«داعش» يقتل 145 مدنياً وعسكرياً خلال أقل من 70 يوماً

عناصر من «داعش» الإرهابي في البادية السورية (المرصد السوري لحقوق الإنسان)
عناصر من «داعش» الإرهابي في البادية السورية (المرصد السوري لحقوق الإنسان)
TT

«داعش» يقتل 145 مدنياً وعسكرياً خلال أقل من 70 يوماً

عناصر من «داعش» الإرهابي في البادية السورية (المرصد السوري لحقوق الإنسان)
عناصر من «داعش» الإرهابي في البادية السورية (المرصد السوري لحقوق الإنسان)

أورد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، أن تنظيم «داعش» الإرهابي مستمر في عملياته ضمن مناطق متفرقة من البادية السورية، مواصلاً توجيه الرسائل بأنه «لا يزال يملك القوة الكافية لمجابهة النظام وحلفائه»، حيث لا يكاد يمر يوم من دون هجوم خاطف، أو كمين أو استهداف أو تفجير.
وتتركز هذه العمليات بشكل رئيسي في بادية حمص الشرقية، وبادية محافظة دير الزور، وبدرجة أقل نسبياً بباديتي حماة والرقة. وتقابل هذه العمليات، حملات أمنية دورية تنفذها قوات النظام والميليشيات الموالية لها في عمق البادية، وسط تراجع كبير وملحوظ بالغارات الجوية الروسية على مناطق انتشار التنظيم في البادية، على مساحة نحو 4000 كلم مربع انطلاقاً من منطقة جبل أبو رجمين في شمال شرقي تدمر، وصولاً إلى بادية دير الزور وريفها الغربي، بالإضافة لوجوده في بادية السخنة، وفي شمال الحدود الإدارية لمحافظة السويداء.
«المرصد السوري»، وثق منذ مطلع العام الجديد، 38 عملية نفذها التنظيم الإرهابي ضمن مناطق متفرقة من البادية، تمت عبر كمائن وهجمات مسلحة وتفجيرات، وأفضت إلى مقتل 54 من قوات النظام والميليشيات الموالية لها، من ضمنهم 14 من الميليشيات الموالية لإيران من جنسيات سورية وغير سورية، بالإضافة لمقتل 91 مواطناً بينهم امرأة، فيما خسر التنظيم 4 من عناصره باشتباكات مع قوات نظامية واستهدافات جوية روسية.
وتوزعت العمليات على النحو الآتي: 13 عملية في بادية حمص، أسفرت عن 22 قتيلاً عسكرياً بينهم 3 من الميليشيات التابعة لإيران، و77 مدنياً بينهم مواطنة، و7 عمليات في بادية الرقة، أسفرت عن 11 قتيلاً من قوات النظام، و3 قتلى من التنظيم، وواحد مدني، و13 عملية في بادية دير الزور، أسفرت عن مقتل 20 عسكرياً بينهم 11 من الميليشيات الموالية لإيران، وقتيل من التنظيم، وقتيل مدني، و5 عمليات في بادية حماة، أسفرت عن مقتل 12 مدنياً وعنصراً من الدفاع الوطني.
كذلك، اختطف التنظيم الإرهابي عشرات المدنيين والعسكريين ممن يعملون بجمع ثمرة الكمأة في مناطق متفرقة من البادية. «المرصد السوري» كان قد وثق خلال عام 2022، مقتل 266 شخصاً على يد «داعش» بمناطق متفرقة من البادية السورية في أكثر من 100 عملية، والقتلى هم: 234 من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، و27 من الميليشيات الموالية لإيران من جنسيات سورية وغير سورية، و5 من المدنيين.


مقالات ذات صلة

تركيا تجمد أصول 3 أجانب داعمين لـ«داعش» بينهم أمير جورجيا

أوروبا عناصر من قوات مكافحة الإرهاب تداهم أحد مواقع المتهمين بتمويل «داعش» في إسطنبول (موزعة من الداخلية التركية)

تركيا تجمد أصول 3 أجانب داعمين لـ«داعش» بينهم أمير جورجيا

أعلنت تركيا تجميد أصول 3 أجانب لوجود أسباب معقولة بشأن انخراطهم في توفير التمويل لتنظيم «داعش» الإرهابي بالتنسيق مع الولايات المتحدة. وقالت وزارة الخزانة…

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا شرطي فرنسي يقف حارساً خارج إحدى قاعات المحاكم في باريس (إ.ب.أ)

فرنسا تتّهم عائدة من سوريا بارتكاب إبادة جماعية بحق الإيزيديين

أعلنت النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب أنّ فرنسية متطرفة عادت في أغسطس (آب) 2021 من سوريا إلى بلدها وتحاكم بتهم إرهابية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم فرد أمن إسباني خلال عملية مدعومة من «يوروبول» (أرشيفية - أ.ف.ب)

الشرطة تعطّل خوادم مرتبطة بـ«داعش» في أوروبا وأميركا

عطّلت الشرطة في أوروبا وأميركا عدداً كبيراً من الخوادم التي دعمت وسائل إعلام مرتبطة بتنظيم «داعش» خلال أسبوع، بينما اعتقلت الشرطة الإسبانية 9 أفراد «متطرفين».

«الشرق الأوسط» (أمستردام )
المشرق العربي السوداني صوّب نحو أطراف «تستغل اسم الحشد» لأغراض سياسية (إعلام حكومي)

السوداني يرفض حرف مسار «الحشد الشعبي» في العراق عن المهمة الرسمية

قال رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني إن «الحشد الشعبي» في العراق لن ينحرف عن مساره ودوره التاريخي.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
أفريقيا قوات أمن في حالة استنفار في إقليم شمال كيفو بالكونغو (متداولة)

42 قتيلاً في مجزرة جديدة بشرق الكونغو الديمقراطية

قتل 42 شخصاً في هجوم جديد في منطقة «بيني» بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، نسب إلى متمردين مرتبطين بتنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (بيني)

«هدنة غزة»: الوسطاء إلى محادثات «أعمق» بحثاً عن «توافق»

فلسطينيون يسيرون بالقرب من أنقاض المنازل في غزة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون بالقرب من أنقاض المنازل في غزة (رويترز)
TT

«هدنة غزة»: الوسطاء إلى محادثات «أعمق» بحثاً عن «توافق»

فلسطينيون يسيرون بالقرب من أنقاض المنازل في غزة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون بالقرب من أنقاض المنازل في غزة (رويترز)

عيد ثانٍ «بلا فرحة» في قطاع غزة الغارق في مأساة إنسانية، يتزامن مع «وضعية صعبة» في المفاوضات الرامية لوضع مقترح الرئيس الأميركي جو بايدن، لوقف الحرب، موضع التنفيذ.

وفي هذا السياق، يتجه وسطاء المفاوضات، صوب «حراك أكبر» و«محادثات أعمق» بحثاً عن توافق بين شروط «حماس» وعراقيل إسرائيل، لوقف الحرب المستمرة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وفق خبراء معنيين تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

هؤلاء الخبراء يرون أيضاً أن هناك تبايناً أميركياً بشأن تجاوز الخلافات بين «حماس» وإسرائيل، ما يضع فرص الهدنة المرجوة على المحك، وتدور الحلول في «حلقة مفرغة» ما لم تدعم واشنطن مساعي الوسطاء لرأب الخلافات.

ووفق التقديرات، ستكون المحادثات «أعمق» لأنها «تتناول جذور الحرب، بالأخص مطلبين أساسيين من (حماس) هما الانسحاب الكامل من غزة ووقف إطلاق النار الدائم بها، في مقابل تمسك إسرائيل بالبقاء عسكرياً بالقطاع واستبعاد (حماس) إدارياً، واستعادة الرهائن والجثث».

سد الفجوات

مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، صرح الخميس بأن «عدداً كبيراً من التغييرات التي طلبتها (حماس) تتماشى مع خطاب (الرئيس جو) بايدن (بشأن مقترح هدنة غزة على 3 مراحل)، وبعضها لا يتماشى مع ما ورد فيه»، مشيراً إلى أن «المساعي تركز على كيفية سد الفجوات مع (حماس)، والتوصل إلى اتفاق خلال أقرب وقت ممكن».

وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن أجرى بدوره اتصالاً هاتفياً، الجمعة، بنظيره العماني، بدر البوسعيدي، إذ قالت الخارجية العمانية إن «الاتصال تناول مساعي وقف إطلاق النار الدائم بما يسمح بإدخال المساعدات الإغاثية الكافية، ووقف نزيف الدماء، وتحقيق الإفراج عن المحتجزين والمساجين من الجانبين». واتفق الوزيران على «الضرورة الحتمية لإيقاف الصراع بصورة عاجلة».

وجاءت مساعي بلينكن غداة نقل هيئة «البث الإسرائيلية» عن مصدر مطلع، قوله إن وفد إسرائيل لن يتوجه للمفاوضات حتى تعلن حركة «حماس» استعدادها للعودة إلى مقترح بايدن، مشيرةً لوجود «ضغوط» على «حماس» في هذا الصدد.

كانت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية نقلت عن مسؤولين إسرائيليين، الخميس، أن «حماس» تشترط «ضمانات من الصين وروسيا وتركيا وليست أميركا فقط».

وقبل ذلك بيوم، أكد بلينكن «مواصلة العمل مع الوسطاء لسد الفجوات للوصول إلى اتفاق»، وذلك خلال مؤتمر صحافي بالدوحة مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني. فيما قال المسؤول القطري: «نحن ملتزمون في قطر مع شركاء (الوساطة) مصر والولايات المتحدة بجسر الهوة، ومحاولة حل هذه الفروقات لأفضل وسيلة لإنهاء الحرب في غزة في أسرع وقت ممكن».

وسبق أن دعت وزارة الخارجية المصرية، إسرائيل، و«حماس»، إلى «اتخاذ خطوات جادة لإتمام الصفقة دون تأخير أو مشروطية»، كما طالبت «الخارجية القطرية» الطرفين بتنفيذ القرار «دون إبطاء أو مراوغة».

وفي 10 يونيو (حزيران) الحالي، تبنى مجلس الأمن الدولي مقترحاً بشأن وقف الحرب في غزة. وينتظر أن تبدأ اليوم محادثات التهاني الرسمية بين القادة والوزراء عربياً ودولياً، بمناسبة حلول عيد الأضحى، إذ يتوقع أن تخيم هدنة غزة ومقترح الرئيس الأميركي جو بايدن على الاتصالات.

محادثات «أعمق»

مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير رخا على حسن، يرى في حديث مع «الشرق الأوسط» أن محادثات الهدنة «تتجه لملفات شائكة وأعمق يتوقف عليها مستقبل المفاوضات في ضوء مقترح بايدن، فضلاً عن حراك أكبر من الوسطاء».

ويوضح: «من بين القضايا التي سيتم تناولها بشكل أعمق الفترة المقبلة ما تطلبه (حماس) من انسحاب إسرائيلي كامل من غزة، ووقف دائم لإطلاق النار بها، مقابل تمسك إسرائيل ببقائها عسكرياً بالقطاع واستبعاد (حماس)».

ويعقب قائلاً: «هنا، المفاوضات ستتوقف على الدور الأميركي، الذي يشهد تبايناً واضحاً داخل البيت الأبيض، بين فريق يلوم (حماس) ويحملها مسؤولية تعطيل الاتفاق مثل بلينكن، وبين من يرى أن تعليق الحركة على مقترح بايدن بسيط ويمكن مناقشته، مثل مستشار الأمن القومي الأميركي».

وإذا لم تحسم واشنطن موقفها وتؤيد حراكاً أكبر يضغط على إسرائيل، فإن تلك المحادثات العميقة «لن تثمر عن جديد وسندور في حلقة مفرغة، وتتكرر محاولات الوسطاء دون جدوى في الوصول لهدنة، وقد تمتد لما بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة» في نوفمبر (تشرين الثاني).

عقدة إسرائيلية

قريباً من هذا الطرح، يرى مدير «مركز دراسات الشرق الأوسط» في الأردن، جواد الحمد، في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن هناك مشكلةً فعليةً تحتاج محادثات أعمق وحراكاً أكبر، خصوصاً إزاء «موقف اليمين المتطرف الحاكم في إسرائيل، الذي يريد إبادة الشعب الفلسطيني في غزة، وسعى إلى تهجيره ولم ينجح ويريد الاستمرار في الحرب».

ويعتقد أن «الكرة اليوم في مرمى إسرائيل والولايات المتحدة للذهاب لاتفاق جاد، ووقف الحرب»، مبدياً تفاؤلاً حذراً بإمكانية «التوصل إلى هدنة حقيقية قريباً في ظل أن متطلبات ذلك نضجت بالكامل».

وأهم مؤشر على ذلك، وفق الحمد، أن «حركة (حماس) قبلت قرار مجلس الأمن، وطرحت تفاصيل ابتعدت قليلاً عن مقترح بايدن، وأغلبها طفيفة وقابلة للتجسير، كما أكد مستشار الأمن القومي الأميركي».

ويرى أن الإدارة الأميركية «لو أردت إنهاء الحرب ستفعل وستكون أقدر على أمر إسرائيل بذلك»، مشيراً إلى أن ذلك «سيوفر ديناميكية قوية وفرصة للضغط العربي للتوصل لاتفاق».