«الجواد المرتجز» يكسب أولى أمسيات كأس المؤسس

الجواد المرتجز خلال السباق اليوم في الجنادرية (الشرق الأوسط)
الجواد المرتجز خلال السباق اليوم في الجنادرية (الشرق الأوسط)
TT

«الجواد المرتجز» يكسب أولى أمسيات كأس المؤسس

الجواد المرتجز خلال السباق اليوم في الجنادرية (الشرق الأوسط)
الجواد المرتجز خلال السباق اليوم في الجنادرية (الشرق الأوسط)

اختُتمت مساء الجمعة فعاليات الأمسية الأولى من بطولة كأس المؤسس الملك عبد العزيز 2023، بفوز الجواد «المرتجز» المملوك للأمير سعود بن سلمان بن عبد العزيز، ببطولة الـ2000، التي يصل مجموع جوائزها إلى 300 ألف ريال.
ونظّم نادي سباقات الخيل الأشواط الـ11 على ميدان الملك عبد العزيز بالجنادرية، الذي يحتضن غداً السبت اليوم الثاني الختامي لبطولة كأس المؤسّس.
وشهد الشوط الثالث من سباقات اليوم مشاركة الخيّالة السعودية أمل فيصل، للمرة الأولى في ميدان الملك عبد العزيز، وحصولها على المركز الرابع.
وكرم مخلد العتيبي، رئيس لجنة السباق والتحكيم، الخيّال إياد الطريسي، على هامش سباقات الجمعة، لنيله أكبر عدد من النقاط في أشواط الخيّالة المتمرّنين من دون استخدام السوط خلال موسم سباقات 2022.
وانطلقت سباقات اليوم بشوط للأفراس المبتدئة «إنتاج محلي عمر 4 سنوات» وأسفر عن فوز «سبتا»، لمالكها عبد الإله عبد العزيز الموسى، بقيادة من الخيّال إيدي كاسترو وإرشاد من المدرّب محمد جدو.
وقطعت «سبتا» مسافة 1200 متر رملي في 1:13.51 دقيقة، واستحقّت بذلك جائزة قدرها 25 ألف ريال من إجمالي 50 ألفاً هي مجموع جوائز الشوط.
وفاز «نظرة خير» بالشوط الثاني، الذي امتدّ لـ1400 متر رمليّ، وخُصِّص للخيل المبتدئة إنتاج محلي عمر 3 سنوات.
وقاد الخيّال نفسه، إيدي كاسترو، الحصان الفائز لتسجيل زمن قدره 1:28.09 دقيقة، تحت إرشاد المدرّب بندر حمدام.
ووصل مجموع جوائز الشوط إلى 50 ألف ريال، ذهب نصفها لـ«نظرة خير»، المملوك للحميدي محمد السحيمي القحطاني.
وتربّعت «مستفيضة» على القمّة في الشوط الثالث، وفازت، مع الخيال عبد الله الراشد والمدرب عبد العزيز الحزابي، بعد طي مسافة 1600 متر رملي في 1:43.50 دقيقة، و«مستفيضة» مملوكة لـعبد الرحمن عبد الله عبد العزيز المخضوب، وتنافست في الشوط، مع أفراس مبتدئة، إنتاج محلي عمر 3 سنوات.
وشهِد الشوط الرابع حصد الحصان «محمد السعد»، المملوك لإسطبل السعد، المركز الأول. وبإرشاد من المدرّب عبد العزيز المطوع، قطع الحصان، مع الخيّال عبد الله العضيب، مسافة 2000 متر رملي في 2:10.79 دقيقة.
وبلغ مجموع جوائز الشوط 50 ألفاً، على غرار الثلاثة الأولى، وشاركت فيه الخيل المبتدئة، إنتاج محلي عمر 4 إلى 5 سنوات.
واقتنص الحصان «كيند سبيرت» صدارة الشوط الخامس، الذي خاضه الخيّالة المتمرّنون تكافؤ 0 - 80، من دون استخدام السوط. وامتدّ الشوط الذي كان مفتوح الدرجات مع تحديد العمر بـ3 سنوات، لمسافة 1200 متر رمليّ.
وفاز به الحصان، المملوك لرفاعي صنت الغريبان، بعد تسجيل زمن قدره 1:12.85 دقيقة، مع الخيّال أحمد الشرار والمدرّب ناصر فواز. ووصل مجموع جوائز الشوط إلى 120 ألف ريال، نصفها لصاحب المركز الأول.
وتنافست في الشوط السادس، الجياد الرابحة من 0 - 2 فوز عمر 4 سنوات وأكثر، على مجموع جوائز 80 ألفاً، ذهب نصفها إلى «مركب الريح» المملوك لأبناء محمد بن عايش بن محمد الطيار، بقيادة من الخيّال عادل الفريدي وتوجيهات من المدرّب فهد الطيار. وقطع الحصان الفائز مسافة 1200 متر رملي في 1:13.21 دقيقة.
وتضاعفت المسافة في الشوط السابع، إلى 2400 متر رمليّ، احتاج الحصان «هاوقنون أوف يوث» المملوك لسعد علي معجب المطيري، إلى 2:35.71 دقيقة لقطعها، والحلول في المركز الأول، مستحقّاً جائزة قدرها 47.500 ريال من إجمالي جوائز بلغ 95 ألف ريال.
وكان الشوط مفتوح الدرجات وبعمر 4 سنوات وأكثر للمستورد والإنتاج. وقاد الخيّال إيدي كاسترو الحصان الفائز، تحت إرشاد المدرّب ناصر فواز.
وفاز الجواد «نجيب الزمان» بالشوط الثامن، الذي خُصِّص للخيل غير الرابحة في موسم 22-23 وعمرها 4 سنوات فأكثر، عربي مفتوح الدرجات، وقطع الحصان المملوك لإسطبل صفوة العاديات، مسافة 2000 متر رملي في 2:17.46 دقيقة، مع الخيّال أحمد الشرار والمدرّب أحمد الشدوخي. وبلغ مجموع جوائز الشوط 50 ألف ريال، نصفُها لصاحب المركز الأول.
‏وذهبت جائزة سليمان الحسن التقديرية، التي حمل الشوط التاسع اسمها، إلى الجواد «وراد الجود»، المملوك لسلطان حمد سالم آل منيف، وقطع الحصان الذي قاده الخيّال نايف العنزي بتوجيه من المدرّب محمد آل مطيف، مسافة 1800 متر رملي في 1:53.85 دقيقة، وحصل على 65 ألف ريال من مجموع جوائز 130 ألفاً.
وحُدِّد العمر بـ3 سنوات في الشوط، الذي كان مفتوح الدرجات للإنتاج.
واقتنص الحصان «فينش لاينر»، لمالكه عبد الرحمن صلاح راشد الراشد، المركز الأول في الشوط العاشر، الذي امتدّ لـ2000 متر رملي للخيل المبتدئة (مستورد وإنتاج - لم تربح) عمر 3 سنوات.
وسجل «فينش لاينر» زمناً قدره 2:07.72 دقيقة، مع الخيّال فهد الفريدي والمدرّب محمد الحرابي، واستحقّ 25 ألف ريال من إجمالي جوائز 50 ألفاً.
وجرى الشوط الـ11 على لقب بطولة الـ2000، وامتدّ لـ1600 متر رمليّ، قطعها الحصان في 1:38.42 دقيقة، بقيادة من الخيّال أليكسس مورينو، وإرشاد من المدرّب أحمد عبد الواحد. وحدد النادي العمر في الشوط الذي كان مفتوح الدرجات (مستورد وإنتاج)، بـ3 سنوات، ووصل مجموع جوائزه، وهي الكبرى اليوم، إلى 300 ألف ريال، نصفها لصاحب المركز الأول.


مقالات ذات صلة

السعودي الراجحي يشارك في بطولة العالم لقفز الحواجز

الرياضة السعودي الراجحي يشارك في بطولة العالم لقفز الحواجز

السعودي الراجحي يشارك في بطولة العالم لقفز الحواجز

يشارك الفارس السعودي عبد الرحمن الراجحي في بطولة كأس العالم لقفز الحواجز، التي تستضيفها الولايات المتحدة الأميركية في مدينة أوماها في الفترة من 5 إلى 8 أبريل (نيسان) الحالي، بمشاركة 40 فارساً وفارسة من أبرز فرسان العالم، من 19 دولة، يمثلون 5 قارات حول العالم، يتقدمهم المصنف الأول هنريك فون. وتأتي مشاركة الراجحي بعد تأهله من المجموعة السابعة في جولات الدوري العربي المؤهلة لكأس العالم. ويشارك الراجحي للمرة الثانية في كأس العالم بعد مشاركته في نهائي كأس العالم 2018 في العاصمة الفرنسية باريس. يذكر أن الراجحي أحد فرسان المنتخب السعودي لقفز الحواجز الذين تأهلوا مؤخراً لدورة الألعاب الأولمبية، باريس

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الرياضة الجواد الياباني «أوشبا تيسورو» بطلاً لسباق دبي العالمي

الجواد الياباني «أوشبا تيسورو» بطلاً لسباق دبي العالمي

توج الجواد الياباني أوشبا تيسورو لشركة ريوتوكوجي القابضة بكأس دبي العالمي في النسخة الـ27 وحصد جائزة مالية قدرها 6 ملايين و960 ألف دولار من إجمالي جائزة الشوط الرئيسي البالغة 12 مليون دولار. وحصد الجواد السعودي «كونتري غرامر» المركز الثالث في سباق كأس دبي بعد محاولات حثيثة، لأن يصبح ثاني من يحتفظ بلقبه في الكأس العريقة، التي شهدت أمس مشاركة متنافسين من الجياد والملاك والمدربين والفرسان من مختلف دول العالم، ضمن 9 أشواط للفوز بجوائز مالية تقدر بنحو 30.5 مليون دولار. وكان «كونتري غرامر» بإشراف المدرب بوب بافرت وقيادة الفارس الإيطالي فرانكي ديتوري للمالك السعودي عمر زيدان، فاز بلقب النسخة الماضية

«الشرق الأوسط» (دبي)
الرياضة «كأس دبي العالمية»: الجواد السعودي «كونتري غرامر» يتطلع للسير على خطى «ثاندر سنو»

«كأس دبي العالمية»: الجواد السعودي «كونتري غرامر» يتطلع للسير على خطى «ثاندر سنو»

يتطلع الجواد السعودي «كونتري غرامر» لأن يصبح ثاني مَن يحتفظ بلقبه في «كأس دبي العالمية للخيول» التي تنطلق نسختها السابعة والعشرون، غداً (السبت)، في «مضمار ميدان»، البالغ مجموع جوائزها 30.5 مليون دولار، منها 12 مليوناً مخصصة للسباق الرئيسي. وكان «كونتري غرامر» بإشراف المدرب بوب بافرت وقيادة الفارس الإيطالي فرانكي ديتوري فاز بلقب النسخة الماضية بعدما قطع مسافة السباق البالغة 2000م على الأرض الرملية بزمن 2:04:79 دقيقة. ويطمح الجواد السعودي للسير على خطى «ثاندر سنو» لفريق غودولفين الإماراتي الذي كان أول مَن يحتفظ بلقبه في السباق الذي انطلق عام 1996 عندما فاز بنسختي 2018 و2019. لكن مهمة «كونتري غرا

«الشرق الأوسط» (دبي)
الرياضة الجواد «درّة المغترّة» يظفر بكأس ميدان الملك عبد العزيز

الجواد «درّة المغترّة» يظفر بكأس ميدان الملك عبد العزيز

اختتم نادي سباقات الخيل موسم سباقاته في الرياض بالحفل 107، أمس السبت، الذي تَوّج الجوادين «نجيب الزمان» و«بين يور هوبس»، والفرس «درّة المغترّة» بألقاب بطولة ميدان الملك عبد العزيز. وشهد الحفل 11 شوطاً، الذي أقيم على ميدان الملك عبد العزيز للفروسية في الجنادرية، حيث تألّق عادل الفريدي وأصيل السرحاني وأحمد الأزهري بين الخيّالة المشاركين، بحصدِ كلٍ منهم المركز الأول في شوطين. افتتح الجواد «إكسبريشنست» لائحة الفائزين بأشواط الحفل، وسجّل زمناً قدره 1:39.16 دقيقة، في مسافة بلغت 1600 متر رمليّ، متفوقاً على باقي المشاركين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الرياضة الفارس عبد الله الشربتلي بطلاً لكأس الدرعية لقفز الحواجز

الفارس عبد الله الشربتلي بطلاً لكأس الدرعية لقفز الحواجز

اختتمت السبت بطولة كأس الدرعية الدولية لقفز الحواجز، التي أقيمت على مدى ثلاثة أيام في مقر قفز السعودية بالجنادرية، وشارك فيها أكثر من 100 فارس وفارسة من عدة دول. وتكونت البطولة من تسعة أشواط على عدة مستويات مختلفة، منها أشواط تحسب نقاطها ضمن التأهيل الفردي إلى أولمبياد باريس 2024. وتوج بدر بن مفرّج المشرف العام على مكتب الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير بوابة الدرعية، الفارس عبد الله الشربتلي بطلاً لكأس الدرعية لقفز الحواجز في الشوط الختامي على حواجز ارتفاع 155 سم برفقة جواده «كانابس» وبزمن 74.11 ثانية، فيما حلت في المركز الثاني الفارسة التايلاندية جاناكا بورن على الجواد «ماكس وين» وبزمن 49.17 ثانية

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«دورة ويمبلدون»: كروغر تحتفل بـ«عيد الاستقلال» بانتصار جديد

الأميركية أشلين كروغر تتقدم في «ويمبلدون» (أ.ب)
الأميركية أشلين كروغر تتقدم في «ويمبلدون» (أ.ب)
TT

«دورة ويمبلدون»: كروغر تحتفل بـ«عيد الاستقلال» بانتصار جديد

الأميركية أشلين كروغر تتقدم في «ويمبلدون» (أ.ب)
الأميركية أشلين كروغر تتقدم في «ويمبلدون» (أ.ب)

احتفلت الأميركية أشلين كروغر، المتأهلة من التصفيات، بعيد الاستقلال الأميركي، السبت، بفوزها الساحق 6 - 3، و6 - 2 على الأوكرانية داريا سنيغور في الدور الثالث من بطولة ويمبلدون للتنس. وكانت كروغر، المصنفة 102 عالمياً، واحدة من مجموعة من اللاعبين واللاعبات الأميركيين الذين خاضوا منافسات الفردي في البطولة المقامة بجنوب غربي لندن، في وقت احتفل فيه أبناء بلدهم بالذكرى الـ250 لإعلان الاستقلال. وفي المقابل، لم يحالف الحظ مواطنتها إيما نافارو، المصنفة 23، في مواجهتها أمام الأوكرانية مارتا كوستيوك، المصنفة 12؛ إذ خسرت بنتيجة 6 - 2، و4 - 6، و6 - 1. وفي منافسات الرجال، نجح الأميركي زاكاري سفايدا (23 عاماً)، في أول مشاركة له في ويمبلدون، في انتزاع مجموعة واحدة من الأسترالي أليكس دي مينو، المصنف الخامس، قبل أن يودع البطولة بالخسارة 6 - 2، و5-7، و6 - 2، و6 - 4.


حديث مدرب منتخب مصرعن فلسطين يثير تفاعلاً ويستحضر تاريخاً من التضامن المصري

المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن يرفع علم فلسطين عقب الفوز على أستراليا (صفحته على فيسبوك)
المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن يرفع علم فلسطين عقب الفوز على أستراليا (صفحته على فيسبوك)
TT

حديث مدرب منتخب مصرعن فلسطين يثير تفاعلاً ويستحضر تاريخاً من التضامن المصري

المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن يرفع علم فلسطين عقب الفوز على أستراليا (صفحته على فيسبوك)
المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن يرفع علم فلسطين عقب الفوز على أستراليا (صفحته على فيسبوك)

لاقى إهداء مدرب المنتخب المصري، حسام حسن، تأهل منتخب بلاده إلى دور الـ16 من كأس العالم، للشعب الفلسطيني، تفاعلاً «سوشيالياً» واسعاً، أعاد جملة من المواقف المصرية المتضامنة كروياً ورياضياً مع الحق الفلسطيني.

ولم يتوقف حسام حسن عند حدود التصريح، بل قام برفع العلم الفلسطيني عقب المباراة، وهو ما يراه سفير فلسطين السابق لدى مصر بركات الفرا، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، تعبيراً صادقاً عن تاريخ مصري كبير من التضامن مع الفلسطينيين، مؤكداً أن «الانتقادات الإسرائيلية التي تلت هذا المشهد، هي بمنزلة إرهاب فكري يكشف عن الوجه الحقيقي للكيان الذي لا يريد أي وجود دولي لفلسطين».

وبينما كانت شوارع ومقاهي مصر تضج بالاحتفالات، كان قطاع غزة رغم الظروف الإنسانية الصعبة، يطلق الهتافات السعيدة بفوز «الفراعنة».

وفي مقابلة مع قناة «بي إن سبورتس» الرياضية التي تنقل مباريات كأس العالم حصرياً، قال مدرب منتخب مصر: «أهدي الفوز لطرف آخر بجانب الشعب المصري، أهدي الفوز للشعب الفلسطيني الذي لم يخذلنا قط في مؤازرته، قلبي وروحي مع الشعب الفلسطيني، وأنا أشكرهم من كل قلبي؛ لأنهم فرحون جداً من أجلنا، ربنا ينصرهم، وربنا يرحم شهداءهم».

كما رفع حسن العلم الفلسطيني عقب المباراة، ولفه حول جسده، وسط تفاعل واسع بمنصات التواصل بهذه المواقف المصرية ضد إسرائيل التي وقَّعت معها مصر معاهدة سلام عام 1979.

وعلق اللاعب المصري الدولي السابق والمحلل الرياضي حالياً محمد أبو تريكة، مشيداً بموقف حسن، مؤكداً أن هذا الشعب المصري تربى على دعم القضية الفلسطينية.

وكان أبو تريكة أحد أبرز النجوم الرياضيين في مصر، الذين قدموا دعماً لفلسطين في الملاعب والمحافل الرياضية، كما شهدت العديد من البطولات حوادث رفض أو انسحاب عربية في أكثر من لعبة ضد الإسرائيليين زادت وتيرتها منذ حرب غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ويشير الفرا إلى أن «ما قاله حسام حسن بشأن إهداء الفوز للشعب الفلسطيني ورفعه العلم الفلسطيني، تأكيد على أن شعب مصر أصيل من حيث انتمائه القومي والعروبي»، مؤكداً أن هذا الموقف «أسعد الفلسطينيين والأمة العربية خصوصاً أنه جاء من مصر العظيمة».

وأشار إلى أن «موقف حسام حسن امتداد لتاريخ من التضامن المصري الكروي والرياضي المصري، مع فلسطين، وكلها تحمل دعماً صادقاً للشعب الفلسطيني الذي يكن كل الحب والتقدير للمصريين».

احتفالات في قطاع غزة بعد فوز منتخب مصر على أستراليا في كأس العالم (رويترز)

وتداولت منصات التواصل مقاطع فيديو من قطاع غزة تظهر مشجعين يتابعون مباراة مصر وأستراليا، وسط أنقاض المباني، وداخل مخيمات النزوح، وعقب فوز «الفراعنة» عمّت الاحتفالات مناطق عدة بالقطاع.

وعقب المباراة، تقدمت سفارة فلسطين بالقاهرة، بخالص التهاني لمصر ومنتخبها بمناسبة الفوز والتأهل إلى دور الـ16 من كأس العالم، مؤكدة أن «المنتخب المصري كان مصدر فرحة وأمل لملايين العرب».

وأضافت: «كان الشعب الفلسطيني حاضراً في هذا المشهد بقلبه ومشاعره، يشجع ويهتف من بين ركام الحرب في غزة، ومن القدس العاصمة، ومن سائر مدن وقرى ومخيمات فلسطين، مؤمناً بأن انتصار مصر هو فرحة لكل عربي».

وكتب الكاتب الفلسطيني، سعيد محمد الكحلوت، عبر صفحته بـ«فيسبوك»، قائلاً: «أصرّ طفلاي، محمد وصبا، على شحن بطارية هاتفي مبكراً، وتوسلا لي ألا أستخدمه، وأن أبقيه مغلقاً حتى لا تنفد البطارية من أجل متابعة مباراة مصر مع أستراليا».

وأضاف: «طوال النهار لم يتوقفا عن الحديث عن بطولات المنتخب المصري، وعن إعجابهما بأداء اللاعبين، وكان محمد يتحدث بلغة كروية خاصة به، يحفظ أسماء لاعبي المنتخب المصري واحداً واحداً، ويتحدث عنهم كأنه واحد من المحللين الرياضيين، أما صبا، فقد اختارت أن تعبّر بطريقتها؛ رسمت العلم المصري، ثم وضعت كأس العالم مكان النسر».

وأضاف: «عند موعد المباراة، عمّ الصمت أرجاء البيت، وتسمّرا خلف شاشة الهاتف المكسورة يتابعان دقائق اللقاء كأنهما يجلسان في مدرجات الملعب»، مستطرداً: «حين انطلقت صافرة النهاية، قفز محمد عالياً وهو يصرخ معلناً فوز المنتخب المصري، فازت مصر، فاز حسام حسن، بينما أخذت صبا تغني بفرح: يا مصر... بتعمليها إزاي (كيف تحققين ذلك)؟».

احتفالات صاخبة في شوارع مصر بعد التأهل لدور الــ16 بكأس العالم (إ.ب.أ)

وأثار موقف مدرب منتخب مصر موجة انتقادات في إسرائيل، ورأت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن حسام حسن «استغل منصة كأس العالم» للتعبير عن تضامنه مع فلسطين.

وكتب البرلماني مصطفى بكري، تغريدة عبر صفحته الرسمية بمنصة «إكس»، السبت: قائلاً: «الصهاينة يتطاولون على حسام حسن؛ لأنه رفع علم فلسطين، وترحم على الشهداء»، مضيفاً: «فلسطين في قلب كل مصري، شاء من شاء، وأبى من أبى. وسيبقى الصهاينة أعداءنا حتى تعود الحقوق الفلسطينية والسورية واللبنانية. أقول للصهاينة والمتصهينين: موتوا بغيظكم».

وعن الانتقادات الإسرائيلية لهذا الموقف المصري، أكد السفير الفرا، أن هذا التوجه «جزء من حملات عبرية مستمرة ضد الشعب الفلسطيني وضد المواقف المصرية، تستغل أي شيء وتصوره كفزاعة للإسرائيليين».

وأشار إلى أن رفض تل أبيب عبر أبواقها الإعلامية رفع علم فلسطين في كأس العالم من جانب حسام حسن، «إرهاب فكري... لا يريدون لفلسطين أي حضور أو وجود في المحافل الدولية».


«الفراعنة» يتحدّون هيبة «التانغو» في ليلة صلاح وميسي التاريخية بالمونديال

«الفراعنة» يتحدّون هيبة «التانغو» في ليلة صلاح وميسي التاريخية بالمونديال
TT

«الفراعنة» يتحدّون هيبة «التانغو» في ليلة صلاح وميسي التاريخية بالمونديال

«الفراعنة» يتحدّون هيبة «التانغو» في ليلة صلاح وميسي التاريخية بالمونديال

تتجه أنظار الملايين من عشاق المستديرة حول العالم، يوم الثلاثاء المقبل، إلى ملعب مرسيدس-بنز في مدينة أتلانتا بولاية جورجيا الأميركية، لمتابعة واحدة من أكثر المواجهات إثارة وترقباً في الدور ثمن النهائي من كأس العالم 2026.

اللقاء لا يمثل فحسب صراعاً كروياً بين قارتين، بل يجسد مواجهة استثنائية طال انتظارها بين أسطورتين حفرتا اسميهما بحروف من ذهب في ملاعب أوروبا والعالم، محمد صلاح، ملهم النهضة الكروية المصرية الحديثة، وليونيل ميسي، الساحر الأرجنتيني الذي يبحث عن مواصلة المجد مع حامل اللقب لتأكيد زعامته المطلقة لقرية كرة القدم العالمية.

منتخب مصر (د.ب.أ)

ميسي يتوهج في بلاد العم سام: 5 مباريات على التوالي شباكها تهتز

بينما يترقب الجميع صافرة البداية، يدخل قائد الأرجنتين ليونيل ميسي المواجهة وهو يعيش حالة من التوهج الفني والبدني الاستثنائي في الملاعب الأميركية. البرغوث الأرجنتيني نجح في التسجيل خلال 5 مباريات متتالية مع منتخب بلاده مسجلاً 7 أهداف، حيث قاد خط الهجوم بفاعلية مطلقة ليؤكد رغبته في الحفاظ على العرش المونديالي.

ولم تكن هذه الأهداف مجرد أرقام عابرة، بل إن ميسي حطم في هذه النسخة الرقم القياسي ليصبح الهداف التاريخي لبطولات كأس العالم متجاوزاً الألماني ميروسلاف كلوزه، وهو ما يضع عبئاً ثقيلاً على كاهل المنظومة الدفاعية المصرية التي يقودها حسام حسن.

طريق «التانغو» إلى ثمن النهائي: هيمنة الأبطال وثقة سكالوني

لم يكن طريق المنتخب الأرجنتيني، المتصدر للتصنيف العالمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، مفروشاً بالورود في هذا المونديال، ولكنه اتسم بالهيبة المعتادة لكتيبة المدرب ليونيل سكالوني في المواعيد الكبرى، حيث استهل «التانغو» مشواره في دور المجموعات بقوة ضاربة محققاً العلامة الكاملة برصيد 9 نقاط، بعد أن تجاوز عقبة منتخب النمسا بهدفين نظيفين (2-0)، ثم أمطر شباك النشامى الأردني بنتيجة عريضة قوامها ثلاثة أهداف لهدف (3-1)، قبل أن يختتم الدور الأول بانتصار تكتيكي صعب أمام محاربي الصحراء الجزائريين بثلاثية نظيفة (0-3) ليؤكد صدارته المطلقة.

منتخب الأرجنتين (أسوشييتد برس)

ومع الانتقال إلى الأدوار الإقصائية الحرجة، كان على أبطال العالم إثبات جدارتهم فوق الميدان، حيث واجه رفاق ميسي اختباراً تكتيكياً عنيداً حبس الأنفاس أمام مفاجأة البطولة منتخب الرأس الأخضر في دور الـ32، ونجح سكالوني في فك التكتل الدفاعي العنيف للمنتخب الأفريقي في مباراته المائة على رأس الجهاز الفني، لتنتهي المواجهة بفوز أرجنتيني صريح بثلاثة أهداف مقابل اثنين (3-2) عبر بالتانغو بثقة وخبرة عريضة إلى دور الستة عشر لمواصلة رحلة الدفاع عن اللقب المونديالي الغالي.

طريق «الفراعنة»: عرق وضغط وركلات ترجيح حبست الأنفاس

على الجانب الآخر، حجز المنتخب المصري مكانه في ثمن النهائي عابراً من بوابة التاريخ العريضة، حيث يمثل هذا التأهل الإنجاز الأكبر والأبرز لـ«الفراعنة» في تاريخ مشاركاتهم الأربع ببطولات كأس العالم بدأت عام 1934 كأول مشاركة أفريقية وعربية، تلتها نسخة إيطاليا 1990، ثم مونديال روسيا 2018، وصولاً إلى النسخة الحالية 2026، وقد بدأت هذه الملحمة الكروية من منافسات المجموعة السابعة التي تأهلت منها مصر كوصيف للمنتخب البلجيكي ودون تجرع مرارة أي هزيمة، حيث استهل الفراعنة المشوار بتعادل تكتيكي ثمين أمام الشياطين الحمر البلجيكيين بنتيجة هدف لمثله (1-1)، قبل أن ينتفض أبناء النيل في الجولة الثانية ويحققوا فوزاً مستحقاً على منتخب نيوزيلندا بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد (3-1)، ليختتموا الدور الأول بتعادل مثير أمام المنتخب الإيراني بهدف لكل فريق (1-1) ضمن صعودهم الرسمي.

منتخب مصر (إ.ب.أ)

وفي دور الـ32 بمدينة أرلينغتون، عاش الجمهور العربي والمصري ليلة دراماتيكية حبست الأنفاس أمام الكنغرو الأسترالي، حيث تقدم النجم إمام عاشور لمصر برأسية متقنة في الدقيقة 13، قبل أن يعادل الأستراليون الكفة بهدف عكسي سجله المدافع محمد هاني بالخطأ في مرماه عند الدقيقة 55.

وبعد ماراثون بدني شاق استمر لـ120 دقيقة بالوقتين الأصلي والإضافي بنتيجة التعادل الإيجابي (1-1)، امتدت المباراة إلى ركلات الحظ الترجيعية التي ابتسمت للفراعنة بنتيجة (4-2)، بعد تألق لافت ولمسة ساحرة من الأسطورة محمد صلاح الذي سجل ركلة على طريقة بانينكا في شباك الحارس الأسترالي البديل ماثيو رايان، قبل أن يوقع المدافع حسام عبد المجيد على ركلة الحسم وإعلان التأهل التاريخي لمواجهة راقصي التانغو.

محمد صلاح يسدد خلال ركلات الترجيح في مباراة دور الـ32 لكأس العالم لكرة القدم 2026 بين أستراليا ومصر (د.ب.أ)

ودية القاهرة 2008: المواجهة الوحيدة بين جيل الفراعنة الذهبي ونجوم التانغو

على الرغم من غياب المواجهات المونديالية السابقة بين المنتخبين الكبيرين، فإن الذاكرة الكروية تحتفظ بمواجهة ودية دولية وحيدة جمعت بينهما على مستوى المنتخبات الأولى.

واحتضن ملعب القاهرة الدولي هذه الموقعة التاريخية في السادس والعشرين من مارس (آذار) عام 2008، حيث دخلت مصر اللقاء منتشية بتتويجها بطلاً للقارة الأفريقية تحت قيادة المدرب حسن شحاتة، بينما خاضت الأرجنتين المباراة بغياب ميسي وخوان رومان ريكيلمي وقادها النجم الشاب آنذاك سيرخيو أغويرو، الذي نجح في خطف الأضواء وتسجيل الهدف الأول في شباك الحارس عصام الحضري، وأضاف زميله المدافع نيكولاس بورديسو الهدف الثاني.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أبطال أميركا الجنوبية بهدفين دون رد (2-0)، لتبقى تلك المباراة الشاهد الودي الوحيد بين الكرة المصرية ونظيرتها الأرجنتينية على صعيد الكبار.

بالأرقام: لغة الحسابات ترجّح كفة البطل والتاريخ يحفز الفراعنة

عند قراءة أرقام المواجهة الفنية والبدنية عبر الأجهزة الحسابية المتطورة وشبكات الإحصاء العالمية، تظهر الفوارق الرقمية بشكل واضح لصالح الأرجنتين؛ حيث تمنح شبكة «أوبتا» للمعلومات الرياضية نسبة ترشيح لتأهل الأرجنتين تصل إلى نحو 79.72 في المائة، مقابل 20.28 في المائة للمنتخب المصري. ويعزز هذه الأرقام تفوق التانغو التاريخي كونه حامل اللقب وصاحب الصدارة العالمية في تصنيف «فيفا»، فضلاً عن معدل تهديفي يبلغ أكثر من هدفين في المباراة الواحدة خلال البطولة الحالية مقارنة بمعدل هدف ونصف الهدف للمنتخب المصري. ورغم هذه الفجوة الرقمية، يظل التاريخ محفزاً للمصريين الذين اعتادوا مقارعة الكبار وتقديم المفاجآت عندما تسلط الأضواء العالمية عليهم.

ليلة الأحلام بين صلاح وميسي

محمد صلاح (أسوشييتد برس)

تُعدّ هذه الموقعة المونديالية المرتقبة بمنزلة فصل تاريخي خاص للغاية، وصراع استثنائي لتصفية الحسابات الفنية الممتعة بين الأسطورتين صلاح وميسي، لا سيما أنهما يسيران في الأمتار الأخيرة من مسيرتهما الدولية الأسطورية؛ ما يضفي صبغة عاطفية وجماهيرية جارفة على اللقاء.

يدخل «الملك المصري» المواجهة بروح معنوية هائلة وعزيمة حديدية بعدما تعافى من إصابة عضلية سابقة أبعدته مدة عن الملاعب، ليعود ويقود بلاده بكفاءة بدنية وفنية عالية، حيث يدرك صلاح (ابن الـ34 عاماً الهداف التاريخي للفراعنة) جيداً أن مواجهة ميسي على هذا المستوى الدولي الرفيع وفي الأدوار الإقصائية للمونديال هي «مباراة العمر» التي لن تتكرر، وفرصة ذهبية لقيادة جيل مصري واعد نحو ربع النهائي، وكتابة مجد شخصي ووطني غير مسبوق في مسيرته المرصعة بالألقاب مع ليفربول.

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

في المقابل، يمر الساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي (صاحب الـ39 عاماً) بفترة توهج مرعبة ببلاد العم سام، حيث يخوض اللقاء متسلحاً برقم قياسي فريد متربعاً على عرش الهداف التاريخي للمونديال عبر العصور؛ إذ يطمح «البرغوث» في استغلال أسلحته الهجومية الفتاكة وخبرته المونديالية الهائلة لإنهاء أحلام الفراعنة مبكراً، ومواصلة رحلة الحفاظ على كأسه الذهبية الغالية، وفي الوقت الذي تسعى فيه الأرجنتين لفرض إيقاعها الهجومي السريع والمستحوذ معتمدة على حيوية أليكسيس ماكاليستر، وعبقرية إنزو فرنانديز في ضبط الإيقاع، وتحركات لاوتارو مارتينيز المزعجة، سيعتمد المدير الفني المصري حسام حسن على إغلاق المساحات والتكتل الدفاعي المحكم أمام ميسي، مع التعويل بالكامل على سلاح الارتداد الهجومي السريع مستغلاً سرعات محمد صلاح وعمر مرموش، وقوة إمام عاشور البدنية في افتكاك الكرة وبناء المرتدات، لتصبح الموقعة صراعاً مفتوحاً ومثيراً بين سحر وعبقرية ميسي الفردية وواقعية وخطورة صلاح الجماعية التي تحبس أنفاس الجماهير العربية والعالمية بشغف غير مسبوق.