غاري لينيكر يتوقف عن تقديم برنامجه بانتظار موقف «بي بي سي»

بعد أيام من الجدل بسبب تغريدته على «تويتر» عن اللاجئين

غاري لينيكر (أ.ف.ب)
غاري لينيكر (أ.ف.ب)
TT

غاري لينيكر يتوقف عن تقديم برنامجه بانتظار موقف «بي بي سي»

غاري لينيكر (أ.ف.ب)
غاري لينيكر (أ.ف.ب)

بعد أيام من التكهنات حول مصير لاعب كرة القدم الإنجليزي السابق غاري لينيكر، ومطالبات البعض بتنحيه عن دوره في تقديم برنامج «ماتش أوف ذا داي» على قناة «بي بي سي» بسبب تغريدته عبر «تويتر» التي انتقد فيها الحكومة البريطانية مشبهاً تعاملها مع اللاجئين القادمين إلى بريطانيا عن طريق البحر في قوارب صغيرة بـ«النازية الألمانية» إبان حكم هتلر فترة الثلاثينات، قرر لينيكر أن يتوقف عن تقديم البرنامج حتى إشعار آخر، إلى حين أن تظهر هيئة الإذاعة البريطانية موقفها الواضح والصريح بما يخص صلاحيته وطريقة تعامله مع وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة به.
وقال متحدث رسمي باسم «بي بي سي»، إن القناة أجرت محادثات مع لينيكر وفريق عمله في الأيام القليلة الماضية، وارتأت الهيئة أن استخدام لينيكر الأخير لوسائل التواصل الاجتماعي هو انتهاك لإرشادات هيئة الإذاعة البريطانية، وكان عليه الابتعاد عن الانحياز في القضايا السياسية الحزبية أو الخلافات السياسية.
المعروف عن «بي بي سي» أنها تفرض على جميع العاملين فيها الالتزام بالحياد وعدم التعبير عن آرائهم الشخصية في الشؤون الشائكة السياسية وغيرها، وتغريدة لينيكر أعادت إلى السطح القانون الذي تفرضه القناة على موظفيها وحريتهم الشخصية في التعبير.
يشار إلى أن غاري لينيكر هو من أهم مقدمي البرامج على قناة «بي بي سي»، ويتقاضى واحداً من أعلى الرواتب على الإطلاق.


مقالات ذات صلة

مسلسل تلفزيوني عن بريجيت باردو وهي على فراش المرض

يوميات الشرق مسلسل تلفزيوني عن بريجيت باردو وهي على فراش المرض

مسلسل تلفزيوني عن بريجيت باردو وهي على فراش المرض

انشغلت الأوساط الفنية في فرنسا بخبر تدهور صحة الممثلة المعتزلة بريجيت باردو ودخولها وحدة العناية المركزة في مستشفى «تولون»، جنوب البلاد. يحدث هذا بينما يترقب المشاهدون المسلسل الذي يبدأ عرضه الاثنين المقبل، ويتناول الفترة الأولى من صباها، بين سن 15 و26 عاماً.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق خالد يوسف: «سره الباتع» تعرّض لحملة ممنهجة

خالد يوسف: «سره الباتع» تعرّض لحملة ممنهجة

دافع المخرج المصري خالد يوسف عن مسلسله الأخير «سره الباتع» الذي عُرض في رمضان، قائلاً إنَّه تعرَّض لحملة هجوم ممنهجة. وربط يوسف في «سره الباتع» بين زمن الحملة الفرنسية على مصر (1798 - 1801)، وحكم «الإخوان المسلمين» قبل ثورة 30 يونيو (حزيران) 2013، ورصد التشابه بينهما في سعيهما لتغيير «هوية مصر». ورأى يوسف، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أنَّ المصريين لديهم كما يبدو «قرون استشعار» لمسألة الهوية، و«هذا ما شعرت به من قراءاتي للتاريخ، وهو ما يفسّر لماذا ثاروا على الحملة الفرنسية، وعلى حكم (الإخوان) بهذه السرعة». وواجه المسلسل انتقادات عدة، بعضها يرتبط بالملابس وشكل جنود الحملة الفرنسية، لكن يوسف رد على

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق «سهير شو» مع معتصم النهار: المجتهد ونصيبه

«سهير شو» مع معتصم النهار: المجتهد ونصيبه

تعود العراقية سهير القيسي إلى «إم بي سي» بعد غياب. تُجدّد في الاتجاه، فيصبح حواراً في الفن بعد قراءة لنشرات الأخبار ولقاءات في السياسة. ضيف الحلقة الأولى من برنامجها «سهير شو من أربيل» الفنان السوري معتصم النهار. طفت محاولات نفضها الصورة «الجدّية» وإذعانها لبداية جديدة. تزامُن عرض الحلقة مع العيد برّر غلبة «الإنترتيمنت»؛ دبكة و«بوش آب» و«راب»، دفعها للتعليل الآتي لشخصيتها التي عهدها الناس وللحوارات العميقة. لعلّها مع تقدّم الحلقات لن تحتاج لجهد ساطع يثبت العفوية ويؤكد للآخرين أنها في موقعها. ستفسح المجال للانسياب فيعبّر عن نفسه وعنها.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق وسام فارس لـ «الشرق الأوسط» : «سفر برلك» كان نقلة نوعية لي

وسام فارس لـ «الشرق الأوسط» : «سفر برلك» كان نقلة نوعية لي

حقق الممثل وسام فارس حضوراً مميزاً في دراما رمضان 2023 المشتركة، وكاد أن يكون النجم اللبناني الوحيد الذي سطع في سمائها. وسام الذي تابعه المشاهد العربي قبيل موسم رمضان في مسلسل «الثمن» كان له حضوره المميز في العملين الدراميين الرمضانيين «سفر برلك» و«وأخيراً». وجاء اختياره في دور بطولي في «سفر برلك» بمثابة فرصة سانحة، ليطل على الساحة العربية مرة جديدة، ولكن من باب عمل تاريخي ضخم. هذا العمل يصنّفه فارس بالمتكامل الذي برز فيه مستوى عال في التصوير والإخراج بميزانية عالية رصدتها له الـ«إم بي سي». بدأ الاتصال بوسام فارس من أجل المشاركة في «سفر برلك» منذ عام 2018.

يوميات الشرق يامن الحجلي لـ «الشرق الأوسط» : لا أدخل مسلسلاً لست مقتنعاً بنصه

يامن الحجلي لـ «الشرق الأوسط» : لا أدخل مسلسلاً لست مقتنعاً بنصه

يتمتع الممثل يامن الحجلي، صاحب لقب «فارس الدراما السورية»، بخلفية درامية غنية، فإضافة إلى كونه كتب مسلسلات عدّة، فقد حقق نجاحات واسعة في عالم التمثيل، إذ قدّم، في 10 سنوات، أكثر من 30 مسلسلاً؛ بينها «الصندوق الأسود»، و«أرواح عارية»، و«أيام الدراسة»، و«طوق البنات»، و«هوا أصفر»، و«باب الحارة 7»، وغيرها... وهو يطلّ حالياً في مسلسل «للموت 3»، مجسداً شخصية «جواد»، الذي يُغرَم بإحدى بطلات العمل «سحر» (ماغي بوغصن). يؤدي الحجلي المشاهد بلغة جسد يتقنها، خصوصاً أنّ دوره تطلّب منه بدايةً المكوث على كرسي متحرك لإصابته بالشلل.


علماء يعثرون على أقدم مياه على الأرض

اكتشاف ماء تحت سطح الأرض في منجم (شاترستوك)
اكتشاف ماء تحت سطح الأرض في منجم (شاترستوك)
TT

علماء يعثرون على أقدم مياه على الأرض

اكتشاف ماء تحت سطح الأرض في منجم (شاترستوك)
اكتشاف ماء تحت سطح الأرض في منجم (شاترستوك)

تمكّن علماء جيولوجيون من اكتشاف أقدم مياه معروفة على كوكب الأرض، وُجدت في أعماق منجم بكندا، حيث بقيت حبيسة تحت السطح لنحو 2.64 مليار سنة في عزلة مدهشة.

وكان لنتيجة الدراسة، التي نُشرت عام 2016 في مجلة «نيتشر» العلمية، آثار عميقة لا تقتصر على فهم تاريخ الأرض فحسب، بل تمتد إلى تعزيز فرضيات وجود الحياة خارج كوكبنا.

وفي أغوار تقارب ثلاثة كيلومترات تحت سطح الأرض، وفي قلب منجم «كيد كريك» بمقاطعة أونتاريو، اهتدى الباحثون عام 2016 إلى جيب مائي فريد وغير متوقع يُعتقد أنه ظل حبيس الصخور لمدة تزيد على 2.6 مليار سنة، وهي مدة تقارب عمر كوكب الأرض ذاته، مما يتيح للباحثين فرصة نادرة لدراسة نظام بيئي بدائي لم تمسّه العوامل الخارجية.

وكان الحجم الكامل للمياه المكتشفة مفاجئاً، متجاوزاً التوقعات الأولية، وممهداً مسارات جديدة للبحث والاستكشاف العلمي.

وما يجعل هذا الاكتشاف مهماً هو ما وُجد داخل المياه من أدلة تشير إلى وجود حياة قديمة؛ حيث حلل العلماء المياه بحثاً عن آثار من الكبريتات والهيدروجين، وهي مركبات كيميائية تعد دليلاً على وجود نشاط ميكروبي يعود إلى عصور سحيقة.

فقد اكتشف الباحثون أن الكبريتات الموجودة في الماء لم تكن كبريتات حديثة تدفقت من المياه السطحية، بل كبريتات ناتجة عن تفاعل بين الماء والصخور. وقد أوضح لونغ لي، الأستاذ المساعد في جامعة ألبرتا، أهمية هذا الاكتشاف. ولعلّ اللحظة الأكثر إثارة للدهشة في هذا الاكتشاف كانت عندما اتخذت البروفسورة شيروود لولار خطوة غير مسبوقة بتذوّقها الماء القديم. ورغم أن هذا الأمر ليس شائعاً في الدراسات العلمية، فإن قرار شيروود لولار بتذوّق الماء كان مدفوعاً برغبة في فهم خصائصه الفريدة. وقالت لشبكة «سي إن إن» الأميركية: «إنها كانت تبحث عن طعم مالح، لأن الماء الأكثر ملوحة يميل إلى أن يكون أقدم، ولدهشتها، كان السائل القديم (شديد الملوحة والمرارة)، أي أكثر ملوحة من مياه البحر».

ورغم أن هذه اللحظة بدت عابرة، فإنها قدمت فهماً أعمق للتركيب الكيميائي للماء. فقد أكدت ملوحته ومرارته أنه كان معزولاً لفترة طويلة جداً، مما سمح بتراكم المعادن والمواد الأخرى التي ساهمت في مذاقه المميز.


لوحة هزّت المجتمع الألماني تعود أخيراً إلى برلين

لوحة «مورس إمبيراتور» (الموت هو الحاكم) (المتحف الوطني الألماني)
لوحة «مورس إمبيراتور» (الموت هو الحاكم) (المتحف الوطني الألماني)
TT

لوحة هزّت المجتمع الألماني تعود أخيراً إلى برلين

لوحة «مورس إمبيراتور» (الموت هو الحاكم) (المتحف الوطني الألماني)
لوحة «مورس إمبيراتور» (الموت هو الحاكم) (المتحف الوطني الألماني)

بعد أن أحدثت لوحة «مورس إمبيراتور» (الموت هو الحاكم) فضيحة مدوّية عام 1887، وسط مخاوف من أنها تَسخر من القيصر الألماني. وبعد أكثر من مائة عام، ها هي تُعرض اليوم في متحف حكومي، وفق صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وتُجسّد اللوحة هيكلاً عظمياً مهيباً يكتسي بعباءة بها فرو القاقم الفاخر، وعلى رأسه تاج حديدي مسنّن، في حين يرتكز بإحدى قدميه على مجسَّم للكرة الأرضية، ويُسقِط عرشاً ملكياً بحركة قوية درامية من معصم عاجيّ.

رسمت الفنانة الألمانية «هيرميون فون بريوستشين» هذه اللوحة الرمزية عام 1887 تحت عنوان «مورس إمبيراتور» (الموت هو الحاكم)، مجسِّدةً بها فناء وسرعة زوال الشهرة والسلطان. ومع ذلك رأت السلطات حينذاك فيها إيماءة ساخرة إلى الإمبراطور الألماني «فيلهلم الأول»، الذي كان قد أتمّ حينها التسعين من عمره، فآثرت إقصاءها ورفضت إدراجها ضمن المعرض السنوي لأكاديمية الفنون في برلين.

وبعد مرور أكثر من مائة عام على إثارة رفض اللوحة وعرضها لاحقاً فيما يشبه قاعة عرض مؤقتة خلال القرن التاسع عشر، ضجّة واسعة في أوساط المجتمع البرليني، عادت اللوحة إلى العاصمة الألمانية. ومن المقرر عرض اللوحة، التي يبلغ طولها 2.5 متر وعرضها 1.3 متر، ابتداءً من الأحد حتى منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، في متحف «ألته ناسيونال غاليري» (المعرض الوطني القديم)، في أول ظهور لها داخل مؤسسة رسمية تابعة للدولة.

وتكشف الفضيحة، التي أحاطت بالعمل الفني لفون بريوستشين، ميل الأنظمة الاستبدادية للارتياب من المعاني والتأويلات الخفية المحتملة في الفن. ويرى أمين معرض برلين أن الإساءة إلى الحكم الملكي لم تكن من نيات الفنانة، ولا كما فهمها الهدف المزعوم.

وُلدت فون بريوستشين في دارمشتات عام 1854، وكانت شاعرة ورحّالة ورسّامة عُرفت بأعمالها التاريخية الكبيرة ذات الطابع الزخرفي، كما ألقت خطاباً حماسياً في المؤتمر العالمي للمرأة ببرلين عام 1896، دعت فيه إلى إتاحة التعليم الفني للنساء في الأكاديميات الفنية.


«الاسم: فلسطين»… فنانون بالقاهرة يواجهون حذف الاسم من المتحف البريطاني

لوحات المعرض تضمَّنت قصصاً من فسطين (الشرق الأوسط)
لوحات المعرض تضمَّنت قصصاً من فسطين (الشرق الأوسط)
TT

«الاسم: فلسطين»… فنانون بالقاهرة يواجهون حذف الاسم من المتحف البريطاني

لوحات المعرض تضمَّنت قصصاً من فسطين (الشرق الأوسط)
لوحات المعرض تضمَّنت قصصاً من فسطين (الشرق الأوسط)

تحت عنوان «الاسم فلسطين» شارك أكثر من 28 فناناً مصرياً وفلسطينياً في معرض فني بالقاهرة، يستعيد سيرة الأراضي العربية المحتلة، ويؤكد على اسمها «فلسطين»، احتجاجاً على قرار المتحف البريطاني «British Museum» إزالة اسم فلسطين من قاعات الشرق الأدنى القديم، بحجة أن مصطلح «فلسطين القديمة» غير دقيق تاريخياً.

ووفقاً لمنظمي المعرض، فإن «الفن يعرف ما لا تقوله الخرائط؛ لذلك اجتمع فنانون يحملون في وجدانهم قيمة الوطن وملحمته الخالدة، ليشهدوا على أرض وشعب وذاكرة... ذاكرة لا يمكن لأي بطاقة تعريف على جدار متحف أن تمحوها».

لوحة جدارية تتضمن مشاهد من فلسطين (إدارة الغاليري)

يضمّ المعرض، الذي يستضيفه غاليري «آرت توكس» (Art Talks)، فنانين من أجيال مختلفة، وأعمالاً تنتمي إلى مدارس متنوعة، من بينها التعبيرية، والسريالية، والتأثيرية، والتكعيبية، والتجريدية. وتُحيل هذه الأعمال، في مجملها، إلى رموز، وعلامات، ومشاهد أصيلة من حياة الشعب الفلسطيني وعاداته وتقاليده وسماته، وكذلك أرضه.

قالت فاتن كنفاني، منسِّقة المعرض، إن «معرض (الاسم: فلسطين) هو الرابع الذي ينظمه غاليري (آرت توكس) عن فلسطين»، مضيفة لـ«الشرق الأوسط» أنهم سبق أن نظموا معرضاً عام 2021، «حين تعرّض قطاع غزة لحرب راح ضحيتها كثيرون».

عمل تجريدي ضمن المعرض (الشرق الأوسط)

وتابعت فاتن كنفاني: «إن اختيار عنوان (الاسم: فلسطين) له هدفان؛ أولهما التأكيد على أن القضية مهمة جداً بالنسبة لنا، حتى وإن كان السياسيون وصنّاع القرار لا يستطيعون التحدث بحرية لأسباب ومواءمات معينة؛ فالفنانون يمتلكون القدرة على التعبير بحرية كاملة من خلال أعمالهم الفنية».

ويتناول المعرض وفق قولها: «الفن بوصفه وسيلة مقاومة وكفاح ونضال، لإبراز أهمية القضية بالنسبة إلى مصر والحركة الثقافية فيها». ويضمّ 28 فناناً، أكثر من نصفهم فلسطينيون، بعضهم جاء إلى مصر هرباً من جحيم الحرب على غزة ليبدأوا حياة جديدة.

إحدى لوحات المعرض تُعبِّر عن أرض فسطين (إدارة الغاليري)

وتابعت فاتن: «لم يتمكن معظم الفنانين من الهروب بأعمالهم الفنية، وأن اثنين من أبرز الفنانين في غزة، النحات فايز السرساوي، والفنان محمد الفِرَّة، يرويان كيف وجدا الاستوديو الخاص بهما، بعد 30 عاماً من العمل، وقد تحوَّل إلى تراب وركام خلال الحرب؛ فأعمالهما لم تُفقد فحسب، بل مُحيت من التاريخ».

وأضافت أن «هذا المعرض ردَّ بشجاعة على قرار المتحف البريطاني، في شهر فبراير (شباط) الماضي، الذي جاء تحت ضغط جهة تدعم وتروِّج لرواية بلد آخر، لإزالة كلمة فلسطين من القاعات المرتبطة بمصر القديمة».

وعلى ما يبدو، فإن حجم الضغط الذي تعرَّض له المتحف كان كبيراً، ما دفعه إلى حذف كلمة فلسطين واستبدال كلمة (كنعان) بها، مبرراً ذلك بأن «مصطلح فلسطين يحمل دلالة ثقافية وإثنوغرافية لمجموعة من الناس، لا اسماً لمكان أو منطقة محددة»، وأوضحت: «في المقابل، يضمُّ المتحف نفسه لوحات تثبت أن لكلمة فلسطين حضوراً في النقوش المصرية القديمة، ما يؤكد أنها منطقة جغرافية معروفة وموثّقة تاريخياً منذ أكثر من 3200 عام».

لوحة ضمن المعرض (إدارة الغاليري)

وكان تقريرٌ نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية، ونقلته وكالات أنباء في فبراير (شباط) الماضي، قد أفاد بإزالة اسم فلسطين من بعض لوحات قاعة الشرق الأدنى، تحت ضغط من مجموعة «المحامون البريطانيون من أجل إسرائيل»، ومقرُّها لندن. وأصدر المتحف بياناً نفى فيه حذف اسم فلسطين كلياً، مؤكداً أن التوصيف لا يزال موجوداً في قاعات أخرى، غير أن اسم «كنعان» استُخدم للإشارة إلى جنوب بلاد الشام في الألفية الثانية قبل الميلاد.

وترى الفنانة الفلسطينية الأصل وفاء النشاشيبي أن «الفن كان دائماً مساحة للذاكرة وللشهادة الإنسانية، وهذا المعرض يحمل رسالة عميقة تتمثل في التضامن مع الفنانين الفلسطينيين، والتأكيد على تاريخ وهوية لا يمكن محوهما»، معربةً عن امتنانها للمشاركة بأعمالها الفنية إلى جانب فنانين فلسطينيين ومصريين، دعماً للأرض والشعب الفلسطيني.

لوحة يبرز فيها الزي الفلسطيني (إدارة الغاليري)

وقالت وفاء النشاشيبي لـ«الشرق الأوسط»: «يسعى المعرض إلى توجيه رسالة إلى العالم مفادها أن ما يُحذف من النصوص يظل حياً في الفن. وقد سعدتُ بالمشاركة فيه، خصوصاً أنني من أصول فلسطينية وأعيش في مصر منذ فترة».

وأضافت: «نحن نمثِّل الجيل الرابع تقريباً، وعلى وشك الدخول في الجيل الخامس من الأجيال الفلسطينية التي عاشت هذه المحنة منذ ثلاثينات القرن الماضي وأربعيناته؛ فهناك الجدّ والأب، ونحن الأحفاد، ثم أبناؤنا. وقد أصبح الصوت الفني أكثر إلحاحاً وصدقاً، ولم يعد المعرض مجرد عنوان، بل هو حضور فعلي وإصرار على حفظ الوطن في الذاكرة الفنية، بلغة المشاعر والخط واللون».

عدد من الفنانين المشاركين في معرض «الاسم فلسطين» (إدارة الغاليري)

ولفتت إلى أن هناك رموزاً ودلالات ومشاهد يومية مثيرة تعبِّر عن الواقع الفلسطيني، من خلال رؤى متنوعة لفنانين مشحونين بمشاعر الدعم والانتماء، خصوصاً في ظل الأحداث المتلاحقة التي يتعرض لها الفلسطينيون، وتشهدها المنطقة حالياً.

ويضمّ المعرض لوحة للفنان الفلسطيني ياسر أبو سيدو بعنوان «السيد المسيح قام»، تُعبِّر عن مشهد الصلب بأسلوب يربط بين الطابع الديني والمأساة التاريخية. وحسب أبو سيدو، فإن سفارة فلسطين في القاهرة اختارت لوحته لإهدائها إلى البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية.

لوحة تعبِّر عن مشهد تاريخ أرض فلسطين بعنوان «السيد المسيح قام» (الشرق الأوسط)

كما يضمُّ المعرض لوحات متنوعة تعبِّر عن الأزياء الفلسطينية، والأرض، والمأساة التي يعيشها الفلسطينيون في وطنهم وفي الشتات، وكذلك في سياق المطالبة بحق العودة. وتظهر ضمن الأعمال شخصيات فلسطينية بارزة، مثل بورتريه للشاعر محمود درويش، إلى جانب أعمال ذات صدى وجداني وتاريخي واضح، من بينها جدارية مؤلَّفة من قطع خشبية تجسِّد مشاهد مختلفة من فلسطين.