«نيوم» لتعزيز الغذاء المستدام في السعودية بالتعاون مع «كيرز»

من اليسار: الشيف نوربرت نيدركوفلر والدكتور خوان كارلو موتامايور والشيف نهال فلمبان وطارق المقشر (الشرق الأوسط)
من اليسار: الشيف نوربرت نيدركوفلر والدكتور خوان كارلو موتامايور والشيف نهال فلمبان وطارق المقشر (الشرق الأوسط)
TT

«نيوم» لتعزيز الغذاء المستدام في السعودية بالتعاون مع «كيرز»

من اليسار: الشيف نوربرت نيدركوفلر والدكتور خوان كارلو موتامايور والشيف نهال فلمبان وطارق المقشر (الشرق الأوسط)
من اليسار: الشيف نوربرت نيدركوفلر والدكتور خوان كارلو موتامايور والشيف نهال فلمبان وطارق المقشر (الشرق الأوسط)

في حفل كبير أقيم في «ألب إن فود سبيس أند ريستورانت» في أعالي جبال الألب في مدينة برونيك شمال إيطاليا، أعلنت شراكة ما بين مدينة «نيوم» في السعودية ومؤسسة «كيرز» المتخصصة في الغذاء المستدام.
وشارك في جلسة مفتوحة للحديث عن هذه الشراكة كل من الدكتور خوان كارلوس موتامايور، المدير التنفيذي للقطاع الغذائي في «نيوم»، والشيف نوربرت نيدركوفلر الذي يحمل في جعبته ثلاث نجوم ميشلان بمطعمه «سانت هوبيرتوس»، والشيف السعودية نهال فلمبان، بحضور مدير الجلسة طارق المقشر ممثل «نيوم».
وفي إطار هذه الشراكة ستقوم «نيوم» و«كيرز» بتحديد مبادئ فن الطهو المستدام والاستدامة الغذائية، إلى جانب المبادرات التعليمية والمحتوى لتوسيع فهم الطعام الصحي. وبحسب موتامايور، فإن الاحتباس الحراري والتغيرات المناخية وشح المياه على كوكبنا سوف تكون عواقبها وخيمة، ليس فقط علينا إنما على مستقبل الأجيال القادمة. ويرى أن الحل في السعودية هو التشديد على الزراعة المحلية حتى تتحول مدينة «نيوم» خاصة والسعودية عامة إلى بلد مكتفٍ ذاتياً. بدورها، قالت الشيف نهال فلمبان إن رؤية «نيوم» لمستقبل الغذاء هي الحل؛ لأن «المعرفة قوة».
«نيوم» توقّع اتفاقية شراكة مع مؤسسة {كيرز} للغذاء المستدام


مقالات ذات صلة

غالتييه: واجهنا صعوبات في التحضيرات للفيحاء

رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه: واجهنا صعوبات في التحضيرات للفيحاء

قال كريستوف غالتييه، مدرب فريق نيوم، في المؤتمر الصحافي قبل مباراة الفيحاء السبت المقبل، إن العودة كانت صعبة بعد التوقف الدولي الطويل.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية اقتحم الهلال المركز الرابع عالمياً بصافي إنفاق بلغ 195 مليون يورو (نادي الهلال)

تقرير «CIES»: الهلال الرابع عالمياً بصافي 195 مليون يورو

تصدر نادي آرسنال الإنجليزي قائمة أكثر الأندية إنفاقاً صافياً في سوق الانتقالات خلال آخر نافذتين مرتبطتين بموسم 2025 - 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه: «القادسية» يشبه الأندية الأوروبية

قال غالتييه، مدرب فريق نيوم، إن مباراة القادسية صعبة للغاية؛ كون المنافس يمتلك نظاماً تدريبياً مميزاً ولديه البنية التحتية المشابهة للأندية الأوروبية.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية غالتييه مدرب نيوم (الشرق الأوسط)

غالتييه: عرض الهلال لبوابري كان مغرياً لنيوم

ركّز كريستوف غالتييه مدرب فريق نيوم في مستهل حديثه بالمؤتمر الصحافي على ملف انتقال اللاعب سايمون بوابري.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية غالتييه امتدح أداء لاعبيه أمام ضمك (تصوير: عدنان مهدلي)

غالتييه: كنت غاضباً... ولاعبو نيوم فهموا رسالتي

أكد الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب نيوم أهمية الفوز الذي حققه فريقه على ضمك، مشيراً إلى أن الانتصار يمثل نقطة انطلاق جديدة بعد سلسلة من النتائج السلبية.

حامد القرني (تبوك)

الدوري السعودي: النصر سيخوض 7 مواجهات حاسمة على «طريقة الكؤوس»

جمهور النصر يواصل مساندته للفريق في كافة المباريات (عبد العزيز النومان)
جمهور النصر يواصل مساندته للفريق في كافة المباريات (عبد العزيز النومان)
TT

الدوري السعودي: النصر سيخوض 7 مواجهات حاسمة على «طريقة الكؤوس»

جمهور النصر يواصل مساندته للفريق في كافة المباريات (عبد العزيز النومان)
جمهور النصر يواصل مساندته للفريق في كافة المباريات (عبد العزيز النومان)

يتصدر النصر جدول ترتيب الدوري السعودي للمحترفين برصيد 70 نقطة، متقدماً على الهلال والأهلي اللذين يملكان 65 نقطة لكل منهما، وعلى القادسية الذي يملك 60 نقطة، في مشهد يعكس تفوقاً رقمياً واضحاً على مستوى النتائج والاستمرارية خلال الموسم.

وسجل النصر 76 هدفاً، وهو الرقم الأعلى بين فرق المنافسة، مقارنة بـ69 هدفاً للهلال و64 هدفاً للقادسية، فيما استقبلت شباكه 21 هدفاً فقط، مقابل 19 للأهلي و25 للهلال، وهو ما يضعه ضمن أفضل الفرق دفاعياً، إلى جانب تفوقه الهجومي.

وعلى مستوى جودة الأداء، يتصدر النصر أيضاً بتقييم 7.06 وفق «سوفا سكور»، متقدماً بفارق طفيف عن الهلال (7.04) والقادسية (6.99)، ما يعكس ثباتاً في المستوى الفني على مدار المباريات.

وفي جانب السيطرة على اللعب، يبلغ متوسط استحواذ النصر 59.6 في المائة، وهو رقم متقارب مع الاتحاد (60.1 في المائة)، ومع الهلال والقادسية (59.6 في المائة)، ما يعكس تقارباً في نسب الاستحواذ بين فرق القمة، دون وجود فارق كبير في هذا الجانب.

هجومياً، صنع النصر 109 فرص خطيرة، مقابل 113 للهلال و97 للقادسية، كما أهدر 61 فرصة محققة، مقارنة بـ64 للهلال و54 للاتحاد، في حين ارتطمت كراته بالعارضة أو القائمين 19 مرة، مقابل 22 للهلال و16 للتعاون، وهي أرقام تعكس الحضور المستمر للفريق في المناطق الهجومية.

وتتوزع الأهداف داخل الفريق على عدة لاعبين، يتقدمهم كريستيانو رونالدو بـ23 هدفاً، إلى جانب جواو فيليكس الذي سجل 15 هدفاً وصنع 11، فيما سجل ساديو ماني 9 أهداف وصنع 5، وسجل كينغسلي كومان 7 أهداف وصنع 10، وهي أرقام توضح تنوع الحلول الهجومية داخل الفريق.

وفي خط الوسط، سجل مارسيلو بروزوفيتش 3 أهداف، فيما سجل أنجيلو غابرييل 4 أهداف وصنع 6، في حين يبرز دور بقية عناصر الوسط في دعم التوازن الفني داخل الفريق.

دفاعياً، واجه النصر 67 تسديدة فقط على مرماه طوال الموسم، مقابل 183 تسديدة على مرمى المنافسين، وهو فارق كبير يعكس قدرة الفريق على تقليل فرص الخصوم، إلى جانب دوره في فرض الضغط وتقليل خطورة الهجمات.

وفي حراسة المرمى، شارك الحارس البرازيلي بينتو ماتيوس في 14 مباراة، استقبل خلالها 6 أهداف، ونجح في التصدي لـ20 كرة من أصل 28 تسديدة على المرمى، بينما شارك نواف العقيدي في 11 مباراة، استقبل خلالها 12 هدفاً، مع تصديه لـ34 كرة من أصل 49 تسديدة، وهي أرقام تعكس توزيع المشاركات بين الحارسين.

كما حافظ النصر على نظافة شباكه في 14 مباراة من أصل 27، وهو رقم يعكس الاستقرار الدفاعي على مدار الموسم، إلى جانب تنظيم الفريق في الحالات الدفاعية.

وفي الجوانب الأخرى، ارتكب الفريق 330 مخالفة مقابل 306 على المنافسين، وحصل على 54 بطاقة صفراء وبطاقتين حمراوين، وهي أرقام تعكس مستوى الانضباط داخل المباريات.

وتعكس أرقام النصر هذا الموسم صورة فريق متكامل على مستوى النتائج والإنتاج الهجومي والاستقرار الدفاعي، حيث يتصدر الترتيب بـ70 نقطة، ويسجل 76 هدفاً، ويستقبل 21 هدفاً، مع استحواذ يبلغ 59.6 في المائة، و109 فرص خطيرة، وهي منظومة رقمية متماسكة تفسر صدارته الحالية في الدوري.

ولم يبقَ للنصر إلا أن يواصل انتصاراته في الجولات السبع المقبلة ليضمن الفوز باللقب، حيث تنتظره مواجهات أمام الأخدود ثم الاتفاق فالأهلي ثم القادسية فالهلال ثم الشباب وأخيرًا أمام ضمك.

وسيتعامل خيسوس مع المباريات المقبلة على طريقة النهائيات لحسم كل مباراة على حدة، ليحقق لقباً لم يفز به النصر منذ عام 2019.


ما مكاسب فوز الاتفاق على القادسية في ديربي «الشرقية»؟

صراع كبير شهده الديربي بين الفريقين (عيسى الدبيسي)
صراع كبير شهده الديربي بين الفريقين (عيسى الدبيسي)
TT

ما مكاسب فوز الاتفاق على القادسية في ديربي «الشرقية»؟

صراع كبير شهده الديربي بين الفريقين (عيسى الدبيسي)
صراع كبير شهده الديربي بين الفريقين (عيسى الدبيسي)

اكتسب فوز نادي الاتفاق الأخير على غريمه التقليدي القادسية بثلاثة أهداف مقابل هدفين ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم أبعاداً تتجاوز مجرد ثلاث نقاط في جدول الترتيب، ليبدو وكأنه لحظة مفصلية في سياق التنافس التاريخي بين الناديين على زعامة المنطقة الشرقية، خصوصاً في ظل التحولات الكبيرة التي شهدها القادسية منذ انتقال ملكيته إلى شركة أرامكو السعودية وعودته إلى دوري المحترفين مدعوماً بأسماء لافتة وطموحات تتجاوز الإطار المحلي نحو الحضور القاري والدولي.

هذا الانتصار لم يكن عادياً في حسابات جماهير الناديين، إذ جاء في توقيت حساس وبعد مرحلة شهدت تفوقاً نسبياً للقادسية منذ دخوله مرحلة الخصخصة. فمنذ ذلك التحول، التقى الفريقان في أربع مباريات ضمن الدوري على مدار موسمين، حقق خلالها القادسية انتصارين مقابل تعادل، قبل أن يتمكن الاتفاق من تسجيل أول فوز له في هذه الحقبة، وفي مباراة ظلت مفتوحة حتى لحظاتها الأخيرة، ما أضفى عليها طابعاً درامياً يعكس طبيعة الديربي الشرقاوي.

القيمة المعنوية لهذا الفوز بالنسبة للاتفاق تبدو مضاعفة، ليس فقط لأنه كسر أفضلية منافسه في الفترة الأخيرة، بل لأنه جاء أيضاً كرسالة واضحة حول أحقية النادي بالدخول في مشروع الخصخصة، في ظل ما يملكه من تاريخ وإرث كروي، وما أظهره من قدرة على منافسة فرق مدعومة مالياً. فالاتفاق، الذي يعاني من تحديات مالية حدَّت من قدرته على تلبية متطلبات الكفاءة المالية وإبرام صفقات نوعية أو حتى تجديد بعض العقود، وجد في هذا الانتصار دليلاً عملياً على قدرته التنافسية رغم الفوارق.

كما أن هذا الفوز أعاد التوازن في سجل المواجهات التاريخية بين الفريقين ضمن دوري المحترفين، إذ وسَّع الاتفاق الفارق إلى انتصارين بعد أن رفع رصيده إلى ثمانية انتصارات مقابل ستة للقادسية، بعدما كان الفارق قبل اللقاء انتصاراً واحداً فقط. وهو جانب رمزي لا يقل أهمية في سياق التنافس الممتد بين الناديين.

من جهة أخرى، جاء هذا الانتصار ليوقف زخم القادسية في سباق المنافسة على لقب الدوري، وليمنحه أول خسارة تحت قيادة مدربه الآيرلندي رودجرز، وهو أمر يحمل دلالة فنية مهمة، خاصة أن الفرق الأخرى، رغم إمكاناتها، لم تتمكن من إسقاط القادسية خلال تلك الفترة. وفي المقابل، نجح الاتفاق، بقيادة مدرب وطني وفي ظل ظروف صعبة، في تحقيق ما عجز عنه منافسون أقوى على الورق.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يعطّل فيها الاتفاق مسار فريق منافس هذا الموسم، إذ سبق له أن أوقف سلسلة انتصارات النصر في الدور الأول بتعادله معه بنتيجة 2-2 في الدمام، ما يعكس قدرة الفريق على الظهور في المباريات الكبيرة. ويبدو أن الفريق مرشح لتكرار هذا السيناريو عندما يواجه النصر مجدداً في أبريل (نيسان) على ملعب «الأول بارك» في الرياض، حيث يمتلك ذكريات إيجابية بعد فوزه هناك في الموسم الماضي.

وعلى مستوى ردود الفعل، عكست تصريحات مدربي الفريقين حالة التباين في قراءة مجريات اللقاء. فقد عبَّر مدرب القادسية عن غضبه من بعض القرارات التحكيمية، معتبراً أن فريقه تضرر من حالتي طرد لمحمد أبو الشامات وجاستون ألفاريز، ومؤكداً أن القادسية لم يكن يستحق الخسارة، رغم إشادته بأداء لاعبيه وثقته في قدرتهم على مواصلة المنافسة.

في المقابل، رأى مدرب الاتفاق سعد الشهري أن فريقه استحق الفوز على منافس قوي، مشيراً إلى أن المباراة كانت متكافئة حتى قبل حالة الطرد الأولى، وأن فريقه لم يتخذ من الأخطاء التحكيمية مبرراً في مباريات سابقة تعرض خلالها لظروف مشابهة. كما شدَّد على أن مثل هذه الأحداث قد تكون سلاحاً ذا حدين، إذا لم يتم التعامل معها بتركيز وانضباط.

الشهري حرص أيضاً على الإشادة بمستوى القادسية ومدربه، مؤكداً أن الفوز يمنح فريقه دفعة معنوية مهمة لمواصلة التقدم في جدول الترتيب، والسعي لتحقيق هدف المشاركة الخارجية. وهو الهدف الذي يبدو قريباً في ظل تقدم الفريق نحو المراكز المؤهلة، خصوصاً المركز الخامس الذي يفتح الباب أمام العودة إلى البطولة الخليجية، التي تربط الاتفاق بها علاقة تاريخية بعد تتويجه بها مرتين.

على صعيد اللاعبين، عبَّر قائد الفريق جورجينيو فينالدوم عن أهمية هذا الانتصار، معتبراً إياه نقطة تحول قبل المواجهات المقبلة، وداعياً الجماهير إلى مواصلة دعم الفريق. ويأتي ذلك في وقت يعيش فيه اللاعب الهولندي أسابيعه الأخيرة مع النادي، في ظل عدم القدرة المالية على تمديد عقده رغم قيمته الفنية.

من جانبه، أكَّد المدافع الاسكوتلندي جاك هيندري، الذي سجَّل هدفه الأول مع الفريق، أن الفوز يمثل رد اعتبار بعد الخسارة الثقيلة أمام القادسية في المواجهة السابقة، مشدداً على ضرورة البناء على هذا الانتصار لمواصلة التقدم. في حين أبدى الإسباني ألفارو ميدران قراءة أكثر تحفظاً، مشيراً إلى ضرورة مراجعة الأداء في الدقائق الأخيرة التي شهدت تراجعاً كبيراً كاد يكلف الفريق نقطتين.

كما ظهرت ملامح عدم الرضا على ميدران بعد التغييرات الدفاعية التي أجراها الشهري في نهاية اللقاء، مفضلاً استمرار النهج الهجومي المتوازن، خاصة مع اعتماد القادسية على مصيدة التسلل. وهو نقاش يعكس تفاصيل فنية دقيقة داخل الفريق، قد تكون مؤشراً على سعي اللاعبين للحفاظ على هوية لعب أكثر جرأة.

في المحصلة، لا يمكن قراءة هذا الفوز باعتباره نتيجة عابرة، بل هو نقطة مفصلية في موسم الاتفاق، من حيث التأثير المعنوي والفني، وكذلك في سياق الجدل الأوسع حول مستقبل النادي وموقعه ضمن مشروعات الخصخصة. كما أنه يعيد رسم ملامح التنافس في المنطقة الشرقية، ويمنح الاتفاق دفعة قد تكون حاسمة في الأسابيع المقبلة.

وتبقى الإشارة إلى أن الفريق سيفتقد خدمات هيندري في المواجهة المقبلة أمام الرياض بسبب الإيقاف، على أن يعود لاحقاً لقيادة خط الدفاع في اللقاء المرتقب أمام النصر، في اختبار جديد لقدرة الاتفاق على الاستمرار في مسار التصاعد.


قمة ساخنة بين ريال مدريد وبايرن... واختبار صعب لآرسنال في لشبونة

فينسيوس نجم الريال يتحكم بالكرة وسط زملائه بالتدريب قبل مواجهة البايرن (ا ف ب)
فينسيوس نجم الريال يتحكم بالكرة وسط زملائه بالتدريب قبل مواجهة البايرن (ا ف ب)
TT

قمة ساخنة بين ريال مدريد وبايرن... واختبار صعب لآرسنال في لشبونة

فينسيوس نجم الريال يتحكم بالكرة وسط زملائه بالتدريب قبل مواجهة البايرن (ا ف ب)
فينسيوس نجم الريال يتحكم بالكرة وسط زملائه بالتدريب قبل مواجهة البايرن (ا ف ب)

سيشهد ذهاب الدور ربع النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم قمة ساخنة بين ريال مدريد الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني، ولقاء لا يخلو من صعوبة لآرسنال الانجليزي أمام سبورتينغ البرتغالي، اليوم، على أن تكتمل الجولة غداً بمواجهتين من العيار الثقيل بين باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب وليفربول الإنجليزي، وبرشلونة الإسباني ضد مواطنه أتلتيكو مدريد.

كين هداف البايرن يسابق الوقت للحاق بمواجهة الريال (غيتي)cut out

ريال «المهتز» لإيقاف بايرن المتألق

يتوجه بايرن ميونيخ متصدر الدوري الألماني والأقرب للتتويج إلى العاصمة الإسبانية مع جرعات ثقة عالية لمواجهة ريال مدريد الذي يعيش موسماً متقلباً، فرغم إزاحته منافسين أقوياء في دوري الإبطال، فإنه يتعثر محلياً وتلقى خسارة موجعة السبت أمام مضيفه ريال مايوركا (1- 2) ليتخلف بفارق سبع نقاط عن غريمه التقليدي برشلونة المتصدر.

ولم تكن الاستعدادات مثالية للملكي الإسباني حامل لقب دوري أبطال أوروبا 15 مرة قياسية، قبل خوض ربع النهائي الـ22، لكن سجله القياسي لا يُجادل فيه؛ إذ بلغ نصف النهائي القاري 17 مرة (رقم قياسي).

ويعد بايرن النادي الوحيد الذي شارك في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا أكثر من ريال مدريد (24 مرة)، لكن ذلك لا يضمن له شيئاً؛ إذ إن بطل أوروبا ست مرات هو أيضاً الأكثر خروجاً من هذا الدور (10 مرات). ورغم معاناة ريال من موسم صعب مليء بالتقلبات، فإنه اعتاد على تحقيق نتائج غير متوقعة في المسابقة القارية الأم.

وفي وقت بدا أن سحر النادي الملكي في دوري الأبطال قد بدأ يتلاشى، قدّم ريال أفضل أداء له هذا الموسم ليسحق مانشستر سيتي الإنجليزي بقيادة مدربه الإسباني جوسيب غوارديولا في ثمن النهائي (5- 1 بإجمالي المباراتين).

وعلى الرغم من أن صفوف الـريال تعجّ بالنجوم والقدرات الهجومية بوجود الفرنسي كيليان مبابي والبرازيلي فينيسيوس جونيور والإنجليزي جود بيلينغهام، بالإضافة إلى متعدد الأدوار الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي، صاحب «هاتريك» الفوز على سيتي ذهاباً، فإن بايرن هو المرشح الأوفر حظاً للفوز بالكأس القارية في ظل ثبات المستوى هذا الموسم. ويبدو البايرن أكثر الأندية تكاملاً في المربع الأخير للبطولة القارية وسيكون في كامل الجاهزية اليوم مدعوماً بعودة هدافه الإنجليزي هاري كين.

ويقول أولي هونيس، الرئيس الفخري لنادي بايرن: «سيكون من التسرع افتراض أننا الأكثر حظاً في ربع النهائي، لكننا لم نحظَ بفرص عظيمة كهذه من حيث جودة اللعب والأداء المتميز هذا العام منذ فترة طويلة».

وغاب كين الذي سجل 48 هدفاً في 40 مباراة في جميع المسابقات هذا الموسم، عن «ريمونتادا» بايرن أمام فرايبورغ (3- 2) في الدوري، السبت، بسبب إصابة في الكاحل.

اندفع زميله لاعب الوسط يوزوا كيميش للقول بعدما قلب بايرن الطاولة على مضيفه إثر تأخره بهدفين: «سيلعب كين مواجهة الريال حتى على كرسي متحرك»، بينما أكد المدرب البلجيكي فنسان كومباني: «أشعر أن المهاجم الإنجليزي سيكون جاهزاً».

مع انضمام الفرنسي مايكل أوليسيي والكولومبي لويس دياز إلى كين في خط الهجوم، يلعب فريق كومباني بأسلوب هجومي ضاغط؛ وهو ما ساعده على سحق أتالانتا الإيطالي بنتيجة 10- 2 بإجمالي المباراتين في ثمن النهائي.

أكد لينارت كارل، صاحب هدف الفوز القاتل على فرايبورغ، أن الروح القتالية كانت حاسمة قبل مواجهة مدريد، وأوضح: «هذا يمنحنا الكثير من الثقة. لقد كان الأمر في غاية الأهمية، نشعر بالفعل بأننا لا نُقهر في الوقت الحالي».

وبإمكان ربط كلمات كارل بالأرقام التي تشير إلى أن بايرن تلقى هزيمته الأخيرة في يناير (كانون الثاني)، أي قبل 14 مباراة.

خلال تلك الفترة، مُني ريال بأربع خسارات، حيث يُعاني المدرب ألفارو أربيلوا لإيجاد التوازن الأمثل عندما يكون جميع نجومه جاهزين، كما كان الحال مع سلفيه الإسباني شابي ألونسو والإيطالي كارلو أنشيلوتي.

لكن هونيس حذر البايرن قائلاً: «ربما لا يُقدمون أفضل أداء كروي حالياً (الريال)، لكنهم يتمتعون بخبرة استثنائية في دوري الأبطال». وفشل ريال في الاستعداد بشكل جيد للمواجهة القارية، حيث مُني بهزيمة مخيبة للآمال أمام مايوركا 1- 2 ليتأخر بفارق سبع نقاط عن غريمه برشلونة في سباق اللقب.

وقلّل أربيلوا من شأن الخسارة، مؤكداً أنها لن تؤثر على أداء فريقه أمام بايرن في البطولة الأهم للنادي، وقال: «أعرف قدرات لاعبي فريقي، وأعلم أنهم يدركون أهمية هذه المباراة».

وأضاف: «سيكون الضغط على الفريق في ذروته، وأعلم الدعم الكبير الذي سيقدمه لنا جمهور ريال مدريد. فمعهم، كل شيء يصبح أسهل».

ويدرك العملاق الألماني تأثير جماهير النادي الإسباني في الليالي الأوروبية الكبرى على ملعب «سانتياغو برنابيو»؛ وهو ما يُسهِم، إلى جانب ثقل التاريخ والمهارة الفردية الفائقة، في تحقيق نتائج باهرة حتى في أحلك الظروف.

وقال كارل هاينز رومينيغه، اللاعب السابق وأحد أبرز الشخصيات المؤثرة في بايرن: «الملعب والجماهير، جنباً إلى جنب مع الريال مثل إعصار يجتاح المنافس، نحتاج إلى أعصاب فولاذية، عليك أن تحافظ على هدوئك، وأن تكون مستعداً ذهنياً... إنها ليست مجرد مباراة عادية. ستكون أصعب اختبار لنا».

لاعبان من بايرن يُدركان هذا الأمر أكثر من غيرهما، وهما الحارسان مانويل نوير وسفين أولرايش اللذان سبق لهما أن انهارا تحت ضغط ملعب سانتياغو برنابيو.

في نصف نهائي 2018، حاول أولرايش التقاط تمريرة خلفية، لكنه أخطأ وترك الكرة تمر من أمامه، ليسجل الفرنسي كريم بنزيمة هدفاً في الشباك الخالية.، وحينها، فاز ريال بالمباراة، كما فعل في جميع مباريات الأدوار الإقصائية الأربع الأخيرة ضد بايرن.

وفي نصف نهائي 2024، سجّل خوسيلو، مهاجم ستوك سيتي الإنجليزي السابق، هدفين للريال في الثواني الأخيرة من مباراة الإياب، الأول بعد خطأ من نوير، ليُقصي بايرن من البطولة.

لم يتقابل أي فريقين أكثر من ذلك في هذه البطولة، حيث تحمل مواجهة اليوم الرقم 29 بين ريال مدريد وبايرن.

أقصى العملاق الألماني نظيره الإسباني للمرة الأخيرة في عام 2012، لكنه يعتقد أنه يمتلك أخيراً الجودة هذا العام لإعادة كتابة سردية العقد الماضي.

لاعبو أرسنال وحماس في التدريب قبل موقعة لشبونة الصعبة (ا ف ب)

آرسنال ينتظر انتفاضة ضد سبورتينغ

ويحتضن ملعب جوزيه ألفالادي في لشبونة مواجهة قوية أخرى تجمع بين سبورتينغ صاحب الأرض ومضيفه آرسنال الساعي لتحقيق أول لقب قاري في تاريخه.

دعا الإسباني ميكل أرتيتا مدرب آرسنال فريقه إلى اختبار شخصيته، في مسعى للتعافي من هزيمتين قاسيتين أمام ساوثهامبتون، أحد أندية الدرجة الثانية، 1- 2 في ربع نهائي مسابقة كأس إنجلترا، السبت، بعد أسبوعين من سقوطه أمام مانشستر سيتي 0- 2 في المباراة النهائية لمسابقة كأس الرابطة.

وكان «المدفعجية» يطاردون رباعية غير مسبوقة، قبل أن تتحطم أحلامهم في المسابقات المحلية بطريقة مؤلمة.

وشكلت الخسارة القاسية أمام ساوثهامبتون الهزيمة الخامسة فقط لآرسنال هذا الموسم، كما كانت المرة الأولى التي يخسر فيها الفريق مباراتين متتاليتين خلال هذه الحملة. وأدخل هذا التراجع آرسنال وجماهيره التي طال انتظارها للألقاب في حالة من المراجعة الذاتية.

ولم يتوج فريق شمال لندن بأي لقب منذ كأس إنجلترا عام 2020، كما أن احتلاله المركز الثاني في الدوري ثلاث مرات متتالية أثار الشكوك حول قدرته على فك النحس أخيراً وحصد الألقاب.

ويبدي أرتيتا قناعة بأن آرسنال قادر على التعامل مع الضغوط المتزايدة في سعيه إلى الفوز بدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى، بالتوازي مع محاولة إنهاء انتظار دام 22 عاماً للتتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

سواريز ورقة سبورتنغ لشبونة الرابحة (غيتي)cut out

وقال أرتيتا: «خلال الموسم، تمر دائماً بلحظات صعبة، عادة اثنتين أو ثلاث. هذه هي اللحظة الأولى التي نواجه فيها مستوى معيناً من الصعوبة».

وأضاف: «نصف الأمر بالصعب ونحن مقبلون على ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، وعلى المرحلة الحاسمة في الدوري؛ لذلك علينا أن ننهض، أن نشعر بالراحة، وأن نقدم الأداء الذي قدمناه طوال الموسم».

ويُدرك أرتيتا أن آرسنال في موقع قوي على صعيد المسابقتين، إذ يتوجه إلى لشبونة بصفته المرشح الأبرز لتجاوز سبورتينغ، كما يتصدر الدوري الممتاز بفارق تسع نقاط عن مانشستر سيتي صاحب المركز الثاني والذي يملك مباراة مؤجلة. وقال: «أنا أحب لاعبي فريقي. بعد ما قدموه على مدار تسعة أشهر، لن أنتقدهم لأننا خسرنا مباراة بعد جهد كبير وإجهاد. سأدافع عنهم أكثر من أي وقت مضى. شخص ما يجب أن يتحمل المسؤولية، وهو أنا، وأمامنا أجمل فترة في الموسم».

وسيستمد آرسنال الثقة أيضاً من فوزه الكاسح على سبورتينغ 5- 1 في دور المجموعة الموحدة للمسابقة الموسم الماضي، حين كان المهاجم السويدي فيكتور يوكيريس يدافع عن ألوان النادي البرتغالي، قبل انتقاله للفريق اللندني.

وعانى يوكيريس من بداية صعبة في موسمه الأول مع آرسنال بعد انتقاله إلى ملعب الإمارات العام الماضي، لكنه برز في الأسابيع الأخيرة عنصراً مؤثراً، مسجلاً هدف التعادل أمام ساوثهامبتون، إضافة إلى ثنائية في الفوز على توتنهام في دربي شمال لندن.

كما سجل يوكيريس هدف الفوز المتأخر للمنتخب السويدي أمام بولندا في الملحق الأوروبي، وقاده إلى التأهل لنهائيات كأس العالم.

لكن مساعي آرسنال لتحقيق ثنائية قد تتأثر بالإصابات؛ إذ يخوض لاعب وسطه ديكلان رايس وجناحه وقائده بوكايو ساكا سباقاً مع الزمن ليكونا جاهزين لمواجهة سبورتينغ، بعد غيابهما عن مباراة ساوثهامبتون والمباراتين الوديتين الأخيرتين لمنتخب إنجلترا.

كما تحوم الشكوك حول مشاركة المدافع البرازيلي غابريال ماغالاييس الذي اضطر إلى مغادرة الملعب مصاباً في الركبة أمام ساوثهامبتون.

من جانبه، حاول لاعب الوسط الدنماركي كريستيان نورغارد بث روح التفاؤل رغم الظروف الصعبة، وقال: «الرسالة هي الحفاظ على لغة جسد إيجابية، والتحدث مع زملائك في الفريق ومع الجهاز الفني. هذا ليس الوقت المناسب لخفض رؤوسنا لفترة طويلة، من الطبيعي أن نشعر بالإحباط وأن نحلل ما حدث، لكن علينا أيضاً أن نتطلع إلى الأمام؛ لأن هناك الكثير من المباريات الكبيرة المقبلة لهذا النادي».

في المقابل، يعيش سبورتينغ فترة انتعاش قوية تحت قيادة المدرب روي بورغيس، حيث حقق الفريق ثلاثة انتصارات متتالية كان متوسط تسجيله خلالها 4 أهداف على الأقل في كل مباراة.

وتأتي قوة الفريق البرتغالي من سجله المرعب على ملعبه (فاز في آخر 17 أمام جماهيره) ويدخل اللقاء منتشياً بانتصاره الأخير على سانتا كلارا 4 -2 في الدوري المحلي، السبت، ليظل منافساً لبورتو المتصدر بفارق 5 نقاط عنه.

وسجل سبورتينغ عودة تاريخية في ثمن النهائي، حيث حول خسارته ذهاباً أمام بودو غليمت النرويجي بثلاثية نظيفة إلى فوز كاسح إياباً في لشبونة بخماسية ليحجز مقعده في ربع النهائي.

ويأمل سبورتينغ ألا يتأثر بغياب قائده مورتن هيولماند للإيقاف، وعدم جاهزية المصابين نونو سانتوس وفوتيس يوانيديس وجيوفاني كويندا.

ويعتمد الفريق البرتغالي هجومياً على الكولومبي لويس سواريز الذي سجل في آخر ثلاث مباريات بدوري الأبطال، ويثبت أنه أفضل تعويض ليوكيرس الذي ترك الفريق الصيف الماضي.