بمساعي تبليسي لتوثيق علاقاتها مع أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم موسكو تعُدّ التظاهرات في جورجيا «محاولة انقلاب غربية»

موسكو تعُدّ التظاهرات في جورجيا «محاولة انقلاب غربية»

وصفت روسيا الاحتجاجات الحاشدة في جورجيا هذا الأسبوع والتي أجبرت الحكومة على التخلي عن مشروع قانون مثير للجدل حول تصنيف المنظمات غير الحكومية «عملاء أجانب» واعتبر منسوخاً عن قانون روسي، بأنها «محاولة» انقلاب غربية. بعد تظاهرات ضخمة شهدتها هذه الدولة القوقازية الصغيرة المجاورة لروسيا في الأيام الأخيرة، رفض البرلمان الجورجي أمس (الجمعة) مشروع القانون، وفقاً لما كانت الحكومة أعلنته في اليوم السابق. أشاد الرئيس الجورجي السابق ميخائيل ساكاشفيلي المسجون منذ نهاية العام 2021 بـ«المقاومة الرائعة» للمتظاهرين في مواجهة «القوة الوحشية التي استخدمت ضدهم». كذلك انتقد رئيس الوزراء السابق بيدزينا إيفانيشفيلي،

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم المتظاهرون في جورجيا يحتفون بإسقاط قانون «العملاء الأجانب»

المتظاهرون في جورجيا يحتفون بإسقاط قانون «العملاء الأجانب»

احتشد مئات الجورجيين، أمس (الجمعة)، أمام البرلمان في تبليسي للاحتفال بسحب مشروع قانون مثير للجدل حول تصنيف المنظمات غير الحكومية «عملاء أجانب» اعتُبر منسوخاً عن قانون روسي، وذلك بعد حركة احتجاج ضخمة شهدتها البلاد هذا الأسبوع. فيما أعلن الكرملين أنّ يد الغرب «المعادية لروسيا» تقف وراء الاحتجاجات في جورجيا، ووصفت وزارة الخارجية الروسية هذه الأحداث بأنها محاولة انقلاب. وقالت إيرينا شورغايا الطالبة البالغة من العمر 21 عاماً، وسط متظاهرين يرفعون لافتات كتب عليها «نحن أوروبا» من أمام البرلمان: «هذا انتصار، لقد فزنا لأننا كنّا متّحدين».

«الشرق الأوسط» (تبليسي)
العالم ماكرون يندّد بـ«ضغوط شديدة» على جورجيا

ماكرون يندّد بـ«ضغوط شديدة» على جورجيا

ندّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الجمعة، بـ«الضغوط الشديدة» التي تتعرض لها جورجيا، ودعا إلى «تهدئة» بعد تظاهرات حاشدة في البلاد خلال الأسبوع الحالي، وصفتها موسكو بأنها محاولة انقلاب. وقال ماكرون في مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك في باريس إن 14جورجيا تتعرض لضغوط شديدة جداً»، وتمنى أن تجد البلاد «سبيلاً لمزيد من الهدوء» وأن «نشهد تهدئة للتوترات الإقليمية». وامتنع الرئيس الفرنسي عن التعليق بشكل مباشر على انتقادات موسكو بعدما وصفت التظاهرات الحاشدة في جورجيا بأنها محاولة انقلاب غربية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم توقيف 66 شخصاً وإصابة 50 شرطياً في تظاهرات جورجيا

توقيف 66 شخصاً وإصابة 50 شرطياً في تظاهرات جورجيا

أوقفت الشرطة الجورجية 66 شخصاً خلال تظاهرات شهدتها تبيليسي، أمس الثلاثاء، احتجاجاً على قانون يثير جدلا ويستهدف وسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية، كما اعلنت سلطات هذا البلد الواقع في منطقة القوقاز. في بيان أوردته وكالة الانباء الروسية «إنترفاكس»، أوضحت وزارة الداخلية الجورجية أن «حوالى 50 شرطياً» أصيبوا بجروح خلال هذه التظاهرات التي فرقتها الشرطة بالغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه. وقد استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق تظاهرة بعد أن نزل آلاف المحتجين إلى الشارع في العاصمة تبليسي رفضاً لقانون «العملاء الأجانب» المثير للجدل. وجاءت التظاهرات عقب مصادقة أولية للنواب الجور

«الشرق الأوسط» (تبليسي)

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة»، وذلك بالتزامن مع افتتاح مجمع تذكاري لتكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأمدَّت بيونغ يانغ القوات الروسية بصواريخ وذخائر وآلاف الجنود لدعمها في قتالها ضد أوكرانيا، مقابل، بحسب محللين، مساعدات مالية وتكنولوجية وعسكرية وغذائية أرسلتها روسيا للدولة النووية المعزولة.

كما زار عدد من المسؤولين الروس رفيعي المستوى كوريا الشمالية في الأيام الأخيرة، بينهم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف الذي التقى كيم الأحد، وفق بيانات رسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم قال لبيلوسوف: «كوريا الشمالية ستدعم، كما هو الحال دائماً، سياسة الاتحاد الروسي في الدفاع عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية والمصالح الأمنية».

وأعرب كيم عن «ثقته بأن الجيش والشعب الروسي سيحققان النصر حتماً في هذه الحرب المقدَّسة والعادلة»، بحسب الوكالة الكورية.

وأعلن الجانبان أن وفديهما ناقشا تعزيز العلاقات العسكرية، حيث صرَّح بيلوسوف بأنَّ موسكو مستعدة لتوقيع خطة تعاون تغطي الفترة من عام 2027 وحتى 2031.

كما حضر كيم وبيلوسوف ورئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين حفل افتتاح مجمع تذكاري أقيم تكريماً للجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في أوكرانيا.

وتضمن الحفل عرضاً موسيقياً وآخر للألعاب النارية واستعراضاً جويَّاً، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وأضافت الوكالة أن الجمهور تأثَّر بتجسيد «معارك دامية بين الحياة والموت» و«معارك بالأيدي تتحدَّى الموت وتفجيرات انتحارية بطولية اختار الجنود الشبان القيام بها من دون تردد»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقَّعت كوريا الشمالية وروسيا عام 2024 معاهدة عسكرية تلزم الدولتين بتقديم المساعدة العسكرية «دون تأخير» للطرف الآخر في حال تعرضه لهجوم.

صورة وزعتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية تظهر إطلاق بالونات في الهواء خلال افتتاح المجمع التذكاري للجنود القتلى في الحرب ضد أوكرانيا (إ.ب.أ)

ويتزامن افتتاح المجمع التذكاري مع ما وصفته موسكو بالذكرى السنوية الأولى لاستعادة أجزاء من منطقة كورسك الروسية التي كانت القوات الأوكرانية قد سيطرت عليها.

وتم نشر جنود كوريين شماليين في هذه المنطقة للمساعدة في صد التقدم الأوكراني.

وذكرت الوكالة أنه خلال لقائه مع بيلوسوف، أشاد كيم بـ«النتائج الحربية الباهرة لتحرير كورسك».

الزعيم الكوري الشمالي يحضر حفل تكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (أ.ف.ب)

وتقدِّر سيول أن نحو ألفي كوري شمالي قُتلوا في الحرب الأوكرانية.

ولم يتم أسر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، وهما حالياً قيد الاحتجاز لدى السلطات الأوكرانية.


زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.