إعادة افتتاح بورصة أثينا غدًا بعد إغلاق دام 5 أسابيع

قضايا جديدة ومسائل عالقة على طاولة المفاوضات مع الدائنين

جانب من بورصة أثينا (إ.ب.أ)
جانب من بورصة أثينا (إ.ب.أ)
TT

إعادة افتتاح بورصة أثينا غدًا بعد إغلاق دام 5 أسابيع

جانب من بورصة أثينا (إ.ب.أ)
جانب من بورصة أثينا (إ.ب.أ)

أسفر أول لقاء جمع الجهات الدائنة لأثينا والمسؤولين اليونانيين، واستمر أكثر من 5 ساعات في أحد أكبر فنادق العاصمة أثينا–عن ظهور قضايا جديدة ومسائل عالقة تم طرحها على طاولة المفاوضات، ولكن في مجمل الأمر تم وصف اللقاء مع كل من وزير المالية أفكيليديس تساكالوتوس والاقتصاد جورج ستاثاكيس بالإيجابي والبناء وأنه جرى في مناخ ودي.
ويمثل الجهات الدائنة الأربع لليونان كل من ديكلان كوستيلو عن المفوضية الأوروبية، وراسموس ريفير عن البنك المركزي الأوروبي، ونيكولا تزامارولي عن آلية الاستقرار الأوروبية، وديليا فيلوكليسكو عن صندوق النقد الدولي. ووفقا لوزير المالية اليوناني أفكيليديس تساكالوتوس، فإن المسؤولين الأربعة بحثوا القضايا التنظيمية، وصندوق الخصخصة الجديد بقيمة نحو 50 مليار يورو، وإعادة رسملة البنوك، بالإضافة إلى القضايا المتعلقة بالمالية العامة والتنمية المتوسطة الأجل.
وذكر تساكالوتس أنه تم بحث كيفية الوصول إلى فائض أولي قدره 3.5 في المائة بحلول عام 2018، وأنه خلال المباحثات كان هناك نقاط اتفاق، ولكن في حالات أخرى كانت هناك نقاط خلاف. ووفقا للمصادر فقد تم النقاش حول ملف الخصخصة والضرائب ومواجهة التهرب الضريبي وإعادة رسملة البنوك والميزانية وتفاقم الوضع الاقتصادي خلال الأشهر الماضية، وسبل «تحقيق فائض أولي في الميزانية، ولكن خلال الأيام المقبلة سوف يكون هناك اجتماع جديد مع رؤساء المؤسسات الدائنة لبحث المزيد من القضايا».
وبدأت المحادثات بين اليونان ودائنيها الدوليين رسميا أول من أمس الجمعة، لصياغة خطة جديدة للإنقاذ المالي انطلقت في أثينا بشكلها النهائي من أجل مساعدة البلاد على الخروج من أزمة الديون الخارجية التي تتجاوز 300 مليار يورو. وفي الوقت الذي تجري فيه تلك المحادثات وضع صندوق النقد الدولي شروطه بالقول إنه لن يشارك في خطة إنقاذ مالي «شاملة» إلا إذا تضمنت إعلان الأوروبيين إعفاء أثينا من ديونها وتبني الأخيرة إصلاحات اقتصادية.
وقال مسؤول بارز في الصندوق إن «هناك حاجة لاتخاذ قرارات صعبة من الجانبين، قرارات صعبة من اليونان بخصوص الإصلاحات، وقرارات صعبة من جانب شركاء اليونان الأوروبيين في ما يتعلق بإعفاء الديون، وذلك لضمان استدامة الخطة على المدى المتوسط.
وتأمل أثينا أن ينتهي الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي من تدقيق الحسابات قبل 20 أغسطس (آب) الحالي، وهو الموعد المقرر أن تقوم فيه الحكومة اليونانية بسداد 3.4 مليار يورو للبنك المركزي الأوروبي بما فيها فوائد القروض. وتعهد رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس، بدعم الإجراءات التقشفية الجديدة، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه لا يوافق عليها، وقال تسيبراس أمام البرلمان: «سننفذها.. نعم، لأننا مجبرون على ذلك، لكن في الوقت نفسه سنكافح لتغييرها ولتحسينها ولمعالجة تداعياتها السلبية».
وتتضمن خطة الإنقاذ المالي الثالثة حزمة تقشف جديدة قاسية يتعين على اليونان الالتزام بها، وهي التي ظلت طوال السنوات الست الماضية ترزح تحت وطأة ركود اقتصادي رفع نسبة البطالة في البلاد إلى أكثر من 25 في المائة وفي صفوف الشباب إلى أكثر من 60 في المائة.
من جهة أخرى، وافقت اللجنة المركزية لحزب سيريزا الحاكم في اليونان على طلب رئيس الوزراء ألكسيس تسيبراس عقد مؤتمر عام في سبتمبر (أيلول) المقبل، بهدف الخروج بموقف موحد من الاتفاق الذي أبرمته أثينا مع دائنيها. وقدم زعيم الحزب تسيبراس هذا الاقتراح في مستهل اجتماع للجنة المركزية للحزب اليساري المتطرف الذي أصيب بانقسام حاد إثر الاتفاق الذي أبرمه رئيس الوزراء مع الجهات الدائنة لليونان، والذي عارضه بعض من أركان حزبه وأعضاء حكومته، وخصوصا من الجناح اليساري المتشدد الذي قد يسعى للانفصال عن سيريزا في ظل الخلافات القائمة.
وقال كوستاس زاخارياديس عضو اللجنة المركزية المكونة من 201 عضوا أن الأغلبية صوتت لصالح عقد مؤتمر عام استثنائي في سبتمبر، وفي ختام الاجتماع الذي استمر أكثر من 12 ساعة وافقت اللجنة المركزية على اقتراح تسيبراس ورفضت اقتراحا قدمته منصة اليسار، الجناح المتشدد الواسع النفوذ داخل الحزب، ولأجنحة أخرى منشقة تعارض الاتفاق الذي أبرمه رئيس الوزراء مع الدائنين، وكان المنشقون يريدون أن يعقد هذا المؤتمر العام الاستثنائي في أسرع وقت ممكن، قبل دخول الاتفاق مع الدائنين حيز التنفيذ، وانتهى الاجتماع باستقالة 17 من أعضاء اللجنة المركزية لحزب سيريزا اليساري.
في غضون ذلك، أعلنت وزارة المالية اليونانية أن بورصة الأوراق المالية اليونانية ستفتح أبوابها مجددا غدا الاثنين بعد إغلاقها لمدة شهر تقريبا، ومن المقرر أن يتم السماح بشراء الأسهم في بورصة أثينا للأوراق المالية مع فرض قيود على رؤوس الأموال المقبلة من خارج اليونان إلى السوق أو الأسهم التي يتم شراؤها نقدا بحسب القرار الذي وقعه وزير مالية اليونان إفكليديس تساكالوتوس. كانت الحكومة اليونانية قد فرضت قيودا على حركة الأموال وأغلقت البورصة في 29 يونيو (حزيران) الماضي بهدف تفادي خروج رؤوس الأموال من اليونان بسبب تداعيات الأزمة المالية.
وكان المتعاملون ومسؤولو البورصة يأملون أن تتمكن السوق من استئناف العمليات هذا الأسبوع بعدما منح البنك المركزي الأوروبي اليونان الضوء الأخضر للسماح بعودة العمليات الطبيعية بالنسبة للمستثمرين الأجانب مع بعض القيود على المستثمرين المحليين. وبموجب الخطة التي أقرها المركزي الأوروبي سيسمح للمستثمرين المحليين بشراء الأسهم من خلال حيازاتهم الحالية من السيولة، ولكن دون سحب أموال من حساباتهم المصرفية اليونانية لشراء أسهم.
يذكر أن بعض المتعاملين كانوا قد حذروا من أن السماح للمستثمرين المحليين بالتداول دون قيود من شأنه أن يشكل مخاطر شديدة على المصارف من خلال تسريع وتيرة تدفقات رأس المال الخارجية. وأظهرت بيانات البنك المركزي أن ودائع المصارف اليونانية انخفضت نحو 6 في المائة لتصل إلى 127.5 مليار يورو في يونيو الماضي.



الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
TT

الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)

أثارت وزارة التجارة الصينية، السبت، احتمال حدوث أزمة أخرى في سلسلة التوريد العالمية لأشباه الموصلات بسبب «نزاعات جديدة» بين شركة تصنيع الرقائق الهولندية «نيكسبريا» ووحدتها الصينية.

وتعطل الإنتاج في قطاع السيارات العالمي في أكتوبر (تشرين الأول) عندما فرضت بكين قيوداً على تصدير رقائق «نيكسبريا» صينية الصنع بعد أن استحوذت هولندا على الشركة من شركتها الأم الصينية «وينغ تك».

وتستخدم رقائق «نيكسبريا» على نطاق واسع في الأنظمة الإلكترونية للسيارات.

وفي حين خفت حدة نقص الرقائق بعد المفاوضات الدبلوماسية، فقد اشتد النزاع بين مقر «نيكسبريا» في هولندا وفرعها في الصين.

وجاء تحذير بكين، السبت، بعد يوم من اتهام فرع التغليف الصيني لشركة «نيكسبريا» للمقر الرئيسي في هولندا بتعطيل حسابات العمل لجميع الموظفين في الصين.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان نشر على موقعها الرسمي: «(أدى ذلك) إلى إثارة نزاعات جديدة وأوجد صعوبات وعقبات جديدة للمفاوضات (بين الشركتين)».

وأضافت الوزارة: «عرقلت (نيكسبريا) بشدة عمليات الإنتاج والتشغيل للشركة، وإذا أدى ذلك إلى أزمة عالمية في إنتاج أشباه الموصلات وسلسلة التوريد مرة أخرى، فإن هولندا يجب أن تتحمل المسؤولية الكاملة عن ذلك».


أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
TT

أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

ألمحت الحكومة الأميركية إلى أنها قد تلجأ إلى النفط الروسي، لزيادة المعروض في الأسواق، وذلك لكبح ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 90 دولاراً للبرميل، وسط توقعات بارتفاعه إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، ونحو 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، مساء الجمعة، إن حكومته تدرس إمكانية رفع العقوبات عن المزيد من النفط الروسي، بعد يوم من سماحها مؤقتاً للهند بشرائه من موسكو مع ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والهجمات التي شنتها طهران رداً على ذلك في منطقة الخليج إلى اضطرابات في قطاعات الطاقة والنقل، بعد توقف فعلي في مضيق هرمز.

وارتفع سعر النفط الخام لأكثر من 90 دولاراً للبرميل في تعاملات جلسة، الجمعة، وسط توقعات بارتفاع الأسعار إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، وقد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال بيسنت لقناة «فوكس بيزنس»: «قد نرفع العقوبات عن مزيد من النفط الروسي». وأضاف: «هناك مئات الملايين من براميل النفط الخام الخاضع للعقوبات في المياه (...) من خلال رفع العقوبات عنها، تستطيع وزارة الخزانة تأمين إمدادات».

وأصرت واشنطن على أن الإجراءات الجديدة لا تهدف إلى تخفيف القيود التي فُرضت على موسكو بسبب سلوكها في المفاوضات لإنهاء الحرب في أوكرانيا، بل إنها تطول فقط الإمدادات المحملة في الناقلات وفي طريقها للتسليم.

وتابع بيسنت: «سنواصل إعلان إجراءات لتخفيف الضغط على السوق خلال هذه الحرب»، بينما تمثل أسعار النفط المرتفعة نقطة ضعف على الصعيدين المحلي والدولي.

من جهته، قال المستشار الاقتصادي للكرملين كيريل ديميترييف إنه يناقش هذه المسألة مع الولايات المتحدة، وكتب على «إكس»: «أثبتت العقوبات الغربية أنها تضر بالاقتصاد العالمي».

والخميس، خففت الحكومة الأميركية مؤقتاً العقوبات الاقتصادية للسماح ببيع النفط الروسي العالق حالياً في البحر إلى الهند.

وأشارت إلى أن التعاملات، بما فيها تلك التي تتم من سفن محظورة بموجب أنظمة العقوبات المختلفة، مصرح بها حتى نهاية 3 أبريل (نيسان) 2026.


الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
TT

الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)

أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، السبت، تنفيذ خفض احترازي في إنتاج النفط الخام وعمليات التكرير، وذلك كجزء من استراتيجيتها المعتمدة لإدارة المخاطر، وضمان استمرارية الأعمال.

يأتي ذلك «في ضوء الاعتداءات المتكررة والآثمة من إيران ضد دولة الكويت، بما في ذلك التهديدات الإيرانية ضد المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز».

وأكدت المؤسسة -في بيان- أن هذا التعديل هو «إجراء احترازي بحت، وستتم مراجعته مع تطور الأوضاع»، مشددة على جاهزيتها التامة لاستعادة مستويات الإنتاج متى ما سمحت الظروف بذلك، كما أكدت أن جميع احتياجات السوق المحلية تظل مؤمَّنة بالكامل وفقاً للخطط الموضوعة.

وجددت مؤسسة البترول الكويتية التزامها بوضع سلامة العاملين على رأس أولوياتها، وحماية ثروات الكويت الوطنية، وتعزيز الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية. ولفتت إلى أنه سيتم التصريح بأي تحديثات حسب ما تقتضيه الحاجة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، بنحو 10 في المائة خلال تعاملات الجمعة، لتقترب من سعر خام برنت، بدعم من إقبال المشترين على شراء البراميل المتاحة، في ظل تراجع الإمدادات من الشرق الأوسط، نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، مع تصاعد الأحداث في حرب إيران.

وبلغ خام برنت 90.83 دولار للبرميل، في حين بلغ الخام الأميركي 89 دولاراً للبرميل.

ومن شأن تخفيض الكويت لإنتاج النفط أن يضغط على أسعار الخام، وسط توقعات بأن تتخطى 100 دولار خلال تعاملات الأسبوع الجاري.

وتوقع وزير الطاقة القطري -في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز» يوم الجمعة- أن توقف كل دول الخليج المنتجة للطاقة التصدير خلال أسابيع، وهي خطوة قال إنها قد تدفع سعر النفط إلى 150 دولاراً للبرميل.

ويمر عبر مضيق هرمز ما يعادل 20 في المائة تقريباً من الطلب العالمي على النفط يومياً. وإغلاقه يعني أن نحو 140 مليون برميل من النفط -أي ما يعادل نحو 1.4 يوم من الطلب العالمي- لن تتمكن من الوصول إلى السوق.