المساعد السياسي في الحرس الثوري يحذر من الانقسام في إيران.. وصالحي: لا سلطة للبرلمان على الاتفاق النووي

طهران تبدأ مشروع تجديد أسطولها الجوي بشراء طائرات مقاتلة من الصين

علي أكبر صالحي  و الجنرال
علي أكبر صالحي و الجنرال
TT

المساعد السياسي في الحرس الثوري يحذر من الانقسام في إيران.. وصالحي: لا سلطة للبرلمان على الاتفاق النووي

علي أكبر صالحي  و الجنرال
علي أكبر صالحي و الجنرال

حذر الجنرال رسول سنايي راد، المساعد السياسي في الحرس الثوري الإيراني، من الانقسام وتعميق الخلافات في داخل إيران، مطالبًا التيارات السياسية الإيرانية بالحفاظ على الوحدة والمتانة وتجاوز الخلافات السياسة، والالتفاف حول المصالح الوطنية بدلاً من «الأهداف السياسية والحزبية الحقيرة».
ووصف تصريحات الإدارة الأميركية حول إلزام إيران بتنفيذ التوافق النووي، قالاً بأنها «تبجح بعد اتفاق لم يصبح نهائيًا» ردًا على مخاوف حلفاء أميركا في المنطقة.
وأوضح المساعد السياسي في الحرس الثوري الإيراني في تصريح تناقلته وسائل إعلام إيرانية، «أن الإدارة الأميركية تحاول إقناع المتطرفين في الداخل.. والتبجح أمر طبيعي حتى يعلنوا أنهم الطرف الفائز في ساحة المواجهة الدبلوماسية جلسوا على طاولة المفاوضات وتحدثوا عن توافق، لكن الأسلحة موجهة إلينا، نحتفظ بجميع الخيارات، ويجب علينا الاستعداد وعدم الثقة بأميركا كما يجب متابعة التهديدات باتخاذ القرار في الوقت المناسب من خلال تدويلها ورفع شكاوى في المجاميع الدولية مثل الأمم المتحدة».
لكن علي أكبر صالحي كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي صرح أمس بأن البرلمان لا يملك سلطة على الاتفاق النووي الذي وقع مع القوى الدولية الشهر الماضي. حسب «رويترز».
وتعد تصريحات صالحي رئيس هيئة الطاقة الذرية أحدث مواجهة ضمن معركة طويلة الأمد بين مسؤولين إيرانيين يدعمون الاتفاق ومتشددين يعلنون تشككهم فيه.
ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية عن صالحي قوله إنه «ليس صحيحا على الإطلاق أنه يتعين على الحكومة أن تعرض على البرلمان أي اتفاق تريد توقيعه مع دولة أجنبية».
وفي إشارة إلى الاتفاق النووي قال صالحي إن «خطة العمل الشاملة ليست اتفاقية أو معاهدة دولة وأنا لا أعرف تحت أي تعريف يجب أن تحال إلى البرلمان».
وفي يونيو (حزيران) الماضي أقر البرلمان الذي يهيمن عليه التيار المحافظ قانونا يشدد على شروط أي اتفاق نووي وبينها منع أي مفتشين دوليين من دخول المواقع العسكرية في إيران.
لكن بموجب الاتفاق النهائي يتعين على إيران السماح بدخول أي مواقع مريبة ومن بينها منشآت عسكرية خلال 24 يوما أو العودة إلى العقوبات.
ويفرض الاتفاق الذي أبرمته إيران مع القوى الدولية الست في 14 يوليو (تموز) الماضي قيودا صارمة على برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات الدولية مما يضع حدا لعداء متزايد مع الغرب استمر عقودا.
وبدأ متشددون في البرلمان الإيراني والمؤسسة الأمنية الهجوم على الاتفاق بعد أيام من توقيعه لكن تعذر عليهم إقناع الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي بسحب تأييده الحذر للاتفاق.
ويتعرض الاتفاق كذلك لتهديد في الكونغرس الأميركي حيث ما زال أمام المشرعين مهلة حتى 17 سبتمبر (أيلول) لقبول الاتفاق أو رفضه. وعارض عدد من أعضاء الكونغرس الاتفاق باعتباره ليس مشددا بما يكفي وسيسعون لمنع الرئيس باراك أوباما من رفع معظم العقوبات الأميركية المفروضة على إيران.
بدوره انتقد رئيس اللجنة الاقتصادية في البرلمان الإيراني أحمد توكلي، ردة فعل الحكومة على منتقدي زيارة وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إلى طهران، وقال لوكالة مهر الحكومية إن «تجاهل العزة الوطنية في هذه الزيارات سيكلف إيران ليس على الصعيد السياسي فحسب، بل سيكلف اقتصاد البلد».
وعن الجدل الذي أثاره في الداخل الإيراني وصول الوفود الدبلوماسية من بعض الدول الأوروبية إلى طهران، قال النائب في البرلمان الإيراني إن «زيارات الأوروبيين يعد أمرًا إيجابيًا على المدى البعيد وفق محتوى الاتفاق النووي وقرار الأمم المتحدة». وأضاف أن «نقاط الضعف في التوافق النووي وقرار الأمم المتحدة، سيكون احتمال العمل بها أقل، لهذا فإن الزيارات بذاتها من جهة السياسة الداخلية والخارجية وعلى الصعيد الاقتصادي، تعد إيجابية».
وأدان توكلي تعرض عدد من الطلبة الذين نظموا وقفة احتجاجية للضرب على يد ضباط الأمن يرتدون ملابس مدنية، ووصف موقف الصحف الإصلاحية من منتقدي زيارة فابيوس بالغوغائية وندد بمن يحاولون إغلاق فم الناس بالغوغائية.
ولفت إلى أن ردة الفعل تخالف القانون وأنه من حق المواطنين التعبير عن رأيهم، مؤكدًا أن الدول الأوروبية تنظم تظاهرات للمجموعات السياسية المعارضة للنظام عندما يزور كبار المسؤولين إحدى تلك الدول.
وتابع أن «الحماس والشوق الذي يبديه بعض المسؤولين لهذه الزيارات سيلحق أضرارًا بالعزة الوطنية، الكبرياء والعزة الوطنية ليس من السهل تعويضهما إذا ما لحق بها أي ضرر».
في غضون ذلك، وصل الجانبان الإيراني - الصيني إلى المراحل النهائية من اتفاق يقوم بموجبه الصين بإنتاج 150 طائرة مقاتلة من نوع جنكدو جي – 10 لصالح إيران، وهذه الطائرة يطلق عليها اسم (التنين) في الغرب، حسب تقرير نقلته وكالة إيران الخبرية استنادًا إلى تقرير خاص منتشر على موقع «دبكا» الاستخباري الإسرائيلي.
علمًا بأن الطائرة الصينية جنكدو جي – 10 تقابل في مواصفاتها طائرة F16 الأميركية وتشبه في قابليتها طائرة لاوي الإسرائيلية التي قامت إسرائيل بصنعها في أواسط الثمانينات. وقد تم إيقاف إنتاج الطائرة بسبب الضغوطات الأميركية، وقامت بعدها إسرائيل ببيع تقنية إنتاج الطائرة إلى الصين. وتنوي إيران أيضًا شراء 250 طائرة مقاتلة من روسيا وهي من «sukhoi - su - 30 mk1» وهي معروفة في الغرب بـ«flanker - H».
وبهذا بلغ عدد الطائرات التي قامت إيران بشرائها من روسيا والصين 550 طائرة، وهذا يدل على أن الأولوية لدى إيران بعد تسريح أمواله المجمدة هي تجديد القوة الجوية الإيرانية.



جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.