ترحيب خليجي وعربي ودولي... وواشنطن تتساءل عن جدية طهران

سيناتور جمهوري لـ«الشرق الأوسط»: سياسات بايدن دفعت بشركائنا بعيداً عنا

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتوسط  مستشار الأمن الوطني السعودي مساعد بن محمد العيبان ونظيره الإيراني علي شمخاني في بكين أمس (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتوسط مستشار الأمن الوطني السعودي مساعد بن محمد العيبان ونظيره الإيراني علي شمخاني في بكين أمس (رويترز)
TT

ترحيب خليجي وعربي ودولي... وواشنطن تتساءل عن جدية طهران

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتوسط  مستشار الأمن الوطني السعودي مساعد بن محمد العيبان ونظيره الإيراني علي شمخاني في بكين أمس (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتوسط مستشار الأمن الوطني السعودي مساعد بن محمد العيبان ونظيره الإيراني علي شمخاني في بكين أمس (رويترز)

رحبت دول ومنظمات عربية وإسلامية بالاتفاق الذي توصلت إليه السعودية وإيران بإعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بوساطة صينية، مؤكدة أن هذا البيان يصب في مصلحة الطرفين، ويسهم بشكل كبير في أمن واستقرار وازدهار المنطقة.
ومن الرياض، أعلن جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، عن ترحيبه المجلس بكافة الخطوات «التي تُسهم في تعزيز الأمن والسلام في المنطقة، ودعم استقرارها ورخاء شعوبها»، مؤكداً أهمية الدور المحوري الذي تقوم به المملكة ودبلوماسيتها الفاعلة في المجالين الإقليمي والدولي.
وثمن أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، الدور الصيني بالاتفاق. وكتب في تغريدة على «تويتر» أن «الإمارات مؤمنة بأهمية التواصل الإيجابي والحوار بين دول المنطقة نحو ترسيخ مفاهيم حسن الجوار، والانطلاق من أرضية مشتركة لبناء مستقبل أكثر استقراراً للجميع».
من جهته، قال وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي على «تويتر» إن الخطوة «مكسب للجميع، وسيعزز الأمن في المنطقة والعالم».
وأجرى رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، الذي يشغل أيضا منصب وزير الخارجية، اتصالين بنظيريه الإيراني والسعودي للترحيب بالاتفاق.
وقال العراق إن الاتفاق على فتْح صفحة جديدة بين إيران والسعودية، «يعطي دفعة نوعيّة في تعاون دول المنطقة... يُؤذِن بتدشين مرحلة جديدة». ولفت بيان لوزارة الخارجية العراقية إلى «المساعي التي بذلتها الحكومةُ العراقيَّة في هذا الإطار، عبر استضافة بغداد لجولات الحوار بين الجانبين، وما رسَّخَتهُ من قاعدة رصينة للحوارات التي تلت عبر سلطنة عمان وجمهورية الصين الشعبية، وصولاً للحظة الاتفاق».
وأوضح البيان أن هذا الاتفاق «سينعكس على تكامل العلاقات بين الجانبين، ويُعطي دفعة نوعيّة في تعاون دول المنطقة، بهدف إطار يحقق تطلُّعات جميع الأطراف ويُؤذِن بتدشين مرحلة جديدة».
من جانبها، أكدت مصر تطلعها لإسهام الاتفاق السعودي - الإيراني في استقرار المنطقة. وقالت مصر، في بيان، صادر عن وزارة الخارجية المصرية، (الجمعة)، إنها «تتابع باهتمام الاتفاق الذي تم الإعلان عنه باستئناف العلاقات الدبلوماسية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية إيران الإسلامية».
ووفق إفادة «الخارجية المصرية»، فقد أعربت مصر عن تطلعها لأن «يُسهم الاتفاق في تخفيف حدة التوتر في المنطقة، وأن يُعزز من دعائم الاستقرار والحفاظ على مقدرات الأمن القومي العربي، وتطلعات شعوب المنطقة في الرخاء والتنمية والاستقرار».
ومن عمان، أعربت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية عن أملها بأن تسهم هذه الخطوة في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وبما يحفظ سيادة الدول وعدم التدخل بشؤونها الداخلية، وبما يخدم المصالح المشتركة.
بدورها، أوضحت «منظمة التعاون الإسلامي» أن اتفاق السعودية وإيران يعطي دفعة جديدة للتعاون بين أعضاء المنظمة. وعبر الأمين العام للمنظمة حسين إبراهيم طه عن أمله في أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز ركائز السلم والأمن والاستقرار في المنطقة.وأوضحت وزارة الخارجية الباكستانية، أن هذا التطور الدبلوماسي المهم سيسهم في إحلال السلام والاستقرار بالمنطقة وخارجها، مضيفة أن إسلام آباد ستواصل دورها البنَّاء في الشرق الأوسط والمنطقة، وتأمل في أن تحدد هذه الخطوة الإيجابية نموذجاً للتعاون والتناغم الإقليمي.
ووصف نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، التوصل إلى الاتفاق، بأنه خطوة إيجابية للغاية، وقال: «نعتقد أنه سينعكس إيجابياً على مجمل أوضاع المنطقة»، حسبما صرح لقناة «روسيا اليوم».
- أذرع طهران ترحب
في غضون ذلك، علقت جماعات موالية لإيران بإعلان بكين. وقال محمد عبد السلام، كبير مفاوضي ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، في تغريدة على «تويتر» إن المنطقة بحاجة إلى استئناف «العلاقات الطبيعية» بين دولها.
وأضاف عبد السلام أن «المنطقة بحاجة إلى استئناف العلاقات الطبيعية بين دولها حتى تستعيد الأمة الإسلامية أمنها المفقود نتيجة التدخل الأجنبي».
وقال الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني إن استئناف العلاقات بين إيران، التي تدعم جماعته، والسعودية «تحول جيد».
- واشنطن تشكك
إقليمياً أبدت وزارة الخارجية التركية ترحيبها، وقالت في بيان: «نعتقد أن هذا التقدم في العلاقات بين البلدين سيسهم بشكل كبير في أمن واستقرار وازدهار منطقتنا».
دولياً، قالت الولايات المتحدة إنها ترحّب باستئناف إيران والسعودية علاقاتهما الدبلوماسية. وقال الناطق باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض جون كيربي: «نحن نرحب» بالاتفاق الدبلوماسي، مضيفا أنه ينبغي رؤية «ما إذا كانت إيران ستفي بالتزاماتها».
ولكنه رفض فكرة أن الاتفاق الجديد يظهر أن الصين تملأ الفراغ الذي تتركه الولايات المتحدة في الشرق الأوسط. وقال: «سأدافع بقوة ضد فكرة أننا نتراجع في الشرق الأوسط». وأكد أن «السعوديين أبقونا بالفعل على اطلاع في شأن هذه المحادثات التي كانوا يجرونها، تماماً مثلما نبلغهم بنشاطاتنا، لكننا لم ننخرط بصورة مباشرة» في المحادثات.
وكذلك أفاد مسؤول آخر في البيت الأبيض بأن الولايات المتحدة ترحب بالاتفاق بين السعودية وإيران، مذكراً بأن الولايات المتحدة «شجعت منذ فترة طويلة الحوار المباشر» بين الطرفين. وقال: «بشكل عام، نرحب بأي جهود للمساعدة في إنهاء الحرب في اليمن، وتهدئة التوترات في منطقة الشرق الأوسط»، مضيفاً أن «وقف التصعيد والدبلوماسية جنباً إلى جنب مع الردع هما الركائز الأساسية للسياسة التي حددها الرئيس بايدن خلال زيارته للمنطقة العام الماضي». واستطرد أن الولايات المتحدة «شجعت منذ فترة طويلة الحوار المباشر والدبلوماسية للمساعدة في تقليل التوترات وتقليل مخاطر الصراع».
بدوره، اعتبر كبير الجمهوريين في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ السيناتور جيم ريش أن «سياسات إدارة بايدن على كل الأصعدة دفعت بشركاء الولايات المتحدة بعيداً عنها، وعززت نظرية الانسحاب الأميركي من الشرق الأوسط».
وقال ريش لـ«الشرق الأوسط»: «في كل أحاديثنا مع شركائنا في الشرق الأوسط، أشاروا باستمرار إلى سياسة بايدن تجاه إيران، والتي أعطتهم شعوراً أقل أماناً، وإلى الانسحاب من أفغانستان الذي جعلهم يشككون بالالتزام الأميركي»، لافتاً إلى «زيادة التشدد الأميركي في اتفاقات بيع السلاح، الأمر الذي يعزز من قلق الحلفاء».
وتحدث ريش عن تحول تركيز السياسة الأميركية إلى منطقة «الإندو - باسيفيك»، فقال: «التركيز على الصين لا يعني أن ندير ظهرنا للشرق الأوسط. يجب أن نتنافس وإلا سوف نخسر منطقة الشرق الأوسط لمصلحة قوى أخرى».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

حرب إيران تدفع الناخبين الإسرائيليين نحو اليمين

بنيامين نتنياهو يقدم العزاء لغادي آيزنكوت في مقتل ابنه بمعارك غزة يوم 8 ديسمبر 2023 (أ.ب)
بنيامين نتنياهو يقدم العزاء لغادي آيزنكوت في مقتل ابنه بمعارك غزة يوم 8 ديسمبر 2023 (أ.ب)
TT

حرب إيران تدفع الناخبين الإسرائيليين نحو اليمين

بنيامين نتنياهو يقدم العزاء لغادي آيزنكوت في مقتل ابنه بمعارك غزة يوم 8 ديسمبر 2023 (أ.ب)
بنيامين نتنياهو يقدم العزاء لغادي آيزنكوت في مقتل ابنه بمعارك غزة يوم 8 ديسمبر 2023 (أ.ب)

أظهر استطلاع جديد للرأي أن غالبية ساحقة من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و22 عاماً، والذين سيصوتون لأول مرة هذا العام في الانتخابات البرلمانية، يؤيدون حكومة بنيامين نتنياهو ذات السياسة المتطرفة. ولو اقتصر التصويت على هذه الفئة العمرية وحدها، لأعادوا انتخابها بلا منازع.

وبحسب هذا الاستطلاع، الذي نشرته صحيفة «معاريف»، الأربعاء، وأجراه معهد لازار للبحوث، فإن 56 في المائة من الشباب يعرفون أنفسهم بأنهم يمينيون، بينما قال 22 في المائة إنهم يمين يميل إلى الوسط. وأفاد 14 في المائة بأنهم من تيار الوسط، مقارنة بـ27 في المائة بين الفئات العمرية الأكبر سناً، بينما عرّف 8 في المائة أنفسهم بأنهم وسط يميل إلى اليسار أو يسار.

خريطة الأحزاب

وظهر ميل الشباب إلى اليمين أيضاً عند فحص أنماط تصويت هذه الفئة العمرية، خصوصاً فيما يتعلق بخريطة الكتل السياسية والأحزاب. فالوزير اليميني المتطرف إيتمار بن غفير يضاعف قوته بينهم، ويحصل على 14 مقعداً فيما لو جرت الانتخابات اليوم، مقارنة بـ6 مقاعد حالياً. أما الوزير المتطرف الآخر بتسلئيل سموتريتش، الذي تشير معظم الاستطلاعات خلال السنتين الأخيرتين إلى تراجع فرصه السياسية واحتمال خروجه من الخريطة الحزبية، فيحصل بين هؤلاء الشباب على خمسة مقاعد.

أما حزب الليكود بقيادة نتنياهو، فيرتفع من 27 مقعداً في الاستطلاعات الحالية إلى 28 مقعداً بين هؤلاء الشباب.

في المقابل، ينخفض رصيد نفتالي بينيت، رئيس الوزراء الأسبق وأحد أبرز منافسي نتنياهو، من 19 مقعداً في الاستطلاعات الأخيرة في إسرائيل إلى 17 مقعداً بين الشباب. كما يتراجع حزب غادي آيزنكوت، رئيس الأركان الأسبق للجيش، إلى 10 مقاعد.

وينطبق الأمر ذاته على بقية الأحزاب. وبناءً على ذلك، وإذا افترضنا أن هذا الجيل الشاب هو الذي يحدد نتيجة الانتخابات، فإن الائتلاف الحاكم برئاسة نتنياهو يفوز بأغلبية 63 مقعداً، مقابل 48 مقعداً لكتل أحزاب المعارضة، بينما ينخفض تمثيل الأحزاب العربية من 10 إلى 9 مقاعد.

ويأتي ذلك بخلاف معظم الاستطلاعات العامة التي تشير إلى حصول أحزاب المعارضة على 60 مقعداً، مقابل 50 مقعداً لأحزاب الائتلاف.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الوزير إيتمار بن غفير في الكنيست (رويترز)

شعبية نتنياهو

كما اختار الشباب نتنياهو بوصفه أفضل مرشح لرئاسة الوزراء، وبفارق كبير، إذ حصل على 35 في المائة، مقابل 19 في المائة للمرشح نفتالي بينيت، ونسب أقل لبقية المرشحين.

وحصل إيتمار بن غفير على تأييد 6 في المائة لمنصب رئيس الحكومة، أي أقل بنقطة مئوية واحدة فقط عن الجنرال غادي آيزنكوت، وأكثر بنقطتين مئويتين من الجنرال يائير غولان، رئيس حزب الديمقراطيين اليساري.

أما رئيس المعارضة يائير لبيد، رئيس الوزراء السابق، فحصل على 3 في المائة فقط، في حين نال الجنرال بيني غانتس 1 في المائة، علماً بأنه شغل سابقاً مناصب رئيس الأركان ووزير الدفاع ورئيس حكومة بديل.

ويتبين من هذا الاستطلاع أن أحداث 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، أي هجوم «حماس» على بلدات غلاف غزة، وما تلاها، عززت صلة غالبية هؤلاء الشباب بالدين.

وقال 57 في المائة منهم إن إيمانهم الديني تعزز منذ 7 أكتوبر، بينما أفاد 54 في المائة بأن تمسكهم بالتقاليد اليهودية ازداد.

ما فعلته الحرب

وقالت أغلبية ساحقة منهم، بلغت 68 في المائة، إنهم فخورون بكونهم إسرائيليين. كما يرى نحو نصفهم أن إسرائيل مكان جيد جداً للعيش، بينما قال 36 في المائة آخرون إنها مكان جيد، وبالإجمال أعرب 79 في المائة عن رضاهم عن الحياة في إسرائيل.

وأظهر تحليل المعطيات أن 18 في المائة من هؤلاء الشباب خدموا في قوات الاحتياط منذ 7 أكتوبر 2023 بشكل كامل، وقال نصفهم إنهم خدموا مئات الأيام.

وأضاف الاستطلاع أنه في حال استدعائهم مرة أخرى إلى خدمة الاحتياط، فإن معظمهم، بنسبة 64 في المائة، سيمتثلون بلا تردد، بينما قال 3 في المائة فقط إنهم لن يمتثلوا أو لا يعرفون كيف سيتصرفون.

وتشير هذه النتائج إلى أن الحرب دفعت بالمجتمع الإسرائيلي أكثر نحو اليمين، وأن الجيل القادم من الإسرائيليين قد يكون أكثر تشدداً من الأجيال السابقة في القضايا المصيرية والمواقف السياسية.


إيران: تصريحات ترمب عن طلب وقف إطلاق النار «كاذبة»

تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على طهران اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على طهران اليوم (إ.ب.أ)
TT

إيران: تصريحات ترمب عن طلب وقف إطلاق النار «كاذبة»

تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على طهران اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على طهران اليوم (إ.ب.أ)

نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن المتحدث ‌باسم ‌وزارة ​الخارجية ‌قوله، ⁠اليوم ​(الأربعاء)، إن ⁠حديث الرئيس الأميركي ⁠دونالد ‌ترمب ‌بشأن ​طلب ‌إيران وقف ‌إطلاق النار ‌«كاذب ولا أساس له من ⁠الصحة»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

كلن ترمب، قد قال في وقت سابق اليوم، إن «الرئيس الجديد للنظام الإيراني» طلب «للتوّ» من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة منذ أكثر من شهر.

وأضاف ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «سننظر في الأمر عندما يصبح مضيق هرمز مفتوحاً وخالياً من العوائق. وحتى ذلك الحين، سنواصل قصف إيران حتى ندمرها».

ووصف ترمب «الرئيس الجديد للنظام الإيراني»، فيما يبدو أنه إشارة إلى المرشد مجتبى خامنئي، بأنه «أقل تطرفاً وأكثر ذكاءً من أسلافه».

وذكرت صحيفة «​وول ستريت جورنال»، أمس، أن الرئيس الأميركي أبلغ ‌معاونيه ​باستعداده ‌لإنهاء الحملة ⁠العسكرية ​على إيران ⁠حتى لو ظل مضيق هرمز ⁠مغلقاً إلى ‌حد ‌بعيد، وتأجيل ​عملية ‌معاودة ‌فتحه المعقدة إلى وقت لاحق.

وقال ترمب لصحافيين في ⁠البيت الأبيض، أمس، إن القوات الأميركية ستغادر الحرب «قريباً جداً»، مضيفاً أن الانسحاب قد ‌يحدث «خلال أسبوعين، ربما أسبوعان، ربما ثلاثة». وأشار إلى أن تأمين مضيق هرمز «ليس من مسؤوليتنا»، وأن مسؤولية إبقاء هذا الممر المائي الحيوي مفتوحاً تقع على عاتق الدول التي تعتمد عليه.


إيران تحذر بلغاريا من السماح لأميركا باستخدام مطاراتها

رفضت فرنسا السماح لإسرائيل باستخدام مجالها الجوي في نقل أسلحة أميركية لاستخدامها في الحرب على إيران (أرشيفية - رويترز)
رفضت فرنسا السماح لإسرائيل باستخدام مجالها الجوي في نقل أسلحة أميركية لاستخدامها في الحرب على إيران (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تحذر بلغاريا من السماح لأميركا باستخدام مطاراتها

رفضت فرنسا السماح لإسرائيل باستخدام مجالها الجوي في نقل أسلحة أميركية لاستخدامها في الحرب على إيران (أرشيفية - رويترز)
رفضت فرنسا السماح لإسرائيل باستخدام مجالها الجوي في نقل أسلحة أميركية لاستخدامها في الحرب على إيران (أرشيفية - رويترز)

قالت ‌وزارة الخارجية البلغارية، اليوم (الأربعاء)، إن السلطات الإيرانية حذرت بلغاريا، العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الشهر الماضي، من السماح للولايات المتحدة باستخدام مطاراتها لطائرات تشارك في عمليات عسكرية بإيران.

وعرض ستانيسلاف بالابانوف النائب عن أحد الأحزاب، اليوم، مذكرة تحمل تاريخ 18 مارس (آذار)، احتجَّت فيها الحكومة الإيرانية على ‌توقف طائرات لإعادة ‌التزوّد بالوقود تابعة للجيش الأميركي ‌في ⁠مطار فاسيل ليفسكي البلغاري.

وقالت إيران في المذكرة إنها «تحتفظ بالحق في اتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية سيادتها وأمنها ومصالحها الوطنية، وفقاً للقانون الدولي».

وأكد مارين رايكوف، نائب وزير خارجية بلغاريا في بيان للصحافيين، اليوم، ورود المذكرة، وقال إن «بلغاريا ليست في ‌حالة حرب».

وأضاف: «لا يتم تزويد أي طائرات مقاتلة بالوقود ‌فوق أراضي بلغاريا، للمشاركة في عمليات عسكرية... ‌نحافظ على علاقات دبلوماسية سليمة مع الجانب الإيراني».

وأفادت وسائل إعلام بلغارية، في أواخر فبراير (شباط)، بأن عدة طائرات عسكرية أميركية هبطت ‌في مطار صوفيا فاسيل ليفسكي المدني. وأكد رايكوف تصريحات ⁠السلطات ⁠بأن ذلك حدث في إطار انتشار قوة «حلف شمال الأطلسي».

وقال: «لم يوافق برلماننا على قرارات لدعم عمليات عسكرية تتعلق بمضيق هرمز».

وعارضت بعض الدول الأوروبية العمليات العسكرية الأميركية في إيران، وتشعر بالقلق تجاهها.

وأغلقت إسبانيا مجالها الجوي، ورفضت استخدام قواعدها. ورفضت إيطاليا أيضاً هبوط طائرات في قاعدة سيجونيلا بصقلية. ورفضت فرنسا السماح لإسرائيل باستخدام مجالها الجوي في نقل أسلحة أميركية لاستخدامها في الحرب على إيران.